لقد وقفنا في درس ليلة البارحة عندما كانت محل خلاف بين العلماء الا وهي مسألة اخراج القيمة في زكاة الفطر هل يجوز ان يخرج الانسان القيمة اي قيمة الفطرة من الدراهم
بدل ان يخرج شيئا من الطعام بدأنا نذكر الاشارة الى الخلاف في ذلك وانتهى وقت درس ليلة البارحة فلا مانع ان نوجد القول فيه هذه مسألة كما قلنا اختلف العلماء فيها
فذهب جماهير العلماء ومنهم الائمة مالك والشافعي واحمد رحمهم الله تعالى جميعا الى انه لا يجوز اخراج القيمة في زكاة الفطر بل يتعين ان تخرج الاصناف التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم
في تلكم الاحاديث التي مرت بنا في درسنا السابق وذهب ابو حنيفة ومعه الامام الثوري لانه يجوز ان تخرج القيمة وحجة الفريق الثاني الذين قالوا بجواز اخراج الخيمة احتجوا بحديث اغنوهم في هذا اليوم
اي في يوم العيد اي اغنوا الفقراء والمساكين في هذا اليوم حتى ترتفع حالتهم ويسعدوا ويفرحوا كما يفرح غيرهم من الاغنياء وذلك عن طريق اخراج زكاة الفطر قالوا ولما كان اخراج الطعام مما ايضا يغنى به الفقير
وكذلك ايضا ما يتعلق بالقيمة بل قالوا ان القيمة قد تكون الحاجة اليها اكثر لانه قد يحتاج الى شراء ونحوه وجمهور العلماء تمسكوا بالاحاديث التي مرت بنا منها حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما فرض رسول الله صلى الله عليه
وسلم صدقة الفطر صاعا من طعام او صاعا من شعير الى اخر الحديث. وايضا حديث جابر ابن المتفق عليه ايضا قال كنا نعطيها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم
من طعام او صاعا من شعير او صاعا من تمر او صاعا من اخف او صاعا من الزبيب وغير ذلك من الاحاديث الكثيرة. فقالوا لو كانت القيمة جائزة لاخرجها رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولو لم يخرجها لنبه الى ذلك لان ذلك بيان وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز الله سبحانه وتعالى عندما انزل على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم كتابه العزيز
كان مما انزل عليه فيه وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. وقال سبحانه وتعالى ليبين الذي اختلفوا فيه قالوا وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. اذا لو كان اخراج القيمة جائزا
تنبه وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه لم يفعل فدل على الاقتصار على مولد النص. ولو كان اخراج القيمة ايضا جائزة لفالة الصحابة رضوان الله تعالى عنهم ولا افتوا به ولا اشتهر بينهم لكن ذلك لم
فدل على الاختصار على مورد النص وهذا هو اولى ايها الاخوة العبادات انما هي توقيفية ما معنى توقيفية؟ يعني نقف بها عند النمص نحن في المسائل الاخرى نجتهد فيها ولكننا في امر ماذا العبادات نقف بها عند النصوص؟ وليس لنا ان نتجاوزها ولا ان نعمل العقل فيها
ان نقف بها كما جاءت هذا هو رأي جمهور العلماء ولا شك بانه ارجح وينبغي ان نقف عندما جاء في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يجوز اخراج القيمة وانما يخرج اي صنف من تلك الاصناف فان عدمت اخرج غيرها بل يجوز ان
يخرج من غالب قوت البلد وهو مذهب الامام مالك الذي رجحناه في درسه ليلة البارحة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على يوم الدين سلم تسليما كثيرا قال الامام المصنف رحمه الله تعالى كتاب الزكاة قال باب صدقة الفطر قال فصل ولا تجزئ القيمة لانه
عن المنصوص هذا الذي ذكر المؤلف في زكاة الفطر قال لا تجزوا القيمة وهذا هو مذهب الحنابلة ومعهم المالكية والشافعية بل هو اكثر هذا هو رأي جماهير العلماء قال لانه عدول عن المنصوص ما معنى عدول عن المنصوص؟ ترك لما جاء في النص
ولا اخذه بغيره ولا يجوز لاحد ان يعدل عن النص مع وجود الحكم فيه. هذا هو معنى قول المؤلف رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى خصل والصاع خمسة ارطال وثلث بالعراق. اه تذكرون ايها الاخوة في زكاته
الحب والثمار مرت بنا ودرسنا تلكم المسائل دراسة مفصلة وبينا ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين انه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. وانه ليس فيما دون
خمسة اوسط صدقة. وعرفنا بان الوثقة التون صاع وان الاسستون صاعا اذا ضربت بخمسة بلغت خمس مئة صاع بلغت ثلاث مئة خمسة في ستين تبلغ ثلاث مئة هذه هي زكاة الحبوب والايمان
وقد قدرها العلماء بتقديرات متعددة ومنها ما يعرف بالكيلو جرام. فقدروها بست مئة وما بين سبعة واربعين الى خمسين. يعني يكون الصاع ما بين اثنين كيلو وسدس الى ربع. ولكن يحتاط فيه فيوصل
الى النص ولكن العلماء تكلموا عنه من جانب اخر وقالوا ان الساعة خمسة ارطال وثلث رطب بماذا؟ بالرطل  ولكن الرطل العراقي اين هو الان؟ قدره العلماء كما سمعتم ولكن اختبر العلماء ذلك اختبارا دقيقة في عدة عصور
وجربوه عدة تجارب فقالوا ان الصاع اربعة امداد وهذا لا خلاف فيه. جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وقالوا ان المد هو ان يكون بيد الانسان المتوسط الخلقة لا تأتي بانسان كبير البدن ولا صغير وانما تأتي بانسان متوسط
افتحوا يديه هكذا ويملأون لا يغلقهما ولا يبسطهما هكذا قالوا فكل حفنة تبلغ مدا فالصاع اربع حسنات وقد اختبر ذلك جمع من العلماء منهم الامام النووي ومن اواخر الذين اختبروه ماذا ابن خلدون صاحب المقدمة المعروف؟ اذا اختبر ذوى المقريزي وغير هؤلاء واختبر ايضا في هذا
