بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشير ونذيرا. وصلوات الله وسلامه عليه
وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. الذين عملوا بكتاب ربهم وجاهدوا في الله حق جهاده حتى اتاهم اليقين ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد
وقد بدأنا في اخر درس من اخر دروس الاسبوع الماضي في كتاب هو كتاب قتال اهل البغي والمؤلف رحمه الله تعالى عرض فيه اربعة اصناف جملة وثلاثة تفصيلا وذكر ان الخارجين على الامام اقسام ثلاثة
ثم ذكر اولهم وهم الذين يخرجون من غير تأويل وسماهم رحمه الله تعالى بقطاع الطريق. وقلنا اولئك هم المحاربون الذين اشار الله سبحانه وتعالى اليهم في كتابه العزيز في سورة المائدة
انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا الى اخر الايات وقد عقد لهم رحمه الله تعالى بعد ذلك بابا مستقلا سماه بباب المحاربين وذكر ايضا ما يتفرع عن ذلك وهم الذين يخرجون متأولين ولكنهم قلة لا مناعة لهم ولا شوكة
فالحقوهم بقطاع الطريق ثم ذكر النوع الثالث وهم الخوارج او الثاني حسب تقسيم المؤلف وهم الخوارج وذكر القسم الثالث وهما الاصل المعقول لهم هذا الباب وهم البغاة اذا لماذا ذكر الخوارج في هذا الباب؟ لان اكثر العلماء الحقوهم بالبغاة
وسنعرف ان شاء الله ذلك. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم وصلى الله وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد. وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا
قال الامام رحمه الله تعالى كتاب قتال اهل البغي. قال رحمه الله فصل القسم الثاني الخوارج من هم الخوارج ايها الاخوة لماذا سموا بالخوارج العلماء ذكروا لذلك السبب امرين. اولا سموا خوارج لخروجهم عن الدين
وهم بلا شك خرجوا وسنبين ذلك لانهم والقسم الاخر يبين ذلك وهو انهم خرجوا على خيار المسلمين لانهم خرجوا من على الصفوة البقية الباقية من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
بل انهم يكفرون بالذنوب. كما سيذكر المؤلف يعني يكفرون بالكبائر من يرتكب كبيرة الزنا والسرقة يرونه كافرا ونحو ذلك وايضا كفروا طائفة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد لهم عليه الصلاة والسلام بالجنة. فقد كفروا عثمان
وكفروا عليا وطلحة والزبير وهؤلاء الاربعة من العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة  ولو اردنا ان ندرس سيرة هؤلاء لاحتجنا الى عام كامل يكفي في عثمان ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال فيه الا استحي من رجل تستحي منه الملائكة
وقال في علي رضي الله تعالى عنه لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله اذا اناس شهد لهم بالجنة وبانهم من خيرة خلق الله واوصى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يأتي هؤلاء ويكفرون
اولئك وغيرهم من الصحابة وجمعا من المسلمين اذا منهجهم انهم يكفرون بالذنوب مرتكب الكبيرة كافر عندهم وقد انقسم العلماء فيهم الى قسمين كما سيذكر المؤلف. كثير من الفقهاء وبعض اهل الحديث يرون انه
يعني يعاملون معاملة البواة فلا يكفرونهم وجملة من اهل الاحاديث يكفرونهم وقد اعجبني من بين تلك الاقوال قول الامام مالك رحمه الله تعالى وسانبه عليه لان المؤلف لم يعرضه. قال الخوارج الذين يكفرون اهل الحق
واصحاب الذين يكفرون اهل الحق بالذنوب اي بالكبايا. مرتكب الكبيرة عندهم خالد مخلد في النار. مهما كان والغريب انهم كانوا يكفرون عثمان وينضوون تحت لواء علي. ثم انقلبوا بعد على ذلك على علي وكفروه
قال يكفرون اهل الحق واصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ويستحلون دماء المسلمين. ويستحلون دماء المسلمين واموالهم هم صبوا جام غضبهم على المسلمين وتركوا اهل الاوثان يقتلون اهل الايمان ويبقون اهل الاوثان هذا من منهجهم. وهم ايها الاخوة طوائف كثيرة اوصلهم
بعض العلماء الى عشرين فرقة ومن اراد ان يعرفهم بالتفصيل فليقرأ كتاب شهرستادي الملل والنحل فانه عرض لهم بالتفصيل وكتب عنه غيرهم ولكن هو يعتبر من الذين كتبوا عنهم قديما وعرض لهم
الامام الذهبي في تاريخ الاسلام وكذلك ابن كثير في البداية والنهاية وشيخ الاسلام تعرض لهم في مواضع كثيرة من كتاب الفتاوى وغير هؤلاء  قال فذهب فقهاء اصحابنا. ذهب فقهاء اصحابنا يعني الحنابلة. ومعهم ايضا الحنفية
وكذلك الشافعية نعم. قال فذهب فقهاء اصحابنا الى ان حكمهم حكم البغاة. البغاة الذين سيأتون في القسم الثاني بمعنى انهم خرجوا على الامام متأولين. لكن هؤلاء الاخوة ليسوا متأولين كانوا متأولين خطأ قيل بانهم متأهلون
قال لان علي رضي الله عنه وارضاه قال في الحرورية لا تبدأوهم بالقتال قال في الحرورية من هم الحرورية؟ هناك مكان اسمه حرورا قريب من الكوفة اقاموا فيه كانوا يتجمعون في ذلك المكان ومنه ينطلقون فنسبوا اليه
من باب اطلاق المحل وارادة الحال فسمه حرورية قال لان علي رضي الله عنه الذي سيذكره المؤلف يعتبره الفقهاء دليلا على انهم يعاملون معاملة البغاة وانهم لا يكفرون قال هم ايها الاخوة فيرا. يعني بعضهم لا خلاف في تكفيره. هناك من لا يرعى الصلاة
