بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. العاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين من اتبع هداهم اختفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين. اما بعد فنحن بعد لم ننتهي مما يتعلق بشركة المغاربة او ما يعرف بالقراض
نستمر ان شاء الله في بحث مسائل المضاعفة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه. ومن ساهم
على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام المصنف رحمه الله تعالى باب المضاربة. قال فان اشترى من يعتق على نفسه ولا ربح في المال. سبق ان مر اذا اشترى من يعتق على رب المال
سبق الكلام عن هذه المسألة والان لو اشترى من يعتق عليه ما معنى يعتق عليه؟ سبق ان بينا. يعني قد يشتري ذا رحم يعتق عليك والدي او والدتي او اخي. فانه بمجرد ان يتم العقد يصبح المشترى حرا
واذا حصل ذلك فان هذا يترتب عليه مرر في رأس المال لان هذا المال انما هو حصل من رب بالمال والمضارب ليس له الا الربح فاذا ما اشترى من يعتق عليه هل يخرج من المال؟ المؤلف يقول لا لا يعتبر ذلك الا ان يكون قد حصل ربح وبعضهم يقيده
بان ينظ رأس المال ان يصفى الربح ويحول نقدا قال فان اشترى من يعتق على نفسه ولا ربح في المال لم يعتق. ما يعتق لانه لا مان له. لانه اصلا هو يعتق عليه
هو وليس لعلى رب المال وهو لا مال عنده فكيف يعتق اذا هو اشترى شخصا لا يملك قيمته فلا اعتبار لذلك  قال وان ظهر فيه ربح وقلنا لا يملك العامل الا بالقسمة لم يعتق ايظا. هذي مسألة فيها خلاف
هذا الذبح يتم بمجرد ماذا الظهور او القسمة؟ هذه سنشير اليها بعد قليل واختلاف العلماء فيها. لكن هنا لو اشترى العامل اي المضارب من يعتق عليه بمجرد العقد وكان في المال ربح فان
انه ينظر ايضا هل يعتبر الربح بمجرد الظهور؟ يعني ان يسلم رأس المال لصاحبه ويبقى هناك ربح او بعد القسمة ان يأخذ رب المال نصيبه من الربح. والعامل يأخذ نصيبه
يقول ان ظهر اذح فانه يعتق عليه. وربما لا يكون الربح كافيا او لا يكون مساويا لقيمة حينئذ يعتق عليه بقدر ما عنده من المال. نعم. قال وان قلنا يملكه في الظهور عتق عليه قدره
حصته منه وسار الى باقيه كان موسرا وغار ما معنى وسرى؟ لان العتق ايها الاخوة يعرف بماذا رعاية واستراية انه اذا اعتق انسانا انه شرك فيه يعني عبد مشترك بين اثنين
فاعتق احدهما نصيبا فان بقيته النصف الثاني يسري اليه يعني الى مال الذي يعتق ان كان عنده ماء يعتق جميعا وعليه ان يسلم قيمة النصف الثاني لمن؟ لصاحب ماذا الشريك الثاني وان لم يكن هناك مال فتكون السعاية اي يعطى العبد الفرصة لان يعمل ويحرر بقيته
وان قلنا يملكه بالظهور عتق عليه قدر حصته منه. وسارى الى باقيه كان بالظهور اي بظهور الربح قال وسار الى باقيه كان موسرا وغرم قيمته. يعني ان كان العامل الذين يسميه مضاربا قد اشترى شخصا يعتق عليه وكان عنده جزء من الربح
وهذا الربح لا يغطي قيمته فانه يعتق عليه بقدر. فان كان عنده اي العامل مال خاص له اخر يستوفي قيمة العبد فانه يعتق عليه جميعا ان يسري اليه  قال وان كان معسرا لم يعتق عليه الا ما ملك
وقال ابو بكر رحمه الله لا يعتق بحال لانه لم يتم ملكه في الربح لكونه وقاية لرأس المال قال المصنف لكن العلماء قالوا هو هو وقاية معروف برأس المال. لكن عندما يظهر ربح
ويتم قسمه ويزول الاشكال فحينئذ يعتق عليه بقدر ذلك المال قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وليس له وطأ جارية من المال. هنا الظمير يعود الى من؟ الى المظالم. انتبهوا
يقول المؤلف ليس للمضارب اي العامل الذي يشتغل يعود مرة اخرى. المضاربة تتكون من شخصين الاول هو رب المال الذي يدفع المال والثاني هو المظارب الذي يعمل في المال ان يتجر به ويخلده
هذا نسميه العامل او المضارب. هذا العامل يقول المؤلف ليس له وطأ جارية للمال المضاربة ليس له ذلك. نعم قال وليس له وطأ جارية من المال فان فعل فعليه المهر فان فعل فعليه المهر. لان الوطء
ولكن هل عليه حد؟ العلماء قالوا لا هنا شبهة والحج يدرأ بالشبهات قال فان فعل فعليه المهر لانها مملوكة غيره ويعزر نص عليه رحمه لماذا؟ لانها مملوكة غيره لانها مملوكة لرب المال. وهو قد وطأها وهو ليس له نصيب
الا من الربح. والربح بعده لم يتحقق فليس له ملك عليها ولكن هناك شبهة ملك فربما يقع في ذهني لكونه يشترك مع رب المال في الربح انه يكون مالكا لها فيقع في ذلك
ولما كانت الشريعة الاسلامية تبنى على الاحتياط والمحافظة ايضا على دماء الناس واموالهم فان العلماء قالوا هنا شبهة ولذلك يدرأ عنه الحد قال ويعزر نص علي رحمه الله ولا حد عليه يعزى لماذا؟ لان التعزير هو ما دون الحدود فهو قد ارتكب ذنبا بلا شك
ولكن جرئ عنه الحد لماذا؟ لقوله عليه الصلاة والسلام اجرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم. ادرؤوا الحدود بالشبهات وهنا شبهة سيوقف عنه الحد يدرى اي لا يطبق في حقه الحج لوجود شبهة وان كانت هذه الشبهة ضعيفة
تعذيره لانه هذا يرجع الى الايمان التعزير هذا يقدره الامام اي القاضي يرى المصلحة فهو في هذا يقرر ما يراه. ان كان انسان من اهل التساهل واللعب والمعروف بارتكاب الاخطاء فهذا يشدد عليه. ان كان انسان
