بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. ارسله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. صلى الله عليه وعلى اله
اصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وصار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد. فنتابع والحديث في كتاب الشفعة ثم نترك جزءا من الوقت لعلنا نتحدث ولو بلمحة يسيرة عن شهر رمضان بسم الله
الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. سلم تسليما كثيرا. قال الامام شيخ
رحمه الله تعالى كتاب الشفعة قال فصل فان ترك الطلب لعدم علمه بالبيع. اه تعلمون ايها الاخوة بان المؤلف رحمه الله تعالى ذكر شروط سبعة لكي تصح الشفعة وقد اخذنا خمسة منها ولا نزال ايضا في بقية الخامس
وبقي سادسها وسابعها فهذا الكلام الذي يقرأه القارئ المتعلق بالطلب انما هو مرتبط بالشرط الخامس  قال فان ترك الطلب لعدمه بالبيع او لكون المخبر لا يقبل خبره. انتم تعلمون ايها الاخوة فيما مضى بان
شفيع الشريك في الشخص في الارض اذا علم بالبيع عليه ان يبادر الى طلب الشفعة لانه احق من غيره بضم ذلك اليه بثمنه فاذا ترك ذلك فلا يخلو. اما ان يكون لعدم علمه به
وموانع العلم كثيرة. واما ان يكون لعلمه به وسكت عن ذلك. فان علم وسكت فهذا لا شفعة له اما اذا لم يعلم او وجد حائل يحول بينه وبين الوصول الى طلب الشفعة فهذا عذر فهذا هو الذي يتكلم عن المؤلف لكن
لو خادعه البايع او المشتري بان لبس عليه واحتال عليه فهذا لا يؤثر في اسقاط الشفعة بل تبقى على لا حقيقتها قال او لكون المخبر لا يقبل خبره او لاظهار المشتري
ان الثمن اكثر مما هو او انه اشترى البعض. هذه الاشياء التي يقرأها القارئ امور يذكرها البائع والمشتري يجعل الشفيع يزهد في الشفعة اما ان الثمن كثير او بانه باعه على غيره او نحو ذلك من الامور
التي يذكرها الفقهاء. نعم. او انه اشترى البعض او اشترى بغير النقد الذي اشترى به. يعني وقد يكون لا يملك ذلك النقد غير الذي اشترى به لانه قد يذكر نقدا بعيدا وهو غير متوفر عنده. نعم
او انه اشتراه لغيره. او ربما اشترى ذلك لغيره لا لنفسه وهذا الشفيع لا يريد ان يدخل مع غيره ربما يريده هو او ربما يقول اشتراه لنفسه وهو لا يرتاح اذا هذا الانسان فلو قال
رأيت لفلان وفلان يعرف بصلاحه وبحسن معاملته لطلب الشفعة او انه اشتراه لنفسه وكان كاذبا فهو على شفعته قال ولو عفا عن الشفعة لذلك لم تسقط. يعني لو عفا الشفيع عن الشفعة لتلكم الاسباب بان الثمن زائد او ان
انه لم يشتري الصفقة كلها للشخص وانما بعضه او غير ذلك من الامور التي ذكرها المؤلف مبررات فانه لا يستطيع وحقه لو تبين ان ما قيل له بانه غير صدق
قال لم تسقط لانه قد لانه قد لا يرضاه بالثمن الذي اظهره او لانه لا يقدر على النقد او او لانه لا يقدر على النقد وقد يرظى مشاركة من نسب اليه البيع دون من هو
في الحقيقة قال فلم يكن ذلك رضا ينبغي الصدق في ذلك. فان صدق المشتري الشفيع فحينئذ يتقرر ما يريده الشفيعة يشفع لها. اما ان كذب عليه واحتال والحيل كلها محرمة. لانه كما
اليهود كانوا من اكثر الناس احتيالا فان الله سبحانه وتعالى لما حرم عليهم شحوم الميتة اذابوها فجملوها فباعوها وايضا لما حرم عليهم الصيف يوم السبت وضعوا الشراك فالحيل محرمة الا الحيل التي استثناها العلماء التي يتوصل بها الى الحق. اما الحيل التي
بها ابطال الحق بان يجعل الحلال حراما او الحرام حلالا فهذه لا تجوز. بل رأى البعض العلماء انها من اشنع الامور وانها اخطر ان يرتكب الانسان الحرام لانه بذلك يعترض على الله تعالى ويرد قضاءه
قال وان اظهر الثمن قليلا فترك الشفعة وكان كثيرا سقطت. يعني قد يقول له بان ثمن هذه الصفة خمس مئة ريال فيزهد فيها مع ان القليل احظ له. فيقول لا اريدها. فليس له ان يعود مرة اخرى ويقول طالب بالشفعة
قالوا لان من لا يرضى بالقليل لا يرضى باكثر منه. لان من لا يرضى بالقليل من باب اولى الا يرظى بالكثير فان ادعى انه لم يصدق المخبر وهو ممن يقبل خبره الديني سقطت شفعته. يعني ربما يدعي يقول انا لم اثق بالمخبر ولم اصدق فننظر. ننظر في
ان كان من اهل الخير والصلاح فلا اعتبار لدعوة وان كان كذلك ايضا مجهول الحال فكذلك اذا ايها الاخوة في هذه الحالة اذا كان المخبر الذي اخبره معلوم بصدقه وامانته او ما جرب عليه
فلا اعتبار بدعواه لانهما صدق المخبر لان الاصل في المؤمن السلامة قال فان ادعى انه لم يصدق المخبر وهو ممن يقبل خبره الديني سقطت شفعته رجلا كان او امرأة اذا كان يعرف
حاله. يعني اذا كان المخبر لا يختص ذلك بالرجال. ربما يكون المخبر رجلا وربما تكون امرأة والاصل في المؤمن رجل او امرأة ان يكون صادقا ولذلك لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له ايزني المؤمن؟ قال نعم. قد يزني. ايسرق المؤمن؟ قال نعم
