بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
وصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. الذين عملوا بكتاب ربهم وجاهدوا وفي الله حق جهاده حتى اتاهم اليقين. ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسر في منهجهم اما بعد
فلا نزال ايها الاخوة مع بقية باقية من كتاب الجنايات وبخاصة ما يتعلق بدين الاعضاء والمنافع. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم. وصلى الله وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد
وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى كتاب الديات قال باب دية الاعضاء والمنافع قال فصل وفي اليد الشلاء
والسن السوداء والعين القائمة ثلث المؤلف رحمه الله تعالى ذكر اشياء ثلاثة ليد الشلال ما هي اليد الشلة وان كانت مرت بنا هي التي تعطلت منافعها فانت تراها صورتها صورة اليد
انها لا تعلم فبدل ان كانت ترفع وتضع وتأخذ وتعطي وتكتب بها وتقدم وتؤخر وتحرك بها الاشياء وتستعين بها في قيامك وفي صلاتك وفي غيرها اصبحت هذه اليد صورة لا اثر لها
بل انك لو لاحظت اولئك الذين شلت احدى يديهم لوجدت انها اصبحت عالة عليه نعم صورتها صورة اليد وبقاؤها يعطي شيئا من الجمال لكن نفعها تعطل هي بعد ان تتعطل تصبح حملا على صاحبها. فمثلا لو تعطلت يده الشمال يحتاج الى ان يستعين باليمين ليرفعها
ولو اراد ان ينقلب في فراشه فكذلك وهكذا هذه نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى كذلك هذه السن التي كانت بيضاء لامعة تغيرت حالها واصبحت سوداء وقل نفعها كذلك ايضا العين العين هذه الاخوة التي اودع الله سبحانه وتعالى فيها كثيرا من اسرار حكمته
وحكمة خلقه سبحانه وتعالى تجد ان هذه العين اذا ذهب بصرها عين قائمة ما معنى قائمة كما اين تراها سليمة؟ لا اثر فيها لكنها لا تبصر الهدف الاسمى من وجودها تعطل الا وهو الابصار. لكنها صورتها صورة العين. اذا هذه
كلها ايها الاخوة ينبغي للمؤمن ان يدرك نعم الله سبحانه وتعالى عليه ولذلك يقول سبحانه وفي انفسكم افلا تبصرون. حتى اليد لو نظرت اليها والانامل والاظفار كيف الله سبحانه وتعالى وكيف ابدعها وقسمها ووضع فيها من الحكم والاسرار الشيء الكثير
اذا ولذلك يقول الشاعر وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد يعني الانسان لو ابصر في نفسه وتدبر وكان سليم الفكر منقادا لم يتلوث قلبه ولا شك بانه في كل شيء سيجد
في كل جزء من جزئياته علامة واضحة تدل على ان لهذا الكون خالق وان هذا الذي ابدع هذا الجسم وصوره وقومه في احسن صورة تدل على انه واحد لا شريك له
اذا هذه الاشياء الثلاثة ايها الاخوة اذا تعطلت اختلف العلماء فيها وهناك من قال فيها ثلث الدية لماذا؟ لانه ورد في ذلك نص نص صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقضى عمر رضي الله تعالى غير بذلك. في اليد الشلال والعين القائمة التي
لا تبصر تراها شكلها شكل العين السليمة. لكنها لا تبصر يعني لا ترى. وكذلك السن قضى فيها بثلث الدية ومع ذلك نجد ان اكثر الفقهاء يقولون في هذه الثلاثة فيها حكومة والحكومة
قد عرفتموها. يعني الائمة الثلاثة يقولون ليس فيها الا حكومة. مع انه ورد فيها نص واثر عن عمر رضي الله وحجة هؤلاء ما ذكره المؤلف فنستمع قال وفي اليد الشلاء والسن السوداء والعين القائمة ثلث ديتها. معنى قائمة يعني صورتها صورة العين
ليس معنى قائمة واقفة لا يعني قائمة يعني باقية على حالتها. ثابتة مستقرة تنظر الى صاحبها فلا ترى فيها شيء قد ترى بعض الناس في عينه شيء كأنه لا يبصر ولكنه يبصر. وترى بعض الناس صافي النظر لكن تجد انه في الشبكة
الشبكية وغيرها تجد فيها خللا. اذا هذا لا يفسد قال ثلث ديتها لما روى عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قضى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في العين القائمة السادة
لمكانها بثلث الدية. العين القائمة السادة لمكانها هي الموجودة التي لم تترك فراغا نعم. وفي اليد الشلاء اذا قطعت بثلث ديتها وفي السن السوداء اذا قلعت بثلث ديتها رواه النسائي رحمه الله وهو حديث حسن. اذا هذا حديث صحيح يعمل به
نعم. قال وقضى عمر رضي الله عنه وارضاه بمثل ذلك. اذا هذا فيه قضاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم. هناك اقضية لرسول الله حتى ان هناك من جمعها في كتاب في مجلد كبير رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانه كما ترون ايها الاخوة الاحكام تنزل
قال رسول الله الغالب انها تنزل تترا دون ان يكون هناك سبب واحيانا يستفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتونه قل الله شفتوا يفتيكم في الكلالة. احيانا يسأل يسألونك عن الانفال. يسألونك عن الاهلة. يسألونك ماذا ينفقون؟ يسألونك عن الشهر الحرام
فتجد ان الاحكام تتنوع لكن الغالب فيها انها تنزل دون سؤال. لانه بعد ان استقرت وقامت الدولة الاسلامية في هذا البلد الطيب طيبة الطيبة المدينة اخذت الاحكام المتعلقة بنور الدولة والفتوحات
وتنظيم احكام الدولة وغير ذلك من الامور الكثيرة اخذت تنزل على رسول الله لكن قد يكون هناك سبب واقعة او حادثة تحصد او سائل يسأل فنجد ماذا ان الحكم ماذا كما في صاحب الجبة الذي تلطخ مر بنا
