بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. بعثه الله
سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. الذي عملوا بكتاب ربهم وبسنة نبيهم حتى اتهموا اليقين ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم. اما بعد
فقد بدأنا ايها الاخوة في درس ليلة البارحة في باب الغصب وهو كان اخر ما انتهينا اليه في دروسنا السابقة ولم نأخذ منه الا قدرا يسيرا لاننا هدينا بتعريف الغصب
وما قد يرد على تعريفه ايظا من احترازات وعرفنا ان الغصب حرام بدليل كتاب الله عز وجل سنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع العلماء وعرفنا ان من ادلة تحريم الغصب في كتاب الله عز وجل
قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. والتجارة كالبيع مثلا والبيع لابد ان يكون ايضا عن تراوغ. فلا
يجوز ان يكره الانسان على ان يبيع سلعته لقوله عليه الصلاة والسلام انما البيع عن ترغب ومن السنة احاديث كثيرة جدا عرظنا بعظها منها قوله عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع
ان دماءكم واموالكم واموال واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في  الحجة العظيمة وقد علقنا على ذلك ايضا في درس ليلة البارحة وقوله عليه الصلاة والسلام
من اقتطع شبرا من الارض ظلما طوقه الله به سبع اراضين يوم القيامة واما الاجماع فاجمع العلماء جملة على تحريم الغصب وقد بدأنا في تناول بعض احكامه ومما اخذناه من ذلك هو التفريق بين
ان السلعة التي يغتصبها المغتصب بين ان يكون نقصها بسبب تغير الاسعار فهذا عند جمهور العلماء لا يلزم الغاصب فيه شيء اما اذا تغيرت بسبب امر طرأ عليها زيادة ونقص فان الغافل مسؤول ونتابع ان شاء الله المسائل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا قال الامام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى باب الغصب قال فصل
فان كان النقص في الرقيق مما لا مقدر فيه كنقصه لكبر. مر ما ذكره المؤلف وهو ما يكون فيه مقدرا فما يكون فيه مقدرا يوقف عند ذلك لكن ما ليس فيه مقدر من الرقيق كما ذكر المؤلف سيذكر امثلة نعم
قال مما لا مقدر فيه كنقصه لكبر او مرض او شجة دون الموضحة. يعني ما يكون مقذر كزيادة في السمن او ضعف او هزا او غير ذلك او ايظا ان يتعلم صنع وينساها هذه كلها من الامور المقدرة. لكن قد يكون غير مقدر ربما يمرض
والمرض قد يزول وربما يستمر. وربما ينتهي بوفاة الانسان وايضا هناك اشياء اخرى الهزل ايضا والكبر الانسان يبدأ شابا قد يكون هذا الرقيق شابا ثم تتقدم به السن ويضعف هذه كلها لها احكامها. نعم
قال كنقصه لكبر او مرض او شجة دون الموضحة ففيه ماء شجة هي الجنايات التي تصيب الانسان ولكن لماذا قيدها المؤلف بالموظحة؟ ما دون الموظحة؟ هذا كله ان شاء الله سيأتي
في بيانه في كتاب الجنايات ولكن لا مانع من ان نشير اشارة بسيطة لماذا قيده بما دون الموظحة؟ لان الموظحة كما هو معلوم لها فيها ارش في فيها ماذا دية تؤخذ
ولذلك بالنسبة للعبد الموضحة انما يجب فيها نصف عشر الدية فاذا كانت الدية مثلا عشرة الاف عشرها الف ونصف العشر خمسمائة فيجب خمسمائة ولذلك قال ما عدا الموظح لان الموظحة وما فوقها من الجنايات هذه مقدرة
لكن ما قبلها من الجروح التي تصيب الانسان او لا تصل الى درجة الموضحة والموضحة سميت موضحة لانها توضح العظم يعني شقت الجلد وايضا مشت في اللحم حتى وقفت عند العظم اي اوضحته. اصبح العظم بينا واضحا
قال ففيه ما نقص مع الرد لذلك. ففيه ما نقص يعني لو اصيب الرقيق اي العبد المملوك بجرح فيجب فيه قيمة النقص مع رده الى صاحبه يعني هذا العبد الذي غصبه يرده الى صاحبه ومع رده ايضا يدفع عرش النقص
كم قيمته مثلا قبل الاصابة عشرة الاف بعد الاصابة تسعة الاف يرده ويدفع معه الف ريال. هذا هو النقص. اذا لا بد من امرين ان يرد العبد الى صاحبه لان هذا ظلم ولا يجوز لن يأخذه ويستمر في ظلمه. وقد قال عليه الصلاة والسلام ليس لعرق ظالم حق
وهذا فيه ايضا في ماذا؟ في الغصب ونحوه وايضا يدفع النقص الذي ترتب على ذلك قال وان كان عرشه مقدرا كذهاب يده فكذلك في احدى الروايتين. وان كان عرشه مقدرا تعلمون
ايها الاخوة بان الحر تكون فيه الدية وكل شيء يكون في الحر واحدا تجب فيه الدية كاملة ولو قطع انسان انف انسان وجبت فيه الدية قطع لسانه وجبت فيه الديرة
لو ايضا اذهب شمه او سمعه او بصره تجب الدية لكن لو قطع احدى يديه او احدى رجليه او فقع احدى عينيه فالواجب في ذلك نصف الدية العبد لا دية له كما هو معروف. فما هي ديته قيمته
اذا العبد يعامل كالحر ولكن من حيث القيمة فمثلا اذا قطعت يده فيها نصف قيمته لكن المؤلفون سيعرض لمسائل اخرى يقول ننظر ما هو الاصلح مثلا اذا قطعت يد العبد
كم تساوي قيمته؟ هل تساوي النصف فما هو المعلوم انها لو قطعت في الجنايات؟ يعني لو جاء انسان واعت على واعتدى على عبد وقطع يده ليس له في ذلك الا ليس لسيده الا نصف قيمته
لكن بالنسبة لماذا للغاصب الغاصب معتدي وهنا يقولون يعامل السيد بما هو الاصلح. ايهما الاصلح له ان يعطى نصف قيمته التي هي قيمة اليد او يعطى النقص لانه ربما اذا قطعت يده كانت قيمته عشرة الاف اصبح لا يساوي الا الفين
