بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله سله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
وداعين الى الله باذنه وسراجا منيرا. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. الذين عملوا بكتاب ربهم وبسنة سنة نبيهم حتى اتاهم اليقين رضي الله تعالى عنه وارضاه ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم. الى يوم الدين اما بعد. ويأتي بعد
ذلك ايها الاخوة الركن الخامس الا وهو الحج وهو الذي سنشرع فيه. فنحن بحمد الله ننتقل من عبادة الى عبادة ومن طاعة الى طاعة. فنحن قد درسنا كتاب الطهارة. واتبعناه بتفاصيل كتاب الصلاة بجميع انواعها
المفروضة صلاة الجماعة صلاة الاستسقاء صلاة التراويح صلاة الجنائز الى غير ذلك واخذنا الزكاة والصيام وها نحن نحن الان نبدأ بحول الله تعالى في اخر اركان الاسلام الا وهو الحج. والحج ايها الاخوة شأنه عظيم. وهو من
العبادات ومن افضلها ولذلك لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل قال عليه الصلاة والسلام ايمان بالله ورسوله. ولا شك بان هذا هو قمة الاعمال. وهو الذي ياتي في مقدمتها
ولا شك بان من لم يؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم فلا ينفعه ما قدم من عمل وان وان صلح وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلنا هباء منثورا
وايضا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه وقال عليه الصلاة والسلام تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر فانهما
اه يكفران الذنوب وينفيان الفقر كما ايضا ينفي ان ترك ما تنفي النار خبث الحديد وخبث الذهب والفضة. فان الحديد اذا ادخل في النار فتوى بينت عيبه وكذلك الحال بالنسبة للذهب والفضة اذا ادخل في النار فانها تبين المغشوش منهما
ذلك الحج ايضا فيه صقل للنفوس وتطهير لها. وهو بلا شك يشتمل على كثير من اسرار هذه الشريعة. وحكمها قائدها الى جانب ما فيه من احكام وسنمر عليها ان شاء الله وسنقف عندها في المناسبات. وايضا من الادلة التي دلت
ادلت على افظلية ذلك قول الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن من كفر فان الله غني عن العالمين. من كفر عن هذه العبادة بان انكرها فان الله سبحانه وتعالى غني عما يعمله العاملون
ولكن الناس هم الذين بحاجة الى الله سبحانه وتعالى. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد وكذلك جاءت احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل في فضل الحج. ومن ذلك ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم يكفر الله سبحانه وتعالى فيه من العبد اكثر مما فيه من يوم عرفة وتعلمون ما في ذلك اليوم من الفضل العظيم وهو ان شاء الله سنمر عليه ونقف عنده وقفات ونتكلم
كذلك ايضا جاءت اخرى كثيرة جدا تبين ان الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. واما عمرة فقد جاء فيها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة في رمضان تعدل حجة وفي بعض الروايات
اعدلوا حجة معي. والحديث انما هو في الصحيحين. الاحاديث كثيرة جدا في فضل الحاج وسنمر ان شاء الله وبطائفة منها اثناء دراستنا لكتاب الحج. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى اله
اصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا. قال الامام المصنف رحمه الله رحمة واسعة كتاب الحج قال الحج من اركان الاسلام وفروضه. رأينا ايها الاخوة بان المؤلف انتقل الى الركن الخامس من اركان الاسلام
الركن الاول كما تعلمون هو الايمان بالله ورسوله لانه جبريل عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله عن الاسلام قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله
وان محمدا رسول الله. هذا هو الركن الاول. الثاني ان تقيم الصلاة. الثالث تؤتي الزكاة الرابع ان تصوم رمضان الخامس حج البيت. هذه اركان الاسلام الخمسة التي تكون اركانا لا يصح عمل العبد بدونها. وهي فرائض ويأتي في مقدمتها الايمان بالله سبحانه
