قال الامام رحمه الله تعالى فصل ومن كملت الشرائط في حقه لزمه الحج على الفور. هذه مسألة مهمة جدا والخلاف فيها بين جمهور العلماء وبين الشافعية الائمة الثلاثة ابو حنيفة
ومالك واحمد يرون ان الحج واجب على الفور. ما معنى على الفور؟ المبادرة يعني اذا توفرت لديك الشرائط الخمسة التي مرت توفرت في الانسان ان يكون مسلما ان يكون بالغا ان يكون عاقلا ان يكون حرا يكون مستقيما
اضيفت اليها الشروط الاخرى على خلاف فيها امن الطريق سعة الوقت والمرأة يكون لها محرم ففي هذه الحالتين المبادرة الى الحج ولكن المسألة ليست متفقا عليها واصل الخلاف يعود الى عدة امور. فهم العلماء للادلة. هي على الوجوب او على التراخي. ومن المعلوم بان
اول ما يصدر انما هو يتجه الى الفورية. ما لم يوجد دليل يصرفه. فان وجد دليل يصرفه  صرف الى النادي. فالاصل في الامر انه للوجوب. وانه اذا كان للوجوب يقتضي الفورية
ولا ينبغي التراخي والتأخير هذا من الادلة. الامر الاخر ايها الاخوة قضية العمر الذين يرون مثلا ان الحج على التراخي يقولون الحج كله ظرف العمر كله ظرف لاداء الحج والاخرون ينظرون ما يعرض للانسان في حياته. ومن هنا ندخل
في بيان هذه المسألة بنوع من التفصيل لا بكل التفصيل لان المؤلف اوجز جمهور العلماء كما ذكرت لكم الائمة ابو حنيفة ومالك واحمد يقولون اذا توفرت الشرائط التي مرت يجب على المسلم ان يبادر
وان يؤدي هذه الفريضة. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الى الحج يعني الفريضة فان احدكم لا يدري ما يعرض له. وهذا بلا شك الانسان ايها الاخوة قد يكون في هذا العام عنده الصحة والقدرة ايضا القدرة البدنية
القدرة المالية لكنه لا يضمن ان يأتيه العام القادم اذا اخر وقد تغيرت حاله واصبح الحج يشق علي وربما ايضا ينزل به هادم اللذات فيحول بينه وبين اداء هذه الفريضة
اذا جمهور العلماء يقولون الحج على الفور اذا توفرت شروطه. ما الادلة؟ اولا قول الله تعالى ولله الناس حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا وعلى ايها الاخوة هي من صيغ الوجوب ولله على الناس حج البيت
وفي الحديث الذي اخرجه مسلم في صحيحه ومر بنا وهو قوله عليه الصلاة والسلام ان الله فرض عليكم الحج يحج وامر. وفي لفظ ان الله كتب عليكم الحج فحجوا قالوا فهذان امران احدهما اية في كتاب الله عز وجل. والامر الثاني صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو في حديث صحيح في صحيح مسلم ففيهما امر والامر الاصل فيه انه على الفورية فيقتضي المبادرة هذا هو الدليل الاول. الدليل الثاني قالوا ان الانسان لا يدري ما يعرض له في هذه الايام
الانسان يعيش سليما. لكنه في هذا اليوم تجده في صحة وربما بعد يوم تتغير حالته وفي هذا العام في غاية قوته وشدته واستعداده ايظا ولكنه اذا جاء العام القادم قد يجب اليه الظعف والعجز وربما تتغير حالته
المادية فلا يستطيع ان يؤدي فيكون مقصرا اذا الانسان لا يظمن لنفسه ماذا الشدة والبقاء على الصحة الامر الاخر انه لا يضمن نفسه الى العام القادم. ربما يموت فيموت وقد وجب عليه الحج فيكون
مفرطا الدليل ايضا الثالث من هذه الادلة او الرابع في الحقيقة اذا اخذنا الاية ثم الحديث ثم ايضا هذا مفهوم الدليل الرابع هو مفهوم من كتاب الله عز وجل وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونحن عندما نضطلع في كتاب الله عز وجل نجد ان الله سبحانه
على حظ على استباق الخيرات ورغب فيها ودعا الى المسارعة اليها فقال سبحانه فاستبقوا الخيرات ولا شك ان من اجل الخيرات ومن اجل الاعمال التي يتسابق فيها المتسابقون ويتنافس المتنافسون من عبادات الله سبحانه
