قال الامام رحمه الله تعالى فصل وما وجب لمساكين الحرم لم يجز ذبحه الا في الحرم. ما وجب لمساكين الحرم يتعين ويلزم ويتحكم من يذبح في الحرم فلا يجوز لغيره كالحال بالنسبة لماذا؟ لهدي التمتع وهدي القران او كذلك لو ان
ارتكب ايضا خطأ في ذلك. نعم قال وفي اي موضع منه ذبح جاز لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم كل من المنحر وكل فجاج مكة منحر قال رواه ابن ماجة
كل مكة ننحر وكل فجاج منن وطرقها كلها منحى. او كل منى منحر وكل فجاج مكة وطرقها كلها منحر. وهنا عبر بالنحر ولم يذكر الذبح تغليبا له. والا الذبح مثله. لانه كما تعلمون
الذبح النحر يختص بالابل واما الذبح فيكون للبقر والغنم. ولكل صفة يذبح عليها وقد يطلق هذا. على هذا والعكس لانه جاء ايضا في صحيح البخاري نحرنا فرسا على عهد رسول الله. وفي ايضا لفظ اخر ذبحنا فرسا
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا في صحيح البخاري قال لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم كل من المنحر وكل فجاج مكة منحر وطريق رواه ابن ماجة رحمه الله
مفهومه انه لا يجوز النحر في غيره مما ليس في معناه. وبذلك اخذ العلماء وقالوا لا يجوز ان ينحر في غير الحرم مما يكون الذي ينحر او يذبح انما هو يعود لمساكين الحرم
قال واذا نحره ففرقه على المساكين فان اطلقها لهم يقتطعونها جاز. يعني يقول المؤلف اذا نحر الانسان هديه او ذبحه هو بالخيار له ان يأخذه ويفرقه على المساكين وله ان يتركه فيقتطعون منه يأخذ منه ما يشاؤون وهذا هو الحاصل الان
فان الذبائح في الغالب تذبح في المسلخ ويتركها كثير من الناس وبعض الناس يأخذ منها وبعد ذلك الان عندنا تطورت الامور واصبح اللحم لا يضيع كما كان يدفن في الزبالات لا الان اصبح ينظف ويوضع في الثلاجات
ويحمل الى بعض البلاد الفقيرة التي يوجد فيها فقراء فيستفيد المسلمون منه وهذا لا شك بانه مشروع مشروعات الخير وايضا فيه ايضا عمل صالح ايظا يسد ثغرة من ثغرات بعظ البلاد الاسلامية التي ينتشر فيها الفقر والعوز
قال لان النبي صلى الله عليه واله وسلم نحر بدنات خمسا ثم قال من شاء فليقتطع رواه ابو داوود رحمه الله تعلموا بان الرسول صلى الله عليه وسلم ساق الهدي
وانه لما قدم علي رضي الله تعالى عنه من اليمن سأله رسول الله بما احرمت؟ قال اهللت بما هل به رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه ساق معه الهدي. فرسول الله صلى الله عليه وسلم ناحر بيده الكريمة ثلاثا وستين
من المدن وترك ما غبر منها بقية المئة فناحرها علي رضي الله تعالى عنه وليس معنى هذا ان ذلك العدد كان وجب على رسول الله ولكنه عليه الصلاة والسلام تصدق بذلك وتفضل به لحاجة المسلمين في ذلك
الوقت قال ومساكين الحرم من حله من اهله وغيرهم؟ يعني لا يشترط في مساكين الحرم الذين يقطنونه دائما لا من كان ساكنا مقيما اقامة دائمة. ومن جاء الحرم واقام فيه. ولكن ينطبق عليه اسم المسكين
فهناك مسكين وهناك فقير. والمسكين والفقير اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا. لو اطلقت الفقير وحده دخل فيه المسكين. ولو ذكرت المسكين لدخل فيه الفقير. لكن عندما يجتمعان كما ترون في قول الله تعالى
انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها. فبعض العلماء يرى ان الفقر اشد وبعضهم يرى ان المسكين اشد لانه من المسكنة وهو اللصوخ في الارض ولكن الاظهر ان الفقر اشد وان المسكن
اعلى درجة نسبية ولكن الكل محتاج ماذا الى الصدقة؟ والى البر؟ اذا كل منهما محتاج كالحال بالنسبة للاسلام والايمان انتم ترون انهما في حديث جبريل سأل جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرني عن الاسلام ثم بعد ذلك اخبرني عن الايمان. ولكن عندما يطلق يأتي
مطلقنا الاسلام يدخل فيه مسمى الايمان وكذلك العكس قال لان النبي صلى الله عليه واله وسلم اطلقها لمن حضره خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