بينما اليد تنزل به الى خمسة الاف. فقال هنا يعطى ما هو ماذا؟ الاصلح ما هو الاكثر؟ نعم قال انتبهوا لذلك. نعم. قال رحمه الله وان كان عرشه مقدرا كذهاب يده فكذلك في احدى الروايتين لانه ضمان مال ما معنى فكذلك في احدى الروايات
يعني هناك رواية انه يأخذ قيمة اليد وقيمة اليد هي نصف قيمة العبد الرواية الاخرى انه يأخذ ما هو الانفع او الاكثر ايهما قيمة اليد التي هي نصف قيمته او ماذا؟ النقص الذي طرأ على العبد قد يكون اكثر من نصف القيمة
فيأخذه قال فكذلك في احدى الروايتين لانه ظمان مال اشبه ظمان البهيمة والاخرى يرده وما يجب بالجناية. الاولى كالبهيمة. البهيمة ليس لها ديات كما هو معلوم. ولكنها تقدر فاي عضو منها يقدر بقيمته ثم بعد ذلك يؤخذ
قال والاخرى يرد وما يجب بالجناية لانه ظمان للرقيق فوجب فيه المقدر بالجناية التي هي قيمة اليد نصف القيمة. نصف قيمة العد قال فانقطع الغاصب يده فعل هذه الرواية الواجب نصف قيمته هذه الرواية الاخيرة يجب نصف قيمته
لانهم عدوها جناية يعني لو ان انسانا اعتدى على عبد مملوك فقطع يده او قطع رجله ما الواجب عليه نصف نصف قيمة العبد ولا يطالب الجاني باكثر من ذلك. لكن
لو كانت هذه حصلت عند الغاصب الغاصب معتدل الى جانب الجناية التي حصلت فيه اعتداء وهنا يعامل بما هو اقسى قالوا فينظر في احدى الروايتين هل يعامل معاملة الجناية؟ فيؤخذ منه نصف قيمته او ينظر الى الاصلح اهي نصف القيمة او
اقصى الذي طرأ على العبد قد يكون النقص اكثر فيؤخذ قال رحمه الله فعلى هذه الرواية الواجب نصف قيمته كغير المغصوب وعلى الاولى عليه اكثر الامرين من نصف قيمته او قدر نقصه. هذا الذي ذكرت لكم نعم
لانه قد وجدت اليد والجناية. لانها قد وجدت ما معنى وجدت اليد والجناة؟ لا يقصد باليد هنا اليد التي قطعت لا وجدت يد الغاصب عليه يعني الغاصب وضع يده عليه استولى عليه
هذا المراد باليد. ووجدت مع ذلك الجناية فاجتمع سببان كل منهما اعتداء الغاصب معتد لانه وضع يده على شيء لا يملكه والجناية في اعتداء عليه فاجتمع امران لانه قد وجدت اليد والجناية فوجب اكثرهما ضمانا
وايهما الاكثر اهي هي نصف القيمة التي قيمة اليد او النقص الذي طرأ قد يكون النقص اكثر. وربما يكون قيمة اليد اكثر المراد ان المغصوب منه اي السيد يأخذ ما هو الاصلح
قال وان غصب عبدا فقطع اجنبي يده  ان غصب انسان عبدا فجاء انسان اجنبي غير الغاصب فقطع يد العبد هنا اختلفت الصورة هنا فيه غاصب وفيه جان. نعم قال فللمالك تضمين ايهما شاء. فللمالك تظمين ايهما لماذا؟ لان هذا هو الذي استولى على عبده. فمن حق
هي الغاصب ان يطالب الغاصب بماذا؟ بالضمان. ومن حقه ان يتجه مباشرة الى الجاني الذي قطع اليد. لانه تعدى على يا عبده اذا هذا راجع للسيد لكن يختلف الحكم ان اتجه الى الجاني فليس له الا نصف قيمته
وان اتجه الى ماذا؟ الى الى الغاصب فهو يأخذ الاصلح اما نصف الدية نصف القيمة ان كانت اكثر او النقص الذي طرأ عليه ان كان اكثر. نعم قال فللمالك تظمين ايهما شاء فعل الاولى
ان ظمن ان ظمن الغاصب ظمنه اكثر ظمنه اكثر الامرين. يعني على الرواية الاولى اللي فيها ان يؤخذ بما هو الاصلح فعلى الاولى ان ضمن الغاصب ضمنه اكثر الامرين ويرجع الغاصب على القاطع بنصف قيمته لا غير. ها ولا يأخذ الزيادة لماذا؟ لان الجاني ليس عليه الا نصف
لان ضمانه ضمان جناية. ضمان الجناية الجناية لا يتعدى ماذا القدر المحدد فقطع يد او رجل او فقع عين في العبد فيها نصف قيمته قال وان ظمن الجاني ظمنه نصف القيمة
وطالب الغاصب بتمام النقص وعلى الثاني يطالب يطالب ايهما ايهما شاء يطالب سائل فيقول لماذا؟ لماذا الجاني وهو واعتدي يقطع يد العبد ولا يطالب الا فقط بنصف القيمة بينما بالنسبة للغاصب
نطالب بما هو الاصلح والاكثر والانفع ماذا للسيد؟ من النقص او القيمة الجواب ان الغاصب معتدل وكل معتد ينبغي ماذا ان يردع ولذلك لماذا وضعت الروادع؟ ولماذا اقيمت الحدود انما هي زواجا ليرتدع الناس عن التعدي حتى القصاص
يقول الله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب ويقول في حد الزنا ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. اذا هذا غاصب ولا ينبغي ان ييسر له الامر. بل يسلك به اصعب الطرق واشدها
يرتدع الغاصبون من الوقوع في مثل ذلك قال وعلى الثانية يطالب ايهما شاء ويستقر الظمان على القاطع لان لانه المتلف فيكون الرجوع عليه قال المصنف رحمه الله فصل وروي عن احمد رحمه الله
فيمن قلع عين فرس انه يظمنها بربع قيمتها. اه هنا تختلف المسألة عن الاولى الحكم. قال روي عن الامام احمد بن حنبل امام المذهب لو ان انسانا انقلع عين فرس
ففيها ربع القيمة فيها ربع القيمة بينما هنا ممر ليس هناك ربع القيمة وانما هو النقص ماذا الموجود اذا ما دليل هذه المسألة؟ هذه المسألة في الحقيقة ورد فيها حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه ضعيف
