بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يديه الساعة بشيرا ونذيرا
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد اه نبدأ ان شاء الله في هذه الليلة في باب النقطة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة
والسلام الاتمان الاكملان على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى باب اللقطة. باب اللقطة
هناك اللقطة وهناك اللقيط وعادة الفقهاء رحمهم الله تعالى من يقدم باللقط وهي المال الذي ظل عن صاحبه ضالة كانت او غيرها والنقيط سيأتي الكلام عنه ومعنى اللقطة اللقطة مأخوذة من اللقط
لقط يلقط لقطة اذا مأخوذة من اللقط يعني هي وزنها فعلة كما يقال همزة ولمزة يعني عندما نريد ان نضعها في الميزان الصرفي نجد انها على وزن فعلاء لقطة على وزن فعله وهي مأخوذة
وهي من النقد والاخذ لان الانسان اذا التقط اللقط اخذها من مكانها فيسمى ملتقطا. ولها تعريف اصلاحي جاء به المؤلف رحمه الله تعالى. ولكن هناك من يضيف اليه شيء. اذا اللقطة مأخوذة من ماذا؟ من هي فعلة ولها يعني اربعة
واوزان المشهور عند جمهور اللغة ان يقال لقطا بضم اللام وفتح القاف فيقال لقطة وهذا هو المشهور عند جمهور اهل اللغة لقطة بضم اللام واسكان القاف فيقال لقطة. الثالث لقاطة يزاد فيها الف
ضم اللام وتفتح القاف ولكن يأتي بعد القاف الف واخرها نقط بفتح اللام والقاف لكن المشهورة هي التي سار عليها المؤلف هذا هو المشهور المعروف عند جماهير اهل اللغة وجماهير الفقه ان يقال فيها
ولو قيل لقطة لكان ذلك صحيحا. فما هي اللقطة في سلاح الفقهاء؟ قال وهي المال الضائع عن ربه هنا بعض العلماء يضيف الى التعريف شيئا اخر. لان بعض العلماء يحاول ان يكون تعريفه جامعا
فيقولون هي ما ظل من مال او مختص. ما ضل يعني ما ضاع من مال او مختص ما معنى هذا الكلام؟ ما ضاع من مال المال معروف هو الذي يجوز للانسان ان يتملكه من دراهم او دنانير
بيانات الى غير ذلك من العملات او متاع او اي نوع من انواع كالآلات وغيرها. فهذا نسميه مالا ما ضاع من مال او مختص المختص هو الذي لا يملك ولكن الانسان يختص به دون غيره. اي اباحت له الشريعة الاسلامية ان يختص بذلك الشيء لكن
انه لا يملكه عبادة لانه لا يجوز تملكه. فقد مر بنا ايها الاخوة في كتاب الصيد انه يجوز فوز اقتناء الكلب للصيد. وان الرسول صلى الله عليه وسلم رخص في ذلك
ورخص ايضا في كلب ماذا؟ الماشية. فلو ان انسانا اقتنى كلبا لصيده او معشيته فظاع فهو مختص به دون غيره. يعني لو وجده انسان فليس له ان يأخذه. وان كان المختص لا يملكه لانه لا
لكنه يختص به دون غيره. اذا بعضهم يقول كما قال المؤلف اللقطة ما ضاع من معنى بعضهم يقول ما ضاع من مال او مختص لان من اختص بشيء فهو احق به من غيره فلا يجوز لغيره
بان يتعدى عليه ولا ان يأخذه لانه سبق اليه. من سبق الى شيء فهو احق به قال وهي المال الضائع عن ربه وهي ظربان ظال وغيره. آآ اذا اللقطة يقول المؤلف على ظربين وعلى قسمين. ظال وغيره
يعني مال ليس بضاد. لانك قد تجد مالا ليس بظال. انتم ترون الان بالنسبة اصحاب البيوت اذا اراد احدهم ان يجدد اثاثا يأتي فيخرج ما في البيت من اثاث قديم ويضعه في مكان في المكان الذي
تجمع فيه النفايات. هذا الاثاث قد تجد فيه اشياء لها لها اثمان. تجد فيه مروحة تجد فيه غسالة ثلاجة كراسي ملابس الى غير ذلك فرش تجد هذه الاشياء. هذه لو ان الانسان اخذها لا يعتبر ملتقطا بل يجوز له ان
يفعل ذلك. هذه لا خلاف فيها بين العلماء لان صاحب هذا الشيء تركه ولا يريده. ودليل ذلك حديث  في قصته مع الجمل عند يعني كان سينتهي به الامر الى ان يتركه
ولكنه بعد ان اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السوط وضربه ومشى فلو تركه جابر لاحق لاي احد ان يأخذه وسيأتي الكلام عن هذه المسألة مفصلا ان شاء الله
اذا ما ضاع هي على ضربين نعم قال وهي ظربان ظال وغيره. ظال وغير ظال وغير الظال هو الذي يجوز للانسان ان يأخذه ولا خلاف فيه. نعم. فاما الظال فيجوز التقاطه بالاجماع. يعني انت الان لو كنت تمشي في الطريق ووجدت حبة برتقال او قلما ليس
سامعين او دفترا مثلا او تفاحة او حبة طماط او غير ذلك فانك تأخذه ولا يقال هنا لان هذا شيء يسير لا يحتاج الى ان يعرف فهذا مما يتسامح فيه. وايضا كل عصر ايها
والاخوة له حكمه. فنحن لو جينا الى العصور الاولى لوجدنا ان الدرهم كانت له مكانة عظيمة. بينما الريال الان قد يسقط ولا يبحث عنه صاحبه والريالان والثلاثة وبعض الناس ايضا قد يسقط منه مبلغ ولا يهتم به. ولذلك سنأتي الى التفريق بين اليسير وبين غيره
قال وهو نوعان يسير يباح التصرف فيه بغير تعريف. لكننا نريد ان نعرف ما هو اليسير اليسير لم لم يضع له المؤلف ضابطا فهل هناك ضابط؟ نحن لما درسنا في كتاب الطهارة الماء الكثير والقليل
وايضا مرت بنا اشياء كثيرة هل الكثير في الدم الذي يخرج من البدن ما فحش او هو الكثير الذي يسيل الى اخره هناك هنا قال العلماء هو ما يتبعه ما تتبعه همة اوساط الناس
دائما ايها الاخوة المقياس الفقهي هو ان يختار اواسط الناس الغني ربما يسقط منه مبلغ كبير ولا يهتم به. والفقير ربما لو سقط منه ربع ريال لبحث عنه وبذل ثوب قلبي حتى يجده
