قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويجوز بيع العرايا. ويجوز بيع العرايا  جاء المؤلف وادخل العرايا والعرايا انما هي نوع من التمر والرطب وسياق ايرادها هنا هذا هو مكانه في الحقيقة
وان كان بعض العلماء يفصلها فيجعل لها بابا لكن هي مرتبطة بما معنى ارتباطا وثيقا واصل بيع العرايا ايها الاخوة هو نوع من الربا لانك تبيع تمرا على وجه الارض يكال كيلا دقيقا برطب على رؤوس النخل يخرس خرسا
والخرص كما تعلمون يقوم على التقنين والتقدير لكن معلوم بانه دائما يختار للخرس اهل الخبرة والدراية والانسان من المعلوم بانه اذا تمرس في شيء وتعود عليه يكون نظره ثاقبا في ذلك الامر ومدركا له وغالبا ما
فيكون مصيبا او قريبا من الصواب. والخرص هذا معتبر شرعا ايها الاخوة. والرسول صلى الله عليه وسلم كان يرسل من على الناس فيما يتعلق باموال الزكاة ويامر الذين يخرسون يقول اذا خرصتم فدعوا الثلث
فان لم تدع الثلث فدعوا الربع لماذا؟ يعني يتركون الثلث والربع لاصحاب البساتين والمزارع لا تخرص لهم لماذا؟ لانه الضيف ويأكل الاهل والجيران والاصدقاء ومن يمر والطيور وغيرها ولذلك يراعى
اصحاب البساتين في هذا الجانب. فاذا ما عاد الخالص ووجد تلك الاشياء على حالها وبقي منها شيء فانه يقوم بخرصها ويأخذ زكاتها هنا العرايا لماذا سميت بالعرية العرايا جمع عريا قالوا لعروها من الثمن. يعني خلوها من الثمن
انت ما تشتري بثمن وانما تشتري ماذا بتمر عندك؟ يعني يكون الانسان قد توفر عنده شيء من التمر من العام الماضي يعني التمر الذي وجد عنده بقي شيء منه ونزل الرطب وهو بحاجة الى الرطب ولكن ليس معه مال
وليس معه مثلا حيوان ولا ثياب ولا اشياء يشتري بينهم ماذا يعمل يقوم فيبيع التمر الذي عنده بالرطب على رؤوس الناس طيب الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة
والمجابنة ايضا هي بيع التمر بالرطب اذا العرية نوع من المزابنة ومن هنا وقع الخلاف بين العلماء فجمهور العلماء يقولون بجواز بيع العرية وهم مالك والشافعي واحمد واصحاب ابي حنيفة
واما الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى فيرى ان بيع العرايا لا يجوز. قال لانها هي المزابنة الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة التي هي بيع الثمر بالرطب. يعني جاء تفسير
هذا هو مذهب ابي حنيفة واما الجمهور فلهم ادلة كثيرة يقولون نعم الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة ورخص في بيع العرايا اذا نهى عن بيع المزابنة الاصل هو النهي
ثم جاءت الرخصة من يقول بان بيع العرايا لا يجوز يقولون بانه منسوخ ببيع المزادنة وهذا عكس للدليل. قلب له لان الرسول نهى عن المزابنة ورخص في العرايا وجاء ذلك في بعض روايات ماذا الحديث الذي استدل به ابو حنيفة نهى عن المجابنة ورخص في العرايا
هناك عدة ادلة سيذكر المؤلف بعضا منها تدل على صحة بيع العرية ومن هنا نجد ان العلماء يضعون شروطا على اختلاف بينهم فيها وبعضها نجد انها محل اتفاق عند من يقولون بصحة بيع العرايا وبعض الشروط كأن يكون محتاجا يعني الذي يطلبها او الذي يريد ايضا
