قال شيخ الاسلام قال باب الخيار باب الخيار في البيع. باب الخيار في البيع اولا اخذنا ايها الاخوة الافظل خيار ووجدنا ان فعله انما هو اختار وان المصدر انما هو اختيار
اذا هذا ليس بمصدر ولكنه يطلق عليه اسم اخر هو اسم المصدر في اللغة يعني في النحو لان ما جمع حروف الفعل هذا يسمى مصدر تقول كلم تكليما وسلم تسليما
ولكن اذا حمل معنى المصدر دون ان يشتمل على حروف فعل على حروف الفعل فانه يسمى اسم مصدر. المعنى هو معنى المصدر ولكنه ليس مصدرا لنقص الافعى لنقص الحروف القائمة فيه
عندما نأتي الى الخيار نجد ان فعله اختار وان المصدر انما هو اختيار ولكن العلماء قالوا باب الخيار وهذا هو اسم مصدر وهو يؤدي معنى المصدر وكذلك لما نأتي الى الفعل كلم نجد ان مصدره تكليما كما قال ابن مالك تكلم التكليما
ولكن نسمع المصدر منه كلام وايضا لما نأتي الى سلم نجد ان مصدره التسليم ولكن اسم المصدر انما هو السلام تقول سلام عليكم ومثل ذلك سبحان الله والامثلة كثيرة جدا
اذا الخيار انما هو اسم مصدر وهو ايها الاخوة مأخوذ من ماذا مأخوذ من خير الامرين يعني ان الانسان يأخذ بما يرى فيه خير الامرين يعني ما يجد انه اصلح له وانفع
وهذا الذي اصلح له وانفع اما العقد اي ان يبرم العقد والا يبرم العقد وهو الفسخ اذا الخيار يعطي الانسان فرصة بائعا كان او مشتريا بان يقف فترة من الزمن ان كان خيار المجلس
فهو لا شك له وقت الى ان يحصل التفرق بالابدان واما اذا كان خيار الشرط فهذا له وقت والعلما يختلفون فيه اهو محدد بزمن او لا هو ثلاثة ايام كما جاء ببعض الاحاديث او ان ذكر ذلك لا يدل على الاقتصار عليه
والمؤلف رحمه الله تعالى سيبدأ بخيار المجلس وما معنى خيار المجلس؟ يعني من اضافة الشيء الى مكانه وانت تقول خيار المجلس ليس معنى هذا ان العقد لا يتم الا في حالة الجلوس لا
قد تعقد العقد وانت جالس وربما وانت قائم. وربما وانت متكئ. وربما وانت ماشي. وربما وانت مسافر وغير ذلك من الكثيرة التي قد يحصل فيها العاقل اذا اضافته الى المجلس هي اضافة مكان
اذا ما هو الخيار الذي سنبدأ به المؤلف رحمه الله تعالى ذكر نوعين من الخيام لانهم المشهوران هما اللذان جاء التنصيص عليهما صريحا في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
الاول خيار المجلس والثاني خيار الشرط ولكن هناك انواع كثيرة من الخيار كخيار الغبن وخيار العيب وخيار التدريس وخيار الرؤية وخيار وايضا الخلف في الصفة والخيار فيما رؤي سابقا الى غير ذلك من الاشياء التي سيذكرها المؤلف ولكن في ابواب متفرقة دون ان
لانه سيعقد بابا مستقلا لما يتعلق بعيوب البيع وهناك يذكر فيه ماذا خيار العيب ويذكر هناك ايضا خيار التدليس قال رحمه الله وهو على ظربين. وهو على ظربين يعني المؤلف يقول ينقسم الى قسمين
وسيبينهما. نعم قال وهو على ظربين احدهما خيار المجلس ولكل واحد من المتبايعين الخيار اذا الاول منهما وهو الذي قال عنه احدهما او احدهما خيار المجلس اي الخيار الذي يتم في المجلس
يعني يأتي شخصان فيتفقان على عقد لشراء سلعة وبيعها فتجد انهما كل منهما يشترط ماذا الخيار له؟ ما دام باقيا في هذا المجلس وربما يشترط احدهما ولا يشترط الاخر المهم ان هذا هو خيار المجلس
وهو ايضا يحصل التفرق فيه في الابدان. وهناك خلاف بين الجمهور وبين الامام ما لك قال فلكل واحد من المتبايعين الخيار في فسخ البيع ما لم يتفرقا بابدانهما قال فلكل واحد منهما الخيار في فسخ البيع
