بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشير ونذيرا
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وصار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد قد بدأنا في منتصف درس ليلة البارحة في كتاب الهبة
وعرفنا الفرق بين كلمة الهبة عرفنا اشتقاقها ومعناها في الاصطباع الفقهي. وهل هناك فرق بين الهبة والعطية وعرفنا ان الفرق هو من باب عطف الخاص على العام فان الهبة عم وعرفنا المراد
من باب عطف الخاص على العام يعني عطف العقلية على الهبة وعرفنا ما المراد ايضا بالهدية وكذلك ايضا الصدقة هذا كله مر ورأينا ان دليل الهبة ثابت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين سلم تسليما كثيرا قال المصنف رحمه الله تعالى باب الهبة
قال ولا يجوز تفضيل بعض ولده على بعض في العطية المؤلف رحمه الله تعالى يقول لا ينبغي ولا يجوز ان يفضل بعض الاولاد على بعض لان هذا قد قد يوجد الشحن والبغظ والعداوة وتفكك الاسرة
وقطيعة الرحم ولذلك تسوية بينهم هي العدل وهي التي تؤدي ايضا الى جمع الكلمة ولم الشمل فان وجد فارق وتفصيل بعضهم على بعض فان هذا في الحقيقة قد يوجد امرا لا ينبغي ان يحصل
ومن هنا ينبغي التسوية فبالتسوية تقوم العدالة وبالعدالة ترتاح النفوس وبالتسوية ايضا يقتنع كل الانسان ولا يتطلع الى غير ما ياتيه قال لما روى النعمان ابن بشير رضي الله عنهما
قال تصدق علي ابي ببعض ماله. قل لا تصدق المراد انه وهبة لكن كلمة الصدقة تنوب عن الهبة. وقلنا الصدقة تطلق من الرد ما يتعلق بها الثواب يعني كل عمل اردت به به الثواب
واعطيت فقيرا او مسكينا او محتاجا او خففت كربة مسلم. هذا كله في الحقيقة وقصدت به الصدقة انت تريد بذلك وجه الله تعالى والدار الاخرة وتطلب الثواب عليه اذا الصدقة تطلق ايضا على الهبة الهبة تطلق عليها
ولكن عند التفصيل نجد فرقا بينها. لان الصدقة في امور الاخرة والهبة تقصد به نفع اخيك قال فقالت امي عمرة بنت رواحة رضي الله عنها لا ارضى حتى تشهد عليها رسول الله. هذا ذكرت لكم القصة في درس ليلة البارح التي وردت في بعض روايات الحديث وانها
لما ولدت النعمان ابن بشير يعني ابن زوجي هذا شيء شرطت عليه في تربيته الا تربيه حتى يهبل له شيئا في بعض الروايات انه اهدى لها حديقة وهي من انفس امواله
وفي الاخير انه اهدى له وهبه غلاما ثم انها ارادت ان تتوثق من ذلك وان تتأكد وان يكون ذلك بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبت منه ان يشهد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نستمع لما في باقي الحديث
فقالت امي عمرة بنت رواحة رضي الله عنها لا ارضاه حتى تشهد عليها رسول الله وجاء بي الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ليشهده على صدقتي وقال كل ولدك اعطيت مثله؟ قال لا
قال فاتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. انظر الى النص النبوي الكريم. اتقوا الله فذكره بالتقوى ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية اي حصنا حصينا يحصنك ويحميك من العذاب فقال اتقوا
الله ونتيجة التقوى ان تعدل. لانك اذا اتقيت الله لابد ان تسير في منهج سوي سيرك في المنهج السوي الذي نتج عن التقوى هو ان تعدل ومن العدل ان تعدل بين اولادك. ولذلك حظه رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما المرأة
فان ابنها صغير وقد يكون له اخوة كبار فارادت ان تطمئن على ولدها وان يكون له شيء  النعمان ابن بشير ذكر ذلك وهو على المنبر يعني ذكر هذه القصة لمن كان يخطب فيهم
في بعض الروايات انه كان صغيرا وفي بعض الروايات كان غلاما العلماء جمعوا قالوا انه مشى قليلا ربما صغير ثم عمله والده المهم فيها كلام وهل هي هدية واحدة او اكثر؟ قيل بانه اهدى له في اول الامر حديقة منحه حديقة
ثم بعد رواية لكنه اه يعني تباطأ في ذلك ومضى عام او اكثر بعظ الروايات عامان وهو يماطل بزوجته ام النعمان ثم انها بعد ذلك الحت وهبه غلاما هذا كله موجود في الصحيحين وفي غيرهما
قال فرجع ابي فرد تلك الصدقة رواه مسلم رحمه الله. لما هو متفق عليه الحديث يعني لما انه ذهب الى رسول الله وسأله اعطيت كل اولادك؟ يعني امنحتهم مثل ما منحت؟ قال لا
قال له اتق الله اتق الله واعدلوا بين اولادكم. وقولا قال له اتق الله قال اتقوا الله. فالحكم لا يخص بشيرا ان ما يشمله ويشمل غيره. من كان حاضرا او غائبا حيا او لم يأت بعد لم يوجد على الحياة الى يوم القيامة
اذا هذا حكم تقديري اقره الرسول صلى الله عليه وسلم وامر به فينبغي ان يتخذ لقد اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. فما كان من البشير والصحابة كما تعلمون من اسرع الناس استجابة لما يأتي عن
الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فرد العطية اي رد الهبة اي تراجع فيها. ولذلك جاء في بعض الروايات امر فاردده يعني غردد الغلام خذه منه عين لا تعطيه اياه وفي بعضها فارجعه
اذا لا تنفذ ذلك ومن هنا وقع الخلاف بين العلماء في مثل هذه الحالة هل اذا اهدى الاب لولده شيئا ان تنفذ تلك الهبة او لا تنفذ العلماء اختلفوا في ذلك نعم