وهناك من يرى ان الحائض يصلي وهناك منهم من ينكر سورة يوسف في القرآن وانتم تعلمون من ينكر اية من الكتاب العزيز فهو كافر كما سندرس ذلك ان شاء الله في كتاب المرتدين
قال لان علي رضي الله عنه وارضاه قال في الحرورية لا تبدأوهم بالقتال واجراهم مجرى البغاة. يعني نزلهم منزلة  الامام مالك ماذا يقول؟ يستتاب يقول يستتابون فان تابوا والا قتلوا. يعني رأيه له رأي فيهم
انهم استتابوا فان تابوا لماذا يستتابون؟ لانهم كفروا المؤمنين وخرجوا عليهم ويكفي انهم كفروا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول يستتابوا فان تابوا والا قتلوا. لكن يقول يقتلون لافساد
لا لكفرهم ومن هنا تروها ايها الاخوة بان السلف يتورعون عن التكفير يعني ان تقول هذا الشخص كافر هذا امر ليس باليسير وبخاصة في المسائل التي فيها خلاف لكن الامام مالك يرى انهم يستحقون القتل اذا استتيبوا ولم يتوبوا ولم يؤوبوا الى الصواب ويعودوا اليه
لكن قال القتل لافسادهم في الارض لا لانهم كفار قال وكذلك عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه وارضاه. اي عمر ابن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه ورحمه يرى انه ينزلون
منزلة البهاة اي مع اكثر الفقهاء وبعض اهل الحديث قال وذهبت طائفة من اهل الحديث الى انهم كفار وذهبت طائفة من اهل الحديث لانهم كفار مرتدون يقتلون في استباح يستباح دماءهم واموالهم الى اخر ذلك
يعني كغيرهم من الكفار حكمهم حكم المرتدين. انا اريد ايها الاخوة ان اذكر هنا مقدمة يعني موجزة جدا عن وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الرسول عليه الصلاة والسلام وصفهم بانصار
لانهم من اعظم الناس ذنبا هذا واحد وبانهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وبانهم شر الخلق والخليقة وبانهم كلاب النار. هذا كله ثبت عن رسول الله. صلى الله عليه وسلم. وبانهم ايضا من اشر الناس
والرسول قال عليه الصلاة والسلام فاينما ادركتهم فاقتلهم فان في في قتلهم اجرا عظيما لمن قتلهم يوم القيامة. وقال لو ادركتهم لقتلتهم قتل عاد. وعاد كما تعلمون قال صلى الله عليها ريحا صرصرا عاديا
اذا يعني بمعنى انه لو ادركهم لحصدهم لقاتلهم عليه الصلاة والسلام قتل عاد فلم يبق منهم احدا وقد اثر عن ابي امامة رضي الله تعالى عنه انه ذهب الى دمشق
فوجد رؤوسا معلقة على درج مسجد دمشق يعني الان اللي يسميه المسجد الاموي رأى رؤوسا معلقة فماذا قال؟ قال كلاب النار شر قتلى هذه الامة. شر قتلى تحت اديم السماء. يعني ما تحت السمع شر منه
من قتلوه خير الناس. هذا كلام ابو اميمة. امامة واثر ذلك بسند حسن. سئل ابو امامة سمعت ذلك من رسول قال سمعت مرة ومرة ومرة الى ان عدت سبعة اذا هذه صفاتنا ايها الاخوة خطيرة
ولهذا من اخطر الامور ان يتسرع الانسان في سلوك مثل هذه الطرق والانجراف وراءها الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر من صفاتهم انهم يخرجون في اخر الزمان يخرج قوم في اخر الزمان
وانهم احداث الاسنان يعني صغار السن وانهم سفهاء الاحلام لا يدركون لماذا؟ بسبب صغر سنهم وعدم معرفتهم وسبب مشكلة ايها الاخوة هو خروجهم عن الطريق السوي لماذا؟ لانهم كانوا يتنطعون في الكلام
ويتهمون اهل الصلاح ويرمونهم بالفسق وبالكفر كانوا غلاة هذه الامة ولذلك كانت هذه النتيجة ولذلك لما سئل عنهم علي ابن ابي طالب الذي عاصرهم وحفظ حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم
لما سئل عنهم قيل له اكفار هم قال من الكفر فروا انظر اكفار هم؟ قال من الكفر فروا قيل له اهم منافقون؟ قال ان المنافقين لا يذكرون الله الا قليلا. اذا هم فروا من الكفر لكن وقعوا في شر عملهم
ليسوا من المنافقين الان كانوا يسمون القرا كانوا يقرأون القرآن ويعنون به ولكن كما قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه هم شر الناس. شر هذه الامة يتتبعون ايات في كتاب الله نزلت في الكفار فيطبقونها على المؤمنين يأخذون الايات التي جاءت في الكفار
يبذرونها ماذا يطبقونها على ولذلك قاتلوا اهل الايمان وابقوا ماذا اهل الاوثان نعيد نعود الى قول علي اهم كفار؟ ماذا قال رضي الله تعالى عنه؟ قال من الكفر فروا اهم منافقون؟ قال ان المنافقين
يذكرون الله الا قليلا. قيل فما هم اذا؟ اذا لم يكونوا كفارا ولم يكونوا منافقين فهماهم. قال قوم اصابتهم الفتنة فعموا وصموا. شف اقتباسهم من القرآن. من الاية التي في سورة
المائدة فعموا وصموا هل اصابتهم الفتنة؟ فصموا فيها وعموا وبغوا علينا وقاتلونا فقتلناهم ثم قال في حديث اخر لولا ان تفطروا يعني يصيبكم البقر والغرور وبانكم عملتم لاخبرتكم بما جاء عن الله سبحانه وتعالى في شأنهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم
يشير الى انهم شر الخليقة وانه اينما ادركتهم فاقتلوه. اذا فيهم كلام كثير ايها الاخوة لو تتبعنا وهذه كلها ايها المصيبة نتيجة التنطع في الدين ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام يقول هلك المتنطعون