فان من لم يؤمن بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم فلا ينفعه اي عمل عمله. اذا هذه اركان الاسلام ولذلك المؤلف رحمه الله تعالى قال كتاب الحج ما هو الحج؟ الحج في اللغة انما هو القصد
فانت عندما تأخذ معنى الحج لغة تجد انه بمعنى القصد يقال حج يحج حجا بمعنى قصد. وانت عندما تذهب الى بيت الله الحرام لتؤدي فريضة الحج انما نويت وقصدت بذلك تلك العبادة. وقد رأينا ايها الاخوة اهمية العبادة. وانه لم يمر بنا
من الفروض بل عبادة من العبادات الا رأينا ان العبادات تأتي شرطا فيه الا ان رأينا ان النية تأتي شرطا كان في مقدمة شروطها عدا العبادات التي اشرنا اليها دون ان تمر بنا. التي لا تلتبس بغيرها فانها لا تحتاج الى نية كقراءة القرآن مثلا. فانه لا يحتاج
ان تنوي لان هذا لا يختلط بغيره فهذا كتاب الله وانت تتلوه ولكن النية هنا تأتي بمعنى لماذا قرأت القرآن؟ اقرأت القرآن تقربا الى الله يجازيك الله تعالى بكل حرف حسنة لا اقول الف الف لام ميم كلمة ولكن اقول الف
كلمة ولام كلمة وميم كلمة او انه قرأ القرآن ليقال فلان قارئ فشتان بين من يقرأ تقرب الى الله سبحانه وتعالى فان القرآن يكون له حجة يوم القيامة. والقرآن حجة لك او
عليه كما جاء في الحديث الصحيح ومن يقرأ القرآن ليقال فلان قارئ فان هذا من الثلاثة الذين اول من تسعر بهما النار. اذا الحج انما ما هو القصد ولذلك كما جاء في قول الشاعر يحجون سب الزبرقان المزعفرة يعني يقصدون عمامة
الزبلقان المعروف لماذا؟ لانه كان يلطخها بالزعفران ومعنى سب عمامة يحجون يعني يقصدون وهذا من المعنى اللغوي اذا المعنى اللغوي للحج انما هو القصد. وبعض العلماء قال القصد مع التكرار. فان الذي يكرر الرجوع
الى بيت الله الحرام يكون قاصدا. ولكن المعنى الراجح ان الحج في اللغة انما هو القصد ما هو معناه في الاصطلاح؟ اما في الاصطلاح فهو قصد بيت الله الحرام او قصد الكعبة
في وقت مخصوص لاداء عمل مخصوص تقربا الى الله سبحانه وتعالى في وقت مخصوص الذي هو وقت اداء العبادة ولعمل مخصوص التي هي العبادات التي تؤدى في تلك المواضع في ماذا؟ في اماكن المناسك
اذا تقربا الى الله سبحانه وتعالى او تعبدا لها اي انك لا تذهب لمكة لغرض من الاغراض الدنووية وانما قصدت في ذلك العمل وجه الله تعالى والدار الاخرة. والحج بلا شك ايها الاخوة كما اشرنا وكما ذكر المؤلف ركن من اركان الاسلام
ودليل وجوبه او فرضية الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ولله على الناس وعلى تدل على الوجوب اي ان الحج انما هو واجب ولكنه يجب مرة في العمر
كما ستأتي الاشارة اليه. وليس معنى هذا انه يجب مرارا. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحج مر فمن زاد فهو تطوع. اذا الحج ايها الاخوة انما هو قصد بيت الله الحرام تقربا وهو
رجل من كتاب الله عز وجل لقوله ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. وايضا هناك من يستدل بالاية الحج والعمرة لله ولكن فيها خلاف بين العلماء لان هناك فرقا بين ان تبدأ العبادة وبين ان تتمها
واما السنة فاحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله  وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ان استطعت اليه سبيلا
في حديث جبريل ايضا عندما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فعد اركان الاسلام فذكر وانت حجة البيت وجاء في بعض الروايات في غير الصحيحين ذكر العمرة. والاحاديث كثيرة جدا في هذا المقام
واما الاجماع فقد اجمع العلماء على ان الحج ركن من اركان الاسلام وانه فريضة من فرائضه وان وجوب الحج يختلف عن العمرة لان الحج ركن وفرض مقطوع به لا خلاف فيه
اما العمرة فستأتي الاشارة اليها هل هي واجبة باتفاق العلماء فيها خلاف قال رحمه الله الحج من اركان الاسلام وفروضه لقول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. المؤلف قال الحج من اركان الاسلام. اذا