يشرب الخمر؟ قال نعم. قيل هو يكذب؟ قال لا. لا يكذب المؤمن. لان الكذب ايها الاخوة من صفات المنافقين. اية المنافقين ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان ولا يرظى مؤمن يؤمن بالله تعالى
في الاخر ان ينسب الى اهل النفاق او ان يتمثل صفة من صفاتهم قال سقطت شفعته رجلا كان وامرأة اذا كان يعرف حاله بان هذا من باب الاخبار وقد اخبروا وقد اخبره من يجب تصديقه
قال وان لم يكن المخبر كذلك فالقول قوله. ها ان لم يكن المخبر من اهل الصدق يعرف بالكذب بالاحتيال الكلام فهذا لا ينظر الى كلامه ويبقى الشفيع على حق في كونه لم يقبل قوله
قال الامام رحمه الله تعالى فصل فان باع الشفيع حصته عالما بالبيع بطلت شفعته لانها ثبتت فان باع الشريك حصته وكان الشفيع عالما بالبيع ولم يعترض لم يطالب بالشفاعة فانه
تسقط شفاعته قال بطلت شفعته لانها ثبتت لازالة ضرر الشركة وقد زال ببيعه نعم يعني اذا مثلا باع احد الشريكين ثم علم هذا بالبيع وباع حصته سقطت ماذا؟ قال سقط حقه في المطالبة بالشفعة لانه
لانه اعطي الشفعة حتى لا يقع في الظرر الذي يدخل عليه من الشريك الجليل واذا كان قد باع حصته ايضا هو فلا ضرر في هذا المقام قال رحمه الله وان باع قبل العلم فكذلك عند القاضي. وان باع قبل العلم مع ان
كوقة يعني الشريك باع حصته ولكن هذا الذي يحق له الشفعة لم يعلم ببيع الشريك الا بعد ان باعه وحصته فهل يستحق اولا المسألة فيها خلاف بين العلماء؟ الاشهر بانه لا يستحق لانه قد باع نصيبه ايظا وزال الظرر وفي
اخرى يجوز له ان يشفع قال فكذلك عند ينقلب الوضع يعود ويشفع ايضا في نصيبه وكذلك عند القاضي لذلك ولانه لم يبقى له ملك يستحق به قال ابو الخطاب رحمه الله لا تسقط لانها ثبتت بوجود ملكه حين البيع وبيع ابو الخطاب هو تلميذ
قاضي ابي يعلى الذي قال لا حق له ابو الخطاب يقول له الحق لماذا؟ يقول لان الشفعة ثبتت قبل ان يبيع نصيبه وكونه لا يعلم لا يسقط حقه اذا له ان يشفع لان بيعه لنصيبه جاء متأخرا عن شريكه بعد ان صحت له الشفعة
بنصيب شريكه وقال ابو الخطاب رحمه الله لا تسقط لانها ثبتت بوجود ملكه حين البيع وبيعه قبل العلم لا يدل على الرضا فلا تسقط وله ان يأخذ الشق الذي باعه الشفيع
من مشتريه ولمشتريه ان يأخذ الذي باعه الشفيع من مشتريه. يعني كل منهما له ان يشفع في نصيب الاخر على القول بوجود الشفاعة. فالاول باع فالثاني له ان يشفع. والثاني باع ايضا فللاول ان يشفع ايضا. نعم
قال وله ان يأخذ الشقس الذي باعه الشفيع من مشتريه؟ الشخص هو قطعة الارض والجزء منها. من ارظ او دار او غير ذلك ولمشتريه ان يأخذ الشقس الذي باعه الشفيع من مشتريه لانه كان مالكا حين البيع الثاني ملكا صحيحا فثبتت له الشفعة. يعني الذي
اشترى من الشريك الاول له ان يشفع لاصبح شريكا للثاني الذي لم يبع نصيبه فاذا باع الثاني نصيبه للمشتري من الشريك الاول ان يشفع في نصيب الثاني. قال وعلى وعلى قول القاضي للمشتري الاول اخذ الشخصي
المشتري الثاني وان باع الشفيع البعض احتمل سقوط الشفعة لانها استحقت بجميعه وقد ذهب بعضه فسقط الكل ويحتمل الا تسقط لانه قد بقي من نصيبي ما يستحق به الشفعة في جميع المبيع
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل الشرط السادس ان يأخذ جميع المبيع ها من شروط صحة الشفع انك لكي تشفع في نصيب شريكك لابد ان تأخذ قصة كاملا اي الشيء الذي تشفع فيه لابد ان تأخذه بثمنه
اما ان تدعي بانك لا تملك الا بعظ الثمن فتاخذ بعظه فليس لك ان تشفع. او ان يكون الثمن نقدا وتريده مؤجلا فلا شفاعة لك اذا لا بد ان تأخذ المشفوع فيه اي الذي تصح فيه الشفعة كاملا غير منقوص
قال فان عفا عن البعض او لم يطلبه سقطت شفعته. يعني ربما يقول لا اريد بعظا المبيع او سكت عن البعض الاخر له اتباع تسقط شفعته قال لان في اخذ لان في اخذ البعظ تفريقا لصفقة المشتري وفيه اظرار به. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا
لا نرى ولا ضرار وانما ثبتت الشفعة على وجه يرجع المشتري بماله من غير ظرر به فمتى سقط بعظها سقطت كلها كالقصاص فالقصاص لا يمكن ان يسقط بعضه يعني الان عندما يكون على انسان قصاص لا يعفى عن ربع او ثمن لان القصاص وازهاق للروح
فلا يتجزأ اذا هو مثله تماما. يقول المؤلف الشفعة هنا لا تتجزأ. فاما ان يأخذها كلها او يدعها قال فان كان المبيع شقسين من ارضين فله اخذ احدهما لكن موضوع القصاص لا يعترض عليه بانه قد يعفو بعض
المستحقين واولياء الدم وبعضهم لا يعفو اذا عفا بعضهم خلاص يعني سقط القصاص وتحول بعد ذلك الى الدية في حق من يطلبها قال فان كان المبيع شقسين من ارضين فله قد يكون المبيع قطعتين من ارضين يعني هناك ارظان