ان يستبدلها بالتمر ان يكون محتاجا هذا تجد انه لا يأخذ به الا الحنابلة وبعض الشافعية اما اكثر العلماء فلا يظعون هذا الشرط والسبب هو حديث اورده المؤلف رحمه الله تعالى ويبدو انه وهم فيه
فنسبه الى الصحيحين وهو ليس فيهما. وسنتكلم عنه ان شاء الله اذا وصلنا اليه وهو قريب اذا بيع العرايا رخص فيه رسول الله. اذا عندما نأتي الى الحديث انه نهى عن المزامنة
الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة ثم رخص في بيع العرايا اذا الرخصة جاءت بعد النهي وهكذا تكون الرخصة لان الرخصة لا تأتي الا استثناء من شيء لا شك بان مذهب
الجمهور هو الاقوى في هذه المسألة وهو الارجح وهناك عدة ادلة اوردها المؤلف رحمه الله تعالى اذا عرفنا العرية هي مأخوذة من ماذا؟ مأخوذة من العرو لانها خالية من الثمن
سمية عارية لعروها من الثمن. يعني  تعرفون العارية وفي قصة المرأة المخزومية التي كانت تستعير ثم تجحدها واختلفوا اكانت تسرقها وتخفيها وقطعت يدها في قصة المخزومية المشهورة التي حاول ان يشفع فيها احد حتى ذهبوا الى وسامة ابن زيد يحب رسول الله وابن حبه فقال اتشفع في حد من حدود الله
والله لو ان فاطمة بنت محمد وفي رواية وايم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها لذلك اولها وفسرها بعض العلماء بالسرقة المهم العارية ليست بيعا ولا شراء. تأتي الى اخيك فتستعير منه مثلا ثلاجة او غسالة او تستعير منه كتابا. والمرأة
المرأة قد تستعير الحلي وربما تستعير ثوبا لتلبسه في مناسبة واشياء كثيرة جدا بل اجاز الفقهاء رحمهم الله تعالى ان تستعير شيئا وترهنه يعني تأتي الى شخص وتستعير منه جاره او دابته او غلامه وترهنه عند شخص اخر هذا ايضا جائز
وسياتي ذلك كله ايها الاخوة ان شاء الله العرية وايظا يعرج الفقهاء في باب الرهن على ذلك. نعم قال ويجوز بيع العرايا وهو بيع الرطب على رؤوس النخل قرص في التمر على وجه الارض
طيب انتم تعلمون بان الخرس انما هو تخمين وهو ظن وهو حجز والله تعالى يقول ان الظن لا يغني من الحق شيئا لكن هذي الذي لا يغني الذي يترتب عليه حكم من الاحكام. اما
الامور التي اجازتها هذه الشريعة فلا تدخل في مثل تلك الامور نحن مر بنا مسائل كثيرة استخدم فيها العرف والعادة وجهز ايضا فيها الاجتهاد واسلام كما ترون من ماذا الاصول التي يعتمد عليها في الاحكام الاجتهاد
لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم وضع ايضا اجرين للمجتهد الذي يصيب اجرا واحدا للذي يجتهد ويخطي ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام اذا اجتهد الحاكم يعني القاضي فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد. الاول له اجران لماذا
اجر على اجتهاده لانه اعمل فكره وذوب قلبه واجتهد وحرص على ان يبين الحق هذا واحد والاجر الثاني اجر اصابته للحق والثاني له اجر واحد لانه اجتهد واخطأ الصواب لكن
قصده الوصول الى الحق من اقرب طريقة واهدى سبيل ولا يدخل في ذلك من ينبري للاجتهاد وهو ليس اهلا له لم تكن عنده الادوات التي تمكنه من الاجتهاد. هذا لا يسمى مجتهدا. هذا يسمى مفتريا متعديا على شريعة الله