هذا العصر فوجد ذلك دقيقا. اذا وجد انسان متوسط بكفيه فانما يحمله الكفان مملوءان يبلغ مبدا فاذا جمعت اربعة تبلغ طاعا قالوا هذا هو اقرب المقاييس ولكن اذا اخذته بالكيلو فهو اسهل ايضا في ذلك
اذا ليست المعسرة صعبة. اذا هذا حدد وهذا اتفق عليه العلماء وقد ذكرت لكم قصة عندما كنا ندرس زكاة الحبوب والثمار وان جمهور العلماء الائمة الثلاثة والائمة الاربعة عدا ابي حنيفة او عدا ابا حنيفة
يذهبون الى انه خمسة ارطال وثلث. وان ابا حنيفة يقول هو ثمانية ارقام وان ابا يوسف لما حج مع الخليفة هارون الرشيد قدم المدينة. مع الخليفة. وانه التقى بالامام ما لك
وسأله ماذا عن الصاع مقداره؟ فاخبره مالك بانه عندهم اي في الحجاز خمسة اركان وثلث فاشكل ذلك عليه. وكان مالك قد سئل عن ذلك. فقيل له فقال خمسة ارطال وثلث
فقالوا له تخالف الشيخ وسأل من الشيخ؟ قالوا ابا حنيفة. ثم اخرج الاصواع. فلما جاء ابو يوسف وذكر له قال انظرني الى الغد فاحضر معه ما يقرب خمسين من فتيان المدينة. من احفاد المهاجرين والانصار كل منهم يحول
يحمل صاعا تحت ردائه فاحضروا فكل منهم يقول اخبرني ماذا ابي عن جدي وهذا اخبرتني امي عن جدي هذا عمي الى اخره حتى نسبوا ذلك الى ان تلك الصعان كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد بينا ان العلماء اذا ظهر لهم الحق وتبين انهم لا يعدلون عن غيره وانهم ما كانوا يتعصبون لرؤياه حتى وان ان كان ذلك صاحب الرأي من العلماء الاعلام حتى ولو كان شيخا لذلك الذي عرف الحق فابو يوسف تلميذي
لابي حنيفة ولما ظهر له الحق عدل اليه واخذ بقول الامام ما لك الذي هو قول جمهور العلماء. اذا عرفتم ايها الاخوة لان طالب العلم بل المسلم عموما اذا ظهر له الحق لا يجوز له ان يعدل الى غيره
فلا يجوز له ان يتبع هواه. ولا ان يتعصب لاقوال الرجال. وانما ينبغي ان يسير في منهج كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لان الله تعالى امرنا
عندما يحصل الاختلاف ان نرد ذلك الى الكتاب العزيز. فقال سبحانه فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله الله والرسول. والرد الى الله انما هو يكون الى كتابه. والرد الى رسوله صلى الله عليه وسلم يكون اليه في زمن حياته
والى ما صح من سنته بعد وفاته صلى الله عليه وسلم اذا هذه مقاييس شرعية ذكرها العلماء ودققوا النظر فيها ومن هنا ننتهي الى ان زكاة الفطر لا ينبغي ان تخرج قيمتها وانما يخرج احد تلكم الانواع التي وردت وان الصاع كان معروفا في زمن
الله صلى الله عليه وسلم وانه توارثه الاجيال من بعده عليه الصلاة والسلام وانهم حفظوا ذلك وسجلوا ودونوه لنا قال رحمه الله تعالى وهو بالرقل الذي وزنه ست مئة درهم رطل وست مئة درهم رطل واوقية
الاوقية عرفناها في مضى جاءت عليها. يعني انها اربعون درهما. نعم. ولذلك لا زكاة في مال حتى يبلغ مائتي درهم. وعرفنا ان حتى يبلغ خمس اربعين اوقية. وقد عرفنا ان الوقية انما هي خمسة دراهم فاذا ضربتها تبين لك ماذا؟ انها مئتي درهم
قال وثلثا اوقية الا ثلثي درهم قال احمد رحمه الله الصاع خمسة ارطال وثلث حنطة اذا الامام ما لك اختبر الصاع فوجده كذلك واختبره الامام احمد واختبره ايضا من جاء بعده من العلماء كما ذكرنا الامام النووي وابن خلدون والمقريزي وكتبت فيه كتابات
يعني كتبت في مقدار الصاع قال فان اعطى خمسة ارطال وثلثا تمرا فقد اوفى. يعني فقد ادى ما وجب عليه. يعني اذا اخرج ولو زاد فذلك خير يعني الانسان قد يتردد في شيء لان التمر يختلف منه ما هو اثقل من شيء فالانسان يأخذ بالاحوال
وقيل له رحمه الله ان الصيحاني ثقيل فقال لا ادري. الصيحان يعني نوع من التمر قيل له ثقيل يعني التمر يختلف. والارز ترون انه اثقل ايضا من الحب من القمح. ولكن المراد هنا هو هذا الصاع
وهذا يدل على انه ينبغي ان يحتاط في الثقيل بزيادة شيء على خمسة ارقام وثلث ليسقط الفرظ بيقين قال رحمه الله تعالى ومقربها مصرف زكاة المال. ما هو مصرف زكاة الشيخ؟ قد يسأل سائل فيقول اين
زكاة الفطر هل نقصرها على الفقراء والمساكين؟ ام يجوز ان نصرفها لاولئك الذين قال الله تعالى في شأن في امر الزكاة سورة التوبة انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل
ثمانية يقول المؤلف ويقول غيره هذا لا خلاف فيه بين العلماء بان مصرف زكاة الفطر هو مصرف اي زكاة المال وانها تصرف في الاصناف الثمانية ولكن دائما ينظر الى ماذا؟ الحاجة. ولكن تعلمون بان الغالي الظاهر في تلك الاصناف هم الفقراء
قال ومصرفها مصرف زكاة المال لانها زكاة ويجوز اعطاء الواحد ما يلزم الجماعة كما يجوز دفع كما يجوز دفع زكاة مالهم اليه. هو مصرفها مصرف مصرف لانها زكاة لان تلك نسميها زكاة المال او الزكاة المفروضة وهذه نسميها زكاة الفطر والزكاة يطلق عليها صدقة وصدقة
الفطر يطلق عليها زكاة. وكل منهما واجب. لكن تلك ركن من اركان الاسلام كما تعلمون. زكاة المال احد اركان الاسلام الخمسة التي جاءت في حديث جبريل وفي غيرهم. وفي حديث بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة
اذا الان يقول المؤلف يجوز ان يعطي الجماعة زكاتهم الواحد ويجوز ان يصرفوها في صنف واحد يجوز ان يدفع جماعة زكاتهم الى صنف من الاصناف اما الى الفقراء او المساكين
عليها الى اخره. ويجوز ان يصرفوها الى فرد واحد من افراد ذلك الصنف. ويجوز للواحد ان يصرف زكاته الى جماعة. وان يوزعها بين تلك الاصناف او بين افراد صنف من الاصنام