بين اثنين هذه له نصفها وهذه له نصفها فباع احدهما نصيبه من كلا الارظين قال فان كان المبيع شقسين من ارضين فله اخذ احدهما لانه يستحق كل واحد منهما بسبب غير الاخر. فجرى مجرى الشريف هذه مسألة فيها خلاف. يعني اذا اشتركت
يعني في ارضين او في دارين فلكل واحد منهما نصيب في احدى الدارين يقول المؤلف رحمه الله تعالى فلو باع احدهما الشخصين فللشفيع لا خان يأخذ احدهما ولا يلزم بالاخر
ومن العلماء من قال لا يلزمه ان يأخذهما معا او يتركهما. وجهة الذين قالوا بانه لا يلزم قالوا ولان كل ارض منفصلة فكأنها تمت بعقد والاخرون يقولون لا الشركة مرتبط بعظها ببعظ فاما ان يأخذ الكل او يدع
قال ويحتمل الا يملك ولذلك قال المؤلف ويحتمل وهو خلاف عند بعض العلماء قال ويحتمل الا يملك ذلك لان فيه تفريق لان فيه تفريق صفقة المشتري اشبه الارظ الواحدة قال وان كان البائع او المشتري اثنين من ارض او ارضين
فله اخذ نصيب احدهما لانه متى كان في احد طرفي الصفقة اثنان فهما عقدان فكان له الاخذ باحدهما كما لو كانا متفرقين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان كان للشخص شفعا
يعني قد يكون مثلا الشخص يشترك فيه جماعة ليس واحدا قد يكون اثنان او اكثر من اثنين فما الحكم في هذه الحالة قال فالشفعة بينهم على قدر حصصهم في الملك
في ظاهر المذهب. يعني هل هي على قدر حصصهم بمعنى حقهم او انهم يتساوون المسألة فيها خلاف يعني مثلا هم شركاء في الشخص وهذا بعضهم له ربع وبعضهم له نصف
وبعضهم له ثلثه وبعضهم لا اقل واكثر المهم ان كل واحد له جزء يختلف عن شريكه فهل يأخذ كل واحد بقدر حصته؟ الاكثر فالاكثر او انهم يتساوون قال والشفعة بينهم على قدر حصصهم في الملك في ظاهر المذهب. لانه حق انظروا قال في ظاهر المذهب. معنى هذا ان في المذهب رواية
اخرى انها لا تكون على قدر حصصهم وانما يأخذون بالتساوي وهذا قال به جماعة من العلماء قال لانه حق يستحق بسبب الملك فيسقط على قدره حق يستحق بسبب الملك؟ نعم
ويسقط على قدره كالاجارة. كالاجارة يعني الان يعني لو اشتركوا بهذا في دكان او في بيت فاجروه. كل واحد منهم ياخذ حصته حسب رأس ماله. لا يمكن ان يأتي الذي اشترك بخمس
الاف ويساوي الذي اشترك بخمسين فيساويه في الاجرة لا. هذا لا يجوز ولا خلاف فيه. فيريد ان يقيس على الاجارة. قال الاجارة والثمرة وكذلك الثمرة اشترك جماعة في شراء تمرة. بعضهم احدهما دفع عشرة الاف
والاخر دفع خمسة والثالث دفع ثلاثة فهل نسوي بينهما الجواب؟ لان هذا ظلم وعنه رحمه الله انها بينهم بالسوية اختارها ابن عقيل رحمه الله لان كل واحد منهم يأخذ الكل لو انفرد هو يأخذ الكل لو انفرد ولكن العدالة تقتضي ان
بحصصهم حسب رؤوس اموالهم. ولذلك الرأي الاول ارجح قال لان كل واحد منهم يأخذ الكل لو انفرد فاذا اجتمعوا تساووا كسراية العتق كسراية العتق فان الانسان اذا كان عنده عبد مشترك
يعني عبد بين اثنين مشترك رقيق فباع احدهما نصيبه سرى الى نصيب الاخر. فاذا كان هذا الذي باع مثلا نصيبه بعشرة الاف ويملك عشرة له عليه ان يدفع الى شريك عشرة الاف ويصبح العبد حرا هذا معنى السراية
وهناك نوع اخر يسمى السعاية اذا لم يكن الذي اعتق نصيبه عنده مال يشتري نصيب شريكه فان الشريك يعطي العبد ان يسعى على نفسه بان عمل عنده ويعمل عند غيره
حتى ويقسط عليه قيمته الباقية. ثم يدفعه له فيصبح حرا قال فان عفا بعضهم توفر نصيبه على شركائه. ما معنى توفر يعني رجع على شركائه وليس له وليس لهم اخذ البعض لان فيه تفريق صفقة المشتري. وهذا يتضرر اذا الاصل ما القصد
الغرض من الشفعة هو رفع الظرر عن الشريك واذا كانت الغاية والحكمة هو رفع الظرر فلا ينبغي ان ينتقل الظرر الى المشتري. لانه كذلك ينبغي ان يكون الظرر بعيدا ايضا عن المشتري ولذلك في الحديث لا ظرر ولا ظرار. من ظار ظره الله
قال رحمه الله وان جعل بعضهم حصته لبعض شركائه او لاجنبي لم يصح. وكانت لجميعهم لانه عفو وليس بهبة وان حضر بعض فانه عفو وليس بهبة وقد مر بنا بان الهبة
ايها الاخوة هي من الاشياء التي ليست بعوض. هذا غير هبة الثواب هناك هبتان في الفقه الاسلامي انسان يهب انسان يطلب الثواب اي الجزاء كالذي وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم اخذ يطلب منه فكلما اعطاه طلب المزيد هذه تسمى ماذا
الثواب التي معنا هي الثبا الهبة التي لا يقصد منها الثواب يعني الجزع عليها اذا الهبة عرفنا في مدارس البارحة بانها من التي ليس لها عوظ اذا كان له عوظ قلة
كالبيع فهذا فيه الشفعة ما ليس له عوض فالصدقة والهبة واشباهه ايضا فهذه لا شفعة فيها هناك من يقول بان الهبة انما فيها الشفع وقد عرفنا ان ذلك هو استثناء الامام ما لك من بين الائمة الاربعة في الهبة وايظا في نوع اخر وهي رواية للامام
