بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشير ونذيرا
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد فقد اخذنا درسين من كتاب اللقطة وكان اخر ما انتهينا اليه بدرس ليلة البارحة الظرب الثاني وهو يقسمه المؤلف الى قسمين وهو ما يعرف
اسم يمتنع بنفسه عن صغار السباع وضرب له رحمه الله تعالى الامثلة كالابل والخيل وهذه تمتنع بقوتها وهناك ما يمتنع وما يمتنع بسرعته كالغزلان وما يمتنع بنابه كالفهد وتكلمنا عن ذلك تفصيلا. ثم انتقلنا الى القسم الثاني وهو ما لا يمتنع بنفسه. وهذا يدخل فيه جميع انواع
الغنم سواء كان ذلك ظأنا او معزة. وكذلك الدجاج والبط ونحو ذلك وثم بدأنا في بيان ذلك تفضل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا
قال الامام شيخ الاسلام رحمه الله باب اللقطة قال فصل النوع الثاني ما لا ينحفظ عن صغار السباع يعني ما لا ينحفظ ما لا يتحفظ يعني ما لا يمتنع عنها
لا يمكن ان ينحفظ عنها ان يحفظ عنها. لانه مثلا اذا هاجمه السبع الصغير فانه لا يستطيع المقاومة نعم. قال كالشاة وصغار الابل والبقر ونحوها. وكذلك ايضا كما ذكرنا الدجاج ومثله الاوز
هذه كلها حقيقة حيوانات صغيرة لا تستطيع ان تحفظ نفسها عن صغار السباع ولذلك هذه  يجوز التقاطها على الرأي الراجح وهو رأي اكثر العلماء. وسيذكر المؤلف رحمه الله تعالى في الباب روايتين
قال فعن احمد رضي الله عنه لا يجوز التقاطها لانه روي عن النبي صلى الله عليه واله وسلم لا يؤي الضالة الا ظال رواه ابو داوود رحمه الله لكن هذا الذي اخذ الضالة
اذا كان قصده الخير وهو حفظها وتعريفها وردها الى صاحبها ان وجده وان لم يجده يتمنى عملا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يكون ضالا. ومما يدل على ذلك الاحاديث الصحيحة
في حديث زيد ابن خالد الجهني وفيه لما سئل عن الشاة قال خذها وهذا امر انما هي لك او لاخيك او للدين. نعم قال رحمه الله تعالى ولانه حيوان اشبه الابل
قال والمذهب جواز التقاطها. وهذا هو رأي جمهور العلماء. مذهب جمهور العلماء انه يجوز التقاطا وسيأتي تفصيل ذلك وسنشير في بعض المواضع الى اراء الائمة الاخرين قال والمذهب جواز التقاطها لما روى زيد ابن خالد
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم سئل عن الشاة فقال خذها فانما هي لك او لاخيك او للذئب. هذا جزء من حديث زيد ابن خالد الجهني الحديث المتفق عليه الذي مر بنا في اول الباب
قال متفق عليه وهذا يخص او هذا يخص عموم الحديث الاخر. يعني الحديث الاخر من اخذ الضالة فهو ظال وهذا عام هذا الحديث الذي معنا حديث زيد انما يخص هو حديث زيد اولى منه لانه في الصحيحين وذاك مختلف فيه
قال ولانه يخشى عليها التلف اشبه غير الضالة. ولانه يخشى عليها من التلف. واذا كان يخشى عليها من التلف ايهما الاولى ان تلتقط ويحفظها الملتقط ويقوم بما يجب عليه من التعريف ثم يتملك او انه يتركها
عرظة للهلاك والتلف نعم قال وسواء وجدها في مصر او في مهلكة. هنا وسواء وجدها في المصري او في مهلكة. هنا الامام مالك رحمه الله والله تعالى له راي يفرق بين ان يجدها في مصر يعني في المدن او في القرى وبين ان يجدها في الصحراء في مهلة
هناك يعني مضيعة في فلاة في صحرا فيرى الامام مالك انه يذبحها ويأكلها يعني يذبحها ويأكلها في الحال ان كانت في الصحراء. وحجته انما هي لك او لاخيك او للدين
ويقول هنا الذيب لا ينتظر وانما يأكلها فهو لا يعرفها. نعم والجمهور يردون على ذلك بان يعني الذيب لا اعتبار له في هذا المقام وانما الرسول قال انما هي لك او لاخيك او للذكر يعني لو فرطت فيها وتركتها
وصل اليها الذيب فانه لا يبقيها نعم جمهور العلماء على التعريف يعني  قال رحمه الله كان الاخ يسأل يقول هذه الان الذي فيها روايتان في المذهب والمذهب قال انه يلتقطها ويعرفها هل هذا مذهب الجمهور
نعم قال وسواء وجدها في المصري او في ولكنهم يختلفون في كيفية التقاطها فمالك يرى انه اذا التقطها اذا كانت في مهلكة في صحرا في فلاة. يعني منفردة في مكان ليس حولها سكن
فانه في هذه الحالة يذبحه ويأكلها. وايضا هذا الرأي لليث وكذلك ابن المنذر يعني معه جماعة. لكن رأي الجمهور لا ان لا انه لا يذبحها بل كما سيأتي في الاقوال الثلاثة
قال وسواء وجدها في مصر او في مهلكة لان الحديث عام فيهما قال ولانه مال يجوز التقاطه فاستويا فيه كالاثمان قال ولانه مال يجوز التقاط هذه الماشية التي لا تدفع الظرر عن نفسها ولا تقاوم هي مال
والمال يجوز التقاطه واذا كان مالا فلا فرق بين ان يكون في المصري اي في المدينة او في الصحراء قياما على الاثمان فلا فرق بين ان تجد ريالات في المدينة او في طريق او في صحراء
قال رحمه الله والعبد الصغير كالشاة في جواز التقاطه. والعبد الصغير لماذا؟ لانه لا يستطيع ان يحني حفظ  ان يحفظ نفسه ويمتنع عن غيره. ولذلك العبد الصغير حينئذ يقاس على الشاة فيجوز التقاطه
