بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. ونشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين
الذين عملوا بكتاب ربهم وبسنة نبيهم حتى اتاهم اليقين ومن اتبع هداهم واختفى اثرهم. اما بعد وقد انتهينا فيما مضى من كتاب اللقيط وقفنا عند اول كتاب الامانة او باب الامانة لان الفقهاء يختلفون
وبعضهم يسميه كتاب الامانة ويتوسع في جمع مسائله وبعضهم يتوسط ويسميه باب الوديعة ومنهم قول المؤلف رحمه الله تعالى والوديعة ايها الاخوة فعيلة يعني على وزن فعيل بمعنى موضوع لان الانسان
او الوديعة تقوم على امور. فهناك  وهناك مودع وهناك مودع اليه المودع هو صاحب المال الذي يضعه عند غيره والمودع والمستودع او المودع اليه انما هو الذي يوضع الشيء عنده. واما المودع فهو ذلك الشيء الذي يوضع
اذا هناك مودع وهو الذي يظع الامانة اي المال عند غيره وهناك مودع اليه وهو الذي يتحمل الوديعة ويحفظها وهناك مودع وهو او مستودع وهو الذي ايضا او مودع وهو الذي يضعها عند غيره
اذا هي حقيقة ثلاثة امور والوديعة ايها الاخوة انما هي قسم من الامانات وهناك من الناس من يظن بان الوديعة هي الامانة الحقيقة ان لمع الوديعة انما هي جزء من الامانة وليست كلها
لاننا نجد الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله انعم ما يعظكم به
فانظروا ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. ثم بدأ في التفصيل واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل اذن الولاية بجميع انواعها اعتبارا من الولاية الكبرى فولاية القظا والحسبة وكذلك ايظا ولاية
المال بيت المال وغيره هذه كلها تدخل في الولايات. وكل من تولى منصبا من المناصب فانه يكون مسئولا امام الله سبحانه وتعالى وهناك ولاية المال التي ايضا تعتبر في الحقيقة الوديعة جزء منها. لان ولاية المال اشمل من ذلك ايضا
ولذلك ترون ان العالم والعلم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى اخذ تلك الاية الى جانب الاية الاخرى وهي قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم
فالف فيهما كتابه الجليل القدر المشهور الذي هو السياسة الشرعية في اصلاح الراعي والرعية. وقد كتب ذلك الكتاب الذي يليق على ستين صفحة في ليلة واحدة لما طلب منه الناصر السلطان الناصر محمد ابن قلاؤون ان يكتب له في شؤون الوالي
والمولى او في شؤون الراعي والرعية كتب له ذلك الكتاب العظيم. الذي ينبغي لطالب العلم حقيقة ان يطلع عليه يراه احدنا فلا يلقي له بالا. ولكن من اراد ان يعرف قدره فليقرأه وهو لا يأخذ منه وقتا طويلا وهو كتاب
يشتمل على جملة من الادلة من كتاب الله عز وجل. ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة كبيرة من الاحكام نأتي الى كتابنا كتاب الوديعة. قل لفعيلة بمعنى مفعولة اي مودعة. لانك عندما تضع
مال عند انسان تودع عدة المؤلف هنا حقيقة بدأ الفصل دون ان يشير هل له ادلة او لا؟ الحقيقة ان الوديعة ثابتة بكتاب الله عز  بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وباجماع العلماء وان اختلفوا في بعض التفصيلات
اما من ادلة الكتاب فمن هالاية التي ذكرنا قبل قليل وان كانت تعم ايضا الوديعة وغيرها تشمل الوديعة وغيرها وايضا قوله سبحانه وتعالى في اية الدين فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن امانته
هذي في الدين والدين وديعة ايظا عند الانسان يجب عليه ان يرده وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك وقوله عليه الصلاة والسلام ايضا في الحديث الصحيح
عندما قال عليه الصلاة والسلام المؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله سبحانه وتعالى. وهناك ادلة اخرى سنمر بها ان شاء الله
اذا هذه هي الوديعة ما هي الوديعة الوديعة ان تعطي انسانا مالا ليحفظه لك. ان تدفع مالا الى اخر وليس شرطا ان يكون نقدا ان تدفع اليه مالا ليحفظه لك
ويكون ايضا من اهل الامانات فهذه تسمى وديعة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا
قال الامام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى باب الوديعة قال قبول الوديعة مستحب. انظروا قبول الوديعة مستحب. من هو الذي يقبل الوديعة؟ الذي هو المودع الذي عنده قال قبول الوديعة مستحب ولم يقل الوديعة مستحبة
لان الوديعة فيها مودع وفيها مودع الذي يوضع عنده الشيء يسمى مودع فقبول الوديعة يشير المؤلف رحمه الله تعالى الى المودع الذي توضع عنده الوديعة اذا نستطيع هنا ان نقول ان الوديعة عقد جائز
وقد مر بنا ايها الاخوة عدة ابواب درسناها وعرفنا انها من العقود الجائزة ومن ذلكم الوكالة والكفالة والظمان والشركة والمضاربة. ومرت بنا عقود ايضا عرفنا بانها عقود لازمة ثابتة كالبيع والاجارة. ومرت بنا عقود مختلف فيها كالمساقاة. اهي عقد جائز ام لازم
فاين تقع الوديعة من بين تلك ماذا الاحكام الحقيقة الوديعة من العقود الجائزة لكنها كما قال المؤلف رحمه الله تعالى مستحبة بالنسبة للمودع وجائزة بالنسبة للمودع لماذا جاء مستحبة بالنسبة للمودع؟ لان المودع سيقوم بعمل طيب. عملا فيه خير يسد به حاجة
المسلم اذ ليس كل انسان لديه القدرة والمكنة ان يحفظ ماله بنفسه فيحتاج الى ماذا الى اخيه. لان المرء قليل بنفسه كثير باخوانه فاذا ما حفظت مال اخيك المسلم يكون قد اعنته على ذلك