من يغلب عليه الجهل والبعد عن مثل هذه الاشياء فهذا يرجع الى القاضي هو يقرر ذلك لكن المهم ما التعديل لا يصل الى الحد قال ولا حج عليه لشبهة حقه فيها
وقال القاضي رحمه الله عليه الحج ان لم يظهر ربح لانه لا ملك له فيها. وهذا حقيقة القول الاول اقوى نعم قال والاول اولى صح هو الذي ذكره المؤلف هو الاولى لاننا ما دمنا نقول فيه الشبهة هو اصلا ما فعل ذلك قاصدا الزنا وانما
انقدح في ذهنه اما لجهله او لظنه ان له حقا في ذلك فواطئها ووقع في الخطأ كما لو وقع مثلا ابن جارية والده فانه في هذه الحالة لا يقام الحد لوجود شبهة. نعم
قال والاول اولى والاول اولى لان ظهور الربح ينبني على التقويم وهو غير متحقق فيكون شبهة. لان الربح يبنى على التقويم. ما هو التقويم؟ ان يقوم رأس المال فيعرف فيسلم الى
وصاحبه ثم بعد ذلك ينظر في الربح في قسم بين رب المال وبين المضارب على قدر نصيبهم قال فان ولدت منه ولم يظهر ربح فالولد مملوك ان ولدت منه ولم يظهر ربح يعني يكون له مال فانه يكون الولد مملوكا. نعم
قال فالولد مملوك ولا تصير به الجارية ام ولد. ما هي ام الولد؟ ام الولد هي الجارية التي تحمل من زوجها فتلد له ولدان فسمي ثم ولد ويكون ولدها حرا. نعم
قال لانها علقت به في غير ملكي وان ظهر ربح معنى هذا ان لو علقت به في الملك لو كانت القضية العكس الذي وطأها رب المال فهنا لا حج ويكون الولد
هذا حر وتكون الامة ام ولد في هذا المقام والمؤلف سيذكر هذا ان شاء الله  قال وان ظهر ربح فالولد حر وامه ام ولد. وعليه قيمتها ويسقط من القيمة والمهر قدر حصة العامل منها. اه يسقط ذلك لانه تعدى على المال فيتحمل ذلك. نعم
قال وان اذن له رب المال في التسري فاشترى جارية خرجت من المضاربة وصار ثمنها قرظا. ها قد يقول يا رب المال لا مانع من ان تتسرع. ان تشتري جارية وان تتسرى بها يعني ان تطعها. تكون سرية اما اما له
في هذه الحالة المؤلف قال يخرج من باب المضاربة الى باب القرض فكأنه اقربه ذلك المال فصار واجبا في حقه. واجبا في عنقي عليه ويجب عليه ان يؤديه اذا هذا نوع من القرض وليس من القراءة
قال خرجت من المضاربة وصار ثمنها قرضا لان استباحة البظع لا تكون الا بملك او نكاح لقول الله تعالى الا على ازواجهم او ما ملكت ايديهم. يقول المؤلف هنا لا يمكن ان يكون له مخرج. يعني يقول لا يمكن ان نخرجها على المضاربة. لانه
انه لا يجوز له في هذه الحالة. اذا ما المخرج يكون ابن رب المال له بان يشتري جارية. وان يتسراها قال يكون ذلك ارضا وليس قيراظا القيراط هي المظاربة. اذا يقول وما دليل ذلك؟ قال لان الله تعالى حصر هذا الامر في شيئين
والذي يقول الله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم ثم قال فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. اذا ليس للانسان لا يجوز للانسان ان يطأ الا زوجة او ملك يمين له ايام
وما عدا ذلك فهو حرام. ومن يفعل ذلك يعاقب عليه. وهذا دليل من الادلة التي استدل بها العلماء على تحريم مما يعرف في العادة السرية. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
وليس لرب المال وطأ جارية من المضاربة انظر الان انتقل الى ربه قال وليس له وطأ جارية من مال المضاربة لكن الصورة والحكم يختلف هنا لماذا؟ لان وطأه للجارية فيه اول شيء هذا المال وان كان ماله لكن له شريك في ماذا؟ في الربح
الامر الاخر انه لو كانت الجارية بكرا فانه يحصل نقص ماذا في قيمتها؟ اذا يترتب على ذلك امر وجود من يشركه في الربح وثانيا انها ان كانت ذكرا فانها ايضا تنقص
لماذا بازالة بكارتها وبعض العلماء اضاف شرطا ثالثا انه ربما وطؤها يؤدي الى تلفها. فيكون ايضا هذا ظرر والظرر زاد وفي الحديث لا ظرر ولا قال وليس لرب المال وطأ جارية من المضاربة لان لغيره فيها حقا. حقه في الربح
اذا العامل له حق في الربح فلما يطأ الجارية يكون المال غير صاف يعني غير خالص لربه لوجود شريك يشركه في الربح اذا ليس له ان يطأ لكن لو وطأ يختلف الحكم
قال فان فعل فلا حج عليه لانها ملكه. فان فعل فلا حد عليه لان اصل المال هو ماله. واعطي لشخص ليضارب ولكن لماذا ليس له الوطأ؟ لان المال قد يتبعه ربح يترتب عليه ربح من تقليب المال فيكون
غيره شريكا له في ذلك الامر فكان شبهة فليس له ان يرى لكن لو وطأ لا يجب عليه الحد لماذا؟ لانه مضى جارية قيمتها من ماله قال وان لم تعلق منه فالمضاربة بحالها. وان لم تعلق منه يعني لم تحمل منه فالمضاربة باقية على حالها. لكن هناك مسائل اخرى
البكارة وغيرها في مسائل اخرى نعم وان علقت منه فالولد حر وتصير ام ولد له. وان علقت منه فالولد حر لماذا؟ لان الولد اتبع اباه فيكون حرا وهو هنا لا توجد شبهة شبهة تحريم لان المال ماله
هنا تصير ام ولد لان الامة هي التي يطأها سيدها فتحمل منه فتأتي بولد هذا معنى ام ولد  وان تلد الامة ربتها. نعم قال وان علقت منه فالولد حر وتصير ام ولد له. وتخرج من المضاربة
تحسب عليه قيمتها تخرج حينئذ من المضاربة وتحسب على المالك لانها لو بقيت في مال المضاربة العامل من ذلك لانه نقص المال فيترتب عليه نقص الربح اذا تحسب عليه ويخرج ذلك
