قال الامام رحمه الله تعالى فصل فاما بيع العينة ايها الاخوة دخلنا في المسائل المهمة جدا التي ينبغي حقيقة ان نعرفها وان نتفهمها بدقة وهي ربما تكون من المسائل التي يحصل فيها التعامل بين الناس وبخاصة في هذا الوقت
او في صور من صورها قال بيع العينة اولا لماذا سميت ببيع العينة قبل ان ندخل فيها العيلة مأخوذة من العين. والعين ايها الاخوة في لغة العرب تطلق ويراد بها معان كثيرة. فتطلق على العين
وحتى على العين اذا لم تكن باصرة. فعين الاعمى يطلق عليها بانها عين. وتطلق كذلك على ذات الشيء تقول عين السيارة عين الدار الى غير ذلك وتطلق كذلك ايضا على العين الجارية. فيها عين جارية وتطلق ايضا على الجاسوس. يعني الذي يتتبع اخبار
الناس ويبحثوا عن احوالهم يسمى عينا لانه اتخذ عينا على ذلك وتطلق ايضا على النقدين وهذا هو المراب الذهب والفضة اذا سميت مسألة العينة سميت نسبة الى العين والعين هنا المراد بها الذهب والفضة
فما هي العينة ايها الاخوة العينة ان يأتي انسان الى اخر ليشتري منه سلعة فيصومها ثم يبيعها عليه بثمن مؤجل يعني نسيه المؤجل يسمى نسيئة ثم يقوم فيشتريها منه باقل من الثمن الذي باعها عليه نقدا اي حالا
اذا هناك بيع مؤجل وهناك بيع حال وكل منهما حصل من طرف واحد. مثال ذلك لو ان انسانا مثلا احتاج الى شراء سيارة وهو لا يملك ثمنها. فذهب الى مصرف من المصارف من يتعاملون بذلك
او اقرب الى ذلك ذهب الى وكالة من وكالة السيارات اذا كانت تبيع الى اجل او الى معرض من معارض السيارات فسام منه سلعة فاخبره بان قيمتها يعني نقدا هي بثمانون الف
فباعها عليه لمدة عام سواء كان يقسط عليه ذلك المبلغ او يعطيه اياه دفعة واحدة بعد  يعني باع عليه تلك السيارة بمئة الف الى سنة وهي قيمتها في الحال ثمانون الف فانظروا
اذا لها قيمة حاضرة هي ثمانون الف وقيمة مؤجلة وهي مئة الف هذه الصورة ايها الاخوة عندما ننظر اليها لا نرى فيها شيء في ظاهر الامر يعني معلوم بان السلعة التي تباع نقدا ليست كالسلعة التي تباع بعد سنة او اقل او اكثر
وانت عندما تنظر الى تلك الصورة تقول ماذا فيها يعني هذا انسان لا عنده مال فاراد هذا الانسان ان يساعده وان ينفع نفسه ايضا لان هذه الثمانين الالف بدل مثلا من ان تبقى عند انسان يتصرف فيها ويبيع ويشتري وربما يحصل فيها اثناء تلك المدة على مئة
العلماء قالوا بان ذلك لا يجوز. هل هذا ربا هل هذا من الربا الصريح الجواب لا ولكنه من الذرائع التي توصل الى الربا. هو ذريعة من الربا هو في حقيقة الامر
والمآل الذي ينتهي اليه هو انه ينتهي الى الربا. ولذلك العلماء قالوا فيه شبهة الربا والرسول صلى الله عليه وسلم قال الحلال بين والحرام بين. وبينه امور مشتبهات او مشبهات لا يعلمها او لا يعلمهن كثير من الناس. فمن
اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام فهل مسألة العينة الربا فيها جلي او انه خفي؟ الجواب الربا فيها خفي ولكن كونه خفيا لا يكون مبررا للتعامل بها
وهذه ايها الاخوة من المسائل التي اختلف فيها العلماء فجماهير العلماء من السلف والخلف ومنهم الائمة الثلاثة  رحمهم الله تعالى ابو حنيفة ومالك واحمد يقولون بتحريم بيع العيلة لان هذه هذا البيع الذي حصل هو في الحقيقة بيع صوري