الاسلام اركانه خمسة. فاحدها انما هو الحج. الحج احد او من اركان الاسلام الخمسة ثلاثة منها مضت والايمان بالله وبرسوله نحن نعرض له عرظا لان هذا مقرر وانما هو كتب
التوحيد يعني الدراسة والا هذه دائما تمر بنا في مناسبات عندما نعرض شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول ينبغي ان تكرر لانها الاساس والاصل الذي ينبغي ان تبنى عليه الاعمال
اذا هو ركن من اركان الاسلام والمؤلف احتج بالاية واستدلال بها رحمه الله تعالى في محلها لان الله تعالى قال ولله على الناس ومن صيغ الوجوب كلمة على اذا ان الحج يجب على الناس ولكن وجوبه مرة في
عمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبين ما اجمل في كتاب الله عز وجل قولا لانه صلى الله عليه وسلم قال الحج مرة وعملا لانه لم يحج عليه الصلاة والسلام الا حجته المشهورة التي هي في السنة العاشرة
والتي لقبت وعرفت بحجة الوداع. والتي خطب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. خطبة الجامعة المانعة الذي التي وجه فيها المؤمنين الى ما يجب ان يفعلوه وما يلتزموا به وهي
مثابة الاسس والاركان التي ينبغي ان يلتزم بها قال ولما روينا فيما مضى؟ ولما روينا؟ يعني لما روى المؤلف فيما مضى؟ يشير الى حديث بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله. واخره ان تحج البيت وهو حديث متفق عليه
قال وروى مسلم رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه. يعني روى مسلم في صحيحه نعم قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال يا ايها الناس ان الله قد فرض عليكم الحج فحجوا
وقال رجل اكل عام يا رسول الله وسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. ثم قال ذروني ما تركتكم
هذا حديث طويل اختصره المؤلف رحمه الله تعالى فجاء بمحل الشائب وهذا من الاحاديث الصحيحة وهو في صحيح مسلم وفي غيره لكنه ليس في البخاري قال ابو هريرة خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتعلمون بان رسول الله صلى الله عليه وسلم
في مناسبات يقف فيعظ اصحابه ولكنه عليه الصلاة والسلام كان يتعاهدهم في بالمواعظ. ما كان يكثر ماذا المواعظ؟ بمعنى لا يكرر ذلك كثيرا حتى لا يمل الناس وما كان عليه الصلاة والسلام يطيل في خطبته. بل جاء في الاحاديث الصحيحة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيل الموعظة
وانما هي كلمات يسيرات. ولكن كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم هي من جوامع الكلم فانه عليه الصلاة والسلام اعطي خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبله. يعني لم يعطى احد ما اعطي رسول الله صلى
الله عليه وسلم من الانبياء ولا من غيرهم وخصائصه كثيرة لكن هذه الخمسة منها ومنها انه عليه الصلاة والسلام اوتي جوامع الكلم ومعنى جوامع الكلم ان يأتي بالكلام القليل. الموجز المختصر ولكنه يحمل المعاني الكثيرة
ما فيه من بلاغة بما فيه من دقة بما فيه من تأثير بما فيه ايضا من شمول وعموم تجملها يجمعها كلمات يسيرات وهكذا نجد ان ذلك كان موجودا في خطب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا غر ولا عجب في ذلك. فاين تربوا
تربوا في مدرسة محمد ابن عبد الله واخذوا العلم من فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم غضا طريا لم يخالطه اشكال ولم تشبه شائبة. اذا تأثروا بمنهج رسول الله. فهذا ابو هريرة يقول خطبنا رسول الله
وهو يخطبهم عندما يحتاج الامر لذلك. فقال عليه الصلاة والسلام ان الله فرض عليكم الحج فقط اذا انفرظ والفرظ في اللغة انما هو الحز والقاطع وهو ايظا اقوى كما يقول العلماء واهل اللغة من كلمة
وجب ومن هنا ترون ان الحنفية فرق بين الفرض وبين الواجب فقالوا ان الفرظ اقوى لانه بمعنى والقطع والشدة اما الواجب فهو بمعنى الثبوت والسقوط والجمهور يخالفونه فلا يرون فرقا فيها ومذهب الجمهور هو الاولى فان
ان الامر يشمل الامرين معان اذا ان الله فرض عليكم الحج. ثم عقبه بالامر فقال فحجوا. اذا الله تعالى قال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا واذا كان الله سبحانه وتعالى وهو منزل هذه الشريعة وهو الذي ارسل محمد ابن عبد الله قد فرظ علينا الحج
اذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحجوا فقام رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل رسول الله صلى الله قال افي كل عام يا رسول الله؟ جاء في بعض
روايات انه الاقرب ابن حابس في كل عام يا رسول الله فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى كرر تلكم الكلمة ثلاثا. افي كل عام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعت
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم يترك بعظ الامور خشية ان تفرض على امته كما قال عليه الصلاة والسلام لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. وانتم ترون ايضا ان الاستطاعة متعذرة. فهل من الممكن ان
المسلمون الذين تجاوزوا المليار مسلم في كل عام هذا امر غير متحقق. ولذلك نحن نعلم بان الذي انزل هذه الشريعة الاسلامية انما هو الله وهو اعلم ما يصلح عباده. وما يستطيعون القيام به. وهو سبحانه وتعالى لا يكلفهم الا قدر طاقتهم. لا
الله نفسا لا يكلف الله نفسا الا وسعها. اذا ولما استطعتم. ثم قال عليه الصلاة والسلام وجاء في احاديث اخرى قبل ان نصل اليه ان رسولنا صلى الله عليه وسلم نهى عن قيل وقال واضاعة المال
السؤال والله سبحانه وتعالى يقول لا تسألوا عن اشياء تبدى لكم تسؤكم اذا الصحابة رضوان الله تعالى عليهم بعد ذلك يتوقفون عن السؤال فكانوا يفرحون اذا جاء احد رجال البادية ليسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما شجعوه في ذلك لاسأل عن حكم
وتعلمون كثرة الاسلة مرت بنا فيما مضى ومنها في الجمعة ان الاعرابي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال وجاء الاخر وقال يا رسول الله متى الساعة؟ فسكت عنه حتى كررها
كما في هذا الحديث ايضا قال ويحك ما اعددت لا قال حب الله وحب رسوله قال انت مع من احببت ما اجمل وما اعظم وما احسن ان يحب المرء في عبادته الله تعالى ويحب رسوله اكثر من كل شيء. فيضع في المقدمة
تعالى ثم بعده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تأتي بعد ذلك محبة الناس بحسب درجاتهما الوالدين وهكذا اذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال ثم سكت ولو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. ثم قال عليه الصلاة والسلام ذروني ما تركتم فهو مشرع للاحكام
وهو ايضا والله تعالى اوجب عليه ليبلغ للناس فكأنه يقولون اسكتوا عن امور سكتت عنها وقد سكت الله تعالى عنها  احذروني ما تركتكم ثم ظرب لهم مثالا في الامم السابقة. فان من فانما هلك من كان قبلكم. بماذا؟ بكثرة
سؤالهم واختلافهم على انبيائهم وانتم ترون ان منهم من خرج على الانبياء وان منهم من قتل بعض الانبياء وان منهم من حاول قتل بعض الانبياء ومنهم من اه ومنهم من هدد بل رسول الله صلى الله عليه وسلم تآمر عليه المشركون ليقتلوه واختاروا من كل قبيلة رجلا واحد
ليضيع دمه في القبائل ولكن الله سبحانه وتعالى حماه وعصمه منهم واكمل الله سبحانه وتعالى به  اذا ايها الاخوة رسول صلى الله عليه وسلم يقول انما هلك من كان قبلكم بماذا؟ بكثرة سؤالهم
على انبيائهم ثم قال عليه الصلاة والسلام فاذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. انظروا ايضا الى يسر هذه الشريعة وسماحتها اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. امرت ان تصلي قائما فاذا عجزت صلي قاعدة فان لم تستطع فماذا فعلا جنب
صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا. امرت بالوضوء فان لم تستطع لمانع من الموانع الشرعية اما لعدم قدرتك على الماء عجزك عنه او لوجود ظرر فانك تنتقل الى التيمم وهكذا
ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال احذروني ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم. فاذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوا لان الترك امره سهل. تترك المحرمات واجتنبوا المعاصي. اذا هذه
