قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وتلقي الركبان ما هو تلقي الركبان؟ جاء تحاديث عدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عن تلقي الركبان ومن ذلك الحديث المتفق عليه الذي صدر به المؤلف هذه المسائل
وهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن تلقي الركبان وايضا جاء في ذلك عدة احاديث منها حديث سيذكره المؤلف لا لا اذكره وهو حديث ابي هريرة ولكن من ذلك حديث عبد الله ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تلقي السلع حتى تبلغ
والاسواق وتلقي السلع هو تلقي الجلب او تلقي الركبان يعني يخرج الانسان عادة او فيما مضى يحصل كثيرا ان يأتي الجالب ببضاعة قد يكون صاحب ماشية ويأتي مثلا بالجبن او بالزبد او بغير ذلك او بالاقط
ويأتي صاحب مزرعة ومعه شيء من بضائعه وليس شرطا ان يكون هذا من البادية بل ان يقادم فيأتي هذا فيعترضه في الطريق ويشتري من لا شك انه في شرائه منه ربما غرر به
وايضا هو حجز دلال ذلك عن السوق فنفع نفسه واضر بغيره. والمؤلف سيتكلم عن هذا حديث عبد الله ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تتلقى السلع حتى تبلغ
والاسواق وايضا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلقي البيوع اي البيوع التي تجلد. وايضا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلقي الجلب وهو حديث بين العلة الذي سيذكره المؤلف
قال وتلقي الركبان ان ان يخرج الرجل من المصري يتلقى الجلب قبل ان يخرج من المدينة وليس شرطا ان يكون من المدينة قد يكون من قرية. نعم قبل دخوله فيشتريه فيحرم للخبر
يحرم للخبر وهو لا الجلب نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تلقى السلع حتى ان تتلقى السلع حتى تبلغ الاسواق ولكن قد يدور في ذهن بعض الاخوة حديث عبدالله ابن عمر والمؤلف لم يعرض له
وهو انهم كانوا يتلقون السلع فكيف يجمع بين هذا وهذا؟ العلماء بينوا ذلك وان حديث عبد الله ابن عمر وحاشاه ان يخالف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ايضا من اكثر الصحابة دقة وحرصا على تتبع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمل
سنته والابتعاد عما نهى عنه. وهو كذلك ايضا من اهل الخبرة والدراية في الاسواق وهو يعلم ما يحصل ويدور في تلك الاسواق ولكن المراد انهم يتلقون ذلك في اعلى السوق
لا انهم يتلقون ذلك في الطرقات الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولانه يخدعهم ويغبنهم فاشبه النجش والشراء صحيح وعنه رحمه الله انه باطل للنهي والمذهب الاول
النهي وهو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تلقي الركبان. نعم. قال والمذهب الاول لما روى ابو هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لا تلقوا الجلبة فمن تلقاه فاشترى منه فاذا اتى السوق
فهو بالخيار رواه مسلم رحمه الله. فاذا اتى في رواية مسلم سقطت عبارة هنا فاذا اتى سيده من هو سيدها المالك البائع فاذا اتى سيده يعني مالك تلك البضاعة الى السوق
