قال الامام رحمه الله تعالى فصل ويفارق حرم مكة لان من ادخل اليها صيدا من خارج فله امساك يعني قد كان سائلا ساله هل حرموا المدينة كحرم مكة؟ الجواب  لان حرم مكة يتجه اليه في القبلة في الصلاة
وحرم مكة ايضا يحج اليه ويطاف بالبيت العتيق وفيه زمزم له مزايا كثيرة لكن هو ذكر فرقين من حيث ماذا الصيد وماذا؟ وكذلك ما ينبت فيه فقط. اما الفوارق فهي كثيرة بلا شك
ومكة ايها الاخوة افضل من المدينة خلافا للامام مالك الامام مالك ابن انس كان يفظل المدينة ويقول اختارها رسول الله واختارها الله لنبيه وفيها مرقد رسول الله لكن مكة افضل. ويكفيك ان الصلاة فيها بمئة الف صلاة. يعني صلاة واحدة عن مئة هنا. هي قبلة المسلمين
فيها بيت الله الحرام هي كذلك يحج اليها المسلمون هي كذلك يعجون اليها لها مزايا كثيرة جدا فلسنا في لماذا مكان المفاضلة بين البلدين؟ لكن كل منهما فيه فضل وايضا في سكناه معاجر لمن عرف قدرهما وعمل بما ينبغي ان يعمل فيهما
قال لان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يقول يا ابا عمير ما فعل النغير متفق عليه؟ اولا هذا ابو عمير هذا مولود صغير في الفطام كان عنده طير صغير يسمى النغير الان يسمونه النغري يشبه العصفور
اسمه نغير او نغير اسمه اذا هذا الطير كان يلعب به ويسليه قالوا جيء به من خارج المدينة مكة لا يجوز ان تأتي بالصيد من خارجها وتدخل اليها لو دخلت تطلقه كما مر بنا. هذا الفرق الاول
اولا يا ابا عمير هذا الحديث اولا ايها الاخوة لم يأتي به المؤلف كاملا اوله ماذا قال؟ هذا الحديث رواه انس بن مالك اخو ابو عميرة الصغيرة. لكن اخوه منامه. لان ابو طلحة تزوج
امه بعد ماذا وفاة والده فابو عمير اخوه الصغير يعني اخو لانس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الصغير سمي ابو عمير لقب هذه مسألة فيها خلاف كبير ايها الاخوة هل يجوز ان يلقب الانسان ولا ولد له؟ يعني انسان عقيم لا يولد له هل تلقبه؟ انسان
صغير من العلماء قالوا نعم. الرسول صلى الله عليه وسلم لقب عبد الله بن مسعود قبل ان بقوله يا ابا عبد الرحمن وهناك ادلة كثيرة والصحابة كانوا يلقون ومنها هذا يا ابا عمير. الرسول يقول يا ابا عمير ما فعل النغيم؟ لكن اول الحديث ماذا قال انس
قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم احسن الناس خلقا انا اريد ايها الاخوة ان نستفيد الى جانب الفقه. ان نتألم من اخلاق رسول الله. ان نتأدب بها. ان نستفيد من هذا العلم
نأخذ الاحكام جافة بل علينا ان نطبقها قولا وان نقتبس من سيرة رسول الله. انظروا الى انس خادم رسول الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم احسن الناس خلقا وصدق في ذلك لان الله تعالى زكاه بقوله
وانك لعلى خلق عظيم. وعائشة تقول كان خلقه القرآن. وهو عليه الصلاة والسلام يقول بعثت في محاسن الاخلاق بعثت بمكارم الاخلاق بعثت بمصالح الاخلاق. اذا يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
وما احسن الناس خلقا هذا مقدم تمهيد لشيء اخر. قال وكان لي اخ صغير يسمى او يقال له ابو عمير وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورنا كثيرا. كان يأتي الى بيت ام سليم. وربما يبقى عنده فترة كما مر بنا في الصلاة
وربما يأتي وقت الصلاة فيصلي فصففت انا واليتيم خلفه والعجوز من ورائنا كما تذكرون هناك فيرش له ماذا الفراش الذي من سعف النخل ويصلي. ما فعل النغير يا ابا عمر يخاطب طفلا صغيرا
انظروا الى خلق رسول الله وتواضعه. كان صلى الله عليه وسلم طرق الوجه. كان سمح المحيا كان رؤوف رحيما مشفقا بامته يخاف علينا على امته يحنو علينا اشد من حنو المرظعة
على فطيمها انظروا الامة التي ترضع فطيمها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخشى ويشفق ويخاف امته اكثر من حنو تلك المرأة على طفلها الصغير الذي ترضعه. وما اشد تلك الشفقة وما اعظمها
