قال فصل ولا يحل البيع بعد النداء للجمعة قبل الصلاة لمن تجب عليه الجمعة هذه المسألة ايها الاخوة او صلاة الجمعة سبق ان عقد لها باب مستقل وسبق الحديث عنها تفصيلا ما بينه المؤلف وما اظفنا الى ذلك ايظا
وعرفنا هناك بان صلاة الجماعة انما هي فرض عين وقد تقدم الكلام عن ذلك لكن المؤلف رحمه الله تعالى عاد فاشار اليها لعلاقتها بالبيع وذكر صلاة الجمعة هنا في البيع ليس غريبا. لان الله سبحانه وتعالى قد اشار الى ذلك في كتابه العزيز
يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وتربيه فانه جاء التنصيص على البيع ويوم الجمعة انما سمي بذلك لان المسلمين يجتمعون عليه وهذا يوم عظيم كما مر بنا
فيه وعد ووعيد وعد من الله سبحانه وتعالى وفضل كبير بالفضل الكبير والجزاء العظيم لمن ادى ذلك اليوم وقام به وصلى تلك الصلاة وحافظ عليها ووعيد لمن تخلف عنها واهملها
فان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه قال عليه الصلاة والسلام لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين اي يطبع على قلوبهم
وهذا كله مضى. واما الوعد في ذلك فهو الجزاء العظيم والثواب الكثير من الله سبحانه وتعالى وقد وردت في ذلك احاديث كثيرة تبين فضل يوم الجمعة وما للقيام بذلك اليوم من جزاءات عظيمة من الله سبحانه وتعالى. فان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول
من توضأ فاحسن الوضوء ثم اتى الجمعة فدنا وانصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة ايام وقال ايضا عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان لما بينهن ما اجتنبت الكبائر
وايضا جاءت ايضا احاديث كثيرة جدا تبين فضلها ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق ادم وفيه ادخل الجنة وفيه اخرج منها وفيه تقوم الساعة
وفيه ايضا ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله سبحانه وتعالى شيئا الا الله تعالى اياه. اي اجاب له سؤله اي اعطاه مسألة التي سألها ومن هنا كان يوم الجمعة ايها الاخوة يوم عظيم. ولذلك اهتم به المسلمون منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وزمن الصحابة ولا زال المسلمون يعطون ذلك اليوم حقه او كثير من المسلمين وقد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدا فقال هذا يوم جعله الله سبحانه وتعالى عيدا
هنا ذكر المؤلف ما يتعلق بالبيع مما له علاقة بيوم الجمعة قال ولا يصح البيع اذا نودي للجمعة. يعني لا يجوز البيع حين النداء للجمعة. نحن الان عرفنا والقصد بذلك امران هما الصلاة والخطبة هنا
الحديث يتعلق بذلك يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة بيوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. ما المراد بالذكر هنا هو الخطبة وكذلك ايضا صلاة الجمعة والاية لا شك سبب نزولها له مناسبة
فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب المسلمين ذات يوم من ايام الجمعة. كان على المنبر عليه الصلاة والسلام فجاء مناد بان عيرا بالتجارة فخرج المسلمون من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطبهم
ولم يبقى معه الا اثنا عشر رجلا وممن بقي معه في ذلك ابو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. فانزل الله سبحانه وتعالى تلكم الاية. اذا نودي للصلاة من يوم
الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ما هي الحكمة في النهي عن البيع؟ لانه يشغل عن الصلاة. والصلاة انما هي صلاة الجمعة. وصلاة الجمعة انما ما هي فرض فلا ينبغي ان يشغل المسلم شيء عنها ولا ان ينشغل عنها بشيء ايضا
بل ينبغي ان يتفرغ لها. ولذلك جاء في الحديث الصحيح من راح في الساعة الاولى فكأنما خرب بدنه. ومن راح في الساعة فكأنما خرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا
ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ثم اذا دخل الامام حينئذ الملائكة كان وقوفا على ابواب المساجد يكتبون الداخل الاول
سعيدة دخل الامام وجلس على المنبر طويت الصحف واخذوا يستمعون الذكر مع الناس اذا نهي عن البيع يوم الجمعة لماذا؟ اولا عرفنا السبب والعلة لان ذلك يشغل عن صلاة الجمعة
ولا ينبغي ان ينشغل المسلم بشيء يباعد بينه وبين تلك الصلاة وهنا ورد البيع فهل النهي عن البيع يقتضي الفساد؟ العلماء مختلفون. اولا العلماء لا خلاف بينهم بانه يحرم البيع
عند النداء لكن ما هو النداء ما هو النداء المشار اليه هنا؟ هناك نداءان ايها الاخوة النداء الاول الذين استمعوا اليه يسبق ثم يأتي بعده النداء الثاني اذا جلس الامام على المنبر
هذا هو الذي على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤلف سيذكره. ولذلك نؤجل الحديث فيه اذا المقصود بالاية هو الاذان الثاني لماذا؟ وكيف عرفنا ذلك؟ لان ذلك هو الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعليه عليه الصلاة والسلام انزلت الاية وهو الذي يترتب عليه حكم البيع فاسعوا الى لله وذر البيع اذا العلماء متفقون على انه يحرم البيع اذا نودي للصلاة والمراد بالنداء انما هو الاذى
والاذان هو الذي اذا جلس الامام على المنبر فهذا هو المقصود فلا ينبغي للمسلم ان يشتغل ببيع في ذلك الوقت مجرد ان يسمع الاذان عليه ان يجيب المؤذن فانه اذا اجاب الانسان المؤذن يعني اذا قال المؤذن الله اكبر تقول مثله الى ان يأتي في الحيلات فانك تقول لا حول ولا قوة الا
اذا وهذا قد وردت في احاديث كثيرة في اجابة المؤذن والثواب على ذلك. اذا العلماء متفقون على تحريم البئر لكنهم اختلفوا في صحته لو وقع لو فعله انسان فما الحكم اكثر العلماء يجيزونه
ومن العلماء من يمنعه ويقولون لا يجوز ومن الذين قالوا لا يجوز الحنابل الذين ندرس مذهبهم ولا شك بان دليلهم قوي لان الاية صريحة الدلالة على المدعى فاسعوا الى ذكر الله اسعوا امر وذروا البيع
النهي والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ولم يوجد دليل يصرفه عن ذلك بل جاء في بعض الروايات انه لم يبقى احد من الذين خرجوا جاء في بعض الاثار لاشتعل بهم الوادي نارا. اذا ذلك
فيه تحذير شديد وايضا تأكيد على خطورة الاشتغال عن الجمعة اذا عرفنا ان المراد بالندى هو النداء الثاني وانه لا يجوز البيع بعد النداء وسيأتي ايضا كلام هل هذا مختص بالبيع؟ او انه يشمله وسائر العقود او ان العقود تختلف ما يطلق عليه اسم
بيع كالاجارة يدخل في ذلك وما لا يطلق عليه لا يدخل في ذلك قال ولا يحل البيع بعد النداء للجمعة. ولا يحل هذا لا خلاف فيه بين العلماء كلهم يقولون لا يجوز يحرم البيع