معنى كلام المؤلف بان البيعة قد تم. لان البيع كما عرفتم يحصل بالايجاب والقبول يعني الايجاب يقول بعتك بكذا فيقول ماذا رضيت او قبلت وهناك ايضا الايجاب ماذا من البائع؟ اذا يحصل بايجاب وقبول
لكن هذا الخيار الذي يعقبه يعطي فرصة للانسان حتى لا يندم ومن هنا نشأ الخلاف بين الامام مالك وبين جمهور العلماء بين الائمة الثلاثة فجمهور العلماء يرون انه لا تضاد بين عقد البيع وبين خيار المجلس
وان التفرق الذي يحصل انما هو بالابدان والامام مالك رحمه الله تعالى يرى ان التفرق يكون بالاقوال ولا يكون بالابدان يعني مجرد ان يقول بعتك فيقول الاخر اشتريت يتم البيع لان البيع انما
ما هو ايجاب وقبول قالوا ولانه عقد معاوضة فلا يحتاج الى خيار فيه قياسا على النكاح وعلى بعض ايضا العقود التي تحتاج التي لا تحتاج الى خيار. واما جمهور العلماء فيقولون ان خيار المجلس
انما ينتهي بالتفرق بالابدان لا بالاقوال وقد وردت في ذلك احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنها قوله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا
وفي حديث اخر اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرق وكان جميعا وهكذا نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا التفرق ثمان راوي ذلك الاحاديث او تلك الاحاديث او من رواتها عبدالله بن عمر
ولا شك بان راوي الحديث اعلم بغير اعلم به من غيره ولذلك عبد الله ابن عمر كان اذا اشترى سلعة او باعها تقدم هنيهة او هنية يعني تقدم شيئا يسيرا
ثم بعد ذا حتى يتم العقد ان يتم البيع قالوا فهذا بيان للحديث الذي رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فلكل واحد من المتبايعين الخيار في فسخ البيع. ما لم يتفرقا بابدانهما
لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا متفق عليه. لكن هل للخيار فائدة انتم تعلمون ايها الاخوة وربما كلنا جميعا مررنا بذلك الانسان احيانا يقع نظره على سلعة من السلل. من السلع فتجذبه اليها
ويأخذه رونقها. ويأخذه ايضا صقلها. فيرى انها سلعة نادرة لا ينبغي ان يفرط فيها وانه ربما لو تأخر عن ذلك لفاتته ولكنه بعد ان يأخذ فترة للخيار ويعيد النظر ويكرره تتغير نظرته اليه
من انسان اشترى سلعة واقتناها ولكنه عندما حملها الى بيته او موضع قامته تجد ان نظرتها اليه تغيرت. وانها قلت في عينه وانها لم تكن بتلك كالمكانة التي كانت عليها قبل ان يشتريها
فجاء هذا الخيار ليعطي الانسان فرصة لان يفكر وان يتدبر امره وان يعيد النظر حتى ينظر ايضا هل في هذه السلعة مصلحة له او لا؟ ولذلك سماه العلماء خيارا لماذا
بمعنى ان الانسان يأخذ بخير النظرين ما هما النظران؟ اهو امظاء العقد او الفسخ يأخذ بخير النظرين اي يرى انه ايسر والانسان تعلمون في بعض الامور تجدون انه يصلي صلاة ماذا؟ الاستخارة ويستخير الله سبحانه وتعالى
فاذا ما عزم على امر فانه يقدم عليه. ولا شك بان هذا لا يتعارض مع ما يقدره الله سبحانه وتعالى للعبد وما ييسره له ولكن هذا من باب الاخذ بالاسباب
وحتى لا يندم الانسان ايها الاخوة لان الانسان اذا بذل جهده في الامر ودقق النظر فيه فهو لا لا يندم بعد ذلك لكن عندما يتسرع يندم على ما فعل ولذلك ما احسن التروي ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسر
ما لم يكن اثمه. اذا هو يخير بين الامرين ويتردد ولكنه دائما يميل الى جانب اليسر لان هذا هو الذي اراده الله سبحانه وتعالى لعباده. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
