قال الامام المصنف رحمه الله تعالى فصل ويستحب للقارن والمفرد اذا لم يكن معهما هدي ان يفسخا نيتهما بالحج وينويا عمرة مخلصة عاد المؤلف مرة اخرى ليطبق ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيقول
يستحب للقارن الذي لم يسه الهدي. وللمفرد ايضا ان يفسخ الحج الى عمرة ثم يتحلل ثم يتم الاحرام بالحج يوم الثامن يوم التروية ليكون متمتعا هذا هو المذهب قال ويحلا من احرابهما بطواف وسعي وتقصير ليصيرا متمتعين. طيب قد يسأل سائل فيقول لماذا المؤلف
انتم تركزون على التقصير لان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثة. فقال عليه الصلاة والسلام اللهم ارحم المحلقين اللهم ارحم المحلقين اللهم ارحم المحلقين. فالرابع قال اللهم ارحم المقصرين. الجواب
والقصد من ذلك ان الانسان لو جاء الى العمرة وسيعقبها بالحج قريبا وحلق رأسه ثم جاء بعد ذلك حينئذ بعد الحج ليقصر ويحلم لا يجد شعرا ويبقى الشعر خفيفا او قدم التقصير في تلك الحالة يبقى شعره ماذا موجودا عندما
ما يفرغ من النسك الاكبر الا وهو الحج قال لحديث جابر رضي الله عنه ويروى عن ابراهيم الحربي رحمه الله انه قال قال سلمة بن شبيب رحمه الله لاحمد ابن حنبل رحمه الله تنظروا ايها الاخوة ما سيذكره المؤلف من الحوار الذي يدور بين العلماء
وان العلما رحمهم الله تعالى مهما عرف عنهم من كرم الاخلاق ماذا ومن كريم الصفات ومن غزارة العلم ومن بعد النظر ومن الخدمة لهذا الدين بانه لا اعترض عليهم باعتراظ ورؤي ان ذلك الاعتراظ ليس
في محله فينبغي ان يكون هناك رد ولكن الرد يتفاوت نعم قال قال سلمة بن شبيب لاحمد ابن حنبل رحمهما الله يا ابا عبدالله كل شيء منك حسن جميل  الا خلة واحدة
تقول بفسخ الحج فقال احمد رحمه الله قد كنت ارى ان لك عقلا عندي ثمانية عشر حديثا صحاحا جيادا كلها كلها في فسخ الحج. اتركها لقولك يعني انظروا هذا اللي هو شبيب ماذا؟ قال للامام كل شيء منك فهو حسن وجميل
ولا شك بان له مواقف عظيمة وهو الذي لقب رحمه الله تعالى بامام اهل السنة والجماعة وهو الذي لقب ايضا بامام دار السلام يعني التي بغداد في وقته وهو الذي وقف وقفته المشهورة رحمه الله تعالى فيما يتعلق بماذا
قضية خلق القرآن فنافح ودافع وصد عن ذلك واودي في سبيل ذلك. لكنه صبر واحتسب حتى نصره الله تعالى وبقي الحق وهكذا ايها الاخوة الباطل له صونه ولكنه سرعان ما يظمحل ولذلك ظرب العلماء مثلا
عظيما فقالوا ابو بكر يوم الردة واحمد يوم الفتنة هذا يقول له كل شيء منك حسن فانت عرفت بالورع وبالزهد ولا تأكل الا من كسب يدك فانه رحمه الله تعالى
كان يحمل على رأسه حتى لما ذهب الى اليمن ومعه قرينه وصديقه اسحاق ابن راهويه وكان ميسور الحال اراد ان يدفع له وقال حتى يبقى دينا فابى فكان ينزل الى السوق ويعمل ثم يأتي فيأكل من كسبه. ليس معنى هذا ان غيره لا يجوز لها ولكنه ورعا منه رحمه الله تعالى
فيقول كل شيء منك فهو حسن الا هذه الخصلة. ما هذه الخصلة؟ انك تقول بالتمتع فقال كنت اظن ان لك عقلا. يعني استنكر عليه كيف تستنكر علي شيء؟ ان اعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان اعمل بما
به رسول الله صلى وبما الح وامر واصر وغضب على اصحابه لما توقفوا فيه اذا هذا حوار دار ولذلك قد ترى بعض العبارات بين العلماء تدور ولكنها دائما عندما تكون لها
هو الا هؤلاء العلماء الاعلام دائما تجد انهم كلهم يريدون الوصول الى الحق. من اقرب طريق ومن اهدى سبيل فما كان احدهم رحمهم الله تعالى ومن بينهم الائمة الاربعة ما كان ينتصر لنفسه