المضاربة قال وتحسب عليه قيمتها ويأخذ المضارب حصته من من الربح مما بقي قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وليس له دفع وليس له دفع المال مضاربة. ما معنى هذا الكلام؟ وليس له دفع المال مضاعفا. انا قلت لكم كثيرا ايها الاخوة
وعود الضمير هذا يفيدنا في فهم العبارات. وليس له الظمير يعود الى من؟ الى المظارب اما رب المال فالاصل في المضاربة ان يدفع المال مضاربة. يعني ليس للعامل ليس للمضارب ان يدفع المضاربة الى
مضارب اخر كما قلنا في الوكيل ليس له ان يوكل غيره الا باذن الموكل. اذا ليس للمظالم او ليس للعالم ان يدفع المال الى شخص اخر ليظارب به وهو يبتعد عنه. هذا لا يجوز لكن يجوز باذن ربه
قال رحمه الله وليس له دفع المال مضاربة لانه انما دفع اليه المال ليضارب به وبهذا يخرج عن كونه. وهذا هو قول جماهير العلماء واذكر منهم الحنفية والشافعية. يعني مع الحنابلة الحنفية والشافعية ولا اذكر مذهب
المالكية ولكن لعله لعله مع الجمهور لان المسألة هذي من المسائل التي ليس فيها خلاف كبير. نعم قال رحمه الله بهذا يخرج عن كونه مضاربا. فان فعل فهو مضمون على كل واحد منهما. فهو مضمون على كل واحد منهما. يعني
المضارب الذي اذن له رب المال بالتجارة بالمال والمضاربة فيه وعلى الاخر لماذا؟ لان ويعتبر قد تصرف بمال غيره بغير اذنه. فالذي اذن له بالمضاربة هو من؟ هو المضارب الذي اذن له. وليس من حقه ان يأذن
لغيره بذلك قال فان فعل فهو مضمون على كل واحد منهما على الاول لتعديه وعلى الثاني لاخذه مال غيره بغير اذنه. اذا حصل في في ذلك شيف المال مظمون على من؟ على المظاربين معنى الاول لكونه ماذا نقل المظاربة
غيره. والثاني لانه عمل باعمال غيره بغير اذنه. اذا هنا ليس للمظاهر ان يدفع المضاربة الى شخص اخر ليضارب بالمال لماذا؟ لان هذا حق لغيره فلا يجوز ان يفعله لكن لو اذن له رب المال ووافق فهذا
قال رحمه الله فان غرم الاول ولم يعلم الثاني من هو الاول؟ المضارب الاول؟ يعني فان ادى ما عليه من الغرم اي من النقص ولم يعلم الثاني نعم. ولم يعلم الثاني بالحال لم يرجع عليه. لم يعلم الثاني بالحال اي لم يعلم بانه لم يوذن له بالمضاربة
يرجع عليه نعم. لانه دفعه اليه امانة قال وان علم رجع عليه. وان علم يعني شاركه. يعني علم بان هذا المال ليس له. وانه قد اذن له ولم اؤذن لنفس الثاني علم بذلك حينئذ يتحمل الغرم معه
قال من غرم وان غرم الثاني مع علمه لم يرجع على احد. وان عارم الثاني الذي اخذ المضاربة من شخص ليس هو رب المال يكون عليه الغرم وليس عليه ان يرجع
الشخص الذي اذن له رب المال بالمضاربة فتخلى عنها ونقلها الى غيره قال وان غرم الثاني مع علمه لم يرجع على احد وان لم يعلم فهل يرجع على الاول على وجهين؟ اه فيه خلاف نعم كما جاء في الشركة نعم
المشتري من الغاصب. كذلك المشتري من الغاصب هذا معروف. هذا سيأتي حقيقة الغاصب قريبا يعني يعني انسان يشترى من الغاصب وان علم ان هذا قد غصب المال فلا يرجع على احد. لانه هو القى بنفسه الى التهلكة ورضي بذلك. وان لم يعلم لا يعلم بان هذا المال
حينئذ اختلف العلماء فيه ايرجع بحقه او لا يرجع الصحيح انه يرجع؟ وهذا ان شاء الله سيأتي في كتاب الغصر قال رحمه الله وان ربح فالربح لرب المال. وان ربح فالربح لرب المال اي المضارب الثاني. والاول لا يستحق شيء
لماذا؟ لانه هو لا يعمل يعني تخلى عن العمل فسلمه الى غيره. فالاول لا يستحق شيئا لانه لم يعمل. والثاني لا يستحق لانه وتصرف في حق غيره بغير اذن صاحبه
قال وان ربح فالربح لرب المال لانه نماء ما له. ولا اجرة لواحد منهما. لان الاول لم يعمل والثاني عمل في مال غيره بغير اذنه. يعني كما لو ان انسانا اعتدى على مال انسان وعمل فيه لا يستحق شيئا بل هو غاصب وعلى اليد ما اخذت حتى
تؤديها وايضا الغاصب انما من اغتصب شبرا من الارض طوقه الله سبع اراضين يوم القيامة قال رحمه الله تعالى قال فالربح والثاني عمل لان الاول لم يعمل والثاني عمل في مال غيره بغير اذنه فاشبه الغاصب
قال وعنه لا يسمى غاصب لان الغاصب يتعمد اخذ الشيء يعني العاصي بيأتي لعرض فلان فيستولى عليه. او الى ماله او الى داره او الى غير ذلك فيستولي عليه هكذا دون شبهة
هذا نسميه غاصبا والغصب حرام وهو من اكل اموال الناس بالباطل. وسيأتي الكلام عنه ان شاء الله وسترون ان المؤلف سيفصل القول فيه لاهميته ولكثرة وقوعه فكم من اناس يعتدون على حقوق الاخرين ويسلبونها او يتعدونها تجد جار بجوار شخص يعتدي على جزء من ارظه
او على ماله او يأخذ شيئا منه ويجحده وهكذا هذا كله ان شاء الله سيأتي مبينا في كتاب الوصف قال وعنه رحمه الله له اجرة مثله لانه عمل في المال بشبهة المضاربة. هناك من قال بان المضارب الثاني الذي لم يكن اساسيا له اجرة مثله
لانه عمل بالمال وربح المال فينبغي ان يأخذ مقابل ذلك العمل قالوا لان له شبهة. هو لا يسمى حقيقة مظارفة لكن له شبهة. كون الاخر اعطاه ان يعمل قالوا هذه شبهة يعني تجعله كأنه مضارب وليس هو في الحقيقة مظاربا وهذا قول ضعيف
قال لانه عمل في المال بشبهة المضاربة فاشبه المضاربة الفاسدة قال ويحتمل انه ان اشترى في الذمة كان الربح له فاما ان دفعه الى غيره باذن رب المال قال رحمه الله