قال لانه لا ينحفظ بنفسه قال رحمه الله فاما الحمر فالحقها الحمر تعرفون التي هي الحمير الحمر الاهلية. الحمر نوعان حمر وحشية. وهي التي يجوز صيدها واكلها وحمر اهلية وهي الحمير المعروفة اهلية. لانها تعيش بين الناس. فسميت باهلية
الحمر الاهلي مختلف فيها فيما مضى. فهل تلحق بالتي تقاوم وتدفع عن نفسها صغار السباع او انها لا تدفع فتلحق بالشاة ونحوها قال فاما الحمر فالحقها اصحابنا بالنوع الاول لان لها قوة. ما معنى الحقها بالنوع الاول؟ اي بالنوع الذي يدفع عن
نفسي يمتنع عن صغار السوا. والحقيقة ان هذا قول مرجوح. لاننا لو طبقنا عمليا لوجدنا بان الحمار هذا امر معروف بانه مجرد ان يشم رائحة الذيب يصيبه الفزع فهو كالشاة
اذا هو لا يستطيع ان يقاوم يقاوم فيلحق بالثاني ولذلك المؤلف كما ترون سيضيفه او يرجح اضافته الى النوع الثاني كالشاه. ربما كان فيما مضى كانت الحمر قد يكون عندها من القوة
وتغيرت الله اعلم نعم قال رحمه الله تعالى فاما الحمر فالحقها اصحابنا بالنوع الاول لان لها قوة فاشبهت البقرة. هي لها قوة وهي من اشد الحيوانات قدرة على الحمل ولذلك ترون البغل الذي يتولد بين الفرس وبين
يكون ماذا اقوى من الفرس في الحمل لماذا؟ في حملة قال حتى يتخذونه في صعود الجبال يعني تجد ان التي يصعب الوصول اليها يأتون بالبغال ويخصونها بذلك لانها توالدت بين الحمر وبين الخيل
فاكسبتها الحمر قوة واكسبتها ايضا الخيل شجاعة ونشاطا. نعم يدخل في الصنف الاول نعم البغال ندخلها مع لا البغال تكون مع الاول البغال تختلف البغال ليست الحمير يعني شجاعة يعني البغال والبقر والثيران هذه مع الجمال
قال فاما الحمر فالحق اصحابنا بالنوع الاول لان لها قوة فقط اردت ان اذكر ان الحمار عنده قوة في الحمل ولكن ليس عنده شجاعة  ولذلك هو جبان من اخوف الحيوانات فيقولون مجرد ان يشم رائحة الذيب يصيبه الفزع والذيب صغير بالنسبة له هو ربما لو رفث
في قدميه عدة مرات لقظى عليه قال وظاهر حديث زيد رحمه الله الحاقها بالغنم. لانه علل اخذ الشاة بخشية الذئب عليها والحمر مثلها في ذلك. والحمر تخشى الذيب وتخافه يعني تبدأ ترتع وتنطلق وتجدها فيها فزع. نعم
ويقضي الضب حاجته منها وهي تجري قال ان يسقطها نعم قال وعلل المنع من الابل بقوتها على ورود الماء وصدرها بقوله معها سقاءها. اذا الابل الرسول علل بقوله ان معها سقاءها وحذاءها ترد الماء وتأكل الشجر
تستطيع ان تقوم بحماية نفسها وبحفظ صحتها وبالوصول الى الماء. وقد ذكرنا ذلك في درس ليلة البارحة وان للابل خاصية وهذا من نعم الله سبحانه وتعالى على الناس. فهي الالات التي كان يركبها الناس هي الوسيلة
التي كان يسافرون عليها الناس ويحملون عليها اثقالهم. ولذلك الله تعالى جعل فيها من الخصائص ما لا يوجد في غيرها. فانها فيها من الصبر فيها من التحمل فيها ايضا من الصبر على العطش فيها القدرة الفائقة على الوصول الى الماء فكان اصحابها
يستعينون بها في ايصالهم الى المياه قال رحمه الله تعالى والحمر بخلافها قال ومتى التقط هذا النوع خير بين اكله في الحال وحفظه لصاحبه هذا ليس عاما لا يدخل في قوله ومتى التقط هذا انه يدخل الحمر؟ لا الحمر تخرج. ومثل
التقط هذا النوع الذي يجوز اكله نعم قال رحمه الله ومتى التقط هذا النوع خير بين اكله في الحال؟ هنا المؤلف سيذكر ثلاث اختيارات بين اكله في الحال وبين ماذا ان يبيعه ويحفظ ثمنه وبين ان يبقيه؟ الرأي الاول هو رأي الائمة الثلاثة ايضا
بين ان يأكل هذا ورأي الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك والشافعي هم مع الامام احمد في هذه الرواية او في هذا الاختيار انه يأكله. لكنه في التفصيل يختلفون. عند الائمة الثلاثة
الشاب ابي حنيفة والشافعي واحمد يظمنها وعند الامام مالك اذا عرفها حولا يأكلها ولا شيء عليه قال ومتى التقط هذا النوع خير بين اكله في الحال قال وحفظه لصاحبه قال وبيعه وحفظ ثمنه. ولذلك ابن عبد البر وهو من المالكية معروف من علماء المالكية المشهورين فقها وحديثا. اخذ على المالكية
في هذا القول بانه اذا وجدها في الصحراء يذبحها ويأكلها او انه اذا عرفها سنة اكلها ولا يظمنها. نعم قال قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم هي لك
ولم يأمره بحفظها. واللام للتمليك الذين يعرفون اللغة اللا متسمى لام التمليك. لما سئل عن الشاة قال هي لك ما معنى لك هنا اظاف الظمير الى المخاطب وقرنه باللام واللام تسمى لام التمليك. يعني كانه يقول هي ملك له
او ملك لاخيك او ملك للذيب ولكن الذيب سيفريها ويأكلها. فكان الاجدر والاولى الا تتركها فريسة للدين. ولذلك جاء في الحديث الصحيح الذي يحظ على الجماعة وعدم التفرق في اخره. وانما يأكل الذئب من الغنم القاسية
التي تتأخر عن الغنم وتنفرج تنخزل عنها تجد ان الذيب يلتقطها للملك وجه الظمان انه اذا مثلا اكلها فانه يظمنها يعني يظمن قيمتها قال رحمه الله والرأي الاخر يبيعها ويحفظ ثمنها
نعم قال قال ولقول النبي صلى الله صلى الله عليه واله وسلم هي لك ولم يأمره بحفظها ولان ابقائها يحتاج الى غرامة ونفقة دائما الى غرامة لانه لو تلفت ظمنها وتحتاج الى نفقة