ولا يريد ان يقال فلان اعلم من فلان. ولا ان يقال بان فلانا انقطع امام فلان. لا يهمهم ذلك. ولذلك كان الامام الشافعي رحمه الله تعالى كان يقول كنت اتمنى ان يظهر الله الحق ما يقول ما ناظرت احدا
ما ناظرت احد يعني ناقشته قلت ما ناظرت احدا وتمنيت ان انتصر عليه. ما كان يهمه هذا ولكن كنت اتمنى ان يظهر الله الحق على يدي او على يديه. فان كان على يدي فعليه ان يستجيب لي وان كان على يديه فصرعان ما استجيب له
ان الحق ضالة المؤمن. لذلك عمر رضي الله تعالى عنه عندما كتب كتابه العظيم الذي شرحه الامام العلامة ابن القيم في مجلدين فيما يتعلق بالقضاء الذي كتبه لابي موسى لا يمنعنك غضنا تقضي في
اليوم ان يتبين لك الحق في غيره فان الحق ضالات المؤمن وقد تقول قولا سيظهر لك الحق في غيرك فما اجمل ان تعود الى الحق! لذلك الله تعالى يقول ولا يجرمنكم شنان قوم على
الا تعدلوا اعدلوه اقرب للتقوى. اذا الامام احمد انكر عليه لانه يرى ان ما يقوله حق. وان اعتراضه ليس في محله اردت ان اقول لكم هذا اسلوب العلماء رحمه الله
كما عرف عن احد منهم وهؤلاء الذين ندرس مذاهبهم واقوالهم. ونضع ايدينا على هذا الكنز العظيم الدفين الذي وجدناه خالصا نقيا مصفى. فما علينا الا ان نتذاكره وندرسه. اما هم فقد جمعوا ونقبوا
خرجوا وبحثوا عن الاحكام وما تركوا وسيلة الا تركوها ليجمعوا لنا هذه الخلاصة العظيمة وهذه التي توجت بماذا؟ بتلكم الاقوال العظيمة وهي بلا شك مستمدة من كتاب الله عز وجل او من سنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم او من التخريج عليهما او من الرجوع الى مقاصدهما فهم دائما يدورون في فلك الكتاب والسنة فلنلاحظ ذلك. ولذلك على طالب العلم ان يتجنب التعصب. ولذلك تجد ان الذي يسلك مسلك التعصب
تجد انه دائما يقع في ماذا؟ في الاخطاء وايضا من ما يدفع ربما الى التعصب واخطر من اتباع الهوى هوى النفس. هناك من يتبع شيئا لان نفسه تميل اليه حتى وان عارض الحق واذا كان الله تعالى يوجه الى نبيه داود عليه السلام قائلا يا داوود انا جعلناك خليفة
في الارض فاحكم بين الناس بالحق. ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله فما زلت الاقدام ايها الخلة بسبب اتباع الهوى. وما نكب المؤمنون يوما نكبوا واقعة التتار الا بسبب اتباع الهوى
عن دين الله وماذا وتغلب الشهوات؟ هذه هي التي اوجت بالمؤمنين. اما اذا تجرد المؤمن عن هواه وجعل دستوره كتاب الله عز وجل ومنهجه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى فلا شك بانه قد استطاع له الطريق واستدار له السبيل وهذا ما كان ينهجه
الامام احمد واخوانه الائمة الاربعة جميعا. وهذا هو الطريق السوي. الذي ينبغي ان يسلكه كل طالب علم مطالب العلم الذي يريد ان يهبه الله سبحانه وتعالى الملنة علما نافعا. وان يوفقه الى ان يكون له حصيلة
من ذلك العلم فعليه ان يتقي الله وان يخلص في طلبه وان يبتعد عن اتباع الهوى وعن التعصب فان تلكم الامور ايها الاخوة عقبات تقف في طريق الانسان الى الوصول الى الحق. قال فاما من ساق الهدي فليس له ذلك
للحديث ولقول الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله. ها ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل قال حتى ماذا؟ انحر هدي. فكأنه عليه فسر الاية. نعم
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويجب على المتمتع دم ويجب على المتمتع دم وهب بنص القرآن. هذا بكتاب الله. نحن الان نقول يجب على المتمتع وعلى القارئ لكن القارئ لما ننظر
ليس فيه نص فالحقوه بالمتمتع بجامع الشبه بينهما لكن فمن تمتع بالعمرة الى الحج خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