وهذا موضع اتفاق بين العلماء الا الشافعية في جزئية فان الشافعية ووفقهم جماعة يرون ان الزكاة لا يجوز ان تصرف في صنف واحد بل يجوز ان تصرف في ستة اصناف
وينبغي ان يعطى ما لا يقل عن ثلاثة من كل صنف. فمثلا اذا قلنا تصرف في الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوب وفي الرقاب والغارمين هؤلاء ستة. يقولون تصرف في ستة ويعطى
كل ثلاثة من كل صنف. فنأخذ الفقراء فلا ندفع الى واحد منهم. بل نعطي ثلاثة منهم على الاقل. لماذا؟ قالوا لان ما قل الجمع ثلاثة فينبغي ان يأخذ واما غيرهم من الفقهاء فيرون انه يجوز ان تدفع صدقة الجماعة لصنف واحد بل
رجل واحد ويجوز ان تدفع زكاة الواحد. ايضا لجماعة او لواحد وهذا هو الاولى. لان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما انزل معاذا الى اليمن وقال له انك ستأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله ثم ذكر الصلاة ثم ذكر بعد ذلك
الزكاة وخال زكاة تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم. فلم يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم غير الفقراء دل ذلك على انه يجوز ان تصرف في صنف واحد. لانه ارسل معاذا. ولما ارسل معاذا ارسله داعية
وارسله داعية الى الاسلام وارسله موجها وناشرا الى احكام الاسلام وهو سيذهب الى اهل الكتاب واهل الكتاب اهل العلم وامره ان يجادلهم بالتي هي احسن لان انك ستأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعون
اليه شهادة ان الله الا الله. هي الاساس. فاذا امنوا بالله ينتقل به الى الركن الثاني الصلاة. ثم بعد ذلك الزكاة. الشاهد تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم ما قال ترد في الاصناف الثمانية فدل على انه يجوز ان تصرف في ثلث
واحد قال كما يجوز دفع زكاة مالهم اليه. واعطاء الجماعة ما يلزم الواحد كما يجوز تفرقة ماله عليهم قال الامام المصنف رحمه الله تعالى باب اخراج الزكاة والنية فيه. هذه مسألة مهمة ولو اطلنا المقام عند
يا ايها الاخوة وانتم ترون منذ ان بدأنا في دراسة الكتاب الاول الذي امضينا فيه ثماني سنوات وها نحن الان في السنة الثانية في هذا الكتاب. وترون انه كلما اطل علينا كتاب من كتب الفقه نجد ان النية ترد
في ذلك الكتاب هذا يدل على اي شيء ايها الاخوة يدل على اهميتها وانه ينبغي ان نعنى بها. ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا وان في الجسد مضغة اذا صلح
طرح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فهذه هي المضغة اذا وفق الله سبحانه وتعالى العبد فاستقام على توحيد الله واناب الى الله سبحانه وتعالى وجنب نفسه من الغل والحقد والحسد. وكان صادقا مع الله. من الذين يبتهلون بذكر الله سبحانه وتعالى
تجدوا ان ذلكم النور العظيم نور الايمان قد انقدح في قلبه. ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النور اذا انقذف في القلب يعني نفذ في القلب او نفذ اليه ان النور اذا انقذف في القلب انفتح انفتح له
يعني ينفتح له القلب وينفتح له فقالوا يا رسول الله وهل لهذا من علامة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الانابة لدار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد الموت قبل لقاء الموت
الانابة الى دار الخروج الى جنة عدن. الى جنة عرضها السماوات والارض. ان تنيب الى تلك الدار فتجعلها وشغلك الشاغل والا تصرف نفسك الى امور الدنيا كما في الحديث. ازهد في الدنيا يحبك الله
وازهد فيما عند الناس يحبك الناس وان تتافى عن دار الغرور هذه الحياة الدنيا التي قال الله سبحانه وتعالى وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور هذه التي انخدع فيها كثير من الناس
من الناس من اختبر بالمال فوقع. ومن الناس من اختبر بامور كثيرة ففتن بهذه الحياة الدنيا. ومن الناس من ابتلي بالضراء فصبر فكان خيرا له. وابتلي بالسراء فشكر فكان خيرا له. فكان كالذهب الصافي يدخل الى النار
فلا تزيده الا لمعانا وصفاء وبريق. هذا هو شأن عباد الله الصالحين. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كان هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. اخذ بطريق السعادة. ومن
كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه اذا هناك من يبتغي الحياة الدنيا من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم
مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وتعالى سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا اذا هناك داران دار نعيم دار اقامة دار خلود هي الجنة التي قال الله تعالى تلك الجنة التي
من عبادنا من كان تقيا وهناك دار عذاب ودار ايضا حرارة شرابها من الزقوم هي جنة هي ماذا؟ هي نار والتي قال الله تعالى جهنم يصلونها وبئس الخراب اذا المؤلف رحمه الله تعالى عندما انتقل الى خارج الزكاة افتتح ماذا؟ او سيفتتح هذا الكتاب او هذا
والمبحث بحديث انما الاعمال بالنيات نسمع نستمع للحديث ثم نعلق عليه هي اهمية ذلك قال لا يجوز اخراج الزكاة الا بنية لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم انما الاعمال بالنيات. اولا نريد ان نعرف ما هي النية ايها الاخوة
النية في اللغة عندما نأخذ كلمة لي هذه الصغيرة ذات المعاني العظيمة اصلها نوية. وقعت الواو ساكنة بعد كسر وهناك في العلة الصرفية اذا اجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت احداهما في السكون قلبت الاولى منهما ياء فخاء