والله تعالى يقول وتعاونوا على البر والتقوى. واذا حفظت ما له تكون احسنت اليه والله سبحانه وتعالى يقول واحسنوا ان الله يحب المحسنين. والرسول عليه الصلاة والسلام يقول ان الله كتب الاحسان على كل شيء
اذا الوديعة مستحبة بالنسبة لمن يتحملها اي يحفظها لغيره قال قبول الوديعة مستحب لمن علم من نفسه الامانة. اه المؤلف قيدها. قال لمن علم من نفسه  لان النفوس ايها الاخوة انواع
ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى في سورة يوسف وما ابرئ نفسي ان النفس الامارة بالسوء النفوس من تضعف اذا رأت المال. وتجبن وربما تنحرف عن الطريق السوي. فتقع في المحرم فيطلب
حافظ الوديعة بان يستولي عليها. فاذا خاف الانسان من نفسه او خشي ان يقع او لم يطمئن على نفسه لانه يكون اهلا لحفظ الامانة فعليه ان يبتعد ذلك وان يتجنبه
اذا لابد ان يكون الذي يحفظ الوديعة عميل اي مؤتمن عليها وليس بخائن قال مستحب لمن علم من نفسه الامانة لما فيه من قضاء حاجة اخيه ومعونته. والله في عون العبد ما
العبد في عون اخيه قال وقد امر الله تعالى ورسوله بهما. وقد اشرنا الى جملة من الايات منها ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها ومنها قوله عليه الصلاة والسلام ادي الامانة الى ما نيتمنك
ولا تخون من خانك قال وان كان عاجزا عن حفظها او خائفا من نفسه عليها لم يجز له قبولها. ان كان عاجزا عن حفظها يعني ليست القدرة ليست لديه مكان يستطيع ان يحفظها فيه او لم تكن لديه القوة بان يحافظ عليها بان يكون عاجز او
من ضعف في نفسه فعليه الا يتقبلها قال لم يجز له قبولها لانه يغرر بها الا ان يخبر ربه. ما معنى يغرر بها؟ يعني يعرضها للضياع والهلاك لانه للضياع قد تكون مال. وللهلاك قد تكون دابة. قد تكون مثلا ناقة. وربما تكون بقرة وربما
كونوا شاة لان هذي ايضا توضع عند غير صاحبها قال لانه يغرر بها الا ان يخبر ربها بذلك فيرضاه. ان يخبر ربه بان يقول ايها الاخ الكريم انا انسان ضعيف
ليست لدي القدرة الكافية بان اتحمل هذه الامانة واخشى ايضا من ضعف في النفس او غير ذلك فاذا قال له لا انا راض بذلك وحتى لو تلفت او ذهبت هذا امر لا يشغلني حينئذ يكون قد ادى ما عليه
الا ان يخبر ربها بذلك فيرضاه فان الحق له فيجوز بذله قال فيجوز بذله لانه لك ان تبذل ما لك لغيرك قال ولا يجوز قبولها الا من جائز التصرف في المال. هذا مر بنا في العقود كلها ايها الاخوة لا يجوز التعامل
او شراء او كذلك ايجارة او قرضا او غير او كفالة او وكالة او ضمان الا مع جائزة التصرف وجائز التصرف نوعان مكلف وايضا غير سفيه. يعني غير انسان محجور عليه فقد يكون كبيرا ولكنه محجور عليه. يعني بالتفصيل
الا يكون صغيرا ولا مجنونا ولا سفيها. فلا يجوز للانسان لو جاءه صغير وقال خذ هذه الوديعة احفظها او مجنون او سفيه لا يقبلها منه الا المؤلف ان يخشى تلفها بيد ذلك الصغير او المجنون او السفيه فانه يأخذها لحفظها لصاحبها
قال ولا يجوز قبولها الا من جائز التصرف في المال فان استودع من صبي غير مأذون له اوسفيه او مجنون ظمنه لانه اخذ ما له من غير اذن شرعي وظمن غير اذن شرعي الاذن الشرعي يكون من الولي. لان كلا من الصغير والمجنون
وكذلك ايضا السفيه لابد ان يكون عليه ولي. الكبير محجور عليه والصغير والمجنون لا بد من ولاية عليه. اذا ليس لهؤلاء الاصناف الثلاثة ان يتصرفوا الا باذن ممن له الولاية عليهم
قال فظمنه كما لو غصبه قال ولا يقول المؤلف هنا يضمنه لانه كونه يأخذ من انسان غير مكلف هو بمثابة من يغصب مالا فيضيعه  قال ولا يبرأ الا بتسليمه الى وليه. ولا يبرأ المودع الا بتسليم المال الذي اخذ
من صغيرنا ومجموع سفيه الا بتسليمه الى ولي ذلك الصغير او المجنون او السفيه قال ولا يبرأ الا بتسليمه الى وليه كما لو غصبه اياه فان خاف انه ان لم يأخذه منهم اتلفوه لم يضمنه ان اخذه. يعني قد يجد المال في يد صبي
وربما الصاغبية يتلاعب به او المجنون يضيعه فيأخذه ما اخذه لاجل ان يحفظه للصبي لا وانما خشية ان يضيعه. فهذا فيه مصلحة فلا يظمن قال لم يضمنه ان اخذه لانه قصد تخليصه من الهلاك فلم يظمنه
كما لو وجده في سيل فاخرجه منه. يعني كما لو وجد مالا في السعير او تريد ان تلتهمه نار فاخرجه فهذا مثله ايضا قال الامام رحمه الله تعالى فصل والوديعة امانة. رجع المؤلف ليبين لنا. اذا الوديع
جزء من الامانة. اذا هي داخلة في قول الله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها اذا الوديعة ايها الاخوة انما هي امانة والامانة ايها الاخوة هنا الوديعة مان. لكن المال ليس صنفا واحدا
يعني البعض يفهم ان الوديعة هو هذا المال الذي تضعه عند اخر ليحفظه. لا الامانة اوسع من ذلك بالنسبة للمال الدين الذي عليك امانة والثمن البضاعة التي تشتريها امانة لتؤدي ثمنها
واذا وكلك انسان على ما له فهي امانة في عنقك ايضا وايضا ولايتك على اليتيم امانة على ما له امانة. وولايتك على الوقف امانة. وكونك وصي امانة الشريك اذا فوضك في شركته فان هذه امانة وهكذا ايها الاخوة لان الامانة مجالها واسع والله
تعالى يقول ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل والحكم ايضا امانة قال والوديعة امانة اذا تلفت من غير تفريط لم يضمن المودع بالاجماع. كل شيء فيها مان كما مر بنا الوكيل