قصد به التوصل الى الربا فكأنه عاوضه عن المئة الف ماذا بثمانين الف؟ يعني اخذ منه مئة الف وعوضه عنها ثمانينات  قالوا فهذا هو الربا ولذلك اثر عن عبد الله ابن عباس
الله تعالى عنهم انه قال دراهم بدراهم وبينهما حريرة يعني الحرير هي قطعة خرقة وهي قطعة من الحرير جعلاها بينهما في البيع كهذه السيارة او الداء او السلعة او الثوب هذي جعلت واسطة
كأنه ليتوصل بها الى ما لا يجوز اذا العلماء اختلفوا ولكن قبل ان نصل الى الخلاف ينبغي ان نتفهم. لماذا يذهب الامام الشافعي وهو الامام العلم فيقول بجواز ذلك. ويخالف في ذلك بقية الائمة هذه مسألة مهمة ايها الاخوة
لانه لا يمكن ان يذهب الامام الشافعي تعسفا ورغبة في الخلاف وهو الاله الامام الفقيه المحدث الحجة الذي قال فيه الامام احمد لم ترى عيناك مثله كما ذكرت لكم في قصته قريبا عندما اخذ بيد اسحاق براوين وقال تعالى
انا اوريك او استمع الى رجل لم ترى عيناك مثله جمهور العلماء قالوا بتحريم بيع العينة والامام الشافعي قال بجواز ذلك فلماذا المؤلف سيذكر عندكم الحديث نستمع اليه حتى لا نكرر ثم بعد ذلك ايضا نعلق على المسألة
الخلاف فيه قال فاما بيع العينة فهو ان يبيع سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها منه باقل من الثمن حالا فلا يجوز لما روى سعيد عن غندر عن شعبة عن ابي اسحاق لماذا لا يجوز؟ لان فيه ظرر
لانه سيعطيه مال تمانين مقابل مئة يعني المثال الذي اعطيتكم يعني قيمة السيارة حالة بثمانين مؤجلة بمئة هو سيعطيه ثمانين ويأخذ منه مئة بعد اجل فهذه ولماذا حرم الربا لما فيه من الظلم؟ ولذلك سترون عدة صور يجوز فيها
يعني سترون بانه لو اشتراها يعني هذا الذي باعها بمئة الف لو جاء بعد ذلك واشتراها بمئة الف لا اشكال في ذلك لان هذا جائز لان الظلم الربا قد انتفى من ذلك. لكن سبب المنع هو ان هذه ذيعة. هذه طريق هذه وسيلة وقد سبق ان تكلمنا وبينا بان
ان الذرائع تأخذ ماذا حكم ان الوسائل والذرائع تأخذ حكم المقاصد والغايات ولذلك لماذا لا يجتمع الاجنبي من مرأة ليس محرما لها؟ لان الشيطان يوقع بينما تقع الفتنة لماذا ايضا كذلك ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله؟ السبب فيسبوا الله عدوا بغير علم. لماذا يمنع الانسان في
في بعض الامور خشية ان يحصل من قال الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال ما شاء الله وشيء قال اجعلتني لله ندا؟ قل ما شاء الله وحده وفي رواية قل ما شاء الله
ثم ما شئت وهكذا ذكرت لكم امثلة كثيرة ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن. هذه مسائل معروفة تعرف بسد الذراع اذا جمهور العلماء قالوا وان لم يكن الربا فيها جلي
ولكن الربا ظاهر فيها لان هذه البيعة قصد بها الاحتيال والوصول الى ايه ده؟ فبدل ان يقول خذ ثمانين الف واعطني بعد عام مئة الف؟ قال لا وهذا الذي يعمل في كثير ترون يذهب انسان مثلا محتاج فيذهب الى متجر من المتاجر او ربما يأخذ واسطة
فيقول اريد جملة من السلع او اريد ان اؤثث بيتي او اريد مثلا ان اتزوج فيذهب مثلا ويشتري سيارات لو باعها على الذي اشترى منه لا يجوز. لان هذا هو ربا. لو ذهب الى صاحب مثلا المتجر وقال انا بحاجة الى كذا