ولذلك المؤلف لم يذكره لضعفه ورد فيها اثر عن عمر رضي الله تعالى عنه صح فذكره المؤلف ومع ذلك اجاب العلماء عن ذلك قالوا لماذا عدل عمر عن ذلك الى الربع
مع ان النص الذي ورد في ذلك احاديث قالوا لعل الربع كان يتفق مع النقص الذي طرأ عليه فحكم عمر الربع لانه يتساوى مع النقص الذي حصل بسبب ماذا التعدي على عين الفرس
نعم لماذا اين الدابة؟ هذا المراد هنا بانه لو حصل خطأ ولم يقصد هذه مسألة اخرى فيها خلاف بين العلماء لكن القصد التعدي الذي يحصل فيه اعتداء. نعم قال وروي عن احمد رحمه الله فيمن قلا عين فرس انه يضمنها
بربع قيمتها لانه يروى عن عمر رضي الله عنه. وقلت لكم فيه احاديث ولكنه ضعيف فعدل عنه المؤلف ولم يذكره. نعم صحيح انه يضمنها بنقصها. والصحيح انظر المؤلف قرر انه يظمنها بنقصه لان هذا هو المعروف في الدواب
مثلا انسان اعتدى على بقرة فقطع مثلا رجلها او احدى اذنيها او غير ذلك فكيف نقدر ماذا العرش النقص كم قيمتها سليمة مثلا اربعة الاف كم قيمتها بعد الجناية؟ التعدي عليها ثلاثة الاف
اذا يؤخذ هذا النقص عرش النقص الذي حصل هنا يقول عمر قبل الربع والمؤلف لم يأخذ بقول عمر الرسول عليه الصلاة والسلام قال اقتدوا بالذين من بعدي ابي بكر وعمر
وقال عليكم بسنة وسنة وسنة الخلفاء. لماذا؟ قالوا لان هذا خالف الاصل المعروف في الدواب ان الطريق فيها هو اعتبار النقص فتوى عمر جاءت مخالفة لذلك اذا اراد ايضا المؤلف ان يتأول قول عمر وليبين ان عمر لا يخالف
ماذا؟ كما انه لا يخالف النصوص وحاشاه لا يخالف ايضا القياس الصحيح الذي استقر وقال ولعل ما قرره عمر رضي الله تعالى عنه جاء موافقا في قيمته لنقص القيمة قال والصحيح انه يظمنها بنقصها
لانها بهيمة فلم يكن فيها مقدر كسائر البهائم او كسائر اعضاءهم. صدق المؤلف البهايم ليس فيها شيء مقذر. نحن نعلم بان له دية وهي معروفة موزعة العبد ليس له دية ولكن له قيمة فيعامل كمعاملة الحر بالنسبة للدية. هذا حيوان
ليس له ماذا دية؟ اذا ماذا يعامل؟ يعامل حسب النقص الذي يطرأ عليه. ليس فيه شيء مقدر محدد. نعم قال ويحمل ما روي عن عمر رضي الله عنه وارضاه على ان عين الدابة التي قظى فيها
النقصة التي قظى فيها نقصها نقصها ربع ربع القيمة. ثم ايظا ايها الاخوة يعني ينبغي ان نعلم بان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم احكامهم تتنوع وهناك احكام يستندون فيها الى كتاب الله عز وجل. والى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم لا يخالفونهما قيد انملة
وهناك مسائل يجتهدون فيها ولذلك ترون ان عمر رظي الله تعالى عنه قظى في المشاركة بقظائين المشركة المعروفة في الفرائض التي قال فيها صاحب الرحبية وان تجد زوجا واما ورث واخوة للام
الثلاثاء واخوة ايضا لام وابي واستغرقوا المال بفرض النصب فاجعلهم كلهم لامي واجعل اباهم حجرا في  واقسم على الاخوة ثلث التركة فهذه المسألة المشركة هذه المسألة واوردتها في الابيات. اول ما افتى فيها عمر انه ماذا؟ اخرج الاخوة الاشقاء
لان هذا فيها نص ان الاخوة لام ماذا ياخذون الثلث لانه الزوج واما ورث واخوة الزوج معروف انه يأخذ النصف والام وتأخذ السدس فيبقى الثلث للاخوة للام الاخوة للاشقاء خرجوا
هكذا قضى عمر في الاول فذهبوا اليه فقالوا يا امير المؤمنين هب بنى حجرا في اليم بان حمارا يعني احكم لنا عن طريق الام نحن نشترك مع هؤلاء في الامة
ونزيد عليهم باننا ايضا اخوة من الاب ايضا. فهل هذه الميزة تسقط حقنا؟ فقضى عمر فيها في الاول بقضى ثم تراجع الى الحكم الثاني الذي اورده صاحب الرحابية وهو الذي اخذ به اكثر الصحابة واخذ به جماهير العلماء
وليس هذا مثل بحث مثله ولكن انا اريد ان اقول ايها الاخوة بان الصحابي قد يجتهد وربما لا يقف على الدليل وفي درس ليلة البارحة ذكرت قصة ابي بكر وابو بكر اكثر الناس التصاقا ومعرفة برسول الله صلى الله عليه وسلم وما عدا ذلك لما جاءته الجدة فاطلبوا
توقف قال نظرت في كتاب الله فلم اجد لك شيئا ثم نظرت في سنة رسول الله فيما يحفظ من السنة فلم اجد لك شيئا وليس لك شيء ثم انه وتعلمون الصحابة كما قال الله تعالى وامرهم شورى بينهم استشار الصحابة كبار الصحابة ما كانوا
شيئا فجاء المغيرة فقال سمعت بلغ سمعت ان رسول الله رسول الله اعطاها السدس قال وهل لك من شاهد ليتثبت مع ان المغيرة ثقة صحابي؟ قال نعم فجاء محمد ابن سلمة وشهد له فاعطاه السدس
ومع ذلك ليس معنى هذا ان المغير او محمد وسلم اعلم من ابي بكر ولذلك الرسول لما اراد ان يعطي بعظ الميزات للصحابة قال اخظاكم علي بالحلال والحرام معاذ وقال ايضا اقرأكم ابي وافرظكم زيد ابن ثابت فبالإجماع ان اعلم الصحابة بالفرائظ زيد ابن ثابت
وان اقرأهم ابي بشهادة رسول الله. ولذلك من الذي كان يفتح على رسول الله؟ اذا تردد في فانهم ذات مرة تردد الرسول في اية فلما خرج استحى وبين ان يفتح عليه
فقال يا رسول الله قرأت كذا اليس كذا؟ قال هلا اذكرتنيها يعني كان من المفروض ان تنبهني اثناء القراءة ولا شك بان الفتح على الايمان اذا تردد هذا جائز عند جمهور العلماء خلافا لابي حنيفة. الحنفية يرون انه كلام ولا