فلا يجوز لاحد ان يحكم بحكم من الاحكام ولا ان يجتهد فيه وهو لا يعلم ومن هنا نجد ان العلماء قسموا طبقات المجتهدين الى اقسام خمسة. مجتهد مطلق ما معنى مطلق؟ يعني يطوف في سماء الكتاب والسنة. فيستخرج من الاحكام كالائمة الاربعة
وهناك مجتهد ماذا مقيد مقيد بمذهبه لكنه مجتهد في نفس الوقت كما نرى كبار اصحاب الائمة ابو يوسف ومحمد ابن الحسن عند ماذا؟ بحنيفة ابن القاسم مثلا واشهب وكذلك ايضا غيرهم عند
البويطي والمزني عند الشافعي ابن القاسم وكثير من المتأخرين ابن تيمية عند الحنابلة هؤلاء علماء مجتهدون لكنهم مقيدون باصول المذهب فسمي مجتهدا مقيدا وهناك القسم الثالث مجتهد في رحاب المذهب. فهو لا يعرف الا مذهبه. لكنه لا يعرف اراء الائمة الاخرين ولا يطلع عليها فهذا نسميه
مجتهدا مقيدا بمذهب وهناك مجتهد في مسائل معينة مثلا في في البيع او في الطهارة او في الصلاة او غيرها ملم بهذه احكام هذه ماذا؟ باحكام هذا الكتاب او هذا الباب. وهناك مجتهد في
في مسألة واحدة ولكن لا شك لان الانسان هناك شروطا ايضا للاجتهاد وقد اشار اليها الامام الشافعي في كتابه الرسالة على علم بكتاب الله عز وجل تعلم ماذا محكمه ومتشابهه
يعلم ناسخه ومنسوخه عامه وخاصة مطلقا ومقيدا وان تكون كذلك على علم بماذا؟ ايات الاحكام احاديث الاحكام ان تكون على معرفة باللغة العربية اللغة العربية احيانا يتجلى عن طريقها فهم ماذا المسائل والاحكام والالفاظ والمفردات والعبارات وهكذا
هناك شروط وضعت المجتهد فاذا صار اهلا للاجتهاد نعم اما ما نسب الى بعض العلماء بان الاجتهاد انتهى بماذا؟ بابن جرير الطبري المتوفى سنة عشر وثلاث مئة من الهجرة ولم يكن هدف العلماء رحمه الله تعالى ان العلم انتهى باولئك
وانه لا يأتي بعدهم علماء يصلون الى درجة اجداد الله. لا تزال طائفة من امتي لكن لما حصل التساهل في باب الاجتهاد والتعدي عليه اراد العلماء ان يقيدوا ذلك والا احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلقا
والاجتهاد لا يتخيل بعصر من العصور والا لو قيد بعصر من العصور لبقينا حيارى مشتهين امام ما جد من مسائل كثيرة ووقائع ووقائع وحوادث كما ترون تتكرر ربما في كل يوم
الحكم في هذه المسائل لابد من ان نرجع الى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله والى اصول المسائل والى اصول الائمة وغيره حتى نصل الى الغاية اذا ايها الاخوة هذه هي العرية العرية استثنيت
يعني خصت من أنواع الربا لان بيع التمر كما عرفتم التمر يابس والرطب رطب فانت عندما تبيع تمرا برطبا هنا يحصل التفاضل اليس كذلك؟ بعت يابسا او جافا برطب هذا هو الربا
ولكن انظروا الى ان هذه الشريعة بنيت على التيسير والتخفيف. يريد الله ان يخفف عنكم. يريد الله بكم اليسر فنجد انه رأفا بحالة الناس وحاجتهم الى ذلك فان ذلك ماذا يجوز ايها الاخوة؟ ولذلك مر بنا في
في مسائل لان الانسان اذا مر في بعظ البساتين فوجد ثمارا معلقة قالوا يجوز ان يأكل منها ولا يحمل عند بعض العلماء قالوا لان نفسه تتوق الى ذلك الشيء وتتعلق به وفرقوا بين الثمار وبين المزروعات
