السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على امام المتقين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. ثم اورد المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه المحرر من كتاب الجامع
وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا سافرتم في الخصم فاعطوا الابل فاعطوا الابل في الخصب الخصم اذا سافرتم في الخصم فاعطوا الابل حظها من الارض
واذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها واذا عرستم فاجتنبوا الطريق فانها طرق الدواب ومأوى ومأوى الهوام بالليل رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. ثم بعد
هذا الحديث  هو منه عليه الصلاة والسلام تنبيه الى العناية بالدواب والرفق بها الرفق بالدواب يوجه يوجهنا عليه السلام يوجه الصحابة رضي الله عنهم من بلغه توجيهه انه ينبغي الرفق بها
هذا في عهدهم اذ كانت الابل وعموم الدواب من الخيل والبغال والحمير كانت هي مطاياهم  يقول عليه السلام اذا سافرتم في الخصم يعني اذا كانت الارض مخصبة فيها العشب تستطيع
آآ الابل وآآ المركوب ان يرعى الا تستعجل عليها لتأخذ راحتها وتأكل اما اذا كان في السنة اي في القحط والارض ليس فيها شيء فعجلوا بها نقها اي المخ لانها اذا
اه لم تجد شيء تأكله هم مثلا اه اطالوا السفر وتركوها من غير ان يعرفوها فان هذا يضر بها وتستنفذ يعني السيما لها ونشاطها وقوتها. فهم يقول عجلوا بها حتى تصل الى حيث تعلفونها
حيث تعلفونها فعجلوا وايضا بين لهم امر يقترن بهذا. فاذا عرستم التعريص اما ان يكون هو البيتوتة من اخر  او في الليل مطلقا لكن اكثر اهل العلم على ان التعريف المقصود به
النوم من اخر الليل فيحذرهم على السلام ان يناموا على نفس قارعة الطريق وبل يبتعدون عنه لانه مأوى الهوام والحشرات آآ ايضا غير ذلك من الحيوانات وايضا تضييق على اهل الطريق
فيوجههم على السلام انكم ينبغي ان تبتعدوا عن الطريق شيئا ما بحيث لا يلحقكم ضرر وايضا لا تضرون باحد فهذا من توجيهاته عليه الصلاة والسلام وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
اذا اكل احدكم فليأكل بيمينه واذا شرب فليشرب بيمينه فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله. رواه مسلم هذا كذلك من الاداب التوجيهات النبوية الكريمة وهي معروفة لعموم المسلمين. وان كنا نجد بعض الناس
ان غفلة او تساهل وقد يكون عند بعضهم جهلا لكن عامة المسلمين خاصة في هذه البلاد المباركة حيث تتوالى الاحاديث والاعلان عن السنن لا يكاد يخفى يأمرنا على السلام ان الانسان اذا اكل يأكل بيمينه وكذلك اذا شرب
والامر عند بعض اهل العلم ليس على الوجوب بل على الاستحباب ولكن يعني ورد ما ما يدل والله اعلم على لتكرره ومخاطبة الاعيان به كما في حديث الغلام في حديث انس رضي الله عنه
يا غلام كل بيمينك سمي الله وكل بيمينك. وفي شأن الرجل الذي قال له الرسول عليه الصلاة والسلام كل بيمينك قال لا استطيع قال ما استطعت شلت يده فهذا يدل لما اوقع الله به هذه العقوبة وما قالها صادقا
يعني كأنه قال من الكبر في الحديث انه تكبرا يريد ان يأكل كما كما يعني تسول له نفسه فهذه الاحاديث بمجموعها قد تقوي ان الامر على ظاهره وانه يجب على الانسان اذا اكل ان يأكل بيمينه واذا شرب كذلك يشرب بيمينه