قال والتفرق ان يمشي احدهما عن صاحبه بحيث اذا كلمه الكلام المعتاد في المجلس لا يسمعه. اذا كلمه الكلام المعتاد لكن لو مد صوته وصرخ ربما يسمعه ومن مسافات بعيدة
يعني مراد المؤلف رحمه الله تعالى بان التفرق يرجع فيه الى العادة لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما لم يتفرقا ولم يحدد لنا القدر الذي يحصل فيه التفرق
اهو بعد ساعة بعد نصف ساعة بعد فترة محددة من الزمن لا ما لم يتفرقا فاناطا ذلك الى العادة والعادة التي يحصل فيها التفرق ان يفارق كل واحد من المتبايعين صاحبه
لكن ايها الاخوة التفرق يختلف باختلاف الاحوال قد تجد ان اثنين يجلسان مثلا في بيت واحد. في غرفة واحدة حينئذ ما دام في هذه الغرفة مهما طال موقفهما فان الخيار لا يزال باقيا لكل واحد منهما اذا اشترطا
ولكن لو خرج احدهما الى غرفة اخرى حينئذ ينقطع الخيام ولو انه خرج خارج المنزل ايضا كذلك ينقطع الخيار وينتهي ربما تكون مع اخيك في سيارة وتريدان السفر الى مكان. وربما تطول الرحلة
في ذلك وربما تكونان في طائرة وربما في قطار او في سفينة وربما تمضي ساعات وانت ما في مكان واحد الخيار لا يزال قائما ايها الاخوة حتى يحصل التفرق اذا وقفت السيارة واتجه كل الى طريق او ايضا السفينة او هبطت الطائرة وهذا ذهب هنا وهنا تفرق حصل
التفرق فليست القضية كما يفهمها البعض انها لحظات تكون في مكان لا المهم ان تتفرق الابدان التفرق المعهود. التفرق المعروف عادة. ولذلك رد العلماء رحمهم الله تعالى ذلك الى العرف والعادة
وكل المسائل التي لم يرد فيها نص عن الله تعالى ولا عن رسوله صلى الله عليه وسلم يحكم فيها العرف والعادة. ولذلك وضع العلماء كبيرة العادة محكمة. ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن
قال رحمه الله لان ابن عمر رضي الله عنهما كان اذا بايع رجلا فاراد الا يقيله مشى هنيهة ثم رجع وهو راوي الحديث. اراد الا يقيله يعني من البيع الا يفسخ البيع. مشى هنيئة. يعني يكون ابن عمر مرتاحا الى البيع ويريد امضاء
فتجد انه ينتهي هنيهة. ما معنى هنيهة؟ يعني يسير سيرا يسيرا وجاء في بعض روايات اثار عبد الله ابن عمر هنية بتشديد الياء وحذف لها. هنية وهنيه وما معناه تقول يا فلان اجلس هني او اجلس هنيهة
معنى هذا يعني وقتا قليلا. اذا المراد انه يمشي مشيا يسيرا حتى يحصل التفرق قال وهو راوي الحديث واعلم بمعناه. وهو راوي الحديث الذي مر قبل قليل البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وهو صحابي
وممن نشأوا في مدرسة رسول الله تلقعا فهو لا شك اعلم الناس بما يرويه فلا يأتي اناس بعده فيقولون اعلم بذلك. ولذلك اخذ على الامام مالك رحمه الله تعالى انه ما اخذ بتلك الاحاديث
وانه اتجهوا واخذ باثر نسب الى عمر رضي الله تعالى عنه قال انه قال البيع صفقة او خيار يعني صفقة ماذا ينفذ البيع ويمضى؟ او ماذا خيار فما يجتمعان هذا معناه لكن احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمة في هذا المقام وهي واضحة الدلالة
وهذا الذي رواه طبقها تطبيقا عمليا وهو عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال ولان الشرع ورد بالتفرق مطلقا فوجب ان يحمل على التفرق المعهود. ما معنى هذا؟ ولان الشرع
اذا اطلق المؤلف الشرع فالمراد به ما جاء في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي الشريعة التي قال الله تعالى فيها لكل جعلنا لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا
قوله سبحانه ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع اهو الذين لا يعلمون اذا هذه هي الشريعة ما جاء عن الله تعالى وعن رسوله هذه الشريعة المؤلف يقول لم تأتي الشريعة بتحديد للتفرق. اذا هو لم يحدد. اذا
ما هو الفيصل في ذلك والحكم؟ قال المعهود وما هو الذي يتعاهده الناس؟ هو ما اعتادوا عليه وتعارفوا عليه اذا العادة محكمة. والعادة التي يطبقها العلماء ويعملون بها هي التي لا تخالف نصا من كتاب الله عز
وجل ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيرجع اليها في ذلك يعني يرجع الى العادة في هذا المقام قال وهو قال ولان الشرع ورد بالتفرق مطلقا فوجب ان يحمل
على التفرق المعهود وهو يحصل بما ذكرناه. قال رحمه الله فان لم يعني بان يتفرقا ولو قليلا هنيه كما فعل ابن عمر يعني يمشي يسيرا بحيث يغاب عن صاحبه او لا يسمعه اذا ناداه نداء معتادا او ينتقل
غرفة الى غرفة او من مجلس الى مجلس نعم قال فان لم يتفرقا بل بني بينهما حاجز. يعني نفرظ ان اثنين كان فصالة كبيرة فجيء فوضع يعني ظرب حائط بينهما من الخشم ليس شرطا ان يكون بنا يعني يؤتى بفاصل بينهم او توضع
ستارة بمعنى تفصل بينهما ولكنهما باقيان في مكانهم هذا لا اثر له او ارخي بينهما ستر او نحوه او نام يعني ترون الان بعض الغرف او الحجر تجد انها تجمع حجرة بينهما باب ولكن بينهما سترا
كثرة تكشف احيان فهما يجلسان في غرفة قد يكون هذا في الجهة هذه وفي هذه لكنه ارفع فيؤتى الى هذه الستارة فتغلق هل تؤثر؟ الجواب لا. لان كل واحد منهما باق في مكانه. وكذلك لو كان في سيارة
كما ذكرت لكم او في طائرة او في قطار او في دكان كان جالسين او في اي محل قال او نام او قام عن مجلسهما فمشيا معا. كذلك لو كانا في غرفة واحدة ونام فيها. اذا الخيار
لا يزال وهذا حصل ايها الاخوة كان الصحابي ابو برزت رضي الله تعالى عنه كان في غزوة من الغزوات وكان معه نفر من اصحابه فتبايع اثنان منهما احدهما باع غلاما بفرسي
يعني هذا اعطى هذا فرس وهذا اعطاه غلاما فمكث بقية يومهما وليلتهما يعني امضي النهار وجاءت الليلة ايضا وبات ثم لم ما اصبح اتجه هذا الذي اخذ الفرس ليسرجه. يعني يضع عليه السرج ويهيئه فجاء الاخر فقال لا
فاختلفا وقال نتحاكم الى ابي برزة فلما جاء اليه قال اتريدان ان اقضي بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اترضيان؟ قال نعم وذكر لهما رسول فذكر لهما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وانتما لم تتفرقا فلا يزال الخيار ثابتا لكل واحد منكما فكل منهما اخذ اذا اخذ عبده وهذا اخذ ماذا؟ ناقة فرسه اذا رأيتم من هذا هذا اثر اخرجه ابو داوود وغيره
قال فمشى يا معن فهما على خيارهما لانهما لم يتفرقا. يعني نفرظ ان اثنين خرجا من باب المسجد. فتبايع ثم مشيا يعني الى جنب الى الحارة الشرقية او الغربية وربما اكثر من ذلك مشيا مدة ساعة لا يزال الخيار قائما بينهما لكن
عندما يصلان الى نقطة الانفصال التفرق هذا يذهب يمينا وهذا شمال هذا يريد بيته انتهى كل شيء ما لم يفسخ العقد فيكون البيع قد تحقق. نعم قال رحمه الله وان فر احدهما من صاحبه بطل خيارهما. ان فر احدهما من صاحبه. هنا انفر هذه تحتمل
اكثر من وجه ان فر وانطلق وهرب فهذا شيء. وربما يفر خائفا من عدو. انسان يتربص به الدوائر. يريد مثلا ان اصيبه بسوء او رأى حيوانا مفترسا يعدو نحو فخر
فهل هذا يعتبر من العلماء من قال يعتبر ومنهم من قال لا يعتبر لان هذا خارج عن ارادته ومنهم من يقول حصل التفرق والتباعد فيعتبر قال وان فر احدهما من صاحبه بطل خيارهما