فبعضهم يمنع في المزروعات الا ان بعضهم يجيزه في ماذا؟ في الفريق يعني تاخذ السنبلة وتفركها وتأكل ما فيها من قمح اذا الفقه ايها الاخوة لا تظنوا انه جاء هكذا بل هو شيء دخيل ولكي تكون فقيها فحاول ان تربط بين
المسائل المتشابهة نعم قال وهو بيع الرطب على رؤوس النخل خرسا بالتمر على وجه الارض اذا خرصا يعني تكميل لكن دائما ما تأتي به. ما تأتي بي انا تقول هذا مثلا شيخ ومدرس يخرس لي انا ما اعرف الخاص
الترتيب عند نخلنا لا قد تكون انت اعلم مني. ذكر الرسول يقول انتم اعلم بامور دنياكم قد تأتي بانسان جاهل لا يقرأ ولا يكتب لا يعرف ان يخط كلمة واحدة ومع ذلك اذا وقف عند النخلة حددها. وتأتي به العرض فيقوم لك سعرها
ولا يفوته الا القليل. هذه خبرة ودراية وممارسة ولذلك ينزل الناس منازلهم فانت تعطي كل انسان تخصصه ولا تقول الفقه مثلا يتعرض مثلا لبعض امور الطب مثل ماذا؟ ما انفض وغيره ويتكلم بعض وسلس البول وغيرها تقول الطبيب الفقيه طبيب. لا
الطبيب شيء والفقيه شيء اخر. والاطباء نفس تجد انهم يتنوعون في تخصصاتهم وكذلك المهندس وغيره العلماء الان اصبحوا ماذا؟ هذا متخصص في الفقه وهذا في الاصول وهذا في الحديث وينظر في هذا الزمن ان تجد
عالما ماذا يجمع هذه العلوم كلها علوم اللغة وعلوم الحديث والتفسير والفقه والاصول هذا يندر جدا ان تجده في هذا  قال رحمه الله تعالى لما روى ابو هريرة رضي الله عنه وارضاه
ان النبي صلى الله عليه واله وسلم رخص في العرية في خمسة اوسق او دون خمسة اوسق متفق لعلكم تذكرون الوسق اين مر بنا اجيبوا في في الزكاة تذكرون اليس كذلك
وهذا فيه زكاة ماذا خارج من الارض اذا في زكاة الحبوب والثمار. اذا هنا رخص في العرايا فيما دون خمس اوس او خمسة اوسق اذا الراوي شك وهذا الشك اوقع خلافا بين العلماء فمن العلماء من قال
لا يجوز بيع العرية الا فيما دون خمسة اوسط جاء في بعض الاحاديث ان العري بوثق ووسقين وثلاثة واربعة وهنا خمسة اوسق او ما دون خمسة والعلما متفقون على جوازها في الاربعة اطلاقا
ومختلفون في الخمسة سنجد ان ما لكا رحمه الله تعالى والمالكية بصرف النظر عن التفصيل ترى احيانا نحن قد نقول مذهب المالكية ويوجد من يخالف فيه ولكننا نأخذ ظاهر المذهب
فتجد انهم يقولون يجوز في خمسة اوسق فما دون وهذي رواية عند الحنابلة سيشير اليها المؤلف الرواية الاخرى عند الحنابل انه لا يجوز الا فيما دون خمسة اوسط وهذا هو مذهب الشافعي ولكن وجد قلة من الشافعية من يجيز في خمسة اوجه
ولكن نحن لا نذكر تفصيلات وفروع المذاهب اذا رأيتم ايها الاخوة بان العري لها شروط ان تكون في خمسة اوسق او فيما دون. ما دون الخمسة متفق عليه وفي الخمسة خلاف. نعم
قال وانما يجوز بشروط خمسة احدها ان يكون دون خمسة اوسق. ان تكون دون خمسة اوسق. هنا الرواية اخذت بالاحوط لان الحديث الصحيح المتفق عليه بخمسة اوسق او دون. اذا هو شك من الراوي
