قال الامام رحمه الله تعالى فصل ويجوز بيع العبد المرتد المرتد نسأل الله العافية هو الذي انقلب عن دينه يعني بدل دينه قال عليه الصلاة والسلام من بدل دينه فاقتلوه
ولكن كما هو معلوم وكما مر بنا فان تارك الصلاة كما هو معلوم تعرض عليه التوبة وكذلك ايضا المرتد فان ابى وكذا فانه ليس له الا السيف. لكن كيف يقول المؤلف بانه يجوز بيع
عبد المرتد مع ان مصيره في الغالب الى القتل اما ان يلحق باعداء المسلمين او انه كذلك يعني هو اصبح كافرا. هذا بالنسبة الى المال لانه لا يستبعد ان يعود الى الاسلام مرة اخرى فمراعاة هذا الامر كان سببا
في قول بعض العلماء يجوز بيعه قال لانه مملوك منتفع به وخشية هلاكه لا يمنع بيعه كالمريض. لانه ربما يرجع الى الاسلام يعود الى الاسلام فيزول المانع. هذا هو الذي
اشار اليه المؤلف وان لم يصرح به قال فان علم المشتري حاله فلا شيء له لانه رضي بعيبه. يعني لو علم المشتري بان هذا العبد قد  يعني عرف حاله واطلع عليها اذا هو قد رضي بتلك الحال فليس له ان يعود ويطالب البايع بشيء من ذلك بان يرد
الثمن لكن اذا لم يعلم يكون قد غرر به وحينئذ يرده يفسخ العقد يرد اليه ثمنه وان لم يعلم فله الرد او الارش قتل او اسلم كالمعيب العرش هنا انما هو قيمته
نعم لانها ليست جناية. الجناية تأتي في التي بعدها قال ويصح بيع العبد الجاني عمدا او خطأ على النفس او ما دونها حتى سواء كان ذلك قد وجب عليه القصاص او لم يجب عليه
ولكن تعلمون هذا الجاني يعني ليس مقطوعا به بان مصيره القتل حتى وان كان متعمدا لان هناك ما يعرف بالعفو  لان العفو وارد في هذا الامر. اذا احتمال بقائه قائم من هنا من هذا المنطلق جاز بيعه
قال ويصح بيع ويصح بيع العبد الجاني عمدا او خطأ على النفس او ما دونها لانه حق تعلق برقبته غير ان الجاني عمن مصيره القتلة هذا هو الاصل ولكن قد يرجع الى ماذا؟ يرجع الى الدية
من يتحمل ذلك هو سيده ولكن قد يعفى عن ذلك كليا. نعم لانه حق تعلق برقبته غير متحتم فاشبه القتلى بالردة هذا هو قول حقيقة الجمهور يعني هذا قول جمهور العلماء لكن الامام الشافعي لا يرى هذا يرى انه لا يجوز بيع العبد الجاني
لماذا؟ قال لانه يتعلق به حق ادمي. ما هو حق الادمي؟ هذا الذي اشتراه فهو بمثابة ماذا الرهن كما ان الراهن لا يجوز له ان يبيع الراهن. لانه وثيقة بيد المرتهن فكذلك هذا. ولكن اكثر العلماء يجيز
دون ذلك وينظرون كما قلنا الى المال لاحتمال ان يقوم العفو. فان لم يقم فانه حينئذ يرجع الامر الى سيده قال فان كانت الجناية موجبة للقصاص وهي كالردة وان كانت موجبة للمال فهو على السيد
لانه رضي بالاسلام اذا كانت موجبة للردة كما سمعتم لا يخلو ممن يكون هذا قد علم به ورظي او يكون لم يعلم به  وان كانت موجبة للمال فهو على السيد
لانه رضي بالتزام ما عليه فان كان معسرا فللمجني عليه رقبة العبد يعني يسلم له العبد. نعم. ان شاء فسخ العقد ورجع به. وان شاء رجع على البائع بالارش قد يكون
الجناية قد تكون الجناية انما هي قتل وحينئذ في هذه الحالة يسلم لاولياء القتيل وان كان قاتلا في المحاربة وكذلك في قول بعض اصحابنا الفكذلك يجوز بيعه. يعني تضعون امام العبارة فكذلك يعني كان قاتلا في المحاربة
وتعرفون المحاربة التي اشار الله اليها سبحانه وتعالى في سورة المائدة انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلب او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من العرب. فانه اذا قتل قتل
واذا مثل ايظا وقتل يمثل به ويقتل والمسألة فيها كلام كثير للعلماء تأتي ان شاء الله في ابواب المحاربة قال وان كان قاتلا في المحاربة فكذلك في قول بعض اصحابنا
لانه ينتفع به الى قتله ويعتق يعني المراد انه ما بين مدة قتله الى الان الذي بيع فيه يستفاد منه في هذه الفترة وهناك ايضا فائدة اخرى لان هذا الذي اشترى سيستفيد من خدمته قبل ان يقام عليه الحاج
او القصاص اذا قبل ان يقام عليه حد القصاص ثم بعد ذلك هذا ما لم يتب بعضهم ايضا يفصل في المسألة يقولون المحارب اذا قتل اما ان يتوب قبل ان يقدر عليه واما ان يكون بعد
فان تاب قبل ان يقدر عليه فله حكم. وان كان بعد القدرة عليه فله حكم اخر. فالمسألة فيها تفصيل. المؤلف اجمل. لانه لا يدخل رحمه الله تعالى في التفصيلات لكن المهم هنا ان هذا من باب
المحاربة لماذا يباع؟ ما الفائدة من بيعه؟ انسان قتل في المحاربة. يقولون لانه يستفاد منه والقصد من البيع انما هو الاستفادة والاستفادة قائمة هنا فما دامت الاستفادة قائمة يجوز بها الامر الثاني انه
امرنا اهم من هذا. ان هذا الذي اشتراه يعتقه. واذا اعتقه انسحب الولاء له. فاولاده يكون هو ماذا؟ ولا له انما الولاء لمن اعتق. كما في قوله صلى الله عليه وسلم
خذي واشترطي لهم الولا فان الولاء لمن اعتق قال فيجر ولاء ولده فصح بيعه كالزمن والولد كما تعلمون فيه ماذا؟ الارث ولكن الارث شريطة الا يكون من يرثه بالنسب لان الذي يرد بالنسب يقدم ولكن اذا ما وجد من يرث بالنسب يكون الميراث بالولا
اذا يكون للمعتق يد ونعمة على من اعتقه وهذا الولاء يسري ايضا في اولاده وذريته قال فيجر ولاء ولده فصح بيعه كالزمن الزمن من هو المريض يعني الذي لازمه المرض
يعني الزمن المقعد في مرضه قال وحكمه حكم المرتد وقال القاضي رحمه الله يعني فيما يترتب عليه من الاحكام قال وقال القاضي رحمه الله لا يصح بيعه لانه متحتم القتل. فلا منفعة فيه فاشبه الميت
يعني هو نظر يقول نهايته القاتل. فمهما استفيد منه في فترة فلا تعتبر فائدة. فائدة زائلة منقطعة هذه وجهة  خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
