قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان شرطا خيارا مجهولا لم يصح. فان خرط شرط خيارا مجهولا يعني مدة او الى ان يقدم او الى ان يشفى مريضي او الى ان ينزل المطر الله اعلم متى ينزل المطر الى ان تهب الريح ها او الى ان ينجح
فلان وربما فلان يمكوا السنوات. هذه كلها يعني امور مجهولة شروط مجهولة. اذا ما هو الحل لذلك؟ ان نأتي هذا بشيء معلوم. المؤلف يقول لا يجوز لكن المسألة هذا اللي قلته لكم والمؤلف ذكره
اذا هذه ايها الاخوة مسألة فيها خلاف بين العلماء من العلماء من قال لا يجوز ان يشترط الخيار الا الى اجل معلوم ان تقول لمدة يوم او يومين او ساعة او كما مر الى غروب الشمس او الى طلوع الفجر او الى الغد او الى ماذا
غروب الشمس وغير ذلك تحدد بقدر معلوم فهذا جائز. اما المجهول الى ان يأتي فلان او الى ان ينزل المطر وغير ذلك فيه جهالة والجهالة مال غير مقبولة في امور البيع ولكن عرفتم انه يخفف في اليسير
ومن العلماء وهو ايضا موجود في مذهب الحنابلة من قال بانه يصح مع الجهالة ويستدلون بقول الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم الا شرطنا حل حلال حراما او حرم حلالا
فقالوا ما دام هذا شرط قد وضع ولا يحل محرما ولا ولا يحرم حلالا وقد اتفقا عليه والامر ويتعلق بهما وهو لا يتعارض مع مع ما في كتاب الله عز وجل فينبغي ان يؤخذ بذلك المؤمنون على شروطهم او المسلمون
عند شروطهم والجهالة هنا لا افع لها. لان القضاء على الجهالة اذا اراد احدهما ان ان ينهي الامر يقول انتهى خياري. خلاص؟ انتهى. اخترت وانتهيت قال فان شرطا خيارا مجهولا لم يصح
لانها مدة ملحقة بالعقد فلم تصح مجهولة كالتأجيل قال لانها مدة ملحقة بالعقد. العقد كما تعلمون عقد البيع من العقود اللازمة الله امر بالوفاء بالعقود وهذا قد الحق بالشرط والشرط عقد لازم فكيف تضيف اليه شرطا مجهولا؟ فكأنك تجعل اللازم جائزا. وهذا لا يجوز
وهذا ماذا لا يجوز؟ ولذلك فيه كلام للعلما بين ماذا يعني منافاة المطلق ومطلق المنافاة يعني هناك اهل الاصول يذكرون قاعدة معروفة يفرقون بين منافاة المطلق ومطلق المنافاة فانت مثلا لما نقول بان العقد انما هو البيع عقد لازم
الله تعالى يقول اوفوا بالعقود والرسول صلى الله عليه وسلم يقول البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. ثم قال بعد ذلك وتبايع فقد وجب البيع. اي تم والايجاب والبيع يقوم على ايجاب وقبول فينبغي ان ينتهي عند ذلك الحد
فكيف يترك ذلك مطلقا ومرخيا؟ فكأننا حولنا الواجب اللازم جائزا وهذا يناقض وجاء في اصول هذه الشريعة فما الجواب العلماء اجابوا قالوا فرق بين ماذا منافاة المطلق وبين مطلق المنافاة او مطلق منافاة
فمنافاة المطلق مثل هذا ان مات ان لا يكون هناك شيء. يعني انه لا يجوز لو قلنا هذا منافق مطلق لا يجوز لكن نحن نقول مطلق كيف هذا مطلق منافاة؟ لان لنا حد نستطيع في اي لحظة
ان ننهي ذلك الخيار ونقطعه ويصبح العقد لازما. اذا هو وان اطلق وان كان مجهولا فانه في نفس الوقت يجوز ماذا؟ فصله والعودة الى ابرام العقد قال وهل يفسد العقد به على روايتين
يعني وهل يفسد العقد اذا كان الخيار مجهولا على روايته وانا ارى انه لا يفسد. نعم قال وعنه رحمه الله انه يصح مجهولا لقوله عليه الصلاة والسلام المسلمون على شروطهم رواه الترمذي رحمه الله. وهذا حديث صحيح. المسلمون على شروطهم وهؤلاء قدر
ولا يوجد نص يمنع من ذلك قد يسأل سائل فيقول انتم تقولون الجهاد لا تجوز فكيف تجوزها؟ نحن؟ قلنا هذا يسمى مطلق المنافاة او مطلق منافاة لا منافاة مطلق ومعلوم في الاصول فمنافاة المطلق يعني تطلق الامر لا يجوز. لكن هذا مطلق منافاة له وقت نحن نقول الى الابد