لكن لو وقع البيع هنا يقع الخلاف بين العلماء بعضهم ينفذه ويجعله بمثابة الصلاة في ثوب الحرير او في الدار طوبى فيقولون الجهة منفكة لا يحل البيع ولكن لو وقع فالبيع شيء والصلاة شيء اذا يقولون البيع
بانه صحيح. ومن العلماء من قال لا يصح ولا شك بان الذين قالوا لا يصح الاية دليل لهم قال ولا يحل البيع بعد النداء للجمعة قبل الصلاة لمن تجب عليه الجمعة؟ اولا قال قبل الصلاة اما بعد الصلاة فالبيع مباح لان الله سبحانه وتعالى يقول في نفس سورة
بعد ذلك فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون فاذا قضيت الصلاة يعني انتهت فانتشروا في الارض. والانتشار في الارض انما هو البحث وطلب الرزق كما في قوله تعالى فاسعوا في
وكلوا من رزقه واليه النشور. فانتشروا في الارض واذكروا الله كثيرا. اذا الانسان مطالب بان يذكر الله سبحانه وتعالى في كل احواله وقد كان عليه الصلاة والسلام يذكر الله تعالى في كل احيانه. في كل احواله يذكر الله. الذين امنوا وتطمئن قلوبهم
بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. اذكروا الله ذكرا كثيرا. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال لسانك رطبا بذكر الله. اذا ذكر الله مطلوب في كل وقت
قبل الصلاة وبعدها وعندما تنتظر الصلاة فان الانسان مطالب بان يذكر الله سبحانه وتعالى الانسان في اوقات محدودة يمنع من البيع. اما بعد ذلك فاكثر الاوقات مهيئة له بان يبيع ويشتري
وليس المراد ايها الاخوة البيع وحده. ولكن المراد البيع والشراء ومن الذي لا يجوز له البيع ولا الشراء؟ هو الذي تجب عليه الجمعة بشروطها. يجب على كل مسلم بالغا ذكر حر. وايضا الا يكون ايضا مريضا ولا مسافرا لان الجمعة حق واجب على كل مسلم
من الاربعة عبد مملوك او امرأة او صبي او مريظ وفي بعظ الروايات او مسافر اذا الجمعة تجب على من توفرت فيه شروطها التي مرت بنا سابقا اما من لا تجب عليه الجمعة كالصبيان الصغار والنساء فلهم ان يتبايعوا فيما بينهم لكن لا يدخل معهم
في احد طرفي العقد ممن تجب عليه الجمعة هذا لا يجوز. يعني لا يجوز ان يكون البائع وحده او المشتري وحده ممن تجب عليه الجمعة لا وايضا يتكلم العلماء عن المسافر
المسافر لا تجب عليه الجمعة لكن قد يمر المسافر ببلد فيبقى فيها مدة اربعة ايام وتعلمون خلاف في قصر الصلاة في هذه الحالة جمهور العلماء يقولون اذا بقي تلك المدة يتم الصلاة
ومن هنا قالوا لا يجوز له ايضا ايضا ان يتخلف لا يجوز له البيع بالنسبة اذا نودي للصلاة ليوم  قال لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. وانتم تعلمون انه جاء في الاثر كما عن عبد
ابن عباس انك اذا سمعت يا ايها الذين امنوا فاصل قلبك فهو اما خير تنتظره واما عكس ذلك تخوف وتحذر منه. نعم يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من  ان بعض الظن يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. الى غير ذلك من الايات الكثيرة
قال فان باع لم يصح للنهي لم يصح للنهي الاية واضحة في ذلك ولكن من العلماء بل اكثر العلماء اجاز ذلك قال ويجوز ذلك لمن لا تجب عليه الجمعة. من هو الذي لا تجب عليه الجمعة؟ هناك عبد هناك امرأة هناك
ايضا صغير لان الخطاب بالسعي لم يتناوله فكذلك النهي لان الله سبحانه وتعالى عندما قال اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا هنا الواو للجماعة والخطاب انما يوجه وللمكلفين اما غير المكلفين فلا تجب عليهم اما