امين وكذلك الشريك وكذلك المضارب وكذلك الكفيل كل هؤلاء امناء فاذا حصل ضياع او هلاك من غير تفريط فلا ضمان. اذا وديعة تضعها عند انسان يريد ان يحفظها لك ويقدم لك خيرا
لو انها تلفت بغير تفريط لا يظمن. لانك اصلا ما وضعت الامانة عنده الا لانك تستعمله عليها فما دمت فكذلك فليس لك ماذا ضمان عليه لانها قد تكون عندك وتتلف
قال لما روى عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي عن ابيه عن جد جده هو عمرو بن العاص كما هو معلوم الصحابي الجليل وابنه ايضا صحابي عبدالله بن عمرو
قال ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ليس على المستودع ظمان. ليس على المستودع ظمان. من هو المستودع الذي توضع عنده الودايع. احاديث عمرو بن شعيب يتكلم فيها اهل الحديث
ولكن الحقيقة هذا الحديث حديث حسن. لا نريد ان ندخل في التفصيلات لكنه حديث حسن اذا هو حجة  فان تلفت من بين ماله ففيها روايتان اظهره ما لا يضمن للخبر. يعني لو تلفت من بين ماله وهو في وسط ماله لا يظمن للخبر ليس على مستودع ظمان
فهذا مستودع الرواية الاخرى سيذكرها المؤلف انه يضمن لانه كان المفروض ان يفردها ويضعها في حرز قال فان تلفت من بين ماله ففيها روايتان اظهرهما لا يظمن للخبر ولانه امين لم تظهر منه خيانة
لم يضمن وهذا حقيقة ما ذكر الاظهر انه لا يظمن لان هذا اقرب للخبر لان الخبر عام ليس على المستودع ظمان لانه محسن والله تعالى يقول ما على المحسنين من سبيل
اما لو ذهب معها شيء من ماله والاخرى يظمن لانه روي عن عمر رظي الله عنه انه ظمن انس الوديعة ذهبت من بين ماله. انس انس ابن مالك وكانت عنده وديعة لاحد الصحابة
فظاعت تلك الوديعة فغرمه عمر رظي الله تعالى عنها هذي مسألة اختلف فيها الفقهاء ولكن اجاب الفقهاء الذين رجحوا رأي الذي رجحناه قالوا لعل انسا كان مفرطا فيها. ربما وضعها في حرزها. والا كيف يغربه عمر؟ اذا
لانه حصل تساهل او نسيان اذا اردنا ايظا ان لا نقول بان الصحابي يتساهل وهو بشر بلا شك قد يحصل تساهل ظنا منه ان هذا ليس تساهلا. وربما انه نسي رظي الله تعالى عنه فوظعها في مكان على ان ينقلها
في غيره وسترون امثلة كثيرة سيذكرها المؤلف يعني تجدون ان هذه يضمن وهذه لا يضمن. نعم الله اليكم يا شيخ فان تلمت من بين ماله اختلفت لوحدها ولم يتلف معها شيء من مال المودع. هو احتمال من بين ماله يعني ان له مال فظاعة هذه وحدها
واحتمال انه وضع معه في صندوق فعقدت هي وبقي ماله كل هذا وارد قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان لم يعين لها قال فان لم يعين له صاحبها الحرز
لزمه حفظها في حرز مثلها. يعني احيانا صاحبه يقول احفظها مثلا في صندوقك الخزينة في البيت الفلاني. ضعها كذا ادفنها الى اخره واحيانا يتركها له فماذا يفعل؟ يضعه في حرز مثلها. الشيء الذي يحفظ فيه امواله يحفظها بمثله
يعني يرجع في هذا الى ماذا؟ نرجع الى العرف. ما تعارف عليه الناس واصطلحوا بانه حرز فانه يعتبر حرزا قال فان لم يعين له صاحبها الحرز لزمه حفظها في حرز مثلها
فان اخر احرازها فتلفت ضمنها. يعني اجاء شخص الى اخر في الدكان فقال يا فلان خذ هذه الصرة هذا مبلغ من البال الف ريال فاحفظه عندك هذا الرجل كان مشغول مع زبونه وغيره فوضعها مثلا على الرف ولم يدخلها مثلا في الخزينة مباشرة ثم ذهبت هنا يضمنها
لكن لو ادخلها في الخزينة وحفظها لا يظمنها. نعم قال بين اخر احرازها فتلمت ظمنها لتركه الحفظ من غير عذر وان تركها في دون حرز مثلها ضمن اه قد يكون احفظها ما يقول له احفظها مثلا في خزينتك
فيحفظها في دولاب عنده صندوق صندوق الخشب يسهل كسره فحينئذ يظمن لانه ما وضع في الحرز وانما في دون الحرز لكن لو وضع في الحرز او في ما هو اعلى منه لا ضمان عليه
قال ضمن لان مسائل الوديعة كلها سهلة يعني يعني الانسان يدركها ماذا حسب تعامله نعم. قال لان الايداع يقتضي الحفظ فاذا اطلق حمل على المتعارف وهو حرز المثل. انظر المؤلف يقول لان لي داعي يقتضي الحفظ
فانا لما اعطيك مبلغا وقل هذا وديعة عندك كلمة وديعة الوديعة هي تشتمل على الامانة. اذا هي وديعة ينبغي ان تضعها فيما تستودع فيه وهو المكان الذي يكون  ولذلك تجول لنا السارق
لو سرق من مكان ليس بحرز فلا تقطع يده. هذا اذا بلغ النصاب لكن عندما يستخرج المال من حرزه تقطع يده قال فاذا اطلق حمل على المتعارف وهو حرز المثل. رأيتهم راجعة الى العرف اذا العرف ايها الاخوة له تأثير
في كثير من المعاملات لكن بشرط كما قلنا ونبهنا كثيرا الا يتصادم مع نص صحيح مع اية او حديث صحيح او اجماع قال وان احرزها في حرز مثلها او فوقه
لم يضمن لان من رضي بحرز مثلها رظي بما فوقهم لانه اذا حفظها فيما هو احرز اكثر معنى هذا زاده خيرا وفاضلا نعم قال الامام رحمه الله فصل فان عين له الحرز
وقال احرزها في هذا البيت فتركها فيما دونه ضمن ما فيش شك قال احفظها في هذا البيج لان البيت هذا حصين بيت مسلح ما تجد مداخل عليه محصنة نوافله وابوابه قوية ثم يذهب بها الى بيت سهل يتسلقه ماذا
فمعنى هذا ان هذا نوع من التفريط فهو يضمن قال فتركها فيما دونه ضمن لانه لم يرضه وان تركها في مثله او احرز منه فقال القاضي رحمه الله لا يظمن
لان من رضي شيئا رظي مثله وفوقه وظاهر كلام الخرق رحمه الله انه يضمن ولكن الظاهر هو قول القاضي كما هو معلوم هذا رأي اكثر الفقهاء لانه حفظ له بما
هو احرز واقوى واكثر صيانة مما طلب فكيف يضمن  ظاهر كلام الخرق رحمه الله انه يضمن لانه خالف امره لغير حاجة فاشبه ما لو نهاه. وما اخذ به القاضي هو الاول