لكن يجوز لكل واحد منا ان يأتي بعد ساعة ويقول انتهى الخيار نعقد او ننهي اذا هذا نسميه مطلق منافاة قال رواه الترمذي رحمه الله وقال حديث حسن صحيح وعلى هذا ان كان الخيار مطلقا مثل ان يقول لك الخيار متى شئت او الى الابد
فهما على خيارهما ابدا او يقطعاه. وهذا عند الحنابلة كانه معلوم والمالكي على تفصيل. اما عند الشافعية والحنابلة فالخيار محدد بايام ثلاث لا يزيد. ثلاثة فما دون قال اللهم على خيارهما ابدا او يقطعاه
وان قال الى ان يقدم زيد او ينزل المطر ثبت الخيار الى زمن اشتراطه او يقطعاه قبله هذا على القول باعتبار الجهالة لانه الى قدوم زيد او نزول المطر او هبوب ريح مثلا او قدوم الغائب او شفاء المريض هذه امور بيد الله سبحانه
علاقات تقرر ان تأتي غدا وتتأخر الرحلة. وربما يشغلك شاغل وايضا تقييده بان ينجح فلان قد ينجح وقد لا ينجح. قد تأتي الريح وقد لا تأتي قد ترى السحب متلبدة فوق بعض
وتسمع ماذا زمجرة الرعد ولمعان البرق ومع ذلك لا ترى مطرا. وربما تفاجئ في وقت انت لا تدري واذا بك ترى ان المطر ينزل هذا بقدرة الله تتسارع السحب ثم تجتمع ثم بعد ذلك يخرج الوطق من خلاله
وانتم تعلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في هذا المسجد يصلي بالناس يوم الجمعة. والشمس مضيئة ولا يوجد اثر. فيأتي رجل من الاعراب فيقول يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادعوا الله لنا. فيرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يسأل ربه واذا بالمطر ينهم
من السماء. اذا هذه كلها امور بارادة الله وقدرته. اذا الامور المجهولة لكن نحن قلنا يصح مع الجهالة هنا لماذا؟ لان هناك وقتا كل واحد من المتعاقدين له ان يحسمه وينهي الخيار
قال رحمه الله وان شرطاه الى الحصاد او الجذاذ ما هو الحصاد؟ حصاد الزرع واتوا حقه يوم حصاده. انتم تعلمون الزروع لها زكاة ولذلك الله تعالى يقول واتوا حقه يوم حصاده
وبالنسبة لثمرة النخل حتى تحمر او تصفر او تحمار او تصفر فالجزاد الجاداوي يكون بالنسبة للنخل والحصاد انما يكون بالنسبة للزرع يعني السنبل وغيره تحصده ماذا وعلامته ان يشتد كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
والعنب ان يستوي والتمر الرطب ماذا ان يحمر او يصفى قال وان شرطاه الى الحصاد او الجذاذ ففيه روايتان بعض العلماء يقول فيه جهالة عند من؟ يشترط عدم الجهالة. يقولون لان الحصاد الناس يتفاوتون فيه والجلال
بعض الناس يحصد في اول الوقت وبعضهم يتوسط وبعضهم يؤخره. ولكن الراجح ان ذلك جائز لان الجهالة المولودة فيه يسيرة. فلا تجد فرقا كبيرا بين حصاد هذا وذا ليس وقتا بعيدا بحيث يشق يشق على من اختار وايضا لو قدر ان
انه قال فله ان يختار. اما الامضاء او الفسخ قال ففيه روايتان احداهما هو مجهول لان زمن ذلك يختلف فيكون كقدوم زيد. قد يرى بعضنا يقول لماذا الفقهاء هذا التعمق وكثرة التفريع ونشره
الجزئيات هذه كلها ايها تقريب مسائل الاذهان لتعويدنا عليها. لاننا اذا شحنا بالمسائل كثيرة تربى في اذهاننا وارتكز واستقر المسائل الكبرى واذا عرفنا امهات المسائل عرفنا تبعا في الغالب الجزئيات واستطعنا ان نلحقها. ولذلك وضع العلماء القواعد الفقهية ولذلك ترون بداية المجتهد
الذي درسناه سنوات هنا ذاك يعتبر من الكتب التي تعنى بامهات المسائل. فهو لا يفرع كثيرا الا قليلا قال رحمه الله والثانية يصح لان مدة الحصاد تتقارب في العادة لان مدة الحصاد تتقارب في العادة في البلد الواحد
