قال رحمه الله فاصبر ومن ملك صيدا في الحل فادخله الحرم لزمه رفع يده عنهم. لابد ان يرسله وان يطلقه لانه ليس له ان في الحرم لان الحرم مكانه امن ومكان امان وليس له ان يحبس فيه احدا حتى ولو كان طائرا فعليه ان
بسم الله. فما دام قد دخل الحرم فعليه ان يطلقه لزمه رفع يده عنه وارساله فان تلف في يده او اتلفه ضمنه. لماذا؟ لانه تسبب في ذلك. نعم وان ذبحه صار ميتة لان الحرم سبب لتحريم الصيد
فحرم استدامة استمساكه كالاحرام وان امسكه في الحرم فاخرجه الى الحل لزمه ارساله كالمحرم اذا امسك الصيد حتى حل قد يسأل سائل فيقول لماذا الفقراء رحمه الله بمثل الصيد؟ ويركزون عليها ويفرعون
اولا انتم تعلمون بان الاعتداء ايها الاخوة محرم الله سبحانه وتعالى يقول ولا تعتدوا انه لا يحب المعتدين الرسول صلى الله عليه وسلم يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
وايضا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح ان الله انظر كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته. حديث اخرجه مسلم ايضا
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في كل ذات كبد رطبة اجر. كل ذات كبد رطبة اجر من والحيوان وغيره وتعلمون قصة المرأة البغي. المرأة البغي زانية جاءت كانت تلهث هي من ماذا؟ من شدة العطش
ماذا ما معها في البير فشربت فجاء كلب يلهث جاء كلب يلهث من شدة العطش فقالت قد ادركه ما ادركني فربطت خفها وانزلته في الماء فشربته غفر الله سبحانه وتعالى لها. انظروا الى رحمة الله سبحانه وتعالى
وساعة مغفرته. ولذلك يقول سبحانه واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا فهكذا ايها الاخوة وكذلك تجدون العكس من ذلك المرأة التي دخلت النار في هرة في سنور في قطة حبستها اغلقت عليها الباب
بركة لا هي اطعمتها ولا هي تركتها ماذا تأكل من خشاش الارض؟ ولذلك لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي باصحابه صلاة رزق تقدم فسألوه قال رأيت الجنة امامي ورأيت ورأيت فيها قطفا
يعني من رفق اردت ان اخذ منها عنقودا لاريكم وذكر مما ذكر انه رأى المرأة المرأة التي ماذا تخمشها الهرة المرأة التي عذبت الهرة هي تجد الجزاء. ولذلك ايها الاخوة قد تعمل عملا يسيرا في هذه الحياة
بان تدل صاحبك على الخير بكلمة طيبة. او ان تدافع عن عرض اخيك المسلم. فان ايها الاخوة من ندافع عن عرض اخيه المسلم في موقف هو بحاجة اليه فان الله سبحانه وتعالى يدافع عن عرضه في
في موضع وفي موقف هو اشد ما يكون الى الحاجة من الدفاع عنه. افلا تريد ان يدافع الله عن عرضك؟ وان يدفع عنك البلاء اذا ايها الاخوة لا تظنوا بان هذه الحياة انما فيها صراع
هذه الحياة اهم ما فيها ايها الاخوة التراحم وانما يرحم الله من عباده الرحما. والله سبحانه وتعالى حظ على العفو وان تعفو اقرب للتقوى المسلم دائما ينبغي ان يكون سمحا وان يكون سهلا وان يكون رحيما باخوانه. ولذلك انظر
ماذا قال الله تعالى في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه محمد رسول الله. والذين معه اشداء على الكفار رحماء تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من
في السجود ولما جاء الاقرع ابن حابس ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن قال اتقبلون اولادهم؟ قال نعم. قال اني عندي فيه عشرة من البنين لم اقبله. قال وماذا افعل؟ وقد حصل كذا وكذا في قلبك. اذا يعني امتلأ قلبك قسوة
فالمؤمن دائما تجد انه ينبغي ان يكون رقيق القلب. وان يخفض جناحه للمؤمنين. وان يعطف وبخاصة. وهو يتهيأ لاداء هذا الركن ويتجه الى البيت العتيق الى الحرم الذي رأيتم حرمته وكيف ينبغي المحافظة عليه؟ وكيف ينبغي للمسلم ان يؤدي