في الحج الذي تلطخ بماذا؟ بالطيب فان الرسول عليه انتظر حتى نزل عليه الوحي. اذا هذه ايها الاخوة ورد فيها نص. ومع ذلك جمهور العلماء يقولون ليس فيها الا حكومة. نعم
قال وعنه رحمه الله يعني وعاني الامام احمد رواية يوافق فيها الجمهور وعنه رحمه الله رواية اخرى في ذلك كله حكومة لانه تعذر ايجاب دية كاملة هذا هو تعليله. اذا هذا تعليل عقلي
وحجة الفريق الاول وهي رواية لاحمد وقلنا كثيرا ايها الاخوة ليس شرطا ان يكون الحق او الراجح مع  قد يكون رأي او رواية ليست مشهورة في مذهب من المذاهب ويقول الدليل ويعضدها فتكون هي الراجحة
اذا دائما الذي يرجح ماذا ما جاء سنده عن الله تعالى دليله او عن رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا يقدم على كل شيء اذا علتهم انها هذه يد معطلة وعين لا تبصر وسن كذلك اسودت ليس في ايديها كاملة. اذا
الم يكن في هدية كاملة فنرجع الى المرحلة الثانية التي استقر عليها اتفاق العلماء وهو انه يرجع الى الحكومة ولا مناص من ذلك لكن نقول هذي فيها نص وينبغي ان نقف عند النص. وهذا القضاء الذي قظى به رسول الله صلى الله قظى به ايضا عمر
معنى ذلك انه اشتهر بين الصحابة وانه معروف بينهم قال لانه تعذر ايجاب دية كاملة بعد ذهاب نفعه فوجبت الحكومة فيه اليد الزائدة قال رحمه الله وهكذا الروايتان في كل عضو ذهب نفعه وبقيت صورته. يعني يقول المؤلف هذا
لي الطرد في كل عضو من يكون بهذا الشكل. تعطلت منفعته وبقي ماذا شكله؟ كالشفتين الانف وكالاذن وغير ذلك قال وهكذا الروايتان في كل عضو ذهب نفعه وبقيت صورته كالرجل الشلائي والاصبع
والشفت الشلائي والذكر الاشل وذكر الخضي ولسان الاخرس. ذكر الخصي مر بنا الخلاف فيه وان هناك من يرى الناس فيه هدية في درس ليلة البارحة ومذهب الشافعي ورواية عن احمد
قال قياسا على ما تقدم قال رحمه الله يعني يقول المؤلف هذا يضطرد في كل عضو من الاعظاء تتعطل منافعه وتبقى صورته فينبغي ان يلحق ما هو الالحاق هل يقال اما فيه ثلث الدية ثلث دية ذلك العضو او فيه حكومة
قال رحمه الله وفي لكن ايها الاخوة هنا الذي مر بنا في الامور الثلاثة في اليد الشلال والسن اذا اسودت وكذلك العين القائمة هذا فيها نص فينبغي ان نقف عند لكن ما لم يرد في نص ينبغي ان نأخذ بما اتفق عليه العلماء وهو الحكومة
قال رحمه الله وفي الكف الذي لا اصابع له روايتان مثل ما ذكرناه. يعني روايتان ثلث الدية او والحكومة لكن في الحقيقة هنا الراجح الحكومة لعدم وجود نص لانه قد ذهب نفعه وبقي جماله
وعلى قياسه ساق لا قدم لا شك اليد التي كامل فيها الاصابع هذه اجمل يد. واذا ذهبت الاصابع وبقي الكف فاليد التي فيها كف ماذا احسن من اليد التي لا كف فيها؟ واليد التي فيها ذراع احسن من اليد التي فيها
وليس فيها ذراع وهكذا كلما قلت قل جمالها ونفعها قال وعلى قياسه ساق لا قدم له وذراع لا كف له وذكر لا حشفة له واما اليد الزائدة قال رحمه الله فاما اليد الزائدة
والاصبع الزائدة فيها حكومة. فيها حكومة وهذا هو الاولى. نعم لان اليد الزايدة مر بنا وتفصيل الكلام فيها في درس ليلة البارحة ونصبح الزائدة عادة ما تأتي ببادا في الخنصر او تأتي في الابهام تجد
انه يبرز منه اصبع صغير. وهذا نادر جدا لكن وجد في بعض الناس. نعم قال ففيها حكومة لانه لا مقدر فيها ولا يمكن قياسها على ما ذكرنا. اذا ايها الاخوة ما معنا في كتاب الجنايات هناك ما هو مقدر. وهناك
ما هو غير مقدر. والمقدر نسميه توقيفيا. ما معنى توقيفيا؟ يجب ان نقف عنده ولا نتجاوزه اذا صح فيه نص عن الله تعالى او عن رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا في كل الاحكام التي مرت بنا ليست في الجنايات منذ ان بدأنا من اول
في مسألة مسألة النية في الطهارة الى ما شاء الله الى ان نختم الكتاب وغيره فدائما ما ورد فيه نص يكون توقيفي ولا ينبغي للانسان ايضا ان يتنطع ويبحث يقول لماذا؟ مثلا الظهر والعشاء والعصر اربع ركعات. ولماذا
المغرب ثلاث ولماذا؟ مع انه جاء في المغرب وتر الليل وصلاة الفجر يقول فيها ولماذا هذه تطال فيها القراءة وهذه لا تطال فيها ولماذا الرأس يمسح واليد تغسل وهكذا؟ فيدخل الانسان في امور يبحث يريد ان يعرف كل شيء. قد تكون العلة معروفة
والحكمة ظاهرة وبعض الحكم والاسرار يأتي النص عليها وبعضها يتلمسها العلماء يستخلصونها من الادلة لكن ما فيه توقيف يجب ان نقف عنده. ولذلك ترون في امور العقيدة ايها الاخوة نقول امور توقيفية لا
مجال للاجتهاد فيها. اما الفروع فهي مجال لاجتهاد فيها الرسول صلى الله عليه وسلم اجتهد واجتهد الصحابة من بعده واجتهد العلماء والرسول عليه الصلاة والسلام اذا قال اذا اجتهد الحاكم
فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد اجر اجتهاده. ولا يلام على خطأه اذا كان اهلا للاجتهاد وبذل الجهد وتوفرت عنده ادوات الاجتهاد. اما امر العقيدة امور الايمان ليس للانسان ان يجتهد فيها
قال فاما اليد الزائدة والاصبع الزائدة وفيها حكومة. لانه لا مقدر فيها ولا يمكن قياسها على ما ذكرنا لان هذه الاعضاء يبقى جمالها لبقاء صورتها. والزائد يشين ولا يزين. يعني يضرب مثل يقول اليد التي
