قال الامام رحمه الله فصل فاما المكي ومن بينه وبين مكة دون مسافة القصر فلا يشترط في حقه راحلة اما مسافة القصر فقد عرفتموها درسناها تفصيلا في ماذا؟ في كتاب قصر الصلاة
يعني في باب قصر الصلاة في كتاب المسافر وعرفنا ان العلماء اختلفوا فيها والحنفية يرون انها ثلاثة ايام. ويعللون بان الثلاثة اعتبرت في كثير من احكام الشريعة يمسح المسافر ثلاثة ايام
من لياليهن الرسول صلى الله عليه وسلم رخص للمهاجرين بان يبقوا بمكة عندما كان الدهر كفر ثلاثا وغير ذلك من الادلة الكثيرة. واما جمهور العلماء فانهم يقولون مسافة القصر هي اربعة برد
والبريد ثلاثة فراسخ والفرسخ ماذا؟ يعني ثلاثة اربعة اميال فتصبح ثمانية واربعين ميلا وقد قال عبد الله بن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهما من مكة الى جدة من مكة الى عسفان من مكة الى الطائف وحدد
العلماء بما يقارب الثمانين كيلا. هذه هي المسافة. فالمؤلف يقول من كان دون تلك المسافة يعني بينه وبين حرم قلب من تلك المسافة ويستطيع المشي فانه يمشي لكن قد يلحقه مشقة. قد يكون ذلك الانسان
قد يكون ذلك الانسان مشلولا معوقا كما ذكر المؤلف. يقول ليس لا يطالب بان يحبو على يديه. لان الذي ربما يمشي من بعيدة اسهل عليه ان يأتي الى الحرم من انسان ليس بينه وبين الحرم الا عشرة كيلو مترات ويمشي حبوا
وقضيت ايها الاخوة المشي الناس يختلفون فيه فقد كان الناس فيما مضى بوقت ليس ببعيد في حدود الستين عاما كانوا يمشون من هنا من هذه البلاد الى فلسطين والى مصر بعضهم لا يمتطي راحلة. يعني كانوا يسيرون يسيرون رجالا يعني على اقدامهم
يعني كانوا يسيرون على اقدام الى تلك المسائل الاماكن اذا ويعودون منها لكن الكلام هنا في امر الواجب وبما ان هذه الشريعة بنيت على التيسير فهي تلاحظ ايضا عدم وجود
الى المشقة وان كانت هذه المشقة متعلقة بركن من اركان الاسلام فانه يخفف ايضا في ذلك المقام قال رحمه الله ومتى قدر ومتى قدر على الحج ماشيا لزمه لانه يمكنه ذلك من غير مشقة شديدة
وان عجز فانظر الى دقة المؤلف قال من غير مشقة شديدة لان الذي يمشي ولو خمسة كيلو او سبعة وانه قال ربما بعض الناس له مشى لا مشاكل واحد تجد انه تلحقه مشقة فالناس يتفاوتون. قال مشقة شديدة
اذا وهذه المشقة الشديدة ايضا هي التي يعذر فيها الانسان في ترك بعظ الواجبات بان يترك مثلا صلاة الجماعة او اذا لاحقته مشقة لكن يعني ليكون مريضا لكن الامراظ اليسيرة لا تعتبر حقيقة عذرا. نعم
وان عجز عن المشي وامكنه الحبو لم يلزمه. ما هو الحبو؟ يعني على قدميه ويديه. وهذا من باب المشقة. ورسوله انكر على ذلك الرجل الذي حلف ان يحج الى البيت ماشيا
تبين ان الله سبحانه وتعالى ليس بحاجة ان يعذب هذا الانسان نفسه اتعلمون بان هناك كفارة اذا دائما الانسان بعض الناس يظن انه عندما يشق على نفسه بانه يكون الثواب اعظم. والرسول صلى الله عليه وسلم بين بان خير العمل ادومه
وان قال فقد تعمل العمل القريب. ولكنك تحافظ عليه وتتقنه وتداوم عليه فينالك فثوابا عظيما. وربما تفعل اعمالا كثيرة فيها مشقة تشق على نفسك. فيخالف ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم ان لنفسك عليك حقا وان لعينك عليك حقا وان لاهلك عليك حقا. اذا فاعط كل
بحق حقه. اذا ولذلك الله سبحانه وتعالى انكر على اولئك فقال ورهبانية ابتدعوها ما كتب عليه. وقال تعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم وغير الحق لا تغلوا في دينكم غير الحق. نعم
قال لان مشقته في المسافة القريبة لان مشقته في المسافة القريبة اكثر من السير في المسافة البعيدة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
