قال رحمه الله فصل ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر فقد فاته الحج. من لم يقف بعرفة ايها الاخوة وقد عرفتم ذلك بانه يفوته الحج وهذه حصلت ايضا
لهبار بن الاسود عندما اتى من الشام وقدم يوم النحر فقال له عمر رضي الله تعالى عنه هذا حصل في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهو امير المؤمنين وهو خليفتهم وهو امير الحج. فقال له ما حبسك
ما هو المانع الذي منعك من ان تحظر مع الناس يوم التاسع يوم عرفة؟ الذي هو كما قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم فيها الحج عرفة فقال انه اخطأ ظن ان ذلك اليوم انما هو يوم عرفة
فامره عمر رظي الله تعالى عنه بان يتحلل بعمرة وسيذكر المؤلف ذلك ايظا. وحصل ايظا هذا لابي ايوب الانصاري قال لما روى جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع رواه
الاثم رحمه الله يعني لا يفوت الحج الوقوف بعرفة وتعلمون ايها الاخوة بان الحج له اركان اربعة بعضها مختلف فيه لكن من تلكم الاركان الوقوف بعرفة وهذه مجمع عليها على انها ركن من اركان الحج عند كافة العلماء
ومثلها ايضا طواف الافاضة الذي يعرف بطواف الزيارة وهناك الدخول في النسك وهناك ايظا هل هو ركن او واجب؟ ولكن الصحيح انه ركن وكذلك الخلاف في السعي هل هو ركن
ومن هذه الاركان من لا يفوت فلو قدر عنا انسانا لم يطف طواف الافاضة ثم سافر الى اهله يبقى معلقا في ذمته وعليه ان يؤديه في اي وقت لكن لو فاته الوقوف بعرفة. الذي
يبدأ من زوال يوم التاسع من زوال الشمس يوم التاسع اي من الظهر حتى طلوع فجر العاشر اذا لم او يمر ولو مرورا بعرفات فانه يكون فاته الحج. وعليه حينئذ ان يتحلل بعمرة يطوف بالبيت
ويسعى ثم بعد ذلك يحلق او يقصر اذا الوقوف بعرفة ركن يفوت. اما ما عدا ذلك فيتداركه الانسان قال وعليه ان يتحلل بافعال العمرة. وهي طواف وسعي وتقصير لان ذلك يروى عن عمر رظي الله عنه وابنه رظي الله عنه وزيد ابن ثابت وابن عباس رظي الله عنهم
قال عمر لابي ايوب رضي الله عنهما حين فاته الحج اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت ابو ايوب وابو ايوب الانصاري الذي نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته عندما قدم المدينة لانه من اخوال رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو ظن ان اليوم العاشر هو اليوم التاسع فتأخر فسأله عمر رظي الله تعالى عنه فاخبره بانه وهم في ذلك الامر اذا بين له عمر رظي الله تعالى عنهما يفعل
وتعلمون ايها الاخوة بانه قد لا يأتي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه قد يأتي عن الصحابة ولا شك انه يأتي في مقدمة الصحابة الخلفاء وفي مقدمتهم الخليفتان ابو بكر وعمر. لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقتدوا باللذين من بعدي ابي بكر
وعمر وبالنسبة للخلفاء الاربعة يقول عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عظوا عليها بالنواجذ اذا اذا جاء شيء عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لهم مخالف من الصحابة فينبغي الوقوف عنده
وتعلمون بان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم قد يجتهدون في بعض الامور. وقد تكون من الامور الجوهرية التي تتعلق بالعبادة كما اجتهد عثمان رضي الله تعالى عنه بعد ان مضى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد ابي بكر وعمر
فرأى ان المدينة قد اكتظت بالسكان وامتلأت بهم وامتدت اطرافها وتكاثر الناس وانتشرت الاعمال فيها فاصبح وكان الاذان انما هو اذان واحد يوم الجمعة اذا جلس الامام على المنبر فاذا جلس الامام على المنبر واذن المؤذن والناس متفرقون في اماكن بعيدة
ويحتاجون ايضا الى الاغتسال والاغتسال فضيلة ربما يؤدي ذلك الى فوات الجمعة او فوات الخطبة رضي الله تعالى عنه وظع النداء الاول هو في الحقيقة هو نداء ثاني بالنسبة لوظعه ولكنه
لفعله يكون قبل النداء. الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر واختار لذلك دارا تعرف بالزورى كان يؤذن عليها ولم ينكر ذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لان هذا من المسائل
هدية والاجتهاد اذا لم يعارض نصا فانه يؤخذ به. فما بالكم اذا كان ذلك من اصحاب رسول الله صلى الله  قال وقال ابن ابي موسى رحمه الله يمضي في حج فاسد يعني انه يلزمه المبيت والرمي
والصحيح الاول لقول الصحابة هذا هو الصحيح الاول لان هذا حصل في قصة هبار ابن الاسد لما من الاسود لما جاء من الشام في عهد عمر فارشده ايضا الى ان الحج قد فاته وان عليه ان يطوف ويسعى وانه يحلق او يقصر