ان ذلك الذي اعترضه في الطريق الذي تلقاه قد اضر به وخدعه وانه اشترى منه بثمن وانه وظلمه بذلك فيكون له الخيار وهذا هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا تلقوا وفي لفظ لا تتلقوا الجلب فمن اشترى منه فاتى سيده السوق فهو بالخيار يعني عندما يتلقى الجلب ولماذا سموا بالجلب؟ لانهم يجلبون البظايع يريدونها يأتون بها ولذلك الجالب هو الذي يجلب السلع. يعني انت تطلق على الفلاح الذي يأتي بما تخرجه مزرعته
من فواكه وخضروات وغيرها نسميه يجلب ويبيع جملة فيشتري منه الناس بعد ذلك اما جملة او او يشتري منه الباعة فيبيعون بعد ذلك مفرقا رسول نهى عن ذلك لماذا؟ لان الظرر واظح هو انفرد به
وربما خدعه بالبيع فتضرر هو ايضا سيأتي ربما يترتب على ذلك ظرر اخر وهو اخطأ وهو ضرر اهل السوء المشترين ايضا وتعلمون بان هذه الشريعة الاسلامية هي لا شك هي حريصة على بناء المجتمع الاسلامي بناء
ولكن لها نظرة الى الجماعة والى الفرد فاذا تعارضت مصلحة الجماعة او المجتمع مع مصلحة الفرد فلا شك بان مصلحة المجتمع تقدم ولذلك احيانا يعترض بيت انسان الطريق ولا يقال هذا فيه ظرر على الانسان لانه ازالة لملكه وابعاده عن اللعن يزال الملك لماذا؟ لان فيه مصلحة للمجتمع
ان هذا الطريق الذي سينفظ هذا الطريق الذي سيوسع من يستخدمه يستخدمه الناس عامة فتراعى مصالحهم وتقدم على مصلحة الفرج قال رحمه الله والخيار لا يكون الا في عقد صحيح. يعني المؤلف يريد ان يعني ان يستخلص او ان يستنبط من
كلمة الخيار انه لا يكون الا في عقد صحيح يعني المؤلف يقول هذا البيع يعني عندما يتلقى انساننا الجلب ويشتري منهم او الركبان سواء كنا ركبان او جلب لان الركبان الذين يمشون على المطايا
والان يدخل في ذلك السيارات وغيرها والجلب نسبة الى الاشخاص لانهم يجلبون السلع فهذا الذي يتلقاهم. المؤلف يقول الشراء صحيح لماذا؟ قال لان رسول الله صلى الله عليه وسلم اثبت الخيار في ذلك. فقال فاذا اتى السوق فله
والخيار وكونه جعل الخيار له يدل على ان البيع والشرا صحيحين اذ لو لم يكن صحيحا لما اثبت الرسول صلى الله عليه وسلم الخيار لان الخيار انما يكون عن بيع صحيح. والبيع الصحيح هو الذي توجد اركانه وشروطه. ولكن قد يوجد خلل
عن ذات البيع وجود الظرر هنا فلوجود الظرر جعل الخيار للجالب حتى يزول عنه ذلك الظرر قال ولان النهي لظرب من الخديعة امكن استدراكها بالخيار فاشبه بيع المصرات لانه نوع من الخديعة يعني فيه خديعة ومكر فكل هذه البيوع لا تخلو من خديعة اذا قصد
لكن لو خرج انسان صدفة واشترى لا نسميه بانه قصد ان يخدع لا ولكن ومع ذلك يختلف العلماء في شراء الذي يخرج عفوا يعني غير قصد ويشتري هل يعتبر داخلا في النهي او لا العلماء مختلفون
لكن هنا ايها الاخوة الخديعة موجودة في كل هذه السور. سواء في بيع النج او في تلقي الركبان او في بيع الرجل على بيع اخيه او صومه على صوم اخيه او خطبته ايضا على خطبة اخيه في النكاح. هذه كلها فيها ضرر لان القصد بها هو الحاق
بالمسلم عن طريق الخديعة. عن طريق الغرر عن طريق ايظا اجساد البيع. عن طريق ايظا الاساءة اليه فهذه كلها يحاربها الاسلام وينهى عنها قال وللبائي الخيار ان غبن غبنا يخرج عن العادة
فان لم يغبن فلا خيار له. اما الغبن اليسير فهذا يعني يندر ان يخلص منه انسان لانه قد يذهب شخصان يريد ان سلعة واحدة هذا يذهب الى متجر وهذا الى مذهب الى متجر اخر يأتي هذا باقل مما جاء به الاخر. والناس يتفاوتون هذا يكفي