فرسول الله اشد شفقة بامته. والله تعالى اشد من ذلك ايضا اذا ما فعل النغير يمازحه يفاكهه يداعبه ماذا؟ الرسول صلى الله عليه وسلم يهيئه لانه كما جاء في بعض
روايات انه كان معه ذلك الطير الصغير. فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ما بال ام عمير ثقيل؟ ما بال ابو عمير حزين فقالوا يا رسول الله مات طائره
انه غير مات فحزن عليه ذلك لانه تعود عليه ما فعل النغير يا ابا عمير الرسول صلى الله عليه يداعبه يداعبه يفاكهه يسليه يخفف من الام تلك الصعير. فهل نحن كذلك ايها الاخوة
هل نحن كذلك تنبعث تلك الرحمة من نفوسنا. ومن العطف على الصغار في ميلر اونا صغيرا في الطريق. يحتاج الى رحمة الى مساعدة الى عاطف الى حنان. هل نحن اذا رأينا يتيما نمسح على رأسه؟ هل نخفف من الامه؟ هل ايضا
من لوعته وحسرته هل نتألم لالامه؟ لنأخذ ذلك من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا هو واجبنا ايها الاخوة ينبغي ان نقتدي برسول والا هذه الدنيا كلها زائلة قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى فهذه
الحياة الدنيا ستزول وينتهي ما فيها ولن يبقى معك ماذا الا شيء واحد؟ لانك اذا حملت على النعش يأتي عليك يوما مقنعا لا تسمع يبكى عليك تحمل فيذهب معك عملك واهلك ومالك يرجع
بعد يرجع اثنان اهلك يبكون عليك قليلا ثم يتقاسمون الميراث ومالك سيذهب لغيرك ولذلك الرجل صلى الله لما سأل ايكم مال مورثه؟ احب اليه من ماذا؟ قالوا لا احد منا ويبقى
عملك ايها الاخوة فاعمل لدنياك انك تعيش ابدا واعمل لاخرة كانك ان تموت غدا ولنعمل الصالحين ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهموم من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة
طيبة يعني في الدنيا ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. يعني في الاخرة. ولذلك مؤمن ال فرعون ما كان يقول لقوم ما ليدعوكم الى النجاة وتدعونني الى النار تدعونني لاكفر بالله واشرك به ما ليس لي به علم وانا ادعوك
الى العزيز الغفار لا جرم ان ما تدعونني اليه ليس له ليس له دعوة في الدنيا ولا الاخرة وان مردنا الى الله وان المسرفين هم اصحاب النار فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد فوقاهم
والله سيئات ما عملوا وحاق بال فرعون سوء العذاب انه يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخل تلو ال فرعون اشد العذاب اذا وهو قبل ذلك قال من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر او انثى
مؤمن فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب. اذا ايها الاخوة قال رسول الله وهذا ايضا هذه معاملاته للصغار. وهو كذلك مع كذلك مع الكبار. كان على اصحابه يرق لهم يبش في وجوههم كان لا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم الا طلق الوجه مبتسما
في اشد الامور. وكان في كل احواله في حالة الظراء يلجأ الى الله سبحانه وتعالى. وفي حالة السراء ايضا يلجأ الى الله تعالى ويشكره سبحانه وتعالى وهو الذي كان يصلي حتى تورمت قدماه فقيل له يا رسول الله اليس قد
غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال فلاكون عبدا شكورا قال وهو طائر كان يلعب به فلم ينكر عليهم امساكه قال ويجوز ان الشاهد انهم يقولون هذا الطائر قدم به الى المدينة من خارجها ولم يأمر الرسول بارساله فكونه
سأله ما فعل النوير يا ابا عمير؟ اقرارا له على ذلك بذلك تختلف المدينة عن مكة. فمكة ان ادخلت اليها صيدا تطلقه والمدينة لا هذا هو اول فارق ويجوز ان يأخذ من شجرها
ما تدعو الحاجة اليه للمساند والوسائد والرحل. هذا الكلام ايها الاخوة متصل بالحديث عن حرم المدينة لان حرم مكة شرفها الله تعالى قد فرغنا من الحديث عنه وعرفنا ما ذكره المؤلف وما اضفنا الى ذلك
وايضا انتقلنا بعد ذلك الى حرم المدينة وان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم المدينة كما حرم ابراهيم عليه السلام مكة وان مكة انما حرمه الله الله تعالى يوم خلق السماوات والارض كما مر بنا في الاحاديث الصحيحة
