قال رحمه الله فصل الثاني عقد النكاح طال عقد النكاح لا يجوز للمحرم ان يعقده لنفسه ولا لغيره. عقد النكاح ما المراد به؟ النكاح تعلمونه هو التزويج والنكاح اذا اطلق ينصرف اول ما ينصرف الى ماذا؟ الى العقد. فالرأي الاكثر
عند اهل اللغة والفقه فاذا قيل النكاح ينصرف اولا الى العقد وهو ايضا شامل للوطء. وقالوا انه لم يرد ذكر النكاح في كتاب الله عز وجل الا والمراد بالعقد الا في قوله تعالى فان طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره لان المراد هناك هو
كما بينته السنة كان الرسول صلى الله عليه وسلم قال للذي طلق زوجته وجاءت اليه يعني طلقها في قصة راكانة لما طلق زوجته وتزوجت فلانة لابن الزبير جاءت الى رسول الله تريد الرجوع الى زوجها قال
حتى فذوق عسيلته ويذوق عسيلتك اذا المراد بالنكاح في كتاب الله هو اطلاقه على العقد. الذي هو عقد النكاح. وجاء مرادا به الواطئ لماذا في قول الله تعالى حتى تنكح زوجا غيره؟ لان المراد هنا انما هو الوطء وبدون الواط لا تجوز المطلقة
لزوجها الاول حتى يدخل بها رجل اخر ويطأها وطأ صحيحا ثم بعد ذلك يطلقها حينئذ يكون ذاك خاطب من الخطاب. هذا هو المراد. ولذلك النكاح يطلق ويراد به العقد ويطلق ويراد به ايضا الوطء
فيقال تناكحت الاشجار اذا انضم بعضها الى بعض. هذا معناه في اللغة الذي هو الضم. لكن معناه بالاصلاح يطلق على الوطء ويطلق ايضا على العقد قال ولا يجوز عقده لمحرم ولا على محرمة. لماذا؟ لان المحرم اولا ينبغي
ان يترفع عن هذه الامور. وانه لا ينبغي ان يكون همه في ذاك المقام ان يعقد نكاحا لشهوة او غيرها وانما عليه ان يتجه وهو في عبادة قد تخطى المفاوز والقفار وتحمل الكثير من المتاعب
وربما ترك والديه وربما ترك ابناؤه الصغار وربما عطل مصالحه الكثيرة اذا عليه بذلك كله الا يقصر في حق الله سبحانه وتعالى قال لما روى عثمان ابن عفان رظي الله عنه وارظاه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لا ينكح المحرم
ولا ينكح ولا يخطب رواه مسلم رحمه الله. لا ينكح المحرم يعني هو لا يتزوج. ولا ينكح يعني لا يزوجه غيره ولا يخطب ايضا يخطب امرأة بمعنى ان المحرم لا ينكح سواء كان رجلا او امرأة فلا يتزوج الرجل ولا المرأة
وايضا ليس للرجل ان ينكع غيره. اما الشهادة فلا لان الشهادة لا تتعلق بذلك الامر. فالشهود يجوز ان يشهد الانسان وهو محرم ايضا المؤلف ذكر هنا عقد النكاح وعقد النكاح ايها الاخوة
انما لا يترتب عليه ماذا؟ لا يترتب عليه فدية يعني هو الذي يستثنى. الذي هو ماذا؟ عقد النكاح لو ان انسانا تزوج او عقد نكاحا يبطل نكاحه. لكن هل عليه فدية
لو خطب هل عليه فدية؟ لا. اما بقية المحظورات فيترتب عليها فدية وانا ممكن ان الخصها لكم لان المحظورات تسعة اولها كما ترون ما لا يترتب عليه فدية وهو عقد النكاح
وكذلك ايضا الخطبة اذا هذان الشيئان بقي ماذا بقي؟ بقي سبعة امور اما بالنسبة للجماع ففيه بدنة ويفش كان قبل التحالف فسد الحاج وان كان بعده فيه فدية ولكن لا يفسد الحج على الصحيح
هذا قبل طواف الافاضة. اما بعد طواف الافاضة فيجوز الانسان يجامع اهله وينتهي كذلك ايضا الصيد فان فيه مثله اما الخمس الباقية التي هي حلق الشعر وتقديم الاظفار وايضا المنع من التطيب وتغطية الرأس ولبس المخيط فهذه فيها فدية
والانسان مخير فيها بين واحد من ثلاث اشياء اما ان يصوم ثلاثة ايام او ان يطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع او ماذا ان ينسك شاة يذبح شاة يعني خروفا
