بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشير ونذيرا
صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد فلا نزال ايها الاخوة في اوائل كتاب الجنايات. واظن اننا وقفنا عند استيفاء القصاص. بسم الله
الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم وصلى الله وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام ابن قدامة رحمه الله تعالى كتاب الجنايات قال
باب استيفاء القصاص. باب استيفاء القصاص. ما معنى استيفاء القصاص هي الاخذ به يعني جانا انسان على انسان عمدا فان له ان يقتص وله ايضا ان يعفو والعفو قد يكون ولاديا. وربما الى غير مال
هذا هو معنى استيفاء القصاص. اذا استيفاء القصاص هو ان يأخذ المجني عليه والمراد ورثته. لانه ان كان في النفس فورثته يقومون مقاما وان كان فيما دون النفس فله ايضا ان يفعل ذلك لكن الذي يتولى ذلك
انما هو الحاكم هو الذي يأمر بتنفيذ القصاص سواء كان في النفس او فيما دونه ولا شك ان استيفاء القصاص لا خلاف فيه بين العلماء. يعني اذا قاتل انسان انسانا عمدا فلا شك بان له ان يقتص من الجاني عليه. هذا امر لا خلاف فيه بين
العلماء ودليل ذلك الكتاب والسنة والاجماع. اما الكتاب فقول الله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا وليه سلطانا فلا يسرف في القتل انظروا كيف رتب القرآن الطريقة السوية التي يتم فيها القصاص. من قتل من قتل له مظلوم
اذا بغير حق لان القتل اذا كان بحق فهذا لا يكون فيه قصاص كالذي يلحد المرتد او الذي يزني وهو ثيب او كذلك ايضا الذي يقتل غيره اذا من قتل مظلوما يعني تعدي عليه فقد جعلنا لوليه والولي الاصل انه الوارث
واذا لم يكن فالسلطان ولي من لا ولي له اي القاضي سلطانا اي حكما لكن عليه بل عليه ان يعدل في ذلك والا يتجاوز الحد وقوله تعالى ايضا وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس
ايضا هذا دليل على القصاص وايضا قوله تعالى ولكم في القصاص حياء وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر. واما السنة فعدة ادلة. منها قوله عليه الصلاة والسلام
من قتل له قتيل فهو بخير النظرين اما ان يقتص واما ان يفدى اي ان تقدم له الدية واجمع العلماء على ذلك اذا هذا هو استيفاء القصاص اذا هو ثابت شرعا واجمع عليه العلماء والقصد هنا في القصاص
اذا كان عمدا يعني في الجناية اذا كانت عمدا. نعم. قال رحمه الله تعالى باب استيفاء القصاص قال اذا قتل الادمي استحق هنا نظيف اذا قتل الادمي عمدا والقص هنا ايضا عمدا ظلما. لانه يقتل عمدا في حد من حدود الله. نعم
استحق القصاص ورثته كلهم. اذا يثبت القصاص لورثته جميعهم لا يختص به احد على احد لا فرق بين كبير وصغير ولا بين حاضر ورائد كما سيبين المؤلف رحمه الله تعالى ذلك
لما رواه ابو شريح رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من قتل له قتيل فاهله بين خيرتين ان يأخذوا العقل او يقتلوا. ولكن لا شك بان العفو خير
من تصدق به فهو كفارة له كما سيبين المؤلف رحمه الله. قال رواه ابو داوود رحمه الله تعالى وفي الصحيحين المؤلف استدل بالايات لانه سبق ان اشار الى بعضها وايضا سيشير اليها فيما بعد وهو يوجز رحمه الله نعم. قال وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم صلى الله عليه واله وسلم قال من قتل له قتيل فهو بخير النظرين اما ليقتل واما ان يهدى. ما هو بخير النظرين. يعني هو مخير. اما ان يختار القصاص وهذا حق له. واما ان يعفو ولكن العفو
لا شك بانه خير فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان اذا لا شك بان القصاص حق ولا يلام من يطالب به لكنه لو انتقل الى الامر الثاني وعفى كان ذلك
له فيه جزاء عند الله سبحانه وتعالى قال ولانه حق يستحقه الوارث من جهة موروثه. فاشبه المال. من جهة الموروث الذي قتل نعم. فان كان الوارث صغيرا لم يستوفي له الولي
ان كان هذه المسألة خلاف بين العلماء قد يكون المستحق للخصاص صغير يعني رجل قتلت امه فحينئذ هل لابيه ان يقتص؟ قالوا لا لا يمكن ذلك لماذا؟ هذا هو الذي ذكره المؤلف وهو مذهب الحنابلة والشافعية
قالوا لا يقتص لان هذا يبنى على امرين الامر الاول هو التشفي والامر الاخر هو اطفاء نار الغيظ لان الانسان لا شك اذا قتل له قتيل قتل ابوه او قتلت امه او قتل ابنه هذا ليس امرا سهلا. فتجد ان النفس تغلي والقلب يكاد ان يحترق
والفؤاد يذوب على من؟ اذا قالوا لابد ان ينتظر وهو الذي يأخذ بالقصاص لماذا قالوا لانه في هذه الحالة ليطفأ ماض غيظه وليتشفى ومن العلماء من قال للاب ان يأخذ بذلك وهم الحنفية والشافعية. نعم
قال فان كان الوارث صغيرا لم يستوف له الولي وعنه رحمه الله للاب اصطفاؤه لانه احد بدني النفس ما اشبه الدية وهذا هو المذهب الثاني الحنفية وكذلك ايضا المالكية لانهم شبهوا في الدية. فهنا القصاص الاصل ان يقتص. وهناك بدل اخر وهو الدية فشبهه في الدية فقالوا له ان