قال واذا حضر بعض الشركاء وحده فليس له الا اخذ الجميع لئلا تتبعظ صفقة المشتري. فيتظر المشتري اما ان يأخذ الجميع او ان يترك لكن لو ترك سيسقط حقه قال فان ترك الطلب انتظارا لشركائه ففيه وجهان. احدهما تسقط شفعته لتركه طلبها مع امكانه
والثاني لا تسقط لان له عذرا وفي نظر ان الوجه الثاني اوجه لانه لا يستطيع ان يتحكم ان يأخذ كله لانه ربما شركاءه لا يريدون وفي هذه الحالة ينتظر شريطة الا يطول الانتظار فيتظرر المشتري
قال والثانية لا تسقط لان له عذرا وهو الظرر الذي يلزمه باخذ صاحبيه منه فان اخذ الجميع ثم حضر الثاني قاسمه فاذا حضر الثالث الثالث قاسمهما قال وما حدث من النماء المنفصل في يدي الاول فهو له. الاول لانه حصل في يده وكان الظمان عليه والنماء يكون مقابل
فضلمان بمعنى لو تلف في يده فهو الذي اضمن. ولذلك كان النماء له قال فهو له لانه حدث في ملكه. وان اراد الثاني الاقتصار على قدر حقه فله ذلك لانه لا تتبعظ الصفقة على المشتري
انما هو تارك بعظ حقه لشريكه فاذا قدم الثالث فله ان يأخذ ثلث ما في يد الثاني وهو التسع وهو التسع فيضمه فيضمه الى ما في يد الاول الاول نعم في يدي ثلثان
وهو الثلثان تصير سبعة لان الثلث عبارة عن تسعين الثلثان اربع ماذا؟ ثلاثة اقساع الثلث ثلاثة اقسام اذا حينئذ يكون المجموع كله سبعة ثلث ثلاثة والثلث ثلاثة ويضاف اليه ماذا تسع ويبقى مع الاخر تسعان وهي البقية
قال يقتسمانها نصفين لكل واحد منهما ثلاثة اجساع ونصف تسع وللثاني تسعان قال ولو ورث اثنان دارا. فمات احدهما عن بنين فباع احدهما نصيبه. فمات عن ابنين قال ولو ورث اثنان دارا فمات احدهما عن ابنين
فباع احدهما نصيبه والشفعة بين اخيه وعمه. لانك فهل انتهى؟ لان احد الابنين مع عمه. فهو يطلب الشفع من اخيه الاخر لان العم له نصيب والثاني ايظا الابل له نصيب
قال لانه فالشفعة بين اخيه وعمه لانهما شريكان للبايع فاشتركا في شفعته كما لو كما لو ملكا بسبب واحد قال المصنف رحمه الله تعالى فصل لا نقف هنا. كم اه حتى يعني نعطي الاخوة فكرة ولو بسيطة بقي
لا هذا موضوع الصلح هذا يعود الى الصلح لا يرجع الى الشفع هذا يرجع الى الصلح آآ نحن نتوقف بالنسبة للدرس حقيقة ونأخذ فكرة ولو بسيطة لمحة سريعة ايها الاخوة. عن شهر رمظان الذي ربما ان شاء الله يكون غدا
تعلمون ايها الاخوة بان الله سبحانه وتعالى رسم لنا مواسم واوقات وجعلها اوقات عبادة. فنحن في كل يوم نصلي خمس صلوات وكل صلاة وكل صلاة لها وقت. ورسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى به جبريل تلكم الصلاة
الصلوات الخمس عند البيت خمس مرات فصلى به الظهر في اول وقتها في اليوم الثاني وصلى به العصر ايضا في اول وقتها ثم صلى به عليه ثم صلى جبريل بالرسول عليه الصلاة والسلام الظهر في اليوم الثاني في الوقت
الذي صلى به العصر يعني في اخر وقتها واخر العصر وصلى المغرب في نفس الوقت الذي صلى به في اليوم الاول وهو وقت غروب الشمس وصلى به العشاء حين غاب الشفق الاحمر. وفي اليوم الثاني اخر وصلى به الفجر في غلس وفي اليوم الثاني
حين اسفر بها اذا هذي اوقات جعل الله تعالى للعبادة. وهذه الصلوات الخمس هي الركن الثاني بعد الشهادتين. فاوفى اركان الاسلام خمسة كما جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه وهو قوله عليه الصلاة والسلام بني الاسلام على خمس شهادة ان
لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان اذا صوم رمضان هو الركن الرابع وحج البيت وهو الركن الخامس وهذه الاوقات التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال الوقت لجبريل عندما صلى برسول الله في الوقتين قال الوقت ما بين هذين. هناك ايضا ايها الاخوة صلوات تصلى وهناك الوتر وهو من اكد الصلوات وهناك السنن الرواتب واختلف العلماء فيها هل عددها عشر او اثناش؟ اثنا
قبل الظهر واثنتان بعدها واثنتان بعد المغرب واثنتان بعد العشاء واثنتان قبل الفجر واذا قلنا قبل الظهر كانت اثني عشر ركعة. وهناك صلاة التطوع وهناك صلاة الظحى الى غير ذلك
ثم يأتي ايضا عيد الاسبوع وهو يوم الجمعة. ويوم الجمعة خصه الله سبحانه وتعالى بمزايا لا توجد في غيره ففيه خلق ادم وفيه يدخل الجنة وفيه يخرج منها وفيه تقوم الساعة وفيه ساعة لا يوافقها عبد
مؤمن وهو قائم يصلي يذكر الله تعالى الا اعطاه سؤله ولا شك بان فيها فضائل كثيرة. ومنها ايضا خطبة الجمعة ثم يأتي بعد ذلك ايها الاخوة موسم ماذا رمظان؟ هناك مواسم اخرى للصيام نذكرها مع الصيام
فيأتي بعد ذلك موسم الصيام اذا هو يتكرر مرة في كل عام. والحج مرة في العمر. ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحج فقيل له يا رسول الله افي كل عام يا رسول الله؟ قال مرة ولو قلت نعم لفرضت او لوجبت
اذا الصيام ايها الاخوة هو مرة في العام وقد اشار الله اليه في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم ان تتقوا