شلت باقية جمالها موجود في شكلها لكنها تعطلت منافعها لكن الاصبع الزائدة والكفى الزائدة ونحو ذلك هذه ليست زينا. لكن ظاهرها انها تشين الانسان نعم هي خلق الله وعلى الانسان ان يرظى وان يسلم وكل ما فقده الانسان في هذه الحياة فسينال ما هو اعظم هو جزاء الله
سبحانه وتعالى ثوابه ان ذهب بصره سينال الثواب على ذلك. كذلك سمعه كذلك كلام والله لا يضيع اجر من احسن عملا. نعم قال وذكر القاضي رحمه الله انه في معنى الاشل
ويقاس عليه فيكون فيه يعني يريد القاضي ان يلحقها باليد الشلة ولكن هذا نقول قياس مع الفارق  قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وفي الاذن الشلاء والانف الاشل دية كاملة. لان الصورة باقية
يعني الاذن منافعها موجودة يعني الاذن تجد انها تحفظ اشياء كثيرة لا تؤذي الانسان. نعم ذهب السمع ولكن ماذا؟ هي موجودة على حالها قال دية كاملة كادية الصحيح لان نفعهما وجمالهما باق بعد شللهما
فان نفع الاذن فان نفع الاذن جمع الصوت ومنع دخول الهوام ومنع دخول الماء والهوام في صماخه وهذه لو دخلت اذت وربما ادت الى ايضا ذهاب حياته قال ونفع الانف جمع الرائعة جمع الرائحة
ومنع وصول شيء الى دماغه وهذا باق بعد الشلل. ولذلك ترون ان الاطباء يقرروننا التنفس من الانف افضل من التنفس ماذا؟ من الفم. لان هناك شعيرات تنقي الهواء وتصفيه ويمر بمراحل. اما مع الفم
فيدخل كل شيء بما فيه الغبار  قال وهذا باق بعد الشلل بخلاف سائر الاعضاء قال المصنف رحمه الله تعالى   الشلة تكون صورة كان لم تكن. الاذن يعني انت تريد انها هي ما تحرك
لكن اذا حركتها وكذا تجد فيها حياة وعلامة عدم الشلل امسك بها بشحمتها واظغط عليها تحس بالالم. لكن تعال الى يد شل وات بابرة واغرزها وما يحس فهذا معنى قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
ويجب في الحاجبين اذا لم ينبت الشعر الدية. يعني هذان الحاجبان اذا لم ينبت الشعر يعني اذا لم يعد الشعر ففي لانهما شيئان في الانسان فتكون فيه مادية. لكن قيدوا ذلك بماذا
الشعب وهذه مسألة فيها خلاف هذا هو مذهب الحنفية والحنابلة لكن المالكية والشافعي يقولون فيه مادية ولا تجب يقول ان فيهما حكومة ولا تجب فيهما الدية قال ويجب في الحاجبين اذا لم ينبت الشعر الدية
وفي احدهما نصفها اذا العلما انقسموا فيهما الى قسمين الحنفية والحنابلة يقولون فيهما الدية. الشافعية والمالكية يقولون فيه بما حكومة وفي احدهما نصفها لان فيهما جمالا ونفعا لانهما يردان العرق والماء عن العين يعني انت انظر الان عندما ينزل العرق او تتوضأ ترى ان الحاجبين وما فيهما
ماذا يذهبان الماء وحتى لو نقط الماء لا يدخل على العين يتجاوز المنطقة ففينا يعني نحن لو دققنا ونظرنا الى الفوائد ولذلك قلت لكم فيه كتاب قيم ومفتاح دار السعادة لابن القيم هو فقيه
عالم جليل محدث مفسر لو قرأنا ذلك الكتاب ورأينا كيف ذلك الامام العلم ماذا يمزج بين الحكم وبين الاحكام ليبين لنا عظمة الله سبحانه وتعالى وبديع صنعه قال لانهما يردان العرق والماء عن العين ويفرقانه فوجبت الدية فيهما كالجفون
قال وفي قرع الرأس اذا لم ينبت ما هو قرع الرأس؟ يعني انسان جاء بماء يغلي مثلا فصبه على رأسه فاذاب الجلد فاصبح الشعر لا ينبت مثلا او سلخه او نحو ذلك. نعم
قال وفي قرع الرأس اذا لم ينبت الشعر الدية وفي اللحية اذا لم تنبت الدية والحق بها الحنابلة ايضا اهداب العينين. قالوا عظة فيها المؤلف ما ذكره ما ادري هل هي مرت او لا في ما مظى او انا
ذكرتها لكن الحنابلة يدخلون في ذلك قال لان فيها جمالا كاملا. يقولون فيها حكومة  لان فيها جمالا كاملا فوجبت الدية فيها كأنف الاخشر واذن الاصم الاخشم الذي لا يشم الرائحة يسمى اخشم ولا صم الذي لا يسمع
وفي ذهاب نقص ذلك بقصده بقسطه. بقسطه من ديته يقدر بالمساحة. يعني اذا ذهب بعض الشعر وبقي البعض فان فيما ذهب قدر ماذا؟ ذلك الشيء اللي ذهب اي تجب فيه ديته
قال رحمه الله فان بقي منها ما لا جمال فيه كاليسير من لحيته. يعني بقي شعرتان او ثلاثة او اربع ففيه وجهان احدهما يؤخذ بالقسط كما لو بقي من اذنه يسيرا
والثاني تجب الدية بكمالها لانه اذهب المقصود منها فاشبه ما لو اذهب ضوء العين ايها الاخوة بالنسبة للحية ايضا ينظر الى مقصد الانسان قد يكون انسان ممن ينقمون على الدين ويضحكون باهل اللحى ويسخرون منهم. وتعلمون عاقبة ذلك فمثل هذا ايضا
يتبع ذلك ايضا تأديب وتعزير وهو ما يعرف بالادب والتعزير ايضا يؤدب على ذلك وقد يكون انسان يضيق ذرعا باللحى. والله سبحانه وتعالى جمل الرجال باللحى. وانت انظر الى الرجل الملتحي تجد له هيبة
ومكانة اذا دخل على قوم تجد انهم يحترمونه وينزلونه منزلا واذا دخل غير ذلك قد لا يعطونه او تلك المكانة. اذا هذه فيها فضل ولذلك تجد بعض الشاب الذين يهبهم الله سبحانه وتعالى وهو في اول شبابه
تجده ملتحيا تجد ماذا؟ ان هذه اللحية تضيف اليه نورا ايضا  قال رحمه الله تعالى ومتى عاد شيء من هذه الشعور سقطت الدية كما ذكرنا في عود السن. يعني اذا السن اذا نبتت كما مضى خلاص تسقط ديته. كذلك هنا اذا
نبت الشعر عاد الى حالته فليس فيه شيء قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وذكر ابو الخطاب رحمه الله ان في الظفر خمس دية الاظفار تعرفونها هذي التي هذا اجتهاد منه. نحن مر بنا ماذا؟ ان