وتعالى لا سيما اذا كانت تلكم العبادة ركنا وواجبا وواجبات الاسلام كفريضة الحج اذا هذه ايضا هو الدليل الرابع من ادلة الجمهور. الاية الحديث عن الانسان لا يظمن نفسه عموم
وادلة الكتاب والسنة التي تحض وترغب وتدعو الى السباق الخيرات والمسارعة اليها طيب لماذا الفريق الاخر؟ قالوا بانها على التآخي ايضا هؤلاء استدلوا بادلة ومن الادلة بها قول الله سبحانه وتعالى واتموا الحج والعمرة لله
قالوا هذه الاية انما نزلت في السنة السادسة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج الا في السنة العاشرة فبين نزول الاية وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم اربع سنوات
فلو كان الحج على الفور لما اخره رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وحتى لو سلمنا قالوا بان الحج انما فرض في السنة التاسعة ولم يكن في السنة العاشر ولم يكن في السنة السادسة
فلماذا اخره رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر ابا بكر على الناس؟ فحج بهم. اذا هذا دليل على انه على التراخي وليس على الفقر الدليل الثاني دليل قياسي انهم قاسوا الحج على الصلاة
قالوا لو ان انسانا صلى الصلاة في اول وقته او في وسط وقته او في اخره هل يلام؟ لا يقال بانه مقصر لكن تختلف ما هو الافضل ولا شك بان اول الوقت افضل
اي الاعمال افضل؟ قال الرسول صلى الله عليه الصلاة في اول وقتها اذا هي من افضل الا عندما يشتد الحر وفي صلاة العشاء فان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمها احيانا ويؤخرها
اذا قالوا قياس الحج على الصلاة. فكما ان لك ان تصلي في اول الوقت وفي وسطه وفي اخره ولا تلام على ذلك ولا يقال بانك مفرط. ولو ان الانسان مات قبل خروج الوقت لا يكون مفرطا
هذا هو ايضا دليلهم الثاني. اذا الثالث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخر الحج ولو كان الحج على الفورية لما اخره رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ماذا
اشد الناس ماذا رغبة في فعل الخيرات والمسارعة اليهم ورسول الله ورسول الله بقي في السنة التاسعة فامر ابا بكر على الناس مع انه لم يكن مشغولا بحج لم يكن
بحرب ولا بامور اخرى. هذا هو جواب هؤلاء وبما اننا نرجح ادلة الفريق الاول وهم الجمهور وانه على على الفور وان هذا هو الذي تؤيده ادلة الشريعة اسلامية وان الانسان لا يضمن حياة نأتي اولا الى استدلالهم بقول الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله
قالوا ان الحج فرض في السنة السادسة والجمهور يعارضون في ذلك. ويقولون بان هذا امر اولا الاستدلال بالاية ليس فيه ما يدل دلالة واضحة على ماذا ايجاب الحج؟ لان هذا امر بالاتمام وليس امر به ابتداء. الامر الاخر
ان الجمهور يقولون او بعضهم يعارض بان الحج لم يفرغ في السنة السادسة. لانه كيف يفرظ الحج في السنة السادسة والمسلمون قد ردوا عن العمرة. فلا يمنع ان يردهم المشركون. فمكة بعد في ذاك الوقت لا تزال بلادهم
كفء فكيف يوجب الله سبحانه وتعالى يكلف عباده بامر لا يستطيعون اداءه هل هذا يلتقي مع الحكمة الالهية؟ قالوا لا. لان الحكمة الالهية حكمة الله سبحانه وتعالى في خلقه انه لا يجيب على عباده امرا ولا يكلفهم بامر الا وهم يطيقونه ويستطيعون اداءه
وهم لا يستطيعون اداءها لان المشركون لان المشركين سيحولون بينهم وبين كما حالوا بينهم وبين اداء العمرة ايضا. ايضا اذا هذا قالوا ليس دليلا. الامر الاخر انهم قالوا ان الحج