وقال ابغض الرجال الى الله الالذ من خسره شغلوا انفسهم في التنطع في دين الله وفي التشدد. وفي رأم وفي رمي المؤمنين بالبهتان وبالسوء وبسوء الظن وهذي من اخطر الامور التي يخشى على من
يشغل وقته بان يتكلم في اعراض المسلمين وفي عقائدهم ويتهمهم بالبطلان وبالخسران هذا فيه كذا وهذا فيه كذا هذا يظهر كذا ويسر كذا كأنه يحكم على الناس كأنه يعلم اسرارهم هذه من اخطر الامور فهذه
نتيجة تشدد هؤلاء وايضا قسوتهم وبانهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميم ما عرفوا هذا الدين حق معرفته اناس صغار يوم تنزل اية فلا يفكر اية في المؤمن انف الكافر فيأخذها فيرميه بها المؤمنون
يجعلها كالسهام ثم يكفرون وقد كما قلنا سابقا سابقا اوجدوا شرخا المجتمع الاسلامي طيلة الدولة الاموية وهم يقاتلون بل قبلها من زمن علي ابن ابي طالب كم سفكه للدنيا؟ واستولوا من الاموال واذلوا وتعدوا وانتقلت ايضا الى الدولة العباسية الى
فقاتل كثيرا منهم فضعفت شوكتهم ولكنهم بقوا يظهرون في كل فترة من الفترات قال حكمهم حكم المرتدين فيما رواه ابو سعيد رضي الله عنه وارضاه الامام مالك قال يستتاهون فان تابوا والا قتلوا. لكن قال يقتلون لافسادهم لا لكفرهم
لماذا؟ لانهم خرجوا متأولين. هم نعم على الباطل وكفروا وهذا لا يجوز ولذلك حكم اهل الحديث بكفره لكن المصيبة الكبرى انهم ضلوا الطريق السوي كفروا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الذي دعا
جملة وطائفة من اهل الحديث ان يقولوا بذلك قال لما روى ابو سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال فيهم انهم يقرؤون القرآن لا يجاوزون المؤلف جاء بالحديث من وسطه
يخرجون او يخرج في هذا في اخر هذا الزمان قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حذاجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. انظر الى هذا  الذي صدر عن رسول الله صلى يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرامية. يقرأون القرآن لا يجاوز معنى هذا انهم
يقولون ما لا يفعلون يقرأون القرآن لكن لا يطبقونه. والله تعالى يقول لما تقولون ما لا تفعلون يقرأون القرآن لا يجاوز حلج يمرقون من الدين كما يمرق السهو من الرمي. الان السهم
اذا وجهته نحو صيد لابد ان يعلق بالسهم شيء اما لحمة او شي من هذا الطير لكن هم لا يوجد شيء يمرقون كما يمرق السهم من الرمية دون ان يترك اثرا ما يحمل معه اي شيء
بمعنى انهم لم يستفيدوا مما قرأوا وتعلموا شيئا الا ما اوقعهم في الظلام قال انهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون لعلي حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرامية
فاينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم يوم القيامة فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم يوم القيامة وقلت لكم حديث علي الذي قال فيه لولا ان تفطروا يعني يصيبكم البطر. كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام
في حديث اخر في مناسبة لولا الا تدافنوا ان دعوت الله ليسمعكم ما اسمع يعني لو سمعنا عذاب اهل القبر وهم يعذبون لصرعنا ومتنا وما وجد من يدفن بعضنا بعضا. لولا ان لا
تدافنوا يعني خشية الا تداهنوا ودعوت الله ان يسمعكم ما اسمع يعني من هول عذاب القبر. اذا ان الناس لا يسمعون خشية الا يتدافنوا لان الناس يشرعون من ذلك الموقف الرهيب مما يسمعون
نعم هو ولي الامر هو الذي هو سيأتي الان انواع من التفصيلات في البغاة انهم اذا خرجوا لان هؤلاء اولا لا يختلف العلماء في مقاتلاتهم لكن يختلفون في الفرقة الثالثة ما طريقتهم؟ هم الذين يخرجون متأولين لا هم وجههم
من النظر يعني مثلا يأخذون على الامام ايش لكنها لا تستدعي ايضا الخروج على الايمان. هذا سنبينه ان شاء الله ونربط بينهم وبينهم قال رواه البخاري رحمه الله وفي لفظ لا يجاوز هو حديث متفق عليه
قال وفي لفظ لا يجاوز ايمانهم حناجرهم لئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد. وتعلمون ما هي قتلة عاد التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ارسل عليهم الله عاتية اخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسومة فترى القوم فيها صرع كانهم اعجاز نخل اي انه لو ادركهم
ولذلك رأسهم الذي قال هذه قسمة ما اريد بها وجه الله وقال عمر يا رسول الله دعني اضرب عنق قال الا يقول المشركون بان محمدا يقتل اصحابه. وذاك الوقت هو وقت تاليف. لكن الرسول عليه الصلاة والسلام
وصفا لذلك يخرج فيهم صاحب الذعرعة الخويصرة يقولون كأن يداه ثدي فلما قاتلهم علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه ومعه المؤمنون في النهروان قال ابحثوا عن كذا واعطاه ما وجدناه ابحثوا قال
لا اكذب في ذلك. والله لا اكذب. ولقد اخبرنا الذي لا ينطق عن الهوى. فصاروا يكررون البحث حتى وجدوه في خريبة. فقال الحمد لله حمد الله سبحانه وتعالى وحمد الله المؤمنون
قال فعل هذا يجوز قتلهم ابتداء وقتل اسيرهم واتباع مدبرهم ومن قدر عليه منهم ومن قدر عليه منهم استتيب كالمرتد فان تابوا الا قتل قال رحمه الله تعالى القسم الثالث اذا رأيتم ايها الاخوان من الفقهاء من ينزلون منزلة البغال لكنهم لو خرجوا عن المؤمنين فانهم