فاما ان دفعه الى غيره باذن رب المال صحة. هذه مسألة اخرى يعني لو ان المظالم نقل المضاربة الى شخص اخر باذن رب المال قال فهذا جائز. نعم قال صح ويصير الثاني هو المضارب. ويصير الثاني هو المضارب والاول تخلى عن المضاربة لانه نقلها الى ماذا؟ الى الثاني
فان شرد فان شرط الدافع لنفسه شيئا من الربح لم يستحق شيئا. فان شرط الدافع ما هو الدافع الذي كان مضاربا وتخلى عن المضاربة ونقل الى غيره. يعني قصده دافع المضاربة الى غيره
قال لغيري خذ هذه المضاربة وقد وافق صاحب المال على ذلك لكنني اشترط جزءا من الربح يقول المؤلف لا يجوز ذلك لان هذا من باب اكل اموال الناس بغير حق. لانه يأخذ شيئا دون ان يعمل فيه عملا. وهذا
الذين يأتون ايها الاخوة ببعض العمالات فيطلقونهم في ميادين وفي طرق ويأذنون لهم بالعمل في اماكن ويضعون عليهم فيقول اعمل مثلا اذا كان دخلك الف تعطيني في الشهر مئتين وهكذا هذا من باب اكل اموال الناس بالباطل هو لا يجوز له ايها الاخوة
لان هذا عرق جبين العامل فليس له ان يأخذه ولا يجوز للمسلم ان يأكل حراما هذا من نفس النوع لا قال فان شرط الدافع لنفسه شيئا من الربح لم يستحق شيئا. يقول انا فلان اعطاني قدرا من المال وطلب منه
ان اضارب به ولكن انا مشغول او ليست عندي الهمة او عندي عذر من الاعذار في هذا فما رأيك يا فلان ان تأخذه؟ ولكن شريطة ان تعطيني ما هذا لا يجوز
قال لم يستحق شيئا لان الربح يستحق بمال او عمل. وليس له واحد منهما. بمال او عمل. فمن صاحب المال؟ هو رب المال او عمل المضارب وهذا لم يعمل الذي عمل غيره. فباي
حق يستحق ان يأخذ مالا لم يعمل فيه اولا المال ليس له فيأخذ ربحه ولم فيه حينئذ لا يستحق ذلك. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فان قال له رب المال اعمل برأيك
عن احمد رحمه الله تعالى جواز دفعه مضاربة كما ذكرنا في الشركة. يعني لو قال له صاحب المال تذكرون هناك في الشركة بنا بانه لو قال احد الشريكين للاخر اعمل برأيك فهذه يسمونها وكالة مطلقة. له ان يعمل
كل ما فيه مصلحة ماذا؟ الشركة من بيع وشراء وايضا ان يتصرف يعني يضع بعض الحقوق ينزل من قيمة السلعة الى غير يحط منها الى غير ذلك من الاشياء. هنا المؤلف يقول فان قال له
اي قال رب المال للمضارب اعمل برأيك فله ان يدفع المضارب الى شخص واحد وهذا هو قول الائمة ابو حنيفة فهو مالك واحمد واما الامام الشافعي فلا يوافقهم على ذلك
يقول لان هذا يقول هذا لا يجوز. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل اذا تعدى المضارب بفعل ما ليس له فهو ضامن. اولا هذه مسألة متفق عليها بين الائمة الاربع والخلاف فيها من بعض التابعين وهو
الائمة الاربعة كلهم متفقون على هذا الحكم الذي يذكره المؤلف اذا تعدى المضارب في حق المضاربة. مر بنا لانه اذا قال رب المال له لا تسافر بالمال. او لا تسافر به الا
الى البلد الفلاني او قال له لا تتعامل مع فلان او قال له لا تشتري السلع الفلانية وغير ذلك فانه يلزمه وقد رأينا ماذا المالكية والشافعية نوعا من السلع؟ اذا قال له لا تعمل بها فهذا فقيد له فلا يوافقون على ذلك وهذا مضى
اذا عاد الائمة الاربعة كلهم متفقون رحمهم الله تعالى على انه ليس له ان يتعدى والتعدي هو ان تصرف في المال لماذا؟ بان يخالف الشروط التي وضعها رب المال قال المصنف رحمه الله اذا تعدى المظارب بفعل ما ليس له فهو ظامن
يعني قيده رب المال بامور. لا تسافر بالمال لا لا تضع الفلان في المال في المكان الفلاني. لا تشتري السلع الفلانية. اذا حينئذ وضع له شروطا وقيودا وخالف وتعدى وفعل ذلك فانه بذلك مثلا لا تحمل ماذا؟ البظائع في البحر الى اخره حين
اذ يكون قد تعدى فحينئذ هذا محل اتفاق بين الائمة قال رحمه الله فهو ظامن لانه تصرف بغير اذن المالك فظمن يعني القصد فهو ظامن لو حصل تلف يعني قصده هناك كلام مخدر فلو تلف المال او بعضه او خسر فانه بذلك يضمن بانه تعدى في امور
لم يؤذن له فيها قال رحمه الله لانه تصرف بغير اذن المالك فظمن كالغاصب والربح لرب المال ولا اجرة له لانه عمل بغير اذن اشبه الغاصب وعنه رحمه الله له اجرة مثله ما لم ما لم تحط بالربح
وعنه عن الامام احمد ان له اجرة مثله لكن ما لم تحط بالربح. ما معنى تحط؟ تحيط به يعني تقضي عليه احاط بالشيء بمعنى انه افناه يعني ما لم تحط بالربح اي انها خلصت على الربح فلم يربح شيء. حينئذ لا يستحق. مقابل ماذا يستحق؟ لكن لو لم تحط
يعني بقي شيء من الربح فقال يأخذ اجرة مثلي لكن الرواية الاولى هي الصحيحة وهي رعي جماهير العلماء رحمهم الله تعالى كما سمعتم قالوا عنه رحمه الله له اجرة مثله ما لم تحط بالربح
الاجارة الفاسدة وعنه له اقل الامرين من اجرته او ما او ما شرط له لانه رضي بما لانه رضي بما جعل له يعني وهناك رواية ثالثة اما له الاجرة او ما شرط له
ايضا هذه رواية ليست قوية القوية هي التي مع الائمة الثلاثة. نعم قال رحمه الله عنه له اقل الامرين من اجرته او ما شرط له لانه رضي بما جعل له فلا يستحق اكثر منه