كلها تجتنبها. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الحج المبرور ليس له جزاء من الجنة. ما هو الحج المبرور؟ هو الخامس من المعاصي الذي يجرده صاحبه من المعاصي وتكون كل اعماله قربة لله سبحانه هذا هو المبرور وهذا الذي يدخل الجنة
اذا رأيتم ايها الاخوة ان الرسول صلى الله عليه وسلم رسم منهجا بين وجوب الحج وانه لا ينبغي ان يكثر من السؤال ان الانسان لا الا عما يحتاج اليه. وانه لا يسأل الا من هو اهل لان يسأل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وان هذه الشريعة
بنيت على العدل والتخفيف والتيسير فاتقوا الله ما استطعتم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فاذا امرتكم بامر منه فاتوا منه ما استطعتم  واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. وهو حديث كما ترون يشتمل على معاني كثيرة. ولكن نحن اوجزنا
علقنا عليه تعليقا بصيرا قال رحمه الله تعالى وتجب العمرة على من يجب عليه الحج اما وجوب العمرة ايها الاخوة فليست كوجوب الحج لان الحج انما هو ركن يعني ركن من اركان الاسلام وفرض من فرائضه
وهو واجب بالكتاب والسنة وباجماع المسلمين فلا خلاف فيه. اما العمرة ففيها خلاف اولا اختلف العلماء اهي واجبة ام سنة ومن العلماء من قال بان العمرة الذين قالوا بانها واجب منهم من قال بانها لا تجب على المكي يعني لا تجب على اهل مكة. لان اهل مكة انما
ها هو يكفيهم في ذلك الطواف. قالوا ولما كان الطواف هو اهم اركان العمرة اقتصر عليه. والمسألة فيها خلاف اذا من العلماء من يرى ان العمرة واجبة ومن العلماء من يرى انها سنة. ولا شك ايها الاخوة بانكم تعلمون بان العلماء اذا قالوا قولا
وهم الذين افنوا اعمارهم في خدمة هذا الدين. ووقفوا ايضا بالدعوة اليه. وايضا تركوا اعمارهم كلها في سبيل هذا الدين فهم بلا شك يريدون الوصول الى الحق ولكنهم يختلفون واختلافهم قد يكون
سبب الادلة اما ان هذا بلغته ادلة وهذا لم تبلغه او انها صحت عند هذا ولم تصح عنده او ان هذا فهمها فهما وهذا فهم فهما اخر وهكذا. والا كلهم جميعا رحمهم الله تعالى يريدون الوصول الى الحق. من اقرب طريق واهدى
من العلماء من قال بان العمر انما هي واجبة وهذا كان ما هو معلوم هو قول الامامين الشافعي واحمد على انه يوجد في المذهبين ايضا قول اخر والشافي والحنفية والمالكية يقولون بانها سنة. ومن المحققين من العلماء من قال بها انها سنة
لكن ما حجة الذين قالوا بانها واجبة؟ اقوى دليل لهؤلاء ايها الاخوة حديث عائشة الصحيح عندما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هل على النساء من جهاد فقال عليه الصلاة والسلام عليهن جهاد لا قتال في الحج والعمرة
عليهن جهاد لا قتال في الحج والعمرة. اذا بين الرسول صلى الله عليه وسلم بان العمرة فيها جهاد كالحج ايضا والحج انما هو افضل من الجهاد كما هو معلوم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم بين ذلك وسياتي الكلام عن هذا. وايضا
حديث ابي رزين عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ان ابي شيخ كبير لم يحج ولا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن لا يستطيع ان يحج بنفسه ولا ان يعتمر ولا ان يسافر لان الظعن انما هو
فقال عليه الصلاة والسلام حج عن ابيك واعتمر وايضا جاء في بعض روايات حديث جبريل في سؤاله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاسلام ولكنها رواية ليست في الصحيحين
لكنها رواية حسنة قال في اخره وان تحج وتعتمر وان تحج وتعتمر وجاءت عدة ادلة واما الذين قالوا بان العمرة ليست بواجبة. هو حديث ان رسول الله الذي اخرجه الترمذي في جامعه ان رسول الله صلى الله
الله عليه سئل عن العمرة اهي واجبة؟ قال لا. الا ان تفظل. او الا وانت قال وان تعتمر وافضل لك وفي رواية وان تعتمر خير لك يعني سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن العمرة اهي واجبة؟ فقال عليه الصلاة والسلام لا وان تعتمر في رواية افضل لك وفي