اذا شهر رمظان لم تكن بدايته كتابة على هذه الامة. وانما كتب على الامم قبلنا وايضا شهر رمظان اختصه الله تعالى بنزول القرآن كما في الاية الاخرى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فمن شهد
منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام وخى. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون
اذا شهر رمظان انزل فيه القرآن. وقد جاءت احاديث بان الكتب السابقة كلها انزلت في رمظان. صحف ابراهيم التوراة الانجيل ايظا الزبور كلها انزلت في نهر في شهر رمظان. واما القرآن فقد نص الله تعالى
عليه في قوله تعالى انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر وقال تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة اذا عدنا الى الاية ووقفنا عندها وقفة قليلة اذ لا يسعفنا الوقت ان نطول الوقفة عنده الله تعالى يقول شهر رمضان الذي انزل
فيه القرآن اذا هذا ثناء من الله سبحانه وتعالى على شهر رمظان فان من فضائله ومزاياه التي اثنى الله تعالى فيه لان القرآن انزل فيه. لانه وصفه تعالى بان انه انزل فيه القرآن. شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس. اذا هو هداية للناس الى طريق الحق
وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه وهذا واجب وهذا يتفق مع قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام لان الصيام ركن من اركان الاسلام. وفرض من فرائضه. فمن شهد منكم الشهر
فليصف يا فليصمه ولكن ربما يكون الانسان معذورا بمرض او سفر فقال تعالى فمن شهد منكم الشر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. يقضيه اذا تيسر له ذلك وليس له ان يؤخره الى ما بعد
رمضان الاتي الا لضرورة تقتضي ذلك فانه يعذر. وان اخره فيترتب عليه احكام من كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايامنا. هنا العلة يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
اذا الله سبحانه وتعالى انزل هذه الشريعة ولم يرد سبحانه وتعالى من تقرير تلك الاحكام. وفرضها على المؤمنين ان يشدد عليهم. ولا ان يثقل لا عليهم من قال سبحانه يريد الله بكم اليسر
ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم يعني في ايام العيد. ولعلكم ان تشكرون اي بسبب الصيام وتقوى الله سبحانه وتعالى لعلكم تتقون واذا اتقيتم نلتم ثواب الله
سبحانه وتعالى تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا. اذا هنا ولذلك عندما نستعرض بعد ايات القرآن نجد ان الله تعالى عندما يقرر حكما من الاحكام قد تظهر فيه الشدة نجد
وان الله يبين ان العلة من ذلك انما هو التيسير وليس التشديد. لان الله تعالى عندما قال في سورة الماء ايه ده! يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين
وان كنتم جنبا فاطهروا. وان كنتم مرظى او على سفر. او جاء احد منكم للغاية او لامستم النسا فلم تجد ما ان فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم منحار
ما اراد الله سبحانه وتعالى بفرض الوضوء ايضا والاغتسال ان يجعل علينا حرجا فيشدد لا ولكن يريد ليطهركم. وليتم نعمته عليكم وهناك قال ما وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم بعد ان فرض الله تعالى ذكر فرض الجهاد
قال ما جعل عليكم في الدين من حرج. وقال سبحانه وتعالى يريد الله بكم اليسر. ولا يريد بكم العسر. والرسول الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا. وما خير عليه الصلاة والسلام بين امرين الا اختار ايسرهما مال
لم يكن اثما. فان كان اثما كان ابعد الناس عنه عليه الصلاة والسلام ولذلك قال العلماء بان هذه الشريعة قامت على اسس واركان قوية ثابتة انها راعت مصالح الناس وهي تراعي مصالح الناس فلا تهملها. ولا تضيعها. ايضا قامت هذه الشريعة على التيسير والتخفيف كما سمعتم
ولا نريد ان نستعرض مواضع التخفيف فهي كثيرة في الكتاب والسنة وايضا فيها العدالة الله تعالى انزل هذه الشريعة بالقصد بالميزان ليحكم بين الناس بالعدل. والمقسطون على منابر من نور يوم
نأتي ايها الاخوة الى حديث قدسي نقف عند ونتحدث عنه يتعلق بشهر رمضان وهو قول الله سبحانه وتعالى كل عمل ابن ادم له الا الصوم الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف
الا الصوم فانه لي. يقول الله تعالى فانه لي وانا اجزي به للصائم فرحتان. فرحة عند فطره وفرحة عند عند لقاء ربه. ولخلوف ففي الصائم عند الله تعالى من ريح المسك
لو لم يرد ايها الاخوة في فضل الصيام الا هذا الحديث القدسي لكفى ورمضان ايها الاخوة مكان ليتنافس فيه المتنافسون وليتسابق فيه المتسابقون. وقبل ان نعرج على معنى الحديث ونعلق عليه
نقول ايها الاخوة بان الله تعالى ذكر الصبر في كتابه العزيز في تسعين موضعا من كتابه. وقد قال الامام واحمد رحمه الله تعالى الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد
فهل يقوم جسد بلا راس؟ الجواب لا ولذلك الله تعالى وضع للصبر جزاء اختص به قال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. انظروا بغير حساب وشهر رمضان ايها الاخوة تتوفر فيه انواع الصبر الثلاثة
لان الصبر قسمه العلماء واقساما ثلاثة بعد ان استقرأوا كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. اولها صبر على طاعة الله فلا تنسوا ايها الاخوة بان الطاعات يلحق الانسان فيها بعض المشقة
ولكن اذا صبر الانسان واحتسب كما قال عليه الصلاة والسلام بشر المشائين الى المساجد بالظلمات بالنور يوم القيامة. بشر المشائين الى المساجد بالظلمات بالظلمات بالنور القائم يوم القيامة انظر اذا مشيت الى المسجد في الظلمات فستجده ستجد ان طريقك مظاء يوم القيامة. لماذا؟ لانك
شمت المشاق ومشيت في الظلمة وربما يلحقك ما يؤذيك ولكن لماذا فعلت ذلك؟ طاعة لله تعالى ونزولا عند حكمه وابتغاءه مرظاه سبحانه وتعالى والدار الاخرة. اذا انت بذلك تنال جزاء الله تعالى وثوابه
اولا الصبر على طاعة الله. فانت عندما تصلي الست تستيقظ واخر الليل وربما تتوضأ بماء شديد البرودة ويلحقك ايضا في ذلك وتخرج من بيتك وتقوم وتصلي وتناجي ربك هذا فعلته لماذا؟ كل ذلك فعلته طاعة لله تعالى
اذا انت هذا طاعة لله. وانت عندما تأتي من الفيافي والقفار تتخطى المفاوز وتركب السهل والوعر تأتي ايضا من كل يأتي الناس من كل فج عميق يتركون الاهل والاولاد والاصدقاء ويعطلون مصالحهم لاداء
في فريضة الحج لماذا جاء هذا الانسان كما قال الله تعالى ليشهدوا منافع لهم. اذا انت جئت لاداء الحج ماذا لله سبحانه وتعالى وانت فعلت ذلك لا تريد في ذلك رياء ولا سمعة ولا ان تطلب على ذلك اجرا في الدنيا
ليس اجر في الدنيا على ذلك. ولكن هناك اجر اعظم من ذلك. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. اذا انت خرجت واتجهت الى الله سبحانه وتعالى. ولذلك كان الحجاج ضيوف الرحمن
وهم اذا وقفوا في صعيد عرفات وبدأوا يبكون وسالت منهم الدموع وتعطرت بها الوجنات وكانوا يقولون يا رب ورب فان الله تعالى يباهي بهم ملائكته فيقول انظر الى عبادي اتوني شعثا غبرا. اشهدكم اني قد غفرت لهم. اذا
انت تصوم لماذا وتمسك عن الطعام وعن الشراب وعن الشهوات التي اباح الله تعالى لك وتقوم الليل انت لماذا تفعل ذلك طاعة لله؟ اذا انت صبرت على طاعة الله وايضا النوع الثاني من انواع الصبر
الصبر ماذا عن معاصي الله؟ فانت قبل رمضان فاشربوا في اي وقت. وتاكلوا في اي وقت. وتجامع اهلك الذي اباح الله لك في اي وقت. الا في اوقات الصلوات هذا امر معروف
ايه ده ده انت توقفت عن ذلك لماذا؟ ابتغاء مرضاة الله تعالى استجابة لما امرك به الحكيم العزيز. انت اطعت الله تعالى وهذا شأن المؤمن. انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى
الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امره ان يكون لهم الخيرة من امرهم. اذا هذا انقدت اليه وهذا سنبينه بعد قليل ماذا الغاية والجزاء الذي
لانك فعلت ذلك برغبة منك. اذا صبر ماذا عن معاصي الله؟ لان من يشرب في نهار رمضان ومن يجامع ومن ماذا يأكل هذا؟ جاهر بالمعصية فهذا ماذا عصى الله تعالى ومن يمسك عن ذلك يكون قد امسك عن المعاصي ومن ترك المعاصي
نال الجزاء. وهنا تركت هذه الامور لماذا؟ لان الله امر بك بذلك. اذا انت نزلت عند امر خالقك  الثالث صبر على اقدار الله فانت ينالك الم وشدة من الجوع ومن العطش واشد ذلك اذا كان في شدة الحر
اذا ايها الاخوة هنا تجد ان جميع انواع الصبر تحققت ماذا في شهر رمظان؟ تحققت هذا في شهر رمضان وسنبين بعد قليل اسعفنا الوقت بان ما يتوفر في رمظان لا يتوفر في غيره من العبادات
الصلاة التي هي الركن الثاني من اركان الاسلام. انت مثلا في الصلاة الصلاة وقتها محدود قصير جدا. فانت تتوقف عن الاكل وعن الشرب في وقت الصلاة. هذا لا تحتاج فيها الى اكل
لا شرب لان وقتها يسير اذا وقت الصلاة يسير. بل قال بعض العلماء بانه يجوز ان يشرب الانسان في صلاة التطوع شوف انظروا صلاة التطوع للفريضة الفريضة لو اكل او شرب فيها تفسد صلاة وبعض العلماء ولذلك يقولون كان الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير
يشرب في صلاته واوثر هذا عن الامام احمد الذي ندرس مذهبه ايضا اذا لو جئنا الى الحج التي تأتي اليه من مسافات ما الذي يمنع عليك؟ يمنع الجماع وما يتعلق به من
ونحوه لا كنت تأكل ما تشاء من الطيبات وتشرب ما تشاء. اذا المنع فيه محدود. انما الذي فطنت فيه عن الاكل وعن الشرب في كل وقت وعن الجماع في نهاره من ان يطلع الفجر الصادق حتى تغرب الشمس انما هو شهر رمضان المبارك
ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة ايها الاخوة الحديث عن رمظان كثير ولذلك تتوارد المعاني فيصعب ان يحصر ذلك او يركزه في بعض المعالي دون بعضها. انظروا الرسول عليه الصلاة والسلام يقول ان في
غرف يرى ان في الجنة غرفا يرى بواطنها من ظواهرها وظواهرها من بواطنها. قال الصحابة لم من هي يا رسول الله؟ قال لمن طيب الكلام. وفي بعض الروايات لمن اطاب الكلام. ومن هنا تعلمون ايها الاخوة
الاجر والثواب على طيب الكلام. ولذلك عليه الصلاة والسلام يقول بعثت لاتمم مكارم الاخلاق بعثت في محاسن الاخلاق والفاظ كثيرة متعددة. ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام اقربكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاقا. اكنافا الذين يلافون ويلافون
اذا رأيتم هذه الغرف التي يرى باطنها من ظاهرها وبطونها من ظهورها ويرى ايضا باطنا مظاهرها من باطنها وظواهرها من بطونها اعدت لمن؟ لاربعة. اولهم من اطاب الكلام او طيب
الكلام. من تعامل مع الناس باخلاق كريمة. برفق بلين بحلم برحمة. هذه الصفات بسماحة بيسر هذه جزء من صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك لما سئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عن خلق رسول الله قالت كان خلقه
القرآن اذا هو قرآن يمشي على الارض. فهل هناك خلق اعظم من القرآن؟ الجواب لا. لانه كلام الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه والامن خلفه. هو الذي كما قال الله تعالى فيه لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله
وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون هذا هو الاول لمن اطاب الكلام لمن اطعم الطعام فلا يظن احدنا ان اطعام الطعام الاجر فيه محدود او ربما يتساهل لا فانما ان فطر صائما
ليس له مثل اجره دون ان ينقص من اجر الصائم شيء ولذلك يقول الله تعالى في وصف عباده المؤمنين ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطع لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا
وتعلمون ما ورد في اطعام الطعام من احاديث كثيرة جدا لا يسمع المقام بان يولد ولو بعضها اذا الثاني لمن اطعم الطعام والثاني لمن ادام الصيام ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من قام رمظان من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وقال عليه الصلاة والسلام والصوم جنة وما اكثر الاحاديث التي وردت في الصيام والرابع منها الاول نعيدها فمن اطاب الكلام الثاني من اطعم الطعام الثالث من ماذا ادام الصوم اي حافظ عليه والرابع
من قام يصلي بالليل والناس نيام هذه من اجل الامور ايها الاخوة تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون
نعود الان الى الحديث القدسي ايها الاخوة فنعلق عليه يقول الله سبحانه وتعالى كل عمل ابن ادم له لكن الله لم يضيعه قال الحسن بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف
قال الا الصوم. يقول الله تعالى الا الصوم. لماذا؟ فانه لي. انظروا فانه لي وانا اجزي بما هي العلة؟ يقول الله تعالى انه ترك شهوته وطعامه وشرابه ومن اجل ثم يقول سبحانه للصائم فرحتان فرحة عند فطره
وفرحة عند لقاء ربه ويقول في اخره ولخلوف فم الصائم. اطيب عند الله من ريح المسك اذا كل عمل ابن ادم له وليس معنى انه له ان الله تعالى لا يجازي عليه لا بل يجازيه عليه جزاء عظيما. فمن من يفعل خيرا
ان الله سبحانه وتعالى بين بان من عمل عملا حسنا فان الله سبحانه وتعالى سيجازيه وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا. والايات في ذلك كثيرة
نعرضها اثناء الحديث اذا ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى في الصدقات. يعني الله تعالى نص على فضل الصدقات. وان الانسان له كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء
لمن يشاء يضاعف له الاجر الكثير. ولذلك الله تعالى يقول سارعوا الى مغفرة من ربكم. وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين
والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصر على ما فعلوا وهم يعلمون اولئك جزاؤهم جنات تجري من تحتها الانار الى اخره
كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الى سبع الا الصوم فانه لي وانا اجزي به اختص الله سبحانه وتعالى الصوم من بين العبادات وقد تلمس العلماء فذكروا لذلك اسبابا كثيرة من اشهر تلك الاسباب
انك اصلا تركت شهوتك وتركت لذة الطعام والشراب مع انك اشد واحوج ما تكون اليه انت ما تركته خوفا من الناس. وانما تركته امتثالا لامر الله. وانت عندما تركته وانت احوج
ما تكون اليه ونفسك تلهث وتلهث اليه لماذا لانك تركته طاعة لله. وانت عندما تركته طاعة لله. ماذا تريد من ربك وخالقك وبرئك؟ تريد ان يجازيك على ذلك جزاء حسنا. اذا تريد من الله تعالى ان يثيبك. وتعلمون ايها الاخوة بان