اذا جعلوا المقياس هنا هو ما لا تتبعه همة اواسط الناس لكن هل هذه العبارة على طلاقها؟ اوساط الناس في اي شيء اوساط الناس في المال نعم يعني المتوسطون في الاموال لكن لو كان المتوسط في المال شحيحا
هل يعتبر ماذا رأيه في ذلك؟ الجواب لا لو كان مبذرا هل يعتبر ايضا رأيه ومقياسا اذا نواسط الناس في ماذا؟ في المال وفي ايضا الشح من عدمه هذا هو المراد. يعني اواسط الناس الذين كما قال الله تعالى اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقطعوا
اذا اليسير ما لا تتبعه همم اوساط الناس. يعني المتوسط لا يتعلق به كثيرا كما جاء في الحديث مثلا الصوت والعصا والحبل والبيضة وتلحق به التفاحة والبرتقالة والريال في زمننا هذا فان هذه امور لا يتعلق بها الناس نعم. قال وهو نوعان يسير يباح التصرف فيه بغير تعريف
لما روى جابر رضي الله عنه قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في العصا والصوت والحبل واشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به رواه ابو داوود رحمه الله. هذا الحديث فيه كلام لكن اخذ به كثير من العلماء. اخذوا بمعنى لانه
وكما جاء في السرقة لعنة الله السارقة تسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده وليس المراد ان من سرق بيضة تقطع يده او سرق حبلا لا تصل قيمته الى قيمة ماذا؟ ما تقطع به اليد
لانه كما تعلمون هناك حد للقطع ربع دينارا فصاعدا. الذي يقابله ماذا؟ عشرة دراهم او اثنى عشر درهما على الخلاف في مقدار الدينار. وهذه المسألة سيأتي لها شيء بيان لانه سنأتي الى خلاف المالكية والحنفية في هذا. المقام يقتضي ان
بايجاز قال ولا تحديد في اليسير الا انه ينبغي ان يعفى عما رخص به فيه النبي صلى الله عليه واله وسلم في الحديث فيه وقال احمد رضي الله عنه ما كان مثل ما كان
مثل التمرة والكسرة والكسرة والخرقة التمرة معروفة والكسرة كسرة الخبز وايظا امثاله الحبل وناحية هذا متسامحون فيه لان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد تمرة ساقطة فاخذها وقلبها بيده عليه الصلاة والسلام وقال اخشى لو يعني لو لم تكن من الصدقة لاكلتها
يعني خشي ان تكون من اموال الصدقة والا لاكلها وهو متواضع عليه الصلاة والسلام وتعلمون حاله بالنسبة لذلك الامر فالرسول لا تصح له الصدقة يعني لا يأكل منها سواء كانت فرضا او كانت نافذة. اما اصحابه فلا يأكلون من الفرظ
لا اقصد اصحاب اعقد ال البيت فانهم ياكلون من الصدقة غير الواجبة اما الواجب فلا. اذا كونه اخذ  واراد ان يأكلها ومع ذلك توقف خشية ان تكون من الصدقة دليل على ان الاشياء اليسيرة كذلك. كذلك لو وجدت
رغيف عيش موضوع في مكان او وجدته كما قلنا تفاحة او وجدت علبة مناديل او ريالا ونحو ذلك فاخذت سوف هذا حقيقة لا يضر ولا يكون الانسان اثما في ذلك. لان هذه من الامور البسيطة التي عبروا عنها بانها تافهة
قال رحمه الله وقال احمد رضي الله عنه ما كان مثل التمرة والكسرة والخرقة وما لا خطر له. يعني خرقة قطعة قماش صغيرة سقطت اثر لها قال فلا بأس ويحتمل ان لا يجب تعريف ما لا يقطع فيه السارق لانه تافه
عيد العبارة قال ويحتمل الا يجب تعريف ما لا العبارة ويحتمل الا يجب يعني ما لا تقطع فيه يد السارق لا تعرفه. واذا كنت لا تعرفه جاز لك ان تتملكه هذا هو المراد. لانه كما
يأتي في الحادث لان دليل اللقطة احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وردت في احاديث في الصحيحين وفي غيرها منها حديث زيد ابن خالد الجهني وحديث ابي ابن كعب وكلاهما في الصحيحين وهناك احاديث اخرى ايضا في صحيح مسلم وبعض
وفي السنن. اذا هنا يقول المؤلف ويحتمل ان يكون ما دون ما يوجب القطع. قال لا يجب تعريفه واذا لم يجب تعريفه يجوز تملكه. ولهذا هو مذهب المالكية والحنفية لكن المالكي يقولون ما كان دون ربع دينار فانه لا يعرف. لانه لا تقطع به يد الساعة
لانه جاء في الحديث لا قطع الا في ربع دينار فصاعدا. ولكن المالكية لا يعتدون بربع الدينار يعملون نادى بالدرهم فيقولون عشرة دراهم اذا اليد تقطع عند الحنفية في عشرة دراهم من سرق عشر دراهم قطعت يده ومن كان دون ذلك لا والمالكية
كما هو مذهب ايضا الشافعية والحنابلة في ربع دينار او عشرة دراهم. لكن الحنفية يقيدون بالعشرة احتياطا والحديث ورد في ذلك قال ويحتمل الا يجب تعريف ما لا يقطع فيه السارق لانه تافه
قالت عائشة رضي ما لا يقطع فيها السارق الذي هو نصاب السارقة. نعم. قالت عائشة رضي الله عنها كانوا لا يقطعون في الشيء التافه اذا اثر عائشة هذا نص ما كانوا يقطعون في الشيء التافه اليسير التافه في اعين الناس
يعني ما يراه اواسط الناس تافها لا يقطع فيه. اما الشيء الثمين الغالي فانه يقطع فيه وقد جاء تحديد ذلك لانه كما تعلمون ايها الاخوة الحلول ليست من الامور السهلة. لذلك يقول عليه الصلاة والسلام ادرؤوا الحدود بالشبهات. فلا يقام الحد
الا ببينة. فاذا وجدت شبهة شبهة فانه يوقف الحد. وجاء بانه لا قطع الا في ربع دينار فصاعدا اذا هذا تحديد للنصاب الذي تجب فيه قطع يد السارق وهذا كله ان شاء الله سيأتي مفصلا مبينا في