وخاصة بالنسبة للاكل لانه يباشر الاكل باليد مباشرة اما الشرب فهو يتناول الاناء تناولا. ومع ذلك ورد في الحديث واذا ناولت فناول بيمينك وهذا امر يتساهل كثير من الناس في المناولة لا يبالي بيمينه او بشماله
وهذه اداب ينبغي العناية بها والاهتمام. واذا اقترنت اقترنت بها النية تؤجر وتثاب. وهي كثيرة في اليوم تتردد كثيرا. اذا اكلت وشربت وناولت واخذت واعطيت فاذا كنت بنية انت تجمع من الحسنات الشيء الكثير اذا خلصت النية
فان الشيطان يأكل بيمينه ويشرب هذا من اهل العلم من يقول كناية ونوع من التنفير والتشبه بالشيطان الشيطان يأكل ويشرب هذه امور الله اعلم بحقيقتها والمقصود من ذلك انما هو فيه تنفير ان لا يتشبه بالشيطان. وايضا بالنسبة لليسار
وبشماله الشمال معروف انها كما هو حديث عائشة رضي الله عنها كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لطهوره وآآ كل ما كان من من الطيب الامور الطيبة فالسلام باليمين
والاكل والشرب يتناول الامور الطيبة بيمينه. اما اليسرى والشمال فهي الامور المستقذرة يتمخط بها ويستنجي بها يستجمر بها ولذلك تكون عرظة لها مكان وهذي يعني اداب فيها ناحية صحية وعناية تنبيه للوقاية
فمهما كان يعني اقل ما يقال قد تكون مستقذرة. قد يتمخض او يتناول شيء او حتى اذا اراد ان يبعد شيء من الاذى اي اذى كان فيكون بشماله. فلذلك ميز على السلام وامرنا ان نميز
اليمنى الاولى ان يكون الاكل بها والشرب بها بينما اليسرى تكون في الغالب للامور المستخبثة والمستقذرة وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يشربن احدكم قائما فمن نسي فليستقي رواه مسلم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه في النهي عن الشرب قائم لا يشربن احدكم قائمة فمن نسي فليستقم مر بنا حديث سابق
من حديث ابن عباس وانه عليه السلام شرب قائما وايضا حديث علي رضي الله عنه انه بلغه اناس يتورعون من الشرب قائما وقدم له لما خرج من مسجد الكوفة وفي الرحبة رضي الله عنه اخذ الاناء وشرب والناس يرونه قائما وقال هكذا رأيت رسول
مما يدل على انه اما اه فعله عليه السلام فهذا ثابت في الصحيح انه شرب قائما. لكن من اهل العلم ان يقول هذه خصيصة له عليه السلام. او يقول لعذر
علي رضي الله عنه من الفقه بمكان ومنزلة لو كان خاص بالرسول وسلم ما فعلها او كان لعذر ما فعلها عليه رضوان والله الا العذر خاصة انه لما بلغه انه اناس يتلطعون يقولون لا نشرب قياما فاراد ان يبين ان هذا اما ان يكون منسوبا
حديث ابي هريرة مع انه ورد بصيغة التأكيد لا يشربن احدكم وهو قائم وايظا فان نسي فليستقم. اجمع اهل العلم على انه لا يستحب له يعني ان يستقيم انه لكن كانه نوع من التنفير نوع من التنفير
فان هذا الحكم معدول عنه. خاصة واذا نسي الناس لا يؤاخذ لا يأثم ولا شيء مجمعون على انه ولو شرب ناسيا بل وربما لو قيل عامدا لكن من اخذ بظاهر الحديث
لان المسألة في خلاف بين اهل العلم منهم من يرى ولا يزال يرى ان الشرب قائما مكروه واخرون مثل ما ذكر الامام النووي رحمه الله ومعه غيره انه اما ان يكون منسوخا او يعني قضية افضلية لكن لا يصل الحكم الى درجة
آآ التحريم بل آآ ربما ولا كراهة ان يشرب قاعدا او على عجل او ما الى ذلك هل يشرب قائما ولا حرج عليه وعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