ركنية ثم ادغمت احد الياعين في الاخرى فصارت نية والنية في اللغة انما هي العهد. ولذلك تقول نويت بيت الله اي قصدته. ونويت السفر اي قصدت السفر ونواك فلان بكذا بكذا اي قصدك بكذا وهكذا. اذا اللغة النية في اللغة هي الاصل
واما في الاصطلاح فهي اعتقاد القلب. هي التي يعمر بها القلب. هو الاخلاص الذي نقول نور يقذفه الله تعالى في قلب العبد ويستطيع طريقه. فيسير على هدى من الله سبحانه وتعالى. هذا الاخلاص هو ثمرة النية الصادقة
الصادق يترتب عليها الاخلاص ولذلك ترون ان الله سبحانه وتعالى قال قال في سورة القيمة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين ان له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة اي ويقيموا الصلاة مخلصين. ويؤتوا الزكاة مخلصين مطيعين لله
وتعالى. هذا هو معنى الاخلاص. اذا هذه هي النية. الحديث انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ هذا حديث عظيم قال فيه عدد من اكابر العلماء الاعلام الذين امضوا حياتهم في خدمة هذا الفاخرين
قالوا بان هذا من اجل الاحاديث ومن اعظم اخبار احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبرا. واشملها نفعا قالوا ولذلك نجد الامام البخاري رحمه الله تعالى صدر كتابه الصحيح اصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل لهذا الحديث
ما الاعمال بالنيات وانما وانما لكل امرئ ما نوى. وقال العلماء عن هذا الحديث انه يساوي ثلث العلم ومنهم من قال ربعه فانت تجد انه حكي عن الائمة الذين كلنا نسلم بفضلهم وجلالة قدرهم وبغزارة علمهم
مكانتهم في الاسلام الائمة الامام الشافعي واحمد بن حنبل وعلي بن المدين وعبد الرحمن بن مهدي وابو داوود صاحب قالوا ان هذا الحديث يساوي ثلث العلم يعني يبلغ قدر ثلث العلم. وبعضهم قال من العلماء ربع العلم. وقد وقف الامام البيهقي الامام الجليل المحدث
الكبير عند قول العلماء فقال اراد ان يبين لماذا قالوا يساوي ثلث العلم قال لان كسب العبد على ثلاثة انواع. انت في هذه الحياة الدنيا عملك لا يخرج عن واحد ثلاثة. عمل القلب وعمل
اللسان واللسان من اخطر الامور وكذلك عمل الجوارح اليدين والرجلين والفرج وغير ذلك ما يحصل فيها من طاعة ومن معصية كما يحصل من طاعة تابوا عليه وما يحصل من معصية تعاقبه عليه. قال وارجحها انما هو عمل القلب. لان
هذي تحتاج اليه. فنحن في اعمالنا وفي قولنا لما نقول لا اله الا الله الا يجب علينا ان نعتقد معناها وعندما ننوي الصلاة ما معنى عندما الانسان يريد الصلاة ينوي بقلبه؟ وعندما تلبي بالحج نويت بقلبك
انك تريد النسك. اذا هذه الاعمال تحتاج الى ماذا؟ الى النية. وهي لا تحتاج اليها. اذا قال العلماء هي اجل الانواع الثلاثة وارجحها وافضلها وازكاها وارفعها قدرا. لان عمل الانسان اما في القلب وهذه النية
اما ان يكون باللسان وعمل اللسان كما ترون. قد يقول الانسان يشهد ان لا اله الا الله فترفع قدره مع صدق اليقين به الى طريق النعيم الى جنات عدن. وربما ينطق بكلمة الكفر فمصيره الى النار. وربما يدعو الناس الى الخير
والى طريق مستقر مستقيم فيكون ذلك فلاحا له ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين وربما يدعو الى المنكرات فيكون عقابه ماذا؟ العذاب الاليم. واما ان يسب ويلعن
لسانه بالسوء واما ان يعطر لسانه بذكر الله عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يزال لسانك رطبا بذكر الله. اذا هذه اعمال كثيرة هذه النطفة التي يخرجها الانسان يضعها في الحلال ويؤجر عليها ارأيت لو وضعها في الحرم كان عليه وزر
قال فكذلك اذا وضعها في الحلال فله اجر. ولو وضعها ايضا في الحرام فعليه اثم. اذا يقول الرسول ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من يحفظ لي ما بين فكيه وما من يضمن لي ما بين فكي وما بين فخذي اضمن له الجنة. وهذا حديث ايها الاخوة يقول
لو اردنا ان نتكلم عن كل جزئية عن القلب وعن اللسان او عن الجوارح لا اعتاد يقل منها الى اكثر من درس ولكننا فقط نذكر وننبه نعود الى حديثنا لماذا شرعت النية
لماذا شرعت النية؟ لتمييز العبادات عن العادات. كل واحد منا فيما ساذكر لكم يمر بهذه الامور السنا نمسك عن الطعام احيانا؟ لاننا لا نشتهي الطعام. هذا يحصل. وربما امسك عن الطعام لاجل الحمية. او لاجل
للتداوي او كما يقول الناس الان الرجيم يعملون رجيما حتى يخف الانسان. اذا هو يعمله لامر من امور الدنيا وربما امسك عن الطعام قربة لله سبحانه وتعالى صائما فرضا او متطوعا
كيف نستطيع ان نميز بين امساكك عن الطعام؟ هل هو لاجل الحمية؟ او لاجل التداوي او لانك لا تريد الطعام او لتريد ان تخفف من بدنك او انك تريد ان تكون عبدا متقربا الى الله سبحانه وتعالى وان تلك عبادة
يريد ان يرفعك الله بها سبحانه وتعالى درجات. فما اعظم فضل الصائمين! هذا ايضا مقياس الوضوء والغسل يعني احدنا قد يدخل الى الحمام فيغتسل الى دورة المياه. قد يريد التبرد وربما يريد ان ينظف بدنه. وربما
ان ينشط بدنه اذا هذا يريد ماذا؟ النظافة والتبرد وكذلك قد يتوظأ لينشط وليتنظف ولذلك قالوا عن الوضوء عبادة ونظافة. عبادة فهذا لا خلاف فيه. وفيه ايظا نظافة للاعظاء ربما تغتسل ماذا؟ لترفع عن نفسك ماذا؟ اما ان تغتسل فقو عنك سنة الجمعة واما ان يغتسل الانسان غسل
واجبا كالغسل من الجنابة او المرأة من الحيض. كيف نستطيع ان نميز؟ يدخل الحمام ويتوضأ ويسيل الماء على بدنه دون ان يعمل شيء هذا لا ينفعه. لا بد مني ان تنوي ان هذا الغسل قصدت به ماذا؟ ازالة رفع الحدث الاكبر الجنازة