في اليد نصف الدية وفي كل اصبع عشر من الابل وفي الانملة. اذا كان الثلاث فيها ثلث الدية واذا كانت فيها في كل واحدة نصف الدية الان يريد ان يتعرظ ماذا للاظفار
قال وذكر ابو الخطاب رحمه الله ان في الظهر خمس هل ورد نص او اثر في الاظفار لا اعرف شيئا من ذلك. ولذلك قال قال ابو الخطاب فلم يروي عن الامام احمد وانما هو رأي لاحد تلاميذ القاضي ابي يعلى
قال وذكر ابو الخطاب رحمه الله ان في الظهر خمس دية الاصبع اذا قلعه او سوده. يعني اجتهاد لانه نظر وفيها ثلث الدية والظفر اقل ماذا قيمة واهمية منها؟ فقال فيها خمس لكن هذه امور كما سبق نشرنا قبل قليل تحت
ادوي الى دليل الى امور توقيفية ولا دليل على ذلك. فكيف نحكم بذلك؟ نعم. قال فان عاد فنبت على صفته رد ارشه وعنه رحمه الله ان له خمسة دنانير وان نبت اسود فله عشرة. هذا قيل به في بعض المذاهب ولعل ابو تأثر بذلك. لكن هل هناك دليل؟ الجواب لا
اذا لو حصل ذلك هل يذهب سدى نرجع الى الحكومة هذه اليد باظفار كم مثلا قيمتها؟ نقدر انها يد عبد واذا ذهبت اظفارها كم قيمتها؟ ثم نأتي الى الفارق ونقرره. فنقول سرنا على القاعدة التي اتفق عليها العلماء وهي مسألة
لا كان يقال فيها خمس من الابل او خمسة دنانير او فيها خمس الدية هذا يحتاج الى دين نطالب بالدليل ولا دليل لان هذه امور توقيفية ما دليلكم على ان ان تقرروا حكما شرعيا دون ان يكون هناك اصل تستندون اليه
قال وعنه رحمه الله ان له خمسة دنانير وان نبت اسود فله عشرة نص عليه رحمه الله تعالى وهذا انما يثار اليه بالتوقيف وما لا توقيف فيه جزى الله المؤلف خيرا ايضا ونبه قال هذا يشار اليه بالتوقيف
يعني من يقول بهذا القول يقال له ما دليلك؟ فاذا قال دليلي كذا ونسب ذلك الى كتاب وسنة سلمنا تسليما من يكون رأي الله فننظر في هذا الرأي. هل يلتقي مع اصول الشريعة ومقادرها وقواعدها؟ او لا نحن نجد ان هناك حكومة
سوف ارجع اليها  قال رحمه الله وهذا انما يسار اليه بالتوقيف وما لا توقيف فيه من سائر الجروح تجب فيه الحكومة. لماذا قال المؤلف يشار اليه في التوقيف؟ لانه هنا قرر حكما شرعيا
مرة قال فيه ماذا؟ خمس دية رسول هذا حكم شرعي ويقرره يترتب عليه اخذ مال اخر المال لا ينبغي ان يكون الا عن طريق الحق. او يقول فيه خمسة ماذا دنانير؟ ما دليل ذلك؟ لا دليل. اذا لكي
حكما شرعيا لا بد ان يكون لك دليل توقيفي تستند عليه ولا دليل فنرجع الى ما قرره العلماء الحكومة قالوا ما لا توقيف فيه من سائر الجروح تجب فيه الحكومة. لان القياس يقتضيها في جميع الجروح. وهذا الذي قال
المؤلف هو الذي ينبغي ان يكون. وقضية الحكومة هذه اتفق عليها العلماء. كما اشرنا قلنا لا خلاف فيها بين العلماء فالحمد لله موضع اتفق عليه العلماء ينبغي ان يكون هو المقياس الذي نرجع ونقيس به سائر الامور في باب الجنايات
التي لم يرد فيها نص عن الله تعالى ولا عن رسوله صلى الله عليه وسلم قال وخولف وخلف ذلك فيما ورد الشرع بتقديره. ففيما عداه يجب البقاء على مقتضى القياس
ذلك يعني قضية الحكومة فيما ورد الشرع بتقديره. فعرفنا دية اليد ودية الاصابع ودية العين ودية الاذن هكذا هذه امور توقيفية جاء النص فيها فهذه نقف عندها. اما ما لا فنرجع الى مسألة الحكومة
قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة باب ما تحمله العاقلة وما لا تحمله. من هم العاقل ايها الاخوة العاقل هم اناس يتحملون دية الخطأ او شبه العمد. وهم لم يكن لهم اثر في الجنان
اية وتعلمون ايها الاخوة القتل اما ان يكون عمدا واما ان يكون شبه عمد واما ان يكون خطأ. وهذه كلها عرفناها تفصيلا ودية العمد لا علاقة للعاقلة فيها لانها تجب على الشخص نفسه
لان دية العم فيها تغليظ. لانها جناية مقصودة متعمدة من الانسان. ليقتل فيها اخاه المؤمن او حتى يقتل ذميا او كذلك معاهدا. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها الى اخر الاية. اذا
عاقلة فاعلة اذا هي اسم فاعل نعرف هناك في اللغة العربية اسم فاعل يأتي على فاعل ويأتي على غير هذه الصيغة واسم مفعول يأتي على مفعول تقول مضروب وضارب فظارب اسم فاعل
ومضروب اسم مفعول اذا العاقلة مأخوذة من العقل وهو المنع لان العاقل تمنع القريب من ان يعتدى عليه. يعني هي بمثابة الحصن الذي يمنع القريب من ان يعتدى عليه. ولماذا سميت عاقلة
قالوا سميت عاقلة. لان اولياء القاتل يأتون بالابل المطلوبة فتوضع في فناء ماذا؟ اولياء القتيل اي المقتول وتكون ايضا معقولة تنفس فسميت عاقل هذا معنى العاقلة والعاقل سيأتي الكلام فيها. هل هم
عصبة الانسان واذا قلنا هم عصبة الانسان فهل المراد بهم جميع العصبة فيدخل الاباء والابناء النسب والاخوة او هي مقصورة على الاعمام وابنائهم هادي فيها خلاف في المذهب او المراد بالعاق هم اهل الديوان كما هو مذهب ابي حنيفة فاذا لم يوجد ديوان يرجع الى ما اخذ به الحنابلة
وغيرهم او انها ايضا النصرة الاخوة التي مرت بنا. قد تعاهد شخصا اخوة مناصر فالشافعية يرون ايضا مثل ذلك مع انهم مع الجمهور. هذا كله ان شاء الله سيعرض له المؤلف ونفصل القول فيه. لكن
الان نأخذ بالترتيب ما او نسير وفق ما ذكر المؤلف قال رحمه الله تعالى اذا قتل الحر حرا خطأ او شبه عمد وجب ديته. اذا قتل الحر حرا خطأ او شبه عمد وجبت ديته. هذه القلول لها مفهوم