سيالة الى الشراب والى الطعام والى ما تشتهيه ومع ذلك فطمتها عن الاكل وعن الشرب وعن كل الملذات التي نهاك الله سبحانه وتعالى عنها في وقت النهي. فاذا كنت فعلت ذلك لله ولذلك قالوا بان الصوم لا
كما ذكر الامام احمد والصيام ما فيه رياء. لان هذا شيء بينك وبين الله. هذا السبب الاول انك تركت كل الملذات الله تعالى السبب الثاني وهو من اشهر الاسباب ان الصيام سر بينك وبين الله
متعلق بالنية. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. الى اخر الحديث اذا واستخرج العلماء من هذا الحديث قاعدة عظيمة الامور بمقاصدهم
كيف يكون الصيام سر بينك وبين الله؟ الصلاة كما ترى يراها الناس. ولو تخلف الانسان في بيته للاحظه الناس واذا توقف الانسان على الحج فالناس يعرفون ذلك دون مانع وايضا الانسان الذي يجاهر بالمعاصي او تجد انه غير مستقيم في عقدته واضح للناس
فما هو الشيء الذي يكون خفيا يكون بين العبد وبين ربه؟ هو الصيام. لانه بامكانك ان تدخل في غرفة كلمة فتأخذ كوبا من الماء فتشربه. ان تأخذ رغيفا من الخبز فتأكله. ان تأخذ قدرا من الفاكهة
تأكل فما الذي منعك من ذلك؟ مع انه بامكانك ان تغلق بابا على نفسك. ولا يراك مخلوق. وربما تذهب الى الخلا فتنفرد بذلك. وربما تكون في البيت وحدك فلماذا امسكت عن ذلك كله
لماذا؟ لان هذا سر بينك وبين الله تعالى. ولذلك قال الله تعالى الا الصوم فانه ايوا انا اجزي به اذا غيره من العبادات الى سبعمائة ضعف. وقد يضاعف الله لمن يشاء. لكن هذا تركه الله سبحانه وتعالى دون عدد محسود
لانه قال الا الصوم فانه لي. اذا انت تركت شهوتك كل ما تشتهيه امتثالا لامر الله. وانت لم تخن الامانة صدقت مع الله والله سبحانه وتعالى يبشر الصادقين بجنات عين
اذا وانت ايضا صبرت على الشدائد لماذا؟ طاعة لله تعالى والله تعالى يقول وبشر الصابرين ويقول سبحانه وتعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب اذا ايها الاخوة هذا الامر كما ترون انما امر واضح. اذا الا الصوم فانه لي وانا اجزي. لا نريد ان نطيل
الصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقائه. ربي هذا الذي امسك عن الطعام وتحمل المشاق وصبر على ذلك يفرح عند الافطار لان النفس جبلت على تحبه. فكل منا يميل الى
الطعام ويميل الى الشراب لان هذا به قوام بدن الانسان. حسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه ونحن مأمورون بالاكل حتى ذكر العلماء بان المضطر اذا لم يجد الا ميتة فيجب عليه ان يأكل لانه الان بين امرين اما ان
يموت يفقد مهجته. واما ان يأكل مما كان محرما عليه فاباحه الله تعالى في هذا الموقف. فيجب عليه ان يأكل من الميتة حتى لا يموت لان حفظ المهجة ايها الاخوة امر مطلوب. فانت لو وضع انسان سيفا على رقبتك هو
قال اما ان تكفوا الا ان اقطع رقبتك. وانت واثق بان الايمان مستقر في قلبك فلك ان تتلفظ بكلمة الكفر. ولا اثم عليك كما قال الله تعالى الا وهو مطمئن وقلبه مطمئن من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. اذا فانت لك فرحة عند
اما حبست نفسك وفطمتها ومنعت عن الاكل والشرب وتحملت المشاق في ذلك لانك اجبت ما امرك الله تعالى به فانت حينئذ تغى ان الطعام قد وضع بين يديك والشراب قد هيء لك فبلا شك ان
انك ستفرح هذه الفرحة الاولى. واما الفرحة الثانية ايها الاخوة فهي اهم واولى من ذلك لماذا لانها عند لقاء ربك ستجد على صيامك وصبرك الجزاء العظيم. لان الله وتعالى يجازي على ذلك اعظم الجزاء. فهو لا يضيع اجر المحسنين ولا يضيع عمل المؤمنين
اعمل ايه؟ بل ذلك من عمل سيئة من ذكر او انثى وهو مؤمن ومن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينه من عمل صالحا من ذكر وانثى وهو مؤمن فلنحيينه
انه حياة طيبة يعني في هذه الحياة الدنيا. ولنجزينهم يعني في الاخرة اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. من عمل في الاية الاخرى سيئة فلا يجزى الا مثله ومن عمل صالحا من ذكر او انثى فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب
اذا الله تعالى لا يضيع عمل المؤمنين والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له وقال من قام ليلة القدر اماما ايمانا واحتسابا غفر له. ومن قام ايضا صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر اصحابه بدخول رمضان شهر اوله رحمة واوسطه مغفرة واخره عتق من النار لينزل القرآن فيه ليلة القدر خير من الف الشهر. يعني تزيد على عمل على اكثر من ثلاث وثمانين سنة. هذه كلها في رمضان
والحديث عن رمظان يطول لكن ارى فيه بعظ الاسئلة لعلنا نجيب عليه لبعظ الاخوة قد يكون محتاجا الى ذلك وان بقي عدنا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