سينفق عليها وربما ما ينفق عليه يساوي ثمنها واكثر. اذا هو بذلك خسر. اما اذا اراد ان يتضرع ويحتسب ويحافظ عليها فهذا شيء طيب كما سيذكر المؤلف ابقاء يحتاج الى غرامة ونفقة دائمة فيستغرق قيمتها
فان اختار ابقائها وحفظها لصاحبها فهو الاولى متفق عليه. اذا الاختيارات ثلاث الاختيار الاول انه يأكلها فاذا جاء صاحبها يدفع اليها الثمن عند الجمهور الا الامام مالك. هذا الرأي الاول. الرأي الاول انه يأكلها
هي رواية للامام احمد ايضا الرأي الثاني انه يبيعها ويحفظ ثمنها فان جاء صاحبها دفع اليه الثمن وان لم يأتي فهو ملك له حلال. الثالث انه يحفظها  الى ان يأتي صاحبها قال المؤلف والحفظ خير. لانه حفظ للانسان حقه ورضي بان ماذا يقوم بما
يتكلفه من الانفاق عليها قال فان اختار ابقائها وحفظها لصاحبها فهو الاولى وينفق عليها لان به بقائها ينفق عليه ولو لم ينفق يضمنها لانه يكون فرط بها. وفي الحديث كل
جاء في كل ذات كبد رطبة ناجر فلا يجوز للانسان ان يهمل الحيوان. ولذلك الانسان لو كان عنده حيوانات وامتنع ان ينفق عليها فانه يلزم بالانفاق وان لم يفعل تباع عليه
قال فان لم يفعل ضمنها لانه فرط فيها وان انفق عليها متبرعا لم يرجع على صاحبها لو انفق عليها متبرعا يعني من عنده يعني قال هذه شاة او وهذي عنز واراد ان يحفظها ويكسب الاجر ووظعها مع غنمه وجلب لها مثلا البرسيم وغير ذلك مما
تحتاج اليه فهو في هذه الحالة ماذا يكون مأجورا على ذلك العمل ولكن ليس له ان يطالب صاحب الشاه بما انفق عليها لانه متبرع قال وان والرجوع على صاحبها واشهد على ذلك
ففي الرجوع به روايتان بناء على الوديعة اه كالوديعة الان اذا انسان مثلا وضعت عنده وديعة ويحتاج الانفاق عليها ثم انفق عليها بنية الرجوع. هل يرجع او لا يرجع نعم. قال رحمه الله تعالى وان اختار اكلها او بيعها
لزمه حفظ صفتها ثم يعرفها عاما فاذا جاء صاحبها دفع اليه ثمنها. يعني ان اختار اكلة يأكلها في الحال ثم بعد ان عرف صفاتها يعرفها حولا لانه ربما لا تعيش الشاة بلا حول ربما تهلك تحتاج الى نفقة
فيأكلها او يبيعها ولكنه يحفظ صفاته ويظل يعرفها حولا فان جاء صاحبه والا فهي له قال رحمه الله فاذا جاء صاحبها دفع اليه ثمنها او او غرمه له ان اكلها
قال رحمه الله ولا يلزمه عزل ثمنها اذا اكلها. لا يلزمه مثلا باعها بخمس مئة ريال لا يلزم ان يعزل الثمن لان الخمس مئة ريال معروفة. يسجلها في سجل عنده يدونها وعرف ان تلك اللقطة انما باعها
خمس مئة ريال والخمس مئة ريال معروفة. اذا جاء صاحبها دفعها اليه. وليس شرطا يأخذ الخمس مئة ويظعها في حيز في صندوقه لا ذلك قال ولا يلزمه عزل الا كما ذكر المؤلف في درس ليلة البارحة اذا اراد ان يحتاط لانه ربما يموت فجأة فيضعها
عليه حتى لا يظن بانها جزء من ماله او يصيبه فلس يفلس ويخشى ان تدفع الى ماذا؟ اصحاب الحقوق الذين يطالبون في هذه الناحية يكتب عليها من باب الحيطة لدينه
قال ولا يلزم ولا يلزمه عزل ثمنها اذا اكلها لانه لا يخرج من ذمته بعزله فلم يلزمه كسائر ما يلزمه ظمانه قال وين اراد بيعها فله ان يتولى ذلك بنفسه. يعني ان اراد بيعها فالاصل ان يبيعها بنفسه
يعني بداله ان يبيعها فيذهب لماذا؟ قال المؤلف يبيعها بنفسه. من باب الاحتياط. لانه مال الغير. ربما لو دفع الى ليبيعها قد يتسامع في البيع فيبيعها بثمن اقل لكن هو بما انها امانة بين يديه سيحرص عليها وسيبيعها باغلى ثمن فلا يفرط فيها
قال وان اراد بيعها فله ان يتولى ذلك بنفسه لان ما ملك اكله فبيعه اولى. لان ما ملك اكله فالبيع اولى لان الاكل ياكله وينتهي لكن ما يبيعه سيحفظ قيمته
وايضا لو اكله سيدفع قيمتها قال لان ما ملك اكله فبيعه اولى فاذا عرفها حولا ولم تعرف ملكها ان كانت باقية  او ثمنها اذ باعها. هذا امر واضح وتكرر. نعم. يعني بعد ان يحول عليه الحول هو قد عرفها فهو
ثمنها سواء كان اكلها او باعها قال لان حديث زيد يدل على ملكه لها لان الرسول قال فاستنفقها نعم. لانه اضافها اليه بلام التمليك ولانه مال يجوز التقاطه فيملك بالتعريف كالاثمان
ردا على من يقوله على الرأي الاخر في المذهب بانه لا يملك الا الاثمان والصحيح انه تملك الاثمان ومثلها الامتعة وكذلك الطوال هذا هو الرأي الصحيح كما في حديث زين لانه اظاف الى الى الخطاب
يعني المخاطب الى ضمير المخاطب لك ادخل عليه اللام واللام تدل على التمليك قال وعنه رحمه الله لا يملكها. وعنه اي عن الامام احمد لا يملكها هو المذهب الاول. والمذهب الاول انه يملكها وهذا هو رأي جماهير العلماء
قال شيخ الاسلام رحمه الله رحمة واسعة فصل فان التقط ما لا يبقى عاما هناك اشياء يولي وربما لا تبقى اسبوعا ولا شهرا. كما ترى في البطيخ. الان ربما تبقى توضع في الثلاجة فترة لكن لا يمكن ان تعيش
مثل البطيخ مثلا مثل الاكل المطبوخ وجد يعني قدرا فيه طعام شهي ماذا يحفظه عنده ويعرف سنة الى ان يأتي صاحبه لا يتصرف فيه. او كذلك وجد فاكهة والفاكهة نوعان ايضا ايها الاخوة منها ما يجفف ومنها ما لا يجفف