في وقت عدم تكليفهم كالصبي والصغير رفع القلم عن ثلاثة والمجنون يعني كالصبي والمجنون او ايضا ممن توجد موانع تمنع وجوب الجمعة او لا تجب اصلا عليها الجمعة كالمرأة والعبد
قال والنداء الذي تعلق به السعي والنهي هو الثاني ماذا كان الثاني؟ لان هذا هو الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالنداء الاول الذي نستمع اليه
لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا في زمن ابي بكر رضي الله تعالى عنه ولا في زمن عمر رضي الله تعالى عنه. اذا الذي زاد زاده عثمان رضي الله تعالى عنه
وهل من حق عثمان ان يزيد اذانا لم يكن موجودا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل في زيادته مخالفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ او موافقة لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
الجواب ينبغي ان نعرف العلة في السيادة. لماذا زيد هذا النداء الجواب زيد ذلك النداء لسبب وعلة واضحة فان المدينة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي زمن ابي بكر وفي زمن عمر لم تكن في حالتها التي
عليه زمن عثمان فان المدينة كغيرها من المدن. والمدينة كما هو معلوم كانت قصبة الخلافة الاسلامية. وهي مكانها بل هي مأوى رسول الله صلى الله عليه وسلم. هي التي اوت رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين. والتف حولها المؤمنون المؤمنون
وصاروا يأتون من كل حدب وصوب وما كان المؤمنون لينفروا كافة. فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون اذا المدينة اخذت تتسع. وهل المدينة في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه؟ كزمن الامويين او زمن العباسيين
وهل المدينة قبل اربعين سنة او ثلاثين او عشرين او حتى عشر كحالتها اليوم؟ المدينة كما ترون في كل سنة تمتد كغيرها من المدن في المملكة الكبيرة. اذا المدينة اتسعت اطرافها يعني قبل سنوات ليست بكثيرة توازن بينها وبين الان
ترى فرقا كبيرا وبونا شاسعا. اذا عثمان رضي الله تعالى عنه عندما زاد النداء الاول زاده لعلة ولحكمة ولحاجة الناس الى ذلك هو ان المدينة اتسعت وامتدت اطرافها وكثر سكانها وتباعدت
قامت فاصبح الناس بحاجة الى ان يتهيأوا الى الجمعة والتهيئة الى الجمعة ايها الاخوة تحتاج الى وقت ليستعدوا. فاذا كان الانسان مكانه الذي يبيع فيه ويشتري او في مصنعه او في متجره بعيد عن المسجد فانه يحتاج الى مسافة ليصل
ثم يحتاج ان يذهب الى بيته فيغتسل ويتنظف ويتوضأ ثم يأتي الى المسجد بسكينة وغير ذلك هذه تحتاج الى وقائع فلما رأى عثمان رضي الله تعالى عنه بحصافته رأى ان يزيد نداء اخر ليكون اعلاما للناس ليتهيؤوا ويستعدوا للصلاة
وما فعله عثمان رضي الله تعالى عنه ليس مخالفا لرسول الله بل هو موافقا له غاية الموافقة دليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم اوصانا بذلك فقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعد
هذه عضوا عليها بالنواجذ يعني امرنا بان نأخذ وان نتمسك بها ان نعض عليها بنواجدنا. والا نخرج عنها قيد انملة اذا الرسول صلى الله عليه وسلم امرنا بذلك بان نأخذ بسنته وبسنة خلفائه. وعثمان رضي الله تعالى من اصحاب