ولا يستحق اكثر من اجرة المثل لانه لم يفعل ما جعل له الربح في قال القاضي رحمه الله ان اشترى في الذمة ثم نقد المال فكذلك فكذلك ينطبق عليه ما مضى. يعني اشترى شيء في الذمة ثم نقد المال
والذي في الذمة يختلف لان الذي في الذمة لا يحامل يحمل صاحب المال دفع مبلغ حاظر بخلاف النقد فانه يترتب عليه صرف مال كان الاولى ان ينتظر وان يعمل به حتى يأتي وقت السداد
قال وان اشترى بعين المال فالشراء باطل في رواية والنماء للبايع. وان اشترى بعين المال فالشراء باطل والنماء انما هو لرب المال لانه لم يوذن له في ذلك. نعم وفي رواية يقف على اجازة المالك
وان لم تتصرف الفضول وانه ان اذن له يعني رخص له صاحب المال واجاز العقد فانه يستحق وان لم يفعل فلا قال وفي رواية يقف على اجازة المالكي فان لم يجزه فالبيع باطل ايضا
وان اجازه صح والنماء له قال وان اخذ الربح كان اجازة منه للعقد. ما معنى هذا الكلام قد يقول لا يقول صاحب المال شيئا ولكنه يتصرف تصرفا يدل على اذنه. لو ان صاحب المال اخذ
الربح معنى هذا انه اقر العادلة على ذلك التصرف. يعني مجرد ان يأخذ الربح فهذا علامة رضاه العامل فهو يستحق اذا يقول ليس شرطا المؤلف ان يقول له اذنت لك او اجزت ذلك الفعل مجرد ان يأخذ المبلغ منه والربح يكون ذلك رضا والقاعدة الفقهية
الشيء رضا بما يتولد عنه. الرضا بالشيء رضا بما يتولد عنه. فما دام قد اخذ المبلغ فهو رضي بما يترتب عليه وهو اجازة الحكم قال وان اخذ الربح كان اجادة منه للعقد
لانه دل على رضاه وفي اجرة المضارب ما ذكرناه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ونفقة العامل على نفسه حظرا وسفرا. سبق ان مر هناك انه يجوز للعامل ان يشترط وهنا سيعيده المؤذن
اولا تعلمون ايها الاخوة بان الاصل في المضاربة ان يتفق رب المال والعامل على ان يعمل العامل في ذلك المال ان يقلبه يبيع ويشتري ويتصرف ثم يحصل  ويكون للعامل نصيب معين وسبق ان عن عرفنا انه لا بد ان يكون نصيب العامل معلوما. هذا شرط
لا تصح المضاربة الا ان يعرف نصيب العالم له النص له الثلث له الربع الى غير ذلك او اكثر او اقل وايضا بعض العلماء يشترط ان تكون المضاربة ايضا مؤقتة وان يكون رأس المال عظة معلومة. وبعض العلماء لا
لتوفير رأس المال ان يكون معلوما اذا هنا هل العامل له نفقة الاصل انه لا نفخة له وانما ينفق على نفسه من الربح. والنفقة اول ما الى الاكل والشرب فان العامل انسان وهو يحتاج الى ان يأكل والى ان يشرب. هل يدخل في ذلك الكساء؟ ايضا الكساء فيه تفصيل. قالوا ان كانت
طويلة يعني المدة طويلة وهي نتنقل من بلد الى بلد وربما تتمزق ثيابه وتكون رثة فهو في هذه الحالة لو اشترط اتفق على شرط النفقة له يستحق. المهم الاصل ان العامل لا نفقة له. واذا اطلقت النفقة يدخل فيها ايضا الكسوة
لو اشترط ذلك هل يجوز؟ الجواب نعم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول المؤمنون على شروطهم وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان وهذا الشرط لا يناقض حكم من احكام الشريعة لو اشترط العامل ان تكون له نفقة
فهذا حقيقة لا يعارض ولا يصطدم بحكم من احكام الشريعة ولذلك يجوز قال المصنف رحمه الله تعالى ونفقة العامل على نفسه حظرا وسفرا. يعني في الحضر وفي السفر ايهما اشد مشقة هو
السفر والانسان يحتاج الى النفقة في السفر اكثر وظفر الانسان في السفر في النفقة اقل بخلاف الحظر فانه يكون بين اله وذويه فربما لا يحتاج كثيرا الى النفقة. الان تغيرت الامور ايها الاخوة واصبح المسافر والحاضر يتساويان. فانت تجد
الطرق كلها موجودة فيها ماذا؟ الاطعمة والاكسية فلا تمشي مسافة قليلة من الكيلو مترات الا وتجد بلدا او وقود تتوفر فيه الاشياء. لكن دائما الاحكام لا ينظر فيها الى ماذا؟ الى ان هذا الحكم كان والان كان. ولذلك
لذلك لو رجعنا الى احكام الشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم ما قدم مكة لماذا عمرة الحديبية؟ امر اصحابه كان المشركون ماذا يقولون؟ يقدم عليكم اناس وهنتهم حمى يثرب يقصدون رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. والمدينة بلا شك كانت فيها حمى. ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبارك الله في صاعها في
وصاعها اي المدينة وان تنقل حماها الى الجحفة وهي قرية تخربت قريبة من رابع ثم اعيد الان وضع فيها الان علامة. اذا نقلت الى ذلك المكان فهم قالوا يقدم عليكم اناس وانا عم
فلما سمع الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك امر الصحابة ان يرملوا من الحجر الاسود حتى يأتوا الى ما بين الركنين فيمشون مشيا ان المشركون كانوا في الجهة الشمالية ينظرون فهم لا يرون الذين بين الركنين. فاراد الرسول صلى الله عليه وسلم يعطيهم فرصة ليستريحوا في ذلك المكان
المهم انه بعد ذلك زال الحكم. اذا السبب هو قول المشركين. ولما قدم رسول الله في حجة الوداع في السنة العاشرة رمل المسلمون بل زادوا. كانوا يرمدون من الحجر الى الحجر. اذا ليس القاعدة المعروفة الحكم يدور ما علته
في وجود وعدما على اطلاقه. بل هذا مخير. اذا بقوا كذلك اذا جينا الى قصر الصلاة الاصل في اباحة قصر الصلاة هو الخوف كان المسلمون في اول الامر يخافون من الاعداء