قال والنوع الثاني الكثير مظاهر كلام احمد رضي الله عنه ان ترك التقاطه افضلها. اذا اذا وجدت مالا كثيرا فهل الافضل لك ان تلتقطه او ان تدعه يعني وجدت صرة كيس فيه مبلغ والف ريال هذا كثير. او عشرة الاف ريال هل لك ان تلتقط المبلغ
الملتقط لا يخلو من عمرين اما ان تكون نيته سيئة يريد ان يلتقطه ليستولي عليه فهذا من باب اكل اموال الناس بالباطل فيدخل تحت قول الله تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
او يأخذه ولا يؤدي واجبه بمعنى لا يعرفه. فهذا يأثم باخذه اما من يلتقطه بنية التعريف يريد ان يعرفه عله يصل الى صاحبه ولا يقصر في التعريف فهذا يعرفه حولا فاذا مضى الحول
فانه بعد ذلك يتملكه كما جاء في حديث زيد ابن خالد وحديث ابي ابن كعب قال والنوع الثاني الكثير فظاهر كلام احمد رظي الله عنه ان ترك التقاطه افظل لانه اسلم هذا هو
مشهور من مذهب الامام احمد او هذا هو المشهور من رأيي الامام احمد وهذا اثر عن عبد الله ابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهما ويحتجون بقولهما ويقولون لا يعرف لهما مخالف من الصحابة
اما بقية العلماء فمثلا الامام الشافعي له ثلاثة اقوال في المسألة اشهرها انه يجب التقاطه لان الله تعالى يقول والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض فكيف تترك مال اخيك المسلم؟ انت تلتقط بنية تبحث عن صاحبه وقد
يأتي شخص لا يفعل كما تفعل فيستولي عليه فتكون تسببت في اكل مال اخيك والله تعالى يقول والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض الرواية الاخرى عند ذلك ليس بواجب ولكن الافضل ان يؤخذ
اما الامام مالك رحمه الله تعالى فيقول ان كان ذا بان يعني مال يعني يساوي شيئا له قيمته فانه يلتحقه. اما اذا كان ليس ببال يعني ليست له قيمة يعني تحفز الى التقاطه فلا يلتقط
ابو حنيفة يرى جواز الالتقاء. اذا لو قربنا اراء العلماء نقول الشافعي في رواية يوجب الالتقاء مالك وابو حنيفة ابو احمد في رواية في جيزان ذلك لكن مالكا يقيده بان يكون المال ذا قيمة
اما الامام الشافعي فتعددت اراءه في ذلك قال لانه ان ترك التقاطه افضل لانه اسلم من خطر التفريط نأخذ واحد واحد لانه افرط لانه اسلم من خطر التفريط لانك اذا وجدت معنى ذا قيمة وتركته
عرظته للظيع لانك انت ان اخذته وفي نيتك ان تبحث عن صاحبه وتوصل اليه فلا شك بانك تحافظ على اعمال اخيك المسلم فتدخل في عموم قول الله تعالى اما اذا اخذه الانسان بنية ان يستولي عليه فهذا لا يجوز او
ان يأخذه ولكنه يفرط في تعريفه. والتعريف كما سيأتي في ابواب المساجد. كذلك في الاسواق في دعاة الناس ينادي على ذلك المال من ضاع له مال وله ان يقول من ضاعت له دراهم او ضاع له متاع لكن
لا يفصل في ذلك لانه سيأتي قد يأتي انسان ذو قلب مريض فيفهم من الوصف فيأتي فيقول انا صاحب ذلك الشيء وهذا سيذكره المؤلف رحمه الله قال لانه اسلم من خطر التفريط وتظييع الواجب من التعريف. ما هو تظييع الواجب؟ خطر التفريط انك لو تركته قد يظيع
اما التعريف الواجب فهو ان تعرفه لان التعريف يجب لانه كما جاء في الحديث عرفها سنة اذا التعريف واجب فيجب على من وجده ان يعرفه. من التقط لقطة ذات قيمة فيجب عليه ان
قال وتضييع الواجب من التعريف فاشبه ولاية اليتيم. فاشبه ولاية اليتيم لا يجوز للانسان ان يكون وليا على او وصيا عليه الا وهو يعلم من نفسه انه سيحافظ على اليتيم وعلى ماله. والله حذر من ذلك بقوله ولا
قل ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. ولذلك من الذي يضع الوصي على اليتيم هو الاب في شدة شفقته. فان لم يكن فان الحاكم هو الذي يتولى ذلك بنفسه. او يجعل امينه اي امين
حاكم وليا على اليتيم او يختار شخصا ذا دين وخلق وثقة واختار ابو الخطاب رحمه الله ان اخذه افضل اذا وجده بمظيعة. آآ ابو الخطاب قيد يقول هو لا يخلو
اما ان يجدوا في مكان يتكاثر فيه الناس او في مكان مضيعة كمهلكه. يعني في صحراء. فيقول ان وجده في صحراء الافضل له ان يأخذه وهذا ايضا احد اقوال الامام الشافعي
اما اذا كان في غير مضيعة فلا وانا اقول باختصار كما سمعتم اقوال العلماء هناك من يوجب وهناك من يجيز وهناك من يفرق بين ان يكون ذا مثلا لا قيمة وبين الا يكون ان يكون ذا يعني بال له قيمة واهمية كالامام مالك نحن نقول حقيقة اذا وثق الانسان من نفسه
وبانه سيحافظ عليه وبانه سيقوم بواجب التعريف فالاولى بان يأخذ ما لاخيه المسلم وان يبذل طاقته في البحث عن صاحبه وفي تعريفه. هذا ما عدا نقطة الحرمين الحرم المكي كما سيأتي فان هناك خلاف بين العلماء
هل تلتقط لقافة او لا؟ لانه جاء في الحديث لا تؤخذ ساقطته لا تلتقط نقطته وسيأتي الكلام عنه ان شاء الله واختار ابو الخطاب ان اخذه افضل اذا وجده بمضيعة وامن نفسه عليه لما فيه من حفظ مال المسلم. يأمن
نعم وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء. فمن الناس من اذا رأى المال ضعفت نفسه وانحطت ومن الناس من لا تؤثر عليهم له دين يعصمه من الوقوع في الحرام. فتجد انه لا يأكل ولا فلسا