اعطني ثمانين الف واعطيك بعد عام مئة الف هذا هو عين الربا مكشوف ولكن هناك حيلة التفاف حول الامر يأتي بشخص فيقول له انا اريد كذا وكذا فيذهب معه فيشتري له السلع مثلا بمئة الف ويحسبها عليه بماذا؟ بمئة وخمسين الف وربما
ايضا يعود هذا المسكين فيبيعها على المتجر الذي اشتري منه بثمانين الف فتجد انه خسر سبعين الف في صفقة واحدة هذا هو الضرر هذا لا يجوز  عن شعبة عن ابي اسحاق
عن امرأته العالية بنتي ايفع ابن شرحبيل قالت دخلت على عائشة رضي الله عنها انا وام ولد زيد ابن ارقى. زيد ابن ارقب صحابي كما هو معلوم. عائشة صحابية انتبهوا لهذا لنرى الموازنة سيذكرها
فقالت ام ولد زيد اني بعت غلاما من زيد ابن ارقم بثمانمائة درهم يعني باعت عليه غلاما بثمانية يعني باعت على زيد ابن ارقى غلاما بثمانمائة درهم. نعم. الى العطاء
الى العطاء ما هو الى العطاء نتعرف على العطاء ما هو ما يعطى والمراد به ما يعطى الجنود من المال من بيت المال. الجنود وغيرهم يعني المرتبات التي تعلمون لما وضع ماذا ديوان الجند
يعني بعد ان وضع ديوان الجن في زمن عمر رضي الله تعالى عنه. والقصد بالعطاء حتى وقبل ذلك هو ما يعطى الجنود وغيره من الذين يعملون في الدولة نعم قال ثم اشتريته منه بست مئة درهم. هل رأيتم؟ هي باعته الى اجل نسيء بثمان مئة درهم باعك الغلام
ثم عادت واشترته منه نقدا نقدت له ست مئة درهم اذا ماذا استفادت استفادت مئتين الى اجل يعني كانها اعطت ست مئة مقابل ان تأخذ ثمان مئة فانكرت عليها عائشة رضي الله تعالى عنها
فقالت لها رضي الله عنها بئس ما شريتي وبئس ما اشتريت ابلغي زيد ابن ارقم انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الا ان يتوب
ولا تقولوا مثل هذا ولا تقولوا مثل هذا الا توقيفا سمعته من النبي صلى الله عليه واله وسلم اذا رأيتم بان عائشة ام المؤمنين رضي الله تعالى عنها انكرت على ام ولد زيد ابن عرقة انها باعت
غلاما بثمانمائة درهم ثم عادت واشترته يعني الى اجل الى العطاء ثم انها اشترته منه حالا بست مئة درهم مسألة العينة هذه هي نوعها اذا فعائشة انكرت عليها وامرتها بان تذكر تقول لمزيد ابن ارقم بان يتوب الى الله سبحانه وتعالى حتى لا يبطل جهاده مع رسول الله صلى الله
ولذلك جاء في بعض الروايات التي لم يذكرها المؤلف تأثرت المرأة فقالت لعائشة ارأيت لو انا اخذت اخذت رأس مالي بمردت عليه عائشة بالاية فمن جاءه موعظة من ربه والى ان قال ومن جاءه موعظة من ربه فانتهى فلهما سلف. ومن عاد فامره الى الله. فمن جاءه
موعظة من ربه فانتهى فلهما سلف اذا عائشة هذا هو قول عائشة رضي الله تعالى عنها وقبل ان ندخل في الخلاف ايضا اذكر الاخوة في الحديث الذي صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه التنصيص على تحريم بيع العينة
لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا تبايعتم بالعينة ورظيتم بالزرع واخذتم اذن باذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا او ترجعوا الى دينكم. اذا
ظرف لما يستقبل من الزمان تبايعتم بالعينة اي ببيع العين التي اخذنا. فعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمن تلك الامور التي منها تعطيل الجهاد والغفلة عنه. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين بان نتيجة ذلك