لان لو كانت دين ياخذها الاب او الولي قال رحمه الله والمذهب الاول لان الذي هو مذهب الشافعية لان القصد التشفي ودرك الغيظ لان القصد التشفي لان الانسان اذا قتل له قتيل فنفسه
يعني فاظطرب ويحترق فؤاده فهو يحتاج الى ان يأخذ بحق من قتل له وايضا لكي يطفئ ذلك الغيظ لا بد من ان يؤخذ بالخلاص. فاذا اخذ به غيره لا يتحقق ذلك
معرض وتلك الحكمة قال لان القصد التشفي ودرك الغيظ. ولا يحصل ذلك باستيفاء الاب. فلم يملك استيفاءه كالوصي والحاكم قال فعل هذا كالوصي والحاكم لا لا ينوب عن الصغير في ماذا؟ في اخذ القصاص بل ينتظره حتى يبلغ فاذا بلغ او
لانه ايضا قد يكون في التأخير مصلحة ربما يعفو ويكون في مصلحة للقاتل وربما ايضا يطالب بالدية فيخف عنه القصاص. اذا يترتب عليه. قد تكون المصلحة ماذا؟ للجاني وايضا كما انها مصلحة للمجني عليه ليتشفع
قال فعلى هذا يحبس القاتل الى ان يبلغ الصغير ويعقل المجنون. العلماء يتشددون في ذلك يقولون الجناية ليست بامر سهل معي يترتب عليه قصاص لا يترك الانسان هكذا يهيب في الارض ربما يختفي ربما يفر ولا حتى يكتفى
لاني انوب شخص عنه كفيل يحضره لا قالوا لا بد ان يسجن حتى يكبر اولئك الصغار فيعطوا رأيهم فعل هذا يحبس القاتل الى ان يبلغ الصغير ويعقل المجنون ويقدم الغائب
لان فيه حظا للقاتل في تأخير قتله وحظا للمستحق بايصال حقه اليه. اذا فيه حق للقاتل كما قلت لكم لانه اقل ما فيه انه يتأخر القصاص من فهو يعيش ماذا بين الخوف والرجاء. وربما احد اولئك الصغار او ربما الغائب والمجهول الذي عقل يقول انا اريد الدية
اذا لا يمكن ان يقتص منه اذا ماذا تنازل الى الدية او مطلقا احد الورثة قال فان اقام القاتل كفيلا ليخلى سبيله لم يجوز لانها ليست الاموال ديما مبنية على التشديد
والتغليب ولذلك لا يكتفى فيها بوجود وكيل او كفيل ينوب عنه قال فان اقام القاتل كفيلا ليخلى سبيله. لم يجز لان الكفالة بالدم غير صحيحة. لماذا لانه مبني على التشديد والتغليظ
قال وان وثب الصبي او المجنون على القاتل ما معنى وثب قفز عليه؟ المجنون كما تعلمون ضعيف والعقل والصغير يقال له هذا قتل  ويأخذ سيفا او سكينا فيطعنه فيقتله. ما يملك نفسه ليس كبيرا يملك نفسه عند الشدة والغضب لا قفز عليه
وحين وقتله فما الذي يترتب عليه؟ لا يمكن ان يقتص من الصغير والمجنون لانه غير مكلف. مرفوع عنه القلم قال وان وثب الصبي او المجنون على القاتل فقتله ففيه وجهان
احدهما يصير مستوفيا لحقه اذا اولا لا قصاص على الصغير ولا على المجنون في هذه الحالة لانه مرفوع عنه القلم غير نأتي بعد ذلك الى الدية هل يؤخذ في مال المجنون او الصغير
تؤخذ الدية مقابل انه قتله او لا قال فقف فيه وجهان احدهما يصير مستوفيا لحقه لانه عين حقه اتلفه فاشبه ما لو كانت وديعة عند رجل. يعني يقولون الجاني او المختص وان كان غير مكلف
فانه على وجه في المذهب يعني قول لبعض الاصحاب انه يقول اخذ بحقه حتى وان كان مجنونا او صغيرا لان المقصود هو قتل الجاني وقد تحقق ذلك هذا هو الوجه الاول وهناك وجه اخر. نعم
قال والثاني لا يصير مستوفيا لحقه لانه ليس من اهل الاستيفاء. اذا ما الذي يترتب؟ بل جاني قتل نرجع حينئذ للدية ومعنى هذا انها تؤخذ ارادية في تركة الجاني الذي قتل
قال والثاني لا يصير مستوفيا لحقه لانه ليس من اهل الاستيفاء. فتجب له دية ابيه وعلى عاقلته دية القاتل. لكن يرجع وتؤخذ ماذا من عاقلة المجنونة والصغير دية ماذا الذي قتل
نعم الذي هو القاتل الاول نعم. بخلاف الوديعة فانها لو بخلاف الوديعة لان المؤلف يريد ان يقول القاسوا على الوديعة والوديعة تختلف لان الوديعة لا تخلو من واحد من امرين
ان حصل فيها تعد من المودع فانه يضمن اما اذا لم يحصل فيها تعد من المودات بمعنى حفظها في مكان امين تحفظ فيه الودائع والامانات ثم سرقت لا شيء لكن لو فرط فيها وضعها في غير حرز
فانه يظمن. اذا يقول المؤلف القياس على الوديعة غير صحيح. لان الوديعة لو حافظ عليها المودع لا يظمن فكذلك هنا قال بخلاف الوديعة فانها لو تلفت من غير تعد برئ منها المودع
مرئ منها المودع قال ولو هلك الجاني من غير فعل لم يبرأ من الجناية. يعني مرض الجاني ثم بعد ذلك هالك. ما مدى انا يا ابرا يعني ما يبرأ من الدية لانه ولك وانتهى
لا يمكن ان يقتص منه. اذا ما الذي يبقى؟ الدية في تركته في ماله نعم ورثته نعم تؤخذ من تركة وجدت والا على عاقلته قال لم يبرأ من الجناية. قال ولو هلك الجاني من غير فعل لم يبرأ من الجناية
قال وان كان القصاص بين كبير وصغير. انتظروا يعني كان القصاص مشتركا هذا هو قصده. ليس انا هذا ان الصغير قتل الكبير والكبير قتل الصغير لا. يقصد ان القصاص يرثه كبير وصغير
او كبير ومجنون. فما الحكم في هذه الحالة؟ قال وان كان القصاص بين كبير وصغير او مجنون وعاقل او حاضر وغائب لم يجز للكبير العاقل الحاضر الاستيفاء. هذا هو مذهب الامام احمد وهو ايضا او الرواية حقيقة المشهورة عن الامام
