قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يجب الهدي بسوقه مع نيته هل يجب الهدي بسوقه مع نيته مجرد ان تنوي ان هذا هدي؟ او لابد ان تخصصها وتقول هذا هدي
يعني انت اشتريت لتهدي لكن هل يلزم ان تقول هذا هدي او تشعره او تقلده. اما اذا قلت هذا هدي او اشعرته او قلته فلا يختلف العلماء بانه هدي لكن مجرد ان تشتريه لتأتي بعض العلماء يرى انه لا يلزم هو
يصلح لكن لا يكون ذلك الزاما قد يسأل وما الفائدة الفائدة ان لك ان تبيعه وان تتصرف فيه وان تشتري غيره. ولك ان تشتري خيرا منه. لكن عندما تعينه لا يجوز لك ان تستبدله وان
كان بعض العلماء وهي رواية في المذهب يجيز ان تستبدله بخير منه ولا يجب الهدي بسوقه مع نيته. كما لا تجب الصدقة بالمال بخروجه به لذلك. يعني انت اخرجت ما جزءا
بن مالك لتتصدق به لا يكون صدقة الا اذا اخرجته يعني اخذت شطرا من مالك فوضعته على جنب هل يعتبر وتعتبر صدقة؟ لا. متى تكون الصدقة؟ اين نفذتها؟ اذا وضعتها في ايدي الفقراء والمحتاجين حينئذ
تكون الصدقة نعم قال ويبقى على ملكه وتصرفه ونماؤه له حتى ينحره قال وان قلده واشعره وجب بذلك. وان قلده كم مر او اشعره او قال هذا هدي اصبح قد تعين ولا يجوز له ان يتصرف فيه
وما حصل فيه من النمى لو ولدت الناقة يكون الولد تابعا لها في الهدي قال كما لو بنى مسجدا واذن بالصلاة فيه قال وان نذره او قال هذا هدي لله وجب
لانه لفظ يقتضي الايجاب فاشبه لفظ انسان بنى مسجد ثم فتحوا للناس ليصلوا فيه هذا علامة انه مسجد وان كانت المساجد الان اصبحت لها علامات هنا تحتاج حتى الى اذن
نعم قال وله ركوبه عند الحاجة من غير اضرار به. هل يجوز ركوبه؟ بعض العلماء كره ذلك. قالوا لان هذا قربى لله سبحانه وتعالى فلا ينبغي ركوبه وبعضهم قيد ذلك بحالة الضرورة والحاجة. لكن نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
يدل على جواز الركوب لانه رأى رجلا يسوق ابلا هديا فقال اركبها فقال انها بدنة كرر ثلاثا فقال له ويلك اركبها  قال وله ركوبه عند الحاجة من غير ظار به
لان ابا هريرة رضي الله عنه روى ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركب فقال يا رسول الله انها بدنة. فقال اركبها ويلك. في الثانية او في الثالثة متفق عليه
في حديث اخر قال اركبها بالمعروف اذا الجئت اليها حتى تجد ظهرا رواه ابو داوود رحمه الله. هذه كلمة لك ايها الاخوة معروفة هي كلمة توجع وتضرع وتضرر. ولذلك تكلم عن العلماء عن مثل هذه الكلمة
فبعضهم قال هي على بابها ويلك لان هذا الرجل قد تعب ولاحقته المشقة. ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم ويلك بمعنى ان الويل هنا هو التعب والمشقة  ومنهم من قال هي كلمة يعني تخرج ولا يقصد بها معناها يعني العرب لهم
مصطلحات في لغتهم يطلقون القلمة ولا يقصدون معناها كقولهم ثكلتك امك وقولهم مثلا عقرب وقولهم تربة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تربت يداك هذه كلمات يقولونها وليست على بابها لا يقصد بها الدعاء
اذا هذه الكلمة ويلك انما هي كلمة ماذا؟ فيها معنى التخويف قال فان قصها الركوب ضمنها هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن حكم ركوب البدن اذا خصصت وجعلت هديا هل يجوز للانسان ان يستفيد منها
