قال الامام رحمه الله تعالى فصل والسعي ركن لا يتم الحج الا به. دخل المؤلف في قضية اخرى بعد ان ذكر لنا صفة السعي والاشواط التي كان تكون فيه والرمل من اين يبدأ واين ينتهي؟ وهل هناك ادعية مشروعة؟ نعم هناك شيء يذكر عند بدءه
ولكن الغالب انه ليس هناك ادعية خاصة في ذلك المقام. فالانسان يتخير من الدعاء ويدعو بما فيه خير له في دنياه واخراه. الان اراد ان ينقلنا الى مسألة اخرى كما ان الحج ان الطواف بالبيت وهو طواف الزيارة ركن من اركان الحج
وقبله ايضا نية الدخول في النسك والوقوف بعرفة هذه كلها اركان فهل السعي ركن؟ من العلماء من قال بانه ركن. وهذا ايضا مذهب الشافعية. ومن من العلماء من قال بانه واجب ومنهم من قال بانه سنة
والعلماء مختلفون فيه ولكن على المسلم الا يفرط فيه. وان يهتم فيه وسترون الاحاديث التي وردت في ذلك فان والله صلى الله عليه وسلم سعى وقال لتأخذوا عني مناسككم وامر بالسعي وستسمعون اثر عائشة ايضا رظي الله تعالى
قال والسعي ركن لا لا يتم الحج الا به لقول عائشة رضي الله عنها وارضاها طاف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بين الصفا والمروة فطاف المسلمون فكانت سنة ولا عمري ما اتم الله حج من لم يطوف به بينهما. وهذا هو محل لا اتم الله حج من
لم يطف بينهما مفهوم ان من لم يسعى بين الصفاء والمروة فلا يكون حجه تاما فلا اتم الله حج من لم يسع بينهما او من لم يطف بينهما يسمى سعيا لان فيه سعي ويسمى طواف لانه ايظا فيه استدامة
اذا هذا يدل على اهمية السعي وانه ركن او على الاقل بانه واجب وان من تركه يجبر بدم اذا ثلاثة اركان التي هي نية الدخول في النسك النسك وليست التلبية كما يفهم بعض الناس
ثانيا الوقوف بعرفة لقوله عليه الصلاة والسلام الحج عرفة الثالث طواف الافاضة او الزيارة لقول الله تعالى يطوف بالبيت العتيق الرابع مختلف فيه. وهو السعي؟ اهو ركن ام واجب او سنة؟ والمؤلف جاء
بما هو مشهور في المذهب ولكن لو خرجنا عن مذهب الحنابلة هناك من يقول بانه واجب وهناك من يقول بانه سنة. اما من يقول انه سنة فهذا قول ضعيف. ولكن يتردد القول بين كونه ركن وبين كونه واجب
وعلى القول بانه ركن لو تركها الانسان يفسد حجه يعني قد يسأل سائل فيقول ما الفرق بين الركن والواجب على القول بانه ركن لو تركه الانسان ولم يأت به فسد حجه لانه ترك ركن
والركن لا يتم بدون وجوده فانت لو تركت ركنا من اركان الصلاة القيام وانت قادر عليه او الركوع والسجود ولم به او تأتي بركعة مثلا فسدت صلاتك كذلك هنا ايضا وعلى القول بانه واجب فالواجب يجبر بدم كما عبد الله ابن عباس من ترك واجبا
بدم. من ترك نسكا جبره بذلك قال رواه مسلم رحمه الله وعن حبيبة بنت ابي تجرات قالت رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول اسعوا فان الله كتب عليكم السعي. رواه ابو داوود رحمه الله. لا محل الشاهد في الحديث
اسعوا هذا امر والامر يقتضي الوجوب ثم اكدت ذلك بقولها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب عليكم السعي والكاتب انما هو الفرض. لذلك الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. ومعنى كتب ايفون
اي فرض عليكم. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. وفي رواية فرض عليكم الحج فحجوا اذا كتب بمعنى فرض فهذا دليل على انه ركن
قال رحمه الله وعنه رحمه الله انه سنة لا شيء على تاركه. هذه رواية للامام احمد انه سنة وهي قول لبعض العلماء ايضا. والسنة لو تركتها لا يعني لا تأثموا عليها ولكنك تؤجر على فعلها. ولكن هذا
هو ادنى الاقوال والقول القوي متردد بين كونه ركنا او واجبا لقول الله تعالى فلا جناح عليه ان يطوف بهما مفهومه انه مباح وفي مصحف ابي وابن مسعود رضي الله عنهما فلا جناح عليه الا يطوف بهما. ولكن الحديث ايها الاخوة له
اسامة له قصة لانه كما تعلموا كان هناك صنمان احدهما على الصفا والاخر على المروة وكان المشركون يطوفون ايضا ماذا يسعون بين الصفا والمروة بوجود الاصنام الله سبحانه وتعالى امر بتحطيم الاصنام
وحطمت الاصنام. ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ارسل ابا بكر في العام التاسع اميرا ليحج بالناس قال لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. تحرج المسلم. كانت هناك اصنام فانزل الله سبحانه وتعالى تلكم الاية
فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما اي لا حرج عليه لان وقت الشرك قد زال وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. اظمع حل الباطل وانتهى. وحل محله الامام. ومحل
محله الايمان اذا والايمان قد ازال معالم الكفر فلا حرج ان تطوف في ذلك المكان ولا يظر ان يكون في ذلك المكان كان صنما يعبد ثم كسر ذلك الصنم وهدم وازيل واصبح
العبادة خالصة لله سبحانه وتعالى لان هذا البيت هو بيت الله سبحانه وتعالى. وتعلمون بان اول من بناه ادم السلام وانه خربه الطوفان وانه خفي على الانبياء وان الله سبحانه وتعالى ارشد اليه نبيه
ابراهيم عليه السلام عندما جاء بابنه اسماعيل وامه هاجر فوضعهما تحت تلك تلك الدوحة الشجرة العظيمة الى ان انتهى به المقام بعد ان شب ابنه عن الطوق واصبح رجل وكبر ان الله تعالى امرهما ببناء البيت فبدأ ببناء البيت
وابنه اسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم قال وهذا لا ينحط عن رتبة الخبر قال القاضي رحمه الله الصحيح انه واجب يجبره الدم
وليس بركن جمع بين الدليلين وتوسطا بين الامرين. وعلى كل حال ينبغي للمسلم ان يحرص على السعي والا يفرط بل عليه ان يحرص بان يكون حجه على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس للعامي غير الم تعلم ان يجتهد في امور الحج
بل عليه ان يسأل وان يتحرى وان يعرف ما هي الاركان وما هي الواجبات حتى لا يفوته ركن من اركان الحج فيذهب عليه حجه او ربما يعود من بلده خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