في غزوة غزوناها استكثروا من النعال فان الرجل لا يزال راكبا منتعل رواه مسلم هذا ايضا من رفقه عليه الصلاة والسلام نفته باصحابه عليهم رضوان الله ورفقه بالامة فهم ينطلقون غزاة
وربما يكون حفاة مثل ما في غزوة ذات اللقاح التي عرفت بهذا الاسم ومن اقوى ما ورد في تعليل هذا الاسم انهم كانوا يمشون حفاة حتى يعني حفيت اقدامهم فكانوا يأخذون اشياء يرقعونها ينتعلون بها. لقلة الاحذية والنعال ويمشون يقطعون هذه البراري والحرار وما الى ذلك
السلام اذا اضطر الانسان اه ان يمشي وفي السفر يستكثر من النعال. حتى لنفسك ولغيرك وهذا ايضا ينسحب على امور كثيرة يضطرد ان الانسان اذا سافر آآ او امر ما
يحتاط ويأخذ لا هو لرفاقه. ما يحتاجون اليه. من المؤونة والاشياء التي قد تغيب عنهم ولا يفطنون لها او قد تفقد او من زيادة ثوب او زيادة فراش او ما الى ذلك اذا اخذه بهذه النية فهو يؤجر مثل ما قال عليه السلام في شأن الاحذية فان الرجل لا يزال
راكبا من تعل لا شك الذي يمشي حافي في الرمظاء او في عرظ آآ يعني آآ خشنة او ما الى ذلك فلا شك انه يعني يجد صعوبة فاذا وجد حذاء يقيه الرمظاء ويقيه خشونة الارظ فكانه راكب كانه راكب وهذا احيانا مثلا في الحج
في الحج قد يحصل الانسان تفقد الاحذية تتمزق وعندك اه يعني عشرات الالوف من الناس فكون الانسان مثلا وان كان في هذا الوقت الانسان يقول له الحمد اينما التفت يجد اشياء معروظة
لكن مهما كان قد قد يفقد شيء. وغير هذا مثل ما قلت من الحاجات التي قد يحتاج اليها الناس مثلا واخص ما يكون واكثر ما يكون في الحج فقد يعزب عنهم او يغيب او يفقد شيء من امورهم الاساسية. فتجد انسان من الموفقين اذا به عنده اشياء نادرة
يحتاج اليها اخوان ورفاقه قد آآ اعتنى بها واهتم بها. فيؤجر ويثاب على هذا وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرظ عليه ريحان
فلا يرده فانه خفيف المحمل طيب الريح رواه مسلم هذا كذلك من الاداب والتوجيهات والارشادات النبوية الكريمة من عرض عليه الريحان الريحان معروف ومن اهل العلم من يقول المقصود بالريحان كل
نبت له رائحة طيبة وليس المقصود الريحان المعروف بل وورد في بعض الروايات من عرض عليه الطيب من عرض عليه الطيب فلا يرده الا لعذر. يقول اهل العلم الا لعذر. فاحيانا بعض الناس قد يكون عنده شيء من آآ الجراحات التي تتعدى
بالاطياب او يكون الطيب اه تختلف روائحه قد يكون مثلا اه شديد الرائحة وقد يكون الانسان عنده شيء ما يحتمل. فاذا كان له عذر يعتذر بلطف لاخيه. والا فلا شك ان الطيب خاصة الطيب الجيد الطيب. اذا عذر الانسان او
كما هو او شيء من الورد مثلا النباتات المعروفة الخزامى والنفل وما هذه الاشياء التي طيبة اذا حذف انسان لا يردها لانه مثل ما علل عليه الصلاة آآ طيب الرائحة خفيف المحمل لا يثقلك
لا يدخل في شيء لكن لا تحرج الاخرين فليمشي ويطيب الناس بعضهم ما ما يرى هذا الشيء او يكون قد تطيب بطيب لا يريد ان يغيره باخر فعلى كل حال هذا من العناية بالطيب والحرص به. وكان عليه السلام كما في الحديث الصحيح حبب الي من دنياكم. النساء والطيب
وجعلت قرة عيني في الصلاة وعن سليمان بن بريدة عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه رواه مسلم