في رواية وانت اعتمر خير لك. لكن هذا الحديث مع ان الترمذي رحمه الله تعالى حسنه تكلم عنه العلماء وبينوا ضعفه وان فيه وابن لهيعة ظعيف بجماع العلما والادلة التي ذكرناها اولا هي ادلة صحيحة وهي ايظا تدل
على وجوب العمرة وهي ايضا نص في ذلك والرسول صلى الله عليه وسلم اعتمر واصحابه كذلك اعتمروا والرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر اربع مرات منها التي رد عنها التي هي عمرة الحديبية التي منع منها من دخول الحرم وكل اعتمار رسول الله صلى
كان في ذي القعدة كما هو معلوم الرابعة التي كانت مع حجته عليه الصلاة والسلام اذا العمرة الرأي الراجح انها واجبة. لكن وجوبها ليس كوجوب الحج لان الحج ركن من اركان الاسلام والعمرة
واجبة ومن العلماء من قال بان العمرة واجبة الا على المكي وهي رواية في مذهب الامام ما احمد وايظا اوجبها وايضا ذهب الى انها لا تجب على اهل مكة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمهم الله تعالى جميعا. اما المالكية والحنفية فقد عرفتم
رأيهم وانهم لا يرون وجوب العمرة. ولكن الرأي الارجح هو وجوب العمرة للادلة التي اشرنا اليها وهناك ادلة كثيرة لم نستقصها قال وتجب العمرة على من يجب عليه الحج قال لقول الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. هذا من حجة الذين اوجبوا العمرة ولكن الفريق الاخر يعارض
سيقولون فرق بين اتمام الشيء وبين ابتدائه حج التطوع لا يجب عليك في اول الامر لكن اذا بدأت به وشرعت به لزمك ان تتمه وكذلك الحال بالنسبة للعمرة اذا فرق بين اتمامهما وبين وجوبهما واتموا الحج والعمرة لله اتمامهما واجب لكن ابتداء
ولكن الادلة التي ذكرناها عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة وعلى من صيغ الوجوب وكذلك في بعض روايات حديث جبريل وغير ذلك من الادلة التي مضت كحديث ابي رزين
عندما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بان اباه شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن ولا السفر قال نعم حج عن ابيك واعتمر  قال ولما روى الظبي ابن معبد رحمه الله الظبي والاشهر الصبي. نعم
قال اتيت عمر رضي الله عنه وارضاه فقلت اني اسلمت يا امير المؤمنين واني وجدت الحج والعمرة مكتوب مكتوبين علي فاهللت بهما فقال هديت لسنة نبيك النسائي رحمه الله. رأيتم هذا الرجل الصبي الذي اسلم
وانتم تعلمون بان الايمان ايها الاخوة عندما ينفذ الى قلب المؤمن فيستخر ذلك النور في القلب فيستطيع به فيستطيع فيخرج اثره ايضا على عمل الانسان على جوارحه تجد انه ينقاد ويندثر الى طاعة الله سبحانه وتعالى
هذا هو القلب السليم الذي قال الله سبحانه وتعالى الا من اتى الله بقلب سليم. فهذا رجل اسلم فوجد انه مما فرظ عليه في كتاب الله كما ذكر قال مكتوبين عليه الحج والعمرة. فذهب الى عمر يخبره بانه فعل ذلك فقال له عمر رضي الله تعالى
هديت الى سنة نبيك. فرق بين ان يقول له عمر اصبت الحق او ان يقول له احسنت وبين يقول له هديت الى سنة نبيك. لانه اذا قال الى سنة نبيك انما هذا كما قال العلماء يعطى
الحكم المرفوع لان الصحابي اذا قالوا امرنا بكذا او نهينا عن كذا او هذا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم او كما معنا هديت الى سنة نبيك قالوا فانه يأخذ المرفوع فبين له عمر رضي الله تعالى عنه انه
بادائه للحج والعمرة قد هداه الله سبحانه وتعالى الى اتباع سنة محمد ابن عبد الله. فدل ذلك وهو قد الحج بالعمرة ولم يفرق عمر رضي الله تعالى عنه له عنهما مع ان السائل بحاجة الى ان يعرف الحكم لو
وكانت العمرة غير واجبة. فلما لم يفرق بينهما دل ذلك ايضا على ان العمرة واجبة قال ويجب ذلك في العمر مرة. يجب ذلك في العمر مرة لانه مر بنا الحديث
الذي مر الحديث حديث ابي هريرة الذي اخرجه مسلم في صحيحه الحديث الذي علقنا عليه خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ايها الناس او ايها الناس قد فرظ الله