مقاتلونهم الى اخر ما سيأتي ايضا قال القسم الثالث قوم من اهل الحق خرجوا على الامام بتأويل سائغ يعني من اهل الحق ماذا؟ اناس ليسوا خوارج. لكن لديهم شبه يتعلقون بهم لكن هل هذه الامور
تبيح له من يخرج عن الامام لا يجوز لمن يخرج على الايمان لكن لو قدر ذلك فيجب على المؤمنين ان يكونوا مع الامام وقد مرت احاديث كثيرة ذكرتها في مقدمة
هذا الكتاب في الاسبوع الماضي منها ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال من اعطى صفقة يده الامام من اعطى اماما صفقة يده يعني بايعه في يده او ثمرة قلبه فليطعه ما استطاع
فان جاء اخر ينازع واضربوا عنق الاخر وقال عليه الصلاة والسلام ومن جاه ومن خرج عليكم وعمركم فاضربوا عنقه كائنا من كان وحديث ايضا عبادة ابن الصامت بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة
وفي المنشط والمكره والا ننازع الامر اهله هو حديث ايضا يخرج في اخر الزمان الى اخره قال قوم من اهل الحق خرجوا على الامام بتأويل سائغ خلعه قد يكون رأوا بعض المنكرات
لكن هل بعض المنكرات تستدعي الخروج؟ الجواب لا  قال وراموا خلعه ولا ما معنى رامه؟ يعني قصدوا خلعه هذا لا يجوز. نعم ولهم منعة وشوكة. هنا ما معنى لهم منعة يعني لهم جماعة. جمع غفير من الناس ولهم شوق
قوة اذا جمعوا صفتين بخلاف قطاع الطريق هم كفر وفي نفس الوقت لهم شوق عندهم قوة في عددهم وفي سلاحهم. اذا يحسب لهم حساب فهل يتخلى المؤمنون عن امام او يجب عليهم وجوبا عينيا ان يخرجوا معه؟ الجواب يجب عليهم ان يقفوا الى
جانب الامام لان في رقبة كل واحد بيعة. من اعطى اماما صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع قال ولهم منعة وشوكة فهؤلاء بغاة. هؤلاء بغاة. لماذا سموا بغاة؟ لانهم خرجوا على الامام. ما معنى الباغي
هو المعتدي الظالم اذا خروجه خروجهم عن الايمان هو باغي واعتداء وظلم. واذا كانوا بغاة فما الواجب على ماذا بقية الامة ان يقفوا بجانب الايمان  وايها الاخوة لا يكون فسق الامام او بعض ما يحصل سببا في ذلك نعم. هناك طريق للمناصحة
ولذلك قال العلماء ستون عام بامام ظالم خير من ليلة بلا ايمان. انظر ماذا سيحصل من الكوارث قال وواجب على الناس معونة امامهم في قتالهم. حتى وان كان لهم شبهة
وان كانوا يتمسكون ببعض فهناك طريق سوي ومنهج رشيد ان يناصحوا ان يتصلوا بالامام ما استطاعوا ان يكاتبوه ما استطاعوا عن طريق من يصل اليه هذا هو الطريق ويبين. وحينئذ يكونوا قد ادوا ما عليه ولكن
خروج لا هذا امر لا يجوز قال وواجب على الناس معونة امامهم في قتالهم لقول الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا واصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. والرسول عليه الصلاة
والسلام يقول من يطع الامام فقد غالي ومن يعصي الامام فقد عصاني. وقال اسمعوا واطيعوا وان تغمر عليكم عبد حبش وان ضرب ظهري قال وان ضرب ظهرك وان اكل مالي قال وان اكل مالك لانه ايها الاخوة الرسول
والى ماذا سيحصل هذه الفتنة ماذا سينتج عنها؟ تتفرق الامة والله تعالى يقول ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم اذا من اخطر الامور ان تحصل الفرقة بين المؤمنين. تضعف شوكته
يسلط عليهم العدو وهل تمكن اعداء الاسلام من اذلال المسلمين الا بسبب الفرقة الله تعالى حذرنا من الاختلاف والفرقة  قال  يعني يقصد انه اشتهرت بعض المنكرات وظهرت يعني بعض المنكرات ظهرت
وهم يمكرونها ببعض التصرفات هذا معنى سائلي يعني حصل امر فيه خطأ لا يجوز شرعا لكن هل يجوز الخروج الجواب لا قال ولان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم قاتلوا مانعي الزكاة
وقاتل علي رضي الله عنه السلف ومنهم الامام احمد صلوا وراء اهل البدع ووجد من سكر في معركة من المعارك ولم يقيم الصحابة عليهم الحد لكن هذا امام انظر قد توجد معاصي لكن الخروج عليه ماذا سيترتب عليه من المصائب والبلاوي وسفك الدماء
الناس وذهاب اموالهم ودمائهم هذه امور ليست بالامر السهل وقاتل علي رضي الله عنه وارضاه اهل البصرة يوم الجمل. من هم اهل البصرة؟ قاتلهم علي اتدرون من هم في مقدمتهم؟ طلحة والزبير من المشهود لهم بالجنة
لانهم كانوا يعني هناك خفي ينبغي ان ننبه عليه اليوم. انتم تعلمون الفتنة التي حصلت في قتل عثمان هذه الامور كثير منها جاءت تبعا لها قتلة عثمان كانوا على الباطل ما تعليل
يقولون بان عثمان كان يوالي اقاربه وانه يوليهم المناصب وتغاضى عنهم الى اخره. فجعلوا ذلك ذريعة لقتله وقد كذبوا. والرسول قال تقتله الفئة الباغية اذا الذين قتلوا كانوا فئة باغية
الخوارج كانوا ماذا يكفرون عثمان؟ ولا يكفرون علي وبعض تجد بعض يعني العلما كالرافع وغيره يقول انهم كانوا يكفرون عثمان ويكفرون عليا. وهذا حقيقة الصحيح انهم كانوا يكفرون عثمان ولا يكفرون عليه
ثم انه بعد قتل عثمان علي رضي الله تعالى عنه له رأي وطلحة والزبير وجماعة لهم رأي. ثم رأي طلحة والزبير حمله معاوية بعدهم ما هذا الرجل. علي يقول حتى تستقر الامور