احمد وهو ايضا مذهب الشافعي كما مر في الاخرى اما الامامان ابو حنيفة ومالك فقال بانه للكبير ان يقتص. ما حجة ذلك قالوا قصة الحسن بن علي فكلكم يعلم ان علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه قتل ابنه ملجم ظلما وعدوانا
فقام الحسن رضي الله تعالى عنه فقتله مباشرة مع ان لعلي ورث صغار لم ينتظرهم قالوا ولم ينكره احد من الصحابة. وكان كثير من الصحابة بل جل الصحابة رضي الله تعالى عنهم
كان موجودا في زمن علي رضي الله تعالى عنه ولم يعرف انهم خالفوا في ذلك. اذا مذهب الامام احمد او رواية المشهورة عن الامام احمد وهو ايضا قول الشافعي بانه في هذه الحالة لا يقتص بانه
في هذه الحالة لا يقتص الكبير مع وجود الصغير او المجنون ابو حنيفة ومالك وهي الرواية الاخرى للامام احمد وظن المؤلف ما اشار اليها ايظا الرواية الاخرى لانه اخذ بالاشفر
اه ذهب هؤلاء الى الاقتصاص ما حجتهم ان الحسن ابن علي رضي الله تعالى عنه قتل ابن ملجم الذي قتل والده قاتله ولم ينتظر ان يكبر اخوانه الصغار  قال لم يجز للكبير العاقل الحاضر الاستيفاء. لانه حق مشترك بينهما فلم يجز لاحدهما الانفراد
باستيفائه كما لو كان بين بالغين عاقلين. لو كان بين بالغين لا يجوز لاحدهما ان وسيأتي لو قام احدهما فقتل ماذا الجاني طيب ما اي القولين ارجح؟ يعني انتم ترون هؤلاء يحتجوا بقصة. وهذه القصة حصلت في زمن الصحابة. فهل ممكن ان تؤخذ هذه القصة مسلمة او انه
من الممكن ان يعترض عليها او ان يرد عليها الفريق الاخر جابوا بعدة اجواء اولا قالوا ابن ملجم كان كافرا لانه لو لم يكن كافرا لم يتعدى على امير المؤمنين فيقتله
وهو مشهود له بالجنة. والرسول شهد له عليه الصلاة والسلام بذلك. وقال لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحب الله ورسوله. هذا  الامر الاخر ايظا انهم قالوا ابن ملجم انما كان متعديا يعني بمنزلة
محاربين وايضا اشاع السلاح فكان قتله اما على كفره او على انه بمثابة المحال اذا وانا حقيقة اميل الى هذا الرأي لان قضية ابن ملجم تختلف اولا قتل خليفة المؤمنين وهذا امر ليس بالامر السهل
الامر الثالث ان الخليفة بعده هو الحسن هو اكبر ابدعين فهو الخليفة بعده فاقتص ماذا؟ اولا لحق والده لانه هو ووارثه الامر الاخر ايضا بحق الامامة وللدولة لان هذا تعدى وتجاوز ذلك الحد وقد قتل مؤمنا بل اكثر من ذلك
انه قتل خليفة المؤمنين ولذلك كان هذا التعليل وجيه في الحقيقة اما لكفره على ان هناك من كفره او لانه في هذه الحاجة تعدى في ذلك الامر فاستحل دم علي وقال بكفره لانه ولماذا قتل عليا
قال لانه كافر. واذا كان كافرا يستحل دمه. فهل هذا نسأل الله العافية؟ هذا هو الذي حصل منه. اذا هو في الحقيقة الذي يكون في تلك في تلك المنزلة وليس امير المؤمنين الذي شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وتعلمون مواقفه في الجهاد في سبيل
وكيف ابلي في ذلك اذا لا شك بان ما ذكره ايظا الفريق الاول قوي. نعم قال رحمه الله وان قتل من لا وارث له فالقصاص للمسلمين. هل يوجد انسان لا ورثة؟ نعم. كم من الاشخاص يوجد يموت ابوه وامه ولا يوجد له قريب
يرثه اذا يكون من وليه والسلطان. وقد يوجد من يرثه. ولكنه لا يرث ارثا كاملا لا يكون من عصبة كما لو كان زوجا وله زوجة او زوجة ولها زوج. هذا هو الذي يريد المؤلف. اما الا يكون له وارث اصلا
او يكون له وارث ولكنه لا يرثه تعصيبا بمعنى انه يرث ارثا كاملا ففي هذه الحالة الاولى  حقه ماذا يطالب به المسلمون ويكون الامام نائبا عنه في هذه الحالة وفي الحالة الثانية يشترك في المطالبة
الامام اي السلطان القاظي والوارث ايظا. ويقام الحد قال رحمه الله وان قتل من لا وارث له فالقصاص للمسلمين. لانهم يرثون ما له قال واستيفاؤه الى السلطان. اذا هو للمسلمين
ولانهم تعلمون الانسان اذا ما له وارث يرجع ميراثه الى بيت المال وتعلمون قضية الرد وما ترتب عليها وذوي الارحام المهم ان الحق للمسلمين لان الرسول عليه الصلاة يقول المسلمون او المؤمنون تتكافئ دماؤهم ويسعى
ادناهم وهم يد على من سواهم. اذا هذا امر. ويقول تعالى انما المؤمنون اخوة مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اذا لم يوجد لهذا الشخص فليتولى امره فهو ايضا في مسؤولية المؤمنين ومن ينفذ حقوق المسلمين
انما هو الحاكم اي القاضي قال رحمه الله تعالى فان كان له من يرث بعضه كزوج او زوجة الى الوارث والسلطان ليس لاحدهما الانفراد به لما ذكرنا. لانه لا يكون ماذا بالنسبة للزوجة والزوجة ارثه ليس كاملا لانه لا يرث في التعصيب
لكن لو كان اخ الا يرث بالتعصيب فيقوم معنا بذلك كله والسلطان ايضا لا ينفرد لوجود من يرثه بعض الارث فاشترك في ذلك قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان بادر بعض الورثة فقتل القاتل بغير امر يعني قصده ان الجاني قتل شخصا له