قال وفي لفظ لا تشهدني على جور. متفق عليه. اذا فيه جور. والجور كما تعلمون هو حيف والحيف ظلم. والله تعالى حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما. لان الجور خروج عن الطريق السوي
لان من يجور في الامر يحيف فيه ان يميل ومن يمين يخرج عن طريق الهدى. اذا الرسول حذره من ذلك وقال لا تشهدني على جور وفي بعض الروايات اشهد على ذلك غيري
قال فسماه جورا والجور حرام ولان ذلك يوقع العداوة وقطيعة الرحم فمنع منه كنكاح المرأة على عمتها. انظروا الى يعني دقة الفقهاء في الخياس رحمهم الله تعالى قال ولانه لو فضل بين اولاده
تميز بعضهم على هذا في العطية حتى لو كان في القول. حتى لو كان في المعاملة شعر الاخوة ماذا؟ ولذلك يوسف عليه السلام لما رأى تلك الرؤيا وقص على ابيه ماذا قال له ابوه يعقوب لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا
لان الشيطان للانسان عدو مبين. ماذا كانت النتيجة؟ ان ما اراد الله تعالى وقع قالوا لي يوسف واخوه اي شقيقه احب الى ابي نميمتي. ثم قالوا اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخلو لكم وجه ابيكم
وتكونوا من بعدي قوما صالحين. يعني بعد ان تنتكبوا الذنب فتوبوا الى الله وترجعوا ويصفى لكم الاب وتتوحدون وبمحبته. هذا هو الذي انت او اليك ولكن الله الله غالب على امره. اذا هذا ما حصل هو مجرد انه كان يميل لربما لصغرهما ربما لمزايا فيهما
المهم ان هذا حصى فاذا كان هذا ايها الاخوة في المعاملة وربما باللطف والتودد ويوسف واخوه اصغر من اخوانه الاخرين. ومع ذلك تأثروا بذلك. يعني شيئا في نفوسهم فكانت النتيجة ان ارادوا ان ينتقبوا من يوسف وان يزيلوه عن طريقهم حتى يصفوا لهم الاب
ويخلو لهم اذا هنا يقول المؤلف مثل هذا الذي يحصل عندما تخص بعض اولادك بعطية او تمنحه منحة فانك بذلك توقع بين الاخوان العداوة الجفى البغظ الذي نهايته قطيعة الرحم. وقد سمعتم ما جاء من التحذير في قطيعة الرحم في كتاب الله عز وجل. وفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال يعني انكاح المرأة على عمتها نزيد ابن خالتها فما نوع هذا القياس؟ نعم القياس. لماذا لا يجوز؟ نحن عندما نجد المحرمات التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز والتي ابتدأها بقول حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم
وعماتهم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت لاخر الايات. المحرمات لا نجد فيها ذكرا للعامة ولا للخالة ولكن اين جاء تحريمهما في قوله عليه الصلاة والسلام لا يجمع بين المرأة وعمتها
ولا بين المرة وخالته وهذه من المسائل التي دار فيها خلاف بين الخوارج وبين عمر ابن عبد العزيز تعلمون عمر ابن العزيز هو الخليفة الذي اعتبره كثير من العلماء عهده متمما لعهد الخلفاء الراشدين
وكان ايضا الخوارج لا يتجاوبون في ذاك الوقت وخرجوا على المسلمين واراقوا الدماء وبدأ خروجهم منذ زمن علي ابن ابي قصتهم والتحكيم وما ترتب على ذلك وما اوجدوه من من شق وفتق في الصف الاسلامي. المهم انهم جاؤوا الى عمر ابن عبد العزيز. فقالوا انكم
يقولون بانه لا يجوز ان يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها. ونحن لا نجد ذلك في كتاب الله عز وجل   فرد عليهم عمر بن عبدالعزيز ولا ننسى لان الخليفة عمر كان عالما من العلماء
يعني لم يكن جاهلة وانما كان عالما. ولذلك رد عليهم قال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا الله تعالى يقول ما فرطنا في الكتاب من شيء قال لهم اذا نأتي الى الصلاة
ما حكم الصلاة؟ فقال والصلاة ركن من اركان الاسلام. قال اين نجد عدد اركانها وشروطها وواجباتها؟ ووجود طمأنينة وغير ذلك. قالوا هذا جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم. قال وهذا اذا جاء عن رسول الله. فطلبوا مهلة ثم ذهبوا ثم
فسلموا له ذلك الاعرج. وهكذا ايها الاخوة كل متنطع يقع بمثل تلك الاشياء هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله تعالى يقول وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس من انزل اليهم
ليبين لهم الذي اختلفوا فيه. فاين يكون البيان؟ هو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهي المصدر الثاني بعد الكتاب العزيز وكانت مبينة لما اجمل في الكتاب. وفي السنة ايضا احكام لم ترد في الكتاب العزيز
ومنها الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها. لماذا؟ المؤلف قاسى عليها. لانه تصور العلاقة بين المرأة وعمتها وخالتها علاقة رحم. صلة رحم وخرابة وتعلمون ان بانهم اكثر ما تقع الشحنة بين الضرتين
واذا كانت هذه ذرة لهذه يحصل الخلاف والتنازع والشقاق والتدابر والثقافة الذي ينتهي الى قطيعة الرحم وربما يسد ابواب الصيف. اذا عن ذلك من اجل هذه الحكمة وهذا الغرض فقياس المؤلف رحمه الله تعالى كان في محله
قال ولان ذلك يوقع العداوة وقطيعة الرحم فمنع منه كنكاح المرأة على عمتها وخالتها وان فعل فعليه التسوية باحد باحد امرين. يقول المؤلف ولو قدر انه فضل احد اولاده ووقعت الواقعة فلا بد من احدهم معين اما
ان يرد العطية. يعني يرجعها اليه كما امر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا والد النعمان. واما ان يعطيهم كما اعطى ذلك كان ولد فهذا هو العدل والانصاف