وانك اردت بهذا الوضوء ان تتوضأ الوضوء المعروف لتصلي. ولتقرأ القرآن ولتمس المصحف الى غير ذلك اذا كيف نستطيع ان نميز؟ ايضا انا اعطيكم مثلا دقيق جدا التيمم كما تعلمون. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول التيمم
صعيد المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين اذا وجد الماء فليمسه بشرته وفي قصة ابي ذر المعروف معروف في هذا المقام والله تعالى يقول فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. والرسول صلى الله عليه وسلم قال
عمار انما يكفيك ان تضرب بيديك على الصعيد الطيب. فتمسح بهما وجهك وكفيك لا فرق بين ان تضرب بيديك وتمسح وجهك وكفيك بان يكون ذلك تيمما وبين ان يكون رفعا
الحدث الاكبر وبين ان يكون رفعا للحدث الاصغر. كلها الصورة واحدة ان تضرب بيديك على الصعيد فتمسح وجهك وكفيه هذي الصورة. الصورة الاخرى ان تظرب كمذهب الشافعية فتمسح وجهك ثم تظرب اخرى فتمسح كفيك
هذا هو التيمم. كيف نستطيع لو لم ننوي ان نفرق ان هذا التيمم لاجل الحدث الاصغر؟ او لاجل الحدث الاكبر. ما الذي يفرق؟ هي  انني انوي انني اريد ان ارفع الحدث الاكبر. او انوي بانني اريد ان ارفع الحدث الاصغر. قد تجد اثنين
احدهما يصلي رياء وسمعة ليقال فلان. فتراه يطيل في الركوع واخر يصلي صلاة معتادة  يبلغ درجة الاحسان يعلم بان الله الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. فتراه خاشعا ذليلا
لما طرحا بين يدي الله سبحانه وتعالى لا ينشغل الا بالله لا فرق بين هذا هذا صلى تقربا الى الله تعالى ورجاء ما عنده من الثواب والجزاء العظيم. وذاك صلى لي وقول الناس
ان فلانا ماذا ان فلانا يصلي. ولذلك ترون ايها الاخوة جاءت احاديث كحديث النية هذا لها مكانة عظيمة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول رب قتيل بين الصفين الله اعلم بنيته. انسان يتمشط السيف يحمل ماذا السنان
ويدخل الصفوف ويقاتل ومع ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم رب قتيل بين الصفين صف المسلمين وصف الله اعلم بنيته. معنى هذا انه قد يخرج الانسان مدعيا للاسلام وفي امره شك
ولذلك ايها الاخوة في قصة الرجل الذي قاتل يوم دعي الى الاسلام فابى فوجدوه يوم بدر يثري الصفوف كان شجاعا كان يقاتل فاصيب يوم بدر ادركه بعض الصحابة فاستبشروا وجاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول
الله وجدنا فلانا ماذا يسبح في دمه؟ فماذا قال الرسول؟ قال هو في النار فاشكل ذلك على الصحابة اليه فوجدوه في اخر رمق. فقالوا يا فلان انت قاتلت لماذا؟ قاتل قال قاتلت حمية وجاهلية. قاتلت
عصبية ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الرجل فيقاتل في سبيل الرجل يقاتل من حمية ويقاتل من اجل المال ويقاتل ماذا شجاعة؟ فقال من قاتل لتكون كلمة
وهي العليا فهو في سبيل الله. هذا ايها الاخوة هو الحق الذي ينبغي ان يكون. ولذلك ترون حديث كلنا بحاجة اليه اورده  الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من اتى فراشه انظروا من اتى فراشه من الليل يصلي انظروا من
فراشه من الليل يصلي فغلبته عينه يعني فغلبته العين فنام حتى يصبح كتب له ما نوى. انظر الى الفضل العظيم. ما في هذه الشريعة الاسلامية من الجزاء العظيم ان تنوي شيئا
ولم تعمله ولكن الله تعالى يجازيك عليه. لانك قصدت ماذا؟ ان تقوم من الليل ان تصلي الوتر ولكن غشيك النعاس ليغشيكم النعاس امنة منه. اذا رجل يأتي الى الفراش يأوي اليه يذكر الله
ثم بعد ذلك يضطجع. ثم ينوي ان يقوم من الليل. ولكن كما تعلمون النوم قد يغلب على الانسان وربما ويكون مجهدا فيذهب عليه الليل فيفاجئ بخروج الصبح فلا يجد وقتا ليصلي الرسول
بان من اتى فراشه واضطجع ونام وانه يريد في تلك الليلة ان يقوم من الليل ليصلي وتره و لكن عينه تغلبه يغلبه النوم فيستمر. فان الله تعالى يكتب له ما نوى
ايضا اجد ان ايضا النية ايها الاخوة تميز ماذا؟ درجات العبادات بعضها من بعض. فليست العبادات كلها على درجة. هناك فراغ وهناك واجبات وهناك سنن فالفرائض مثل الصلاة ومثل الزكاة والواجبات مثل النذر انت تنظر ان تصلي
او ان تحج او ان تتصدق او ان تفعل ان تعمل عملا من اعمال البر الى اخره. وانواع البر كثيرة وهناك ما ضع التطوع سنن الرواتب كالوتر كصلاة الظحى كالصلاة بعد الوضوء ايظا الصدقات صدقات التطوع كيف نستطيع ان
اي زبين ان هذه صلاة الفجر ركعتين والركعتان قبل الفجر ركعتان كيف نستطيع ان نميز هذه الاولى من السنن الرواتب؟ والتي حظ عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي لم يتركها
لا سفرا ولا حظرا وبين الركعتين المفروضتين بالنية اذا الاولى ننوي بها ماذا؟ انها احدى السنن الرواتب انهما ركعتا الفجر التي اوصى ورغب فيها رسول الله صلى الله الله عليه وسلم. والتي قالت عائشة ركعتان ما تركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حضرا ولا سفرا. الركعتان قبل الظهر وركعتان
بعد العصر. ايضا نجد ايضا ايها الاخوة بان ايضا هناك سنن من السنن بان نعين هل هذه سنة راتبة؟ هل هذه صلاة الضحى؟ هل هذه مثلا صلاة بعد الوضوء؟ هل هذه نافلة من النوافل
اذا حديث النية ايها الاخوة لها اثر عظيم في الاعمال. ولذلك كتب فيها العلماء في ثبات الامام السيوطي اخرج فيها كتابا عظيما. يعني خصه خصه في ماذا؟ في النية. الامنية في حديث النية