الله سبحانه وتعالى يقول لكم فيها منافع الى اجل مسمى ثم محلها الى البيت العتيق ولا شك بان منافعها كثيرة. فمنها الركوب ومنها ايضا الولد الذي تنتجه وكذلك ايضا ما يأتي منها من الشعر والوبر وكذلك ايضا الصوف
وغيرها من الفوائد الكثيرة الى ان تكون نهايتها الى البيت العتيق اي الكعبة. اي تصل الى الحد الذي من اجله عينت فهل يجوز لمن اهدى الهدي ان يركبه العلماء قالوا لا يجوز الا للضرورة وبعضهم قال للحاجة
وقد ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوغ هدنا هديا فقال له اركبها قال انها بدنة قال يا هويلك وفي رواية اركبها بالمعروف. فامره الرسول صلى الله عليه وسلم ان يفعل ذلك
وكلمة ويل ونشرنا اليها فيما اذكر سابقا هي تدل على الوقوع في الهلكة لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم شدد عليه الا ان يجد ظهرا غيرها فانه لا يركبها قال ضمنها لانه تعلق حق غيره بها. ولكنه لو ركبها او تصرف فيها تصرفا
يؤثر فيها فانه يظمن ما يطرأ عليها من نقص ولو انه استغل لبنها فادى ذلك الى ضعفها او انه اكثر ركوبها فاصابها الهزال. فانه بذلك يظمن ما نقص منها وهي تقوم عندما كانت سليمة قبل ان يدخلها النقص وبعد ان لحق بها النقص فيستخرج العرش
قال وان ولدت فولدها بمنزلتها يذبحه معها. يعني ان ولدت فان الولد يتبعها وسيأتي اثر علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه في ذلك فانها عندما ولدت كانت قد خصصت وعينت هديا
ويكون الولد تابعا لها هذا مختلف فيه هل يا اهل العرش يعطى هو عرش يكون من المال ولكن هل يكون لصاحبها او يكون للمساكين يأتي الكلام عنه. نعم. قال لما روي ان عليا رضي الله عنه وارضاه
رأى رجلا يسوق بقرة معها ولدها وقال لا ولا بدنة نعم قال ان علي رضي الله عنه رأى رجلا لان البقرة لا تركب. نعم معها ولدها فقال لا تشرب من لبنها
الا ما فظل عن ولدها فاذا كان يوم النحر فانحرها وولدها قال ولانه معنى تصير به لله تعالى فاستتبع الولد كالعتق ثم محلها الى البيت العتيق اذا هي اهديت واهديت لماذا؟ هي جعلت لله سبحانه وتعالى ولكن
لحمها انما يكون للفقراء لن ينال الله لحومها ولا دماؤها. ولكن يناله التقوى منكم قال وله ان يشرب من لبنها ما فظل عن ولدها في حديث علي رضي الله عنه قد يكون يعني لبنها قد تكون تدر كثيرا يعني ضرعها يكون فيه لبن كثير فيكفي
للولد ويزيد عنه فان كان يزيد عن حاجة ولدها فله ان يشرب ولان بقاء اللبن ايضا في الضرع يضر بها لانه لو تحجر اللبن في وبقي فيه فانه يترتب عليه ظرر يلحق بتلك الناقة
ولقول الله تعالى لكم فيها منافع الى اجل مسمى ولا يجوز اكثروا من ذلك للخبر والمنافع كثيرة منها الركوب الذي مر ومنها ما يكون من الشعر والوبر. وكذلك اللبن والولد هذه كلها من الفوائد
التي تستفاد منها والخيل والبغال ايضا والحمير لتركبوها وزينة والله ذكر منافع تلك الانعام في سورة النحل قال رحمه الله ولان اللبن غذاء الولد فلا يجوز منعه منه كما لا يجوز منع الام منع الام علفها لان الولد اذا يعني
ولد الناقة اذا منع اللبن فانه يتضرر والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في كل ذات كبد رطبة اجر وكذلك ايضا قاس ذلك فقال كما لو منعت الام العلف فانها اذا منعت العلف سينتهي بها الامر الى ان تعطب. نعم