فلما امن الناس هل يستمر القصر؟ الجواب نعم. ولذلك يعلم ابن امية وهو من الصحابة الذين عرفوا بكثرة سؤالهم يوم جاء الى عمر رضي الله تعالى عنه فقال يا عمر
الله سبحانه وتعالى يقول واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جنوحا تقصرون الصلاة. ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. اليس قد امن الناس قال عمر بلى لكن انظروا قال ولكني عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدق
تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته اذا هذا امر خففه الله تعالى عن المؤمنين في وقت هم اشد ما يكونون اليه في حالة الخوف ولكن الله سبحانه وتعالى رأفة بعباده
وتيسير عليهم وهذا الدين مبني على على اليسر ابقى ذلك  قال رحمه الله ونفقة العامل على نفسه حظرا وسفرا لانها تختص به فكانت عليك نفقة زوجته ولانه دخل على ان له جزءا مثمن فلم يستحق غيره. هذا هو الاصل. نعم
قال رحمه الله ولانه دخل على ان له جزءا من مسمى فلم يستحق غيره. ما هو المسمى نصف الربح او ثلثه او ثلثاه او ربعه الى اخره  قال فلم يستحق غيره كالمساقي
يعني اللي يعمل في الموساقى. يعني الذي يعمل في الموساقى يحدد نصيبه. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما فتح مع المسلمين خيبر ترك ماذا؟ مزارع خيبر النخيل بايدي اليهود واتفق معهم على ان يقوموا بخدمتها على شطر من
ما يخرج منها والشطر في الغالب ينصرف الى النصف وقد لا يطلق به النص كما في قوله تعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرام اي جهة وقلت لكم الذين ينازعون في انه لا يطلق على ماذا النصف يستدلون بحديث الطهور وشطر الامام كيف يكون الوضوء نصف
بعضهم قال والطهور ماذا هو وسيلة الى الصلاة فاذا ضمت الى الصلاة والصلاة انما هي الركن الثاني ماذا من اركان الاسلام؟ فيمكن ان يقال الطهور شطر الايمان قال رحمه الله تعالى
وان اشترط نفقته فله ذلك. اه وان اشترط نفقته. المؤلف ذكر هنا ان الاصل بان له جزء محدد من الربح فهذا يكفي لكن لو اراد ان يضيف شرطا هل هذا الشرع من الشروط
المنافية للعقل او من او من ماذا من الشروط التي لا تتنافى مع العقد ولا مقتضى الجواب لان هذا لا تنافقه العقد ولا مقتضاه فهو شرط شرطا واراد ان يطمئن عليه وربما النفقة ايضا يترتب عليها امر من الامور فاراك ان يطمئن
اذا فهنا يجوز له النفقة حظرا وسفرا اذا وافق الا عند الشافعي فالشافعي رحمه الله تعالى يجيز النفقة له سفرا لا حظر فهو يقول في الحظر لا يحتاج الى النفقة اما في السفر فالسفر امره اشد واقصر
فيعطى النفقة قال رحمه الله تعالى وان اشترط نفقته فله ذلك لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم المؤمنون على شروطهم قال هذا الحديث له بقية. المؤمنون وفي لفظ المسلمون على شروط علة. شرط ما حل حراما او حرم حلال
فليس هذا على ثلاثة ليس معنى هذا بان المؤمنين على شروطهم مطلقا لا. الا ان ينتقل الى الا شرط حل حراما او حرم حلالا فلا يحل ولا يحرم الى الله سبحانه وتعالى قل لاجد فيما اوحي الي محرما على طاعة من يطعمه الا ان يكون ميتا
والى اخر ذلك والايات ولا تقف وليس لك بعلم الى غير ذلك من الايات التي تدل بانه لا يجوز لاحد ان يحل او ان يحرم ما لم يحله الله تعالى ولا يحرمها قصة الرسول مع علي ابن ابي حاتم هي خير دليل على ذلك اليسوا
يحلون ما حرم الله فتحلونه ويحرمون ما احل الله فتحرمون؟ قال بلى قال فتلك عبادتهم قال رحمه الله ويستحب تقديرها. ويستحب تقدير النفقة لماذا لان النفقة ايها الاخوة هي وغيرها اذا خدرت كل ما قدرت امرك فيه لبس وشبهة الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا يقول؟ دع ما لا يريبك الى
ما لا يريبك وان تتجنب لانه ربما لو قدرت يحصل خلاف. لكن الواقع ان النفقة لا يحصل فيها خلاف. لماذا؟ لان النفقة هي من المسائل التي تدخل في العرف والعادة. فاذا لم تقدر يرجع الى العادة والعرف. فكم العادة ان يعطى المسافر في سفره من النفقة؟ وما نوع
النفقة هذه كلها معروفة فيؤخذ بذلك في الوسط لكن الاولى كما قال المؤلف رحمه الله تعالى ان تقدر لانه لو قدر انقطعت جهيزة قول كل خطيب يصبح ليس فيه مجال
خلاف ولا للاخذ ولا العطاء ولكن لو قدر وجود خلاف يرجع الى العادة والعادة محكمة في هذا المقام قال ويستحب تقديرها لانه ابعد من الغرر اذا العلة ماذا؟ لماذا يستحب؟ ولكن هنا لا يجب لانه يمكن ان نرجع الى العرف
هنا قال ابعد من الهرم. وايها الاخوة كثير من احكام العلم المعاملات انما ينهى عنها لوجود الغرر. وما هو الغرر وان يغرر بالمشتري او البائع او يوقع في الغرر ان يلبس عليه الامر اي يدلس عليه. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث الصحيح
صحيح مسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة عن الغرق. بيع الحصاة ان يرمي الحصاة ويقول اي ثوب وقف عليه فله بكذا. هذا تفسير من تفسيره
اذا الغرر من اخطر الامور ولذلك على المسلم دائما ان يكون واضحا في تصرفه. نعم قال رحمه الله تعالى لانه ابعد من الغرر فان اطلقا جاز لان لها عرفا تنصرف اليه. يعني لو قال لك النفق وافق ولم يحدد