قال فان فعل فعليه التسوية باحد امرين ما رد عطية الاول او اعطاء الاخر مثله؟ يرد السؤال هنا وهو محل خلاف العلماء. لو انه فعل ذلك ولم يرد العطية فظل بعظهم كما فعل بشير نادى والد النعمان
وقدر انه لم يرد. لو ان ابا اعطى احد اولاده وخصه على بقية ابنائه فما الحكم هنا هل تنفض الهبة العلماء يقولون نعم ابو حنيفة ومالك والشافعي يقول نعم ولكنهم يكرهون ذلك
ويقولون الاولى والافضل هو ان يسوي بين اولاده عملا بقوله عليه الصلاة والسلام اتقوا الله واعدلوا واعدلوا بين  ولذلك الرسول قالوا قال لا تشهدني على جور لان فيهم وقال اشد على ذلك غيري. قالوا لو لم يكن يا جائز لما قال
اشهد على ذلك غيري وذهب جماعة من العلماء من هو الامام العلم ابن المبارك وقبله ايضا من التابعين طاووس وعروة ومجاهد ومن الفقهاء الثوري واسحاق وهي الرواية التي للامام احمد الى انه يجب عليه ان يرد العطية وان قوله عليه الصلاة والسلام
اردده وقوله فارجعه قالوا هذا امر والامر يقتضي الوجوب فيجب بعد ان يسمى بين ان يسوى بين الاولاد ولا يجوز ان يخص احدهم بمزيه الا ما يأتي مما يستثنيه المؤلف وهو موضع اجتهاد ايضا
قال فان فعل فعليه التسوية باحد امرين اما رد عطية الاول او اعطاء الاخر مثله لان النبي صلى الله عليه واله وسلم امره برده وامره يقتضي الوجوب. قال له اردده يعني اردد الغلام. وفي لفظ فارجعه. وهذا كله في الصحيحين
الرسول اكد ذلك لم يقتصر فقط على قوله فاتقوا الله واعدلوا بين اولادكم قوله لا تشهدني على جور وقوله اشهد على ذلك غيري قال اردده ولذلك الصحابي رد ذلك فهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بلا شك
اهل البلاغة والبيان الصحابة وهم اعلم الناس بالفاظ اللغة وبمدلولاتها ولذلك مجرد ان قال له ردده قام ورد العطية. وهو في الاصل كان مترددا قال فان مات ولم يسوي بينهم
وفيه رواية لهما يثبت ذلك لمن وهب له ويسقط حق الرجوع اختاره الخراقي رحمه الله يعني هذا في المذهب اما الجمهور عرفتم ان ذلك يجوز ولكن الافضل الا يفرق بين اولاده
قال فان مات ولم يسوي بينهم. ففي روايتان احداهما يثبت ذلك لمن وهب له ويسقط حق الرجوع اختاره الخرقي رحمه الله يقول اذا مات فيه روايتان في المذهب احدى الروايتين انه تثبت العطية
هاي الهيبة ويسقط حق الرجوع ارجاعها. والثانية التي ستأتي لا يجب ردها الى الورثة تقول من ضمن المئة قال لانه حق للاب يتعلق بمال الولد فسقط بموته كالاخذ من ماله
والثاني يجب رده وهذا اختيار ابن بطة وصاحبه ابي حفص رحمهما الله ابي حفص البرمك وكل هؤلاء من الحنابلة لان النبي صلى الله عليه واله وسلم سماه جورا والجور يجب ردهم بكل حال. لان الرسول سماه كما قال المؤلف جورا لا تشهدني على جوهر. هو يقول الجور اختلف
بين الميت وغيره لان العطية موجودة فما الفرق بين ان ترد ان ترد وهو حي؟ او ترد بعد مماته لانها ما دامت في يا جور والجور ظلم فينبغي ان يزال الظلم وازالة الظلم هو رد هذه الهبة وان تكون ضمن الميراث فيشترك بها
وهذا هو اللولى على مذهب  لا هو اذا ردت هذه العطية صارت من ظمن ماله. واذا صارت من ضمن تركته فانها تورم قال قلت لكم الراجح انها ترد على مذهب الحنابلة الترجيح
ومع ذلك انا رأي ابن مذهب الحنابلة في هذه المسألة اولى بان فيه عاد وهو يلتقي ايضا مع مقاصد هذه الشريعة لان هذه الشريعة لها مقاصد. ولذلك نحن لما ننظر الى اصول هذه الشرعية تقوم على امور اولها
العدل فهل هذا فيه عدل؟ عندما تخص بعض ابنائك بامر دون سبب اذا اصول الشريعة العدل مراعاة مصالح الناس فلماذا لم تراعي مصالح اولادك الاخرين ايضا اليسر واليسر يقتضي ايضا ان تتعامل مع الكل
في طريق واحد قال والتسوية المأمور بها القسمة بينهم على قدر مواريثهم لانه تعجيل لما يصل اليهم بعد الموت فاشبه الميراث. يقول المؤلف يعني الاولى في في العطية ان يكون التقسيم على قدر المواريث للذكر مثل حظ الانثيين ويقدم الاول فالاول
هذا هو الذي يعني ينبع هذا استحبابا وليس وجوبا قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان خص بعض ولده لغرض صحيح هذا استثنى المؤلفين يقول المؤلف قد يتميز بعض الاولاد على بعض فالاولاد فيهم الصالح وفيهم الطالح
فيهم التقي وربما يوجد فيهم الفاسق. فيهم البار بوالديه وفيهم العاق فيه من يقضي حياته ويبذل ثوب قلبه في خدمة والديه وبعضهم تجد انه مجرد ان يشب عن الطوق ويصبح رجلا يخرج ويترك والديه ويندر ان يأتي اليهم. وان
جاء فهو يمر عليهم مرور الكرام ايضا بعض الاولاد فيهم الغني وفيهم الفقير الصحيح وفيهم المريض. اذا هذه كلها فيهم ذو العيال يعني انسان عنده عيال. وانسان مثلا لا يوجد عنده
وصاحب العائلة يحتاج الى نفقة اكبر ولذلك لما تولى القضاء صالح ابن احمد ابن حنبل يعني ابن الامام احمد تأثر والده وقاطعه وغضب عليه. ليس معنى هذا ان الامام احمد لا يرى تولي منصب القضاء
ولكن تعلمون ايها الاخوة منصب القضاء امر عظيم. ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام يقول من تولى القضاء فقد ذبح نفسه بغير سكين  ويقول القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة
عرف الحق فحكم بخلافه وهو في النار. وقام ان حكم عن جهل فهو في النار وغاب ان عرف الحق فحكم به فهو في الجنة هذه امور امر القضاء والدخول فيه ليس سهلا نعم هو عمل فيه فضل ولا ينبغي ان يعطل هذا الباب والانسان اذا وجد من نفسه
الصلاح وصدق النية واقدم على هذا العمل وقضى بين الناس هذا هموم طيب ما في شك لكن مسؤوليته عظيمة ولذلك الامام احمد ماذا عتب على ابنه صالح فاخذ الابن يتودد الى ابيه ويبين له بانه ذو عيال. انا اوردت هذه القضية عشان قظية دعيا. وانه بحاجة الى النفقة
والقضاء تعنى له عطاء يعني من بيت المال ينفخ على الخفاف ويعطون ما يسد حاجاتهم. اذا هو اقدم على ذلك لهذا السبب يعني لم يكن فقط تطلعا لمنصب القضاء وانه يريد ان تكون له السلطة لا
اذا ايها تعلمون عدد من العلماء عزفوا عن القضاء ومنهم من لم ابو يوسف كان قاضيا من رشيد. وبعض العلماء يتوقف حنيفة وغيره قال فان خص بعض ولده لغرض صحيح
من زيادة حاجة او عائلة او اشتغاله بعلم او لفسق الاخر وبدعة. يعني لفظ ان احد ابنائه انقطع لطلب العلم. من اين ينفقه على الناس ليس هناك طريق. نعم قد يكون بعضهم عنده مال
او يكون مثلا يستطيع ان يجمع بين الامرين ان يعمل وان كذلك يطلب العلم كما كان الامام احمد ولكن بعضهم ايضا يشق عليه ذلك الامام احمد رحمه الله تعالى كان يحمل على رأسه وكان يأكل من كسب يده
ولذلك لما سافر مع اسحاق ابن اسحاق ابن رويكة نثريا سافر الى اليمن وسقا الامام احمد اخذ ذهب العلم يعني للتلقي عن الشيوخ هناك وكان الامام احمد ينطلق ويعمل يكسب
ويعرض عليه اسحاقيه ان يقدم له شيئا حتى ولو قرظا فكان يهدأ. هذا من باب الزهد. لكن ليس مع هذا انه لا يجوز. اذا ايها الاخوة  هو كما ذكر المؤلف هذا حقيقة تعليل جيد. اذا كان هذا الولد طالب علم ومنقطع له. او كان عنده عيال او
كان فقيرا دخله لا يكفي او لاحظ ان هذا الابن كان مطيعا تقيا صالحا والاخر على خلاف ذلك والاخرين فاراد ان يجعل ذلك تشجيعا له لعل ذلك يجلب الاخرين فهذا جائز نعم
قال فقد روي عن احمد رحمه الله ما يدل على جوازه لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف لا بأس به اذا كان على سبيل الحاجة. هذا مر بنا بالوقف الامام احمد يقول لا
ان تخص بعض اولادك بمزية اذا كان على سبيل الحاجة والحاجة انواع ليس فقط الحاجة هي حاجة الاكل والشرب لا يكون طالب علم قاطع تعطيه لحاجته الى المال والنفقة. يقول مريض لا يستطيع ان يكشف فتعطيه
يكون مثلا ماذا يعني ذو عيال يعني بيته مليء بالاولاد لا يحتاج الى اعانة هذا كله داخلة في مسمى الحاجة قال لا بأس به اذا كان على سبيله. نعم لان الوقف تضرع وهذا تضرع. يعني الهبة ليس عقدا لازما وانما هي عقد جائز تضرع والوقف كذلك
كل منهما قصد به ماذا المنفعة الهبة قصد بها النفع والوقف ايضا قصد به ماذا النفع؟ فالهبة عندما تعطيها لمحتاج قصدت البر فتلتقي ايضا مع الوقف لانه على سبيل المثال
لا بأس به اذا كان على سبيل الحاجة واكرهه اذا كان على سبيل الاثرة. هل اثره نعم يعني انك تفضل هذا يوجد البغضاء سبق في ذكر المؤلف يعني اذا حتى الزوجات يعني لو نظرت الى واحدة الان ترون الخاوي
اذا حضر عنده الخصمان ينبغي ان يسوي بينهما اتعلمون شو رأيك حضر عنده علي بن ابي طالب ومعه اليهودي. هذا خليفة المسلمين في زمنه وهذا يهودي كافر بالله تعالى ومع ذلك سوى بينهم في المجلس. وكان نظر اليهما متفقا وحكم
من حكم لليهودي لانه كان معه درع علي وعلي يعرفه. ولكن ما اصطدى علي رضي الله تعالى عنه ان يأتي ببينة فما كان منه الا ان حكم ماذا لليهودي. ولكن لما رأى اليهودي عدالة الاسلام
وانه انصف وانه لم يميز بين احد واحد وانما حكم له لانه لم يظهر الدليل رأى حكمة الاسلام فاعترف بان هذا الحق ليس له وانما هو لعلي. وهكذا ترون ايها الاخوة ان من انجح اساليب
ان يكون حكيما ان يدعو على بصيرة حتى يؤثر في ماذا؟ في المدعوين. ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على وصية
فانت عندما توجه انسانا لو جئت مثلا الى مجموعة من الشباب ورأيتهم يرتكبون اخطاء انت لو هاجمتهم بالكلام وقسات ربما ينشرون منك ويسخرون منك لكن عندما تأتي وتأخذ بارباب قلوبهم وتناطفهم وتبين لهم ما ينبغي وانهم من شباب المسلمين وكذا وكذا
تجد انك تنظر الى قلوب فتترك اثرا. وربما يكون سببا في استقامتهم وسلوكهم الطريق وهذا ما يحصل الان كما نرى في كثير من الشباب ممن يلتزمون يعني انتم ترون اناس في الحلقة شباب صغار وهناك من هو اكبر
ومنهم في الطرق ويسيحون فيها ويضيعون اوقاتهم فيما لا ينفع هذا من فضل الله. نعم قال وجه ذلك ما روي ان ابا بكر رضي الله عنه وارضاه قال لعائشة رضي الله عنها كنت قد نحلتك جلال عشرين وصقا. جداد عشرين يجوز جدال وجدال يعني عشرين
هذا وسق الوسخ كممر بنا ستون صاعا يعني عشرين فاذا ضربتها بستين بالف ومئتا صاع يعني شيء كبير من بستانه في العالية منحها هي ولكن عائشة رضي الله تعالى عنها لم تقبضها. بمعنى لم تحزها اليها
فلما دنت منية ابي بكر ورأى انها لم تحزها امرها بان ترد اي ان تبقيها وان تكون من غافل لاخويها واختيها اذا وكذلك حصل من عمر ابن الخطاب ايضا عندما منح ابنه عاصما دون سائر ولده