قال فان لم يمكنه المشي حمله على ظهرها. اذا كان ولد الناقة لا يمكن ان يمشي اولا لا يمكن ان يسوقه فيمشي  فحينئذ ينتقل الى مرحلة ثانية ويحمله عليها وهو صغير تحمله. فان لم يحصل هذا ولا هذا فحينئذ ينتهي الى النحل
لان ابن عمر رضي الله عنهما كان يحمل ولد البدنة عليها فان لم يمكنه حمله ولا سوقه صنع به كما يصنع بالهدي الذي يخشى عطبه. الذي يخشى عطب وهو اذا عطب ماذا يفعل في هذا صح عن عبد الله ابن عمر
رضي الله تعالى عنهما انه عطب معه هدي فنحره وتركه للفقراء اذا هذا ورد في اثر عن الصحابي عبد الله ابن عمر. بل ايضا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم احاديث في هذا الموضوع
سيذكرها المؤلف قال وان كان عليها صوف في جزه صلاح لها اهتزه وتصدق به. يعني اذا كان على ظهرها صوف التي اهديت وكان في جزه صلاح لها. كيف يكون الصلاح؟ لان كثرة الشعر او الصوف انما يؤثر على تسمينها
ولذلك عندما يجز ويخفف فانه يساعدها في تسمينها. وتسميعها اولى للفقراء فيه مصلحة وان كان في الجز تسبين لها فهي مصلحة للفقراء فله ان يفعل اما اذا كان على العكس من ذلك
مثلا لا فائدة لها من ذلك ويجز صوفها والصوف يستفيد منه الفقراء في الجلود حينئذ لا ينبغي له ان يفعل ذلك. اذا يفعل ما فيه مصلحته  قال لانها تسمن بذلك فتنفع المساكين
وان لم يكن في جزه صلاح لم يجز اخذه لانه جزء منها وينفع الفقراء عند ذبحها قال وان احصر نحره حيث احصر. هذا مر بنا تفصيلا في قصة الحديبية ما حصل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين
عندما منعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام السادس من ان يدخل مكة معتمرا فانه عليه الصلاة والسلام حصر في ذلك المكان واحصر ومعه اصحابه فنحر هدي عليه الصلاة والسلام وبعد ذلك حلقة ثم تحلل
ولكن ينحره في مكانه هذا هو الرأي المشهور عند العلماء هل يشترط ان يذهب به الى الحرم من العلماء من قال يرسل الى الحرم؟ لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ذبحه في مكانه وتركه
فدل ذلك على انه يجوز ان يترك في الموضع الذي يحصر فيه لان النبي صلى الله عليه واله وسلم نحر هديه بالحديبية وان تلف من غير تفريط لم يضمنه لانه امانة عنده ان تلف من غير تفريط لم يضمنه لان الانسان اذا وضعت عنده امانة وديعة ماذا يفعل؟ يجب عليه
بان يحفظها في حرز في مكان امين فان فرط في حفظ الامانة يضمن لانه يضعها في مكان لا يمكن ان تحفظ فيه. او يرى انسانا يريد ان يعتدي عليها ويسرقها فيدعه وهو ينظر اليه فهذا يعتبر مفرق
كذلك ايضا هنا بالنسبة للهدي قال لان قال لانه امانة عنده فلم يضمنه من غير تفريط كالوديعة. الوديعة ما يودعه انسان عند انسان اخر يضعه عنده يضع عنده مال او غير ذلك ليحفظه. وواجب من يودع ان يقوم بحفظ الامانة والمحافظة عليها حتى يردها الى
لكن لو ضاعت منه من غير تفريط او تعدي عليها فلا يظمنها ما على المحسنين من سبيل قال فان تعيب ذبحه واجزأه. فان تعيب ذبحه واجزاه. لان العيب لم يكن منه. نعم
لانه لا يظمن جميعه فبعظه اولى. خزائن الرحمن تاخذ بيدك الى الجنة