ايضا او وجد مثلا تمرا والثمر رطبا والرطب يجفف. اذا المؤلف سيفصل. هناك اشياء لا تقبل البقر مدة طويلة. فماذا يعمل فيها؟ يتصرف فيها اما ان يأكله واولاده او انه يتصدق بها. ثم بعد
كذلك يدفع حقها  قال فان التقط ما لا يبقى عاما كالبطيخ والطبيخ. البطيخ الحبح مثلا الذي تعرفونه هذا نعم والطبيخ والطبيخ اللي هو الطعام بجميع انواعه سواء كان عرز او كان مثلا قمحا واي انواع من انواع
ماذا الطعام الذي طبخ فهو يدخل في هذا المسمى؟ قال لم يجوز تركه ليتلف فان فعل ضمنه لانه فرط لانه فرط في حفظه. اذا لا وسيلة هنا الا ان يأكله او يهديه او يتصرف فيه او يتصدق
وعليه ضمان ان طلب صاحبه الظمان. لكن ربما لا يطلب الظمان قد يريد الاجر كما جاء في الحديث الذي اوردنا في درس ليلة البارحة الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الضالة قال عليه الصلاة والسلام عرفها حولا او ثلاثة احوال
فان جاء صاحبها وان لم تجده فتصدق بها فان جاء ورضي بالاجر فله وان لم يرظى غرمها يعني الذي تصرف نعم. قال فان فعل قال لم يجز تركه ليتلافى فان فعل ظمنه لانه فرط في حفظه
فان كان مما لا يبقى بالتجفيف كالبخ خير بين بيعه واكله. اذا المأكولات منها ما يبقى بالتجفيف. التمر الرطب اذا جففته يبقى سنة وقد يبقى وسنوات ربما يتغير لونه. لكنه يبقى تمرا
وبخاصة اذا جفف ووضع في الشمس وحفظ عليه ولقي العناية. وربما الان في وقتنا لو وضع في ثلاجة اذا يبقى فترة طويلة جدا. وان كان يبقى بالتجفيف كالعنب والرطب فعل ما فيه الحظ لصاحبه. العنب
كما ترون يجفف وكذلك ايضا رطب ومثله ايضا التين. التين ايضا يجفف. نعم لكن مثل البرتقال ومثل التفاح له فترة. والتفاح يسرع اليه الفساد حتى لو وظعته في ثلاجة تجد ان الفساد يسرع اليه
قال فعل ما فيه الحظ لصاحبه من بيع من بيعه واكله وتجفيفه يعني له ان يبيع الطعام وله ان يأكله وله ان يهديه. لكن يعرف قيمته ثم يسلمه يسلمها لصاحبه
قال فان احتاج في التجفيف الى غرامة باع بعظه فانظر الى دقة الفقهاء رحمه الله هنا التجفيف قد يحتاج الى شيء يضيفه اليه. ربما اولا يحتاج الى من ينظف الرطب
قد تحتاج الى عامل ربما يحتاج الى اعداد مكان لوضعه فيه ربما ايضا يحتاج ماذا؟ الى مراقبة الى مكان خاص كالشمس اذا هذا يحتاج الى غرامة سيغرم عليه هنا المؤلف يقول بانه يكون على صاحبه. اي على صاحب اللقطة
وهناك ترون مر بانه لو انفق عليها يكون على الملتقى. لماذا؟ سيعلل يقول لان التجفيف هنا لا يحتاج ينفق عليه او لا يغرم الا مرة واحدة. بينما النفقة تتكرر في كل يوم وربما في اليوم اكثر من مرة
فهي شيء متعب ومرهق له ولماله ايضا لكن هذه غرامة مرة فيعني امرها يسير قال فان احتاج في التجفيف الى غرامة باع بعظه فيها وان انفقها من عنده رجع بها. هنا ان احتاج الى التجفيف
هذا يحتاج الى غرامة فهل له نحن نطرح عن طريق السؤال لان فيها خلاف. فهل له ان يبيع من الرطب شيئا ليأخذ ثمنه وينفقه على امر التجفيف عند الحنابلة نعم عند الشافعية لا
اذا المسألة فيها خلاف ولكن نحن لا نتتبع الخلاف في المذاهب قال باع بعضه فيها وان انفقها من عنده رجع بها لان النفقة ها هنا لا تتكرر بخلاف نفقة الحيوان
انها تتكرر. اذا هنا الفرق هناك لا يرجع لو انفق على اللقطة لان النفقة قد تذهب عينا هنا الغرامة او النفقة مرة واحدة وهذه يعني امرها محدود فله ان يطلب صاحب اللقطة
ماذا بها قال بخلاف نفقة الحيوان فانها تتكرر فربما استغرقت قيمته فلا يكون لصاحبها حظ في الا باسقاط النفقة عنك لو ظل ينفق عليه سنة سيستغرق اكثر من قيمته  قال وان اراد بيعها فله البيع بنفسه لما ذكرنا في الظوال
وعنه رحمه الله له بيع اليسير واما الكثير فانه يرفعه الى السلطان. هذه مسألة اخرى يعني اذا قدر انه وجد بطيخا كثيرا البطيخ هنا لا يجفف اذا وجد رطبا او تينا او عنبا كثيرا يقول المؤلف هنا له ان يبيع اليسير
اما اذا كان ثمنه كبير ولا يجوز له ان يتصرف فيه لان هذا ليس من صلاحيته ولا من سلطته وانما يسلم ذلك للامام لان الامام يقوم قام صاحبه فيتصرف في ذلك
قال وعنه له البيع اليسير واما الكثير فانه يرفعه للسلطان فانه يرفعه الى السلطان قال والقول في تعريفه وسائر احكامه كالقول في الشاة كل ما مضى في الشاة يكون هنا ايضا في المأكولات
نعم هل يعني يجوز ماذا عن يعني بالنسبة لها مرة نحن بالشاه هل يجوز ان يتملكها قلنا الصحيح نعم هنا كذلك نعم ما ينفق عليها الى اخره يطبق هنا بالنسبة لما يطبخ او
بغير ذلك من المأكولات كالبطيخ وغيره قال الامام رحمه الله تعالى فصل قال احمد رضي الله عنه من اشترى سمكة فوجد في بطنها درة. اولا هناك ايها الاخوة درة ودرة
فلازم ننتبه نحن الان نسمع كلمة درة بضم الدال ماذا وتسكين الراء درة؟ ويقال درة المراد بالدرة هي اللؤلؤة الكبيرة العظيمة التي توجد في البحر. فرب تأتي سمكة فتبتلع تلك اللؤلؤة