هذا اذا من التحذير من انواع من الالعاب حديث سليمان ابن بريدة ابن الحصيب رضي الله عنهم فيحذر عليه السلام من هذه اللعبة النرد لعبة النرد النرد اللعبة المعروفة وشير كلمة فارسية حلو بمعنى حلو
عند الفرس والعجم كأنهم يقولون هذه لعبة حلوة مسلية وقد وردت اه اثار كثيرة في النهي عنها وتسمى الكعاب وتسمى الارن. وتسمى الطاولة. لها اسماء وهي عبارة عن مجموعة حجار كما ذكر اهل العلم
ولها فصين او الزهر كل واحد له يلعب من جانب عامة اهل العلم على ان النهي للتحريم النرد لا يجوز اللعب بها. مهما كان اشغلت عن الصلاة او لم تشغل
بعوض او بغير عوظ يعني خطب عثمان رظي الله عنه وقال بلغني ان بعظكم اه توجد النرد في بيته فمن كانت في بيته فليحرقها اللي يكسرها وليحرقها وايضا دخل ابن عمر رضي الله عنه الدار ووجد ناس يلعبونها فاستنكر ذلك وقال العبة اهل الجاهلية؟ لانها كانت في الجاهلية معروفة وتسمى بالارض
ولانها اشبه بالقمار ولذلك الميسر ورد في بعض الالفاظ انها الميسر وهذا اذا كانت بعوض فلا شك انها قمار وميسر لكن اذا كانت بغير عوظ ذكر عن بعظ الصحابة انهم تسامحوا في هذا بدون ولكن الصحيح سدا ذريعة
لانها اذا انتشرت في المجتمع واغرت الناس بلعبها فانهم لا يكادون ينضبطون يضيعون الصلاة ومن غير عوظ فان تقولين الى عوظ وكما قال الله سبحانه وتعالى في شأن الميسر انما الخمر والميسر والازلام
والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم ترحمون. انما يريد الشيطان ان يورث ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة اه تصد عن الصلاة
يعني العاب هذه ويلحق بها كل ما كان على نمطها. قد جاء في الحديث من لعب النرد وذهب يصلي فكأنما توضأ بدم خنزير او بقيع. وانطلق يصلي انظر كيف يعني ما صلاته ما تكفر
ما تكفر اه تماديه في هذه اللعبة لا اشك ان كثير من الناس قد يكون مبتلي بهذه اللعبة او بأمثالها من الالعاب التي خاصة انها احيانا تأخذ وقت طويل قد تمتد الساعة والساعتين والثلاث ويسهرون عليها الليالي وتورث الخصومة والعداوة بين المتلاعبين او المتلاعبين
فهنا كأنما غمسه وجاء في الحديث الاخر من حديث ابي موسى فقد عصى الله ورسوله من لعب بالنرد وفي لفظ بالكعاب فقد عصى الله ورسوله. وهنا فكأنما غمس يده لحم خنزير ودمه
يعني تلوث بالمعصية مثل الخنزير مجمع على تحريمه بالنص والاجماع دمه وسائر اجزائه. فهذا الذي يلعبها كانه غمس يده في في هذا الدم النجس المحرم وهذا فيه يعني من الوعيد ما فيه
وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله اعلم قال ذكرك اخاك بما يكره قيل افرأيت ان كان في اخي ما اقول
قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه فقد بهته رواه مسلم هذا الحديث بيان منه عليه الصلاة والسلام كانه لما نزل قوله تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا
فكأن الصحابة رضي الله عنهم ما يعني ظابط الغيبة والمقصود منها كانهم لا يعرفونهم فلذلك اه القى عليهم عليه الصلاة والسلام القى عليهم سؤال اتدرون ما الغيبة اجابوا كعادتهم رضي الله عنه الله ورسوله اعلم قد يكون عندهم شيء علم لكن ما هو محقق
اسند العلم الى الله والرسول عليه الصلاة والسلام. قال الله ورسوله فقال عليه السلام ذكرك اخاك بما يكره اخاك والمقصود اخوة الاسلام ولذلك قالوا يخرج منها الكفار عموما لا غيبة لهم بل