ان يحل بهم عقوبة ذل لا يرفعه الله تعالى عنهم حتى يراجعوا الى دينه وهل يحل الظلم باناس لم يفعلوا محرم ولا يظلم ربك احدا. والله سبحانه وتعالى قد حرم الظلم على نفسه وجعله بين
محرما وامرنا بقوله في الحديث القدسي فلا تظالموا اذا هذا فيه يحل باولئك ذل لا ينزع عنهم حتى يرجعوا الى دينهم ومن رجوعهم الى دين ان ينفذوا غبار الكسل وان يقبلوا على نصرة هذا الدين والا تشغلهم امور الدنيا والا
ينشغل بالمادة وان يتكالبوا عليها وتكون هي غايتهم وديدنهم الذي يسعون اليه فيكونون فيكون مصيرهم كمصير قارون الذي كان من قوم موسى فدغى عليهم فاتيناه من الكنوز الى اخر الاية
اذا ايها الاخوة هذا الحديث يدل على تحريمه. هذا الحديث الذي اورده المؤلف ما جواب الشافعي عنه الامام الشافعي يرى ان ذلك لم يثبت عن عائشة  يعني هو يخالف في ثبوته عن عائشة
ويرى ايضا بانه لو ثبت عن عائشة فهو قول صحابية يعني هو لا يقول كما يقول ابن قدامة هنا بان هذا يعطى حكما مرفوع لانها لا تقول ذلك اخبريه بانه بذلك يضيع جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب
هو يرى ان هذا قول لعائشة وان هذا القول يقابله قول لزيد ابن ارقم وهي صحابية وهو صحابي ويقول باننا في مثل هذا الامر اذا اختلفنا اذا اختلف الصحابة او صحابيان في امر نظرنا في اقوالهما لا شك كلامه
ولكن معنى هذا لو كان احدهما جمعه دليل من كتاب وسنة لا شك بان الامام الشافعي وغيره يأخذ به لانه يقول اذا صح الحديث فهو يقول فاذا وجدنا خلافا من بعض الصحابة احدهم يقول قولا
والاخر يقول قولا اخر فاننا نأخذ بما يكون القياس معه. يعني يعني الذي يشهد له  ويقول والذي يشهد له القياس انما هو قول زيد ابن ارقم هو ما ذكر القياس
انا الان اوضح لكم لماذا اعتبر ان القياس مع زيد ابن ارقم؟ لانه يريد ان يحتج على الجمهور لانه يقول هذه السلعة التي الان اشتراها هذا الانسان بمئة الف مثلا
ثم انه جاء الاخر واشتراها منه يعني نقدا الذي باعها نفسه بثمانين الف لماذا قلتم لا يجوز؟ الستم تقولون بان هذا الشخص الذي باعها بمئة الف لو جاء واشتراها نقدا
بمائة الف فان ذلك يجوز يقولون بلى لان الربا هنا شبهة الربا زالت. هو يقول اذا هذا مناقظ للقياس فما الفرق بين هذه وهذه؟ ولو ايضا اشتراها منه اكثر من ثمنها مجاز
ولو انه اشتراها اخر وباعها واشتراها من الاخر الى جاز. والصور كثيرة جدا اذا يقول الامام الشافعي فقول زيد ابن ارقم انما هو اقيس اي يؤيده ماذا القياس؟ هذا هو قول الامام الشافعي ولذلك يرى ان هذه المسألة تجوز
ولكن جمهور العلماء كما سمعتم اولا استدلوا بحديث اذا تبايعتم بالعينة وحديث اي واثر عائشة هذا فيه تحذير وتخويف وكما قال المؤلف رحمه الله تعالى لا يمكن ان تقدم على مثل ذلك
ذلك الا ماذا والامر فيه خطورة الا وتكون قد سمعت شيئا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا الامام الشافعي يقول لو ان اثنان اختلفا. هو يريد ان يرد على ما في هذا الاثر
لو ان اثنين اختلفا اختلف معنا فقلنا بجواز امر من العموم ثم قال ذلك المخالف بتحريمه. هل يجوز لنا ان نحكم عليه بانه قد حبط عمله بذلك؟ دون ان يكون
معنى نص من كتاب او سنة فالجواب نعم وهو يريد هنا ان الحكم بان عمله قد حبط هذا يحتاج الى دليل اخر لان الدليل مناط الخلاف ومحل النزاع انما هو دليل مختلف فيه في ثبوته