وانه لما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال المدينة حرام ما بين لابتيها من احدث فيها حدثا او اوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا
استأذنه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لانه يشق عليهم ان ينتقلوا الى اماكن اخرى ليأخذوا ما يحتاجون اليه اذن لهم رسول الله صلى الله عليه ورخص لهم في امور فيما يحتاجون اليه من الكلى والعشب ونحو ذلك من الاخشاب
ما يحتاجون اليه في المساند وما ينصب على الابار وما يكون ايضا في الوسائد وغيرها مما اشار المؤلف الى  قال ومن حشيشها ما تدعو الحاجة اليه للعلف لما روى جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لما حرم المدينة قالوا يا رسول الله انا اصحاب
واصحاب نضح وانا لا نستطيع ارضا غير ارضنا. اصحاب عمل يعني كما تعلمون منهم من يشتغل ماذا بالحدادة ومنهم من يشتغلوا ايضا ببضع ببعض الاعمال كالفرش وغيرها ومنهم من يشتغل ايضا فيما يتعلق بالزراعة ولذلك
ذكر الناضح وهو البعير الذي يستقى عليه. يعني كان يمضح عليه الماء اي كانوا ينقلون الماء الى بعض المزارع فلم تكن ايها الاخوة حالهم كحالنا اليوم. فرق بين ما كانوا عليه وبين ما نحن عليه. فاليوم تيسرت السبل
الطرق واصبحت الحاجات التي يحتاجها الانسان تصل الى بيته من ماء وكهرباء وغيرها ولم تكن الكهرباء معروفة عندهم وانما كانوا يستضيئون بالسرج واي سرج هي التي كانت موجودة في ذلك الزمان تغيرت الاحوال ولكن كل ذلك ايها الاخوة لا يهم انما المهم هو العفو
الصالح واذا ما قدم الانسان عملا صالحا فهذا هو الذي يدخر له. ويجده يوم القيامة في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم قال قالوا وانا لا نستطيع ارضا غير ارضنا فرخص لنا. يعني يجدون مشقة في الانتقال الى ارض اخرى ليطلبوا منها حاجات
وتعلمون المدينة هي ارض زراعة وارض ناب. ولذلك رخص لهم الرسول صلى الله عليه وسلم فيما هم بحاجة اليه وقال عليه الصلاة والسلام القائمتان والوسادة والعارضة والمسند. فاما غير ذلك فلا يعرض
ولا يخبط منها شيء وقد مر بنا ايضا الكلام في صيد المدينة وعرفنا ان جماهير العلماء يرون انه حرام الائمة الثلاثة وخالفهم ابو حنيفة ورأينا حجة الجمهور وان الرسول صلى الله عليه وسلم حرم صيد المدينة
والحنفية عرفنا وجهتهم وانهم يقولون لو كان حراما لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم بيانا مفصلا ولا وجبت فيه ايضا الفدية. ورأينا ان الجمهور لا يجيبون الفدية ولكن هناك قول للامام احمد كما سمعنا
وكذلك هو القول القديم للشافعي ورجحه الشافعية من المحققين ان فيه سلف ان من تعدى فانه يسلب كما رأينا في قصة سعد ابن ابي وقاص عندما سلب ذلك العبد الذي تعدى على شجر المدينة
قال رواه الامام احمد رحمه الله قال فاما صيد وجه وشجره وهو واد من اودية الطائف فحلال اما صيد وجه هذا في الطائف الطائفة كما تعلمون ليست ايضا ببعيدة عن مكة
فانه ورد فيها حديث ولكن الحديث الذي ورد في صيدها وفي شجرها ضعفه كثير من العلماء. ولذلك لم يأخذوا به. ولكن بعض اخذوا بذلك وصححوا الحديث وهو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم صيد وجه وشجرها. يعني لا
عليه قال رحمه الله تعالى لان الاصل الحل وقد روي فيه حديث ظعفه احمد رحمه الله وذكره الخلال رحمه الله في كتاب هذا هو الحديث الذي اشرت اليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم صيد وجه وشجرها ولكنه حديث فيه ضعف
اما لو صح الحديث لوجب الاخذ به لانه يكون قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينسخ فانه يجب الاخذ به والعمل به. وهو يختلف قد يكون العمل به واجبا وربما يكون ايضا مندوبا وربما
وما يكون ذلك من المباحات وهذا يختلف باختلاف السنن خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