لم يفرض في السنة السادسة كما ذكرنا لان الحكمة لا تقضيه. اذا متى فرض؟ قالوا فرض في السنة التاسعة ما الدليل قالوا لاننا عندما نقرأ في صدر سورة ال عمران صدرها الاول يعني اولها نجد انها نزلت في عام الوفود
وعام الوفود انما هو في السنة التاسعة. بلا خلاف بين العلماء. فالسنة التاسعة سميت بسنة الوفود او بعام الوفود وسنبين ذلك وسورة واية الحج وهي قول الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
انما جاءت في صدر سورة ال عمران وال عمران صدرها نزلت في العام التاسع. اذا يكون فرض الحج انما هو في السنة التاسعة نأتي بعد ذلك الى قولهم لماذا لم يحج
رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان على الفقر مع انه لم ينشغل بحرب ولا بغيره؟ الجواب ان هناك امران او عدة لكن اهمها امران ذكرهم العلماء الامر الاول
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج في العام التاسع لسببين اولهما انه عليه الصلاة والسلام انشغل بالوفود وانتم تعلمون بان الاسلام انتشر في جزيرة العرب واخذ الوفود يأتون من اقاصيهم من اقصاه ومن ادناه
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلن اسلامهم وايضا ليتفقهوا في دين الله. هذا الامر الاول اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتغل بامر عظيم امر يهم الاسلام. امر يهم المسلمين هو جزء من رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو بقي عليه الصلاة والسلام
ليبين للناس دينهم وليبين لهم ما ينبغي ان يفعلوه فكانوا يفدون عليه في ذلك العام صلى الله عليه وسلم الجلوس ان لم يكن اهم من تقديم الحج لا يكون اقل منه. اذا تأخره عليه الصلاة والسلام او عدم مبادرة
لانشغاله بامر هام. وقد مر بنا في كتاب الصلاة عندما تحدثنا عن السنن الرواتب. رأينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بعد العصر. واشكل ذلك على عائشة. وعلى عدد من الصحابة. واخيرا سئلت موسى
فاجابت لان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال اتاني وفد من بني عبد القيس باسلام في قومهم فشغلوني عن الركعتين يعني بعد الظهر فهما هاتان الرسول صلى الله عليه وسلم يهمه امر المسلمين
لانه بعث بهذه الرسالة. وهو مبلغ عن الله سبحانه وتعالى. وانزل الله تعالى عليه الذكر ليبين للناس. ولذلك نرى انه عليه الصلاة والسلام في خطبته في حجة الوداع التي ودع فيها هذه الحياة الدنيا لم يبقى بعدها الا اشهر كاره بعد ان خطب عليه الصلاة والسلام تلكم الخطبة
الجامعة المانعة التي بين فيها قواعد الاسلام وكثيرا من احكامه قال الله هل بلغت؟ هل بلغت؟ قالوا قال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع السبابة عليه الصلاة والسلام وينكسها
يقول هل بلغت البلاغ؟ فيقول اصحابه صلى الله عليه وسلم فاشهدوا انك قد بلغت الرسالة وانك اديت الامانة وان الله قد اكمل بك الدين. فيقول اللهم فاشهد اللهم فاشهد اللهم فاشهد
اذا هذا كون رسول الله صلى الله عليه وسلم اولا لم يحج في العام التاسع شغل للوفود الامر الاخر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اراد ان يتمحض الحج. ان يتمخض ان يكون صافيا نقيا للمؤمنين
فلا يكون من الحجاج وان هو مشرك ولا من هو عريان. ولذلك لما امر ابا بكر رضي الله تعالى عنه امره ان في الناس الا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. فاتخذ ابو بكر رضي الله تعالى عنه