لان ابن عمر رضي الله عنهما كان يفارق صاحبه بغير امره ولان الرضا في الفرقة ولان الرضا في الفرقة غير معتبر كما لا يعتبر الرضا في الفسخ. ما معنى هذا الكلام؟ ولان الرضا في الفرقة غير معتبر
يعني لو ان لو ان احد الاثنين مثلا مشى هو لا ينظر ماذا الى رضا صاحبه وهذه مسألة فيها خلاف بين العلماء اظن المؤلف سيذكرها مرة اخرى يعني هل رضا الاخر معتبر الائمة الثلاثة يقولون هو معتبر الجمهور يقولون هو معتبر يقولون غير
اعتبر الجمهور وابو حنيفة يرى انه لابد من رضاه لابد من ان يعلمه بذلك قال رحمه الله وان اكرهها على التفرق ففيه وجهان. يأتي انسان ويكرمه يكرههما ويهددهما. او ايضا
من سبع يهاجمهما فتفرقا يحصل ذلك. نعم احدهما يبطل الخيار لانه لا يعتبر الرضا من احد الجانبين فكذلك منهما يعني وقد تحققت الغاية المقصودة ماذا من نفاذ البيع وهي التفرق
يعني الغاية هنا وجدت وتحققت لانه ما تفرقا والتفرغ باي حال كان ينبغي ان يعتذر ومن العلماء من قال لا هذا تفرق خارج عن ارادتهما وينبغي ان يكون التفرق المعتبر هو الذي يتم ماذا برغبة منهما؟ نعم او احدهما
والثاني لا يبطل لانه معنى يلزم به البيع فلا يلزم به مع الاكراه كالتخاير حقيقة وهذا هو لولا ما معنى هناك عندنا خيار وتخايل هل هناك فرق بينهما؟ يقصد المؤلف رحمه الله تعالى بالتخايل. انتم تعلمون هناك
صيغة تسمى صيغة المفاعلة فانت تقول هنا قال المؤلف الخيار ما قال التخاير في العيان وهنا قال التخاير. اذا هذه صيغة صيغة مفاعلة الوصيغة المفاعلة لا بد ان تحصل من واحد يعني من اثنين. فتقول تشارك يعني زيد وعمرو
قتل وتخاصم وتضارب الى اخر هذه الصيغة تدل على المفاعلة يعني اشتراك بين اثنين اي اختلاطهما في امر وهنا معنى ماذا المخايرة؟ المخايرة ان يخير كل واحد منهما صاحبه اذا صيغة المبالغة المفاعلة هنا تحققت
فجاءت المخايرة يعني ان يخير كل واحد من العاقدين صاحبة يقول لا تختار البيع او لا وذاك يقول نعم او لا او العكس قال رحمه الله فعل هذا يكون الخيار لهما في المجلس
الذي زال عنهما الاكراه فيه حتى يفارقاه. وهذا هو الاولى. يعني كيف انسان يكره او يضطر الى الخروج من مكانه ثم يقول ذهب يقال ذهب الخيار لا هذا خارج عن ارادته
وهو ذهب فرارا اما انه مكره وانتم تعلمون احكام المكره يعني من الاشياء التي جاءت تخفيف فيها في هذه الشريعة انها خففت عن المريض وخففت عن المسافر وخففت عن الناس
وخففت عن الجاهل وخففت عن المكره لكن ليس الاكراه على مطلقا على بابه لو جاء انسان لاخر وجاء به شيخ وقال خذ وقت لفلان لا يجوز والا قتلتك لا يجوز له ان يقتله. لانه بذلك يذهب ماذا
دام اخيه عصمته ويحفظ مهجته يذهب مهجة اخيه ويحفظ مهجته. لو قال له اما ان تشهد شهادة على ان فلانا قتل او زنى والا قتلتك لا يجوز له ذلك. لان هذا يتسبب عليه فساد لكن لو اكرهها قال اما ان تسرق هذا المر والا
قتلتك يأخذه. اما ان تسب فلان والا قتلتك يسب ثم بعد ذلك يرجع الى الحق. يعيد المال الى صاحبه. ويبين الحق في ذلك لانه مكره اذا هذا ايضا الاكراه ايها الاخوة من اسباب التخفيف. اذا الله تعالى خفف عنا في ذلك. ربنا لا تؤاخذنا
ان نسينا واخطأنا. والرسول صلى الله عليه وسلم ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه اذا هذا انسان عرس تكرهه على امر فكيف تسقط حقه قال فان اكره احدهما
بطل خيار الاخر كما لو هرب منه وللمكره الخيار في احد الوجهين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