اذا قتل الحر الحر هل ذكر الحر له فائدة؟ نعم. له فائدة. لان العاقلة لا تحمل عبدا لو قتل العبد قاتل فلا تجب الدية على العاقلة. لان العبد مال وديته في مال الجاني
اذا كلمة حر مقصودة تخرج العبد اذا قتل حر حر حر حر حر حر حر خطأ او شبه عمد يخرج ماذا؟ الامن لان العمد انما قصد به القتل عمدا. يعني قصد القاتل ان يقتل ذلك الانسان
واستخدم الة تقتل. فهذا انما تكون الدية عليه تغليظا. اما بالنسبة شبه العمد وان كان فيه خلاف ولكنه خلاف يسير والخطأ فانتم تعلمون كثيرا ما يقع الانسان في الخطأ ومن وقوعه في الخطأ
قد يريد ان يصيب طيرا او يصيب انسانا. ربما يأتي في مكان فارس فيلقي بشيء فيخرج اليه انسان فجأة ويمر اصيبوا فيقتله. هذا ما قصد القتل وعلى ولا اراد بل تجد ان قلبه يعصره ولا يبيت ليله من الالام. لانه تسبب في
مؤمن اذا مثل هذا الانسان يخفف عليه. والدية لو انها لزمته في ماله لكان في ذلك اجحاف ربما تأخذ جميع ما له تمسحه. وربما ما عنده من المال لا يكفي. وربما يقتضي يقترض ولا يسدد
فجاءت هذه الشريعة التي انزلها الله سبحانه وتعالى سعادة لهذا الانسان لتخففه عن مثل هؤلاء ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا ويقول عليه الصلاة والسلام ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. اذا شتان بين
الذي يقتل عمدا ويذيق دم اخيه وبين انسان يجد ان القتل من اصعب الامور واشدها وهو يتألم اكثر مما يتألم اولياء المقتول لانه لا يريد ذلك ولكن ذلك قضاء الله وقدره
انسان كثيرا ما يقع في الخطأ ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام كلكم خطاؤون وخير الخطائين التوابون قال اذا قتل الحر حرا خطأ او شبه عمد وجب ديته على عاقلته العاقلة عرفناها ايها الاخوة وسيأتي الكلام فيها وكان ينبغي ان يقدم المؤلف ذلك على المذهب العصبة او هم عند الحنفية مثل اهل
ديوان وسيأتي ماذا ان الحديث كما يأتي في الحديث الذي سيذكره المؤلف الان في قصة المرأتين من هذيل ان الدية على العاقلة وابو حنيفة يخالف في ذلك لانه قضى به عمر وسنحدد ماذا ان شاء الله يعني نبين القول في ذلك ونحرر المسألة
ما هو الراجح ليس لها ذنب؟ ما اعرف لا جارية من باب التخفيف ورفع لان الذي يقتل خطأ ما قصد القتل اليس كذلك؟ هو وقع في هذا الامر. وهذا شيء يؤلمه
فاريد من ذلك التخفيف من مصيبته ورفع الاجحاف عنه واعانته هذا مدى يعني مسلك من مسالك هذه الشريعة بل اصل من اصولها التيسير. والتخفيف على الناس لمراعاة مصالح الناس. فلا ينبغي ان تجتمع عليه مصيبتان ام ان يكون قتلة نفسا وفي نفس الوقت ايضا يسلب ما عنده من
المال وربما لا يكفي فجاءت هذه الشريعة اوجبت حق المؤمن حتى لا يضيع دمه هباء في نفس الوقت خففت عن القاتل لانه ما قصد ذلك ولا حتى فكر فيه قال وجبت ديته على عاقلته. السؤال الذي تقوله هذا يرد في الكفارة عند من يرى ان الكفارة تكون على العاقلة. وان
كان خلاف الجمهور ما قال بها الا الشافعية ليس الامام الشافعية. نعم قال وجبت ديته على عاقلته فيما روى ابو هريرة رضي الله عنه قال اقتتلت امرأتان من هذيل ورمت احداهما الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها
وقضى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بدية المرأة على عاقلتها متفق عليه. اولا هذا الحديث مر بنا وهو حديث متفق عليه. ولكن لعلكم تذكرون اولاد اورده المؤلف هناك في قصة ماذا في دية الجنين
ولذلك جاء بذكر الجنين وفصل القول فيه. وذكر ما يتعلق بالدية على العاقل عربا. هذا حديث ابي هريرة امرأتان تعلمون الشيطان حريص وكثيرا ما يوقع العداوات بين الناس. ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام قال ليس الشديد بالسرعة. وانما الشديد من يملك
نفسه عند الغضب. ولما جاء اليه رجل قال يا رسول الله اوصني. قال لا تغضب الرجل فقال قال اوصني قال لا تغضب. لان الانسان اذا ملك نفسه ملك لسانه فلا يصدر منه كلام. لان الانسان اذا زل في الكلام ووقع فيصعب عليك ان تعود لتصلح ذلك الشيء
وليس في ذلك علاج الا التوبة والندم والاعتذار. كذلك الانسان قد يندفع في غضبه فيطلق زوجته. والمرأة ذات فماذا يعني يضع بيته في عذاب وفي شقاء ينجر ذلك الى اولاده. ولذلك ايها الاخوة
مطلوب من المؤمن ان يكون حكيما حصل بينهما خصومة. والشيطان هذا موقف من مواقفه. لا يترك الانسان حتى في صلاته يأتي يوسوس اليه فما بالكم اختصمت تطور الامر فاقتتلك فاخذت احداهما حجرا فظربت الاخرى وكانت حاملا فقتلتها
في بطنها قتلت الجنين وجرير سقط اذا الرسول عليه الصلاة والسلام حكم بدية الجنين غرة بدون بدية الجنين غرة عبد او ابى وقد مرت بنا وقدرها العلماء بخمس من الابل. الان جاءنا الحكم مرة اخرى في الدية. ودية المرأة على عاقلتها
وتعلمون قصة الرجل الذي قال لا ذنب لنا ولا ولا فكيف نحمل مسؤول انقذ وقال هذا من سجع الكهان يعني نقده الرسول عليه الصلاة والسلام وذمه في ذلك. اذا الدية على العاقل هذي فيها نص
وهو حجة على الحنفية قال ولان القتل بذلك يكثر القتل بذلك يعني قاتل الخطأ انظر. بدأ المؤلف يتحدث او يشير الى الحكمة من ذلك كأن سائلا يسأل يقول لماذا كما سأل الاخ