انك من صاع من البر نوعه من التمر الى اخره من السمن من غير ذلك يرجع الى العرف ماذا؟ كما نحن نجد الا الله تعالى يقول في ماذا؟ في الذي يقسم بالله سبحانه وتعالى
ماذا يقول في كفارة اليمين فكفارة اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم اذا ماذا يعطى ماذا؟ ما يطعم الله هل هذا هو المعتاد عشرة مساكين نعم قال فان اطلق جاز لان لها عرفا تنصرف اليه فاشبه اطلاق الدينار في بلد له فيه عرف او اطلاق الريال
عندنا هنا لو قال له بمئة ريال هنا وهو هنا في المملكة في اي بلد لا يحصل اشكال. لانه معروف ان التعامل هنا في الرياض ولا اشكال لو كان في بلد يتعامل
ثوب الدينار وربما فيه معاملات اخرى. لكن اذا اطلق الدينار لا ينصرف الى غيره. ولذلك هذه يقولون يعني الامور تقدر بقدرها يعني قد تأتي الى بلد مثلا تذهب الى الكويت مثلا. الكويت يتعاملون بالدينار. فلا تأتي الى سلعة ويقول لك هذي بمئة. ثم تعطيه
مئة ريال يقول لك لا في مئة ريال هذي مئة دينار لانهم ما يتعاملون بالريال هم يتعاملون بماذا؟ بالدينار والدينار ما يساوي عشرة ريالات اذا كل بلد لهذا نسميه العرف وهذا يدخل في قاعدة العادة محكمة
قال احمد رحمه الله ينفق ينفق على ما كان ينفق على ما كان ينفق غير متعد بالنفقة ولا ينفق يعني العامل على ما كان ينفق في عادته. لما كان بين
يعني ربما اذا كان يشتري النفقة من جيبه تجد انه يقتصد وربما يشح واذا عرى عفى ان الاكل مال لغيره؟ قال وذا كما لو حل انسان على جهة ضعيف فانه يطلب انواع الاكل ولا ياكل منها الا قليل. ولكن هو
عن ذلك امام الله سبحانه وتعالى ان هذا ليس معنى هذا ان الاكل ليس عليك انك تسرف فيه الله. يجب كما قال الله تعالى والذين اذا انفقوا لم يسب وكان بين ذلك قوى
قال ينفق على ما كان. قال احمد رحمه الله ينفق على ما كان ينفق غير متعد بالنفقة ولا مضر بالمال غير بالنفقة يعني غير متجاوز ولا تجعل يدك مغرورة الى عنقك ولا تبصقها كل البسط. فالمتعجب بسطها كل البسط
نعم قال رحمه الله تعالى وله نفقته من المأكول خاصة الا ان يكون سفره طويلا يحتاج الى تجديد يعني هل اذا اطلقت النار يدخل فيها اللباس يعني الكسوة الجواب هذا يرجع الى المقام هي تطلق يعني تدخل فيها حقيقة في العادة لان الانسان يحتاج الى
اللباس كما يحتاج الى الطعام وربما يكون احيانا يحتاج الى اللباس اكثر من حاجته ماذا؟ الى الطعام لانه يكون الطعام متوفرا والكساء غير متوفر لان الطعام فيه حفظ لمنهجات الانسان والشراب الانسان مطالب بان يأكل او يشرب ولذلك نجد ايها الاخوة بان من اعظم المحرمات
قل لاجد فيما اوحي الي محرما على قائم يطعم الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير حرمت عليكم الميتة والدم. ومع ذلك نجد ان الانسان اذا خشي على نفسه الهلاك فانه يأكل من الميتة كما قال الله تعالى فما
اضطر في مخمصة وفي الاية الاخرى فمن اضطر غير باغ ولا عاد. اذا انت تاكل من الميتة وهي من اشد المحرمات لتحفظ مهجتك لحرمة نفس المؤمن والا يضيعها. اذا هنا يفعل ذلك. اذا ليس له ان يضيع ذلك. كذلك لما نأتي الى ماذا؟ اللباس
في ستر العورة وستر العورة واجبة ايها الاخوة في كل الاحوال ليست في الصلاة وحدها. هي في الصلاة شرط لكن ستر العورة واجب وقول الله تعالى يا في ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. لباسا يواري سوءاتكم هو لباس التقوى. اذا هذا ايها الاخوة
العورة مكروه. اذا هذا مطلوب وهذا مطلوب ولكن الحاجة العادة الاكثر الحاجة الى النفقة. ولذلك المؤلف دقق رحمه الله تعالى قال فقال يفرق هنا بين السفر الطويل وبين السفر القليل. فان كان في سفر قليل فغالبا الملابس لا يعني تبلى
ولا تتمزق لكن لو طال السفر وزاد فانه ربما تبلى الثياب حينئذ يضاف الى النفقة ايضا الكسوة قال رحمه الله تعالى قال احمد قال رحمه الله ينفق على ما كان ينفق غير متعذب بالنفقة ولا مضر بالمال
نفقته من المأكول خاصة الا ان يكون سفره طويلا يحتاج الى تجديد كسوة ولذلك ترون ايها الاخوة بان الشريعة فرقت بين السفر الطويل والقصير. فتجد السفر الطويل تقصر فيه الصلاة. تجمع بين الصلاتين. كذلك تفطر في نهار رمضان
كذلك ايضا يعني كما هو معلوم تمسح على الخفين ثلاثة ايام بليالين. اذا السفر الطويل له مشقة. والسفر قطعة من العذاب. اما السفر اليسير فلا. وقضية هذه الاحكام في السفر هناك من يجيزها حتى في السفر القصير. نعم
الا ان يكون سفره طويلا يحتاج الى تجديد كسوة فله ان يكتسي. فان كان معه مال اخر وايظا لا ايها الاخوة يتفاوتون. يعني بعض الناس تجد عادته انه رث الثياب لا يعني بالثياب. وبعض الناس تجد ان حالته يعنى بمظهره
ولذلك ينزل الناس منازلهم. فالانسان يعامل ولذلك تجدون في الحج عندما يشترطون لمن استطاع اليه سبيلا. قال والزاد والراحلة. قالوا وهذه تختلف باختلاف الناس. فربما يأتي انسان فقير يركب على حمار او اي
ويأتي انسان من الناس الذين لهم مكانة ومنزلة ماذا؟ ومن اعيان الناس فهذا يحتاج الى ماذا؟ الى دابة خاصة اذا تراعى هذه الامور حتى في احكام الشريعة قال رحمه الله تعالى فان كان معه مال اخر فالنفقة على المالين بالحصص اه يعني قد يكون ظارب مع هذا الانسان