قال ولان المبيت تبع للوقوف. فيسقط بسقوطه ويجب عليه القضاء على الفور وعنه رحمه الله لا قضاء عليه ان كانت نفلا وان كانت فرضا فعلها بالوجوب السابق. هذه مسألة مختلف فيها بين العلماء اذا فات الانسان الحاج
او ايضا حصر عن الحاج هل يجب عليه قضاء ذلك او لا من العلماء من فصل ففرق بين الواجب وغيره فقال ان كان الحج واجبا فانه يلزم لا لانه قضى ولا
لانه يؤدي الواجب العصر واختلفوا في القضاء اذا لم يكن ما فاته واجبا فمن العلماء من اوجب وهي رواية في المذهب وجمهور العلماء على انه ليس بواجب وان كانت فرضا فعلها بالوجوب السابق قياسا على سائر العبادات. من فعلها بالوجوب السابق انها واجب انسان ما حج
حجة الاسلام ولم فاته الوقوف بعرفة اذا يجب عليه ان يقضيها بالوجوب السابق لان الوجوب بعد معلق في ذمته او  انه لم يكن واجبا بالشرع باصل الشرع لكن هو اوجبه على نفسه. نذر ان يحج الى بيت الله الحرام فيكون الحج واجبا في
عليه فيجب عليه ان يقضي تلك الحجة لانه لم يؤدها قال رحمه الله والمذهب الاول لانه قول الصحابة المسمين ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم ولان الحج يلزم بالشروع فيلزم قضاؤه كالمنذور بخلاف غيره
قال ويجزيه القضاء عن الحجة الواجبة بغير خلاف لان الحجة لو تمت الاجزاء عن الواجب فكذلك قضاؤها لانه يقوم مقام الاداء قال ويجب على ما فاته الحج على من فاته الحج هدي
وعنه لا هدي عليه. يعني الذي يفوته الحج يفوته الوقوف بعرفة هل يلزمه هدي او لا من العلماء من قال عليه هدي. ومنهم من قال لا هدي عليه فابو حنيفة مثلا يرى انه عليه الهدي وهي رواية للامام احمد. وليس عليه يرى ان عليه القضاء وليس عليه الهدي
وهذا هو ايضا وهي رواية للامام احمد والجمهور على ان عليه الهدي ولا قظاء عليه قال وعنه لا هدي عليه لانه لو لزمه هدي لزم المحصر للزم المحصر هديان للفوات والاحصان
والصحيح الاول لانه قول الصحابة رضي الله عنهم المسمين ولانه حل من احرامه قبل اتمامه فلزمه هدي كالمحصر ويخرجه في سنة القضاء لما روى سليمان ابن يسار رحمه الله ان هبار بن الاسود رحمه الله حج من الشام. هذه قصة هبار
ذكرت لكم حجة يعني اتى من الشام ليؤدي الحج نعم وقدم يوم النحر فقال له عمر. ما هو يوم النحر الذي هو اليوم العاشر فيكون قد فاته الوقوف بعرفة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من اتى عرفة فقد ادرك الحج او من ادرك عرفة فقد ادرك الحج وقال عليه
عليه الصلاة والسلام الحج عرفة فقال له عمر رضي الله عنه انطلق الى البيت فطف به سبعا وان كان معك هدي فانحرها ثم اذا كان عام قابل فاحجج وان وجدت سعة فاهدي
وان لم تجد فصم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعت ان شاء الله تعالى رواه الاثرم رحمه الله. اذا هذه قاعدة ثابتة بان من فاته الحج يتحلل بعمرة والعمرة كما تعلمون تؤدى في اي وقت
يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق او يقصر ثم بعد ذلك يتحلل. وعليه هدي وفيه خلاف كما سمعتم فان لم يستطع الهدي فانه يصوم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع قياسا على هدي التمتع والقران
قال فعلى هذا العمل لانه قول منتشر لم يعرف له مخالف فان عدم الهدي صام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع. وهذا من التيسير على المؤمنين فان الله سبحانه
وتعالى لا يكلف نفسا الا وسعها تجد ان الانسان اذا ارتكب محظورا غير الجماع فانه ماذا اوجزاء الصيد لان جزاء الصيد بمثله فانه يخير بين ان يصوم ثلاثة ايام او يطعم
ستة مساكين او يذبح شاة وليس شرطا ان يذبح الشاه هو مخير يبحث عن ايسرها واهونها واقربها الى نفسه وربما لا يجد مالا فيصوم ربما يشق عليه الصيام فله ان يطعم او ان يذبح شاهوة لا شك بانه لو ذبح شاة يكون
اكبر لماذا؟ لانه يستفيد منها الفقراء وفي ذلك فضل واجر عظيم. نعم قال فان عدم الهدي صام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع وقال الخرقي رحمه الله يصوم وعن كل مد من قيمة الشاة يوما
لانه اقرب الى معادلة الهدي كبدل جزاء الصيد قال وقول عمر رضي الله عنه اولى لا شك بان قول عمر مقدم على قول الخرق الذي هو احد علماء الحنابلة لان
عمر هو من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اقربهم اليه ومن تلقى العلم عن فقوله مقدم على غيره. نعم. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