اذن هي نوع مما يكون في البحر مما له اثمان غالية. فالدرة جمعها در ما يقال جمعها ماذا؟ يعني تحذف لها منها لانه احيانا في الجمع تحذف يحذف جزء من الكلمة فنقول درة نجمعه على
فماذا على در ولو اننا فككنا الادمان لقلنا درر. مثل غرفة وغرف هناك درة ما هي الدرة؟ الدرة انما هي العصا ولذلك يخطي من يقول تجد احيانا يقول وكان عمر رضي الله تعالى عنه يحمل الدرة
وعمر ما يحمل الدرة انما يحمل الدرة التي هي الصوت وكان يضرب بها من يخالف الطريق السوي. اذا الدرة بالكسر انما هي السوط ووزنها مثل سدرة وسدرة واما الدرة التي بالظم والتشديد فهذه اللؤلؤة العظيمة الكبيرة التي تكون مما
يستخرج من البحر. نعم قال احمد رضي الله عنه وتستخرجون حلية تلبسونها نعم. قال احمد رضي الله عنه من اشترى سمكة فوجد في بطنها درة فهي للصياد. لماذا؟ للصياد؟ لان هذا معروف انها من البحر
يعني ابتلعتها والتقطتها من البحر فلا تكون ملكا لماذا؟ لاحد نعم. وان وجد دراهم فهي لقطة. يعني يأتي انسان حول البحر او غواص ربط كيسا من الدراهم. ماذا بجزء من بدنه فسقطت فالتقطتها السمكة. هذا معروف انها موجودة ومعدة لانسان يملكها. لان الدراهم ليست موجودة في الباحة
فيختلف الحكم هنا اذا تكون لقطاء الدرة لا تكون لقطة وانما يتملكها واما الدراهم فهي نوع انواع اللقطة يعرفها كما يعرف غيرها قال وان وجد دراهم فهي لقطة لانها لا تبتلع الدراهم الا بعد ثبوت اليد عليها
قال وقد تبتلع درة من البحر مباحة ويملكها الصياد بما فيها فان باعها ولم يعلم بالدرة لم يزل ملكه عن الدرة. يعني يأتي انسان فيصل سمكة وفي بطن تلك السمكة درة
طباعة على شخص اخر فلما شق بطنها ظهرت تلك الدرة العظيمة تكون ملكا لايهما. يقول المؤلف تكون ملكا للاول لان هو الذي صادها. وهو السبب في ايصالها الى ذلك الشخص
اذا يبقى ملكه عليها وسيضرب مثلا بالدار. لو ان انسانا انتقل من بيت وقد دفن فيه مبلغ من المال فانتقاله عنه لا يسقط حق التملك في ذلك. نعم. يحرم لانه مال غيره. يعني لا يجوز ان يأخذها. على القول
بانها ملك له والمسألة فيها خلاف ايضا. نعم. قال رحمه الله وقد وقد تبتلع درة من البحر مباحة فيملكها الصياد بما فيها فان باعها ولم يعلم بالدرة لم يزل ملكه عن الدرة
كما لو باع دارا فيها مال لم يعلم به قال رحمه الله فصل فان وجد يعني فيها مال مثلا يعني هذا البيت لوالده لانه قد ما يعلم به فيه مال ولا يعلم به
يعني هذا البيت لوالده وربما دفعنا الوالد في جزء من البيت مبلغ ثم هذا باع البيت ثم وجد علامة تدل على ان في البيت مبلغ وهو ارث والده فهو بلا شك حق به
وليس لمشتري البيت ان يأخذه  اما موضوع السمكة هذا فيه خلاف. لان من العلماء ينازع ويقول لا تكونوا ملكا مستقرا للصياد. لماذا لانه نعم لو علم ما في بطنها ثم نسيه
نعم يقول له اما هو اخذها وقد باع السمك دون ان يعلم ما فيها. فاذا جاء غيره واشتراها فهذا حظ ذلك الانسان وتعلمون الانسان قد يشتري دارا بمئة الف ويبيعها بمليون. فهل يأتي ويقول يا اخي انت بعت باكثر
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وجد اللقطة اثنان فهي بينهما. معروف هذا يعني يمشيان فوجدا كيسا من الذهب او من الفضة اثناء التقط  لا شك بانه يكون بينهما انصافا
قال لانهم اشتركا في السبب فاشتركا في الحكم. ما هو السبب هو الالتقاط وايضا التملك الذي هو التعريف. فاذا اشترك في السبب وهو الالتقاط ثم ايضا ادى الواجب وهو التعريف تكون ملكا لهما مناصفة
قال وان ضاعت من واجبها فوجدها اخر ردها على الاول. لماذا لانها اصبحت حق اختص بها وبعد ان يحول الحول عليها يتملكها. فالذي وجدها بعده يجب عليه ان يردها الى الاول
قال لانه قد ثبت له الحق فيها فوجب ردها اليه كالملك قال وان رآها اثنان فرفعها احدهما فهي له لقول فهي له لماذا له؟ لانه هو الذي تولى رفعه. الاخر نظر اليها ولم يلقي لها بال فجاء هذا وامسك بها. اذا هو الذي استحقها
نعم قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو له. من سبق الى ما لم اليه مسلم فهو له وفي الحديث الاخر من احيا اعظم ميتة فهي له
هذا سيأتي ان شاء الله في كتاب احياء الموات الذي اشرنا اليه في درس ليلة البارحة عندما اشرنا الى الحظيرة التي كان يضعها عمر رضي الله تعالى عنه ليجمع فيها خيل المجاهدين وابل الصدقة وكذلك ضوال
يعني الابل التي تظيع او غيرها كان يجمعه في تلك الحظيرة في مكان اسمه نقيع والنقيع قلنا ما ينتقع من الماء موضع ينتقع فيه الماء يكثر فيحصر فيه الخصم اذا هذا سيأتي الحديث ايضا في باب احياء الموات. ولما كانت هنا مناسبة
ذكره المؤلفون وهناك ادلة كثيرة جدا منها حديث من احيا ارضا بيته فهي له قال وان رآها احدهما فقال للاخر ارفعها ففعلا فهي لرافعها لانه مما لا يصح التوكيل فيه. لانه لما قال ارفعها ما اراد الوكالة
ولكن قال له ارفعها معنى هذا انه قال يعني خذ هذه يا اخي وهو اخذها تملكا. لان هذا ليس موضع يوكل فيه. لماذا؟ لانه ليس ملكه حتى يوكل فيه. لان من شروط الوكالة لكي