قال كنت قد نحلتك جذاذ عشرين وسقا ووجدت انك حزتيه. هو الافضل وجدت. وددت انك حزتيه وانما هو عن عبد الله ابن عباس انه قال وددت لو ان الايدي تقطع في بيع المصاحف
اذا هنا ايها الاخوة هذا ظاهر وايضا جاء المؤلف لا يستقصي جاء ايضا بانه قال وانك احب الناس بعدي انك احب الناس ماذا يعني بعدي؟ يعني بعد مماتي. فهو لم يترك
لم يغادر الدنيا ويبقى فيها من هي من هو احب لعائشة وكان يشق عليه ماذا ان يأخذ منها ذلك. ويود ان تبقى لها لكنه علل بان هذا ميراث اختاك. او اخواك
اخي واختاك قال وددت وددت انك حزتيه وانما هو اليوم مال الوارث وانما هما اخواك واختاك. يعني انك لم تقبظي ومن هنا يقولون يشترط لكي تتم الهبة ان تكون مقبوضة
فهي نوع تمليك. والبيع تمليك. والبيع يشترط فيه القبض وكل ذلك على تفصيل كما مر بنا التفريق بين المكيل والموزون وبين غيرك اذا ابو بكر رضي الله لكن هنا سؤال يرد ايها الاخوة
ابو بكر رضي الله تعالى عنه عندما مات لم يكن له الا ابنان وبنت واحدة فاما بنته فهي المشهورة المعروفة اسماء بنت ابي بكر التي كانت لها مواقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ابيها عندما كان بمكة واختفي في الغار وسميت بذات النطاقين
عندما كانت ماذا تلف الطعام وكانت ترى الغنم في بطحاء مكة وكانت تأتي بالطعام لرسول الله صلى الله عليه سلم وابيها ابي بكر هذه اسماء ولها اخوان عبدالرحمن الكبير ومحمد الذي ولد بذي الحليفة وقصته معروفة في الحج عندما ارسلت
زوجة ابي بكر رسول الله فامرها ان تستثمر بثوب وان تغتسل وان تحرم اين الاخت الثانية؟ كانت زوجته حاملا. طب كيف قال ابو بكر واختاك؟ مع ان في البطن والله تعالى يقول ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري
قالوا لعله رأى ذلك في المنام والرؤيا الصالحة جزء من ستة واربعين جزء من النبوة فهل هناك اصلح من ابي بكر بعد انبياء الله ورسله؟ هو الذي قال فيه محمد بن عبدالله لو وزن ايمانه بايمان الامة
وقال مروا ابا بكر فليصلي بالناس. وقال سدوا علي هذه الخوخة اي الفتحة الا خوخة ابي بكر وقال لو كنت متخذا  لاتخاذت ابا بكر خليل. فهذا اما الهام او لعله رأى ذلك وايضا ازيدكم بان ابا بكر رضي الله تعالى عنه
كان ممن يفسر الرؤى قال رحمه الله ويحتمل المنع لان النبي صلى الله عليه واله وسلم لم يستفصل بشيرا رضي الله عنه يعني لم يفسر شيء وانما تركه. نعم قال المصنف رحمه الله فصل والام كالاب في التسوية بين الاولاد. لان الاب والد وهي والدة فيسوى بينه هو
جاءت الواقعة في قصة الاب لان الاب غالبا هو صاحب المال وهو الذي يعطي والام في الغالب ينفق عليها لكن مع ذلك قد تكون الام ذات مال. اما ان تكون ورثت
او ان تكون صاحب التجارة ولا يمنع ايضا ايها الاخوة في الاسلام ان تتاجر المرأة مع حشمتها وتعلمون ماذا خديجة اول زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت من اغنياء مكة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يتزوجها
وقبل بعد نزول الوحي عليه كان ايضا يضارب باموالها. يعني يذهب الى الشام ويعود ويتاجر قال والام كالاب في التسوية بين الاولاد لانها احد الابوين فاشبهت الاب وقال رحمه الله ولا تجب التسوية بين سائر الوراث. يعني المؤلف يقول تسوية تكون بين الاولاد. اما سائر
الوارثين فلا يجب لكن الاولى ان يسوى بينهم. فرق بين ان يجب وبين الاولى فالاولى ان يسوى بينهم لان التسوية عدل وحجة المؤلف بان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يستفصل
ماذا من بشير قال له اردده اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم ولم يقل اتقوا الله واعدلوا في عطاياكم. او في عطايا من تعطون. وهناك زوجة. وهناك اخوات ونحن لذلك قالوا فكونه نص على الولد دليل على ان الوجوب يتعلق به. اما ما عدا الولد فذلك
ومستحب وليس يعجب قال يا ولا تجب التسوية بين سائر الوراث لان النبي صلى الله عليه واله وسلم علم ان لبشير زوجة فلم يأمره باعطائها حين امره بالتسوية بين الاولاد. كيف علم؟ لانه قال ان زوجته عمرة بنت روائح يعني اخت عبدالله ابن رواحة
التي اشارت عليه بل هي التي ضغطت عليه في ذلك الامر والحت حتى اعطاه. ومع ذلك نجد ان الرسول ما قال واعدلوا ماذا في العطية بين نسائكم؟ وهناك من يرى العدل. هذا هو الاصل ايها الاخوة
ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلو هو اقرب للتقوى حتى في النظر ينبغي ان تعدل وقلت لكم القاضي يطالب في نظراته في جلسته في وضعه للخصوم في حديثه معهم ينبغي ان تكون العدالة سائدة وهكذا المعلم امام تلاميذه
ينبغي كذلك الا خطيب الجمعة ان خطيب الجمعة يكره له ان يلتفت قالوا لا يلتفت يمينا ولا شمالا لانه اذا التفت وانما يصوب نظره ولكن ماذا المصلون هم الذين ينظرون اليك
لذلك يكره للامام الذي يخطب الناس ان يلتفت يمينا ويسيرا سارا لانه ينصرف عن هؤلاء وعن هؤلاء يصوب وجهه نحو الذين هم امامه والبقية ينظرون اليه بل يرى بعض العلماء وكثير من العلماء انه ينبغي للمصلي اثناء الخطبة ان يصوب نظره نحو الخطيب