عوفي عن الاختلاف فيه قال رحمه الله وان شرطه الى العطاء يريد هو العطاء العطا يطلق على ماذا ما يعطى الجند مرتباتهم والمكافآت التي تصرف لهم  ولكن انظروا الى دقة الفقهاء فرق بين ان تقولي لا وقت العطاء والى العطاء
فلما تقول الى وقت العطاء حددته بالوقت الذي يحصل فيه العطاء ولكن لما تقول الى العطاء العطاء فيه شيء من الجهالة ما حددت الوقت. ولذلك سترون المؤلف ماذا يفرق ولذلك انا كثيرا ما كنت انصح الطلبة
بان يقرأ الكتب السابقة كتب كتب الائمة العلماء امثال صاحب هذا الكتاب. لان هذه الكتب فيها فوائد تفيدك في اللغة في النحو في الصرف في البلاغة تفيدك في التفسير في الحديث في رجوع الظمائر في صحة العبارات
وقوتها. يعني اقرأ عبارات المؤلف تجد لها رونق تجد لها اثر تجد لها جرس احيانا بينما تقرأ عباراتنا تجدها امور بسيطة. يعني سهلة جدا اما تجد فيها السهولة واما تجد فيها الركاكة. وربما لا تجد الربط بين الجمل وربما نخطئ كثيرا. فنقول مثلا شاركت
ها مثلا نقول تجد غالب الذين يكتبون يمكن تسعين في المئة يقول ساهمت في كذا مع ان هذا خطأ لغة لان ساهم تدل على المفاعلة. انما تقول اسهمت في كذا. واشيك كثيرة جدا. يعني مثلا
تجد يعني كثير من العبارات ستمر بنا انا كنت انبه في بداية المزداد ولكن ارى ان الكتاب فيه كان شيء من الاطالة محاولا امشي ماذا اكثر حتى لا نتوقف كثير. مع علمي بفائدة اللغة والحاجة اليه
قال وان شرطه الى العطاء يريد وقت العطاء صحة لانه معلوم. يريد وقت العطاء حدده بالوقت لكن لما الى العطاء ويطلق قد يتأخر وقد يتقدم الله اعلم وان اراد نفس العطاء فهو مجهول. نعم. لانه يتقدم ويتأخر
قال وانشرط الخيار شهرا يوما يثبت شهرا ويوم. كل الامور التي تدور في اذهاننا ايها الاخوة واكثر تجد ان الفقهاء دونوها كل مسائل تشكل علينا. لكن بعضنا لا يدري ما في بطون كتب الامهات فيظن ان الفقهاء ما تحدثوا عنه. بينما
من يعرف ذلك يدرك ان هذه المسائل موجودة وهنا يشترط يوم اليوم يقول غدا فيه خيار. وبعده لا خيار فيه. مثلا نحن اليوم في يوم الثلث يقول لي الخيار اليوم
وغدا لا خيار لي. ويوم الخميس لي الخيار. ويوم الجمعة لا خير لي. ويوم السبت لي الخيار وهكذا المؤلف يقول هذا كلام لانه مرة يثبت الخيار ومرة اليوم اثبت الخيار غدا يقول لا خيار لي اذا هو ابطله
فهل نبطل الخيار من كليته؟ او نعتبر اليوم الاول لانه وافق ماذا؟ وقع موقعا صحيحا قال وان شرط الخيار شهرا يوما يثبت ويوما لا شرف الخيار مثلا شهرا ثلاثين يوما يوما يثبت فيه الخيار ويوما لا خيار فيه
قال وانشرط الخيار شهرا يوما يثبت ويوما لا ففيه وجهان احدهما يثبت في اليوم الاول يثبت في اليوم الاول لانه معلوم يلي العقد ويبطل فيما بعده. يعني من العلماء من قال اليوم الاول صحيح
يلتقي مع صورة العقد ومع الخيار فنصحح وما بعده نلغيه وبعضهم يقول لا اذا فسد بعض الشيء فسد كله واذا كان تسرب الى الخيار فساد فينبغي ان يشمله ولا يختص بعظه دون بعظ
قال لانه اذا لزم لم يعد الى الجواز ويحتمل ان يبطل الشرط كله ويحتمل ان يبطل الشرط كله. ايوه نعم. الشرط كله. نعم. ويحتمل ان يبطل الشرط كله لانه شرط واحد. لانه كله اي
ايها الاخوة توكيد والتوكيد يأخذ حكم المؤكد مثل البدل وعطف البيان فاذا كان الاول مرفوع ترفع واذا كان منصوب تنصب واذا كان محفوظ يعني مجرور تجرؤ قال لانه شرط واحد فاذا فسد في البعظ فسد في الكل
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
