قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وهو مخير انشاء احرام متمتعا او مفردا او قارنا. المؤلفون رحمه الله تعالى يشير الى الانساك الثلاثة وان تلكم الانساك ايها الاخوة كلها جائزة
للانسان ان يحج مفردا وله ان يحج متمتعا يعني يحرم بالعمرة ثم بعد ذلك يفرغ منها في اشهر الحج وفي نفس العام ويحج في عامه فان انه يكون متمتعا وله ان يحرم بالحج والعمرة فيكون قارنا كل هذه الانساك جائزة
بمعنى ان المؤلف وهذا هو المذهب ليس في المذهب انه يجب احدى احد تلك الانساك الثلاثة ولم يعرف الوجوب الا عن عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الصحابي الجليل
فانه يرى ان التمتع واجب وكان يخالف ما جاء عن ابي بكر وعمر كان ابو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما يريان ان الافراد افضل وابن عباس يرى ان التمتع واجب. ولذلك كان يقول للناس
يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر وبهذا نتبين ايها الاخوة بانه لا قول لاحد مهما كان هذه المسألة فيها خلاف وكلها جائزة لا اقصدها
لكن اريد ايها الاخوة بانه لا قول لا يقدم قول احد مهما كان مهما بلغ المكانة من الفاضل ومن العلم ومهما سمع عقله وفكره ومهما بلغ من الذكاء والفطنة ولا يمكن ان يقدم قول احد على قول الله تعالى
ولا على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن متى يؤخذ بتلك الاقوال اذا لم تعارض نصا من كتاب وسنة يجب اولا ان يقدم قول الله سبحانه وتعالى ثم يأتي بعده قول رسوله صلى الله عليه وسلم
ولهذا ترون ان عبد الله ابن عباس وهو الصحابي الجليل الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يفقهه الله في الدين وان يعلمه التأويل انكر على الذين كانوا ماذا يقدمون احد الانساك النسكين الاخرين على
وكان يرى ان ذلك واجب. وهناك من قال هو واجب على الصحابة. اما كافة العلماء وفيهم الائمة الاربعة فكلهم متفقون على ان اي نسك من الانساك الثلاثة سواء حجيت مفردا او
او متمتعا او قارنا فكل ذلك صحيح ولكن الخلاف بينهم ما هو الافضل ها هو القران وهل يكون القران على اطلاقه او عندما تسوق الهدي ابتداءا برسول الله صلى الله عليه وسلم
او ان التمتع افضل لان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر الصحابة ان يحلوا وبين بانه لو لم يكن ساق الهدي لفعل ما فعلوا او ان الافراد افضل لان الافراد هنا انما هو استقلال بنسك في ماذا
دخول في من ميقات يعني باحرام واحد. وبعد ذلك يضيف العمرة. لذلك قلت لكم بان شيخ الاسلام ابن تيمية يرجح يفضل الافراد في حالة ما اذا احرم الانسان بالعمرة ثم سافر واحرم بالحج مرة اخرى فانه بذلك يجمع بين
سكيل في سفريه سيأتي الكلام ان شاء الله اي هذه الانساك افضل؟ ولكن المؤلف رحمه الله تعالى اراد ان يبين لنا بان هذه انساك الثلاثة اي واحد منها نفعله فهو جائز
فلا ينكر على من احرم بالحج مفردا ولا من كان متمتعا ولا من كان قارنا. ولذلك في حديث عائشة ان رسول الله قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمنا من اهل بحج ومنا من اهل بعمرة ومنا من اهل بحج وعمرة
وذكرت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هل بالحج اذا كل هذه الانساك فعلها الصحابة وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ولم ينكر  لكن حجة من قال بالوجوب وهو ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان وصلوا
ماذا الى مكة امرهم بان يحلوا وان يجعلوها عمرة وان يحرموا في اليوم الثامن بالحج قال وهو مخير ان شاء متمتعا او مفردا او قارنا لحديث عائشة رضي الله عنها
والتمتع هو الاحرام بعمرة من الميقات فاذا فرغ منها احرم بالحج من مكة في عامه. يعني ما هو التمتع؟ التمتع ان تحرم بالعمرة في اشهر الحج. نحن عرفنا درسنا المواقيت بالنسبة للحج
وانها تنقسم الى قسمين مواقيت مكانية وهي المواقيت الخمسة ومع مواقيت زمانية وهي اشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر او تسع من ذي الحجة او الثلاثة العشر كاملة ورجحنا المالكية فيما مضى
اذا هذه هي الاشهر. فما من هو المتمتع؟ هو الذي يحرم بالعمرة في اشهر الحج. هذا الشرط الاول وان يفرغ منها في اشهر الحج ان يخلص منها في اشهر الحج. وان يحج في عام فاجتمعت هذه الشروط
وبعضهم يضيف شرطا رابعا الا يسافر بينهما. فان سافرا فانه تنقطع عمرته ولا ينقطع تمتعه. ولا مصير متمتعا هل يلزمه الهدي او لا؟ وهذه مسألة فيها خلاف سنعرض لها ان شاء الله