ومن الخلفاء ومن المشهود له بالجنة. وقد تزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم تستحي من رجل تستحي منه الملائكة وهو الذي جهز جيش العسرة وله مواقف عظيمة ايضا ومشهودة في خدمة هذا الدين
والدفاع عنه اذا عثمان رضي الله تعالى عنه لم يبتدع شيئا من القول. وعثمان رضي الله تعالى عنه عندما عمل ذلك. كان الجمع الغفير من الصحابة لا احياء وهم يدركون ذلك وما عرف عن احد من الصحابة وهو كان فيهم علي وفيهم معاذ كان فيهم وفيهم
ايضا ساعد وفيهم الزبير كان فيهم اكابر الصحابة وفيهم ايضا عدد من المشهور لهم بالجنة وما عرف لا احدا وقف في وجه عثمان وخالفه. بل كلهم لبوا ذلك. فزاد عثمان رضي الله تعالى النداء الاول على الزورى
والزورا دار بقرب المسجد كانت لامرأة من بني النجار وكانت اطول بيت في المدينة  وكان يؤذن عليها حتى يبلغ النداء الى الناس اذا عثمان رضي الله تعالى عنه انما فعل ذلك عملا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم
يكن ذلك مخالفة له. ومن قال او تجرأ بان يقول بان ذلك مخالف لما كان عليه رسول الله او ان ذلك ابتدع فهو بذلك يتهم عثمان وغيره من الصحابة بانهم مبتدعون وحاشاهم ان يقال عنه ذلك. او ان تمتد الالسنة اليهم. اذا عثمان رضي
الله تعالى عنه لم يخرج بفعله عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو يدور في رحابها وهو متقيد بها وهو عامل بها والصحابة معهم رضوان الله تعالى عليهم وقد حقق بذلك مصلحة والمصلحة فيها فائدة للمؤمنين
فيها ايضا اعانة لهم على طاعة الله سبحانه وتعالى في يوم هو افضل الايام على خلاف اهو افضل او يوم عرفة كما الاختلاف على العلماء في ذلك قال والنداء الذي تعلق به السعي والنهي هو الثاني
الذي يكون عند صعود الامام المنبر لانه الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فتعلق الحكم به ولذلك اوثر عن بعض السلف انه قال المساجد اسواق الجنة
والاسواق انما هي اسواق الدنيا. يعني اذا اردت ان تعرف اسواق الجنة التي فيها بيع وشراء يتعلق بالدار الاخرة فهي هذه المساجد. اما محلات البيع فهذه اسواق الدنيا فكيف يرضى الانسان لنفسه
ان ينشغل باسواق الدنيا والمنادي يناديه. الله اكبر الله اكبر حي على الصلاة حي على الفلاح ينبغي ان ينسى ما وراءه من الدنيا وان يقبل على ذلك. واذا كان قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلوات عموما الا ادلكم على ما
يمحو الله به الخطأ ويرفع الدرجات. قالوا بلى يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام اسباغ الوضوء على المكاره وايضا اتباع الخطى الى واكثار الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة
فذلكم ماذا؟ فذلكم الرباط فذلكم الرباط. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم حظ على ذلك نعم قال وانما زاد الاول عثمان رظي الله عنه قال رحمه الله وفي النكاح والاجارة وجهان. اه المؤلف انتقل الى مسألة اخرى
هل نقصر النص على موردها البيع او نتجاوز الى غيره وان تجاوزناه فلنلحق بالبيع ما يدخل تحت مسمى البيع ونبعد ما عدا هؤلاء فالمؤلف ذكر اختلاف العلماء. هل الامر خاص بالبيع؟ لانه الذي ورد فيه النص. لكن هل تخصيص النص به
يدل على ان غيره يخرج عن ولا يدخل في النهي او ان النص ورد في البيع لان القضية حصلت في البيع فيلحق به كل ما يشغل عن الصلاة اذ اتجه الى ان القصد من ذلك