ما ينبغي له ان يؤديه في تلك الاماكن قال رحمه الله وان رمى من الحرم صيدا في الحل او ارسل كلبه عليه او قتل صيدا على غصن في الحل. اصله في الحرم فلا ضمان فيه. لانه خارج الحرم. نعم
لانه صيد حل قاتله حلال فلم يضمن. كما لو كان قاتله في الحل وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفر صيدها يدل بمنطوقه على تحريمه في المسألة الاولى. في المسألة الاولى في القتل داخل الحرم او الرمي او غيره
ويدل بمفهومه على المسألة الثانية انك لو لو ان انسانا رمى صيدا خارج الحرم او على غصن خارج الحرم هذا لا ضمان فيه وبمفهومه على حله في الثانية وان رمى من الحل صيدا في الحرم
او ارسل كلبه عليه فقتله او قتل صيدا على غصن في الحرم اصله في الحل ضمنه. ضمنه لماذا؟ لانه قتل صيدا في الحرم اما ان نأمر انه ارسل سهمه او ارسل كلبه او كانت هناك شجرة اصلها خارج الحرم وغصنها في الحرم
والطير واقف عليها داخل الحرم فانه يضمن لانه صيد حرامي معصوم بمحله. رأيتم معصوم فكما ان المسلم معصوم الدم انتم تعلمون هذا الطائر وهذا الحيوان كان مباح لك ان تصيده. لكن لما تلبست في الاحرام وقلت لبيك اللهم لبيك
ومعنى لبيك اللهم لبيك معنى هذا انك مجيب لطاعة ربك مقيم عليها. هذا هو معنى. معنى لبيك مجيب لدعواتك ومعنى لبيك انا مقيم على تلك الدعوة. فما دمت قد اجبت دعوة الله سبحانه وتعالى والف الناس بالحج يأتوك رجالا
اذا انت اجبت واقمت والتزمت بطاعة الله. وما دمت قد التزمت بطاعة الله فكما ان المؤمن معصوم الدم وكذلك الذمي والمعاهد كذلك هذا الحيوان الذي كان يجوز لك ان تقتله وانت
الان اصبح معصوما لا يجوز لك ان تتعدى عليه ولا ان تمتد يدك او سهمك او ما تصيد به اليه عن احمد رحمه الله فيهما روايتان جميعا او فيهما جميع الروايتان
فان كان جميعا في الحل فدخل السهم او الكلب الحرم ثم خرج فقتل صيدا في الحل لم يضمن بحال ان الصيد والصائد جميعا في الحلف وان رمى صيدا في الحل
فدخل السهم الحرم فقتل فيه صيدا ضمنه لان العمد والخطأ واحد في الضمان. المهم ان كان القتل في الحرم ففيه الضمان. ولكن لو مر السهم من جهة الحرم وهو يريد ان يصيد خارج الحرم وقتل خارج الحرم فلا شيء عليه
لان لان العمد والخطأ واحد في الضمان وان ارسل كلبه على صيد في الحلم. ما معنى لان العمد والخطأ في الظمان سوا؟ هذا بالنسبة للصيد يعني الصيد مما يستوي عمده وسعه ومن العلماء من فرق بين العمد والسهو لان الله سبحانه وتعالى
قال يعني قيد ذلك بالعمد. نعم وان ارسل كلبه على صيد في الحل فدخل فقتله في الحرم اوقات غير واضحة فدخل فقتله في الحرم او غيره ففيه روايتان احداهما لا يضمن
ان للكلب اختيارا. لا يلقى العبارة صحيحة. يعني لو ارسله على كلب ولكن الكلب هو الذي دخل الحرم وقتله في الحرم فيقول الكلب له اختيار فلا يظمن لانه هو ما اراد لسانه ليدخل في الحرام
قد دخل باختياره. الكلب يعني دخل باختياره. الكلب كما هو معلوم لا يؤتى به مباشرة ويصيد وانما يدرب والعلما يختلفون في تدريبه كما سندرس ذلك في كتاب الصيد ان شاء الله هل يكفي في التعليم
مرتان او لابد من ثلاث وهذا امر مشهور. بعض العلماء يشترط ثلاثا وبعضهم يقول يكفي اثنتين وبعضهم يقول لا حتى يحصل من التعليم ومعنى يتعلم اذا زجرته ينزجر واذا ماذا امرته يا تمر يندفع الى الصيد؟ واذا طلبت منه ان يتوقف يتوقف
لان الصعيد لان الكلب من الاذكيا وهو من الاوفي ايضا عنده وفا. اذا هو يعرف اذا علم فلم يضمن جنايته بخلاف السهم والثانية ان كان السهم لا اختيار له انت الذي ترسله لكن الكلب له اختيار
يعني له ان يتوقف ويذهب فعنده ارادة. اما السهم انت الذي تطلقه فلا ارادة له والثانية ان كان الصيد قريبا من الحرم ضمنه لتفريطه بتعرضه للاصطياد على الحديث من حام حول
فيما يوشك ان يرتع فيه يعني لو ارسل كلبه او سهمه الى صيد قريب من الحرم فانه عرض نفسه بان يقع ماذا في الخطأ في داخل الحرم. ولذلك من حام حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين
وان الحلال وان الحرام بين واضح وبينه نور مشتبهات او مشبهات لا يعلمهن او لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. وكما تجد بعض الاخوة يسألون عن بعض الامور فيها شبه
ابتعد عنها والحمد لله ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. انظروا كيف الوصف الدقيق الذي ضربه رسول صلى الله عليه وسلم كالراعي يرعى حول الحمى حول ارض مملوكة يترك ماذا؟ بهيمته قريبة من ملك غيره
هلا يمنع هذي حيوانات عجمة فتأتي فتدخل كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه يعني يقرب  وان كان بعيدا لم يضمن بعدم تفريطه يعني لو كان بعيدا عن الحرام لا يظمن
ولا يؤكل لانه صيد حرامي وقال ابو بكر عليه الضمان بكل حال  وان جرحه في الحل فدخل الحرم فمات فيه لم يضمنه وحل اكله لانه ذبحه في الحل انه صاده او اصابه في الحل ولم يكن في الحرم. نعم
لانه ذبحه في الحلم وان وقف صيد وان وقف صيد في الحرم والحل فقتله ضمنه تغليبا للتحريم. اه يعني وقع على غصن يعني متوسط بعضه في الحرم مثل وبعضه في الحل
قال ماذا فيجب عليه الضمان لماذا؟ قال تغليبا للحرمة والقاعدة الفقهية تقول اذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام دائما يغلب الجانب الذي فيه الحرام لانك اذا تركت الحرام ابتعدت عن الشبهة واذا تركت المباح
ولا شيء عليك لكن القصد الا تترك المباح تعلم انه مباح ولا شبهة فيه وتتركه لا لان الله تعالى يقول لا تحرموا طيبات ما حل الله لكم ولا اعتدوا ان الله لا يحب المعتدين. ففرق بين ان تترك الحلال مخافة ان تقع في الحرام. وبين ان تترك
الحلال لانه حلال. فلا يجوز لك ان تترك الحلال لانه حلال. لكن تترك الحلال خشية ان تقع في الحرام فهذا من باب الاحتياط. وهو الذي ارسل وهو الذي اشار اليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال دع ما يريبك الى ما
لا يريبك يعني دع ما تشك فيه الى ما لا تشك فيه وان امسك طائرا في الحل فهلك فراخه في الحرم ومن الفراق وحدها لانه اتلفها في الحرم. لان الذي ترث في الحرم هو رأيتم دقة الفقهاء وليس هذا الكتاب ايضا من من الكتب
التي تستوعب كل شيء. هذا كتاب متوسط لكن لو جئتم بالكبر للكتب الظخمة الموسعة تجد الاف المسائل يعني الفقهاء رحمهم الله تعالى يدققون في المسائل ليكون المؤمن دائما على بينة من دينه. حتى لا
فيما لا يجوز وان امسك الطائر في الحرم فهلك الفراخ في الحل ومن الطائرة وحكم الفراغ حكم ما لو رمى من الحرم صيدا في الحلم لان صيد الحل هلك بسبب كان منه في الحرم
وان نفر صيدا حراميا فهلك في نفوره بسبع او غيره في حل او حرم ضمنه لانه هلك بتنفيره المنهي عنه. لانه هو السبب. هو السبب في تنفيره. فكان لسبب تنفيره ان التقفه
نعم. وان سكن من نفو وان سكن من نفوره ثم هلك لم يضمنه بان هلاكه بغير سببه وقد روي عن عمر رضي الله عنه وارضاه انه دخل دار الندوة فعلق رداءه
فوقع عليه حمام فخاف ان يبول عليه فاطاره انتهزته حية فقال انا اطرت فسأل من معه فحكم عليه عثمان ونافع ابن عبد الحارث بشاته. هذه المسألة او هذا الاثر عن عمر رضي الله تعالى عنه سبق
اشرت اليه وها هو جاء به المؤلف رحمه الله تعالى فان عمر رضي الله تعالى عنه الخليفة الثاني خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل دار الندوة بمكة تعلق رداء كان عليه
وقع عليه بعض الحمام فخشي ان يبول عليه يعني خشي ان يوسخه فاطار الحمام عنه يعني اذهبه عنه فاذا بحية فانتهزت ذلك فقتلته فاستفتى عمر رضي الله تعالى عن ذلك من كان عنده ومن بينهم عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهم جميعا فافتوه بان عليه شاة
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