ينبغي ان يفتح عليه بل يتركه ان يركع عند الحد الذي وصل اليها وينتقل الى ايات اخرى. وهذه مسائل مرت لماذا في كتاب؟ ماذا؟ الصلاة قال ويحمل ما روي عن عمر رضي الله عنه على ان عين الدابة التي قظى فيها نقصها ربع القيمة
قال ولو غصب دابة قيمتها مئة فزادت فصارت قيمتها الفا ثم جنى عليها جناية نقصت نصف قيمتها لزمه خمس مئة. انظروا يا دابة قيمتها من مئة ثم انها سمنت او شاة صغيرة كبرت فاصبحت تساوي الفا
فاذا نقصت الى الخمس مئة يقول المؤلف يطالب الغاصب بدفع الخمس مئة. لماذا لان هذا قد وضع يده عليها وهو معتد والرسول صلى الله عليه وسلم يقول على اليد ما اخذت حتى تؤديها
ويقول ليس لعرقي او لعرق ظالم حق. الظالم المعتدي يرد الحق الى صاحبه فهي عندما زادت كانت عند الغاصب ربما تزيد لو كان عند صاحبها زادت ايضا فحينئذ قال هذه الزيادة مسؤول عنها ولا يكون في ذلك ظلم وتعد عليه وان كانت المسألة فيها خلاف خارج
القصد ايها الاخوة هو وظع حد ورادع قوي لاولئك الذين يتعدون على اموال الناس ويسلبون فكم من اناس جاحدوا اموال اخرين تجد انه اقترض من شخص مالا فجحده وهذا بامس الحاجة الى المال
دفع اليه ما يملكه في هذه الحياة الدنيا ليفك اسره ويدفع عسرته وكربته واذا به يتنكر لذلك ويجحد او انه يعتدي عليه بقوته فيستولي على بعض امواله او غير ذلك من الامور فيستولي. اذا حرم هذا الانسان من ماله
وتعلمون خطورة المال الرسول صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون نفسه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد. لو جاء انسان يقاتلك على مالك فقتلك فانت شهيد. ولو قتلته فدمه هدر لانه يريد ان يعتدي على ماله. ولذلك من اخر وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان
دماءكم واموالكم حرام عليكم. فلا تستغربوا ذلك في الذين يغصبون. كم من اناس غصب هذا يغصب وهذا يغصب جديا وهذا يغصب مالا وهذا يختلس ماذا؟ من سيده وهذا مثلا ماذا
الشخص الذي يعمل عنده فاذا مرت به الحياة وادرك واستقام عود وصلحت نفسه بدأ يفكر ما الخلاص من ذلك اذا انت من الاول تجنب الحرام حتى تسعد حتى يتغذى جسمك بالحلال واولادك فهذه من اخطر الامور
كثير من الناس انا رأيت عن طريق الاسئلة البارحة بعض الاخوة كثير منهم وقعوا يعني انه سواء من هذه البلاد او في غيرها بعضهم يقول مثلا انا اكلت كذا واخذت كذا وعملت كذا
يعني انا اذكر ان شخص سأل سؤالا يقول هذا قبل فترة يعني بعض الجهات تعلمون ايها الاخوة وهذا من الخطأ يعني اذا حل عنده ظيف اذا لم يذبح له ذبيحة هذا يعني يعتبر انه اهانه واذله حتى وان كان لا
شيئا ربما لا يملك قوت يومه فيقول فخرجت ذات يوم حتى لا يصفني بالعار وبغيره ويتكلم عن جماعتي يقول فذهبت ووجدت شاة فسرقتها وذبحته بعد ما كبر وادرك الخطورة ماذا يعمل
العلماء هذه المسألة تكلموا عنها وقالوا انه في مثل هذه الحالة ما ليس امامه الا طريق واحد انه يتصدق ماذا عن صاحبه اذا كان لا يعرفه ان كان يعرفه يذهب اليه
ويسلم له الحق ويطلب ويظمنه السماح وتكلمنا عن هذا في درس ليلة البارحة حول التوبة. نعم قال ولو غفرت دابة قيمتها مئة فزادت فصارت قيمتها الفا ثم جنى عليها جناية نقصت نصف قيمتها من اخطر الامور ايها الاخوة انكم تجدون بعض الناس يجعل لنفسه مبررات
مثلا يقول انا مسؤول عن هذه الجهة انا مسؤول عن هذا العمل انا اشرف ما المانع انا ارابط انا اتي اكثر من دول من مقرر ليه واخذ وما اشبه ذلك يعني يجد مخارج
يستحل الحرام بادنى الحيل هذا ليس مبرر الانسان ان يستحل ذلك. او انه يقول هذه سلعة بسيطة ما المانع ان اضعها في جيبي؟ يعمل هذي فاتحة هذي قطعة قماش هذي الة من الالات الى غير ذلك. هذي سيارة استخدمها الى غير ذلك. هذي كلها لا تجوز ايها الاخوة
لابد من اذن صاحب الحق. وهذا كلام المسائل يقول الحديث فيها وهي مهمة ولكن خلاصتها انه لا يحل وضع رسول الله صلى الله لنا قواعد يعني نحن نجد ان بعض احاديث رسول الله بل كل كلمة قواعد يعني يضع العبارة الموجز المختصرة فتحمل المعاني
الكافي الكثيرة. قال لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه الا اذا كنت ضيفا عنده قال لان الواجب قيمة ما اتلف يوم التلف
وقد فوت نصفها فظمن خمس مئة. لان الواجب ما اتلفه قيمته وقت التلف وهناك قد زاد الى خمسمائة ونقصت الان الالف فصارت خمس مئة فيرد السلعة ومعها الخمس مئة وقد فوت نصفها فضمن خمس مئة. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
فان نقصت العين دون القيمة وكان الذاهب يظمن بمقدر كعبد خصاه ما معنى خصاه؟ يعني رض خصيتيه. يعني كان العبد فحلا يعني ينجب فرض خصيتيه حتى مثلا يكون احفظ للنساء يعني خصاة
وتعلمون لو ان انسانا خصا حرا وجبت فيه الدية قال له ان انسانا اعتدى على حر فخصاه تجذب فيه القيمة. اذ تجب فيه الدية. اذا الذي يخصي العبد يجب عليه قيمته لان العبد لا دية له
فانظروا الان المسألة تحتاج الى تصوير يصورها لكم نعم قال كعبد خصاه وزيت اغلاه فذهب نصفه يعني زيت وضعه على النار فصار يغليه حتى طار نصفه تضخم قال فذهب نصفه ولم تنقص قيمته