كيف يذنب شخص ويكون ماذا الحمل على غيره؟ هذه جريرته وهذا فعله فينبغي ان يتحمله نقول نعم لكن فالعبد اما في الخطأ فما قصد ابدا لان القصد ايها الاخوة هو عمل القلب وهو لم ينوي في قلبه قط ان يريد قتل مؤمن او ايذاءه
فقدر الله سبحانه وتعالى ذلك فحصل ما حصل قال ولان القتل بذلك يكثر فايجاب ديته على القاتل يجحف به. اه. يجحف بهما ماذا يشق عليه فيه تغليظ عليه فيه ذهاب لمال فيه حرج لا يستطيع ان يقوم به. الدية مئة من الابل كما ترون
او اثنى عشر الف درهم. يعني يكون مقابلها في عملتنا الان او مئتان من البقر او الفان من الغنم. اذا هذه كلها او الف دينار من الذهب. اذا هذه كلها امور صعبة
يشق على الانسان وربما يكون ذلك الانسان لا يستطيع ان يقوم بشيء من ذلك. فينبغي ان تأتي العصب وسميت قصبة عصبة لانهم يحيطون بالانسان ويشدون من ازره. فهذا هو موقف من المواقف التي ينبغي ان تقف في تلك العصا
اليسوا من ورثة وهم الذين يتقدمون وهم الذين ينتسب اليهم فهذا موضع من المواضع التي ينبغي ان يعان فيها  قال رحمه الله وقال ابو بكر رحمه الله من الحنابلة لا تحمل العاقلة عقل شبه العمد. لماذا؟ لان وجهته وكما مر بنا ان الذي يقتل
شبه عن هو ما قصد القتل ولكنه استخدم الة تقتل غالبا. فعرض نفس الوقوع لكن في بالنسبة لقصد وارادته ولا يريد القتل. فمن هنا يعني استقرأ العلماء هذا الامر الى جانب الحديث الذي ورد
بالنسبة لشبه العمد لان في قتيل خطأ العمد قتيل الصوت والعصا مئة من الابل وورد فيها التقليد كما تذكرون منها اربعون خليفة اولادها في بطونها الى جانب الحديث ان العلماء استقرأوا وقالوا انما الاعمال بالنيات كما في الحديث فهذا لم يكن
ولا يريد القتل. فامره متردد بين. هنا ما اراد القتل واستخدم الة تقتل. وهذه الشريعة من بنيت على التيسير والتخفيف فينبغي ان نغلب هذا الجانب ولا نوجب عليه ماذا قصاصا ولا ايظا ونعامله في الدية معاملة الخطأ. خلاف
لما ذهب اليه ابو بكر من الحنابلة وقال ابو بكر رحمه الله لا تحمل العاقلة عقل شبه العمد لانهم المراد بالعقل ايها الاخوة هي الدية لانه كما ذكرت لكم سميت ما لا عقلا لان اولياء القاتل يجمعون
الابل بفناء ماذا؟ اولياء المقتول وهي معقولة. فسميت ماذا؟ فسمي ذلك عقلا. نعم قال لانه موجب مثل قصده اشبه العبد المخلوق لانه لانه لانه موجب لا موجب لانه موجب مثل
لانه موجب قتل ان قصده ما معنى موجب يعني اوجبه القتل  هو لم يوجب القتل وانما القتل اوجب الدية. نعم قال لانهم موجب قتل قصده فاشبه العمد المحض قال المصنف رحمه الله تعالى فاما الجناية على ما دون النفس مر بنا ايها الاخوة بان الجناية تنقسم الى
جناية على النفس وهو ازهاقها وجناية على ما دون النفس وجناية على ما دون النفس قد تكون بازالة عضو وما تكون بشجة الشجة تكون في الوجه والراس او جرح وهذه تكون في سائر البدن وكل ذلك مر بنا بحمد الله. نعم
قال فاما الجناية على ما دون النفس فان العاقلة تحمل منه ما بلغ الثلث فصاعدا. يعني ما دون الثلث لا تحمله لانه ليس فيه اجحاف. ليس فيه شدة. يعني ما دون الثلث قليل
يعني يقولون قليل ولذلك الرسول قال الثلث والثلث كثير. انظروا يعني ما دون الثلث ليس كثيرا. في قصة ماذا؟ سعد ابن ابي لما عرض على رسول الله نوصي بجميع ماله ولم يكن له الا ابنه. فقال كثير ثم قال الثلثان
فلم يوافق الرسول ثم قال ماذا النصف؟ قال الثلث قال الثلث والثلث كثير. انك ان تدع ورثتك انتظر ورثتك اغنياء خير من ان تدعهم علة يتكففون الناس. اذا الثلث كثير. هذا بنص الحديث. ما دون الثلث ليس بكثير. اذا قالوا ما دون ذلك
ليس فيه اجحاف. فيقوم به الانسان فان العاقلة تحمل منه ما بلغت ثلث فصاعدا. ولا تحمل ما دونه فيما روي عن عمر رضي الله عنه وارضاه انه قضى في الدية
الا تحملا منه الا تحمل منها العاقلة شيئا حتى تبلغ الدية عقل المأمومة قال رحمه الله تعالى ولان الاصل وجوب الظمان على الجاني. هذا هو الاصل. لان هذه جريرة جناية فينبغي
من يؤخذ بها. لكن خفف عنه بماذا؟ لانه لم يفعل ذلك عمدا ولا نعم وخلف الاصل في الثلث لاجحافه بالجان لكثرته. وخلف العصر. العصر ان جناية الانسان على هذه قاعدة
وكلمة خلق العصر. يعني يقولون في هذه يعني في بالنسبة للديات يقولون جاءت على خلاف الاصل. وتذكرون نبهنا على هذه القضية عندما درسنا كتاب السلف وعدة ابواب يقولون جاءت على خلاف القياس
وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى له كلام بديع في هذا المقام. وقد لا يوجد في شريعة الله امر يأتي على خلاف القيام لانه لا يوجد قياس صحيح يعني عقل سليم صحيح يعارض نصا. فدائما العقل الصحيح
تجد انه دائما يتفق مع النصوص لماذا؟ لان هذه النصوص ليست نصوصا تخمينية ولا تقريبية بل فانزلها الحكيم الخبير الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور الذي يعلم السر واخفى الا يعلم من خلق وهو
اللطيف الخبيث. فهو الذي انزل الاحكام وهو اعلم بها. فدائما العقل يأتي موافقا لها. ثم بحث ذلك بحثا قيما رحمه الله تعالى. اذا نقول هنا ما نقول بانها جاءت على خلاف القياس. هي جاءت على القياس. لكن وجدت علة
اخرى وهي غاية وحكمة من احكام هذه الشريعة انها لاحظت ان في ايجاد الدية على الجاني الخطأ او شبه العمد فيه اجحاد. فيه الحاق ضررا فيه تغليظ عليه. ولذلك قادة الشريعة ان تخفف وان تيسر. وهذا كثير في احكام الشريعة الاسلامية