عدد من الورثة فقام احدهم فلم يملك نفسه فبادر فقتله وهذا القاتل لا يخلو اما ان يكون ماذا؟ وربما يكون قد عفا بعضهم ايضا وقبل العفو هو بادر وليس من حقه ان يقتل دون ان يعرف رأي الاخرين وانه ربما يكون بعضهم عافا
وان كان بعضهم يختلف الحكم فيما لو عفا وعلم القاتل بعفوه هذي لها حكم هناك من يرى انه يقتص منه  ان يعفو ولا يعلم القاتل الاخر الشريك بانه عفا. فالحكم في هذه المسألة مختلف هذه سيتناولها المؤلف رحمه الله
قال فان بادر بعض الورثة فقتل القاتل يعني قتل اب وخلف ابنين لم يملك احدهما نفسه فقام فقتل الجاني. لم ينتظر حكم السلطان ولا رأي اخيه فقام فقطع رأسه او اطلق عليهم مسدسا او غيره فقتله
نعم فقتل القاتل بغير امر صاحبه فلا قصاص عليه لانه مشارك في استحقاق ما استوفاه. يعني لا قصاص عليه في هذه الحالة لكن عند الشافعي في المشهور عنه او ظاهر مذهب الشافعي
عليه القصاص بخاصة اذا كان يعلم بانه لا يجوز له ان يقتله دون موافقة اخيه قال رحمه الله فلا قصاص عليه لانه مشاهد. هذا هو مذهب الجمهور الذي قال به المؤلف مذهب الحنابلة هو مذهب الجمهور
قال لانه مشارك في استحقاق ما استوفاه فلم تلزمه عقوبته كما لو وطي احد الشريكين الجارية المشتركة لماذا؟ لانه لو كان الجارية مشتركة بين شخصين او مثلا جارية يملكها الابن فقام الاب فوطئها. قالوا لا قصاص لماذا؟ لوجود شبهة
شبهة الملك هناك وهنا شبهة الابوة والبنوة ان ما لهما بمثابة مال واحد قالوا وهذا وهذه شبهة والحدود تدرع تدرأ بالشبهات قال رحمه الله تعالى ويجب لشركائه حقهم من الدية. لكن يجب لشركائه حق من الديانة
انه ترك ثلاثة ابناء فقام احدهم فقتله اذا لا يذهب حق الاخرين ولم يأخذ رأيهم ولم يوافقوا اذا لهم الحق بالمطالبة بالدية ومن اين يأخذون الدية من تركة الجاني الاول ولورثته ان يرجعوا على قاتل ماذا؟ الجاني
قال رحمه الله تعالى ويجب لشركائه حقهم من الدية وفيه وجهان احدهما يجب على القاتل لان نفس القاتل كانت مستحقة لهما فاذا اتلفها احدهما لزمه ظمان حق الاخر يعني الوجه الاول ان الدية
للبقية تؤخذ من الجالية الثانية اي من اخيهم مثلا. لماذا؟ لانه كان لهم حق في تلك الرقبة وقد اضاعها فيأخذون حقه منه القول الثاني والوجه الثاني انها تؤخذ من الجاني من تركة الجاني الاول
ويطالب ماذا ورثة الجاني الاول؟ الجاني الثاني بدية مورثهم قال كالوديعة له ما يتلفها احدهما والثاني يعني لو وجدت وديعة مشتركة بين اثنين فقام احدهما فاحرقها واتلفا باي وسيلة فانه
فيه قول على ان في تركة انها تؤخذ من الثاني لانه ضيع عليهم تلك النفس وبامكانهم ان ينزلوا الى الدية ثم بعد القول الثاني انها تؤخذ من تركة الجاني الاول
وهم يطالبون بعد ذلك الجان الثاني قال والثاني يجب في تركة القاتل الاول لانه قود سقط الى مال فوجب في تركة القاتل كما لو قتله اجنبي ويرجع يعني لو جاء اجنبي وقتل المستحق للقصاص
يأتي ماذا؟ الورثة ويطالبون بحقهم  قال كما لو قتله اجنبي ويرجع ورثة القاتل الاول على قاتل موروثهم بدية ما عدا نصيبه ما عدا نصيب من؟ القاتل الثاني لان له حق في الدية. فيسقط نصيبه
ويرجعون بالباقي قال ما عدا نصيبه من موروثهم يعني ان كانوا اربعة يكون له الربع وان كان الثلاثة يكون له ثلث وان كان اثنان يسقط النصف وهكذا فلو قتلت امرأة رجلا له ابنة الان المؤلف سيمثل لنا. يقول امرأة قتلت رجلا له
يعني خلف ابنين فلو قتلت امرأة رجلا له ابنان فقتلها احدهما كان للاخر كان للاخر في تركتها نصف دية ابيه. لان القاتل كان له نصف وذهب اذا الثاني يطالب بالنص ثم يعودون يطالبون. نعم
ويرجع ورثتها على قاتلها بنصف ديتها قال رحمه الله وان عفا بعض من له القصاص ثم قتله الاخر غير عالم بالعفو او غير عالم ان العفو يسقط القصاص لم يجب عليه قصاص. يعني قام احد الورثة فقتله دون عالم
بان الاخر او الاخرين قد عفوا او لا يدري بان القصاص لا بد من ان يوافق عليه الكل هو صور اي واحد ممن له القصاص يقوم ويقتل اذا هو جاهل بالحكم او غير عالم بان الاخرين عفوا. فهل عليه قصاص؟ الجواب لا
قال او غير عالم ان العفو يسقط القصاص لم يجب عليه قصاص لان ذلك شبهة فدرأت القصاص كالوكيل اذا قتله بعد العفو وقبل العلم. ما معنى هذا الكلام كالوكيل يعني شخص له حق القصاص على شخص. فوكل شخصا ليقوم مقامه في القصاص
ثم ان مستحق القصاص وارث القصاص عفا وقبل ان يبلغ الوكيل العفو قطع رقبة الاخر. بالسيف يعني قتله الحكم هل يؤاخذ الوكيل بمعنى يقتص منه؟ العلماء يفصلون اذا لم يعلم
لماذا بالعفو فلا شيء عليه وان علم بالعفو اذا يكون تعمد القصاص فعليه القصاص لانه قتل نفسا بغير حق اذا المسألة فيها تفصيل ان علم بالعفو فعليه القصاص وان قتل ولم يصله العفو الا بعد ذلك فلا قصاص عليه
لكن يختلفون بعد ذلك في الدية هذا الذي قتل بعد العفو يكون في ماذا؟ هل تكون في مال الوكيل او تكون في مال الموكل مسألة فيها خلاف طويل المؤلف ما بحث هذه المسألة وهذه يذكرونها في القواعد الفقهية نعم