فعليه قيمة العبد ومثل ما نقص من الزيت مع ردهما. العبد اجمل المؤلف لانه على ان هذا يعني لمن يسمع ولكن القضية يعني مجملة جدا هل قيمة العبد وسكت؟ الان نفرض ان هذا العبد كانت قيمته عشرة الاف
يعني انسان غصب عبدا وعندما غصبه كانت قيمته مثلا عشرة الاف ثم انه خصاة اذا خصي العبد ترتفع قيمته كالخروف لو خصم ترتفع قيمته. لان هذه ميزة فاذا ارتفعت قيمته ماذا؟ الى عشرين او ثلاثين الفا
ايهما اكثر قيمته لما اخذه او بعد ان خصاه بعد ان خصاه يقول المؤلف يرد العبد المقصي الذي ارتفعت قيمته ويدفع العشرة الاف  قيمته الاصلية اذا هذا معنى قوله يرد العبد وقيمته ليست قيمته التي هي حصلت بعد ان خصاه لا
وانما المراد قيمته الاصلية العشرة الاف اذا اعيدها مرة اخرى. لو ان انسانا غصب عبدا قيمته خمسة عشر الفا ثم قام فخصه لا شك بانه اذا خصي ترتفع قيمته. فصارت قيمته زادت بلغت ثلاثين الفا
اذا تضاعفت ما الحكم هنا؟ كيف يتعامل مع صاحب الحق المغصوب قال يرد العبد بعد ان خصم لانه تعدى عليه ويرد قيمته الاصلية الخمسة عشر الفا هذا فيه ظلم قالوا لا ليس فيه ظلم لان هذه يد متعدية والرسول يقول ليس لعرقا
ظالما حق بل الحق ان يؤدب ويوقف عند ذلك. نعم هذا هو المراد قال فعليه قيمة العبد ومثل ما نقص من الزيت مع ردهما والزيت ايضا اذا نقص منه شيء يرد ما تبقى منه والنقص ايضا
هذا هو المراد هذه مسائل ايها الاخوة ربما تمر بنا وتتكرر فلا ندرك انظر الحكم والاحكام تجدونها دقيقة لان هذا الذي تتعامل مع تقرر الحكم في شأن معتد ظالم لان الغصب انما هو ظلم. والله تعالى حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرم
وقال فلا تظالموا. اذا هذا الظالم لا بد ان يردع لا بد ان يوقف عند حده قال لان الواجب فيهما مقدر بذلك. فان لم يكن مقدرا كعبد سمين هزل فلم تنقص قيمته
لم يلزمه عرش هزاله. لماذا؟ لان هذا غير مقدر. يعني كونه سمن وضعف هذا ما فيه تقدير. يعني جاء عنده هذا العبد ثمان كان سمينا وظعفهم وعاد مرة اخرى وسمن يقول المؤلف ليس فيه شيء لانه رجع الى حالاته ليس فيه مقدم
او مرض وشفي نفس الصورة ايضا فهنا ليس لا يجب على الغاصب شيء. لانه رجع الى حالته لكن لو كان فيه مقدر كالعبد الذي خصاه او الزيت الذي غلاه او مثلا الثوب الذي خرقه غير ذلك كممر هذه مسائل اخرى. ستجدون نماذج من الامثلة
وهي تنطبق على جميع ماذا حالاتنا التي نتعامل بها فاي اعتداء ايها الاخوة تقيسه على غيره هذا الاعتداء ان كان فيه مقدر فلا بد من ان ترده والفرق وان لم يكن فيه مقدر فتنظر
ان نقص وعاد الى طبيعته فلا شيء. وان ظل النقص فيه فلابد من قيمة النقص. نعم. قال لم يلزمه ارش هزاله لان الواجب فيه ما نقص من القيمة ولم تنقص
قال فان اغلى عصيرا فنقص فهو كالزيت لانه في معناه اغلى عصير يعني وضعه على النار واصبح يغلي  ونقص فهو قال كالزيت  لانه في معناه ويحتمل الا يظمن لان الغليان عقد اجزاءه وجمعها. يعني هل الغاية الغليان يترتب عليه ماذا؟ التسرب
انت الان لو وضعت ابريقا على النار ثم اشعلت البوتاجاز عليه تجد ان الماء ينقص لان الماء يتبخر المؤلف يقول هنا على الرأي الاول انه يطالب بالنقص لماذا؟ على اعتبار انه نقص. الثاني يقول لا هو ما تبخر
ولكنه تعقد يعني تجمع يعني معنى تعقد يعني اصبح عقدا تجمع ولكنه لم ينقص والصحيح ان اي شيء يغلى يحصل فيه نقص قال لان الغليان عقد اجزاءه وجمعها واذهب مائيته فقط
بخلاف الزيت. يعني اذهب الماء الذي فيه وبقيت ماهيته يعني مادته ولكن الصحيح انه لحق به نقص لانه ذهاب مائه ايضا نقص  قال فان نقصت عينه وقيمته اعليه مثل ما نقص من العين
وارش نقص الباقي في العصير والزيت. اذا نقصت القيمة والعين العين قلت فلابد من ارش. ونقصت القيمة لا بد من دافع النقص قال لان كل واحد من النقصين مضمون منفردا. فكذلك اذا اجتمعا
قال ولو شق ثوبا ينقصه الشق نصفين ولو شق ثوبا ها ينقصه ماذا الشق؟ يعني الكلام ادخل عبارة بينه يقول لو نقص لو شق ثوبا ينقص الشق يعني شق الثوب نصفين والشق ينقص من قيمته
قال ولو شق ثوبا ينقصه الشق نصفين ثم تلف احدهما وعن اليوم شق ثوبا ينقصه الشق. نقص الشق صفة لما مضى نقصه ماذا نصفين؟ فما الحكم هنا؟ نعم ثم تلف احدهما ثم احد الشقين احد طرفيه تلفا اما احترق او ضاع او غير ذلك. نعم
رد الباقي. رد الباقي يعني الجزء الاخر الشق الاخر يرده قال رد الباقي وتمام قيمة الثوب قبل قطعه. ربما هذا النصف الان لا يساوي نصف القيمة لانه فرق بين ان تأكل الثوب كاملا وبين ان تأخذ نصفه
لان النصف ماذا تستفيد منه مثل الارض اذا جيت الى دار لا يمكن لو قسمتها ولذلك الشفعة انما تكون فيما يقسم جاء كما في الحديث ولكن ما تأتي الى غرفة صغيرة
وهي مشتركة بينك وبين سوف تغل نقسم بيننا يمنعك الحاكم القاضي لان هذه فيها ضرر وانما تباع وكل يأخذ حقه اذا كان ولا بد لكن الشيء الذي يقسم هو الذي يستفاد منه بعد ذلك. اذا هذا الثوب الذي شق نصفين
وذهب تلف احدهما وبقي الاخر. يقول المؤلف يرد الباقي مع فرق النقص فرق النقص قد يكون نصف قيمة الثوب وربما تكون اكثر. كيف تكون اكثر؟ لان الشق قد يؤثر عليه