شروط اولا ان يكون الموكل فيه ملكا ثابتا لك وان يكون كل من الاثنين جائزة تصرف فهنا لا تصح الوكالة لان هذه لقطة هو لم يملكها بعد فلما قال ويرفعها رفعها اذا اصبح هو الذي حازها
فيسبق الاخر في التقاطها قال الامام رحمه الله تعالى فصل فان التقطها صبي او مجنون او سفيه صح التقاطه. هؤلاء مروا بنا. لماذا؟ كتاب ماذا مر بنا في الحجر على السفيه ومر بنا ايضا الحجر على ماذا الصغير وكذلك المجنون؟ المؤلف ذكر هؤلاء
لماذا؟ لان الصبي والمجنون يجمعهما شيء واحد وهو عدم التكليف لانه عليه الصلاة والسلام قال رفع القلم عن ثلاثة عن النايم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يبلغ. اذا
مجنون والصغير غير مكلفين. ومن يطالبهما بالتكليف يكون مخالفا لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث علي وعائشة قال لي اذا ذكرناه الان فيكون قد وضع القلم عليهما والرسول عليه الصلاة والسلام قد اخبر برفعه عنهما. والسفيه هو انسان كبير
بالغ ولكنه سفيه في المال عنده سفه في المال. ولا يدخل هذا في النكاح ولا في غيره لكن لو يحشر عليه في مال لان تصرفه تصرف الصغير وهذه كلها سبق ان درسناها لكن السؤال هنا لو ان صغيرا
او مجنونا او سفيها التقط لقطة. فهل يعتبر التقاطه؟ الجواب نعم. كيف يتصرف فيها كما سيأتي قال فان التقطها صبي او مجنون او سفيه صح التقاطه. صح التقاطه لان اللقط ما معناها هي
مال ضال يعني ضائع من صاحبه ومن يأخذه يلتقطه يسمى ملتقطا والاحاديث عامة لم تفرق بين كبير وصغير ولا بين عاقل وغيره ولا بين مرشد وسفيه اذا يدخل ذلك في عموم
حديث كحديث زيد ابن خالد لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماذا؟ عن لقطة الذهب والورق قال اعرف ووكاءا ثم عرفها حولا الى اخر او سنة الى اخر الحديث
قال لانه قال صح التقاته لانه كسب بفعل فصح منه كالصيف. لانه كسب بفعل ما هو بالفعل هو الالتقاط هذا كشف لانه وجد شيئا اكتسبه بنفسه. بفعل هو الالتقاط انه وجد ذلك المبلغ فالتقطه او متى
اذا تحقق هذا له كما يتحقق للبالغ العاقل غير السفيه ثم قاسه على الصيد. فالانسان لو ان صغيرا رمى صيدا ووقع يتملكه. ولا يقال له بانك صغير لم تبلغ لا. بل هو احق به
قال فان تلفت هذه مسألة يأتي هذا يعني اذا فرط فيها في ظياع او غيرها ليظمن بغير تفريط لا يظمن وان فرط تظمن في ماله قال فان سلبت في يده بغير تفريط لم يظمنها لانه اخذ ماله ماله اخذه
وتلفت بغير تفريط كما تتلف مع العاقل لكن لو جاء جاءت الصورة الاخرى قال لانه قال لم يظمنها لانه اخذ ماله اخذه. وان سلفت بتفريط ظمنها وان تلفت بتفريط وسكت ضمنها كيف من اين يضمنها؟ هو الصحيح في ماله. الكتاب كما ترون مع انكم ترون ان
كتاب ربما ترونه مطول ومبسوط الحقيقة لا. المؤلف يوجز في مواضع لانه يقول ضمنها يبني على مسائل سابقة في ضمان الصعيد مر بنا المؤلف يبني على شيء صعبه ولكن لو كان الكتاب يبسط لوضح ذلك وقال لنا فانه يظمنها في ماله اي في مال الصغير
اذا لم يكن له مال حينئذ نرجع الى وليه قال ومتى علم وليه بها لزمه نزعها منه وتعريفها. اذا علم الولي بان الصغير او المجنون او السفيه السفيه نقول الوصي عليه
فانه ينتزعها منه يأخذها لماذا؟ لانه لا ينبغي ان تبقى في يده لانه ليس من اهل الامانة. وسيأتي الكلام عندما نأتي الى الذم بعد قليل تجوز لقطته لماذا قاسوه على الصغير لان الامان لا تشترى
فلما جاز التقاط الصغير والمجنون كذلك ايضا الذمي قال ومتى علم وليه بها لزمه نزعها منه وتعريفها لانها امانة لكنها تظل ملكا لو لم يأتي صاحبها للصغير او المجنون او السفيه لانه هو الذي سبق واخذها
اذا الولي يتصرف فيها لماذا؟ حتى لا يفرط فيها الصغير او المجنون. لكن ويعرفه ويتولى كل شيء لكن هذا العمل يقوم به الولي لا يكون سببا في تملكه لها. بل تبقى ملكا لمن التقطه
قال والمحجور عليه ليس من اهلها فاذا تم تعريفها دخلت في ملك واجبها. والمحجور عليه ليس من اهلها لانه محجور عليه ان يتصرف فلا يتصرف في ماله فمن باب اولى ان يتصرف في مال غيره
نعم. قال والمحجور عليه ليس من اهلها. قال فاذا تم تعريفها دخلت في ملك واجدها حكما كالميراث. ها اذا عرفها الولي ومضت العام ولم يأتي صاحبها تدخل في ملك من؟ في ملك الولي ولا في ملك ماذا الذي وجده
الملك الذي وجدها الذي هو الصبي او المجنون او السفيه قال الامام رحمه الله ايها الاخوة من شروط تملك اللقطة لا بد من شرطين. ان يلتقطها وان يعرفها  قال رحمه الله فصل ويصح التقاط العبد بغير اذن سيده. ويصح التقاط العبد بغير ذي
ايه ده؟ ليس المراد انك تلتقط العبد لا المراد ان العبد هو يلتقط ماذا؟ اللقطة العبد لماذا قال المؤلف؟ طيب ما الحاجة؟ لان يذكر المؤلف العبد مع ان العبد انسان وعاقل ويدرك ويتصرف
العبد الجواب لان العبد لا يملك ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح من ابتاع عبدا له ملك فملكه لسيده الا ان يشترطه اذا العبد لا يملك وملكه كله لسيده