اذا الناس يتفاوتون في هذا المقام. ولقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حدا ورسم لنا طريقا كما سيأتي في حديث خالد زيد بن خالد الجهني وفي حديث ابي بن كعب حديث خالد ذكره المؤلف هو حديث
لم يذكره المؤلف استغناء في حديث زيد ولان المؤلف ايضا لا يبسط القول كثيرا لكننا سنذكر حديث ابي لانه يشتمل على زيادة قال وامن نفسه عليه لما فيه من حفظ مال المسلم فكان اولى كتخليصه من الغرق. نعم ما للمسلم اذا
انه يغرق عليه سيجب عليك ان تخلصه له او ترى مالا لاخيك المسلم وترى نارا فالتهوا ما حوله وبه ماء بامكانك ان تنقذ ما له من النار فانك تفعله. اي وجدت انسانا ايضا يريد ان يهوي في حفرة او في غيره حتى لو كنت
الصلاة تتجه وتنقذه. نعم قال ولا يجب اخذه لانه امانة. فلم يجد كالوديعة. ولا يجب اخذه انظر المؤلف بما انه لا يتعرض لاقوال العلماء قال ولا يجب اخذه مع ان المذهب ليس فيه يجب ليس فيه الوجوب لكنه يشير الى احدى احد اقوال الامام الشافعي
لانه يجب اخذه. فهنا قوله ولا يجب كانه يرد بذلك على مذهب الشافعية. او على احد الاقوال الثلاثة في مذهب وحقيقة القول بالوجوب هذا بعيد. لان هذا مال لغيري فانا لا الزم ولا يجب علي ان اخذه. وان اخذته
وهو من باب الاحسان ومن باب المحافظة على حقوق المسلمين. عملا بقول الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. اما ليجب علي فلا نعم. قال ومن لم يأمن نفسه عليه ويقوى على اداء الواجب لم يجز له اخذه. اذا هناك امران
ايها الاخوة ينبغي ان يتوفران في الملتقى ان يأمن نفسه بمعنى يطمئن ويثق بنفسه الا تضعف امام والدنانير امام الريالات لانه اذا ضعف ستنحط به الى الحضيض ثم يأخذ مال غيره فماذا فيخفيه؟ يغيبه ولا يبينه كما جاء في الحديث
ايضا او لا يقوم بما يجب عليه من التعريف. لانه اذا اخذه ووضعه في صندوقه ما يدري صاحبه اين ذلك ربما صاحبه ويسأل عنه ولكن قد لا يسأل بدليل كما سيأتي في حديث ماذا ابي ابن كعب انه وجد
سرة بها مئة دينار على عهد رسول الله مئة دينار في ذاك الوقت ماذا تساوي والدينار يساوي عشرة دراهم. يعني يساوي ماذا؟ يساوي الف درهم فكم تساوي والدينار في ذاك الوقت اشترى به ماذا عروة؟ عروة اشترى به ماذا؟ شاتين فباع احداهما
ورد الاخرى ورد الدينار الاخر مع الشاه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عروة الجهادي نعم واذا اخذ يعني انسان يريد ان يأخذ هذه اللقطة هل عنده امانة
بان يحفظها ولا يطمع فيها يعني ما يستولي عليها من الناس من يستولي على اموال الناس علنا. فما بالك إنسان يجد مثلا مال في زاوية من الزوايا او في طريق
بعض الناس يأخذه ويدخل الجواب ويلتفت يمينا عسى ان لا يراني احد هذا النوع لا ينبغي له ان يأخذه ولكن يوجد من الناس من عنده من الورع ومن التقوى ومن خشية الله ومن الخوف منه ما يمنعه من ان يأكل مال غيره فاذا امن
على نفسه بالا تضعف. ولذلك يوسف عليه السلام ماذا يقول جعلني على خزائنه اني حفيظ عليم انه امين. الامر الثاني ان يقوم بالواجب. ما يأخذه ويحفظه بل يجب عليه ان يعرفه فان لم يعرفه يختاره
وشخصا اخر يعرفه عنه قال ومن لم يأمن نفسه عليه ويقوى على اداء الواجب. لم يجز له اخذه لانه تضييع لما لغيره فحرم كاتلافه. اه. يعني اذا اخذت مال غيرك وطمعت فيه هذا هو ماذا
اذن هذا نوع من الوصف او اخذت المال ولكنك لم تطمع فيه ولكن تكسلت فيه. حتى يتكلم العلماء يعرف في العام الاول ومظى هل له ان يعرف العام الثاني؟ قالوا نعم. مع انه ينبغي للانسان اذا اخذ اللقطة ان يعرفها مباشرة
كما في حديث زيد وابي نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل اذا اخذها عرف عفاصها. اذا اخذها جاء في حديث زيد ابن خالد الجهري قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق
فقال اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فان لم تعرف فاستنفقها. فان جاء صاحبها والا فاجعلها وديعة عندك فاذا جاء طالبها يوما من الدهر فاسعها اليه ثم سئل عليه الصلاة والسلام عن ظالة الابل فقال عليه الصلاة والسلام دعها ما لك ولها
وفي بعض الروايات فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ضالة الابل وفي بعض الروايات في البخاري وفي مسلم في البخاري فتمعر وجهه يعني تغير وجهه قال ما لك ولها دعها اعرف ماذا ان معها سقاء
ترد الماء وتأكل الشجر. وهذا سنعلق عليه ان شاء الله تعالى. اذا معنى هذا ان الانسان في هذه الحالة يعرف عفاصة ما هو عفاصها؟ الوعاء الذي توضع فيه من جلد او من خشب
او من حديد اي شيء تحفظ فيه هذا هو الوعاء. واما الوعاء فهو الحبل الذي تربط فيه وتشد اي نوع من انواع الحباء وايضا اضاف العلماء الى ذلك ان يعرف عددها وان يعرف صفتها ونوعها حتى يستطيع لو جاء صاحبها فوصفه
ان يعرف ذلك. نعم قال اذا اخذها عرف عفاصها وهو وعاؤها ووكاءها وهو الذي تشد به وجنسه قال وكاءها وهو الذي تشد به وجنسها وقدرها. ما جنسها؟ هل هي دراهم او هي متاع؟ هل هي مما
سلوكا او مما يلبس ما قدرها اذا كانت دراهم اهي مئة ام عشرة ام الف ام اكثر؟ هذه كلها لابد ان يعرفها لانه قد سيأتي يأتي انسان ويتحسس ويقول ضاع مني كذا وكذا وتعرفون ما اكثر المحتالون