عليكم وفي رواية ان الله فرض عليكم الحج فحجوا فقام رجل فقال يا رسول الله افي كل عام؟ فسكت الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة ثم قال لو قلت نعم لو جبت ولما استطعتم. اذا معنى هذا انها لا تجب في العمر الا مرة. جاءت الرواية
الاخرى والحديث الاخر صريحا جدا في سؤال الاقرع ابن حابس افي كل عام يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم الحج مرة. فمن زاد فهو تطوع. الحج مرة. فمن زاد فهو تطوع. اذا هذا نص
ان الحاج لا يجب الا مرة. وكذلك الحال بالنسبة للعمرة  قال ويجب ذلك في العمر مرة لحديث ابي هريرة رضي الله عنه. الذي هو حديث مسلم الذي مر بنا. قال ولا يجوز
يجوز لاحد دخول مكة بغير احرام. هذه مسألة فيها خلاف كبير بين العلماء وهذه مما يكثر السؤال عنها وربما لو قيل بذلك لشق على بعض الناس. يعني معنى هذا ان الانسان اذا اراد الذهاب الى مكة
ومر بميقات فانه يلزمه ان يحرم من ذلك الميقات ويؤدي النسك. هذا هو المعنى يعني هذا هو معنى كلام المؤلف. هذا هو مذهب الامام احمد. ولكن ايضا عثر عن الامام احمد انه ليرى انه لا يجب
والا لاجل النسك. يعني لا يجب الا لاجل النسك. واما وجوبه لكل داخل فهو مذهب ايضا الامام ابي حنيفة واما مالك والشافعي فلا انما يجيبان بالنسبة لمن اراد النسك على انه في مذهب الشافعي خلاف
اذا المؤلف هنا يقول يعني ينقل لنا كلام الامام احمد الذي ندرس مذهبه بانه يجب على كل انسان يقصد دخول مكة يجب عليه الاحرام يعني يجب على الالحام سواء قصد الحج والعمرة او لا بل يلزمه ان يحرم واذا احرم
فانه في هذه الحالة ان لم يحج يحج والا حينئذ يعتمر ما دليل ذلك؟ هناك فريق اخر يخالف في ذلك. ويرى انه لا يجب ذلك. وحجة الذين يرون انه لا يجب
الا لمن يريد النسك قالوا ان الحج جاء بالنص لما سئل الرسول عليه قال الحج مرة فمن زاد فهو ترك فكيف انت تقول بوجوب الاحرام؟ فاذا وجبت الاحرام معنى هذا انك اوجبت النسك عليه. والنسك لا يجب الا
مرة واحد واصبح من ذلك ايها الاخوة هو حديث عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما المتفق عليه والذي سيأتينا في المواقيت عندما قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل المدينة ذا الحليفة
يا اهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن يعني قرن المنازل ولاهل اليمن يلملم ثم بعد ذلك هو ذات عرق اختلف فيها هل الذي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم او عمر؟ او ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت
ثم بعد ذلك وقتها عمر فجاء توقيت موافقا لما وقته رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ان عمر لم هذا سيأتي الكلام عنه ان شاء الله. عندما نتكلم عن المواقيت المكانية. لكن الحديث حديث
عبد الله بن عباس المتفق عليه ماذا قال في اخره؟ يعني رسول الله قال هن لهن ولمن اتى عليهن يعني هن اي المواقيت لهن اي لاهل تلك البلاد ولمن مر ايضا على تلك المواقيت من غير الولاية. كان يأتي صاحب اليمن
سيمر على ميقات المدينة ويأتي انسان من الرياض او غيره فان ميقات هنا انما هو ذو الحليفة. اذا هن لهن ولمن اتى عليهن ممن اراد الحج والعمرة اذا قيده الرسول صلى الله عليه وسلم بالحج والعمرة
ما حجة الذين قالوا بانه لا يجوز دخول مكة الا ان يكون الانسان محرما الا ان يكون لقتال كما حصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه دخل وعلى رأسه المغفر اي نوع من الدروع او الذين يترددون
كمثلا اصحاب الحطب او الان ترون اصحاب السيارات الذي ينقلون الناس والبضائع وغيره الذين يذهبون ويأتون اما غيرهم فلا. ما هذا الدليل؟ قالوا قول عبد الله بن عباس ان هذا عثر عن ابن عباس. لكن الذين قالوا بانه لا
يجب الا لمن يريد النسك احتجوا باثر ابن عمر قالوا ابن عباس صحابي ويقابله عبدالله ابن عمر فانه رضي الله تعالى عنه دخل مكة غير محرم فهذا يقابل ماذا؟ ما جاء عن فعل عبد الله ابن عباس ثم اننا نأتي الى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