والثوب كما نبهت في درسه في ليلة البارحة ايها الاخوة يعني غالبنا يظن الثوب هو هذا القميص هذا يسمى قميص الذي نلبس لا الثوب اشبل من ذلك هو القماش قطعة القماش التي تأخذها وتفصلها قميصا او تفصلها مثلا غير ذلك سروال او غير ذلك
هذا نسميه ماذا ثوبا هذا هو المعروف بلغة العرب ثم بعد ذلك وزعوا يتوزعوا انواعا ولذلك سترون الان سيأتي بعد قليل في كلام المؤلف ما يدل على ذلك نحن الان اذا قلنا ثوب ينصرف الى الثوب الذي نلبسه
هذا القميص فهو يسمى قميص بالنسبة للرجل ويسمى مثلا درع. ماذا بالنسبة للمرأة؟ نعم قال وان غصب خفين فتلف احدهما فكذلك في احد او غصب نعلين او مثلا جزمتين فكذلك هنا يعامل مثل تلك يرد الباقي والنقص. انتم تعلمون الخف اذا ضاع واحد ما اصبح له قيم
ماذا يفعل به الا ان يبحث عن ماذا اخر قديم يضعه معه والان في وقتنا هذا ما في انسان يأتي في جمع بين ماذا؟ نوعين من الحذاء يضع ما في اما فيما مضى
ويلبسون الخراق ايها الاخوة يلفون الخراق على اقدامهم ويقطعون الفيافي والقبار والقفار تجد انهم يسفلون فيسيرون في الاودية ويصعدون الجبال ويمشون في الاشواك وفي امور كثيرة وهو يلف خرقة على ماذا؟ على قدمي وربما
تقطعت اقدامهم يسقط منها اجزاء من اللحم هذا هو كان شأنهم وبلالك لعلكم تذكرون الاخوة الذين كانوا معك  عندما تكلمنا عن مسخ الخف هل يشترط في الخف اليقين سليما ليس فيه خروق
وجدنا جمهور العلماء يشترطون ماذا ان يكون سليما؟ وامام الثور انفرد بذلك وقال يجوز ان يمسح على الخبث اوف الذي يثبت في الرجل ولو فيه خروق ورجحنا ذلك ولماذا ذكر علة مسلمة ان خفاف الانصار والمهاجرين قال لا تخلو من شيء من ذلك
ليست كحالتهم كحالتنا اليوم. من يجد خفا يتمنى ان يجد خفا ولو ربطه بالحبال او بالخراق اين هذا فماذا اذا اصبح الشريعة تراعي احوال الناس ايها الاخوة؟ وتعلمون الشريعة بنيت على التيسير وما جعل عليكم في الدين من حرام
قال وان غصب خفين فتلف احدهما فكذلك في احد الوجهين لان نقص الباقي بسبب تعديه قال والاخر لا يلزمه الا رد الباقي وقيمة التالف لانه لم يتلف الا احدهما. يعني هو يرد قيمة الاثنين وايضا النقص. هنا يقول لا. المسألة فيها خلاف. نعم. قال الامام
رحمه الله فصل وان غصب عبدا فمرظ او ابيظت عينه ثم برئ. هنا الان سيبين المؤلف ان هذا الذي طرأ عليه مثلا مرض او ضعف جسمه او كذلك مثلا ابيضت عينه
او مثلا اصابه شيء في بدنه تغير في وجهه او مثلا ضعف في احدى قدميه او في يده ثم زال ورجع الى حالته التي كان عليها. هنا لا يلزم الغاصب شيء
لان هذا شيء غير مقدر. نعم قال ثم برأي لم يلزمه الا رده لان نقصه زال. فاشبه ما لو انقلعت سنه ثم عادت يعني لو انقلعت سنه وهو عنده لا تخلو من امرين. اما الا تعود فيطالب بقيمتها
واما ان تعود فاذا عادت راجعت الى اصلها ولا شيء عليه. هذا هو المراد ايها الاخوة نعم قال وان وان هزل ثم سمن. يعني الهزال الضعف يعني تجدون الان الانسان الذي يذهب مثلا ليشتري اضحية
يبحث ماذا عن السمين لانه يريد ان ان يجعلها قربة الى الله سبحانه لان الهدي ومثله الاضحية انت لماذا تذبح ذلك تقربا الى الله بالدماء فاي دم تسفكه قربة لله تنال عليها اجرا عظيما في كل قطرة تنال الاجر
ما فارق بين من يذبح لله فينال الثواب العظيم وبين من يذبح لغير الله فجزاؤه جهنم وبئس المصير. فانظروا الى ذاك الذي قيل له قرب فقال ما كان لي ان اقرب لغير الله
يعني يريدون ان يقرب للصنم في الحديث المعروف يقال له مرة اثنان قالوا لاحدهما قرب قال ليس ما كان لي ان اقرب لغير الله فقط طربوا عنقه مات وهو شهيد. الاخر قال يقربه ولو ذبابا. قرب ذبابة
كما ذكرت النازية انه قرب لغير الله. اذا فرق ايها الاخوة اذا انت تبحث عن ماذا؟ عن السمين لا الهزيل لانه يكون الثواب اعظم. ولذلك الرسول ضحى بكبشين املحين اقرنين. يعني اخر ما يكون عليه
هذا الخروف ابيض وسمين وعقرن قرناه موجودان وليس فيه عيب من العيوب فلذلك تجدون الاضحية لها شروط ومثلها  قال وان هزل ثم سمن او نسي صناعته ثم علمها فكذلك في احد الوجوه شوفوا ايها الاخوة نسيان الصناعة ينقسم الى قسمين
قد يتعلم صنعة يعني يأتي وهو جاهل فيتعلم عند الغاصب صنعة علمه ليستفيد من النجارة مثلا او الحدادة او الكتابة ثم نسيها لو نسيها ورده الى صاحبه يغرم النقص. حتى وان كان تعلم عنده لماذا؟ لان هذا هو
ماذا عقوبة الغاصب ليس لعرق ظالم حق لكن قد يتعلم الصنعة لا ينسى يعني تعلم النجارة واخذ فترة شغله في امر نسي. ثم عاد وتعلمها يا يعتبر ما دام عاد اليها خلاص لكن قد يتعلم ايضا صورة اخرى
مثلا النجارة. ثم ينساها ويتعلم الحدادة هنا الصورة مختلفة يطالب بنسيانه بقيمة نسيانه النجارة لان هذه صفة والحدادة صفة اخرى فلننتبه يعني قل يعني باب الغصب مبني على التشديد وانتم تعلمون ايها الاخوة بان الذين يمرقون على الدين
ويتجاوزون حدوده تجد انهم يعاملون دائما بالقسوة حتى تستقيم احوالهم وتصلح امورهم ولو ان الغاصب معه وتسوهل معه ووضعت له المخاريج والطرق هذا قد يدفع الكثير الى ماذا  الى الغصب