ربما يجتمع مجموعة فيذهب احدهم فيقول ضاع مني دراهم فيقول اذهب فيأتي اخر فيقول ضاع مني ريالات. فيقول اذهب ثم هذا يضع حد وحد فاهل الحيل والمكر ما اكثرهم وخانوا
خاصة في هذا الزمان قال رحمه الله لما روى زيد ابن خالد الجهني هذا الحديث متفق عليه نعم رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه سئل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن لقطة الذهب والورق. الذهب معروف والورق الذي هو الفضة
فقال فقال اعرفكائها وعفاصها. اذا هذا جاء في الحديث فنتقيد به. نعم قال اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فان لم تعرف فاستنفقها فان لم تعرف اذا عرفها سنة اختلف العلماء ايضا اهي سنة او ثلاث سنوات او ثلاثة اشهر
او ثلاثة اسابيع روي عن عمر ارض بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اقوى الاربع اقوال في هذا. لكن المشهور عند جماهير العلماء ان سنة واحدة وهذا هو قول الائمة الاربعة. وسبب الخلاف بين ثلاثة اعوام وبين عام ما جاء مما
التعارض بين حديث زيد هذا المتفق عليه وبين حديث ابي ايضا المتفق عليه. وحديث ابي سيشير المؤلف اليه خفيف ولكن سنذكره والمؤلف احتاج الى الاشارة اليه لان فيه مزيد لانه ذكر جاء فيه زيادة العدد اعرف
فعددها ووعائها ووكاء لكن هنا اعرف وكاءها وعفاصها اذا حديث ابي جاء فيه ذكر العدد اعرف وعاء اعرف عدده احفظ احفظ عددها ووكائها ووعائها فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها
قال استمتعت بها اي ابي وساذكر الحديث بعد قليل بكامله. نعم. قال فان لم تعرف فاستنفقه ما معنى استنفق؟ يعني انفقها ولكن ليس معنى ان يستنفقها انه يأخذها وانتهى الامر لا
كما جاء في الحديث فان جاء طالبها يوما من الدهر فادفع اليه  قال ولتكن وديعة عندك فان جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها اليه. اذا انت لو انك تصرفت في تلك النقط بعد الحول وقبل
انه لا يجوز فهي امانة ووديعة عندك. ليس معنى هذا انه اذا مضى حول سقط حق صاحبه عنها لا بل اذا جاء فانك تردها اليه. فانك تردها اليه. والمسألة هنا فيها خلاف بين العلماء
يعني بعد ما اذا مضى عليها حول ما لا يفعل هنا فانه يستنفقها اي يتصرف فيها فاذا جاء صاحب يردها علي. وهذا هو قول الامام الشافعي ولكن اذا انتقلنا الى مذهبي الحنفية والمالكية نجد انهم يقولون
يتصدق بها فاذا جاء صاحبها يخيره بين الاجر وبين الغن. فيقول له ان كنت تريد الثواب والدار الاخرة وما عند الله فقط تصدقت بها عنك وهذا خير لك وان لم ترد فانا سادفع لك قيمتها وهذا هو الذي يعرف بالغنم. اذا المالكية
ما في فضلوا التصدق بها عن صاحبها ولم يروا ان للملتقط ان يأكلها وعند الشافعية والحنابلة انه يتملكها لان الرسول قال فاستنفقها وفي حديث ابي فاستمتع بها فاستمتعت بها حديث ابي نذكره لانه حتى نتبين يعني نتصوره حديث ابي طويل فيه رجل سأله لكنه جاء في اخره ليبين
الذي سأله عن الصبر قال ثماني وجدت صرة فيها مئة دينار. انظروا ثماني وجدت صرة فيها مئة دينار الى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال عرفها حولا اي الرسول عليه الصلاة قال فعرفتها فلم اجد من يعرفها. ثم اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عرفني لا حولا يعني في المرة الثانية. فعرفتها فلم اجد من يعرفها. ثم اتيت يعني في المرة الثالثة فقال
الا عرفها حولا فعرفتها حولا فلم اجد من يعرفها ثم اتيت فقال ان جاء صاحبها والا فاستمتع بها قال ان جاء صاحبها والا فاعرف عددها ووعائها ووكاعها ووكاءا ثم استمتع بها قال ماذا فاستمتعت بها؟ وابي
وزيد بن غفلة ممن اخذ النقطة وقولهما حجة على الذين يقولون لا يأخذها الانسان. لان اثر عن عبد الله ابن عباس ماذا؟ وعن عبد الله ابن عمران لا تؤخذ النقط وهذي حجة الحنابل وقالوا لا مخالف لهم من الصحابة. لكن الواقع لهم مخالف فهذا ابين بنفسه اخذها. وايضا
بن غفلة رضي الله تعالى عنهما اخذها. اذا صحابيان يقابلان صحابيان الى جانب احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال متفق عليه نص على الوكاء والعفاص ويظاف اليه ايظا العدد الذي جاء في حديث ابي قال له
عليه الصلاة والسلام احفظ هنا في الحديث الذي معنا اعرف هناك قال احفظ عددها ووعائها اه اه فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها. يقول ابي فاستمتعت بها الكلام فيه حذف يعني فلم يأتي صاحبه
فاستمتعت بها بعد ذلك قال نص على الوكاء والعفاف وقسنا عليهما القدر والجنس وقسنا عليه القدر لان القدر ورد ماذا؟ في حديث ابي اعرف عددها. والجنس الحقوا به ان المقام يتطلب ذلك
قال ولانه اذا عرف هذه الاشياء لم تختلط بغيرها. لم تختلط بغيرها نعم يعني تكون واضحة. وعرف بذلك صدق ومدعيها او كذبه. لانه اذا جاءه انسان يقول له صفها فان وصف فوجد ان العلامات تنطبق على ما عنده فيجب عليه ان يدفعها اليه. هل يطالب ببينة سيأتي الكلام عن ذلك