والقاعدة الفقهية تقول اليقين لا يزول بالشك فهنا تردد الراوي فالاحوط لدين الانسان والبعد عن الخلاف ان يقول ما دون خمسة اوسق ولو قليلا وهناك من يقول لا يجوز في خمسة اوسق لان ما دون هذا يسقي على اشياء كثيرة
قال وعنه رحمه الله يجوز في الخمسة لان مذهب مالك والاولى مذهب الشافعي ولا اذكر مذهب ابي حنيفة نعم لان الرخصة ان ابا حنيفة اصلا لا يرى العري في الحقيقة هو لا يرى العرية نعم
لان الرخصة ثبتت في العلية ثم نهى عما زاد لكن صاحب صاحبيه الذين مع الجمهور يرون انها فيما دون خمسة اشهر  قال لان الرخصة ثبتت في العرية ثم نهى عما زاد عن الخمسة وشك الراوي في الخمسة. الراوي الصحابة الذي روى ذلك الحديث
ها هي خمسة او دون خمسة فانت اذا اخذت فيما دون الخمسة استبرأ لك لدينك اخذت بالاحوط. واذا اخذت خمسة كنت مترددا  قال وشك الراوي في الخمسة فردت الى اصل الرخصة. والمذهب الاول
والمذهب الاول التي دون لماذا كان المذهب الاول؟ لان هذا هو الاحوط. ودائما المسلم ايها الاخوة وبخاصة في ابواب الربا يأخذ بما هو  يعني اذا شك في مسألة بل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ارشد الى ذاك دعم يريبك الى ما لا يريبك. كل امر تشك وتتردد فيه فاطرحه وخذ بما تتيقن
فانت تتيقن فيما دون الخمس اوسط والوسق ستون صاعا فاذا ضربت الخمسة توثق بخمسة صارت ثلاث مئة صاع نعم قال لان والمذهب الاول لان الاصل تحريم بيع الرطب بالتمر فيما دون الخمسة بالخبر. لان هذه هي المزابنة
وقد نهى عنها رسول لكنه استثنى مع ذلك ولذلك من احسن ما جاء الرد به على ابي حنيفة ما ذكره الامام العلم ابن المنذر رحمه الله تعالى انه قال ان الذي حرم
المجابنة هو الذي ارخص في بيع العرايا والذي نهى عنه الربا وعن بيع المزابنة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كذلك الذي ارخص في ماذا؟ في بيع العرايا. اذا هذا استثناء من النهي
سيبقى ماذا جواز بيع العرية وقلت لكم الحنفية او ابو حنيفة استدل بعموم الحديث اصلنها عن المزابنة بيع الثمر يعني الرطب بالتمر قال لان الاصل تحريم بيتي وهو قد اخذ بلفظ من الفاظ الحديث والا نفس الحديث وسنده الذي استدل به لابي حنيفة
في بعض الفاظه ورخص في بيع العرايا قال لان الاصل تحريم بيع الرطب بالتمر فيما دون الخمسة بالخضر والخمسة مشكوك فيها فترد الى الاصل. ما هو الاصل؟ الاصل ما دون الخمسة
الثاني ان يكون مشتريها محتاجا الى اكلها رطبا. اه هذه المسألة فيها خلاف ان يكون محتاجا وبعضهم يضيف ليكون ايضا البائع بائع الرطب صاحب النخلة محتاجا الى بيعها. قال الثاني
ان يكون مشتريها محتاجا ان يكون مشتريها محتاجا الى اكلها رطبا. اذا الشرط الاول الذي مر بنا ايها الاخوة هي ان تكون فيما دون خمسة اوسق وهذا لا خلاف فيه عند العلماء الذين قالوا بجواز بيع العلية
واما خمسة اوسق فهي محل خلاف. فالحنابلة كما مر لهم روايتان الرواية الاولى المشهورة ان ذلك لا يجوز في خمسة اوسط لان رواه الحديث تردد في خمسة اوسق او دون خمسة اوسخ فقالوا يؤخذ بالاحوط
ويترك ما هو محل خلاف ولا سيما في هذا المقام ومن العلماء من اجاز في خمسة اوسق كالمالكية كما عرفنا وهناك من منع كالشافعية قال الثاني ان يكون مشتريها محتاجا