وتكلم عنها العلماء وعندما تنتقل الى شروح الاحاديث تجد ان العلماء قد عنوا بذلك بل وضعت قاعدة مشهورة اولى قواعد الفقه الكبرى قاعدة الامور بمقاصدها. والمقاصد انما هي جمع مقصد المقصد هي النية. اذا وضعت اطول قاعدة واعظم
وقاعدة في الفقه الاسلامي هي قاعدة الامور بمقاصدها وهي قاعدة النية قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم انما الاعمال بالنيات معنى انما الاعمال بالنيات هناك مقدر يعني ثواب الاعمال بالنية. انما الاعمال بالنيات ما يكفي عمل لا بد
بمعنى انما اداة حصر يعرفها الذين درسوا البلاغة حصرت الاعمال في النيات انما الرسول محمد انما محمد رسول. انما الاعمال بالنيات اي انما ثواب الاعمال بالنيات. ان ما مدار الاعمال وجزاء الاعمال بالنيات فانت اذا عملت عملا صالحا
قد تجد انسانا يقوم الليل ويسهر تجده يقوم ماذا انها ويسهر الليل؟ ولكن عمله مخلوط وتجد ان الاخر يقوم قليلا من الليل قليلا من الليل ما يفجعون ولكن تجد ان هذا قد رفعه الله تعالى ولا مانع ان نكرر حديثا عظيما. حديث ذلكم الانصاري الذي قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيه يخرج عليكم اليوم رجل من اهل الجنة الصحابة رضي الله تعالى عنهم وانقذوا يتطلعون من هو هذا الرجل؟ الذي يشهد له محمد بن عبدالله بانه من اهل الجنة
فيفاجئون برجل من الانصار يحمل حذاءه في شماله وتتقاطر لحيته بالماء فيأتي ويسلم ويمشي ويكررها رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني. وفي الثالث وفي كل يوم يخرج ذلك الرجل بنفسه
فماذا ترتفع همة عبد الله بن العاص وهو من الشباب من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الاتقياء الابرار تطلعت نفسه هذا رجل شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بد ان يكون له من الخصائص
ومن الاعمال التي ينفرد بها ما لا يوجد عنده هو نفسه. فعمل حيلة وتعلمون بان من الحيل ما هو جائز. اما الحيل حرم فلا تجوع فالتقى بالرجل وقال حصل خلاف بين والد بيني وبين والدي عمو
واقسم ثلاثا الا ابيت عنده في البيت. عبد الله ابن عمر صغير من الشباب يعني تجده في سن من يلعبون في الشوارع فقال لا مانع يا اخي فنام عنده ثلاث ليال وعبدالله بن عمرو يرقبه في الليل ينظر ماذا يعمل هذا الرجل؟ هل هو يقوم الليل؟ هل هو يحيي ليله ماذا
هل يأتيه ناس يقفون عند الباب فيتصدى؟ قال فما رأيت شيئا الا انني ارى انه اذا انقلب على احد جنبيه من لا يذكر الله تعالى حتى يخرج الصبح الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارظ ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحان
فقنا عذاب النار فاستأذن منه عبدالله بن فلما تمت الايام صارحه عبد الله ابن عمرو فقال يا اخي لم يحصل بيني وبين والدي خلاف ولكنني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا وكذا
فاردت ان استفيد من سيرتك وان اقتبس منها. فماذا قال الرجل؟ قال ليس عندي الا ما رأيت. قال فزهد في عمله ما رأى في وجد عبدالله بن عمرو انه يعمل اكثر منه
فلما ولى ذهب عبدالله بن عمر دعاه مرة اخرى فقال له ليس لي من العمل الا ما رأيت الا انني لا ابيت ليلة وفي قلبي مثقال ذرة من غير او حسد او حقد على مؤمن
قال بذلك فظلك الله علينا ولذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى يقول في وصف اهل الجنة ونزعنا ما في قلوبهم من غل اخوانا على سرر متقابلين ولذلك تجد انه دائما صاحب القلب الطيب. الذي لا يحمل حسدا على اخوانه المؤمنين. ولا غلا ولا ايضا
يجدوا ماذا نقمة في نفسه تجد انه مرتاح النفس مطمئن البال ترى وجهه مشرقا وترى النور واضحا في محياه لانه يسير وفق منهج هذه الشريعة الاسلامية. ولذلك ماذا قال الله تعالى في عباده المؤمنين الذين يأتون بعد ذلك
والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا. ما دعوا لانفسهم فقط. ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان يعترفون بفضلهم. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا. انك رؤوف رحيم
اذا ايها الاخوة لننتبه الى النية. والى حديث النية هو الذي يكرره العلماء في المناسبات. فلا يستحون فلا يفتتحون بابا من ابواب الفقه في العبادات الا ويذكرونه لان مدار الاعمال على النية
فربما يعمل الانسان عملا كثيرا فيخلط عمله الصالح بعمل سيء فيفسده. وربما يعمل عملا قليلا لكن لا تشوبه شائبة بل هو خالص لوجه الله سبحانه وتعالى فان الله تعالى يرفعه به درجة. ومن اخطر الامور ايها الاخوة ايذاء عباد الله المؤمنين
من اخطر الامور التي تدون على الانسان في هذه الحياة الدنيا. والتي تحصد اعماله وتقضي عليها هي ان بلسانه او بغمزه او بلمد اخوانه المؤمنين. ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك. فكم
من اناس يعمرون لياليهم ويقضون اوقاتهم في القيل والقال وفي الكلام في عباد الله وكان الاولى ان يمضي الانسان وقته في طاعة الله سبحانه وتعالى في صلاة في قراءة قرآن في ذكر في دعوة من الله في اصلاح بين متخاصمين
الى غير ذلك من الامور الكثيرة ارشادي ضال والامور كثيرة جدا. ولذلك وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. ويقول عليه الصلاة المؤمن من
الناس على اموالهم وانفسهم. والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه هذه ايها الاخوة طاعة الله. اذا النية ان يكون قلبك صافيا. صادقا تكون مخلصا لله سبحانه وتعالى