العلماء يشترط البينة وبعضهم لا يراها جمهور العلماء لا يشترطون البينة بل يستحبونه وابو حنيفة يشترطها ويرى انه اذا لم يأتي ببينة فاذا تلفت في يد ماذا الملتقط فانه يضمنها
قال رحمه الله تعالى وان اخر معرفة صفتها الى مجيء مدعيها او تصرفه فيها جاز لان المقصود يحصل. يعني اذا اخذ الكيس فلا يأخذ من امرين اما ان يفتح الكيس ويدون
ما فيها يعرف عدد هذه الدراهم مثلا ويعرف ايضا وعائها ووكاعها ووكائها وجنسها اذا اصبحت فاي شخص يأتي فيصفها يعرف ماذا قوله؟ اهو صدق ام كذب المؤلف يقول لو لم يعرف ذلك مباشرة بل اجله الى ان يأتي من يدعي ملكه لها يقول يذهب ويطلع عليها
ثم بعد ذلك يقرر وهو صادق قال وان اخر معرفة صفتها الى مجيء مدعيها او او تصرفه وفيها جاز لان المقصود يحصل وقد جاء ذلك في حديث ابي في حديث ابي اين في حديث ابي؟ لان رسول
عليه الصلاة والسلام قال اعرف عددها قال احفظ احفظ عددها ووعائها ووكائها. هناك اعرف وكاءها ووعائها. هنا زاد احفظ وايضا كلمة الحفظ اقوى ايضا كما ترى واكد من كلمة اعرف
لان هذي فيها حظ على العناية باللغطة وعدم التساهل فيها. لانه لو تساهل قد يأتيه شخص فيعطيه وصفا مجملا فيسلمها. ولذلك يقول العلماء لو تنازع اثنان كل منهما وصف ما المخرج
قالوا يقرع بينهما. فمن وقعت له القرعة يأخذها. ولو جاء انسان فوصفها واعطاها اياه ثم جاء اخر ومعه بينة قالوا تسحب من الاول وترد الى صاحب البينة لماذا؟ لان بينة اقوى من الوصف
قال رحمه الله ولا يحل له التصرف فيها الا بعد معرفة صفتها لان عينها تذهب فلا فلا يعلم صدق مدعيها الا من حفظ كيس فيه مبلغ من المال لو تصرف في ولا يعرف عدده ثم
صاحبها كيف يعرف المبلغ؟ هذا تفريط يعتبر بل يجب عليه ان يعرف العدد ان هذي فعلا لفلان هذي هذي من القرائن التي ذكرها العلماء وهذه عند الخلاف يرجع اليها يعني هناك الان ادخلوا في علم القضاء قضية القرائن وهذه اشياء جديدة كما ترون في التحقيقات وفي غيرها وفي الشهادة
هذه كلها يعني تطور وهذه من الامور التي تقبل. لانها تعتبر قرائن لكن لا يقطع بها وانما الذي يقطع به ما يوجد ماذا؟ في الدليل لكن هذه تؤخذ مرجحات وقرائن ماذا؟ يعني تعتبر من المرجحات
قال رحمه الله تعالى ويستحب ان يشهد عليها قال المؤلف او يستحب ان يشهد عليها. وهذا قول الائمة الثلاثة مالك والشافعي واحمد. يستحب ان عليها. واما ابو حنيفة فيرى انه يجب ان يشهد عليها. وان لم يشهد عليها
فتلفت فانه يضمنها. يعني يقول انا وجدت لقطة وله ان يقول لقطة دراهم لكن لا يفصل لانه لو فصل للشهود ربما يتسرب الامر فيأتي من يدعيها فيأخذها باطلا قال ويستحب ان يشهد طيب لماذا؟ قال جمهور العلماء بانه يستحب قالوا لان ذلك لم يرد في حديثي زيد ابن خالد الجهني
وفي حديث ايضا ابي بن كعب وهما حديثان متفق عليهما. لم يرد ذكر للشهادة. وانما جاءت في الاخر حديث ابن حمار هذا الذي ورد فيه ذكر ماذا؟ الشهادة واخذ به ابو حنيفة
الجمهور يقولون كيف نجمع بين النصوص؟ هنا لا نحتاج الى ان نرجح لانهم لو رجحوا لرجحوا حديثي الصحيحين. ولكن تعلمون ايها الاخوة هناك طريق ماذا؟ للجمع بين الادلة. فدائما يبحث عن ناسخ فاذا لم يعرف وهذا لا يعرف الا عن طريق
التاريخ يحاول الجمع بين الادلة والجمع هنا ممكن. فاذا جمع بين الحديثين في الصحيحين وبين الحديث الاخر عند ابي داود وغيره الى فانه يقال يحمل ماذا؟ الامر على الاستحباب. وبذلك هو يعمل بجميع النصوص. والعمل
في جميع اولى من العمل بالبعض وترك البعض الاخر قال قال رحمه الله ويستحب ان يشهد عليها نص عليه رحمه الله وصى عليه الامام احمد لما روى عياض ابن حمار ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
من وجد لقطة فليشهد ذا عدل او ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب وهذا كما تعلمون فيه اقتباس من القرآن واشهدوا عدل منكم لا شك بان الشعر طيب ولذلك الجمهور قالوا تستحب
يعني يستحب ان يشهد لانه اذا اشهد فيها حفظ اللهو وحفظ للقطا وحتى لا يحصل فيها خلاف وايضا الاشهاد هذا فيه مصلحة له عندما يتوفى واللقط موجودة وربما لم يعرف اولاده بها او افلس مثلا هذي من الاشياء التي
تفيد في هذا قال رواه رواه ابو داوود رحمه الله ولان فيه حفظها من ورثته ان مات وغرمائه ان افلس. قال ورف اذا مات الانسان كما تعلمون اذا حمل الانسان على الاعناق
فانه يسير معه ماذا؟ ما له واهله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع الاهل ويرجع ماذا؟ كذلك المال ويبقى معه عمله والاهل يتألمون وقتا ولكن في النهاية سيجتمعون على الميراث
هذه شأن الحياة الدنيا. اذا من الذي سيسأل عن ذلك المال؟ من اين اكتسبه؟ وفيما انفقه؟ هو صاحبه اذا يحتاط في ذلك فيشهد حتى يعرف بان هذا المال ليس ملكا له. وانما هي نقط
وهي ملك لغيره. فبذلك يحفظ مال غيره. وايضا يحفظ نفسه من ان يتحمل ما يترتب على ذلك. وايضا اولاده من ان يستولوا على مال ليس لهم. وايظا لو افلس ربما يفلس هذا الانسان فاذا جاء المفلسون
يأخذون ما عند الانسان حينئذ يكون هذا احصن له واحفظ قال رحمه الله وصيانته من الطمع فيها ولا يجب ذلك لتركه في حديث زيد رضي الله عنه هذا مؤلف جمع يعني قال ولا يجب ذلك لتركي في حديث زيد ونزيد وفي حديث ابي وهما حديثان