الى اكلها رطبا. لما كانت العرية الاخوة ايها الاخوة قد استثنيت مما لا يجوز وضع العلماء لها شروطا وقد جمعوا ذلك واستنبطوه من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي جاءت في العلية
ومن تلكم الشروط ان يكون مشتري العرية؟ ما هي العرية؟ نعيدها مرة اخرى؟ هي بيع الرطب على رؤوس النخل خرصا. ما معنى خرص؟ يعني تقدير وتقنين بالتمر على وجه الارض كيلا. اذا التمر الذي على وجه الارض
مكيل بدقة اذا هو معروف قدره. لماذا؟ لانه موجود على الارض اما الذي على النخل فانه يخرص كالحال بالنسبة لما يخرز في الزكوات. اذا ان يكون مشتريها بحاجة الى ان يأكلها رطبا
اما ان يريد ان يبقيها الى ان تجف فهذا لا يجوز قال لما روى محمود ابن لبيد قال قلت لزيد ابن ثابت رضي الله عنه ما عراياكم هذه قال فسمى رجالا محتاجين من الانصار
الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان الرطب يأتي ولا نقد بايديهم يبتاعون به رطبا تأكلونه لان الرطب هو نوع من الفاكهة والنفوس تميل اليه وتشتاق اليه وتتعلق به
ولذلك لما ذلك النفر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص له في بيع العرية قال وعندهم فضول من التمر ورخص لهم ان يبتاعوا العرية بخرصها من التمر يأكلونه رطبا متفق عليه. لا ليس الحديث
عليه ليس في الصحيحين ولا في السنن وسبق ان نبهت الى ذلك وهذا حقيقة كما ذكر بعض العلماء هو وهم من المؤلف. ونحن قلنا في الاسبوع الماضي لعل ذلك ايضا تحريف من الناسخ
لانه قبله بقليل هناك حديث متفق عليه فلعل قلمه انجر فقال متفق عليه فلا يمكن ان ان نثبت ذلك نعم لو كان المؤلف دون ذلك في كتابه المغني لقلنا حصل توافقا لكن هناك لم يرده
ودل على فكان ذلك احتمالا على انه من المؤلف مما كان في ذهنه لانه ايها الاخوة كان العلماء السابقون يحفظون احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعتمدون على ما هو مركوز ومحفوظ في اذهانه فربما
يقول الشيخ ما في ذهنه وقد يهن هذا هو ولكن يظهر لي ان هذا من تحريفات ماذا؟ النساخ الذين يحصل منه اشياء كثيرة في هذا المقام فان الناسخ احيانا يكون على عجل في كتابته فربما
يعني تقدمت يده او تأخرت فقال متفق عليه قال والرخصة الثابتة لحاجة والرخصة الثابتة لحاجة لا تثبت مع عدمها المؤلف يقول والرخصة الثابتة لحاجة لا تثبت مع عدمها يعني يشير الى الاثر الذي مر
وانهم كانوا محتاجين الى اكلها رطبا فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول اذا لم تكن هناك حاجة حينئذ يتوقف عن الرخصة. نعم والرخصة الثابتة لحاجة لا تثبت مع عدمها
فان تركها حتى تمر بطل البيع لعدم الحاجة. اولا ايها الاخوة الحاجة هذي وضع العلماء فيها قاعدة فقهية  بل قالوا الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة ولذلك ترون انه عندما جاء ربا الفضل
فقد يوجد هناك ما يستثنى كما نجد هذا في العرية فان العري كما هو معلوم ترون انها بيع رطب بتمر مع التفاضل لان هنا المقياس غير مظبوط هذا نوع من انواع الربا. لكن الرسول صلى الله عليه وسلم استثنى ذلك