نعم فان قال احفظها في هذا البيت ولا تنقلها عنه فنقلها لغير حاجة ضمنها. ما في شك لانه قيده هنا ووضع له ضابطا ينبغي ان يلتزم به لانه صاحب الحق. قال احفظها في هذا البيت ولا تنقلها منه. سيأتي بعد
ذلك ولا تنقلها منه لو خشي من مثلا هلاكها مثلا بان تغمرها السيول او يسقط البيت او غير ذلك هل ينقلها؟ سيذكر المؤلف مثل هذه المسائل قال ضمنها سواء نقلها الى مثله او احرز منه لانه خالف نص صاحبها. وخارج المذهب من العلماء من لا يرى
هناك من رأى انه لو نقل الى ما هو احرز فلا ضمان عليه قال وان خاف عليها نهبا او هلاكك واخرجها لم يضمنها. اللهب يعني العلماء يفرقون بين النهب والنهب وبين السرقة
السرقة ليأتي السرق السارق متلصصا متسترا فيأخذ الشيء من حرزه. كان يكسر الصندوق والمنتهب ان يلتقط دراهم في جيبك او مثلا مع ان الجيف في الحقيقة حرز. يعني ينقلها يعني يختطفها من يدك او مكان موضوع ليس حرص
بجوار الدكان هذا نسميه منتهب هذا لا يجوز. لكنه لا تقطع به اليد. نعم قال رحمه الله وان خاف عليها نهبا او هلاكا واخرجها لم يظمنها لان النهي للاحتياط عليها والاحتياط في هذه الحال نقلها
وان تركها فتلفت ضمنها لانه فرط في تركها. يعني اشتعلت نار ورأى ان هذه النار تتجه نحو هذا البيت الذي فيه هذه الوديعة ونقل هل نقول هذا مفرط؟ بالعكس ان نقول هذا يعني بدل غايته وذوب قلبه في حفظ هذه الوديعة
لانه نقلها لحفظها وعدم تعريضها للهلاك قال ويحتمل الا يظمن لانه امتثل امر صاحبها فان قال لا تخرجها وان خفت عليها فاخرجها فاخرجها قال فان قال لا تخرجها وان خفت عليها
اخرجه لخوفه عليها لم يضمن. لم يضمن لماذا؟ لانه زاده خيرا. لانه زاده خيرا واحسن اليه يعني قال لا تخرجها من هذا البيت وان تلفت. واذا بالسيول تأتي من اليمين ومن الشمال او النار تشتعل. او مثلا تتساقط الامطار وربما يسقط هذا البيت الى
غير ذلك من الاسباب فاخرجها اذا هو زاده خيرا كما قال المؤلف رحمه الله قال وان تركها فتلفت لم يضمن لان نهيه مع خوف مع خوف الهلاك. ايضا لو تركها في هذه الحالة لانه قال له لا
اخرجها لها فتلفت فيكون صاحبه هو السبب. كما لو قال له اذبح هذه الشاة قال وان تركها فتلفت لم يظمن لان نهيه مع خوف الهلاك ابراء من الظمان فاشبه ما لو امره باتلافها فاتلفها
قال فان اخرجها فتلفت. فادعى انني اخرجتها خوفا عليها فعليه البينة على من دعا وجوده هنا ايها الاخوة ان كان الامر من الامور التي تكون فيها البينة ظاهرة فيطالب بها
ولكن قد لا تكون هناك بينة ظاهرة فكيف يطالب بها قد يكون هذا المال لا يعرفه من حوله ولا يدري انه وديعة ولم يره احد فاخرجها ولا بينة عنده اذا حينئذ نرجع بعد ذلك الى تصديقه مع اليمين عند بعض العلماء. اما اذا كان هناك اذا
امكن الاتيان بالبينة فلابد منها قال فعليه البينة على ما ادعى وجوده في تلك الناحية لانه مما لا يتعذر اقامة البينة عليه ثم القول قوله في خوفه عليها السلف مع يميني لتعذر اقامة البينة على
وقبول قوله اذا تعذرت البينة ولكن مع اليمين لان اليمين يشد به قوله ويدعم وتعلمون اليمين معتبرة شرعا. ولذلك الله تعالى يقول فاستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكون رجلين فرجل وامرأتان من
ترضون من الشهداء؟ وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قبل ايضا الشاهد مع اليمين قال فان قال لا تقفل عليها قفلين ولا تنم فوقها فخالفه المذهب انه لا يظمن انسان مسكين يعني خائف عليها يعني تجد انه قلق لا ينام الليل فهو بين امرين بدل ان يظع
مثلا قفلا واحدا جاء بقفل اخر قال حتى اذا بدأ اللص في قطع الاول ربما يظهر الصبح وهو ما وصل الى الثانية وتمه. او ربما انه ينام عليه يقول لانه مجرد حركة
فهو يعرض نفسه لهذا اذا كيف نقول بضمانه؟ هذه فيها خلاف نعم قال لانه زاد في الحرز فاشبه ما لو قال له اتركها في صحن الدار فتركها في البيت قال ويحتمل ان يضمن
لانه نبه اللص عليها واغراه بها. يعني يقصد نبه اللص اذا وجد مثلا هذا الصندوق عليه قفلان قال ما شاء الله هذا دسم هذا في مال عظيم فتجد ان اللص خلاص تحفز لها. اذا هو او وجده نائما عليها قال لا ما عليه الا والكنز تحته
يقلبه يعمل له شيء  الاحتمال كما قال المؤلف لكن لا شك الاول هو لولا قال الامام رحمه الله فصل لانه هنا ايها الاخوة لابد ان نرجع الى النية عليه الصلاة والسلام يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
العلماء اخذوا من هذا الحديث قاعدة عظيمة اكبر القواعد الفقهية واهمها قاعدة الامور بمقاصدها. اذا هذا نيته حسنة اذا كان قدم نفسه ضحية ونام عليها ووضع عليها قفلين فهل هناك توثيقة وزيادة واحتياط بعد ذلك؟ الجواب لا
قال رحمه الله فصل فان اودع نفقة فربطها في كمه لم يظمن. طيب الان ايها الاخوة كيف في كم هذا الكم؟ كيف تربط فيه هذا الظاهر لنا الان يعني نحن الان لما نأتي الى الكم الثوب هذا هو هذا الذي تعرفونه وهذا
كيف اضع فيه نفقة واربطها المؤلف يتكلم عما مضى عن عصره ومن قبله فكان الكم عندهم واسعا كما ترون في اكمام السودانيين الاخوة السودانيين وبعض الافارقة تجد كم واسع. يأتي فيضع فيه المال ثم يربطه. فخلاص كانه في كيس هذا هو المراد