قال رحمه الله تعالى وقول فالاصل في الثلث لاجحافه بالجان لكثرته فما عداه يبقى في الاصل قال رحمه الله تعالى وتحمل العاقلة دية المرأة والذمي. هذا لا خلاف فيه الا خلافا شاكا
يعني العلما الذين يعتدوا بارائهم لا بان العاقلة تحمل ماذا دية المرأة لماذا المؤلف اوردها وافردها بالبحث لان المرأة ليست من العاقلة فالعاقل كما هو معلوم العصبة. والمرأة ليست من العصبة. وكذلك الزوج ايضا. وكذلك الاخ من الام. هؤلاء
اي كلهم ليسوا من العاقلة اذا المرأة لماذا ايضا تحمل ديتها؟ السبب لانه ليست من العاقلة ولا يمنع ان تحمل الدية عنها ذلك فيها نص. نص قال وديتها واما المرأة فديتها على عاقلتها
قال وتحمل العاقلة دية المرأة والذمي بلا خلاف لوجود النص وما بلغ من جراحهما ثلثا دية الحر المسلم. وما بلغ ايظا من جراحه ثلث الدية الجائزة مثلا المامومة هذه التي تجد المامومة فيها ثلث الدية. اذا تحملها العاقلة
قال ولا تحملوا ما دونه لما ذكرنا قال وتحمل دية الجنين ان مات مع امه. لا هي ما تحمله منفردا. تحمله مع امه. لانه اذا انضم الى امه صار تابعا. لماذا ما تحمله؟ لان ديته خمس من الابل. والخمس من الابل ماذا تساوي
نصف العشر يعني خمس بالمئة اقل من العشر نصف العشر. اذا لا تحملها العاقلة. لكن اذا انضم الجنين الى امه تحمله العاقلة تبعا لامة قال رحمه الله وتحمل دية الجنين ان مات مع امه
لان ديتهما وجبت بجناة واحدة وهي زائدة عن الثلث. واذا كانت بجناية واحدة فلا ينبغي ان يفرق بينهما قال ولا تحمله اذا مات منفردا لان ديته دون الثلث. وهي خمس من الابل. نعم
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا تحملوا العاقلة عمدا ولا عبدا. لا تحملوا عمدا لماذا؟ لاننا عرفنا ان الحكمة في كون العاقل فلا تحمل شبه العمد والخطأ من باب التخفيف
من باب رفع ماذا؟ الاجحاف عن الذي قتل خطأ. من باب اعانته. من باب التخفيف من الامه. وهذا قصد فينبغي الا يعان في ذلك لان كونه استحل دم اخيه وقتله هذا لا شك ينبغي ان يغلظ عليه في
وان يترك في ذلك الامر. نعم قال ولا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا عبدا يعني ما معنى ولا عبدا؟ يعني اذا قتل العبد قاتل هل تحمله العاقل؟ الجواب لا. لماذا؟ لان العبد مال
والمال يظمن بمال. اذا يكون ظمان تكون يعني ديته التي هي قيمته لان العبد قيمته وليست هي القيمة نكون في مال الجاني قال ولا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا. ولا صلح. يعني مثلا جاء انسان
تعالى انسان فقال انت قتلت فلان خطأ قال انت قتلته. ثم اصطلح. يعني سلم له هذا الانسان واراد ان يصلح معه وان يطفئ هذه الفتنة. فاتفق الى ذلك ما ذنب العاقلة؟ هي لا تحمل صلح كونه صالح على شيء هو يتحمله. وربما يقول العلماء يكون ذلك ذريعة. ومكر
يعني يحتار تكون حيلة يتفق وهذا حتى يحصل على شيء من المال. قال ولا اعترافا ولا اعتراف ايضا يعني اعترف بانه قتل شخصا خطأ ثم بعد ذلك وجبت الدية. ايضا لا يجب على العاقل ذلك لاحتمال ان يكون تواطأ مع الاخر على ذلك
قال رحمه الله فيه حديث لكنه حديث ضعيف سيذكره المؤلف نعم لما روي عن عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال لا تحمل العاقلة عمدا
ولا صلحا ولا اعترافا. هذا الحديث ايها الاخوة حديث غير متصل وقد تكلم عنه الحافظ ابن حجر في عدة كتب يعني تحدث عنه وبين انه حديث غير متصل. اذا هو حديث واه ضعيف. هذا واحد
الامر الثاني انه صح موقوفا على عبد الله ابن عباس. ولذلك المؤلف اورده متصلا يعني مرفوعا موقوفا المرفوع غير متصل فهو ضعيف بل يقول العلماء بانه الثاني الموقوف على عبد الله ابن ما معنى موقوف؟ يكون من قول عبد الله ابن عباس
يعني الموقوف على الصعاب يكون من كلامه وقد صح ذلك عن عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من عدة طرق ولم يعرف له مخالف حتى قال بعض العلماء اعتبر ذلك
يا جماعة قالوا هذا قول صحابي وقد صح ذلك القول عنه ولم نقف على قول صحابي اخر يخالفه فيكون اجماع وهذه من المسائل قضية الاجماع التي يدقق فيها نعم قال وروي ذلك موقوفا على ابن عباس رضي الله عنه. المهم ان العلماء اخذوا ذلك مسلما. نعم
قال ولان حمل العاقلة ثبت على خلاف الاصل للتخفيف عن الجانب قضية على خلاف الاصل تحتاج الى وقفة واشرنا الى ذلك وهو ان الشريعة الاسلامية قد تعدل عن حكم من
احكام لسبب ولعلة كما ترون. كما رأينا انه خفف ماذا؟ الصلاة في السفر لاجل الخوف. ولما الخوف باقي الحكم كذلك تيسيرا من الله على عباده صدقة تصدق الله بها عليكم واقبلوا صدقته
وكذلك ايضا ما يتعلق بالرمل في الحج. يعني كان سببه اغاظة المشركين يأتيكم اناس وهنتهم حمى يثرب امرنا الرسول صلى الله عليه وسلم ان يرمل فقالوا هؤلاء الذين تقولون وهنطعهم ما يثرب رأيناهم كالغزلان فكانوا ما بين الركنين
مشيا ثم زال بعد ذلك اصبحت مكة بلاد ايمان واسلام وانتشر الايمان في كل الجزيرة ثم ايضا امتد ضوءه الى انحاء العالم ومع ذلك بقي ذلك الحكم مستقرا قال رحمه الله تعالى
ولان حمل العاقلة ثبت على خلاف الاصل للتخفيف عن الجاني المعذور. والعامل غير معذور ولا يليق به التخفيف. ولا يليق به كونه يقتل ايضا وهو يخفف عنه لا نعم. ولذلك الله شدد عليه حتى في ماذا؟ شدد عليه بالنسبة للعقوبة. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم
فيها وغضب الله عليه وعلى واعد له عذابا عظيما  قال وظمان العبد مال فلم تحمله العاقلة كقيمة البهيمة. هذا بيان ذو بصورة قد تكون اوظح لكم اذا قتل العبد قاتل فحين اذ لا تحمله العاقة. لماذا؟ لانه مال
هذا المال ايها الاخوة لا يحمله الغير. اذا يكون واجبا في مال الجاني الذي قتله قال وما عبد قد يقول قائل او يسأل سائل يقول قد يكون الذي قتله عبد اخر
يكون حينئذ في رقبته او ايضا يكون السيد يدفع ذلك عنه بمعنى يتحمل قال وما صالح عليه او اعترف به ثبت بقوله وقد سبق ان علقنا عليه قال ثبت بقولي فلم يلزم غيري. يعني هذا ثبت بقوله ولم يثبت بادلة اخرى. يعني هذا امره هو الذي اثبته على نفسه
ولا يمكن ان يتحمل غيره نتيجة اعتراف منه او صلح قال وما صالح عليه او اعترف به ثبت بقوله فلم يلزم غيره قال ولانه يتهم في ان يواطئ غيره بصلح ايها الاخوة كثير
يعني هو الان من المحتالين من لا يعني ينظر هذا حلال ام حرام؟ لا. قد يكون حبه للمال وطمعه في امور الدنيا ووصوله الى بعض اغراضه. قد يا تهرب عن جميع ماذا ما تلزمه بهذه الشريعة المهم ان يأخذ المال. وبذلك وجد من
يسرق ومن يعتدي ومن يقتل ومن يظلم الى اخره قال ولانه يتهم في ان يواطئ غيره بصلح او اعتراف ليوجب العقل على عاقلته ثم يقاسمه. يوجب العقل يعني الدية. نعم
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل نعم الخطأ ليس سهلا ليس معنى القتل خطأ. يأتي شخص ويقول قتلت ولا يدرى اين القاتل ومتى؟ القتل هذا علامته قتل يراه اناس او يقول قتلت ثم بعد ذلك ويتأكد سيأتينا باب القسامة وكتاب القسامة
وتعلمون قصة عبد الرحمن ابن سهل عندما وجد في حي من احياء اليهود مقتولا وحصل الخلاف فيه وتقسمون تعلفون خمسين يمينا لا هذا مجرد انه اتفق مع شخص على انه قتل لا ليس الامر بهذه البساطة نعم
قال رحمه الله تعالى فصل وجناية الصبي والمجنون حكمهما حكم الخطأ. قد يكون الصبي والمجنون متعمد لكن لا لا توجد له ما هذا كامل. الارادة ما هي ايها الاخوة القصد؟ وهذه اخذها العلماء من حديث انما الاعمال بالنيات
والنية محلها القلب والنية هي القصد ولواء ذلك وضعوا قاعدة فقهية كبرى بل اول القواعد الفقهية التي مدار الاعمال اكثر الاعمال عليها ومنها ما يتعلق بامور العقيدة انما الاعمال بالنيات
انما اذا هو ارادته ناقصة. هذا انسان فقد العقل. لذلك يقول عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاثة عن النائم. حتى يستيقظ عن المجنون حتى يفيقه عن الصغير حتى يدلوا. اذا هو ليس كامل الارادة. ليس ناضجا هو غير مكلف. فانت اذا طالبته بذلك
تكون كلفته فتكون قد رديت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وجناية الصبي والمجنون حكمهما حكم الخطأ. يعني نزلوها منزلة قتل الخطأ. لظعف الارادة ففي هذا المقام. وتحملهما العاقلة وان عمدا. وتحملهما العاقلة وان كان عمدا لان عمد الصبي لا يعتبر
اكبر عمدا بالمعنى المصطلح عليه. ولا المجنون لانه لم يتحقق منهما كمال المقصود ولا توجب جنايتهما قصاصا فصارت كشبه العمد قال رحمه الله فرق ايها الاخوة بين القتل وبين غيره لو ان المجنون هو الصبي اتلف مالا او غير ذلك فبالنسبة للمتلفات تكون في ماله
كان عنده مال لكن في باب الديات لانها كما ترون يعني كبيرة واعز الانسان عنها ولذلك تكون على العاقلة قال رحمه الله ومن اختص بحديدة مسمومة من الطرف. يعني انسان ماذا اعتدي عليه؟ اما قتل ابن
او قتل اخاه فاراد ان يقتص اذن له بان يقتص هو فبدل ان يقتص بالالة المعتادة جاء فسخنها في النار حماها او وظع فيها سم فقام فاقتص من انسان قطع يده مثلا لانه قطع اليد
وصار ذلك الى نفسه فمات هل يقتص منه؟ نعم. قال ومن اقتص بحديدة مسمومة من الطرف فسرى المؤلف اسقط الكلام بناء على ماذا؟ فمسقط سرى الى نفسه ففيه وجهان احدهما لا تحمله العاقلة لانه قصد القطع بما يقتل غالبا فاشبه العبد
المحظى والثاني تحمله لانه ليس بعمد محض لا قصاص عليه لانه هنا في الحقيقة ومر بنا ان الجناية على نوعين يعني مثلا جناية ماذا القود التي هي القصاص غير مضمونة
اما الجناية من اصلها فهي حقيقة مضمونة يعني سراية الجناية مضمونة وسراية القود غير مضمونة انتبهوا لهذه القاعدة. سراية القول انسان قطع يد انسان فاقتص منه فقطعت يده. فسيرى الجرح الى نفسه فمات لا قود في ذلك
انسان اعتدى على انسان فقطع يده ثم سرى الجرح الى نفسه فمات فانه يقتص منه اذا سراية الجناية مضمونة وسراية اي القصاص غير مضمونة قال احدهما لا تحمله العاقلة لانه قصد القطع بما يقتل غالبا فاشبه العمد المحضى والثاني تحمله لانه ليس بعمد محض
ولا يوجب قصاصا فاشبه شبه العمد قال رحمه الله والارجح ان انه حقيقة يعني انها تحمله قال رحمه الله ولو وكل وكيلا يستوفي له ايها الاخوة في مسائل تكررت معنا ولكن بصورة اخرى
نحن مر بنا هذه المسألة التي سيتلوها القارئ الان. يعني لو ان انسانا وكل انسانا في ان يقتص من شخص ثم عفا ولم يصل العفو الى الوكيل حتى اقتص من ذلك الشخص اي قتله او قطعه
اخذنا هناك من هنا الان نحن هناك مرت بنا في الجنايات هنا الان في الديات قال ولو صلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