وهذا قد بينه الله تعالى اجمالا في قوله فدية من صيام او صدقة او نسك وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة كعب بن عجرة عندما قال ايريك هوامك؟ قال نعم يا رسول الله. فامره ان يحلق رأسه
وان يصوم ثلاثة ايام او يطعم ستة مساكين او ان ينسك شاة يعني يذبح شاة قال ولان الاحرام يحرم الطيب حرم النكاح كالعدة يعني كما ان الاحرام يحرم الطيب والطيب ايضا فيه ترفه فكذلك ايضا النكاح فيه ترفه
وان فعل فالنكاح باطل لان النهي يقتضي فساد المنهي عنه هذه مسألة وصولية معروفة عند هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه بعض العلماء يرى ان النهي يقتضي فساد المنهي عنه مطلقا
وبعضهم ما لم يرد دليل يبين ذلك لانه ليس شرطا ليس على اطلاقه ان النهي يقتضي فساد المنهي عنه. ربما يكون النهي ماذا؟ نهيا تنزيهيا. فلا يؤدي الى فساد المنهي عنه
قال لان النهي يقتضي فساد المنهي عنه ولا ولا بأس بالرجعة لانها امساك للزوجة. ما هي الرجعة ايها الاخوة المراد بالرجعة هنا هو هو هي التي تأتي بعد طلاق غير بائي. طلاق البائن هو الذي يطلق زوجته طلاقا بائنا
وفي ثلاثا فهذه هي التي لا تحل له حتى تنجح زوجا غيره اما الطلاق الراجعي الذي يطلق زوجته طلقة واحدة او طلقتين فله ارجاعها في العلم. انا الان لا اتكلم عن الحج فله ان يستردها في العدة يعني ان يراجعها بشهود وبغير شهود
على الرأي الصحيح لانها زوجته ولو واقعها فذلك عند بعض العلماء يغني ايضا عن المراجعة كما هو مذهب المالكية فيما اذكر لماذا كانت الرجعة جائزة قالوا اولا لان الرجعة استدامة للنكاح وليس ابتداء له
نحن مر بنا او سيمر بنا ايها الاخوة لانه يجوز استدامة الطيب ولا يجوز ابتداؤه. ما معنى؟ ما معنى استدامة يعني لا يجوز للمحرم ان يأتي فيضع طيبا على بدنه او على
ازاره او ردائه وقد احرم لكن لو كان في احرامه طيب مثلا في بدنه طيب والاحرام فيه خلاف بين العلماء فلابسه قالوا يجوز له ان يستديمه لما احرم كان قبل الاحرام يعني بعد ان تجرد كان عليه ازار وردة. وهذا الازار فيه طيب
ثم احرم وهو عليه قالوا يجوز له ابتداءه لكن لو خلعه لا يجوز له ان يلبسه مرة اخرى. هذا معنى يجوز لكن لا يجوز لك ان تطيب نفسك وانت محرم. كذلك هنا
الرجعة انما هي استدامة ما معنى استدامة استمرار لعقد النكاح استمرار للنكاح. ولكن عقد النكاح في الحج لا يجوز لانه ابتداء للنكاح. هذا هو الفرق ذلك فرق المؤلف وغيره من العلماء بين
اعتقد النكاح وبين ماذا الرجعة النكاح بالنسبة للحاج او المعتمر قال لانها امساك للزوجة بدليل قول الله تعالى فامسكوهن بمعروف. ولانها تجوز بغير ولي لا شهود ولا اذنها فلم تحرم كامساكها. لان الزوج لا يزال يملك حقيقة عصمتها لا تحتاج الى
يستأذن اهله ولا ان يشهد على ذلك لا ولا حتى موافقته بل له ان يراجعها  وعنه رحمه الله لا يحل لانه عقد وضع لاباحة البضع اشبه النكاح. يعني في رواية اخظع المذهب لا يحل لكن الصحيح وهو الراجح عند العلماء
او هو رأي كثير من العلماء ان الرجعة جائزة ويجوز ان يشهد في النكاح لان العقد الايجاب والقبول وليس للشاهد فيهما شيء. النكاح عندما نقول له ركنان ايجاب وقبول فالايجاب يكون من الولي الذي ينوب عن المرأة والقبول يكون ممن يكون من الزوج
فيقول مثلا الولي زوجتك ابنتي فلانة او اختي ويقول ذلك قبلت او رضيت او قبلته ورضيت. حصل ايجاب وقبول لابد فمن الايجاب والقبول في النكاح. لكن لو كان الذي يتولى العقد هو نفسه الذي يتزوج اذا كان قريبا لها وهو ولي امرها