اذا قال له في كمه عيدا لكم شيء واسع جدا ضفاف يضع فيه المال ويربطه. يشده على يده  قال فان اودع نفقة فربطها في كمه لم يظمن وان تركها فيه بغير ربط وكانت خفيفة
لا يشعر بسقوط هذا ضمن لتفريطه. ولكن هذا الكم تجد انه كلما رجع الى الجسم ارتفع يكون واسع واسفله ضيق ولكنه مجرد وضع فيه وتركها. ربما مع الحركة تسقط حينئذ يضمن
قال وان كانت ثقيلة الان بعض الاخوة يقول يعني الفقهاء يمكن يجهدوا نفسهم الان الان الفقهاء ليسوا في عصرنا ذا. وربما تكون في الصحراء ليس معك هذه الخزائن التي ترون والبنوك والمصارف وغيرها والتحصينات اللي يسمونها التجوريات وغيرها هذي ما كانت موجودة حتى لو موجودة
الحكم يظل قائما لان الناس يتفاوتون. فالذين في البادية لا تتوفر عندهم هذه الاشياء. وليس ايضا في كل انحاء الدنيا وليس بين اهلها جميعا ان تتوفر مثل هذه الاشياء. فبعض الناس لا يزال يستخرج الماء بالدلو
وهل نقول لا حاجة للدلو هل نعطل بعض الاحكام الجواب؟ لا قال وان كانت ثقيلة يشعر بها لم يظمن وان ترك في جيبه او شدها على عضده لم يظمنها لان العادة جارية بالاحراز بهما. ها يعني يضعف الكم ويشد هذا العضد
او يضعه في الجيب ولكن الجيب يكون مغلق محصن مو الجبناء هذه يمكن تمشي ويأتي واحد يدخل في جيبك ويأخذها له يكون من الداخل في الغالب ومحفوظ فيضع فيه المال مجرد اي حركة تحس به
لكن الان تفنن صراخ وممكن يأتي بشريط موز فشيء بسيط ربما يحدثك في حديث وانت لا تدري ها وكما قال ذالك فنذلا زريق المال ندل الثعالب يعني اسهل ما يكون يختطف ويمشي
واذا كان من الناس من لا تردعه خشية الله سبحانه وتعالى ومخافة ان يسرق الحجاج فكيف يعني تأمن امثال هؤلاء؟ يعني من الناس من يأتي باسم الحج والعمرة يعني جاء قاصدا بيت الله تعالى باسم انه يؤدي ذلك النسك
ويتقرب الى الله ولكنه جاء في الحقيقة ليوذي عباد الله فماذا سيكون موقفها امام الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله تعالى وان قال اربطها وان قال اربطها في كمك فامسكها في يده ظمن
لان اليد يسقط منها الشيء. اليد حقيقة فيها تفصيل واظن المؤلف سيذكره ان كان امسكها بيده وشد عليها فربما اليد تكون افضل من هذا لانه سيصارع عنه ويدافع ولكن كان جاعلها في يدي برخاوة ربما تضيع عليه. نعم
قال وان قال اربطها في كمك فامسكها في يده ضمن لان اليد يسقط منها الشيء بالنسيان قال ويحتمل الا يضمن. رأيتم؟ نعم. لان اليد لا يتسلط عليها اضطرار بالبط. مو اضطرار الطرار
لا يتسلط عليها الطرار بالبط يعني الطرار من هو الطرار؟ النشاني هذا اللي ينشل زي اللي ترونه هذولا من الجيوب وغيرها هذا اسمه ما معنى بالبط يعني يخرقها لكن في الكم
يشقها ويخرقها ويأخذها سهل. لكن يأتي يشق يده هذا صعب. هذا سيدافع عن نفسه هو هذا وقال القاضي رحمه الله اليد احرز عند المغالبة. وانا عندي ان احرى الصدقة عند المغالبة عندما تتغالب مع واحد تصارعه
حينئذ اليد لا شك امكن ما يمكن تفرط بما في يدك الا خلاص بعد ان تبذل كل شيء والكم احرز عند غيرها. عند غير المغالبة يعني ربما وانت غافل او مرخي لهذا قد يكون
ان ترك في يده عند المغالبة فلا ضمان عليه لانه زادها احتياطا والا ظمنها لنقلها الى ادنى مما امره به وهذا صحيح. والخلاصة كلها القصد هو الزيادة في الحفظ قال وان قال اجعلها في كمك فتركها في جيبه لم يظمن لانه احرز. لماذا؟ لان الجيب احرز لكن ليس هذا الجيب اللي تمشي وهو مفتوح
جايب حصين اما ان يكون هنا يضعون الجيوب كانوا هنا في الصدر داخل ذا او حتى هنا ولكن ليس كالجيب الصغير ذا تجده طويل كذا له فتحة كفتحة هذا الجيب والمال فيه
فهذا انسان لن يصل اليه الا ان يصل الى نفسك والانسان من قتل دون نفسه فهو شهيد. نعم المعتدي يعني المعتدي هو الذي اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار عاد اذا لم يكن. ولكن يقول عليه الصلاة من قتل دون ما له فهو شهيد. ومن قتل دون
نفسي فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد فلو ان انسانا اعتدى على انسان ليقتله يسميه صائل فدفعه عن نفسه فانه في هذه الحالة لا شيء عليه لا شيء على المدافع ولو اراد ان ينتهك له عرضا فدافع عن نفسه فقتله فلا شيء ايضا. وكذلك ايضا
بالنسبة لهذه الامور الثلاثة عدونا نفسه ما له عرظه الوديعة يدافع عنها. كذلك هنا يعتبر مدافعا عن حق قال رحمه الله انتم ترون ايها الاخوة الان الصائل ما حكمه هناك قاعدة فقهية معروفة من اتلف شيئا لدفع اذاه له لم يضمنه
وان اتلفه لدفع اذاه به ظمنه من اتلف شيئا ليدفع يداه له لم يضمنه لو جاء بعير او فرس او انسان صائل عليك فدفعته عن نفسك فلا ضمن عليك. ولكن خشيت من الهلكة من الجوع فذبحت الشاة او خروف او تيس او حتى جمال
ففي هذه الحالة تغرم لماذا؟ لانك ذبحته لماذا؟ لتقي نفسك من الهلاك لحفظ نفسك. اما هناك للدفاع عن نفسك هو معتد عليك ولا ضمان عليه. انظروا قاعدة صغيرة من اتلف شيئا لدفع اذاه له لم يضمن
وان اتلف ذلك الحياء لدفع اذاه لرفع الاذان الليبية المخمصة الجوع ضمنت قال رحمه الله تعالى وان قال اجعلها في كمك فتركها في جيبه لم يضمن لانه احرز لانه ربما نسي فسقطت من الكم
واذ قال اجعلها في جيبك فتركها في كمه ظمن وان قال اتركها في بيتك اشدها في ثيابي واخرجها معه ضمن. لماذا؟ لان البيت احرز. نعم. لان البيت احرز قال وان شدها على عضده مما يلي جنبه