ولذلك الرسول ماذا قال عليه الصلاة والسلام؟ لعن الله يسرق البيضة وتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده نفسه خسيسة ثم يأخذ سيفه شيء حتى يبدأ يسرق الاشيا التي فيها مثلا فيها التي تقطع فيها اليد وهي التي بلغت
النصاب قال او نسي صناعته ثم علمها فكذلك في احد الوجهين لان نقصه زال فاشبهت التي قبلها والاخر يضمن النقص لان السمن الثاني لان السمن الثاني غير الاول بعضهم قال لا يضمن لانه في الاول كان سمين فهزل كونه يسمين مرة اخرى هذا
شيء اكتسبه من جديد اذا يظمن الاول الذي كان فيه كانت صفته عند صاحبه بذاك الشاكر. ولكن الرأي الاول هو الاولى لانه ما دام عاد الى اصله فليس فيه شيء
لان السمن الثاني غير الاول فلا يسقط به ما وجب بزوال الاول. فعل هذا الوجه لو سمنا ثم هزل ظمنهما معا لان الثاني غير الاول وعلى الوجه الاول يظمن اكثر السمنين قيمة
لان عود السمن اسقط ما قبل ما قابله من العرش. يعني هناك من يقول بانه اذا رجع الى صفة الاولى  وهناك من يقول لا السمن الثاني صفة جديدة اكتسبها فيضمن ذهاب السمن الاول
وهناك ايضا من يقول نفرق بين سمنه الاول والثاني فان كان الاول خيرا من الثاني في دفع كل فرق يعني ثلاثة اقوال قال لان عود السيمان الغاصبون ان يستمعوا الى باب فيروا
كيف دقق العلماء في هذه المسألة وكيف بينوا احكامها؟ لماذا العلماء؟ فصلوا هذا الكتاب الذي معنا ايها الاخوة ليس كتابا يعني موسعا وكتاب متوسط فكيف لو جئنا الى دواوين الفقه الكبرى كالمغني مثلا اللي هو لصاحب هذا الكتاب؟ تجدون كم ينظر من المسائل لماذا؟ لان
ليس في هذا الزمن الغصب حتى وجد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا الغصب موجود في كل زمان ولكن القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. يعني لو كثر لنا الغص والتعدي
والامور الكثيرة فالمسلم دائما ايها الاخوة الله تعالى يقول قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى ولا شك بان من يخشى الله سبحانه وتعالى ويتقيه فانه يقنع بما يعطيه الله سبحانه وتعالى ولو كانت لقمة
ماذا يحفظ بها مهجته تجد انه يرضى. وبعض الناس لو اعطي واديان من ذهب لطلب الثالث ولا يملأ وجوه ابن ادم او عين ابن ادم الا التراب هذا هو شأن الانسان. فلو ان الانسان اقتنع بما قدر الله له وربما يكون هذا القليل خير له. لانه كما في الحديث ان من
لله ان من عبادي من لو افقرته لكان الغنى خيرا له. وان من عبادي من لو اغنيته لكان الفقر خير له قد يكون الانسان فقيرا يشكر ويحمد الله ويقول هذا قظاء الله وقدره وقدره ويصبر ويحتسب جزاؤه الجنة
ويدخلون قبل اولئك بسبعين وربما يكون غنيا فيستخدم المال في معاصي الله ويصرفه فيما لا ينفع فكم من اناس تجد انهم كانوا يترددون على مساجد ويحافظون على الصلوات ثم بعد ذلك شغلتنا اموالنا واهلنا
اذا ربما تكون الدنيا ايها الاخوة سبب فتنة. ولذلك الرسول وضع لنا ايظا قاعدة عظيمة من اصبح منكم معافا في بدنه امنا في سربه عنده قوت يومه وليلته فكأنما سيقت له الدنيا يعني بحذافيره. معافا في بدنه الصحة هذي لا يعرفها الا ماذا المرء
هم الذين يحسون بهم معافى امنا في سربه. حتى ولو كان بيته حجرة صغيرة يأوي اليها كالعش عنده قوت يومه وليلته لا يفكر وما من دابة في الارض الا على الله رزقها لا شك بانه كانما الدنيا سيقت له
هذا هو الشعر ايها الاخوة. نعم قال فان كانت الزيادة الثانية من غير جنس الاولى هذا الذي ذكرت نعم كعبد هزل فنقصت قيمته ثم تعلم فعادت قيمته ضمن الاولى لان الثانية من غير جنس الاولى. كما قلت لكم تعلم النجارة ثم نسيها ثم تعلم الحداد
او صناعة من الصناعات الاخرى او الكتابة فيقول المؤلف يغرم الصنعة التي نسيها حتى وان كانت تعلمها عند الغاصب لان يد الغاصب يد اعتداء وهذه لا يعترف بها فهو مسؤول عن كل ما يحصل من نقص حتى وان كان النقص
في امر لم يكن موجودا عند صاحب الحق نعم تقدر ان يقال قيمة وهو يجيد مثلا النجارة. نفرض انه نسي النجارة. هذا العبد قيمته بدون صنعة يساوي مثلا خمسة الاف وكونه يجيد النجارة عشرة الاف ما نقول هات خمسة الاف. نعم
قال قال لان الثانية من غير جنس الاولى فلا تنجبر بها قال وان نسي الصناعة ايضا ضمن النقصين جميعا لماذا؟ لو نسي الثنتين نسي النجارة تعلمها ونسي ثم تعلم الحدادة ونسي
قال يسأل عن ثنتين وهو يجيد النجارة فيها خمسة الاف والاخرى فيها خمسة يضمن عشرة كل هذا وضع ردعا للمعتدين. الله تعالى يقول ولا تعتدوا انه لا يحب المعتدين ولا شك بان الغاصب في غاية الاعتداء لانه استولى على مال مسلم بغير حق
حتى مال الذمي لا يجوز ان يعتدي عليه ولا المعاهد اما الحرب فهذا امر اخر نعم قال الامام رحمه الله تعالى فصل فان جنى العبد المغصوب لزم الغاصب ما يستوفي من جنان. الان تعلمون بان العبد اذا جنى يكون على سيده او يسلمه
للمجني عليه. هنا الان جنى العبد والجناية. العبد هو الذي فعله. الغاصب لا ليس له يعني لا ذنب له في ذلك. لكن ذنبه انه غصب هذا العبد. فمن المسؤول عن دفع قيمة الجنان هو الغاصب