وله مضاربة اخرى ويعلم بها. اذا هو يشتغل يعني يقوم بملل اما ان يكون كل منهم اخذه مضاربة او اخذ احدهم ثم مضاربة وما اخذ الاخر ليبيعه في مكان ما. فهنا يقول المؤلف ان كان معه مال واحد فالنفقة من صاحب
بهذا المال. وان كانت نام فانها توزع بينهما. يعني كانسان يعمل عند شخصين فنفاه يعني في بستانيه يعني عامر من العمال يعني له اجرة على عمله وايضا النفقة. يعني الاكل والشرب. اذا يكون ذلك على قدر ما
هذا صاحبي العمل قد يكون ذلك متساويا وقد يكون مختلفا لكن النفقة تكون على تنسب الى ماذا؟ الى الاجرة قال فان كان معه مال اخر فالنفقة على المالين بالحصص لان النفقة للسفر والسفر لهما
قال وان مات لم يجب تكفينه لانه لم يبقى عاملا. هو المؤلف يقول لم يجب تكفيله ما قال لا يجوز انتبهوا ايها الاخوة. ولقد قال لا يكفن. يعني يقول لا يجب على رب المال تكفيه. لانه اذا مات انقطعت المضاربة. انتهت علاقته بها فلا
حق له لكن فرق بين كلمة لا يجب وبين لا يجوز. اذا لا يجب على رب المال ان يكفنه. ولكن ليس بان هذه الشريعة تقوم هي اولا كما هو معلوم عقيدة. وهي كذلك عبادة وهي كذلك اخلاق وهي معاملة. فكيف يترك انسان في مكان ما
مات ولا يكفن. هذا من حقوق المسلم على اخيه المسلم. لكن هنا لا يجب على رب المال ذلك. وانما ان فعله نتفضلا واحسانا وحق من حقوق المسلم على اخيه. اذا قال لا يجب نعم
قال وان مات لم يجب تكفينه لانه لم يبق عاملا والا لقيه رب المال في السفر ففسخ المضاربة فلا نفقة له لرجوعه لذلك. يعني تلاقيا في مكان. صاحب المال اتجه الى مكان وهذا الى مكان وكان يعمل في المال مضاربة
ثم ان رب المال ماذا فسخ العقد؟ وتعلمون المضاربة من العقود الجائزة كالوكالة والشركة والعقود كما للانسان كل منهم ان يفسخه لكن تقيد الشركة ومنها المضاربة بان ينظ المال على الرأي الراجح وليس متفقا عليه
ان يحول المال نقدا اي دراهم او دنانير اي ريالات مثلا في وقتنا هذا حينئذ له لما قابله قال انا خلاص اريد فسخ المضاربة. العامل سيعود. اذا يعود على حسابه. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى
وللمظان لحظة لحظة نعم  وقد لا يتضرر لانه اصلا هو قد يكون معه شيء يعني خاصة انه قد ينقطع به السبل لا هذه مسألة اخرى اولا هي جائزة لا قضية الاضرار لا تدخل هنا لان الشرط فقط ان لان هذا الذي يشترط فيه عدم الظرر في العقود اللازمة اما
الجائزة فلكل منهما اما ان اردت انه قد يأتي به في خلاء في مقطعة مثلا من الصحراء ثم يقول له انقطع كل شيء ويأخذ ما معه المال ويتركه هذا لا ينبغي. نعم
قال رحمه الله فصل وللمضارب ان يأخذ يعني هذي تنتقل الى ماذا؟ الى مسألة اخرى لا ظرر ولا ظرار. تدخل فيها نعم قال وللمضارب ان يأخذ مضاربة اخرى. يعني يجوز له ان يأخذ مضاربة اخرى ولكن بشروط من تلك الشروط الا يتضرر
صاحب المضاربة الاولى. فاذا اخذ مضاربة انشغل عنه صاحب الحق الاول هذا هو الذي لا يجوز. نعم قال وللمضارب ان يأخذ مضاربة اخرى اذا لم يكن فيه ظرر على الاولى. اذا لم يكن في مفهومه انه اذا
اذا كان فيه غار فليس له ان يأخذ مضاربة اخرى لان المضارب الاول عندما دفع اليه المال واذن له بان يتاجر فيه ويأخذ نصيبه من الربح المتفق عليه انما قصد بذلك الا يتضرر. وهو لو اخذ مضاربة اخرى سيصرف جزءا من
وقتي لها فربما يترتب على ذلك ضرر على صاحب المضاربة الاولى. قال المؤلف فهذا لا يجوز وهذا ورأي العلماء هذا هو رأي جماهير العلماء ان ذلك لا يجوز لقوله عليه الصلاة والسلام لا ظرر ولا ضرار
قال لانه عقد لا يملك به منافعه كلها. فلم يملأ ما معنى هذا؟ قال لان عقد المضاربة عقد جائز وصاحب المال او رب المال لا يملك منافع العامل كلها. فهناك منافع لا يملكها هو لا يملك منه الا ان
في ماذا في قدر المستطاع وفي اوقات محددة؟ لكن هناك اوقات للنوم هناك اوقات للعبادة هناك او وقت لاهله ان لنفسك عليك حقا وان لعينك عليك حقا وان لاهلك عليك حقا. اذا هو لا يملك جميع منافعه وانما
يملك القدر المعتاد الذي اصطلح عليه. وهو ما يتعلق بعمل المضاربة. قال لان لانه عقد لا يملك به نافعه كلها فلم يملك عقد فلم يملك عقدا اخر كالوكالة. قال فان كانت الثانية تشغله عن الاولى لم يجوز
فان كانت المضاربة الاخرى تشغله عن الولا وتصرفه عنها ويترتب عليها ظرر لرب المال الاول فلا يجوز قال رحمه الله لانه تصرف يظر به. فلم يجز كالبيع بغفلة. كالبيع بغم. يعني انسان يبيع على
ويغبنه له ان يطالبه وتعلمون بان البيع له شروط. فهناك شرط المجلس وهناك شرط الخيار وهناك شرط العيب وهناك الغبن فاذا غبنك انسان غبلا فاحشا ليس الغبن اليسير الذي تتفاوت فيه قيم السلع تجد اصحاب محلات هذا مثلا يبيع السلعة بعشرة
هذا بي تسعة هذا بعشرة وهذا احد عشر هذا لا يسمى غبنا كبيرا. هذا مما يتسامح فيه. مثل الغرر اليسير. لكن اذا واحد مثلا السلعة قيمتها عشرة فيبيعك اياها بخمسين او قيمتها مئة فيبيعك اياها بالف هذا هو الغبن الفاحش الذي لك ان تطالب به وان
ان تأخذ حقك نعم قال رحمه الله صلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