لم يضمن لانه احرز من البيت. نعم. فان شدها مما يلي الجانب الاخر ضمنه. ما معنى جنبه؟ لانه هنا شدها على جسده كيف تبقى قوي؟ لكن الجانب الاخر سهل اخذها
الخارج نعم قال وان شدها على قال لان قال وان شدها على عضده مما يلي جنبه لم يظمن لانه احرز من البيت. فان شدها مما يلي الجانب الاخر ظمنه لان البيت احرج منه
ولانه ولانه ربما يضبطها الضرار واضحة له هنا بارزة الظرار اللي هو النشال فتسقط فيلقطها ويمشي وان قال احفظها في البيت دفعها اليه في غيره ومضى بها اليه في الحال لم يظمن. لم يظمن ترفت منه وهو في الطريق لا يظمن
وان قعد وتوانى ضمنها جلس مع مجموعة او مع اصدقاء له تفضل اشرب الشاي او تغدى او اعمل او كذا فجلس يتحدث ووضعها على طرف هذا يعتبر مفرط فيضمن لكن لو امسك بها
انطلق بها نحو البيت لضمان عليه قال وان قعد وتوانى ضمنها لانه توانى عن حفظ وتوانى لكن قد يقعد للحاجة هذا لا يضمنها لكن توانى معناته تكاسل تساهل يعني رق له الحديث نسبه المجلس فمشى في ذلك المجلس فذهبت عليه
قال لانه توانى عن حفظها فيما امر به فيما امر به مع الامكان فان قال احفظ هذا الخاتم احفظ هذا الخاتم في البنصل ما هو البونصر هذا هذا اعرفه وهذا الخصر هذا الابهام
وهذه السبابة وهذه الوسطى. اذا هذا نسميه الابهام  هذا نسميه السبابة لماذا سميت السبابة؟ لان الانسان في الخصومة يشير فيها. هذه نسميها ماذا؟ الوسطى. هنا الخنصر وهنا البينسر فان قال له احفظها ماذا في البنصر فحفظها في الخنصر؟ هذا اكبر
فلو وضع الخاتم فيه يشد فيه لكن لو وضع في الصغير هذا يبقى رخو فيسقط. هنا يضمن لكن لو قال لو احفظها في الصغير هذا فحفظها فيه فلا ضمان عليه
قال فان قال احفظ هذا الخاتم في المنصر. هذا البنسر فجعله في الخنصر هذا الخنزر الصغير. نعم. ضمن لانها دون المنصر والخاتم فيها اسرع الى الوقوع. لان الذي يعني يشد في البنصر يبقى رخوا سهلا في الخنصر الذي هو الصغير
لكن لو وضعها في الوسطى المؤلف ايضا سيتكلم. ان وضعه في الوسطى وتمكن من ادخاله دون ان تتضرر فلا ضمن عليه ربما يدخلها في تنكسر كان تكون فتخة فتنفتح هذه يترتب عليها شيء يذكره المؤلف
قال وانظر الى دقة الفقراء رحمهم الله لا يتركون جزئيا الا ويبينونها لنا قال وان جعله في الوسطى وامكن ادخاله في جميعها لم يظمن لانها اغلظ في لانها اغلظ فهي احفظ. يعني القص كل ما كان احصن لظمان
قال وان انكسر او بقي في رأسها. يعني لو انكسر في الوسطى يعني ادخلها عن طريق الضغط والقوة والشد فانكسرت او حصل فيها مثلا تعثر قال وان انكسر او بقي في رأسها ظمن لتعديه يعني ما استطاع ان يدخل الى اخرها في الرأس بقيت حينئذ
يضمن وان قال لا تدخل احدا وان قال لا تدخل احدا البيت الذي فيه الوديعة وخالفه فسرقت ظمن. يعني قال له لا تدخل هذا البيت الذي فيه الوادي؟ اجعله خاصة. فجاء بصديق معه فجعل الابواب مفتحة
فدخل ربما يكون في تجرئة للسائق ايضا ربما يكون نفس الذي دخل معه قد يكون علم بها الظاهر انه باذن الله يعني لا يسرقها لانه صديق واخ وربما تظعف نفسه
المهم انه ادخل البيت غيره فكان عرضة. احتمال ان يكون الداخل واحتمال ان يكون اللص استطاع ان يصل اليها وان يتعرف عن طريق فتح الباب وادخال الغيب قال ظمن لان الداخل ربما دل السارق عليها
قال الامام رحمه الله تعالى احتمال ان يدله نفسه يقول يا فلان له واحد شخص دخلت مع فلان وانا لا استطيع لانه يعرف اني دخلت هناك غنيمة فالحق بها  قال رحمه الله فصل واذا اراد المودع السفر
او عجز عن حفظها ردها على صاحبها او وكيله. هذا هو الاصل على الانسان اذا اراد سفرا او ادرك احس بالنفس انه غير قادر على حفظ الامانة الوديعة فليردها الى صاحبها
قد يكون الصاحب غير موجود ولكن له وكيل. والوكيل يقوم مقام موكله فيسلمها الى وكيله. لانه ما وكل فلانا الا لانه امين فيعطيها اياه. في هذه الحالة هذا اللي يعطيها الحاكم قالوا لا. كيف يعطيها الحاكم وصاحبها موجودة ووكيله
قال ردها على صاحبها او وكيله ولم يجز دفعها الى الحاكم لانه لا ولاية للحاكم على حاضر لا ولاية للحاكم على حاظم ليس على اطلاقه لان الحاكم قد يكون له ولاية على الحاضر اذا لم يؤدي الحق
لذلك بيلتزم احكام الشرع كما سيأتي وكما مر بنا عدة مرات لو ان ابا ماذا عضل ابنته في الزواج وحينئذ نقول الحاكم له ان يتدخل هي تنتقل الولاية الى من بعده ولكن ابى الاب
الحاكم يلزمه فاذا اصروا يزوجها الحاكم. اذا القظية ليس للحاكم ولاية على حاظم ليست على اطلاقه  قال لانه لا ولاية للحاكم على حاظر فان سافر بها في طريق مخوف او الى بلد مخوف
او نهاه المالك عن السفر بها ضمن لانه مفرط او مخالف لماذا؟ لان الطريق المخوفة والبلد الماخوف معناها انه عرظها للضياع يعني يمشي في طريق وهذا الطريق معروف انه يعتريه اللصوص ويترددون عليه
ومجرد ان يسير بي يقولون له قف ويأخذون ما معه. اذا هو عرض هذا المال او الى بلد مخوف بلد بلا بلد لا يجد فيه الامن اذا كذلك هو عرضها فلماذا ينقلها؟ من بلد امين الى غيره. اذا هو
مسؤول مفرط يضمن قال وان لم يكن كذلك لم يضمن لانه نقلها الى موضع ان لم يكن الطريق مخوفا ولا البلد وانما فيها مال فلا ضمان عليه لانه نقلها الى موضع مأمون اشبه ما لو نقلها في البلد
هذا لو نقله من بيت الى بيت كان في بيت فانتقل الى اخر فنقل اليه ما ضمن عليه لو تأليفت قال وان لم يرد السفر بها ولم يجد مالكها دفعها الى الحاكم. حينئذ تعذر