قال رحمه الله تعالى الى الوكيل اذا قتله بعد العفو وقبل العلم قال وان قتله بعد العلم فعليه القصاص. قتله بعد علمه بالعفو من الاخرين. اذا هذا تعمد القتل لانه ايها الاخوة
قبل ان يعفو البقية كان القصاص حقا لهم لكن لما عفا البقية او بعضهم اصبح القصاص محرما لانه عدل عنه اما بدون شيء او الى دية فلا يجوز ان يقتل لانه لو قتله يكون كما لو قتل شخصا اخر فيقتص منه. نعم
قال وان قتله بعد العلم فعليه القصاص لانه قتل معصوما مكافئا له لا حق له فيه. لانه قتل معصوما يعني معصوم الدم. ومكافئا له او في ماذا؟ في عدم استحلال دمه لانه قد عفي عنه
فاصبح مثله تماما لا يجوز له ان يتعدى عليه بالقتل لا حق له فيه فوجب عليه القصاص كما لو حكم بالعفو حاكم كما لو حكم بالعفو حاكم فليس له ايضا ان يعتدي عليه
لا فرق بين هذا وذاك قال فان اقتصوا منه فلورثته عليهم نصيبه من الدية قال رحمه الله وان اختاروا الدية سقط عنه من الدية ما قابل حقه ولزمه باقيها لان له في الاصل دية يعني ما دام نزل للدية هذا القتل
له شيء فيها لكن عليه ما ترتب عليه من دية الذي قتله ظلما وعدوانا قال وان كان عفو شريكه على الدية فله نصيبه منها في تركة القاتل. في تركة القاتل وان كان شريكه عفا الى دية. لا عفا مطلقا
من شريكي حقه في الدية يطالب به من يأخذ ممن؟ من القاتل الذي كان شريكا له الذي قتل الجاني قال وان كان عفو شريكه على الدية فله نصيبه منها في تركة القاتل لانه حقه
انتقل من القصاص الى ذمة القاتل في حياته ما اشبه الدين فوجب عليه الوفاء به قال بخلاف التي قبلها قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز استيفاء القصاص الا بحضرة السلطان
لماذا؟ المؤلف سيذكره رحمه الله. العلماء نصوا على هذا يعني قالوا لا يجوز استيفاء القصاص الا بحضرة السلطان هذا رأي جماهير العلماء لماذا قالوا لانه يخشى من الحي ربما يأتي هذا بالة كالة. يعني غير قاطعة ويقصد بذلك ايلاما مجني عليه. وايضا
الحاق الظرر به ولذلك قالوا لا ينبغي ذلك لا بد من وجود السلطان. والسلطان هو الذي يشرف على الحدود. وهو الذي يأمر بتنفيذها وحقيقة المسألة فيها خلاف هناك من قال بانه لا يحتاج الى حضور السلطان. وهي الجمهور عرفنا انه لا بد من حضور السلطان
هناك من قال له ما يشترط حضور السلطان اين الدليل؟ لم يرد دليل من كتاب ولا سنة بانه لابد من حضور السلطان  ولكن الذين قالوا بذلك اخذوا اولئك من استقراء الشريعة. لان هذا حج والحد ينبغي ان يكون باذن السلطان واذا كان باذنه
ينبغي ان يحضر ذلك او ينيب من يحضر مكانه حتى لا يحصل حيف وتعدي الاخرون قالوا لا وهم قلة. قالوا لدينا دليل قصة الرجل الذي قتل رجلا فجاء به اخوه يقود وهذا في صحيح مسلم. جاء به يقوده الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال يا رسول هذا قتل اخي فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله قال اقتلته فرد هذا بادر اخو المقتول فقال ان لم يعترف بقتله فلدي بينة فقال نعم انا قتلت. انظروا الى منهج رسول الله ليتيقن من الحكم. قال له كيف قتلته
هذا في صحيح مسلم الحديث الصحيح قال كنا عند شجرة نختبط ما معنى؟ يعني يضربون هذه الشجرة انظروا ايها الاخوة كيف ينتهي الامر؟ فتتساقط الاوراق فيجمعون الاوراق ثم ياخذونها للماشية تأكلها
قال فسبني قال كنا نختبط كل واحد معه عصا يضرب هذه الشجرة ويجمع الاوراق. فيبدو انهم اختلفوا في قضية الجمع فقال هذا فسبه. قال فلما سبني يغضبني. طبعا لما غضب حظر الشيطان
الرسول يقول ليس الشدي بالسرعة وانما الشديد من يملك نفسه عند الغضب فما بالك نفس؟ قال فقتلت فاخذت فأسا فضربته في قرني يعني في جانب رأسه فقظى عليه فماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال هل عندك ما تؤدي عن نفسك؟ انظر يعني الرسول حاول الصلح. قال يا رسول الله لا ادري
الا كسائي الرداء الذي عليه وهذا الفأس الفأس الذي قتل به الرجل قال وهل يفديك قومك يعني وهل قومك يستنقذونك؟ قال اني لاهون عليهم من ذلك. يعني لا قيمة لي عندهم
فقام الرسول صلى الله عليه وسلم فقال للمادة للمقتول يا خي خذه يعني ونفذ فيه فلما ولى قال الرسول عليه ان قتله فهو كاثمه فهو شريكه في الاثم فكان الرجل سمع
قال والرسول او انه يقولون لحق به رجل فابلغه. حتى في بعض الروايات في مسلم انه قال القاتل والمقتول في النار حديث اذا التقى المسلم ان بسيفهما بسيفيهما فالقاتل المقتول في النار
فلما سمع ذلك جاء واطلقه اذا الرسول صلى الله عليه الرجل كان مستحقا للقوام ولكن الرسول عليه الصلاة اراد ماذا ان يعفو؟ لان العفو خير ولا شك وسيأتي الكلام عن هذه المسألة
فهذا حجة لهؤلاء قالوا هذا فيه دليل على ماذا انه يقتل. لكن هذه قضية حقيقة فيها لبس. لان الرجل جيء به لرسول الله. ورسول الله هو خليفة المؤمنين وهو السلطان وهو امامهم وهو ايضا سأل الرجل وحاول ايضا ان يكون عنده شيء فيقدمه فداء