نعم. قال فان جنى العبد المغصوب لزم الغاصب ما ما يستوفى من جنايته يعني نفرض ان العبد جنى وكانت جنايته تستوعب تستوجب ان يدفع الفي ريال من الذي يدفعها؟ الغاصب
حتى لو اعتدى على سيده لو ان العبد ذهب واعتدى على سيده فان الذي يدفع ماذا قيمة الجناية هو الغاصب قال لانه بسبب كان في يدي ولانه بسبب كان في يد الغاصب. الجهاية متى حصلت؟ حصلت عندما كان العبد في يد الغاصب
ولو حصلت عندما كان في يد سيده فالذي يضمن ذلك انما هو السيد قال وان اقيد منه في الطرف منه في الطرف يعني دية يعني اقيد منه في طرف قطع يد عبد اخر مثلا فطلب بعد ان تقطع يده
نعم فحكمه حكم ذهابه بفعل الله تعالى يعني ثم قبلوا ان يعوضوا فمن المسؤول هو الغاصب يعني الغاصب في كل الاحوال زيادة زادت عنده ثم ذهبت يطالب بدفع قيمتها شيء عنده نقص يطالب بقيمته. اذا هو في كل الاحوال وكل هذه المسائل ايها الاخوة
تجدون انها في الغالب تتفرع عن حديث ليس لعرق ظالم حق ليس لعرق ظالم حق فهذا الذي ظلم ليس له حق في امر امر من الامور بل وجود يده على حق غيره تستوجب
ان يعاقب على فعله قال وان قيد منه في الطرف فحكمه حكم ذهابه بفعل الله تعالى لكونه ضمانا وجب باليد لا بالجناية فان القطع قصاصا ليس بجناية قال وان تعلق العرش برقبته فعليه فداؤه
لانه حق تعلق برقبته في يده. فلزمه تخليصه منه. كما لو كان سيدا له. نعم. وان جنى العوين لو كان سيده له ان يسلمها يقول خذوه لانه ربما تكون جنايته اعظم. ماذا من قيمته
قال وان جنى على سيده ظمن الغاصب جنايته. حث على سيده. نعم. لانها من جملة جناياته فاشبه الجناية على بل هي اقوى هنا لانه قد يكون شبهة. ربما يكون اغري به
فقيل له اعتدي على سيدك الشبهة قائمة. قد لا يكون الغاصب اغراء ولا غيره لكن هناك شبهة. نعم قال رحمه الله تعالى فصل وان زاد المغصوب في يده كجارية سمنت او ولدت او كسبت
هنا الزيادة ايها الاخوة تنقسم الى قسمين زيادة متصلة فان تكن شاة فسمنت او مثلا عبد تعلم الكتابة او تعلم الصناعة او سمن او يعني كان مريضا يعني اصبح ماذا صحيحا سليما؟ وقد تكون الزيادة منفصلة كأن تكون شاة فولدت او جارية فولدت او
ايضا شجرة فاثمرت اذن هادي كلها الزيادة قد تكون متصلة وقد تكون منفصلة. واذكر الاخوة بان بعض المسائل التي مرت بنا الان في كتاب في باب الغصب بعضها مر في كتاب العارية اخر باب درسناه
بوجود تشابه لان العارية اصلها فعل خير تستعيذ من اخيك فيعيرك لكن قد يغلب الشيطان يستولي على نفس الاخر وتضعف نفسه فيطمع فيما اعير له فيسيء فيصبح غاصبا ففي تلك الحالة يعامل
معاملة الغاصب ومعاملة الساحر الغاصب يختلف عن السارق لان الغاصب لا تقطع يده. لانه يأخذ المال قهرا وقد فصلته في درس اما السارق فهو يسرق من حر ويسرق نصابا والسارق يأخذ المال خفية
ولذلك المنتهب لا تقطع يده يأتيك شخص وانت ممسك بدراهم فيأخذها منك ندلا ويفر هذا لا تقطع يده هذا يعاقب ولكنه لا تقطع يده. من الذي تقطع يده؟ هو الذي ياتي في الخفاء فيسرق
وهذا كله ان شاء الله سيأتي. نعم. قال وان زاد المغصوب في يده كجارية سمنت او ولدت او كسبت او شجرة اثمرت او طالت اعد اعد العبارات كجارية سمنة واظح او ولدت واظح انها اذا ولدت او كسبت
كسبت يعني تعمل جارية يعني تعمل خادما فكسبت مالا فهذا يعتبر من نمائها نعم. او شجرة اثمرت. اثمرت لان الشجرة قد تكون عندما استولى عليها شجرة فاصبحت فيها الثمار متدلية اذا اثمرت هذه
الاشجار نعم كالعنب والتفاح والكمثرى وغير ذلك قال او شجرة اثمرت او طالت؟ او طالت لانها قد تكون صغيرة فطالت نخلة كانت غرس ثم اصبحت ماذا فرعها في السماء؟ اصلها ثابت وفرعها في السماء
قال فالزيادة للمالك مضمونة على الغاصب كما جاء ليس للعاهر الا الحجر الذي يعتدي على فراش غيره. هذا ايضا ليس له الا الحجر نعم. لانها حصلت في يده بالغصب فاشبهت الاصل
قال وان القت الولد ميتا ظمنه بقيمته. لماذا؟ لان غصبه للام يسري على الولد وما وصف الولد الولد كان حملا في بطن الام لكن غصبه للام يكون وصبا لما تفرع منها
فاذا غصب شجرة واثمرت يكون غصبه ايضا للثمر لانها تولدت عنها هذا هو مراد قول المؤلف نعم قال وان القت الولد ميتا ظمنه بقيمته يوم الوظع لو كان حيا لانه غصب بغصب الام. انظروا ايها الاخوة
عندما ندقق النظر في هذه الشريعة الاسلامية الخالدة التي لا يبلى على طول الزمان عزها ولا يفنى بكثرة ما يستر عنها من احكام مجدها ومكانتها. تسير مع الحياة سيرا حثيثا
تجد انها تصاحب الانسان في سفره. في حضره تبقى في هذه الحياة الى ان يرث الله الارض ومن حوله. شريعة خالدة لماذا؟ لانها انزلها القائل الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
اذا هذه شريعة الله الخالدة ولكن وجد من المسلمين من عدل عن هذه الشريعة وتحاكموا الى قوانين قد عف عليها الزمن وهي من زبد افكار الناس وايضا من خزعبلاتهم ومما يدل على
ضعفها وخورها انهم يضعونها اليوم ويستبدلونها غدا فكيف يرضى باحكام اصدرها اناس لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ظرا ولا موتا ولا حياة وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