من اهل العلم من طرد هذا وقال ايضا لا غيبة لمبتدع ولا فاسق ويقصدون من تظاهر ببدعة ببدعته وفسقه من تظاهر ببدعته وفسقه فهذا لا حرمة له اذا اتدرون ما الغيبة
قال الله ورسوله قال ذكرك اخاك بما يكره اي شيء يكرهه وقد دقق الامام النووي رحمه الله في تفريعاته فقال اذا عابه بشيء من من من خلقه او خلقه او دينه او والده او ولده او زوجه او خادمه او آآ نفسه
واشياء كثيرة يعني لك ثم كذلك ان كان كلاما او اشارة او رمزا او محاكاة يحاكيه في مشيته مثلا على سبيل الاستهزاء والله سبحانه وتعالى يعني شنع على اولئك ونهى والنهي الاصل في النهي التحريم ولذلك اجمع اهل العلم على انها محرمة وان كان ذكر الامام النووي رحمه الله خلافا للغزالي
واخرين وشذذه قال هذا شاذ كنا غزالي قال يكون مكروه. بل هي محرمة. لان الاصل في النهي التحريم. لا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه
هذا التشبيه العظيم والتنفير الشديد باكل انسان وميت يعني الانسان على فطرته وسجيته لا يقرب هذا بحال من الاحوال هذا غاية التنفير من  اذا ذكره بشيء من ذلك مما يكرهه ما دام اما اذا كان لا يكره هذا الشيء خاصة مثل الصفات التي تكون خلقية معروف بانه اعرج ولا يبالي يقول هو اعرج اعرج
احول اعمى يكون ما يبالي هذا ما يعني موثق. لكن بعض الناس عنده احساس يعني مرهف الاحساس وما يتقبل ولو كان شي ظاهر ما يقبل ان يقال له وهذا يعني يذكر حتى عن عن بعض السلف انهم كانوا لا يقبلون بعض
ما يعابون به. مثل المسيب من كان يقبل ان يقول المسيب يكره بل المسيب مثل ابن علية من يكره ان ينمى وينسب الى امه فكانوا يكرهون هذه الاشياء فالذي يكرهه اما الذي لا يبالي ويعرف عنه انه انسان
هذا فلا حرج وايضا مما ذكره الامام النووي رحمه الله يقول بعض اهل العلم قد يقع قد يقع بشيء من ذلك يغمز غمز من بعيد. يقول قال من لا علم له؟ قال من قل صلاحه؟ قال من كذا وكذا
اذا كان يشير الى انسان قد يعرف او سماه فلا شك ان هذا لا يليق خاصة من العالم اذا كان يستدرك على عالم اخر لانه كما قال الامام مالك رحمه الله كل يؤخذ من قوله ويرد الا صاحب هذا القبر عليه الصلاة والسلام
كون هذا العالم اخطأ نعرف من حسن النية وصدق التوجه لا ينبغي ان ان يستنقص ولا والرسول عليه السلام اه اخبر ان له اجر. اذا كان لم يصب ان اصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر
فكن انه يلمز من من بعيد والله سبحانه وتعالى ذكر هذا عن عن عن آآ المجرمين ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون واذا مروا بهم يتغامزون. فالغمز والاشارات البعيدة التي تفهم
وكاريكاتير اللي طاحوا بها في العصر والجرائد يعني هذه يغمزونها بها لمقاصد احيان خبيثة وقد ينالون من اهل العلم واهل الدين بهذه الرسومات فهذه كلها يعني اشد وافظع من الغيبة اذا كانت في شأن الدين واهل الدين واهل الخير والصلاح
هذا في عامة الناس الغيبة كبيرة من الكبائر اجمع اهل العلم انها كبيرة من الكبائر وليست من الصغائر   لكن اهل العلم يستثنون يستثنون من الغيبة اه ست حالات اذا كان على مثلا سبيل التقاضي يعني رفع قضية
ومتظلم يقول هذا الظالم فلان ظلمني واخذ مالي وغصبني فهو يذكر اشياء يدعيها عليه لكن لابد ان يكون صادقا في في عند نفسه والله سبحانه وتعالى يقول لا يحب الله الجهر بالسوء من القول