هو الانشغال عن الخطبة والصلاة فهذا قالوا لا يختلف فيه البيع عن غيره ولكن بعض العلماء علل وقال هذا خاص بالبيع وان كان غيره قد يشركه بالانشغال. ولكن البيع هو الكثير الذي يتكرر في اليوم. اما بالنسبة مثلا للنكاح
وللخطبة ولكذلك ايضا الاجارة والهبة والوقف والسلف والصرف وغير ذلك قالوا فهذه لا تكون كالبيع. ولكنها ايظا انواع من البدع المهم ان من العلماء من عمم ما يسمى بالبيع نحن البيع نعرفه مبادلة مال بمال ولو في الدنيا هذا احد تعريفاته
ولكن هل يسم تسمى الاجارة بيعا؟ الجواب نعم ولكنها بيع خاص لان البيع بيع الاعيان والاجارة انما هي بيع المنافع. اذا اشتريت الدار اشتريت عينا واذا استأجرت الدار استأجرت عينا
استأجرت منفعة اذا هذا الفرق هنا البيع بيع الاعياد والاجارة انما هي بيع المنافع تستغلها وقت المدة الصرف كما عرفتم سابقا بيع. لانك تصرف ليالات بدراهم دراهم بدنانير دولارات بريالات والعكس هذا بيع لانك تأخذ هذا مقابل هذا مبادلة مال بمال اذا هو
اذا هذا من السلام ايضا يدخلونه في البيع لانك تدفع مالا مقدما ثم تنتظر بعد مدة ان لك نتيجة ذلك وهو المسلم فيه. تدفع الى صاحب مزرعة مبلغا من المال على ان يدفع لك ثمرا تعينه وتحدده باوصافه بعد سنة او سنتين الى غير ذلك
اذا بعض العلماء يعمم ويقول ان القصد من ذا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وان القصد من ذلك هو ترك كل ما ترك كل ما يشغل عن صلاة الجمعة فالنكاح يشغل عنها والاجارة تشغل عنها
وغير ذلك وبعضهم استثنى الهبة قالوا لان الهبة لا تحتاج الى عقد. مجرد ان يقول وهبتك الشيء الفلاني ويمضي المهم للعلماء كلام كثير في ذلك ليس هذا محله ولكننا نقول باختصار
من العلماء من خص ذلك بالبيع لانه مورد النص وعللوا ذلك بان البيع يكثر تردده وفعله ولذلك  ومنهم من قال لا خص البيع ان المناسبة والواقع وقعت في البيع والا كل عقد ينشال فيه عن الصلاة
انه يشمله ايضا النهي فيدخل في ذلك سائر العقود قال وفي النكاح والاجارة وجهان احدهما حكمهما حكم البيع لانهما عقدا معاوضة نقف عند الكلمة دي اذا كان الاخوة يتذكرون. انا اعرف من الطلبة من يحاول ان يربط بين المسائل
سبق ان قال المؤلف رد قضية قياس البيع على النكاح قال لان النكاح لا يقصد منه المعاوضة وهنا تراهم قال لانه عقد معاوظة. فهل في كلام المؤلف تناقظ؟ او ان مقصد المؤلف يتنوع الواقع انه يتنوع
هناك لما قال لان عقد النكاح لم يقصد به المعاوضة صدق المؤلف. لان المقصود من النكاح كما لكم هناك اسمى من ان يكون القصد منه المهر؟ نعم هو عقد معاوضة
لان الرجل يدفع عوض البظع الى المرأة الذي هو يعرف بالمهر او الصداق لكن هل القصد من النكاح انما هو الصداقة؟ الجواب لا الله سبحانه وتعالى عند بين عندما بين الحكمة من الزواج ما اشار الى العقد. ما اشار الى العوظ
قال ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة وذكر العلة هو السكن ان الانسان يسكن لا يسكن لهذه الزوجة. يرتاح اليها وترتاح اليه. فهناك عش وبيت يعرى
الزوجية وجعل بعد وجعل بينكم مودة ورحمة ثم هناك امور اخرى ما يحصل فيها من عفاف كل من الزوجين وفيه غظ للبصر وفيه كذلك ايظا قطع للشهوات وبعد عن المحرمات وايظا فيه انجاب