هل يملك اذا ملكه سيده؟ هذه مسألة فيها خلاف واعتقد ان هذا مر بنا في البيوع. نعم قال ويصح التقاط العبد بغير اذن سيده لعموم الخبر. ذكرنا. يعني هنا تصرف فكيف يجوز للعبد المملوك
فليلتقط بغير ذي سيده يقول حجة ذلك ودليله وبرهانه عموم الحديث. لانه قال لما سئل عليه الصلاة اللقطة قال اعرف رصاصه ووكائه ولم يقيد ذلك بالحر دون العبد فدل ذلك على جوازه. فعموم الادلة تدل
اذا للعبد يقول المؤلف ان يلتقط لقطة ولا يشترط ماذا؟ ان يأخذ رأي سيده بل لو علم العبد بعد ذلك ان سيده غير امين قالوا لا يجوز له ان يسلمها له. بل يسلمها الى الحاكم. نعم
قال رحمه الله ولما ذكرنا في الصبي ولما ذكرنا في الصبي فالصبي غير عاقل ومع ذلك غير مكلف يصح التقاطه كذلك ايضا العبد هو يعني ليس له سلطة على نفسه وانما ملكه بيد غيره
وكذلك يجوز قال ويصح تعريفه لها لان له قولا صحيحا. ها ويصح ان يعرف العبد ذاته اللقطة لماذا؟ لان قوله صحيح كالحر. له ان ينطق وان يقف ويتكلم ويفعل كما يفعله الحر. اذا ما هو في الحر موجود فيه في
هي الصفة من حيث التعريف فله ان يعرفها قال فصح تعريفه كالحر فاذا تم تعريفها ملكها سيده. لماذا يملكها سيده؟ لان العبد وما يملكه من كل شيء لا يملكها العبد لان العبد لا يملك لا يصح ملكه
قال فاذا تم تعريفها ملكها سيده لانها كسب عبده ولسيده انتزاعها منه قبل تعريفها لان كسب عبده له. لان كسبه عبده لان عبده ماله وماله له يعني العبد لا يختلف عما عنده من دراهم ودنانير وعن متاع اذا كما انه يملك الاثمان والامتعة وغيرها
يملك العبد لان العبد سلعة حتى يصبح حرا قال ويتولى تعريفها او او اتمامه نعم ويتولى اعلم اذا اخبر العبد سيده فان السيد يتولى تعريفه او اتمام التعريف كان العبد بدأ في التعريف وسار فيه يعني نفرض ان العبد وجد اللقطة ولم يخبر سيده مباشرة فظل يعرفها مدة ستة اشهر
ثم اعلم سيده بها يقول للسيد ان يتم التعريف الستة الاشهر الاخرى او ان يترك العبد ايضا هو تولى ذلك الا ويتولى تعريفها او اتمامه وله او اتمامه ان كان العبد قد بدأ فيه هذا هو المراد. نعم
وله اقرارها في يد عبده الامين. وله انظر وله اقرار النقط في يد عبده لابن قيدها. لان اللغط ايها الاخوة امانة وينبغي ان تكون في يد امينة اذا اذا علم السيد بان عبده امين على اللقطة يتركها في يده. اما اذا علم
بعدم امانته فلا يجوز له ذلك قال رحمه الله وله اقرارها في يد عبده الامين. ويكون مستعينا به في حفظها وتعريفها. ويكون من باب انا لا من باب التمليك ولا يجوز اقرارها في يد من ليس بامين
لانها امانة وان فعل فعليه الظمان. لو يعني وظعها السيد او غيره حتى في يد غير يمينه فتلفت فعليه ظمانها لان هذا تفريط منه قال وان علم العبد وان علم العبد ان سيده غير مأمون عليها. يعني السيد لا يفرق بين الحلال والحرام. والعبد تقي نقي
الله سبحانه وتعالى. ولذلك ترون جاء في الحديث من الثلاثة الذين يؤتون اجرهم مرتين هو العبد ايضا. الذي تأدى حق الله سبحانه وتعالى وادى حق سيده. اي ادى حق الله سبحانه وتعالى فيما وجب عليه من العبادة. وادى حقوقه
السيدة التي اوجبتها عليه هذه الشريعة فهذا ينال اجرين اجر العبادة طاعته لله سبحانه وتعالى وخضوعه وطاعته ايضا وانقياده لسيده فيما يجوز له ان فيه قال رحمه الله وان علم العبد ان سيده غير مأمون عليها لزمه سترها عنه وتسليمها الى الحاكم ليعرفها
كذلك الحال بالنسبة للصبي. الصبي لو وجد لقطة وعلم بان اباه ايضا يتساهل في هذه الامور ليس له. يذهب الى اخيه ان كان يثق به او الى عمه او الى خاله. ويكون وسيلة لايصالها الى الحاكم
فهذا لا يختص بالسيد له اي انسان يعلم انه اذا سلم مبلغا حقا لغيره لا شخص حتى ولو كان هذا اقرب الناس اليه انه سيستولى عليه او يأكله فلا يجوز له ان يسلمه اياه. لان هذا من باب الاعانة على الباطل. والله تعالى يقول وتعاونوا على البر والتقوى ولا
تعاونوا على الاثم والعدوان. قال رحمه الله. نعم ما عدا الحاكم هذا اذا كان الحاكم غير مؤمن هذا امر اخر احيانا لا تسلم له الا اذا وجد الضرورة خروجا من الخلاف
تسليمها للحاكم ليس واجبا. نعم قال وان علم العبد ان سيده غير مأمون المراد تسليما يعني ليس الحاكم والمراد القاضي يعني هذه الامور اذا ذكرت يريدون بذلك القاضي. نعم قال لزمه سترها عنه وتسليمها الى الحاكم ليعرفها
ثم يدفعها انك اذا جئت الحديث اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. وان اجتهد فاخطأ فله اجر يقصد به القاضي. لان القاضي ينبغي ان يكون بدرجة المجتهد والاجتهاد له درجات خمس معروفة. قد يكون مجتهدا مطلقا كالائمة. قد يكون مجتهدا كالائمة
ولكنه متقيد بمذهب كما ذكرنا سابقا. وقد يكون مجتهدا في المذهب وقد يكون مجتهدا في مسائل وربما في مسألة. نعم قال رحمه الله تعالى ثم يدفعها الى سيده بشرط الظمان