ولذلك العلماء وضعوا قاعدة في ذلك معروفة ما حرم مما هو وسيلة الى الربا جاز للحاجة اذا ربا الفضل ايها الاخوة يختلف عن ربا النسيئة قريبا نسيئ اشد واخطر من ربا الفضل
وربا الفضل انما حرم لانه ذريعة الى ربا النسيئة وربا الناشئة هو الذي كان يتعامل فيه اهل الجاهلية وهو الذي كان انتشر فيه الظلم بينهم. فكان الغني يتسلط على الظعيف
ولذلك جاء التنويه به وجاء حديث انما الربا في النسية لا لان ربا الفضل ليس ربا لا ولكن خطورته وعظمه جاء التنصيص عليه انما الربا في النسيئة قال الثالث الا يكون له نقد يشتري به للخبر. الا يكون معه نقد فان كان عنده دراهم او دنانير او ريالات
وغير ذلك فلا يجوز له ذلك لانه يستطيع ان يشتري بالنقد رطبا فحينئذ لا يحل له ان يشتري العري وليس شرطا بعض العلماء قالوا حتى لو لم يكن عنده نقد عنده حيوان عنده ثياب عنده الة
اي شيء يستطيع ان يشتري به ذلك الرطب فانه جائز الرابع ان يشتريها بخرصها للخبر ان يشتريها بخرصها اذا نص على الخاص لان الرسول صلى الله عليه وسلم رخص لاهل العرايا
ان او في بيع العرايا ان تخرص على رؤوس النخل اذا الخرس ايضا جاء في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي اجازت ذلك ولان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رخص في العرايا
ان تباع بخرسها كيلا متفق عليه. ان تباع بخرصها كيلا لان التمر انما هو مما يكال والمراد بما يكال هنا هو التمر الذي على الارض اما الذي على رؤوس النخل فانها تخرص ولكنها تخرص تقديرا بالكي
لما كان التمر يكال فالذي يخرسها يقدرها بالكيف فيقول تعادل كذا صاعا هذا هو معنى الخرس قال ولابد ان يكون التمر معلوما بالكيل للخبر وفي معنى الخرس روايتان يعني ولابد ان يكون التمر الذي على الارض معلوما لا لا تقبل فيه الجهالة
لابد من ان يكال قال وفي معنى الخرس روايتان لكن هنا قد يأتي مثلا يعني يتفقان يكونان في البستان فيشتري منه الرطب على ان يعطيه ماذا ان يعطيه تمرا وهنا لا يحصل التقابض مع انهم يشترطون في ذلك التقابض قالوا لا مانع ان يسير معه الى المكان ويكيلان او العكس
يكيل له التمر ثم ينطلقان بعد ذلك الى النخلة وتخرس قبل ان يتفرق قال وفي معنى الخصر روايتان احداهما ان ينظرا كم يجيء منها تمرا فيبيعها بمثله لانه يخرس في الزكاة كذلك
والثانية يبيعها بمثل ما فيها من الرطب. يعني هل يحرصها على تقدير ان هذا الرطب يجف بعد ان يجف؟ كم ماذا كيلا؟ هذا واحد الثاني انه يحرصها على حالتها الحالية الواقعة رطبا
والثانية يبيعها بمثل ما فيها من من الرطب لان الاصل اعتبار المماثلة بالحال بالكيل فاذا خولف الدليل في احدهما وامكن الا يخالف الاخر وجب. ما معنى هذا الكلام؟ يقول المؤلف الاصل في ذلك هو الكي. والكيل مقياس كما عرفتم
وقد عرفنا علة الربا الامور الاربعة الربوية اهي الكي او هي الكيل والطعم او هو الطعم او هو الاقتياد؟ هذا كله مر بنا ولكن المؤلف رحمه الله تعالى يقول اذا تحقق وامكن