الا من ظلم المظلوم رخص له وايضا المستفتي اذا كان يستفتي على سبيل الاستفتاء مثل ما ورد في حديث هند بنت عتبة لما قالت عن زوجها ابي سفيان يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح
ذكرته في غيبته والشح يعني آآ كما قال عليه السلام ادوأ الداء ما انتقدها عليه الصلاة والسلام او استدرك عليها قال لا تقول لي هذا في غيبته تريد ان تذكر الوصف المبرر
تستفتي فيه تعلل افاخذ من ماله من غير ما يعلم؟ فقال خذي ما يكفيك وولدك بمعروف او كما قال عليه الصلاة والسلام وايضا اذا كان على سبيل التحذير منه اذا كان انسان فيه فسق
او ظالم او ما الى ذلك او لا يليق الرسول عليه السلام لما في شأن المرأة التي عرضت نفسها وارادت ان تتزوج او خطبها معاوية وخطبها الاخر فقال عليه الصلاة والسلام اما معاوية فرجل صعلوك لا مال له
واما الاخر فلا يظع آآ اصاه على عاتقه هذه فيها فاراد ان ينصح المرأة يذكر لهذه الاوصاف وبنية لها دور كبير في هذا. لان الانسان احيانا قد يأتي باللفظ يقول انا اريد كذا الله اعلم بمرادك
ان كان مرادك حق انت على نيتك وان كان تتظاهر بالحق وانت انما تريد ان تتشفع وتغتاب هذا الانسان وتبدي عذرا ليس في حقيقة الامر صحيح هذا لا لا يعفيك من الاثم والمسؤولية
قال ارأيت ان كان في اخي ما اقول قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته هل يجوز ان تقول فيه كذا وكذا اذا كنت تريد آآ النصيحة فالنصيحة لها طرقها واساليبها
والحقيقة ان الغيبة يعني ابتلي بها العامة ابتلينا بها في مجالسنا يعني فاكهة المجالس الان من ينتقد الجيران والاقارب والمسؤولين والكبير والصغير. ونقد ما هو نقد يعني غيبة لكن لو كان مثل ما ذكرنا في الدروس السابقة ان يكون ايجابيا واذا اجتمعوا والله اذا كان تنتقد خاصة في حق المسؤولين مثلا
تنتقد اكتب طيب نكتب اكتب ارسل بالجوال ارسل كذا بدل ما تغتابه ان الله سبحانه وتعالى اذا صلحت النية ان يكون صلاحه على يديك. كذلك اقاربك وجيرانك ما ينبغي ان يكون الاغتياب هو فاكهة المجلس
ينصرفون الى ما يفيدهم وينفعهم في دينهم ودنياهم واخرتهم قال فان لم يكن فيه معقول قال فقد بهته. البهتان آآ من اعظم ما يكون يعني جمعت بين انك انصقت به ما هو بريء منه
يعني فلان كذاب وفلان كذا وكذا ومماطل وهو ليس من ذلك بشيء هذا بهتان والله سبحانه وتعالى يعني شن على من يرتكب البهتان الذي يبهت اخاه ويلصق به ما ليس منه
فهذا بهتان اعظم من الغيبة. اعظم من الغيبة فكان فيه وقد ذكرته في غيبته فهذا لا يجوز محرم. واذا لم يكن في هذا الامر اشد وافضل نسأل الله سبحانه وتعالى اي نعم
ذكرت ثلاثة من استثناءات يا شيخ  اه في حالة تقاظي وفي حال الاستفتاء والتحذير وفي حال تحذير التنفير وفي حال اذا كان معروف بهذا يعني معروف. ولا يجزع من هذا
مثل ما الاعمش من ائمة المحدثين وايضا الاعرج والاحول وردت اوصاف لهم عرفوا بها ولا يجزعون فاذا كان الاخ في هذه الوصفة لا   هم ذكروا تقريبا ست من هذه الاشياء ذكر الامام النووي رحمه الله في
في شرح مسلم ونقل عنها نقلها عنه اخرون ممن نقل فيرجع اليها  نسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه وان يأخذ بايدينا الى صراطه المستقيم وان يجعلنا هداة مهتدين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