ولذلك كان احد الخلفاء الامويين اظنه هشام لست متأكدا الان مع مرور الزمن كان يأمر من يقوم ويأخذ برقاب الناس فيوجهم اليه وهو يخطب قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
وما جاز بيعه من مقسوم او مشاع او غيره جازت هبته. وما جاز بيعه من مقسوم كالارض التي قسمت بين شريكين فاعرفت نصيبك وعرف نصيبه او مشاع يعني شركة بينك وبين شخص او اشخاص لك جزء منها معلوم لكنك لا تستطيع ان تحدد موقعه
انه مشع وغير ذلك يعني كالمنقولان الحيوان وغيره اذا هذا معنى وغيره كالمنقولات. هذه كلها تجوز فيها الهبة لانه كلما جاز بيعه جاز  الا امورا مستثنى عند دخول قاعدة لها استثناء. هناك لا يجوز ان تبيع الكلب
لكن هنا يجوز ان تهديه. يجوز ان تهب. لا يجوز لك ان تبيع جلد الميت الذي لم يدبر وهنا يجوز ماذا انتهت كلام الحنابلة اما على غيرهم بالنسبة لجيل الميتة فيه كلام وهكذا النجاسات الزبل
لا يجوز ان تبيعها لكن لك ان تهديها لان هذه يستفاد منها في الزراعة وغيره وهكذا الامور التي مرت بنا فانتبهوا يعني احيانا نحن قلنا كل ما جاز بيعه جاز وقفه
فهناك اشياء يجوز وقفها ولا يجوز بيعها ويجوز بيعها ولا يجوز وقفها. فمثلا يجوز بيع الماكون والمشروب والروائح ولا يجوز ماذا وقفها لانها تستهلك ومن هنا دائما طالب الفقه ينبغي ان يكون يربط بين الابواب حتى يستطيع ان يقرب المسافة
قال لانه عقد يقصد به تمليك العين فاشبه البيع لانه اي الهبة عقد يقصد به تمليك العين فانت لما تهب كتابا لزميلك معنى ذلك ان نقبل انك ملكت كما لو انك بعتها اياه. بعته اياه. اذا كله تمليك
قال وتجوز هبة الكلب وتجوز هبة الكلب هل يجوز بيع الكلب؟ الجواب عليه لماذا لا يجوز؟ لان الكلب لا يجوز اخذ ثمنه بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمنيك واذا كان لا يجوز اخذ الثمن عليه اذا لا يجوز بيعه. لكن يجوز للانسان ان يختص به بواحد من الامور الثلاثة الا كالبصير
او ماشية صيد او ماشي او لكن اذا جاءك زميلك وقال بعني هذا الكلب. هذا ما شاء الله يعني يعني مبدع في الصيد يعني فاريد ان تبيعني تقول لا لا ابيعك لكن لك ان تعيره اياه ولك ان تفديه له اما البيع فلا
لانه لا يجوز اخذ ثمر الكلب. جلد الميتة لا يجوز عند الحنابلة اما عند لان الحنابلة يقولون كل جلد ميتة دبغ او لم يدبغ فهو نجس وعند غيرهم الجمهور الائمة الثلاثة يجوز. ودليل الجمهور اقوى وارجح لانه عليه الصلاة والسلام يقول اذا دبر الايهاب فقد طهر
اي ما ايهاب نبغض فقط قالوا هلا انتفعتم بجلدها؟ فقالوا انها ميتة. قال انما يطهره. ماذا الدبى الكلاب كلها لا تتبع ولا تشترى لا فرق بين ما يسمى سلك وغيره
لان هذي متخصصة في الصيد لا تبها قال وتجوز هبة الكلب وما يباح الانتفاع به من النجاسات لانه تضرع فجاز في ذلك كالوصية انظروا لانه تضرع فجازك الوصي ولما كانت الوصية تضرعا ويجوز ان يوصي بكلب
ايضا جازت الهبة قياسا على الوصي بجامع ماذا؟ ان كل من الهبة والوصية ضرا. اذا مر يعني القياس لنسميه  يعني الهبة تشبه الوصية بجامع ان كل واحدة منهما يقصد بها التبرع
قال ولا يجوز في مجهول ولا معجوز عن واحدة واحدة ولا يجوز في مجهول ما هو المجهول؟ كاللبن في الظرر مقدار اللبن في الضرر لا ولذلك نهي عن بيع المسرات كاللبن في الذرة والحمل في البطن. انت تجري هذا الحمل اهو ذكر ام انثى؟ ها هو صحيح ام مريض
الجسم كبير ام صغير هو مجهول؟ لا تستطيع وصفه حتى يخرج الى الدنيا. وكذلك اللبن في كل مجهول لا يجوز لا تجوز هبته كما انه لا يجوز بيعه لا يجوز لك ان تبيع اللبن في
ولا يجوز لك ان تبيع الحملة في البطن لكن لك ان تبيع الشاة وما في بطنها. ولك ان تبيع البقرة ناقة وما في بطنها ولك ان تبيع الشاة وما في ثديها فيكون تبعا. وقلت لكم ماذا؟ يثبت تبعا
ما لا يثبت استقلالا قاعدة فقهية والقواعد تتكرر يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالي ما معنى هذا؟ لا يجوز لك ان تبيع الحبل منفردا. لان هنا مستقل يجوز لك ان تبيع الحمل مع امه لان الحملة تبع لامه. لا يجوز لك ان تبيع اللبن في الضرع لانه مستقل
يجوز لك ان تبيع اللبن مع امه لانه تابع لامه. اذا هذه قاعدة فقير يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا ومرت بنا في ابواب قريبة    لا اتكلم عن الزيادة اقصد الجهل
الزيادة هذي مسألة اخرى كونك تشتري شاة وهي حامل لا شك لان ثمنها اكثر هذا لا يشكل فيه انا كلامي هل يجوز لك ان تقول بعني ما في بطني هذا الشاه
في يعني ما في بطن هذي الناقة لا يجوز. لماذا؟ لانه مجهول لكن لو قلت بع لي هذه الناقة او الشاة والبقرة وما في بطنه يجوز ذلك البيض. لان الحمل صار تبعا لماذا؟ لامه
فيجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا. فاذا افردت اللبن او الحمل يكون مستقل فلا يجوز واذا جعلته تبعا جاز فيه من يجيز ذلك. فيه من يجيز بيع المجهول ولكن الاولى له اذا قلنا كل ما جازت هبة كل ما جاز بيعه جازت هبته نعم
قالوا والذين عللوا قالوا لان الهبة تختلف عن البيع. يقابله ثمن. وهذه هدية هبة فلا يترتب عليها شيء فما المانع؟ هو ان ظهر حيا او ميتا او صغيرا او كبيرا او غير ذلك لا يضره لانه جاء بلا ثم هذا ذكره