قال اذا لم يرد السفر بها لانه يخشى عليها مثلا ولم يجد مالكها ولا وكيلا فماذا يفعل؟ حينئذ يرجع الى الحاكم لان السلطان هو الولي في هذه الحالة فيسلمها اليه فيقوم السلطان بذلك. اي الحاكم القاضي المقصود به القاضي
قال دفعها الى الحاكم لانه متبرع ايها الاخوة يعني كثير من الاخوة لما يطلق الحاكم يتصور ان الحاكم اللي هو الامام الخليفة والسلطان  الحاكم يطلق على القاضي. تقول الحاكم لانه يحكم بين الناس. وتقول القاضي لانه يقضي بينهم في الخصومات فيطلق عليه دواء
والحديث اجتهد الحاكم فاصاب المراد به القاضي  قال دفعها الى الحاكم لانه متبرع بالحفظ فلا يلزمه ذلك مع الدوام والحاكم يقوم مقام صاحبها عند غيبته. من هو المتبرع؟ هذا الذي عنده الوديعة وهو متبرع. ولكن ليس ملتزم بان يحفظها له
كل الدهر لا لكن من المسئول هو الحاكم فيردها اليه قال فان دفعها الى غيره مع قدرته عليه يعني فان دفعها الى غير الحاكم مع قدرته ان يوصلها الى الحاكم فهو يضمن
قال فان دفعها الى غيره مع قدرته عليه ضمنها لانه كصاحبها عند غيبته الى غيره يعني يقصد الى غير الحاكم مع قدرته الوصول اليه الى الحاكم. فانه يظمن لان الحاكم ينوب عن صاحبها في هذه الحالة. لكن لو كان صاحبها حاضر سبق انه
وقال الحاكم لا ينوب قال وان لم يجد حاكما اودعها ثقة لان النبي صلى الله عليه واله وسلم لما اراد ان يهاجر اودع الودائع التي كانت عنده لام ايمن. قد تخلو البلد من حاكم كما
في الجاهلية ليس لهناك حاكم لا يصلح الناس فوضى لا صلاة لهم ولا جهاة سراة اذا جهالهم سادوا كما تعلمون والرسول بعث في ذلكم المجتمع الذي يموج ويمرج بالشرك ومع ذلك كانوا يعرفون امانة رسول الله صلى الله عليه وسلم والصدق حتى ماذا لقبوه بالأمين وهو الذي عندما اختلفوا هو الذي امر بحمل الحجر يأتي كل رجل
قبيلة فحل مشكلتهم. الرسول عليه الصلاة والسلام لانه امين. ومع ذلك ما صدقوا بما جاءهم به من خبر السماء حينما كان اني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ما صدقوه
حسدا وغير ذلك من الامور ليس هذا مجال الحديث ان نتحدث عنه ولكن معروف. المهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ان المشركين اذوه وتآمروا على قاتله وهذا واصحابه واخذوا اموالهم الى غير ذلك نجد انه عليه الصلاة والسلام لم يأخذ تلك الامان ليقتص
يقتص منهم بل وضعها عند ام ايمن من هي ام ايمن؟ هي ابنة عمه ابي طالب هي اخت علي ابن ابي طالب وهذه هي التي لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مكة عام الفتح
وشكت الى رسول الله بانها اخذت اجيرا فقالت ان اخي ابن امي وابي علي ابن ابي طالب يقول بقتل قال لقد اجرنا من اجرتي يا ام ايمن اذا القصد هنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم وضع تلك الامانات التي كانت عنده عند ام ايمن ولم يقف عند هذا الحد
بل امر علي ابن ابي طالب ان يردها الى اصحابها. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات لاهله. حتى وان كانت للامانة للكافر فلا يجوز للانسان ان يأخذها قال وعنهم   قال وعنه رحمه الله يضمن
قال القاضي يعني  قال وعنه رحمه الله يظمن قال القاظي يعني اذا اودعها من غير حاجة. هو عنده خطأ ام ايمن   الشورى هذي نعم قال وعنه يظمن قال القاظي يعني اذا اودع من غير حاجة
فان دفنها في الدار واعلم بها ثقة واعلم بها ثقة يده على المكان معلمة مرة اخرى وان دفن في البيت قال فان دفنها في الدار واعلم بها بها ثقة قال يده على المكان. ما معنى يده على المكان؟ يعني ليدخل الى المكان
يعني يضع يده على يعني على المكان ما يكون انسان ما يعرف البيت وما يدري شخص ان فلانا دفنها قال قوله يدعو على المكان يعرف ذلك المكان  قال فهو كايداعها اياه. فهو كايداعها اياه. يعني تكون يده على المكان
يا الذي دفن فيه تلك الوديعة قال وان لم يعلن بها احدا او ان لم يعلم بها احد فقد فرط. وان لم يعلم بها احدا ها؟ نعم. وان لم يعلن بها احدا. هم. فقد فرط
لانه لا يأمن الموت في سفره. لانه قد يموت ربما يعتري به امر من الامور ربما يشق عليه الرجوع وربما يسقط البيت ربما ايضا يحصل شيء يجول صائما يعرف لابد ان يكون شخص يعرفها. نعم
قال رحمه الله وان لم يعلن بها احدا فقد فرط لانه لا يأمن الموت في سفره وان اعلم بها من لا يد له على المكان فكذلك. لانه وماذا يدريه يا فلان انا سافرت وتركت مثلا وديعة لفلان موجودة في البيت ولم يحدد لكن هذا له يد على البيت ينفذ الى البيت
ويدخل ويعرف المكان لكنه ثقة. نعم قال وان اعلم بها من لا يد له على المكان فكذلك لانه ما اودعها وان اعلم بها غير ثقة ضمنها انه عرضها للذهاب. قد يأتي بانسان فاسق لا امان له فيقول هذا مدفون هذا ما شاء الله يغتنم الفرصة
مجرد يدرك ان هذا وضع يده في رجله في الغرز في السفر يأتي الى البيت ويحفر ويأخذ قال رحمه الله وان حضره الموت فهو كسفره هذا كلام مجمل وان حضره الموت فهو كسفره. ماذا ان حضره الموت
يعني لو حضره الموت وعنده وديعة فماذا يعني ان علم صاحب الوديعة بموته فعليه ان يأتي ويطالب ابناءه ولا يجوز لهم ان يخفون ذلك وان لم يعلم اي المودع ماذا بموت المستودع؟ فعلى الابناء اي الورثة نقصد
ان يبلغوه بذلك ثم يأتي الخلاف بعد ذلك كيف تعرف انها وديعة الكتب عليها يأتي الفقهاء فيضعون مثلا امورا كثيرة. قد يوجد ان هذه الوديعة لفلان يقولون احتمال ان يكون هذا