قال حتى يظل ذلك النور عامرا في قلبك فتظهر اثاره عليك في عبادتك في صلاتك في زكاتك في صيامك في حجك في تعاملك مع والديك مع اخوانك مع جيرانك مع اخوانك
المومن حتى مع الحيوان في تعاملك في بيعك وشرائك اثار الطاعات تظهر ايها الاخوة على العبد اذا كان القلب صالحا قال ولانها عبادة محضة فافتقرت الى النية خالصة خالصة لله سبحانه وممحضة يعني انت تقول هذا شيء محض لبن خالص ما معنى لم يخالطه ما
ولا غيره. ولما تشوبه بالماء يكون غير خالص. اذا ما معنى محض؟ يعني ممحضة خالصة صافية نقية لا يخالطها غيره. هذا معنى عبادة محض خالصة لله سبحانه وتعالى. لا يشركه
احد غيره فيها. نعم قال ويجوز تقديمها على الدفع بالزمن اليسير كما في سائر العبادات. يعني هل يجوز ان تقدم النية على دفع وانك اذا ذهبت لتسلمها الفقراء او للامام تنوي
يقول المؤلف وهذا قول العلماء عموما يجوز ان تقدمها انت اذا نويت الصلاة ليس شرفا انك اذا اردت ان تدخل بتكبيرة الاحرام هذا اولى لكن لو قدمتها بقليل لا يظر بل بعظ العلماء يقول اصلا الانسان عندما يخرج من بيته هو ينوي
ينوي انه ذهب اما لصلاة الظهر او صلاة العصر او المغرب فهو قصد المسجد وقصد ان يصلي تلك الصلاة. فقالوا هذه النية لكن الكلام في وجود مدى انقطاع. وهو ما نعرفه بالموالاة التي مرت بها. يعني ان تتابع بين الا
تقطع بين العبادة وبين النية وايضا لو قطعت النية قد تنوي دخولك في الصلاة لكن تنوي الخروج من الصلاة معناه ولذلك اشترط العلماء ان ينويها مع اشتراط عدم انقطاعها. يعني الا تنوي قطعها اثناء الصلاة
اذا لا اذا اردت ان تصلي تنوي وكذلك الزكاة لكن لو قدمت بقليل فهذا لا يظر قال ولانه يجوز التوكيل فيها بنية غير مفارقة بنية غير مفارقة لاداء الوكيل. يعني يجوز يعني يجوز لك ان
وكل شخصا ليخرج عنك الزكاة. لكن هذه لها فروع كثيرة في ذكرها المؤلف يعني انت توكل شخصا. هذا الذي توكله يسمى وانت تسمى موكل تقول يا فلان اخرج عني زكاة مالي فوزعها في الفقراء او سلمها للحكومة او للجهة الفلانية
جهة الزكاة يعني الى اي طريق كان المهم ان يخرجها اذا هنا لابد ان ينوي هذا ينوي لكن هو نوى وان يزكي ووكل شخصا فهناك انقطاع بين اخراج الزكاة من قبل الوكيل وبين نيته هو صاحب المال. اذا
ان هذا دليل على ان وجود انقطاع يسير لا يبطل ماذا؟ النية قال ويجب ان ينوي الزكاة او الصدقة الواجبة او صدقة المال او الفطر ويجب ان ماذا ان ينوي الزكاة؟ الزكاة معروفة اذا اطلقت فانصرف الى الزكاة ماذا
الزكاة المعروفة والله تعالى سماها صدقة انما الصدقات للفقراء يعني له ان ينوي الزكاة وله ان ماذا ايضا الصدقة؟ وله ايضا كذلك ان يقصد الصدقة المفروضة هذه كلها ان يقصد صدقة الفقه. اذا اراد
هذي كلها واجبة فلو نوى واحدة منها لكن ما ينوي صدقة الفطر عن زكاة المال لا زكاة المال عن زكاة الفطر لكن مراد المؤلف انه اذا نوى اخراج الزكاة المفروضة فانه بذلك يكون ادى الزكاة. ولا يشترط ان يقول نويت ان اخرج ماذا؟ ما
في هذه الزكاة المفروضة يذكر الله. هو يرجع الى نيته. لان هناك قضية مهمة نسي لان ننبه اليها. النية اين محلها القلب؟ حتى قال العلماء التلفظوا بها بدعة النية لها مقر لها مكان تستقر به وتبقى فيه هو القلب
فاذا نويت بقلبك حينئذ ما يظهر على لسانك وجوارحك وتطبيق لتلك النية. ماذا هو عمل تلك النية ولذلك جاء في الحديث نية المرء خير من عمله. نية المرء خير من عمله. اذا محلها القلب والتلفظ بها بدعة
يعني لا تأتي اللهم اني نويت ان اصلي صلاة الظهر اربعا هذا سماه العلماء بدعة في قلبك لكن الحج يختلف لانه عبادة ماذا؟ عبادة بدنية وغير بدنية ايضا. اذا قالوا يصرح الانسان فيه
التلبية فيه الذكر فانت تنوي بقلبك النسك الذي تريد. تقول لبيك حجا او لبيك عمرة او لبيك حجة عمرة متمتعا به الى الحج او لبيك حجا وعمرة تنويه بقلبك ثم يعني تنوي بالقلب ثم تصرح غير الحج قالوا التلفظ
لماذا؟ لانهم تتبعوا ما جاء عن رسول الله. فما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وقف في الصلاة يقول نويت ان اصلي او ان افعل كذا ما ما يفعل
والله تعالى يقول وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. ونحن نعلم بان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عن ثلاثة قولية الاحاديث التي يقولها مثل حديث انما الاعمال بالنيات
وفعلية صلوات رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما صلى على المنبر وعلم اصحابه ما اكثر ذلك. وتقريريه يرى احد اصحابه يعمل عملا فيقره كما ترون يعني اقر كثيرا من الصحابة على اعمالهم. فهذه هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ويجب ان ننوي الزكاة او الصدقة الواجبة او صدقة المال او الفطر يعني يجب ان يعين انه يقصد الزكاة او انه يقصد الصدقة الواجبة ولا يكفي صدقة لا بد ان يعين لان الصدقة تنطلق على الواجبة وتنطلق على صدقة التطوع
لان الله سبحانه وتعالى يقول انما الصدقات للفقراء والمساكين والامنة هذه هي الزكاة وجاءت ايات اخرى تتحدث عن ماذا؟ ان تبدوا الصدقات فني عماهر يقصد به ماذا؟ الصدقة غير الواجبة. مثل الذين
اموالهم في سبيل يقصد بها صدقات التطوع. كذلك والسبعة الذين يظلهم الله ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه المقصود بها صدقة التطوع. اذا لابد من التعيين
قال ويجب قال فان نوى صدقة مطلقة لكن في قضية انا نسيت ننبه عليه ايها الاخوة العلماء اشترطوا النية في العبادات التي فالتبس بغيره قد تكون عندك عبادة لا تلتبس بغيرها