وتتم البيعة وتستقر الامور ويكون هناك خليفة وامام يطلب من ثم بعد ذلك يقتص من الذين قتلوا عثمان هناك من يقول لا اولا يقتص من قتلة عثمان ثم البيع كيف يتم ذلك دون بيعه؟ العلماء ثم تطورت الامر لانه بعد ذلك حصل بين
اهل العراق واهل الشام وكاد ان ينكسر اهل الشام فرفعوا المصاحف القصة التي تعرفونها قضية التحكيم فقال الخوارج ماذا؟ نحكم كتاب الله. فلما نزل علي عند ذلك الرأي رجعوا عليه قالوا لا حكم الا لله. قال كلمة حق نريد بها طاقة. القضية طويلة لها ذيول
المهم بان تلك القضية انتهت بماذا؟ بان قتل من قتل. راجعوا بعد ذلك وكفروا علي وحصل ما حصل وحصل القتال وسياتي ان علي رضي الله تعالى عنه ما تسرع في قتاله بل نصحهم ووجههم وارسل اليهم عبد الله بن عباس
وبعضهم رفض استقبال ابن عباس وبعضهم رضي بذلك كما سيشير المؤلف. يعني القضية هذه من القضايا العقائدية  التي تبحث مفصلة في كتب العقيدة وفي كتب التاريخ وقاتل علي رضي الله عنه وارضاه اهل البصرة يوم الجمل
واهل الشام بصفيين. قاتل مهو قتل وقاتل وقاتل علي رضي الله عنه اهل البصرة يوم الجمل واهل الشام بصفيين. يشار الى الزبير وطلحة طلحة حقيقة قتل في معركة اما الزبير فاقطع من لحق به وقتله
قال ولا يقاتلون ما قيل يعني ان نحمد الله الذي عصم سيوفنا من الاشتراك مع نسأل الله ان يحفظ السنتنا كلهم مجتهدون للولي  يكفي ان الله تعالى قال فيهم لقد رضي الله عن المؤمنين يضيعون الشجرة
محمد رسول الله والذين معه الكفار والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم عنه وارشدنا رسول الله صلى بهم وقال الله الله في اصحابي ولذلك على المؤمنين هذه امر اجتهد فيها
وهذا قضاء الله وقدره وقد ولذلك لما اراد الرومان يشتغل ان يستغلوا المعركة بان ينصروا معاوية على سعات بجيش اوله في الشام واخره عندكم يقوده علي الصحابة لو كانوا مجتهدين
لكن قالوا علي اجتهد واصاب فله اجران  الاخرون اجتهدوا واخطأوا فلهم اجر ولذلك عائشة لما جاء عبد الله بن شداد وذكر لها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وما حصل في شأنهم وانما ذكر قد روي رأي العين وانه شاهد ذلك بنفسي اقرت عليا وقالت
رضي الله تعالى عنه فانه كان يقول كذا وكذا قال ولا يقاتل ولا يقاتلهم الامام حتى يسألهم ما ينقمون منه. الان الكلام في الوجوه يعني اذا رجعوا يطلبون امور لماذا خرجت؟ ما مطالبكم
وليس ايها الاخوة كل ما يدعى يكون حقيقة. قد يكون هناك منكر يدعونه فيزيله الامام. وربما تكون شبهة لهم فيها رأي وللإمام واتباعه رأي. وقود يكون الحق مع الامام وربما يكون معهم وربما يكون الأحق محتملا. فهذه لا
استدعي ذلك قال ولا يقاتلهم الامام حتى يسألهم ما ينقمون منه فان اعتلوا بمظلمته يعني اعتلوا ذكروا علة لمظلماتهم وان اعتلوا بمظلمة ازالها. يعني ادعوا ان هناك ظلم وهو واقع فلم يزيده. هذا واجب الامام نعم
او شبهة كشفها او شبهة كشف ووضح له قد يكون الظاهر شيء والواقع شيء اخر واحيانا تكون بعض الامور يراها الانسان احيانا يقول لك فلان لماذا فعل به كذا وكذا؟ ولا والله لكن ما يدري
كم من اناس ترى فيهم الصلاح والله اعلم بما في قلوبهم وكم من اناس تجد انهم يزلون بالسنة لكنهم تجد فيهم طهارة القلب وصفاء لذلك الحسن الظن بالمؤمن ينبغي ان يكون اول ما يبدأ به بعد العلم. الرسول عليه الصلاة والسلام يقول خيار ائمته
الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنون ويلعنونكم قال او شبه فيك كشفها لقول الله تعالى فاصلحوا بينهما. اذا الله تعالى يقول وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا
اصلحوا بينهم والصلح ماذا فيه وازالة سبب الخلاف وسبب الخلاف قد يكون مالا وربما يكون منكرا من المنكرات وربما يكون ظلما الى اخره اذا الصلح والله تعالى يقول والصلح خير
والرسول عليه الصلاة والسلام الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما او حرم حلالا قال وفي هذا اصلاح ولان علي رضي الله عنه راسل اهل البصرة يوم الجمل قبل الوقعة
وامر اصحابه الا يبدأوهم بقتال وقال غاسلهم وامر اصحابه الا يتعجلوا لماذا؟ لان هذا هو واجب الداعي يبين الحق ان من المصلحة ان يعود هؤلاء للحاق. وان يرجعوا عن غيهم
وان يسلكوا الطريق السوي. ولذلك علي رضي الله تعالى عنه تحرى وانتظر واراد الا يفعل ثم ارسل لهم عبد عبد الله بن عباس قال وقال رضي الله عنه ان هذا يوم
من فلج فيه فلج يوم القيامة. قال هذا اليوم يوم ما انفرج فيه يعني من فاز فيه فاز يوم القيامة. لانه طريقة طريق الهداية وطريق الضلالة ولا يمكن ان يكون الفريقان على حق
لابد ان يكون هذا على حق وهذا يكون على باطل ولا شك بان الحق كان مع علي رضي الله تعالى عنه ومن معه لماذا؟ لانه يسير على منهج وضوء من
الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ويسترشد بما اخبره به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما ايضا ذكره له قال وروى عبدالله ابن شداد ان علي رضي الله عنه وارضاه
لما اعتزلته الحرورية بعث اليهم عبد الله ابن عباس رظي الله عنهما تواضعوه كتاب الله ثلاثة ايام فرجع منهم اربعة الاف انظروا لما اقبل عليهم عبد الله ابن عباس قال