بعض العلماء ولكن اكثر العلماء على ان ذلك لا يجوز قال ولا يجوز في مجهول ولا معجوز عن تسليمه. معجوز عن تسليمه مر بنا في البيع. مثل الطائر في السماء
هذا الطائر الذي يطير. او السمك سمكة في الماء. او مثلا عبدا شرد او مثلا ما عبدا ابق او بعير شرد قالوا لا يجوز لانه غير مقدور على تسليمه ونحن قلنا كل ما جاز بيعه
جائزة هبة وبعضهم يجيز ان ايضا تهبه عبدا سابقا شاردا لانه لا يتضرر  ولا في المبيع قبل قبظه. ولا في المبيع قبل قبظه يعني لا يجوز ان تهب البيع قبل خفضه لانه متى يكون الظمان عليك
اذا قبضت اما قبل ان تقبل فالضمان على من هو في يده. وهناك تفصيل بالنسبة للقبض قبض كل شيء بحسبه قال رحمه الله لانه عقد يقصد به التمليك في الحياة اشبه البيع. لانه انظروا
قال لانه عقد يقصد به التمليك في الحياة. اخرج شيئا وادخل اخر وهنا قول لانه عقد يقصد به التمليك دخل به البيع وكذلك الوصية وقوله في الحياة اخرج الوصية لان الوصية تمليك بعد الوفاة
عقد يقصد به تمليك او التمليك في الحياة. فلما يقول عقد يقصد به التمليك يقال يدخل في ذلك ماذا البيع وكذلك الوصية. والوصية لا يجوز. فقال في الحياة. اخرج الوصية لان الوصية متى تثبت
بعد ان يموت صاحبه قال لانه عقد يقصد به التمليك في الحياة اشبه البيع ولا يجوز تعليقها على شرط مستقبل لذلك. ولا يجوز تعليقها على شرط مستقبل ما معنى شرط مستقبل؟ تقول ان قد ان نجح ابني وهبتك سيارة. او كتابا او قلما او ثلاجة
وغير ذلك اذا شفى الله ابي اعطيها اهديت اليك كذا وكذا وهنا علقت على شيء في المستقبل لكن ليس معنى انه لا يصح انه يبطل مطلقا. قال يعتبر وعدا يعني فرق بين الوعد
وبين التمليك. فلما يقول اذا شفي والدي وهبتك معنى هذا وعد لانك علقت على شيء في المستقبل ولذلك لما ارسل الرسول صلى الله عليه وسلم هدية الى النجاشي تعلمون بان الرسول لا يعلم الغيب. ولكنه ينزل عليه الوحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي
يوحى وكما في سورة ماذا؟ قل اوحي الي اختص الله سبحانه وتعالى من علم الغيب ما ينزل على رسله قال رسول الله لام سلمة وان مات ان رجعت الهدية فلك منها كذا فهي لك
فعلا مات النجاشي كما ذكر الرسول فردت الهدية فاعطى بعد زوجاته منها شيء وهي شيء من الذهب  وخص ام سلمة بما بقي لانه كان اعطاها وحده فهذا يعتبرونه حجة قال رحمه الله
لا يجوز تعليقها على شرط المستقبل لذلك. واذا علقت على شرط تكون وعدا وليست هدية  والحكم في الايجاب والقبول فيها كالحكم في البيع على ما ذكر في بابه. نقف عند هذه مسألة مهمة قال والحكم في الايمان
الحجاب والقبول في الهبة الحكم في البيع على ما ذكرنا من الخلاف. هذا كلام مجمل المؤلف يبني على ما مضى في بعض المسائل لان الكتاب لا يعتبر مفصلا. كل التفصيل فهو وسط
ما معنى هذا القول؟ معنى هذا يشير المؤلف الى ان الايجاب والقبول في باب الهبة فيه خلاف. وفعلا نقتصر على المدى نجد ان القاضي ابا يعلى وتلميذه ابا الخطاب يرون ان الايجاب والقبول شرطان واجبا لا بد منهم. لابد ان تقول مثلا وهبتك هذه
او اعطيتك هذه السيارة. فيقول هو قبلت او رضيت. يعني تأتي باي لفظ يدل على الهبة سواء لفظ الهبة او  تصدقت عليك او اهديت اليك كل هذه الالفاظ تنوب عنها كما مر
هنا عندهم يقولون يجب هذا قالوا يجب لابد من ايجاب وقبول ما معنى قوله؟ هل الايجاب والقبول ماذا فيه خلاف في البيع هذا مضى منذ زمن طويل منكم منذ سنة ونصف
فهل احد يذكر ذلك؟ الجواب نعم. لان البيع بيعان الذي هو نسميه التسليم وبيع المعاطاة يعني بيع الاخذ والعطاء بكم هذه السلعة بكذا الذي يسمى السوم والنوع الاخر المعاطى الفريق الاخر ومنه ايضا احد تلاميذ القاضي ابي يعلى وهو ابن عقيل
يرون انه يصح تصح الهبة بلا ايجاب ولا قبول. وفي نظر ان هذا القول هو الاقوى والارجح. لماذا ابين لكم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم اهدى واهدي اليه واعطى واعطي
وتصدق ايضا على الاخوة لكن ما تصدق عليه لان الرسول لا يقبل الصدقة ما هو وتصدق وارسل ايضا سعاته بالصدقة في جمع مادى الزكوات وفي توزيعه. وكذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم
كانوا ايضا يهبون يعني يهدون ويهدى اليهم ولم ينقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه امر بالايجاب والقبول بل من اصلح الادلة على ذلك قصة مرت بنا منذ زمن ايضا فيما يتعلق بالمرت بالاجارة قصة ماذا
عبدالله بن عمر وابن عمر مع رسول الله كان عبد الله ابن عمر راكبا على بعير لعمر اي لوالده عمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطني هذا الجمل
وقال لا قال بعني هذا الجمل. فقال عمر هو لك يا رسول الله. ايضا هو هدية لك فقال عليه الصلاة والسلام هو لك يا عبد الله ابن عمر الجمل لعمر والراكب ابنه عبد الله
والذي طلب البيع هو رسول الله وعمر قال هو لك يعني هدية لا الرسول لم يرد الهدية. لكن اعطاه لمن؟ للراكب عليه وهو عبد الله لانه رأى انه فقال هو لك يا عبد الله
اين محل الشاهد هو ان عمر لما قال لرسول الله هو لك يعني وهبت لك ما قال الرسول قبلت ولما قال لعبدالله ابن عمر هو لك ما قال عبد الله ابن عمر قبلت ورضيت