فلا يشترط ان تنوي انك تؤمن بالله الايمان بالله هذا واجب عليك متعين. الرسول لما سأل ان يدله على على كلمة ماذا ان يرشده رسول الله صلى الله عليه وسلم دلني على عمل اذا عملته يباعد الله بيني وبينه قل امنت بالله ثم استقم ما قال
قل امنت بالله ثم استقم يعني اعمل اذا لا يحتاج في ايمانك بالله تعالى ان تنوي نويت وان اؤمن بالله لا هذا ليس فيه شك حتى تنوي ايمانك بالله قطعي
انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله اذا الايمان لا يحتاج ان تنوي. كذلك قراءة القرآن ما يحتاج تنوي نويت ان اقرأ القرآن او حزب كذا لا لا يحتاج انه لا يلتبس
معروف بان الذي بين يديك انما هو كتاب الله عز وجل وانك اصلا قصدت ان تقرأ هذا القرآن وانت عندما قرأت هذا اصلا انما تريد ان يكتب الله سبحانه وتعالى لك بكل حرف منه حسنة. لا اقول الف لام ميم كلمة ولكن اقول الف
كلمة ولام كلمة وميم كلمة. تكتب له حسنة الى سبع مئة ظرف اذا الله تعالى يقول يعني بين فضيلة قراءة القرآن ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم
سرا وعلاني يرجون تجارة لن تبول ليوفيهم الله اجورهم ويزيدهم من فضله. انه غني حميد. اذا قراءة القرآن لا تحتاج وهكذا ايها الاخوة. لكن متى تشترط النية؟ عبادة تلتزم بهذا؟ ما تأتي وتمسك على الطعام دون ان تنوي الصيام
ممكن تمسك عن الطعام لا تريده كما قلنا او حمية او تداوي يمكن تأتي بعض الناس يصلي يقول لك هذي رياضة لا لابد ان تنوي فريضة هل هي تطوع ما نوع هذا التطوع؟ اذا حدد هل هذا الواجب فرض؟ او هو نذر؟ حدد ذلك. اذا هذا معنى النية
فلننتبه للنية ايها الاخوة يعني ليس امرها بسهل يعني انت عندما تدخل في الصلاة ووجدت الامام قد كبر تكبيرة الاحرام ركع قد ركع الامام ماذا تفعل؟ لابد ان تنوي شيء لان امامك اما ان تكبر تكبيرة الركوع ثم تكبر تكبيرة الاحرام ثم تكبيرة
الركوع ستركع مع الامام. او ان تنوي تكبيرة الركوع وتركع مباشرة خشية ان يقوم الامام. فلو كبرت تكبيرة الاحرام الركوع الاحرام اولا الدخول في الصلاة ثم كبرت للركوع ذلك لك
او كبرت تكبيرة الاحرام وركعت فذلك لك لان تكبيرة الركوع اقل منه فتدخل فيه. لكن لا يجوز لك ان تكبر تكبيرة الركوع ثم هذا على قول ضعيف لانك اهملت تكبيرة الاحرام التي هي ركن وكبرت تكبيرة الاحرام التي هل هي واجبة او سنة؟ فانتبهوا لهذا. هذه مسألة يقع
وفيها كثير من الناس وربما افنوا شطرا من اعمالهم وهم لا يدركون. يا اخي الله اكبر يعني يكبر تكبيرة الركوع يدخل مع الامام لا. انوي التكبيرة التي هي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لافتاح صلاة الوضوء وتحريمها التكبير
وتحليلها التسليم. ما هو التكبير؟ تكبيرة الاحرام التي تقول فيها الله اكبر فكبر تكبيرة الاحرام ان كان معك وقت الان يعني ركع الامام كبر تكبيرة اخرى وتابعه كبر تكبيرة الاحرام وتدخل فيها تكبيرة الركوع يعني وان لم تنويها فلا يضرك. فهذا ناحية مهمة اذا
انتبهوا لامر النية فامرها عظيم ليست من الامور التي نظنها سهلة لا هي التي تميز اعمالك. نعم قال فان نوى صدقة مطلقة لم تجزه. لم تجزه لم تجزه. رأيت من نوى صدقة مطلقة لان الصدقة المطلقة قد تكون فقط
وقد تكون صدقة واجبة صدقة ماذا؟ نذر وربما تكون صدقة تطوع اذا كيف يستطيع ان يحدد؟ ما الذي يحددها النية؟ قلبه هنا ينوي ان هذه صدقة ماذا؟ الفطر او زكاة المال او انها صدقة تطوع
خاص بخاصة الفريضة الاهتمام بها امر عظيم جدا فانما صدقة مطلقة لم تجز لان الصدقة لم تجزه لان الصدقة تكون نفلا فلا ينصرف الى الفرض الا بتعيين لان الصدقة كما تكون
فرضا تكون نفلا هذا مراد يعني على تقدير الحديث يقول لا يكفيه اني اقول ينوي الصدقة فقط لان الصدقة على نوعين صدقة صدقة مفروضة وصدقة وصدقة تطوى كيف يستطيع ان يفرق ان
حدد هذه الصدقة هل يقصد بها الفرض؟ او يقصد بها التطوع؟ قال ولو تصدق بجميع ما له تطوعا لم يجزه لا ينفعه. يعني لو اخرج يعني كما تصدق ابو بكر بجميع ما له لكن فرق بينهما. اذا تصدق بالله ليست الزكاة. لو اخذ
جميع ما عنده من المال وتصدق به لا يغنيه عن ماذا صدقت الزكاة. لانه ما نواها لا بد يعني يريد المؤلف ان يقول لكم انتبهوا لامر النية واستعينوا بالله ولا تتسامحوا فيها لانك قد تخرج في الزكاة جميع مالك ولا تنوي زكاة المال
ان هذاك لا يفيدك بل لابد من النية. لانك انظر كما قلنا في الاية وما امروا الا ليعبدوا الله ماذا ذكر الله تطبيقا؟ مخلص قيل له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتي الزكاة. اذا كذلك كما انك تعبد الله مخلص ومن عبادة الله
الصلاة والزكاة فاخلص مال عبادتك لله تعالى فيهما ومن اخلاص العبادة انك تنوي الصلاة وتنوي ايضا اخراج الزكاة ولو تصدق بجميع ما له تطوعا لم يجزه لانه لم ينوي الفر
ولا يجب تعيين المال المزكى عنه. ليس شرطا ان تعين المهم ان تخرج زكاة المال وليس شرطا ان تقول من الذي في الصندوق الفلاني او ان الماشية التي في الحوش الفلاني او في المكان الفلاني او من القمح الذي في الصومعة الفلانية لا المهم
ان تخرج ما يجب عليك من ما لك تزكيه فان كان لك مال مالان في بلد وفي بلد اخر فلك ان تخرج زكاة المالين من عندك وليس شرطا ان تخرج الزكاة من نفس المال. هذه كلها ينبغي ان تنتبه لها. نعم. فان كان له نصابان فاخرج الفرظ عن
بعينه اجزأه فان كان له نصابان فاخرج الفرض عنه صلى الله على محمد. خزائن الرحمن تأخذ بيده بك الى الجنة