سنن ينادون في الناس ومن بينهم ابو هريرة الا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. وكان المشركون كن النساء يطفن بالبيت عراة الا من وجد ثوبا ماذا؟ مما تختص به قريش. هذه من عادات الجاهلية
ولكن لما تموا الامر اتم الامر وازالت اثار الشرك ومحيت وهدمت الاصنام وقضي على الشرك هذه الجزيرة ودخل الناس كلهم في دين الله افواجا اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله
فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. ولذلك اخر السورة امرنا ان نجعلها في ركوعنا وفي توجدون وفي سجودنا فسب بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. انا اقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي. اضيف ذلك الى ما نقول سبحان ربي العظيم. وفي السجود سبحان
اذا ايها الاخوة رأينا من هذا، لان الرسول انما لم يحج في العام التاسع لانه شغل بامر عظيم. بامر جلل يحتاج اليها المسلمون ولذلك اعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بانه سيحج في العام العاشر
ولذلك ترون في حديث جابر ابن عبد الله اطول حديث جاء في صفة حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اخرجه مسلم في صحيح انفرد به عن البخاري جمع جل واكثر احكام الحج
بين بان المسلمين بان المسلمين قدموا منحاء الجزيرة من كل مكان. كان يقول قبل ان يكف رضي الله تعالى عنه قبل ان يعمى بصره يقول كنت انظر امامي الى مد البصر فارى الناس وعن يميني وعن شمالي وعن خلفي يعني كان الناس امام
رسول الله صلى الله عليه وسلم مد البصر. وعن يمينه كذلك. وعن شماله كذلك. ومن خلفه عليه الصلاة والسلام جمع جمع غفير من المسلمين. ليشهدوا حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يأمر الناس بالسكينة
وكان عليه الصلاة والسلام يقول لتأخذوا عني مناسككم وبهذا ننتهي ايها الاخوة الى انه ينبغي للمسلم ان يبادر باداء الحج لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الى الحج عن الفريضة فان احدكم لا يدري ما يا فلان
وتعلمون ايها الاخوة بان الحج ركن من اركان الاسلام وكل مسلم ادى فريضة الحج تجد انه عندما يعود يحس بالراحة والاطمئنان بسعادة النفس براحة الظمير كل هذه امور تختلج في نفس المؤمن يحس بذلك كله لماذا؟ لانه ادى ركنا من
اركان الاسلام ولكن لو قدر ان الانسان اخر ذلك فان الانسان يعيش في قلق واما دعوة ان العمر كله يعني ظرف يعني ظرف لاداء الحج هذا صحيح لكن من يظمن انه
سيعيش لو كان الانسان يعرف ان عمره محدد بوقت كذا لفعل ذلك لربما ولما قيل بان الحج على الفور لكن الانسان لا يدري وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت
هذا امر لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى اذا يبادر المؤمن لاداء الحج ولذلك نجد مما يدل ايها الاخوة على ان ان الامر في الاصل على الفور غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديب لما امر اصحابه
والاحلال تباطل. تأخروا فغلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على احدى زوجاته فاشارت عليه بان يخرج وينحرج زورا فاذا رأوه باته وهذا ما حصل ايضا فان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ونحر ثم تبعه المؤمنون ايضا. وليس هذا ايها الاخوة
انما هو مخالفة من الصحابة لرسول الله. حاشاه ان يفعل ذلك هم ابعد الناس عن ذلك بل هم اسرع الناس استجابة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ولذلك لما نزل الخمر ماذا قالوا؟ انتهينا