احد كبرائهم قال هذا احذروا لا وهذا هؤلاء الذين قال الله فيهم وهو الد الخصام  يعرفون عبد الله ابن عباس ممن شهد له رسول الله بالتأويل اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وهم يعلمون ان الحق
وان الحجة قوي لكن قام الاخرون وقالوا لا اواضعه يعني ننازله نناقشه فكانت النتيجة كما ذكر المؤلف ان عاد منهم او رجع منهم اربعة الاف لكن بقي الكثير منهم على ضلالهم
قال فرجع منهم اربعة الاف فاذا راسلهم فابوا وعظهم وخوفهم القتال فان ابوا قاتلهم يعني ينظر ويبذل كل المحاولات لعل الله ان يهديهم وان يصلحهم وان يعودوا الى الطريق السوي ويلزموا المنهج
مستقيم فان افاد وان لم اذا لم تكن الا الاسنة مركبا فما حيلة المضطر الا ركوبه قال فان استنفروهم مدة نظر في حالهم قد يطلبون ان ينذرهم لكن قد تكون حيلة يتجمعون يتقوون الى اخيه يخططون فهو ينظر ايضا في الواقع. يعني
يكون حصيفا. نعم. فان لا تنسوا ايها الاخوة بان الفقهاء وجملة منها للحديث عدوهم من البغاة فلذلك اوردهم هنا قال يعني هم الذين رأوه الكفارا بعض اهل الحديث واهل الحديث كما ترون تمسكوا بظواهر النصوص. نعم
قال فان استنضروه مدة نظر في حالهم فان باعنا له ان قصدهم تعرف ان قصدهم تعرف الحق هو ايها الاخوة المعارض مختلف حالي هناك من يعارض يريد الوصول الى الحق النقرة بطريقة كما ترون الخلاف في الفروع الفقهية
يعني الائمة رضوان الله تعالى عليهم ما تجدي اماما يدوم الاخر. وكل منهم يثني على الاخر ويبين الطريق السوي. وهذا امر حاصل. هذه خلافات المراد الوصول في هذه الله الحق من اقرب طريق واهدى سبيل
هناك مخالف لا يريد الوصول الى الحق وهو الد الخصام هو يريد ان يحقق ما في ذهنه. فالخوارج ماذا كانوا يريدون كانوا يريدون ان يتبعهم غيرهم ومن يخالفهم فهو خارج عن الطريق الشرعي لان المصيبة انهم يكفرون ويكفرون
من اصحاب رسول الله ويكفرون من؟ عثمان وعلي وطلحة والزبير وهؤلاء من المشهود لهم بالجنة. كيف تحكم على شخص بانه كافر والرسول شهد له بالجنة في احاديث صحيح. هذه مصيبة
قال فاذ بان له ان قصدهم تعرف الحق وكشف اللبس والرجوع الى الطاعة انظرهم. ولذلك عبد الله ابن عمر قال هما شر الناس وقال انطلقوا نحو ايات في الكتاب نزلت في الكفار ويطبقون على المؤمنين
يأخذون الايات الكفار فيقولون لانهم كفروا المؤمنين هو هذا السبب قال انذرهم لان في هذا اصلاحا وان علم ان قصدهم الاجتماع على حربه او خديعته عاجلهم لما في التأخير من الضرر
قال رحمه الله فان اعطوه مالا على انظارهم او رهنا لم يقبل لانه لا لا يؤمن لانه لا يؤمن جعل ذلك طريقا الى قهره وقهر اهل العدل. يعني كل ما يكون فيه شبهة ويمكن استغلاله يتجنبه الايمان. لان
لا يكون ذلك وسيلة لتقويهم او لكي يخادع المؤمنون فينقظوا عليهم نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا قوتلوا لم يتبع لهم مدبر. اذا قتلوا ايران يعني ما يعاملون
معاملات الكفار هذا كله يسير على ماذا؟ على رأي اكثر الفقهاء وكذلك ايضا جماعة من اهل الحديث ولم يجهز على جريح. ما معنى يجهز؟ يعني الجريح لا يقتل يترك. نعم
ولم يقتل لهم اسير. وكذلك الاسير لا يقتل لان هذا نوي عنه قال ولم يغنم لهم مال. يعني لا تؤخذ من مالهم هذا لا خلاف فيه بين العلماء ولم يسب لهم ذرية
وقال العلماء ايضا من اسباب ذلك هو تقريبهم للطاعة يعني عدم معاملتهم بمثل ذلك لعل ذلك لعل الله سبحانه وتعالى ان يهديهم ويعود الى طريق الحق ويحسوا بالذم الذي ارتكبوه وبالجريمة التي وقعوا فيها فيعودون الى الله سبحانه وتعالى
قال لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال له يا ابن امي عبدي هو يلقب بكذا ابن ام لان الرسول قال من اراد ان
يستمع او يسمع القرآن كما انزل فليقرأ بقراءة ابن ام عبده. والرسول طلب منه عليه ان يقرأ قال كيف اقرأ وقد انزل عليك؟ فقال اني احب ان اسمع من غيري الى ان وصل فكيف الى قوله تعالى؟ فكيف اذا جئنا من كل امة
وجنابك على ذلك شهيدا قال التفت الى رسول الله فاذا عيناه تذرفان بالدم قال قال له يا ابن ام عبد ما حكم من بغى على امتي وقلت الله ورسوله اعلم
فقال لا يقتل مدبرهم ولا يجار على جريحهم ولا يقتل اسيرهم ولا يقسم غيئهم. ومع ان هذا موجود في الحرب لكن الحديث فيه ضعف يعني من وصفه بانه حديث منكر. نعم
يجيب الراء ولا يجار. لا ولا يجاز. يعني يجهز يجاز بالزاء. ان تقول بالراء عندك يعني يجاز يعني لا يجاز قال ولا يجاز على جريحهم ولا يقتل اسيرهم ولا يقسم فيهم
قال وعن علي رضي الله عنه كل الاثار الثلاثة اللي جاية لا تخلو مما قال. نعم نعم هو المراد لا يجاز يعني لا يجهز عليهم يعني لا يخلص على الجريح
قال وعن علي رضي الله عنه وارضاه انه قال يوم الجمل لا يزفف على جريح. ما معنى يدفف؟ يعني يجهز ولا يهتك ستر ولا يفتح باب ومن اغلق بابا او بابه فهو امن
قال وعن ابي امامة رضي الله كلوا من قتاله بانهم كما قال عثمان قوم اصابتهم الفتنة فعموا وصموا فبغوا علينا وهم ما كانوا يريدون قتالا بل يريدون الاصلاح فلما ناصرهم الله تعالى عليهم