وفيه ايضا انفاق على الزوجات وفيه خدمة الازواج وفيه الثواب حتى اللقمة يضعه الرجل في امرأته الى غير ذلك من الفضائل الكثيرة التي سنبينها ان شاء الله تعالى في كتاب النكاح. اذا
المؤلف لم يتناقض في كلامه ولم يكن كلامه مضطربا رحمه الله تعالى بل هناك بين بانه لم يكن من النكاح المعاوظة. وهنا قال هو عقد من العقول لان النكاح حقد. والعقد يحتاج الى معاوضة. والمعاوظة تختلف والعوظ
هنا المهر قال والثاني يصحان لانهما غير لانهما غير منصوص عليهما وليس في معنى المنصوص عليه. لكن نحن اذا بحثنا الى العلة هل نجعلها علة قاصرة او انها علة متعدية
علة متعدية فاذا قلنا بان العلة متعدية. فلماذا نقصر ذلك على البيع حصل في مناسبة اناس كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى مناد بان عيرا قدمت فيها تجارة فاخذوا يتسللون
هنا فردا فردا فخرجوا فلم يبقى مع رسول الله عدد قليل هم اثنى عشر رجلا في بعض الروايات فانزل الله ورسول الله يخطب على  ولذلك الله تعالى واذا رأوا تجارة او لهوا
انفضوا شف رأوا تجارة اعلموا بها. واذا رأوا تجارة او لهوا ولهوا تعلقوا بامور الدنيا. لماذا سمي لهوا سميت انها تلهي وتشغل عن ذكر الله وعن طاعته وهو ما حصل كذلك
واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا يعني مضوا اليها وتركوك قائما تركوه يخطب كل ما عند الله خير من الله و من التجارة. فهنا فيه توجيه من الله سبحانه وتعالى لعباده. وفيه ايضا توبيخ
لهم وتنبيه لهم بان لا يتكرر منهم ذلك والا تشغلهم امور الفانية عن امور الباقية وهم في اشرف مكان اطهر بقعة وفي اعظم صلاة هي صلاة الجمعة فكيف ينطلقون الى امور الدنيا
وهم يعلمون بان ما كتبه الله سبحانه وتعالى لهم من الارزاق فسيأتي وان حال دونه اي حائل. ما اصابك الم يكن لي اخطأك وما اخطأك لم يكن ليصيبك. والله سبحانه وتعالى
قد كتب الارزاق رزقه وشقي او سعيد فقد كتب الارزاق والانسان ماذا في بطن امه اذا ليس هناك ما يدفو ولكنها عادة الانسان ايها الاخوة لان الانسان دائما تتعلق نفسه بامور الدنيا. والرسول صلى الله عليه وسلم بين ذلك لو اعطي ابن ادم واديان من ذهب
طلب الثالث ولا يملأ عين ابن ادم الا التراب هذا هو شأن الحياة الدنيا الا نزر يسير ماذا هم الذين عزفوا عن الدنيا واعرضوا عنها وقليل ما هم وليس معنى هذا ايها الاخوة بان الانسان يدير ظهره للدنيا ويجلس عالة على الناس فكم مر بنا من المواقف
التي فعل رسول الله كما في قصة الانصار الذي جاء يسأل رسول الله وداع ما عنده من الحلس وما عنده ايظا من من الاناء وبدرهمين فاشترى طعاما لاهله واشترى ايضا قدوما
وامر ان يحتطب فكان ذلك سببا في رزقه. وبين له صلى الله عليه وسلم بان ذلك خيرا من له. من ان يأتي يوم القيامة ماذا نكتة من السؤال؟ ومر بنا ذلك كثيرا وتكلمنا عنه
قال والثاني يصحان لانهما غير منصوص عليهما. وليسا في معنى المنصوص عليه. لانهما لا يكثران فلا تؤدي اباحتهما الى وجهة الذين قالوا بانه يختص بالبيع اولا لان النص ورد في البيع الامر
الثاني ان البيع يكثر فعله اما بالنسبة للعقود الاخرى فلم يرد فيها نص اولا ثانيا لانها عقود لا تتكرر كثيرا فانت تبيع في اليوم ربما مرات او تشتري ولا تستعجل ربما دارا الا في السنة او اكثر من سنة ففرق بين ذا وذاك
قال ولا تؤدي اباحتهما الى ترك الجمعة بخلاف البيع خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