في عمها هل يشترط ايجاب او قبول او يكفي احدهما او لاشتراط الاثنين ايضا اذا النكاح له شروط ايجاب ركنان ايجاب وقبول والنكاح فيه الشهادة ايضا وجود ولي لغير ذلك. لكن المؤلف هنا ماذا قال؟ قال ايجاب وقبول تعيد العبارة
قال ويجوز ان اشهد في النكاح لان العقد الايجاب والقبول وليس للشاهد فيهما شيء. لان عقد النكاح يقوم على الايجاب والقبول. واما الشاهد فلا علاقة له بالعقد. لماذا؟ اذا قد يسأل سائل من هنا ليس ماء البحث بحث النكاح. ولكن ما دام مرت بنا المسألة نبينها
قد يسأل سائل فيقول ما فائدة الشهود فائدة الشهود ايها الاخوة بالنسبة لحفظ النسب في حفظ النسا وبذلك اشترط جماهير العلماء الائمة ابو حنيفة والشافعي واحمد وجود الائمة مالك والشاب
واحمد وجود الشهادة لماذا؟ وجود الولي في النكاح ثم بالنسبة للشهادة خالفهم الامام مالك وهو لا يرى اشتراط الشهادة لكن لماذا؟ الامام مالك يرى اعلان النكاح هو نفس العلة الذي يذكره العلماء يذكرها. يقول لاننا اذا اعلنا النكاح واشتهر بين الناس زال
ما يتخوف منه الا وهو ضياع نسب الاولاد اذا الشعوب المراد بهم هو ان يحفظ نسب الاولاد فلا يضيع لانه قد يأتي انسان جاهل فينكر ويأتي الشهود فيقولون نعم حضرنا العقد وانت ماذا تزوجت فلانة ففلانة هي زوجة فلان
اذا حفظ نسب الاولاد اذا ولذلك المؤلف رحمه الله قال ليس ماذا من شروط العقد بل هو خارج عنها ولكنه تتطلبه النكاح حفظا للانساب الرسول صلى الله عليه وسلم حر وامر بالمحافظة
على الانسان قال وتكره الخطبة للمحرم وخطبة المحرمة. تكره الخطبة ايضا المحرم ليس له ان يخطب وكذلك المحرمة  للخبر ولا يجب التزويج فدية اما ايها الاخوة هذه مسألة فيها خلاف كبير قضية هل يتزوج المحرم
هناك من يقول له ان يتزوج والصحيح عند جماهير العلماء ان ذلك لا يجوز. وسر الخلاف هو حديث ابن عباس مع غيره فعبدالله بن عباس له خالة وخالته هي ميمونة وهي احدى زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال عبد الله ابن عباس بان الرسول تزوجها وهو محرم لكن جاء حديث عن ميمونة نفسها انها قالت تزوجني رسول الله وهو حلال غير محرم فايهما اعلم؟ الانسان اعلم بنفسه او غيره لا شك بان الانسان اعلم من غيره بما يتعلق بنفسه. وايضا
هذا الذي يسعى في النكاح بينهما ها ابو رافع الذي هو كان يسعى في العقد بين رسول الله وبين ميمونه ويقول بان الرسول تزوجها حلالا. وقد اجابوا عن حديث عبد الله ابن عباس بعدة امور
اولا ان عبد الله ابن عباس لم يعلم بزواج رسول الله بها الا بعد ان احرم الرسول فظن انه تزوجها وهو حرم يعني وهو محرم. الثاني ان عبد الله ابن عباس كان صغيرا
الامر الثالث ان شهادة الانسان على نفسه ومن يسعى في الامر مقدم والمسألة فيها كلام كثير. اذا الصحيح ان رسول الله لم يتزوجها وهو ماذا محرم. وهناك من العلماء من قال لان هذه خاصة برسول الله لو قدر
انه تزوجها وهو محرم. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم له من الخصائص ما ليس لغيره كما قال الله تعالى وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان ينكحها خالصة لك من دون المؤمنين
والرسول يتزوج اكثر من اربع كما علمنا. اذا هذه خاصية لرسول الله. ولكن لا ينبغي ان يحكم بان هذا خاص برسول الله الا بدليل يبين انه خاص به. واما غالب الاحكام
فانها تأتي عامة لرسول الله ولغيره من المؤمنين قال ولا يجب بالتزويج فدية لانه عقد فسد للاحرام فاشبه شراء الصيد. لا يترتب عليه شيء ولذلك ليس في فدية يعني هذا هو عقد النكاح والخطبة هما اللذان ليس فيهما فدية ليس فيهما شاة
ولا صيام ولا كذلك صدقة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