الذي يرفع الخلاف ممن اراد الحج والعمرة وهذا ايها الاخوة هو الايسر على الناس. وهذا هو الذي يلتقي مع رح هذه الشريعة. وهذا هو الذي يلتقي مع ما فيها من التيسير
ومن التخفيف ومن الرحمة. نعم. الافضل للانسان اذا اراد ان يدخل مكة ان يدخلها على احرام وما اجمل ذلك وما احسنه. لكن فرق بين ان تفعل ذلك تفضيلا وبين ان يقال بان ذلك واجب
اذا الراجح ان الانسان اذا مر مر بالميقات وهو يريد دخول مكة لا يقصد حجا ولا عمرة فلا يلزمه وهو الاحرام. لكن الافضل له ان يفعل ذلك اما اذا قصد ذلك فانه يلزمه الاحرام كما تعلمون وتعلمون بان مجاوزة الميقات من محظورات الاحرام
وهذه ان شاء الله كلها سنمر عليها تفصيلا قال ولا يجوز لاحد دخول مكة بغير احرام لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لا يدخل مكة الا محرم الا الحطابين
عليها نعم كما سيذكر ما هو الحطاب؟ الذين ينقلون الحطب ويدخلونه مكة ومثلهم الان الذين ينقلون البظايع ينقلون مثلا الناس الحجاج المعتمرين سائر الركاب الان كما ترون الحركة تغيرت وكثرت وتنوعت. فهؤلاء يدخلون في هذا المعنى. لكن يقصد ابن عباس من يدخل مكة
من غير الذين يكررون ذلك يجب علي ابن عمر رضي الله تعالى عنه دخلها غير محرم وقد ذكرت لكم ايضا  ثم ايضا ذكرت لكم ان الحج والعمرة لا يجيبان في العمر الا مرة. فكيف توجب الاحرام في وقت لا يجب عليك؟ نعم
قال الا يكون دخوله لقتال مباح لان النبي صلى الله عليه واله وسلم لماذا قيد المؤلف رحمه الله تعالى بقتال مباح؟ لانه ورد عن انه لا يسفك وفيها دوما وقال انما احلت لي ساعة من نهار. ثم حرمت وفي مقدمة الحديث ان الله حرم ان ابراهيم حر
حرم مكة ان الله حرم مكة وماذا؟ واني احرم المدينة اذا الرسول صلى الله عليه وسلم جاءت عنه احاديث تبين ان الله سبحانه وتعالى حرم مكة فلا يسفك فيها دما ولا يعضد شجر
جاء ولا ينفر صيد كما سيأتي ايضا في عدة احاديث وهي احاديث متفق عليها اذا هذا هو المراد لكن الرسول دخلها كما تعلمون وعلى رأس المغفر ونص قال انما احلت لساعة من
ثم بعد ذلك منع القتال فيها. لكن لو دخلها مجرم او او منفر هذه مسألة اخرى لان الحرم لا يعيد ماذا عاصيا ولا فارا. لكن المراد انه لا يبتدأ فيها القتال. اما ان يدخل فيها مفسد او غير ذلك. فهذه
مسائل اخرى لا يتركون فيها نعم قال لان النبي صلى الله عليه واله وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر متفق عليه ودخل اصحابه غير محرمين قال او من يتكرر دخوله كالحطاب والحشاش والصياد
فلهم الدخول بغير احرام في حديث ابن عباس رضي الله عنهما فانه استثنى الحطابين. هذا يلحق بي كما ذكرنا كل ما يكون بمثله ولكن ابن عمر رضي الله تعالى عن ما ذكره المؤلف لان هذا المشهور في المذهب انه دخل مكة غير محرم. ولو يعني وجدنا
المؤلف في كتابه الاخر المغني اللي هو اكبر يذكر خلاف العلماء ويشير ايضا الى خلاف او الى دخول عبدالله ابن عمر لكن هنا هو هذب المذهب وانتقى واقتصر عليه قال وقسنا عليهم من هو في معناهم
ولان في ايجاد الاحرام عليهم حرجا فينتفي بقول الله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج قال فان دخل من يجب عليه الاحرام بغير احرام فلا قظاء عليه لانه لو وجب قظاؤه للزمه للدخول للقظاء قظاء فلا يتناهى فسقط لذلك. رأيتم ذلك؟ يعني
يقول المؤلف لو ان انسانا دخل مكة بغير احرام لا يلزمه القضاء. لانه سيحصل التكرار والذي يعرف بالدوران. اذا والقضاء يحتاج الى قظا وهكذا اذا هو المؤلف اذا هذا يدل على قوة الرأي الاخر الذي لم يعرض له المؤلف وان دخول مكة انما يجب لمن يريد
احد النسكين اما ما عدا ذلك فانه لا يجب والرسول صلى الله عليه وسلم نص ونحن نطمئن الى ذلك فنحن عند قول رسول الله لمن اراد الحج والعمرة. لكن ما هو الافضل كما ذكرنا الافظل ان يدخل
المسلم مكة وهو محرم لان مكة لها حرمة ولها شرف ولها مكانة وتعلمون بان سائر المساجد تحيتها انما هي الصلاة ولكننا الكعبة انما تحيتها انما هو الطواف والله بين شأن الطواف وليطوفوا بالبيت العتيق
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