واذا اتلفها العبد قال رحمه الله وتسليمها الى الحاكم ليعرفها ثم يدفعها. هذه كثير من الباب نحاول ننتهي نحن قال رحمه الله تعالى وتسليمه الى الحاكم ليعرفها ثم يدفعها الى سيده بشرط الظمان. وان اتلفها العبد
نعم الى سيده. يعني هو يدفعها الى الحاكم. فاذا تم تعريفها وانتهت واطمأن الحاكم عليها هي اصبحوا ملكا لمن؟ للعبد والعبد لا يملك فتكون للعبد هذا هو المراد قال ثم يدفعها الى سيدي بشير يدفعها للسيد وان كان غير امين لانها اصبحت ملكا له
ولكن الحاكم عرف ذلك لو جاء صاحبها سيطالب السيد بها او بقيمتها ثم يدفعها الى سيده بشرط الظمان وان اتلفها العبد فحكم ذلك حكم جنايته ما معنى فحكم ذلك حكم جنايته؟ هذا مر بناية ما مرر بنا هذا سيأتي في الجنايات
التناقل يعني مر وانتم ما معنى حكم جنايات يعني في رقبته يكون في رقبته الا ان يفديه ماذا سيده قال وان عتق العبد بعد الالتقاط فلسيدها فلسيده اخذها لانها كسبه. لماذا؟ لان السيد استحق
قبل العتق وان كانت حقيقة لم ينتهي تعريفه الا بعد ولكن اللقط يثبت حكمها من اول التقاطه لكن التملك يكون بعد  قال الامام رحمه الله تعالى فصل والمكاتب كالحر. المكاتب تعرفون هو الذي يكاتبه سيد انسان مملوك في عرض على
ان يعطيه الفرصة على ان يكاتبه ليكون حرا على ان يدفع له انجما. فيتركه يعمل فترة لسيده وفترة يعمل لنفسه حتى يجمع المال ويعطيه سيده فان استطاع فهو حر وان عجز رجع الرق اليه. قال
مكاتبك الحر لانكسبه لنفسه. والمدبر وام الولد كالقن. المدبر الذي يعلق عتق على الوفاة يقول سيده انت حر بعد وفاتي او يقول مدبر المدبر معروف في الفقه هو الذي يقيد
قيدوا حريته بموت سيده. وام الولد هي العمة التي تزوجها تزوجها سيدها ولدت منه تسمى ام ولد قال وما النصف؟ والقن هو المملوك ملكا كاملا. نعم قال والمدبر وام الولد كالقن وما النصفه حر
كيف يكون نصفه الحر؟ اذا انسان مشترك عبد بين اثنين هذا له نصف وهذا له نصف فقام احدهما فاعتق نصف  وليس عند المعتق مال يكفي لشراء النصف الثاني لانه كما جاء في الحديث الصحيح انه اذا كان مشترك فاعتق احد الشريكين النصف
الى نصيب شريكه فيدفع له حقه. ويصبح حرا لكن قد لا يكون عنده. اذا حينئذ تكون السعاية فما هي السعاية ان يعطيه سيده الفرصة ليعمل يسعى ثم يحرر النصف الثاني الا اذا رضي هو ان يعتق
قال ومن نصفه حر فلقطته بينه وبين سيده ككسبه ككسبه. هو اذا كسب نصف ها هو نصف لسيده. نعم فان كانت بينهما مهايئة نقف عند المهاية ما معنى مهايئة؟ المهاية لا تقتصر هنا فقط هي تأتي في عدة وابواب ولكنها تأتي
في الاجارة وغريب مرت بنا المؤلف ما ذكر ونحن نسينا. ما معنى المهايئة؟ الان لو كان بيت بين اثنين لا يمكن ان يسكنانه جميعا. فتكون المهايدة هذا يسكنه شهر وهذا يسكنه شهر. سيارة واحدة هذا يستخدمها شهر
هذا يستخدمه شهر الى غير ذلك هذه تسمى مهاية. هنا ايضا مهاية ما معنى مهاية؟ يعني يوم للعبد ويوم للسيد  قال رحمه الله تعالى فان كانت بينهما مهايئة لم تدخل في المهايئة في احد الوجهين. باحد الوجهين سيعلل المؤلف ونضيف اليه نعم
قال رحمه الله لانها من الاكساب النادرة. ما معنى من الاكساب النادرة؟ الاكساب النادرة التي ينذر وقوعه لا يعلم وقوعها هل انت في حياتك ربما احدنا في كل حياته ما وجد له خطأ ما مر بلقطة
يعني لا يعلم وجودها ولا يظان. اذ ذلك قال المؤلف نادرة. يعني وجود اللقطة شيء نادر لكنه ليس مستحيل  قال لم تدخل في المهايئة في احد الوجهين لماذا لا تدخل؟ لانه لا يعلم وجودها ولا يظن. والظن قريب من اليقين هو الذي يليه
نعم. قال لانها من الاكساب النادرة فاشباه الميراث والاخر تدخل الميراث قد تموت قد تموت ولا ترث وربما يعني يأتيك الميراث وانت في عنفوان شبابك ربما وانت طفل نعم قال والاخر تدخل لانها من كسبه فهي كصيده. والاخرى تدخل
فهي من كسبه كصيده. كما لو صاد صيدا فانه يكون له. لكن ما المخرج فيها في هذه الحالة ان مثلا يعني وجد اللقط في يوم سيده فهي للسيد. وان وجدها في يومه فهي له. هذا معنى المهايئة
قال وفي الهدية والوصية وساعة فهمتم هذا المهايئة الان يعني على الوجه الاخر انها تجوز. ان وجد اللقط في اليوم لسيده فهي لسيده لانه هو نصفه حر ونصفه عذب. وان وجدت في اليوم الذي له الحق فيها الكسب فهي له هو. وقاس المؤلف عليها
وكذلك ايضا العطية ونحوها لانها تغتسل يعني تكون مهايئة اذا اهدى الى اثنين تكون مهايئة نعم قال رحمه الله وفي الهدية والوصية وسائر الاكساب النادرة وجهان كاللقطة. يعني فيما لا يمكن قسمه اما ما
فكل يأخذ نصيبه. قال الامام فصل والذمي كالمسلم للخبر. والذمي كالمسلم في الالتقاط. اكتبوا في يعني يجوز التقاط الذمي يعني يجوز للذمي ان يلتقط في ارض الاسلام ولكن لو يعني خرجنا عن
المذهب لوجدنا ان الشافعية ينازعون في ذلك فيرون انه لا يعتبر التقاط الذمي في دار الاسلام لانه لا مانع  والاخرون قالوا لا له ذلك فهو كالصبي الصبي ليس عنده امانة
لانه صاير لا يدرك الامانة وهو صلى الله عليه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