من هذا انها كبيع المعطاة ما هو بيعاطى فادخل البقالة فتجد سلعة مكتوب عليها السعر فتأخذها وتعطيه هذا بيعاقة خذ وهات ما تكلم ما تساوم الاصل في البيع هو الصوم هذا المشهور
وهذا العصر المماكسة مطلوبة. قد تعرف ان هذا المحل فيه اسعار محددة لا يزيد ولا ينقص. والاسعار مكتوبة خذها  ليس معنى هذا انه لا يجوز لك ان تساوم لا لك هذا. لك ان تقول هذه السلعة فيها زيادة. فاريدها بكذا لكن لو اخذت نحن نتكلم عن
الجواز لو اخذتها ودفعت الثمن وانصرفت ذلك جائز. هذا مر بنا في كتب في في البيع نص هذه المنزلة قال رحمه الله والحكم في الايجاب والقبول فيه ربما ترون انني اذا مر شيء سابق احاول ان اركز عليه واوضحه
لان نريد ان نذكر واذا كان شيء سيأتي اوجز في الكلام عنه لانه سيأتي نعم والحكم في الايجاب والقبول فيها اذا الراجح انه لا يشترط انه لا يجب الاجاب والقبول وقد ذكرت لكم امثلة
ان الرسول يهدي ويهدى عليه ويعطي ويعطى ويتصدق وكذلك الصحابة وما نقل عنه انه امر بالاجابة بل قصته مع عمر وعبدالله بن عمر نص في هذه المسألة اذا لو حصل شيء من ذلك لنقل الينا وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
قال والحكم في الايجاب والقبول فيها كالحكم في البيع على ما ذكر في بابه. العالم وضحته لكم. ما ذكر في بابه وما ذكرته لانه قد يقرع الانسان مهما يذهب ويأتي ويبحث قد لا يجد
لما يوضح ينبغي ان نعلق حتى انه مر انه يجوز البيع لا بد من يعني يشترط القبول والايجاب في البيع القول الاخر انه لا يشترط يجوز بيع المعاطاة لان هذا هو الذي يشير اليه المؤلف رحمه الله
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يثبت الملك للموهوب. والعلماء ايها الاخوة الكبار امثال ابن قدامة وابن حجر وابن القيم وابن تيمية. تجدهم يردون لان طلاب العلم فيما مضى يختلفون عنا الان نحن الان تجدنا نتخصص في جزئيات او مسائل هؤلاء دائما علاقتهم
يدرس النحو والصرف والبلاغة والفقه والتوحيد والتفسير والحديث والاصول وعلوم القرآن وغيره. كل هذه يقرأها فتجدنه. ولذلك ترى احيانا ابن الحاجان يعني الذي قرأ فيفتح الباري يأتي فتجد انه يبدأ في شر يقول سيأتي في باب شرحه وكذا هو ما واصل لربما بقي عليها الاف
والارقام في اخر البخاري ومع ذلك سيقول غسان اشرحوا وسيأتي شرحه في كتاب كذا لماذا انه قرأ البخاري وهو ترمي ودقق فيه وعرف مواقعه واين ذكر هذا وهذا فيعرف ما سيأتي او يقول مضى في كتاب كذا وكذا
وهو ابن قدامة قال رحمه الله فصل ولا يثبت ولا يثبت الملك للموهوب له المكيل والموزون الا بقبضه في حديث ابي بكر رضي الله عنه. حديث ابي بكر عندما نحل مال عائشة
وروي عن عمر رضي الله عنه نحوه. وروي عن عمر نحوه ما هو نحوه ما ذكره. يعني انه وهب ابنه عاصما يعني نحى له نحلة دون سائر اولاده يعني عمر نحن ابنه عاصم دون سائر اولاده يعني اعطاه عطية
مفردا بها دون بقية اولاده قال وروي عن عمر رضي الله عنه نحوه فان مات الموهوب له قبل القبض بطلت لانه غير لازم يعني اذا مات الواهب والموهوب بطلت اذا مات الواهب تبطل لكن الموهوب فيه خلاف
فان مات الموهوب له قبل القبض بطلت لانه غير لازم فيبطل بالموت كالشركة وان مات الواهب فالشركة كالمضاربة وسائر الشركات شركة العنان وغيرها وعنه رحمه وان مات الواهب فعله رحمه الله ما ما يدل
على ان الهبة تبطر لذلك وهو قول القاضي رحمه الله. يعني فيه قولان في المذهب عنه انها لا تبطل وقال ابو الخطاب رحمه الله لا تبطل لانه عقد مآله الى اللزوم
فلا يبطل بالموت والاولى انها في الاثنين تبطل. يعني الراجح انها تبطل في الاثنين. وهذا رأي اكثر العلماء هو ليس قصده اللزوم هنا بالايجاب والقبول انها تلزم يعني اصبحت عقدا لازما لا انها تعينت
انت مثلا عندما يهبط انسان ربا هي في العصر  له ان يعطيك اياها قبل ان يسلمك وله الا يعطيك لكن اذا اعطاك اياها يعني ناعمة عن الرجل لا يجوز له ان يرجع فيها
العائد في هبته كالكلب يقيث ويعود الا الوالد كما جاء في الحديث ثم يعطي ولده يقول عليه الصلاة والسلام لا يحل لرجل ان يعطي عطية ثم يعني يعطي عطية او يهب هبة ثم يرجع فيها الا الوالد فيما يعطي ولده. وهذا حديث صحيح اخرجه اصحاب السنن
ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجع والامام احمد وغيرهم  قال رحمه الله ويقوم الوارث مقام الموروثون للتقبيض والفسخ. ويقوم الوارث وقام الموروثون في التقبيل والفسخ. هذا المقام موروث. اما الموروثون تقول الموروثين. يعني انا لاحظت من ناحية اللغة
ويقوم الوارث مقام الموروث في التقبيض والفسخ واذا قبض ثبت الملك حينئذ. يعني اذا انت قلت اليه يحل الورث محل الموروث من حيث القبض  قال رحمه الله والخيرة في التقبيظ الى الواهب
والخيرة في هذا هذا مرتبط بسؤالك والخيرة في التقبيظ الى الواهب يعني انت مثلا وهبت فلانا سيئا. متى يستحق اصلا الهبة جاهزة. متى تصبح لازمة اذا اقبضت واياها فانه لا يجوز لك ان ترجع فيها معنى هذا انها اصبحت ملكا له
ولا الا الوالد كما في قصة ابي بكر  وايضا قصة مال بشير قال ويقوم الوارث مقام الموروث في التقبيظ والفسخ فاذا قبظ ثبت الملك خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