ثم هو قول صحابية لو صح يعارضه قول ايضا صحابي اخر فهو يرى الامام الشافعي ان هذه الحجة ليست بقوية. واما الجمهور فيحتجون بهذا ويحتجون بالحديث الذي حذر من بيع العينة
وايضا يقول العلماء بان هذا فيه شبهة الربا. ولذلك سموه ذريعة توصل الى الربا وتعلمون ايها الاخوة خطورة الربا. والمؤلف رحمه الله تعالى سيعقد له بابا مستقلا. والله سبحانه وتعالى حذر
في مواضع كثيرة في كتابه العزيز يمحق الله الربا ويربي الصدقات لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس والله سبحانه وتعالى بين فضل الزكاة وبين ماذا عقوبة المرابين. ايات كثيرة في كتاب الله عز وجل
وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بان درهما من ربا اشر واخطر من ان يزني الرجل بامه اربعين ثانية. اذا هذا من اخطر الامور ولذلك العلماء في هذا جمهور العلماء هذا الامر ومنعوا فيه. اما الامام الشافعي فيرى ان هذا مما يجوز ويرى انه كيف يجوز ان يشتريه
هناك تعليل اخر ايضا. قال حديث عائشة لو سلمنا قالت الى العطاء فلعل عائشة انكرت عليها لانها قالت الى العطاء. والعطاء غي والى العطاء غير معلوم وهذا نحن نقول به. نحن لا نرى ان
ان تربط الامور بوقت مجهول غير معلوم وقد رد ايضا على هذا القول بان الامر الاول ليس مجهولا لان البيع الاول يعني لو كان الى العطاء لكان البيع الاول خارجا من ذلك وهو في الحقيقة ايضا خارج عن ذلك لانه ماذا
انما هو حدد او البيع الثاني يكون خارج من ذلك لانه نقد فيه على كل حال المسألة فيها خلاف والامام الشافعي يرى انه خلاف بين صحابيين وانه في هذه الحالة يرجع الى القياس فيرجح والجمهور استدلوا بالدليلين الذين مكانهم
قال لان مذهب الجمهور هو ارجح وهو احوط وفيه ايظا صيانة للمسلم وحفظ له من ان يقع في بعظ المحرمات وبخاصة نعم لا هو يرى ان هذا حديثا عاما اذا تبايعتم بالعينة وكذا يقول هذا ليس فيه النعي ماذا؟ هذا فيه تحذير عن الانشغال
وليس فيه لم يكن المقصود به ما لمجرد البيع كما هو الحال بالزرع. هل الاشتغال بالزرع محرم؟ مما حظ عليه وكذلك ايضا تتبع اذناب البقر ليس محرم لان هذا كناية عن الاشتغال بالزرع والاهمال. فهو يقول لماذا نفصل هذا عن هذا؟ نعم
قال ولان ذلك ذريعة الى الربا لانه ادخل السلعة ليستبيح بيع الف بخمس مئة والذرائع معتبرة. يعني يقصد والذرائع معتبرة شرعا لان المراد ما معنى معتبر يعني سد الذرائع يعني غلق الذرائع وسدها معتبر شرعا. لان هذه الذرائع توصل الى المحرمات. فاذا كانت سببا في الوقوف
في المحرم فينبغي تجنبها والابتعاد عنها قال رحمه الله فان هناك بيع ايها الاخوة يعرف الان ببيع التورق وبيع التورق نسبة الى الورق يعني التي هي الفضة هذه يعني فيها شبه من هذه ولكنها تختلف. مسألة العينة فيها طرف واحد في البيع
هذا الاول هو الذي باع السلعة الى اجل ثم اشتراها. اما التورق فيختلف انسان يشتري مثلا سيارة بمئة الف من المعرض ثم يذهب ويبيعها على شخص اخر او معرض اخر لا علاقة له بهذا المعرض بثمانين الف
هنا ترون اشترى سلعة الى اجل ثم باعها بثمن النقد لانه ماذا محتاج اليه؟ هل بيع التورط هذي ايظا مسألة فيها خلاف جماهير العلما من الخلف والسلف يجيزون ذلك وهي رواية الامام احمد ابو حنيفة
