قال رحمه الله تعالى فصل ويكره اخراج تراب الحرم وحصاه لانك تخرجه من مكان ماذا فاضل الى مكان غيره فانت تأخذ هذا التراب او ذاك الحصى فتنقله من هذا المكان الطيب الطاهر المبارك فتلقيه بعيدا
فكأنك تعديت عليه نعم. لما روي عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم انهما كرهاه يعني كره ذلك لكن لا يعتبر ذلك محرما ولم يرد فيه شيء على الرسول لكن عندما نأتي نحكم
العاقل نجد انك عندما تأخذ شيئا من مكان طاهر الى غيره فانت نقلته من مكان ولا يظن احدا ان يقول هذا تراب وهذا الحجر لا قيمة له وان من شيء لا يسبح بحمده. ذلكم الحصى والتراب يسبح
وانت عندما تلبي ايضا عندما تذهب الى الحج او العمرة وترفع صوتك بالتلبية لبيك اللهم لبيك لا يسمع اسمعوا صوتك ماذا حجر ولا مدر ولا شجر الا شهد لك يوم القيامة. يقول يا رب ان فلانا لبى
فقال كذا وكذا. اذا هذه الاشياء كلها تتكلم بارادة الله. وانتم تعلمون قصة الجذع الذي كان يخطب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما صنع له المنبر صنعه له رجل من بني النجار صنع له المنبر
نقل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ الجذع ماذا يحن يعني يئن فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سكت
اذا هذه ولذلك الله سبحانه وتعالى بين ان كل شيء يسبح بحمد الله سبحانه وتعالى قال الامام رحمه الله تعالى ولذلك جاء في الاذان اذا كنت في غنمك او باديتك فارفع صوتك بالاذان فانه لا يسمع صوت
المؤذن انس ولا جن الا شهد له يوم القيامة قال رحمه الله ولا يكره اخراج ماء زمزم لا يكره لان ماء زمزم كان يخرج كما تعلمون الى المناسك وكذلك يذهب ايضا به الى عرفات. وتعلمون ايها الاخوة بان ماء زمزم يبير. واذا
حتى يخلفه غيره وهذه طبيعة مياه الابار في الغالب ما لم تجف فانك تأخذ الماء ثم ترجع وتدر كما تدر الشاة. فيرجع ماذا؟ الماء اليها. كان ايضا ينقل فهذا دليل
على جوازه وماء زمزم كما تعلمون ايها الاخوة يستشفى به. فهو طعام طعم وشفاء سقم. وماء زمزم لما شرب له. ولكن بعض الناس يقول اشربه ولا استفيد لانك تشربه غير موقن حق الايقان. لما جاء عن
الحمد لله صلى الله عليه وسلم. ولكنك لو امنت حق الايمان وايقنت بان ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم  وايضا ادركت فائدة ذلك فانك باذن الله تعالى ستستفيد منه. فكم من العلماء الاعلان الذين
عصرهم بعلمهم وفكرهم قد ذهبوا الى مكة وباقوا بها فترة من الزمن بعد ان ظلوا بامراض مستعصية فاكبوا على ماء زمزم وشربوا منه كثيرا حتى شفاهم الله الله سبحانه وتعالى
بل ان من العلماء الكبار الذين ارتفع صيته ومنهم الحافظ ابن حجر شارح صحيح البخاري اعظم كتاب بعد كتاب الله عز وجل وهو بلا شك اعظم شرح للبخاري ذهب الى زمزم وشرب منها وتمنى ان يكون بمثابة شيخه البلقيلي ففاقه ايضا
اذا ايها الاخوة هذه بعض الناس يقول الله سبحانه وتعالى يقول الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن انا قرأ علي فلان وفلان فماذا؟ هذا اولا ينبغي ان يكون القارئ عليك صادقا ومخلصا ومؤمنا فيما
وموقنا باثر ذلك. وانت تكون كذلك وان تتوفر الشروط التي ذكرها ايضا العلماء واحيانا ايها الاخوة قد يؤخر الله سبحانه وتعالى ذلك الامر. اما انه يؤخره ماذا؟ ليدفع عنك منه بلاء. هذا الابتلاء الذي ابتليت به قد يرفع الله تعالى عنك به كثيرا من البلايا
فربما يؤخره الى يوم تشخص فيه الابصار الى يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم ستجد ان الله سبحانه وتعالى يرفعك به درجات قال رحمه الله تعالى ولا يكره اخراج ما اخراج ماء زمزم لانه يستخلف
ويعد للاتلاف فاشبه الثمرة قال رحمه الله انتم ترونه ثمرة يعني تخرج ثم تنتهي ثم تخرج مرة اخرى هذا معروف كل من عنده خبرة في الابار يعرف انه تنزح منها المياه ثم بعد ذلك تتجمع فيها ما لم تكن قد جفت
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