متفق عليهما. اذ ليس فيهما ذكر للشهادة. وقالوا الذين قالوا بعدم وجوب الشهادة. قالوا هذا بيان وتأخير البيان يعرف ذلك عن وقت الحاجة لا يجوز. تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. اذا هذا يدل على ان للشهاد ليس بواجب
قال ولا يجب ذلك لتركه في حديث زيد ولانها امانة في حديث زيد وابي يعني موظف اشار اشارة بسيطة لحديث ابي وكان الاولى حقيقة ان يذكره رحمه الله. ولكن هو لا يريد الاطالة لانه جاء بزيادة فائدة. نعم
وايضا جاء بمسألة فيها خلاف حقيقة لانه سيأتي الخلاف هل يعرفها حولا او ثلاثة احوال؟ حديث ابي ايضا فيه ان الرسول ردده ثلاث مرات قال ولانها امانة فلا يجب الاشهاد عليها كالوديعة
قال الدليل عدم الوجوب. قالوا ومما يدل على انها ليست بواجب انها لم ترد في حديثي زيد وابي. ولانها امانة الامانة لا تحتاج الى الاشهاد عليها نعم ولكن الاولى حقيقة هو الاشهاد لانه بالاشهاد تزول امور كثيرة وهو ابرأ وذلك ابرأ لدينه وعرضه
نعم. قال احمد رضي الله عنه ولا ولا يبين في الاشهاد كم هي. الا يبين ما يقول يأتي بالشهود ويقول نوعه كذا وعددها لا. لانك لا تدري عن الشهود ربما
قد يكون الشهداء ثقة هذا هو الاصل فيه من انه لا يختار الا الثقات. لكن ما المانع ان يفضي احدهما بالكلام عند غيره؟ فيقتضي ذلك الكلام فيأتي ويلتف على صاحبها الملتقط ويقول انا ضاعت مني وكذا وكذا الى اخره
قال احمد رضي الله عنه ولا يبين في الاشهاد كم هي لكن يقول اصبت لقطة اولى يقول اصبت دراهم او اصبت متاعا. دراهم لا يدرك به. نعم قال المصنف رحمه الله فصل ويجب تعريفها. اذا هناك امور نقتبسها من الحديث. ان الرسول قال يعرفها
وذكر انه يعرفها حولا. وان التعريف انما يكون في مجامع الناس. ما تعرف في المسجد ما يأتي شخص يقول ما شاء الله الحرم مليء بالناس فيه ربما مئة الف فاصرخوا وانادي لا. الرسول صلى الله عليه وسلم قال من سمع رجلا ينشد
في المسجد فليقل روده الله عليك لا ردها الله عليك. نعم انما بنيت ان المساجد انما المساجد لم تبنى لهذا قال ويجب تعريفها لامر النبي صلى الله عليه واله وسلم به
ولانه طريق وصولها الى صاحبها فوجبا كحفظها قال ويجب التعريف حولا من حين التقاطها متواليا. ها يجب التعريف حولا قال من حين التقاطة ما يجلس يتقاعس بعد فترة لان عادة ايها الاخوة الانسان الذي يضيع منه مال تجد انه يهتم به في اول
ويبحث عنه يمينا وشمالا ويتحرى في المواقف التي وقف فيها او اشترى منها. فاذا مضت الايام تبدأ همته ويبدأ يدب اليه اليأس لكن اذا بدأ ذلك من اول الامر فهذا يكون حافزا له ودافعا اذا
مجرد ان يستلمها وهذا هو الاصل في الامر. الاصل في الامر هو الفورية وهذا حجة الذين قالوا بوجوب الحج على الفور ان العصر هو الفورية ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
بعضهم قال قل بعد فريضة وبعضهم قال على الاقل في الاسبوع وهكذا نعم انا اظن المؤلف سيذكر شيء من هذا وننبه لكن الجمع بينهما ان العلما اختلفوا من العلماء من اخذ بحديث زيد ومنهم من اخذ بحديث ابي. ولكن الراجح هو العمل بحديث زيد. لماذا
لان راوي حديث ابي قال لقيت بعد كذا  فما ادري اقال بعد حول او ثلاثة احوال فهذا دليل على ان الراوي متردد. وهناك لم يتردد زيد وانما قال سنة. يعرفها سنة فنأخذ باليقين
ايضا جاءت ثلاثة اشهر وجاء التفريق بين ان تكون قليلة او كثيرة فالقليل او اسبوع وما هو اكثرها ثلاث اسابيع وتعدت الاقوال عن عمر رضي الله تعالى عنه. لكن حقيقة حديث زيد نص بانها حول
وهذا هو رأي جميع العلماء. وحديث ابي ايضا يدل تردد الشخص الذي رواه راويه على انه ليس قاطعا. بان وبعضهم قال اراد الرسول ان يكرر ذلك ليؤكد له لان المبلغ كان كبيرا
تصوروا مئة دينار في ذلك الوقت هذه ليست بسهلة. نعم. قال رحمه الله ويجب التعريف حولا من حين التقاطها متواليا. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم امر به عند وجدانها
والامر يقتضي الفور ولان الغرض ولان الغرض وصول الخبر وظهور امرها. الغرظ ومتى يكون الخبر يعني كما يقولون حار في وقته هو ان يبلغ مجردا يجد ان ينادي قال ولان الغرض وصول الخبر كانوا فيما مضى انا اذكر ونحن صغار يمشون في الاسواق. تجده يقول من وجد شاة من وجد بعض
فقرة من وجد طفلا تجدهم يلفون في الاسواق ويبحثون ماذا ينادون  قال وانما يحصل بذلك لان صاحبها انما يطلبها كما ترون توفرت الامور اذا كان صاحبها مين يمكن ان يوجهها المحكمة او
شرطة يعني في وسائل قال لان صاحبها انما يطلبها عقيد ضياعها ويكون قال رحمه الله ويكون التعريف في مجامع الناس الناس قلها نعم كالاسواق. قال كالاسواق وابواب المساجد واوقات الصلوات. واوقات الصلوات لماذا؟ لان هذه يكثر فيها
الناس يتجمعون. فاذا نزل السوق يجد الناس كثر فيه. الناس عند دخول المسجد والخروج منه كذلك. لكن هل ينادي في المسجد لا لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من في من ينشد ضالة من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل
اردها الله عليك انما بنيت المساجد ان المساجد لن تبنى لهذا. يعني للنداء. وجاء في حديث اخر هذا في مسلم في صحيح مسلم ايضا ان رجلا صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من دعا الجمل الاحمر فقال الرسول صلى الله عليه وسلم
لوجدت ثم انه عليه الصلاة والسلام قال ان المساجد لم تبنى بمثل هذا. نعم قال رحمه الله تعالى لان المقصود اشاعة امرها وهذا طريقه ويكثر منه في موضع وجدانها وفي الوقت الذي يلي التقاطها
قال رحمه الله ولا يعرفها في المسجد لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله تعالى عليك. اذا هل يجوز ان
يباع في المسجد ويعني امضاء عقود الاجارة والبيوع وانشاد الضالة وغيرها الحقيقة ان ذلك لا ينبغي لكن هناك من العلماء من قال لو وقع البيع والايجار في المسجد تنفض ولكن هذا عقل ما يقال فيه بانه مكروه
فالمساجد انما بنيت لهذا لان الرسول صلى الله عليه وسلم في قصة الرجل الذي قال من دعا الى الجمل الاحمر يعني هو بعد ان صلى الرسول اخذ ينشد الضالة من دعا الى جمل احمر يعني قصده من وجده عرف جبل اصغر فقال الرسول
ما وجدت. انظروا عبارة موجزة قال عليه الصلاة والسلام ان المساجد ما بنيت لهذا. او انما المساجد بنيت لغير هذا. بنيت لماذا؟ اقامة الصلاة. تلاوة القرآن. الذكر الدعاء التعليم ايضا حتى بعض العلماء تكلموا عن رفع الصوت
قالوا لا يجوز رفع الصوت في المسجد الا في العلم. وبعضهم حتى في العلم قيد ذلك. ولكن الصحيح ان رسول الله صلى الله كان اذا خطب احمر واعطيناه على صوته كانه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم. اذا لا ينبغي للانسان ان ينشد الضالة
ولو كان ذلك جائزا لما قال عليه الصلاة والسلام اذا سمعتم ذلك فقولوا لا رد الله عليه ضالته. وقال للاخر لا وجدت بمعنى لم تجدها نعم اه نعم ينادى حتى يسمع. ما معنى هذا؟ لا رد الله لك ضالا اذا سمعتم ما معنى سمعت انه تكلم. فهذا الذي سمعته ترد عليه
بنفسي ما قاله تقول لا رد الله عليك ضالتك اما عقد الزواج وايضا ما يتعلق التعليم وكذلك ما يتعلق بتجهيز الجيوش حتى تكلم العلماء عن الصناعة هات هذا ليس في درسنا ولكن لا مانع ان نخرج يعني الصناعات يقولون اذا كان في الصناعة لا علاقة لها بالمسجد فلا تجوز. اما اذا كانت فيها خدمة
الدعوة واعداد للجهات وتهيئة ذلك فهذا ايضا جائز يعني هو ينظرون الى الفائدة المترتبة على اذا كان ما يقام في المسجد فيه لهو شغل عن ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن
فانه اما لا يجوز او يكره  قال فان المساجد لم تبنى لهذا رواه مسلم رحمه الله. ويقول من ضاع منه كذا يذكر جنسها او يقول شيء ولا يزيد في صفتها. نعم له ان يقول من ضاع منه شيء او من ضاع منه دراهم او متاع او حقيبة او غير ذلك. نعم. لئلا يفوت
معرفة صاحبها قال رحمه الله سددوا وقاربوا يقرب لكن لا يعطيها الاشارة ليأتي انسان مفتري يأخذ ببعض الصفات فيبني عليها المحتال فربما وصل الى ما الحقيقة وما يقرب منها فيخدع الملتقط فيأخذ
قال واجرة المعرف على الملتقط. اه لماذا الملتقط؟ ما ذنب الملتقط؟ هو اخذ هذه ليعرفه ويرده الى صاحبه. قالوا لان الاصل وان يعرفوا انت اصلا عندما تأخذ اللقطة لابد ان
تقوم على امور اولا الامانة لانك تحفظها الامر الثاني ان تعرفها انت فاذا لم تعرفها اسقطت ما كان متعينا عليك ووضعت غيرك فانت حينئذ ماذا؟ عليك ان تدفع اجرته. قالوا اما
من يأخذها ولا يريد ان يتملكها لو لم يأت صاحبها فتعتبر الاجرة على صاحبها واجرة المعرف على الملتقط لان التعريف عليه ولانه سبب تملكها. فكان على متملكها. ولانه سبب تملكها
ما هو سبب التملك؟ هو التأليف اذا عرفها حول ولم يجد صاحبها كان ذلك سببا في تملكها. اذا ما دام سبب تملك الملتقط هو التعريف فعليه ان يدفع اجرة المعرف والا يعرف بنفسه
قال ابو الخطاب رحمه الله ان التقطها للحفظ لصاحبها لا غير والاجرة على مالكها يرجع وقاله ابن عقيل رحمه الله فيما لا يملك بالتعريف فيما لا يملك بالتعريف ما هو الذي لا يملك بالتعريف
هذه مسألة فيها خلاف. بعض العلماء يرى ان الامتعة لا تملك بالتعريف. وجدت فراشا او سجادة ذات قيمة او بسط او قالوا هذه لا تملك بالتعريف بل تبقيها ابدا كضالة الحرم على قول
ومن العلماء من قال لا الامتعة كغيره وهذه مسألة سيتكلم عن المؤلف لكنه قدمه نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فاذا جاء مدعيها ما وصفها بصفاتها المذكورة مدعي هو في الاصل طالبها شوفوا يعني فرق انظر الى تعبير رسول الله قال فاذا جاء
اطالبها او صاحبها طالبها لانها حق هنا قال مدعيها المؤلف لماذا سماه مدعي؟ لانه قد يكون صاحبها فعلا ربما يكون غيره. فيكون مدعيا فمتى تثبت دعواه؟ ويكون طالب حق اذا ثبت انها له
قال فاذا جاء مدعيها فوصفها بصفاتها المذكورة لزم دفعها اليه لامر النبي صلى الله عليه واله وسلم به ولانها لو لم تدفع بالصفة لتعذر وصول صاحبها اليها بتعذر اقامة البينة
قال فان وصفها اثنان اقرع بينهما. يعني جاء اثنان فكل واحد وصفها بصفات مطابقة لها خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