ومالك ما دام هو يجيز بيع العينة من باب او لا يجيز هذه اذا الائمة الثلاثة واحمد في المشهور يرون ان بيع التورق جائز. ورواية للامام احمد ان ذلك لا يجوز
لماذا؟ قالوا لانه ايضا وسيلة الى بيع ماذا؟ وسيلة للحصول على الدراهم فهي الغاية ولم يكن القصد انما هو البيع ولكن القصد ان يصل الى تلك الدراهم فجعلوا هذه ايضا من الوسائل التي توصل الى الربا والجمهور يقولون هذه بعيدة جدا لانه باع على شخص اخر
وطرف العقد قد اختلف فلا ومثله اذا بيع التقسيط. يعني البيع بالتقسيط تذهب الى جهة فتبيع عليك بالتقسيط وتعلمون بيع التقسيط له عصا وهي المكاتفة التي اشار الله سبحانه وتعالى اليها في سورة النور والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا
وقصة عائشة مع بريرة عندما اراد اهلها يعني ارادت عائشة ان تعتقها ان تدفع الاقساط المتأخرة وغيرها دفعة واحدة اهلها ارادوا ان يشترطوا الولا ماذا قال الصدق؟ قال اعتقيها وليشترط الولد. انما الولاء لمن اعتق. ثم قال عليه الصلاة والسلام
كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مئة شرط اذا بيع ثوابا ومن العلماء من توص الذين قالوا لا يجوز هي رواية للامام احمد واخذ بها شيخ الاسلام ابن تيمية
وقد نوه الى هذه المسألة الامام ايضا ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه اعلام الموقعين وقال ان شيخ الاسلام روجع فيها كثيرا حتى يحلها فكان يأبى ويقول هذه حيلة وطريق يوصل الى الربا
ومن العلماء من توسط وقال ان كانت هناك حاجة من العلماء المتأخرين ان كانت ان كان الانسان محتاج الى ذلك فنعم لكن يأخذ هذه حتى يضارب بها في جهات اخرى فلا. ولكن الراجح الذي يظهر لنا جواز ذلك. لماذا
لان ايها الاخوة كل انسان يشتغل بالبيع والشراء والشراء يريد الربح. فاليس التاجر عندما يشتري جملة من السلا من البضائع غرضه ماذا؟ هل يريد ان يشتري ليخسر؟ هل يقدر الله عليه الخصم لكن هو يريد الربح يريد ان يزداد ماله؟ اذا هذا ايضا
هذا المال هم يعللون يقولون اصل المراد بالعقد هذا هو الوسيلة هو وسيلة الى الوصول الى كذلك التاجر ايضا الذي ماذا يبيع ويقلب امواله ويريد المال ويريد الربح. اذا ما الفرق بين ذي يهلك؟ اذا باختصار
مسيرة العين لا تجوز واما التورق فكثير من الناس كما تعلمون بحاجة اليه كم من انسان لا يملك مالا فيريد ان يعف نفسه يريد ان يتزوج ورسوله صلى الله عليه وسلم حظ على ذلك وقال يا معشر الشباب
استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحسن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجع. انسان تهدم ابيته فهو بحاجة الى اصلاحه فهو يريد ان يأخذ هذا المال ولا يريد ان يسأل الناس امنعوه ولا شك ان هذا اولى من
المسألة الى غير ذلك من الامور التي تعرض للناس وليس كل الناس اغنياء وليس كل الناس عندهم عندهم اموال اذا ومع ذلك قال العلماء في القواعد الفقهية الضرورات تبيح تبيح المحظورات
وقالوا الحاجة في القاعدة الاخرى الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة في حالاته الخاصة وهذه حاجة وحتى لو قيل بان فيها شبهة تنزل منزلة مع انه في الحقيقة لا يظهر لنا فيها شبهة والله اعلم. هذا الذي يظهر
والله تعالى اعلم المؤلف سيذكر لنا صورا تحتاج الى ان ننظر اليها بدقة لان منها ما يقول يجوز ومنها ما ليس بجائز قال رحمه الله تعالى فان اشتراها بسلعة جاز