كانه اراد منه ان يفدي نفسه وسأله هل يستنقذه قومه بمعنى يدفعون فدا فقال هو اهون عليه من ان يدفع او شيئا يعني لا قيمة له عندهم. فما بقي الا ان قال له خذه. ثمان الرسول القى كلمة. فقال له ان قتله
كاثمه بمعنى ان الخير هو لا يكون اسمه كاثم القاتل الاصلي. لكن الرسول صلى الله عليه وسلم اراد ان يبين له بانه لو عافى فله اجر عظيم وثواب جزيل عند الله سبحانه وتعالى. لان المسألة فيها خلاف
مع ان الجمهور رأيهم الاول انه اذا نظرنا حقيقة الى الامر حضور السلطان فيه خير لا شك لانه لو لم يحفر السلطان لحصل خلل. وربما لو لم يحضر السلطان لحصل تعدي
من ماذا؟ من الذي قتل له؟ لانه بكل وسيلة قلبه مليء بالغيب فهو يحاول ان ينتقم والانتقام قد يدفع الى الغضب ولذلك وجود السلطان امر لا بد منه في الحقيقة. نعم
قال ولا يجوز استيفاء القصاص الا بحضرة السلطان لانه يفتقر الى اجتهاد ولا يؤمن منه الحيث. لانه يفتقر الى اجتهاد. والاجتهاد من الذي يقوم بها الحال اذا اجتهد الحاكم وان اجتهد فاخطأ فله اجر واحد
اذا هذا من اختصاص الحاكم نعم قال ولا يؤمن منه الحيث مع قصد التشفي. ولا يؤمن من الحي فبخاصة ان قصد التشن في كامل في نفس المجني على مورثه. اذا هناك يخشى من الحيف والحيف هو تجاوز الحي
يعني ان يقتص اكثر مما يستحق او يؤذي ماذا اذا كان القصاص في النفس او يؤذيه؟ بان يأتي مثلا بسيف قد كل يعني غير قاطع. فيتعبه مع ان المؤلف سيذكر الحديث الذي في مسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء
فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته اخرجه مسلم اذا هذا حديث عظيم انظروا يا اخوة. ذكر فيه الرسول صلى الله عليه وسلم الانسان والحيوان
فذكر ما يتعلق من الانسان وهو القتل. فاذا قتلتم فاحسنوا القفل اسم هيئة واحسان القتل ماذا بمعنى ان يقتله بالة حادة اذا وبذلك يريحه. لكن عندما يقتله بالة غير حادة
سيلحقه علم شديد وربما يحتاج لالة بعد الة ولذلك هذا لا يكون من الاحسان وانتم تعلمون ايها الاخوة بان الرسول عد ذلك من الاحسان والاحسان هو اعلى المراتب. لان هناك اسلام ثم ايمان ثم احسان وما هو الاحسان ان تعبد الله كانك تراه. فان
ان لم تكن تراه فانه يراك. والله تعالى مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. اذا هذا احسان بالنسبة للمرأة مقتول. وبالنسبة للحيوان بعض الناس يتساهل فيأتي في الدابة فيذبحه امام الاخرى. تجد انه لا يعنى بالسكين
ياتي بسكين حادة وغير حادة. ثم يجلس ينحر فيها ويذبح فيها. وربما لا يكون خبيرا في الذبح فيؤذيها ولذلك واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. ثم بين الرسول صلى الله عليه وسلم بما يتم احسان الذبح وليحد احدكم شفرته
سكينة وليرح ذبيحته هذا هو منهج الاسلام ايها الاخوة يقوم على العدل. يقوم على الرحمة حتى في الحيوان رحمة الاسلام لا تقتصر على الانسان ولا تتعلق بالكبير دون الصغير ولا بالمسافر دون الحاضر ولا بالنائمين دون المستيقظ ولا بالمستيقظ دون
ماذا النائم؟ اذا هي شاملة تشمل كل شيء حتى انها سرت ومضت وشملت ماذا الحيوان هذه هي؟ هذا هو دين الله الكامل. هذه الشريعة الخالدة التي لا يبلى على طول الزمان عزها ولا يفنى بكثرة الانفاق كنزها فيها سعادة هذا الكون فيه
ما يحل كل مشكلاتهم بماذا؟ بالقسطاس المستقيم. اذا هذه هي شريعة الله سبحانه وتعالى شريعة العدل. ولذلك امرنا الله تعالى بالعدل وجعله العلماء قاعدة من القواعد التي تقوم عليه هذه الشريعة ان الله يأمر بالعدل والاحسان
واي تعيد القربى وايضا حتى مع العدو تعدل ولا يجرمنكم شناء قوم على الا تعدلوا اعدلوا وقبول التقوى. وجاء في الحديث الصحيح المقسطون على منابع من نور يوم القيامة. يكونون على يمين الرحمن
والعادل بعكس القاصد واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا الذين يميلون عن العدل. ولذلك نجد ان ايها الاخوة ان في الحديث المتفق عليه السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل افتتحه رسول الله بقوله امام عادل فاذا عدل الامام
استقرت الامور وارتاحت الرعية هو كسب الثواب وايضا انتشر العدل بين الرعية ولذلك لاهمية العدل امام جعله الرسول صلى الله عليه وسلم في مقدمة العادلين امام عادل وشاب نشأ في طاعة الله الى اخره
قال رحمه الله فان استوفاه من غير حضرة سلطان وقع الموقع. وقع الموقع لكن قالوا يؤزر العلماء. الذين قالوا  قالوا لو انهم فعله بدون حضور السلطان او لو انه قتله بسيف مسموم هو قتله
لكنه تجاوز الحد او بالة ضعيفة قالوا نفذ القصاص ولا قصاص عليه لكنه يؤدب لانه افتات على الامام ولانه قصر فيما يجب عليه ان يفعله قال وقع الموقع لانه استوفى حقه. ما معنى وقع الموقع؟ يعني تم ذلك. نعم. ويعزر لافتاءه على