ارادوا ان تكون تلك المعاملة لعلها تكون وسيلة الى صلاحهم ورجوعهم الى الحق قال وعن ابي امامة رضي الله عنه وارضاه قال شهدت صفينا فكانوا لا يجيزون على جريح ولا يطلبوا ولا يطلبون موليا
ولا يسلبون قتيلا قال رحمه الله ولان المقصود دفعهم فاذا حصل لم يجز قتلهم يعني المقصود دفع البغاة عن المؤمنين فاذا امكن التغلب عليهم يعامل كالصائم يعني الصائل اذا صال عليك انسان
يريد ان يقتلك او تخشى ان يقتلك تدفعه بالذي شيء فشيء فلو ادى الامر الى قتله فانت حينئذ قتلت فانت شهيد من قتل دون عرضي فهو شهيد. ومن قتل دون ماله فهو شهيد. ومن قتل دون نفسه فهو شهيد. لكن لو
انك دفعته وانقتل فلا شيء عليك قال رحمه الله وان حضر معهم من لا يقاتل. مثل النساء والصبيان نعم. لم يجوز قتله الا اذا قاتل لان علي رضي الله عنه وارضاه قال
اياكم وصاحب البرنس يعني محمد ابن طلحة السجان هذا صاحب البورص البرص هذا مفرد برانس تعرفونه في الحج هذا الثوب الذي له ما له غطاء للرأس منه هذا سمي بصاحب البرؤس هو هذا ما كان معهم
لكن بعد ان وجده علي رضي الله تعالى عنه في القتلى. قال قتله بره بوالديه. كان يحمل العلن اذا هو ما كان يريد القتال ولا يؤمن برأيهم وهذا خطأ ولذلك قال قتله بره بوالده
قال يعني محمد بن طلحة السجاد وكان قد حظر طاعة لابيه ولم يقاتل قال ولان القصد كفهم وهذا قد كف نفسه قال ومن اسر منهم فدخل في الطاعة خلي سبيله
وان ابى ذلك وكان رجلا جلدا حتى تنقضي الحرب. انظروا ايها الاخوة هذه الفتن حصلت في ماذا في القرون المفضلة؟ في زمن علي يعني في زمن الخلافة اما كان الاولى بهؤلاء وامثالهم ان ينضموا الى صفوف اخوانهم من المؤمنين
يدعون الناس الى الحق والى طريق مستقيم يفتحون البلاد يهدون النفوس بالقرآن هذا هو الواجب فبدل ان ينشغل المؤمنون بالفتوحات الاسلامية ونشر العقيدة الاسلامية والتوحيد انشغلوا في قتال هؤلاء ومضت سنين عديدة جدا
ماذا توقف فيها الزحف الاسلامي؟ قال وان ابا ذلك وكان رجلا جلدا حبس حتى تنقضي الحرب لان لا يعين اصحابه على قتال اهلا جلدا قويا. نعم قال فاذا انقضت الحرب خلي سبيله
قال رحمه الله وان لم يكن من اهل القتال قل يا سبيله ولم يحبس لانه لا يخشى الظرر لانه لا يخشى الظرر من تخليته وقال ابو الخطاب رحمه الله فيه وجه اخر
انه يحبس كسرا لقلوب اصحابه قال والاول واصحح. قصد اذلالهم يعني قال والاول اصح قال وحكم النساء والصبيان حكم الرجال ان قاتلوا جاز دفعهم بالقتل والا فلا. اذا اولئك الذين خرجوا منهم من كان يريد ماذا
يعني يرى انه على الحق وهو على باطل واضح. وهم ومنهم من كان يطلب الرئاسة والحكم والسيطرة. لكن مصيبتهم الكبرى انهم كما قال عليه الصلاة واحداث الاسماء صغار سفهاء الاحلام
يعني ليس عندهم التجربة الكبيرة الان ايها الاخوة عندما تجد الان الانسان الكبير المجرب ولو كان عاميا لا تجدوا انه يتخبط ولا يتسرع في الوقوع في المصائب. تجد انه يحسب حسابا للامور
ويقدر نتائجها وماذا يترتب عليها؟ واذا اراد ان يقدم عمل يقدم رجلا ويؤخر لكن تجد الشاب الصغير كل ما سمع هيعة طار اليها يجري وراء يكون تبعا لكل زاعق وناعق
هذا كله نتيجة التسرع اين قلة الفهم لكتاب الله كان هؤلاء وامثالهم ممن جاء بعدهم الرسول يقول بلغوا عني ولوائح يبقى انت قد تقرأ الاية وتفهمها على غير مرادها هذه الاية لها سبب. انت قرأتها كما كان الخوارج فطبقوها خطأ. وردت في كافر او منافق فوضعوها
على المسلمين. اذا الامر ولذلك رسول قال هلك المتنطعون كان واقواما متنطعين متشددين مندفعين يرون ان من خالفهم على الباطل لماذا؟ لانهم ما ثنوا الركب ايها الاخوة في مجالس العلماء
متى يكون الانسان متعلما ليست تعلم ان تأخذ قطعة جملة من الاحاديث او تقرأ بعض الايات وتقول انا عالم لا. العلم لا ينال بالتي والتي ولا بليت ولو اني. العلماء تخرجوا على العلماء. كانوا يترددون عليهم في الليل الداج. يترددون على
الليل الداد يصلون كلام الليل بكلال النهار العلم لا ينال بالتي واللتي ولا بليت ولو اني. لابد من بذل الجهد من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم
يتخطون المفاوز والقفار يركب احدهما اسعفته النفقة ويسير على قدميه ان ضاقت به النفقة ينتقل من مكان الى مكان. فهناك من من المدينة الى الشام ليأخذ حديثا من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا موجود في صحيح البخاري. ومنهم من سافر الى مصر
ومنهم من انتقل الى اليمن ومنهم من جاء الى المدينة ومنهم من ذهب الى مكة وهكذا كانوا يبذلون الجهد هؤلاء ايها الاخوة افنوا اوقاتهم واعمارهم في خدمة هذا الدين. حتى وصلوا الى ما وصلوا اليه
من اول ما بدأ في طلب العلم حتى غادر هذه الحياة الدنيا. هؤلاء هم العلماء فالعلماء ايها الاخوة يتلقى من العلماء الذين امضوا حياتهم تجاوزوا الستين السبعين الثمانين هؤلاء محصتهم الدراسة واخذوا عن العلماء
واما اتهام فلان او فلان بانه يعمل لكذا وابدا. هذا كله اسمه الظن طريق الحق واضح يعني طريق الكتاب والسنة واضح هناك من العلماء الاكابر الذين ايها الاخوة انشغلوا في بعض ماذا المصطلحات ما اوقاعهم في عقيدتهم ايضا؟ الذين تتبعوا الطرق الكلامية والمذاهب الفلسفية