انظروا فان اشتراها بسلعة انسان باع على اخر سيارة كما قلنا الى اجلا بمائة الف او ثمانين او خمسين لا يأتي ويشتري باقل لا يشتريها مثلا منه بسلعة يعطيه طعاما من عروض التجارة قالوا هذا جائز
لانه لا ربا بين عروض التجارة وبين ماذا؟ وبين النقدين الاثمان لان البيع يقوم على شيئين مثمن التي هي البضاعة وثمن التي هما النقدان وربما يكون الثمن هي البطاعة ايضا
قال رحمه الله فان اشتراها بسلعة جاز لانه لا ربا بين الاثمان والعروض. هو اهم شيء ايها الاخوة في الدقة ان يعرف الانسان الفرق بين الربا وبين غيره  النقدان لها نظرة خاصة لان فيها مصارفة تنفرد فيها
الست التي جاءت في حديث عبادة الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والزبيب هذه الست التي جاءت في الحديث هي يسمونها الاموال التي يجري فيها الربا
لكن احيانا يسقط ربا الفضل فيجيز العلماء احيانا بعض المسألة ستمر بنا ويلاحظ فيها ايضا بعد ربا النسي او يلاحظ فيها التأخير قال ان اشتراها بنقد غير الذي باعها به
فقال اصحابنا يجوز ما معنى اشتراها بنقد غير الذي باعها به. يعني انسان باع السيارة مثلا بمئة الف ريال ثم بعد ذلك اشتراها بدولارات اذا غير النقد الاول. يقول المؤلف هذا جائز لانهم يرون
جاء العصي يقول فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد. وهنا الان سيشتريها منه يدا بيد لان هذا مؤجل لكنه عندما سيشتريه من الان سيدفع له الثمن وياخذ منه ماذا؟ السلعة
فقال اصحابنا يجوز لان التفاضل بينهما جائز ويحتمل التحريم لان التفاضل بينهما جائز. التفاضل بين ماذا بين الاشياء اذا اختلفت بين الاجناس اذا اختلفت يعني فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيفي الذهب جنس
والفضة لكن هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء من العلماء من يرى ان الذهب والفضة جنس واحد وبناء عليه لا تصح هذه المسألة وهذا هو  الثاني الذي سيذكره المؤنث قال رحمه الله ويحتمل التحريم لان النساء بينهما محرم. ها رأيتم؟ لان الان اصلا هو باء
باع هذه السلعة الى اجل. ثم جاء واشتراها بنقد اخر. اصلها مؤجلة. فالنساء موجود لكن الاخرون فيقولون لا. تغيرت الصورة الاولى جاء نقد جديد فهو سيأخذ السلعة ويدفع له النقد
اذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد. اذا سر الخلاف ان العلماء الذين لم يجيزوا ذلك نظروا الى اصل العقد والذين اجازوا ذلك النظر الى العقد الحاضر وما ال اليه الامر. فالذين نظروا الى النهاية قالوا يجوز والذين نظروا الى
لا يعقل لا يجوز لانه اصلا بيع مؤجل فلا يجوز قال وان اشتراها من غير المشتري او اشتراها ابو البائع او ابنها واحدة وان اشتراها من غير المشتري. يعني انظروا هذا الذي اشترى السيارة بمئة الف
ذهب وباعها على غير الذي اشتراها منه فذهب الذي باعها الذي هو باع بنا فاشتراها من الذي اشتراها. يقول المؤلف هذا جائز لان ذريعة الربا غير قائمة هنا لانه لم يشتريها منه فيكون قد تواطأ اي البيع والمشتري الذي اشتراها
لازم لم يحصل تواطؤ هنا على بيع الربا لكن هذا الذي اشتراها باعها على ماذا مشتر اخر ثمان صاحبها الاول اشتراها من المشتري الثاني. اذا زال المحظور وذلك امر جائز