ما هو الافتيات على الامام؟ قلت لكم اي امر يتعلق بالامام ينبغي ان يصدره. كما ذكرنا في دخول الشهر وفي خروجه وبالنسبة ايضا لتحديد شهر ذي الحجة وامثال ذلك لا يجوز حقيقة لانسان يفترئ على الامام بان يجاهر بامر
يوجد فيه خللا بين الامة يعارض فيه ما يقرره الامام. لان الصوم يوم يصوم الناس والحج ويوم يحج الناس  فلا ينبغي لاحد ان يشذ وان يخالف لانه في هذه الحالة يكون مفتاتا عن الايمان اي متعديا عليه ايظا
عليه ومن يفتات على الامام يجب ان يؤدب. والا لو ترك لكل انسان افتات على الامام وان يعترض عليه فيما ما ليس فيه حق وان يتعدى على حقوقه اصبحت هناك فوضى. والله تعالى يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن
قال ويستحب ان يكون بحضرة شاهدين. شاهدين لانه ربما ماذا المجني عليه ينفي ينكر انه حصل ذلك منه ربما حصل من غيره. والله امر بالشهادة في مواضع كثيرة. نعم قال رحمه الله ويستحب ان يكون بحضرة شاهدين لئلا ينكر المقتص الاستيفاء. هل مقتص الذي هو المجني عليه؟ يعني
المجني على اما عليه اذا كانت الجناية ليست في النفس او على مورثه اذا كانت في النفس قال وعلى السلطان ان يتفقد الالة التي عليه حقوق كما ان له حقوق وان له حقوقا عليه ايضا حقوق
فلا يكفي مجرد ان يحضر وان ينظر له بل عليه ان يتفقد ذلك ليس شرطا يأتي السلطان اما الامام او القاضي لا له ان يفوض شخصا مكانه ينيبه مكانه لان الوكالة في كل هذه الامور جائزة. ينيبه مكانه فيأتي فقبل
يعني ينفذ القصاص هذا على اساس انه اعطي الامر لولي الدم ان ينفذه ولكن هناك شروط سيذكرها المؤلف ايضا حينئذ ينظر الى الالة هل هي الة حادة؟ هل هي صالحة بان يختص بها
لانه يختلف ايضا لانه قد يقتله بسحر قد يقتله بان يأتي باناء خمر ويسقيه اياه ويسقيه اياه حتى يموت يغرغر به يعني يدفع يجرع وياه بالقوة. فيقتله او يفعل فيه معصية. هل يقتل بها؟ لا المعصية لا تعالج بمعصية
في هذه الحالة بالسيف لكن لو قتله تحريقا او تغريقا هل يفعل به؟ او قتله بحجر؟ يعني فجر رأسه يعني رظ رأسه كقصة اليهودية كقصة اليهودي الذي رأس الجارية هذا سيأتي ان شاء الله. نعم
قال رحمه الله تعالى وعلى السلطان ان يتفقد الالة التي يستوفى بها فان كانت كالة او مسمومة. ما معنى كال ظعيفة غير قاطع الكال في اللغة العربية غير القاطع والقصد هنا الضعيفة يعني استخدمت يسمونها العوام داثرة
يعني السكين اذا ما شحلت شحذت يعني ما سنت يسمونها داثرة دثرت يعني الثوب الان وهذا له وجه الحقيقة من النظرة وهو الصحيح لانك تقول دثر الثوب بمعنى قدم. اصبح قادما. والثوب اذا قدم صار باليا. واذا صار باليا صار ظعيفا فهو لا
مثل الثوب الجديد. نعم قال رحمه الله فان كانت كالة او مسمومة ايظا مسمومة كما تعلمون كما في قصة بلولة عندما جاء وطعن عمر رضي الله تعالى عنه ايضا ترك تلك ماذا التي طعن فيها عمر تركها فترة في السم
حتى تكون يعني لا يجعلوا مجالا للعلاج ورأيتم قصة الطبيب لما جاء فاسقوا اللبن فخرج مع الجرح فايقن بانه قد انتهى فقال له اعهد الى المسلمين فعاهد واوصى قبل المسلمون وصيته وعهده في ذلك
قال فان كانت كالة او مسمومة منعه الاستيفاء بها فيما روى شداد ابن اوس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء. انظروا ان مؤكد لو اردنا ان ندخل في اللغة هذي فيها عدة مؤكدات جملة اسمية انه الى اخره
كرهناه. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته  رواه مسلم رحمه الله تعالى. هو رواه غيره لكن لم يشاركه البخاري ويكفي ان نقول رواه مسلم ولا روى ابو داوود وغيرهما نعم. قال
مسلم وابو داود رحمهما الله تعالى قال ولان المسمومة تفسد البدن. ايضا فيها مفسدة اخرى لان الجسم اذا سم يمزق البدن وتعلمون ايها الاخوة الشهيد ماذا يدفن؟ لا يغسل ولا يصلى عليه. الشهيد لا يغسل
ايضا كذلك الانسان اذا تمزق يعني كان في حريق او غيرها ماذا يعملون به يوصل قدر الامكان واذا تعذر فلا نعم قال ولان المسمومة تفسد البدن. وربما منعت غسله قال رحمه الله تعالى وان طلب واذا كان كذلك فهذا فيه تعدي والتعدي لا يجوز لان الله تعالى نهى عن التعدي مطلقا
قال وان طلب من له القصاص ان يتولى الاستيفاء لم يمكن منه في الطرف. يعني طلب ان يقتص بنفسه المؤلف قال الامر كانه يقول ينقسم الى قسمين نفس الى نفس وطرف. فالنفس
للولي للسلطان لا جهاد لنا له بذلك واما الطرف فقال لا لان الطرف مجال للتعدي بان يتجاوب حد ان يحييه ان يؤذي ماذا؟ المقتص منه. نعم قال وان طلب من له القصاص ان يتولى الاستيفاء لم يمكن منه في الطرف لانه لا يؤمن ان
يجني عليه بما لا يمكن تلافيه بامر يتجاوز الحد وامر يفوت يصعب لكن القاتل هو سينتهي الى الموت فهو اخف ولذلك قالوا يجوز ان يعطى وان يقتص بنفسه وقال القاضي رحمه الله
ظاهر كلام احمد رحمه الله انه يمكن منه لانه احد نوعي القصاص اشبه القصاص في النفس. لكن مع الفارق والرأي الاول هو الارجح وهو رأي اكثر العلماء ايضا. نعم قال وان كان في النفس