تمنى احدهم ان يموت على عقيدة عجوز من عجايز فرصه انظر كالفخر الرازي الامام العلم الذي الف الكثير الف من اعظم المؤلفات في ماذا؟ في كتاب الله تفسير لكن كم فيه من الاخطاء؟ السبب
انه انشغل بعلم الكلام وتوغل فيه وزلت قدمه وهذا من يدخل فيه يندر ان يسلم متى يأتي واحد كشيخ الاسلام ابن تيمية يدخل في تلك الميادين وينقحها ويمحصها ثم يجادل اهلها
لذلك الانسان ايها الاخوة لا يقدم على امر الا وهو اهل له. لكي تقدم على تعلم علم او ان تنصب نفسك لتكون عالما او حتى طالب علم لابد ان تبذل الاسباب
نحتاج الى وقت نحتاج الى اخلاص تحتاج الى طول زمن تحتاج الى معلم تحتاج الى اخلاص قد تحتاج الى سفر هذه كلها ايها الاخوة ولذلك قد تجد من طلاب مثلا الذين يحضرون جلسات العلم قد تجده عامي لكن لازم الدروس والصفات تجده يتميز او يتفوق
على بعض طلاب العلم الذين مثلا اخذوا الشهادة وانقطعوا وذهبوا في بيوتهم او انصرفوا لهم لا اذا ايها الاخوة طلب العلم لا يكون بان اقول تعال يا فلان اجمع لي مجموعة من الشباب
تعالوا نقرأ في رياض الصالحين هذا الحديث هيا ننطلق تعالوا نقرأ مثلا في كتاب ماذا بلوغ المرام تعالوا مثلا نقرأ انظروا الى العلماء انظروا الى ما كتبه الحافظ ابن حجر ابن تيمية ابن القيم ابن كثير
انظر الى ما كتبه لك كم امضوا من اعمال كل حياتهم كانت الاشتغال في الليل اذا ايها الاخوة سبب وقوع هؤلاء وامثالهم ممن نشاهد ممن يخرجون بين فينة واخرى هو انهم اناس ما تعلموا العلم على حقيقته
ولذلك حديث معاوية المتفق عليه الذي اورده البخاري في صحيح من يريد الله به خيرا يفقهه في الدين ولابد من التفقه قال ومن قتل احدا ممن منع من قتله ظمنه
لانه قتل معصوما لم يؤمر بقتله. يعني هنا ما يكون وقت المعركة  قال ضمنه لانه قتل معصوما لم يؤمر بقتله. قال رحمه الله وهل يلزمه القصاص فيه وجهان احدهما يلزمه
لانه قتل مكافئا عمدا والثاني لا يجب لان في قتلهم لان في قتلهم اختلافا فكان ذلك شبهة دارئة للقصاص. يعني هناك من منع من قتله كالصبيان والنساء لو قتل احدا من هؤلاء دون
ان يقاتلوا هل يقتص من فيه خلاف بين العلماء؟ الامام ابو حنيفة له رأي في هؤلاء رحمه الله تعالى هو يقول هؤلاء اذا انهزموا فلا يخلو من وجهين اما ان يكونوا مثلا
انحازوا الى فئة ليتقوى فهؤلاء يقتلون اما اذا لم تكن لهم فئة فانه يرفع عنهم. والمؤلف ما تكلم رحمه الله تعالى عن البغاة اي صلى عليهم او لا؟ هذه مسألة اذا تكلم فيها العلماء
قالوا يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم. لكن المسألة فيها خلاف لان الامام ابو حنيفة والشافعي قالوا ذلك وهي رواية لاحمد الامام احمد كان يرى الامام مالك رحمه الله تعالى كان يرى في اهل الاهواء حتى نص قال في الاباظية والقدرية واهل الاهوى
كان يرى رحمه الله تعالى انه لا يصلى عليهم وانهم كذلك لا تعادوا مرضاهم ولا يساروا في جنائزهم. الامام مالك لانهم خرجوا على الامام فاستحقوا ان يعاملوا تلك المعاملة. هناك كثير من المسائل لم يعرض لها المعلم. وان كان رحمه الله تعالى قوف على اصول المسائل
والكلام في الخوارج والبغاة كثير وقد كتب كتبت عنهم ايضا كتب التاريخ كالبداية والنهاية وتاريخ الاسلام للذهبي. بل ابن حجر رحمه الله تعالى عندما عرض لشرح الاحاديث التي وردت في امر الخوارج فصل القول فيهم وابن تيمية رحمه الله تعالى تعرض لهم في مواضع عديدة في
والمعروفة وغير هؤلاء. وكتبت فيهم كتابات مستقلة. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز قتالهم بالنار لانه كما مر بنا لا يعذب بالنار الا رب النار ولا رميهم بالمنجنيق؟ ولا ايضا رميهم بالجنيق لماذا؟ لان يذهبوا فيه من يستحق القتل ومن لا يستحق
يعني يعمم هذا القاتل وهذا غيره الا اذا فعلوا ذلك او كان الموقف يتطلب ذلك فلا بد منه قال وما يعم اتلافه لانه يعم من لا يجوز قتله ومن يجوز. وكذلك من لا يجوز في السادة
قال فان دعت اليه ضرورة جاز. كما يجوز قتل الصائل قال المصنف رحمه الله ولا ولا يستعين على قتالهم بكافر. لماذا؟ لان الكافر شر وربما هذا الكافر الذي تستعين به قد ينقض عليك
وقد يجدها فرصة  ولا بمن انت التبس عليك امران الامر الاول البغاة والخوارج هذا شيء الامر الثاني ان المؤلف هنا يتكلم عن من  لانه انتقل قال القسم الثاني الخوارج واصل هذا الكتاب عقد للبغاة
ولكن اورد الخوارج فيهم لان اكثر الفقهاء يدخلهم ضمن البغاة وهناك من يفردهم. فالمؤلف بما انه حنبلي ويسير على رأي الحنابلة ويتكلم عن البغاة. لكن ذكر الخوارج  ولا يشكل عليكم نعم اهل الحديث الذين قالوا ايضا فيما قالوا فيهم هذا الكلام وهي حديث رسول الله هو الذي
وصفهم بانهم اعظم الناس ذنبا واشرهم وانهم شر الخليقة والخلق. وبانهم ايضا اينما ادركتهم فاقتلهم وان قال لئن ادركتم لاقتلنهم قتل عادل هذي التي جعلت جعلت المحدثين يقولون بتكفيرهم وبقتلهم. نعم. قال ولا يستعينوا على قتالهم بكافر
ولا بمن يستبيح قتلهم لان القصد كفهم المسألة فيها تفصيل ايها الاستعانة بالكافر يعني بين ان يكون مأمون الجانب وبين الا يكون فيها خلاف صلى على الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