انتهينا وهم ينطبق عليهم قول الله تعالى انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا هذا هو جوابهم لرسول الله فهم لا يردون الا بالسمع والطاعة ولكنهم تباطؤوا لانهم رأوا في ذلك في تلك
الاتفاقية التي عقدت بين قريش وبين المؤمن ذلا وضعفا للمؤمنين. ولكنهم لا يدركون ولا يعلمون ما يعلمه الله ولا ما يدركه رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينزل عليه الوحي وانك ربما تكره الشيء فتكون خاتمته
خيرا له هذا ما تحقق بعد ذلك. فان المشركين نفسهم طلبوا من المؤمنين الا يردوا من امن بقصة اولئك الذين قطعوا عليهم الطريق وماذا؟ وماذا قطعوا كثيرا من رقاب قريش الذين كانوا يمرون بالطريق فانهم اخافوهم واذلوهم بثوا بينهم الخوف من المؤمنين الذين
رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ايها الاخوة لا شك لان على المؤمن ان يسارع في اداء جميع الطاعات وان من قصر في جنب الله فعليه ان يبادر قبل ان يأتيه يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. فان الانسان اذا حتى الذين يتساءلون في تأخير
عن اوقاتها اي والله لا يأمنون ان تأتيهم المنية. فالموت ايها الاخوة لا يقدم لك انذارا. بل ربما يقرع عليك الباب وانت في اكمل صحتك وفي اوجه قال ومن كملت الشرائط في حقه
لزمه الحج على الفور ولم يجز له تأخيره لما روي عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال من اراد الحج فليتعجل فانه قد يمرض المريض قد يمرض المريض وتظل الضالة
وتعرض الحاجة رواه ابن ماجة رحمه الله. يعني تجدون ايها بان الانسان اليوم صحيح في هذا العام وفي العام القادم قد يكون  ايضا الضالة منه التي يحج عليه وربما تذهب النفقة. وربما تظهر له حاجات
اما في اسرته من مرض اولاد او زوجة او احد الوالدين ولذلك هم اكثر حاجات الدنيا وما اكثر المعوقات في هذه الحياة الدنيا؟ اذا على الانسان ان يبادر تعجلوا الى الحج فان احدكم لا يدري ما يعرض له
والعوارظ كثيرة جدا في هذه الحياة الدنيا قال وعن علي رضي الله عنه وارضاه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من ملك زادا وراحلة تبلغه الى بيت الله
ولم يحج فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا. رواه الترمذي رحمه الله. هذا الحديث ضعيف ولكن رجح العلماء انه موقوف على علي رضي الله تعالى عنه واثر عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما وهو امير المؤمنين في حالة خلافته
قال لقد هممت يعني عزمت ان ابعث رجالا للانصار فينظر في كل من عنده يعني من يجد مالا وقدرة يعني زاد ولم يحج ان يضربوا عليهم الجزية ما هم ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين
يريد عمر رضي الله تعالى عنه ان يرسل رسلا من ابله رجالا لينظروا في احوال الناس في الامصار. وفي المدن وفي القرى. وان كل شخص يجدونه قادرا على الحج ولم يحج ان تظرب عليهم الجزية. ثم يقول ما هم بمسلمين ويؤكد ذلك بقولهم ما هم بمسلمين
اذا هذا ايها الاخوة ماذا من الادلة التي تضاف الى الادلة السابقة بان على المسلم ان يبادر وان يسار اما المعذور ايها الاخوة فهذا حكمه يختلف لا يكلف الله نفسا الا وسعها فاتقوا الله ما استطعتم
قال ولانه احد اركان الاسلام فلم يجز تأخيره الى غير وقته كالصيام اما الصيام فيقولون وقته مضيق المخالفون المخالفون يقولون وقت الصيام مضيق ظرب لا يمكن ان تصوم فيه غيرة
ولو اخرته ايضا فلك الى رمضان السابق وهو يختلف باختلاف هل يكون تأخيره لعذر او لغير عذر فان كان لعذر فلا اثم  لكن الصيام لا يجوز تأخيره لغير عذر بلا شك
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