فيه الربح القليل هذا تجد انه ماذا يعني سمح كما قال رسول الله رحم الله امرء سمحا اذا باء سمحا اذا اشترى سمحا اذا قظى سمحا اذا اقتظى وذاك تجد انه يعني لا يكفيه الربح القليل ولا يقال بان ذلك لا يجوز هو جائز فالناس يتفاوتون
قال ويحتمل ان له الخيار للخبر والاول المذهب يحتمل ان له الخيار قصد المؤلف مطلقا سواء غبن او ابنا فاحشا او لا لان الحديث جعل له الخيار والرسول صلى الله عليه وسلم لم يقيده بسورة من الصور بل اطلق فهو اذا جاء الى السوق فله ماذا
يطلب الخيار قال والاول المذهب لانه انما لانه انما يثبت لدفع الظار عن البائع. قول المؤلف وهو اولى هذا اذا نظرت اليه من حيث انه بيع تم تركانه وشروطه فالاولى ان ينفذ
وليس فيه غبن فاحش واذا نظرت اليه بان هذا جاء على خلاف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالذين تمسكوا بالنص اخذوا بظاهره وقالوا العمل بما جاء عن رسول الله هو اولى. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد اطلق فلا ينبغي ان نخص ذلك
قال ولا ضرر مع عدم الغبن. والحديث يحمل على هذا وجعل النبي صلى الله عليه واله وسلم اصلا يعني قد يسمع احدنا كقول المؤلف هنا يقولون كيف ابن قدامة العالم العلم
الفقيه المتمكن يعني كيف يقول مثل ذلك؟ يعني يقول الحديث يعني جاء بكذا. والاولى هو كذا وكذا فيحمل الحديث على هذا كيف يحمل على هذا؟ اين دليل الحمل؟ هم بلا شك العلماء
يعنون باستقراء الشريعة الاسلامية وينظرون الى الضرر ويقيسون ذلك على بيع الغرر. وقد رأينا ايها الاخوة بان بيع الغرر على نوعين ظرر فيه ظرر واظح فهذا منع. ونهى عنه رسول الله. وهناك بيع يحصل فيه غرر ولكن الغرر
وهذا له امثلة كثيرة مرت بنا ومن ذلك دخول الحمام كما تذكرون يعني الحمام الذي يؤجر يدخل الانسان ليغتسل فيه يتنظف الناس يتفاوتون هذا يصرف ماء كثيرا وهذا متوسطا وهذا
وامثلة ذلك كثيرة كما مر قال رحمه الله وجعل النبي وجعل النبي صلى الله عليه واله وسلم له الخيار اذا هبط السوق يفهم منه الاشارة الى معرفته بالغبن وان خرج لحاجة غير قصد التلقي فقال القاضي لا يجوز له الشراء لوجود معنى النهي فقال
هذي احد علماء الحنابلة المشهورين الذين عرفوا ايضا بخدمة هذا المذهب والكتابة فيه وله كتب كثيرة. معروف وله اراء ايضا في المذهب اذا وهو تلميذ الشيخ ابن حامد ايضا ومن اشهر تلاميذه ابن عقيل وابو الخطاب العالمان المشهوران
اذا ابو الخطاب يعني هنا كما تذكرون شهر يعني المسألة التي اشرنا اليها ذكرها المؤلف قال وقال القاضي لا يجوز له الشراء لوجود معنى النهي ويحتمل الجواز لعدم دخوله في الخبر. يعني العلماء بعضهم اخذوا بعموم الحديث. فقال الرسول نهى عن تلقي الركبان عن تلقي
وهذا وان خرج لغير قصد ان يتلقى لكنه بذلك اشترى منه فكأنه وقع في النهي والاخر قالوا الامور بمقاصدها. انما الاعمال بالنيات فهذا انسان يعمل في السوق فخرج الى مزرعته
او الى مثلا قرية يسكن فيها او الى مكان مثلا الى اخ يريد ان يزوره فالتقى بالجلب فعرظ عليهم المهم ان الاولى هو تجنب مثل ذلك قال رحمه الله والبيع للركبان كالشراء منهم
لان النهي عن تلقيهم لدفع الغبن والشراء والبيع فيه واحد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
