قاله رحمه الله فصل فاذا فرغ من السعي فان كان متمتعا لا هدي معه قصر من شعره. المتمتع ايها الاخوة هو الذي يحرم بالعمرة متمتعا بها الى  فاذا وصل الى مكة طاف بالبيت العتيق
وسعى بين الصفا والمروة وقصر فانه يحل. كما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدي من اصحابه بان يحل من عمرته نعم قال لا هدي معه قصر من شعره وحل من عمرته
فيما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال تمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالعمرة الى الحج. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مكة. قال للناس من كان معه هدي
انه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجته. الذي هو القارن وهذا كله سبق الكلام تفصيلا عن المفرد وعن اعلن واعلن المتمتع والان المؤلف اعاد ذلك بمناسبة كلامه عن العمرة نعم. ومن لم يكن معه هدي فليطف بالبيت. وبين الصفا والمروة
وليقصر وليحلل قال متفق عليه قال وانما جعل التقصير ها هنا ليكون الحلق للحج يعني انما جعل التقصير بالنسبة للمعتمر بدل الحلق والحلق افضل لان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثا لان الانسان لو حلق رأسه سيأتي الحج قريب
فلا يبقى في رأسه شعر. ولذلك قدم التقصير حتى يبقى حلق الراس للحج نعم. قال فاما من ساق الهدي فليس له التحلل للحديثين وعنه رحمه الله لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا احل حتى انحر. لانه ساق الهدي
وهو عليه الصلاة والسلام لم يحل الا يوم النحر اليوم العاشر الذي هو يوم عيد الاضحى وعنه رحمه الله انه يقصر من شعره خاصة ولا ولا يمس شاربه ولا اظفاره. يعني القارن قصد المعلم
في رواية عن الامام احمد انه يقصر من شعره ولا يقرب ظفرا ولا شاربا ولا غيره. هذي رواية لكن الرواية الاولى هي المشهورة الراجحة. نعم فيما روى معاوية رضي الله عنه قال
قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بمشخص عند المروة حديث صحيح رواه مسلم فيه العلماء في خلاف بين العلما لان المراد بالمشقص انما هو النصل وهذا اختلف العلماء في المؤلف اورده هنا على ان ذلك كان في الحج
انه قصر والمعروف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما حلق بمنى وان ابا طلحة اخذ شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرقه اتعلمون بان الرسول صلى الله عليه وسلم يختص بالتبرك به في حياته
اما بعد مماته فلا فلا يجوز لاحد ان يتبرك بقبره. ولا ان يتوسل به بان يجعله واسطة بينه وبين الله ذاك يمكن عندما كان عليه الصلاة والسلام حيا فان المسلمين كانوا يطلبون منه ان يدعو الله سبحانه وتعالى كما دعا
بنزول المطر وهو يخطب على المنبر يوم الجمعة فاستجاب الله دعاءه. وادعيته كثيرة صلى الله عليه وسلم. ولا يرد له دعاء لانه اصدق الناس لربه واتقاهم له اذا هنا قوله بانه اخذ من شعر رسول الله. اختلف العلماء. هل هذا كان في الحج
او انه كان في العمرة واي العمرتين كان لما كان عمرة الجعرانة او عمرة القضية وعمرة القضية كما تعلمون انما كانت في العام السابع لان الرسول صلى الله عليه وسلم رد عن البيت في العام السادس
واعتمر في العام السابع. ومعاوية بعد لم يسلم لان معاوية اسلم مع ابيه عام الفتح في السنة الثامنة فيقولون كيف يقصر من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم يسلم وبعضهم قال لانه كان اسلم خفية وانه لما خرج
القوم بقي متخفيا بمكة الى اخره. لكن الكلام هنا من العلماء من قال بان هذا لم يكن في الحج. لانه ثبت في الاحاديث الصحيحة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق بمنى
وان شعره فرق بمنى اذا ولم يحج الا حجة واحدة التي هي حجة الوداع. اذا هل هذا كان في العمرة منهم من رجح انه في العمرة وقال اي العمرتين اهي عمرة الجعران ان كانت عمرة الجعران الجعران لما رجع من حنين فهذا مناسب جدا يكون معاوية
منه على المروة. الامر الثاني انه قال قصر من رأس رسول الله على المروة. ورسول الله في الحج انما حلق بمنى. اذا ما اورده المؤلف فيه اشكال. والارجح ان ذلك كان في العمرة فلا يكون دليلا مسلما. نعم
قال وعنه رحمه الله ان قدم في العشر لم يحل لذلك. من هو الذي ان قدم في العشر؟ ان قدم في العشر الذي هو تمتع الذي ساق الهدي. نعم وان قدم قبل العشر نحرا وتحلل كالمعتمر غير المتمتع
قال رحمه الله ومن لبد فهو كمن اهدى من لبد شعره والتلبيد انما هو يكون بالصامق مر بنا وربما ما يكون بالعسل والمؤلف ذكر انه لا يلبد بالحنة ولكن الصحيح انه يلبج به ما لم يكن مطيبا. ما معنى تلبيد الشعر
يعني تسكينه وتثبيته فمن لبد شعره كان بمثابة من ساق الهدي. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل لان الناس حلوا ولم يحل قال انما لبثت شعري وسقت الهدي فلا احل حتى انحر
قال ومن لبد فهو كمن اهدى. لما روت حفصة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله ما شأن الناس؟ حلوا من العمرة ولم تحلل انت ولم تحلل انت من عمرتك فقال اني لبدت رأسي وقلدت هديا فلا احل حتى
متفق عليه. ومعلوم بان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما نحر يوم النحر. وهذا هو الاول الذي يتم فيه النحر وهو يوم الحج الاكبر كما قال الله سبحانه وتعالى واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر
وهو الذي يفعل فيه عدد من المناسك ترمى جمرة العقبة ويقص ويحلق او يقصر وكذلك ايضا ينحر الهدي ويطاف طواف الزيارة الذي هو ركن من اركان الحج قال فاما المعتمر الذي لا يريد التمتع فانه يحل وان كان في اشهر الحج. اما المتمتع الذي لا يريد حجا
وجاء في سواء كان في اشهر الحج او غيرها فان هذا يحل ولا خلاف في ذلك بين العلماء. نعم. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم اعتمر في ذي القعدة في ذي القعدة فحل ونحر هديه
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