مستقبلا نعم. قال والافراد الاحرام بالحج مفردا. والاحرام هو ان تحرم بالحج مفردا. اي انك اذا وصلت الى الميقات وتجردت ولبست ماذا الازار والردا؟ وبعد ذلك يستحب ان يكون عقب الصلاة فان لم يكن صلاة فلا يشترط
ثم بعد ذلك تدخل في النسك. فانت تقول لبيك حجا فاذا ذهبت الى مكة لا يلزمك حينئذ الا الحج فلو طفت طوافك هنا طواف القدوم ولو سعيت يكون ذلك السعي انما هو سعي الحج فانه حين
ان يكفيك بعد ذلك نعم قال والقران الاحرام بهما معا او يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الاحرام بالحج قبل الطواف والقران هو ان يحرم بالعمرة والحج معا او ان يدخل ماذا العمرة على الحاج قبل الطواف
هذا يسمى قرانا لماذا سمي قرانا؟ لانه قرن فيه بين الحج والعمرة اي جمع بينهما وهذا هو الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه فعل لانه كان قد ساق الهدي
قال رحمه الله لما روت عائشة رضي الله عنها قالت اهللنا بعمرة فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل
حتى يحل منهما جميعا. متفق عليه. وفي حديث اخر طويل حديث عائشة خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من اهل بحج ومنا من اهل بعمرة ومنا من اهل بحج وعمرة واهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج
قد يسأل سائل فيقول الرسول كان قارنا فكيف وهل بالحج لانه عندما جاء الوادي جاءه جبريل عليه السلام الوادي المبارك وقال له اي عليه الصلاة والسلام قل حجة في عمرة
العمرة في حجه او عمرة وحجة. يعني ادخل المقال فادخل بعضهما على بعض. وهذا حجة للذين يجيزون ادخال العمرة على الحج خلافا للمشهور في المذهب قال فان احرم بحج ثم ادخل عليه عمرة لم يصح
ولم يصر قارنا آآ فان احرم بحج ثم ادخل اليه عمرة نأتي بالصورة الاولى هنا صورتان الصورة الاولى ان تحرم بالعمرة ثم تدخل عليها الحج فهذا لا خلاف في جوازه بين العلماء لماذا
قالوا لانك ادخلت الاكبر على الاصغر وادخال الاكبر على الاصغر جائر. العكس الصورة التي ذكرها المؤلف ان تحرم ماذا بالحج ثم تدخل عليه العمرة؟ المؤلف يقول لا يجوز هذا في المشهور في المذهب في الحقيقة
ولكن في المذهب رواية اخرى انه يجوز لماذا لا يجوز؟ قالوا لان في ذلك ادخالا للاصغر على الاكبر عكس الصورة الاولى ولكن نحن نقول الادلة تدل على جوازه ومن ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في بعض احاديث عائشة
انه عليه الصلاة والسلام اهل بالحج قالت واهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعد ثم قالت جاءه جبريل في الوادي المبارك فقال له اي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم
قل عمرة في حجة او عمرة وحجة يعني امر هناك ان يرفع صوته بالتلبية الى اخره. قالوا فهذا دليل قل عمرة في حجة والدليل الاخر هو قوله عليه الصلاة والسلام
دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة اذا هذان الدليلان يدلان على الجواز  قال فان احرم بحج ثم ادخل عليه عمرة لم يصح ولم يصل قارنا هذا هو المشهور قلت لكم في المذهب في مذهب الحنابلة ولكن في رواية اخرى انه يجوز
وقال به ايضا جمع من العلماء ودليل الحديثين الذين ذكرت لانهما لانه لم يرد بذلك لانه لم يرد لم يرد لانه لم يرد بذلك اثر ولا هو في معنى ما جاء به الاثر. ولكنه ورد كما قلت لكم قل عمرة في حجه او عمرة وحجة
قوله عليه الصلاة والسلام دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة ولكنهم يتأولون ذلك قال لان احرامه بها لا يزيده عملا على ما لزمه باحرام الحج ولا يغير يرون ان القارن لا يأتي بجديد. يعني القارن عمله في الحج ومع العمرة. وهذه هي وجهة الذين يفضلون الانساك الاخرى عليها
لانهم يقولون المفرد افضل من القارن كما في المذهب. لماذا قالوا لان المفرد يأتي بالحج ويأتي بالعمرة استقلالا يأتي باعمال الحج وباعمال العمرة لكن القارن يأتي بعمل واحد وهو قائم مقام الحج والعمرة
قال ولا يغير ترتيبه بخلاف ادخال الحج الى العمرة قال ومن طاف للعمرة ثم احرم بالحج معها لم يصح لانه قد اتى بمقصودها وشرع في التحلل منها نعم لانه تلبس بتلك العبادة وهي العمرة فلا
فلا يجوز له. الا ان يكون معه هدي فله ذلك لان من ساق هديا لا يجوز له التحلل حتى ينحر هديه لقول الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي
لانه لو كان معي معه واجب فلا يؤثر عليه انه طاف لانه لا يذبح هديه حتى يأتي اليوم العاشر لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يحل حتى انحر كما سيأتي في الاحاديث
فلا يتحلل بطواف ويتعين عليه ادخال الحج على العمرة ويصير قارنا بخلاف غيري خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