وان اشتراها من غير المشتري كذلك انتبهوا ايها لو نفسه نفس الذي باعها بمئة الف لو اشتراها منه نقدا بمئة الف يجوز او اشتراها باكثر بمئة وعشرين الف يجوز. لماذا؟ لماذا منع الربا لما فيه من الظلم؟ لما فيه من التعدي. فهل
تبيع انسانا سلعة بمئة الف ثم تأتيه بعد فترة وتعطيه مئة الف هذا فيه ظلم هذا بالحق بالعكس هذا فيه فضيلة هذا فيه او تعطيه مئة وعشرين الف اذا انت كسبته في تلك السلعة. فاين الظلم هنا؟ اذا زال الظلم وارتفع فلا محل للربا
فقالوا يجوز اذا الربا لماذا منع منه؟ لما فيه من الظلم وهظم حقوق الاخرين واستغلال الفقير ايظا فانه يضاف اليه ايضا حمل الى حمله الاول قال وان اشتراها من غير المشتري
او اشتراها ابو البائع او ابنه جاز. او اشتراها ابو البائع يعني اراد المؤلف ان يبين لنا لا يظن هنا بان المسألة كمسائل الشهادة يعني لا تقبل الشهادة الاب لابنه ولا العكس
لكن هنا هذه مسألة تختلف لان هذا له منهجه في البيع وله منهجه هذا له منهجه شريطة الا يكون الاب شريكا للابن او يكون الابن شريكا للاب ايضا او يكون ماذا الاب انما هو وكيل عن البائع. هذه
وجود يضعها العلماء يعني يكون الاب الاب مستقل عن ابيه الذي باع او يكون الابن هو الذي باع وهو مستقل اول اب مستقل عنه ففي هذه الحالة يجوز. هذا مما يدلنا ايها الاخوة على ان الشريعة تدقق وتشدد في الامور التي
يترتب عليها ظرر على المسلم. ولكنها تفتح ايظا المجال. وتكثر المنافذ في طرق اخرى فتعطي الناس الطرق والوسائل المباحة الحلال التي يسلكونها ومنها هذه. فلا يمنع ان يشتريها الاب او ان
الاذن لان هذه الشريعة لا تضيق واسعا قال رحمه الله وان نقصت السلعة لتغير صفتها جاز لبائعها شراؤها باقل من الثمن. يعني انسان باع اخر دارا الى اجل بثمن. ولكن هذه الدار تهدمت
او تهدم جزء منها او اختل اساسها او وجدت فيها بعض العيوب التي تحتاج الى اصلاح هل يمكن ان نقول هذه الدار التي كانت صحيحة سليمة هي كحالتها فيما مضى التي الان حصل فيها تهدم او السيارة مثلا كما ترون تعطل محركها
او كذلك اصيب هيكلها او اصابها القدم فصارت تصرف الزيت وغيره تعرفون ذلك هل يمكن ان نقيسها الان او كذلك يكون مثلا ثياب كانت جديدة فاصبحت قديمة او مثلا انسان ما هو صنعة
كان يعرف الكتاب فنسيها اذا هذا حصل نقص في تلك السلعة. فهذا النقص لا شك انه ينقص من قيمتها. فيقول المؤلف اذا حصل في السلعة فلا مانع من ان يأتي بايعها ويشتريها بنقد باقل من ثمنه الاصلي لان نقص الثمن
لم يكن لانه يدفع له حالا وانما لوجود العين الطارئ الذي اوجد في تلك سلعة او العقار خللا فجاز شراؤه باقل من قيمته قال جاز لبائعها شراؤها باقل من الثمن لان نقص الثمن لنقصان السلعة. رأيتم
نقص الثمن لماذا؟ لنقصان السلعة لا لانه اجل. لانه هناك في بيع العينة كانه باعه ماذا ثمانين الف بمئة الف يعني مجرد حيلة ولذلك انظر الى دقة عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال دراهم بدراهم
وبينهما حرير الخرقة. هذا الشيء اللي وظع انما هو وسيلة. هذا مخرج احتيال. فيقول هذا لا يغير في الاحكام شيئا قال وان نقصت لتغير السوق او زادت لم يجز شراؤها باقل مما ذكرناه. لان هذا فيه شبهة وبعض العلماء يرى لا. لان هذا هو سوق يعني
سعر سوقها خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