الطرف الذي هي فيه لشخص اخر فاخذ ووضعت فيه الى اخره المؤلف هنا اطلق ولكن المراد هنا انه ان علم بذلك طالب الورثة بذلك ولا يجوز لهم ان يمتنعوا عن ادائهم
الى صاحبها وان لم يعلم بموته فان عليهم ان يبلغوه. لكن لو وجدت هذه الامانة المدفونة او غير مدفونة ووجد عليه ديون اخرى فهل تقدم هذه الوديعة او تكون كغيرها من الامانات التي
ومن ديون وغيرها. بعض العلماء يرى انها كالدين وزع وبعضهم يقول لها هذه امانة تقدم  اذا اعلم بالوصية وعلم بها صاحبها لا يطالبهم بها قال وان حضره الموت فهو كسفره لانه يعجز عن حفظها
قال الامام رحمه الله الميت لا يحفظ نفسه فكيف يحفظ قال رحمه الله فصل ولا يجوز ان يودع الوديعة عند غيره لغير حاجة يعني ما يجوز للانسان مثلا ان يضجر من الوديعة فيقوم فيعطيها جاره
لماذا؟ لانه ما فوضه بان يعطيها غيره فلا يجوز له قال لان صاحبها لم يرظى امانة غيره لم يرظى امانة غيره لان صاحبها لم يرظى امانة غيره فان فعل فتلفت عند الثاني مع علمه بالحال
فله تضمين ايهما شاء. اه اذا في هناك حالتان يعني انسان قام فاخذ الوديعة التي عنده فاعطاه لشخص اخر هذا الشخص الاخر لا يخلو اما ان يكون على علم بان لشخص اخر وبانه لم يأذن له بان يعطيها غيره
سيكون شريكا في ذلك الصورة الاخرى ان يعطيها الى شخص ويظن هذا المعطى الثاني ان هذا المال حق لمعطيه فتختلف الصورة ولذلك كان مهندس سيرتب عليها ذلك. نعم قال فان فعل فتلفت عند الثاني مع علمه بالحال
فله تظمين ايهما شاء لانهما لان الثاني عالم بالحال انها حق لغيره فكيف يجوز له ان يأخذ حق غيره بدون دون اذنه هو يحفظه. اذا هو شارك في ذلك فله تظليل من شاء منهما
وبعضهم يقول يضمنها الثاني لانه هو الذي تلفت عنده. ولا يتحملها الاول  هذه صورة. الصورة الاخرى. قال ويستقر ظمانها على الثاني لان التلف حصل عنده قد دخل على انه يضمن
قال وان لم يعلم الحال يعني وان لم يعلم الحال قال وان لم يعلم الحال فقال القاضي يظمن ايهما شاء فقال القاضي ابو يعلى لصاحب الوديعة ان يضمن الاول او الذي نقلت عنده ايهما شاء
قال يضمن ايهما شاء ويستقر ظمانه على الاول الثاني دخل على انه امين لان الثاني مغرر به ولا يدري ولا يعلم بانها حق لغيره فهو يظن حق لمن اعطاها اياه
فليحفظها وظاهر كلام احمد رحمه الله انه لا يملك تضمين الثاني لذلك. وهذا هو الظاهر لان الثاني لا ذنب له ولا يعلم قال وان دفعها الى من جرت عادته بحفظ ماله
كزوجته وامته وخازنه لم يضمن. يعني الانسان له عادة ان يعطي زوجته خذي احفظي هذا المال او خادمة او صاحبة خزينته ماذا وابنائه يكون مسؤولا ماذا عن ثروته وضاع وترف ليس له ان يطالبه. لانها جرت العادة بانه اولا يثق بهؤلاء ويضع الامانات عندهم. وحين
ليس له ان يطالبهم بذلك. نعم. قال لم يظمن لانه حفظها بما يحفظ به ما له فاشبه حفظها بنفسه قال وان استعان بغيره في حملها ووظعها في العرز وسقي الدابة نعم
وسقي الدابة وعلفها لم يظمن لان العادة جارية بذلك اشبه فعله يعني وضع عند خازنة وغيرها الدابة بقرة فقال له احفظها فحفظها وامر شخص بان يأتي لها بالبرسيم يأتي لها بالعلف يأتي لها بالماء. فهذا لا يعتبر حقيقة اهمالا لا يظمن
نعم قال الامام رحمه الله فصل وان خالطها بما لا تتميز منه ضمنها. قد يخلطها بمال لا يمكن ان تتميز منه. مثلا بدراهم او مثلا اثاث باثاث او غير ذلك
مع ان الدراهم يقولون اذا عرف عددها ولا يعني يحصل فيها ماذا ضمان عند البعض؟ نعم قال وان خلطها بما لا تتميز منه ضمنها لانه لا يمكنه رد اعيانها قال وان خلطها بما تتميز منه كصحاح بمكسرة يعني دراهم صحيحة يعني معروف مطبوعة
معروفة يعني واخرى مكسرة. يعني تجدها يعني كسرا من الدراهم فهذه معروفة. وهذا صحيحة وهذا دراهمه مكسورة فمهما خلقت فانها لا يختل يعني لا تتميز فانها تتميز عن الاخرى كصحاح بمكسرة وسود ببيض لم يظمن. مع ان سود ببيض بعظهم ينازع في ذلك فيقول ربما تؤثر في ماهيته
يعني جئت بدراهم مغشوشة سود فوضعتها مع دراهم صحيحة سليمة قالوا تؤثر فيها فتنقل لها اللون فهذا يؤثر على صفائها وربما يؤثر فيها بعضهم يقول هذا وبعضهم يقول لا لا اثر لذلك
قال لم يظمن لانها تتميز من ما له اشبه ما لو تركها مع اكياس له في صندوقه وعنه رحمه الله فيمن خلط بيظا بسود يظمن وهذا محمول على ان السود تؤثر في البيض فيظمنها لذلك. اه ذكر المؤلف العلة ان السود تؤثر بالبيظ لانك عندما تأتي بان
جديد صافي واناء فيه صدا يتأثر به فتضعهما. يعني احدهما في الاخر يؤثر فيه وكذلك هنا عند البعض وبعضهم يقولون لا يعني الدراهم الاصلية لا تتأثر فانت لو اخذت قطعة من الذهب الصافي ووضعتها في النار فان النار تزيدها صفاء ولمعانا
ولكن المغشوش هو الذي يتأثر. فاولئك يقولون المغشوش يؤثر في الصحيح قال وخرج ابو الخطاب رحمه الله من هذه الرواية انه يضمنها اذا خلطها مع التمييز قال رحمه الله هو الحقيقة انه اذا خلطها مع تميزها لا يظمن هذا هو الراجح
قال وان اودعه دراهم في كيس مشدود فحله لو خرق ما تحت نأخذ واحد واحد يعني لو جاء له بدراهم بكيس مشدود ما معنى كيس مربوط يعني؟ الربط المعتاد وقال خذ واحفظ هذا هذه الدراهم. ثم قام فحل الرباط
اذا تصرف فيها هذا الرباط بمثابة حرز عليها فتجرأ فحل ذلك او قام خرقها تحت الختم عليها فاوجد فيها فتحة وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