وكان يكمل وكان يكمل الاستيفاء وكان وكان يملك الاستيفاء بالقوة والمعرفة. ما معنى بالقوة؟ يعني قوي القلب لديه القدرة ما ترتعش يده اذا جاء يختص يسقط مثلا منه السيف وربما يؤذيه او يؤذي غيره لا لابد ان يكون ثابت الجنان وان تكون عنده القوة بحيث يستطيع ان يضرب ما يكون
ضعيفا ايضا لابد ان تتوفر فيه الشروط القوة نعم قال رحمه الله وان كان في النفس وكان يملك الاستيفاء بالقوة والمعرفة مكن منه. والمعرفة ايضا قد يكون جاهل. فيظرب في غير الموظع المطلوب وبخاصة مثل
القاتل ليس سهلا يعني قد تغير حاله يضطرب الانسان قد يكون في امر بسيطة تضطرب حاله. في اختبار او غيره تختلف ماذا تضطرب حواسه ذلك بان يأتي ويقدم على يحتاج الى انسان تعود على ذلك. وعنده خبرة وعزيمة وتعلمون قصة الحجاج التي ذكرت لكم
في قصة الرجل الذي يقول الحجاج وتعلمون الحجاج يعني نسأل الله ان يعفو عنا وعنه وقد ارتكب ذنوب يكفي في انه قتل الامام الجلل التابعي سعيد بن جبير يعني امسك شخصا وقال بان عليه جناية وقال لا اريد ان اقتلك يريد ان يعذبه
ماذا قال ساربط احدى يديك واحبسوا اسدا لمدة خمسة عشر يوما. بمعنى لا يأكل خلاص لو وجد حجارا لاكله ثم اقذف بك عليه واعطيك السيف في يدك الاخرى طيب هذا كان رجلا شجاعا. يعني صنديدا فلما اقبل عليه الاسد فاتحا وهو جائع يريد ان يلتهمه
واذا بالرجل يبادره فينحره يطير له صالة رأسه اذا على شجاع لو كان انسانا عاديا ارتعدت فراجته كيف سيظرب الاسد؟ نعم. ويده الاخرى ايظا مغلولة الى عنقه. نعم. قال مكن منه لقوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا
جاء المؤلف بالله ومن قتل مظلوما يعني يستحق القصاص فقد جعلنا لولي من هو وليه الوارث او السلطان اذا لم يكن هناك وارث لكن مع ذلك لا يسرف في القتل بمعنى لا يتجاوز الحد
ومن ذلك ان يكون اهلا بان ماذا ان يقتص نعم. وقول قال وقول النبي صلى الله عليه واله وسلم من قتل له بعد مقالة هذه قتيل فاهله بين هذيل وغيره في الحديث الطويل نعم
قال فاهله بين خيارتين عندك خيارتين؟ خيرتين في الحديث فاهله بين خيرتين ان يأخذوا العقل او يقتلوا. ان يأخذوا العقل عن الدية او ان يقتلوا. ولا شك بان العفو خير. نعم
قال ولان القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ ولان القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ اطفاء النار التي في صدره. على ماذا مورثه يعني قلبه يشتعل فؤاده يتوقد ايضا نفس تكاد ان تذوب. كمدا على ما حصل فهو يريد ان يتشفى
نعم قال ولان القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ وتمكينه منه ابلغ في ذلك قال رحمه الله تعالى فان كان لجماعة فتشاحوا في قد يكون الاستحقاق القصاص لمجموعة يكونون مثلا اربعة اخوة وخمسة ثم تشاحوا كل واحد يقول انا اريد
المنفذ تعال يمشي ذلك لا. كل واحد منهم اذا تشاحوا اختلفوا. نعم قال فتشاحوا المستوفي اقرع بينهم. اذ لا ميزة لاحدهم على الاخر. يقرع بينهم ومن تقع عليه القرعة لا يكفي ايضا ان ينفذ بل يرجع ويأخذ رأي الاخرين. لانه قد يوجد وواحد منهم او اكثر
نزل الى الدية او الى العفو فليس له ان ينفذ الا ان يأخذ هذا الاول الامر الثاني ان يكون اهل ايضا ايضا الاخذ بالقصاص كما مر قال اقرع بينهم لانه لا يجوز اجتماعهم على القتل
لان فيه تعذيبا يأخذ كل واحد منهم سيف ويقول نقتله لا هذا يختلف اذا قتلتم فاحسنوا القتلة  قالوا لان فيه تعذيبا للجاني ولا مزية لاحدهم يعني انظروا ايها الاخوة رحمة الاسلام بالاسلام حتى الجاني
نفسه لا يريد الاسلام ان يهدى. بل يعامل بمثل ما فعل ولذلك الله تعالى يقول ولكم في القصاص حياة هذا القصاص الذي وضعه الله تعالى والذي يقال بانه وحشية عند اولئك الجهلة الذين لم يعرفوا لب الاسلام ولا عمقه
لان كل واحد يعلم بانه لو قتل او قطع بانه سينفذ في حقه القصاص. هو سيخاف ويرتدع واذا خاف حفظ نفسه وحفظ غيره. فحينئذ تحقق قوله تعالى ولكم في القصاص حياة. نعم
قال رحمه الله تعالى ولا مزية لاحد ولا مزية لاحدهم فوجب فوجب التقديم بالقرعة قال رحمه الله ولا يجوز لمن خرجت له القرعة الاستيفاء الا باذن شركائه. لانهم شركاء له ولكن
هو تميز بانه يتولى تنفيذ ذلك قال لان الحق لهم فلا يجوز استفاؤه بغير اذنهم. نعم. قال وان كان فيهم من يحسن وباقيهم لا يحسنون اامروا بتوكيله؟ اه قد يكون فيهم واحد يحسن يعني عنده خبرة ويكونوا سياف يشتغل
قال في ذلك فحينئذ ينبغي ان يوكلوه والذي يتولى ذلك ولا يتولى ذلك انسان لا يعرف كيف يقتص   قال وان لم يكن مستحق القصاص يحسن الاستيفاء امر بالتوكيل ان يوكل حتى من غيرهم اذا كان لا يوجد فيه من يحسن ذلك يوكل انسانا يحسن. لكن هذا الموكل قد يحتاج
الى ان يأخذ مقابل ذلك شيء فمن اين يأخذه  قال فان لم يوجد من يتوكل بغير عوظ بذل العوظ من بيت المال وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