ان نتيقن من وجود احد من معرفة احد المبيعين بالكيل فهذا لا يسقط ذلك الامر فنحن في التمر الذي على الارض نستطيع ان نعرف قدره ولكن الذي على النخل لا نستطيع ان نضبطه ضبطا دقيقا ولذلك يخرص على رؤوس النخل. فكأنه يقول لما
الكيل فيما على رؤوس النخل لا يلزم من ذلك ان يسقط في ان يسقط فيما على الارض بل يلزم ان يكال ما على الارض قال ولا يجوز بيعها برطب ولا تمر على نخل خرسا. ها ما يجوز انك تبيعها خرس بخرص لا لان الرسول صلى الله عليه وسلم
نص على ذلك قال الخامس ان يتقابضا قبل تفرقهما ها ان يتقابظ قبل التفرق وانا اشرت اليه قبل قليل والمؤلف ذكره لابد من القبر لان هذا ربوي برووي. انتم تعلمون بان التمر مما يجري فيه الربا
والتمر بالتمر يجري فيه ماذا؟ ربا الفضل وربا النسيئة فان لم يوجد تساوي تحقق ربا الفضل وان وجد التساوي زار ربا الفضل ويبقى بعد ذلك ربا النسيئة. ان تم القبض في الحال
لا ربا نسيه وان لم يتم القبض يكون ربا النسيئة. وربا النسيئة سيأتي قريبا ان شاء الله قال ان يتقابضا قبل تفرقهما لانه بيع تمر بتمر فاعتبرت فيه احكامه الا ما استثناه الشرع. قال والقبض فيما
على النخل بالتخلية وفي التمر باغتياله يعني كأن سائلا سأل فقال كيف يتب القبض؟ ما على النخل يخليه لصاحبه. يقول هذه نخلتك وما على الارض قبضه يتم بالكيد. وقد سبق الحديث ايها الاخوة عن القبض
واعرافنا ان قبض كل شيء بحسبه كما يكال يقبض بالكي وما يوزن يقبل بالوزن وما ينقل كذلك يتسلمه صاحبه وهناك ما فيه التخلية كما نجد ذلك ايضا في زيارة يتركها صاحبها وكذلك في الارض والدور وغيرها
قال والقبض فيما على النخل بالتخلية وفي التمر باقتياله فان كان حاضرا في مجلس البيع اكتاله وان كان غائبا مشيا الى التمر فتسلما يعني ما يتفرقان ما يقول الان هذه هي النخلة وتأتيني غدا او في العصر ونكيل لا
واذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد نعم قال وان قبضه اولا ثم مشيا الى النخلة فتسلمها جاز واشترط الخرقي رحمه الله كون النخلة موهوبة لبائعها
لان العرية اسم لذلك. يعني الخرقي وهو احد علماء الحنابلة صاحب المختصر الذي شرحه المؤلف صاحب الكاف في كتاب المغني الكتاب العظيم يعني يرى الخرقي في هذا المقام انه يعني يعني يريد ان يضيف شرطا في هذه المسألة تعيده
قال رحمه الله واشترط الخرق كون النخلة موهوبة لبائعها. يعني يشترط الا تكون بثمن وانما تكون موهبة وهو اخذ ذلك من اسم العرية لان العري من العروة والخلو من الثمن فهو يعطيه تمر مقابل ما ذا رطب
الحقيقة ان هناك من العلماء من يرى ان العري اصلها هبة يعني هناك ان يهب انسان لانسان وهذا الذي توهب له هو له ان يبيعها بالتمر قال واشترط ابو بكر والقاضي رحمهما الله
حاجة البائع الى بيعها حقيقة لا دليل عليه نعم وحديث زيد وحديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه يرد ذلك مع ان اشتراطه سيظهر الان فيما ذكره ابو بكر وما ذكره الجمهور وهو المذهب
عندما يأتي الان المؤلف فيفرع ترون الفرق. نعم قال واشترط ابو بكر والقاظي حاجة البائع الى بيعها وحديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه يرد ذلك مع ان اشتراطه يبطل الرخصة
اذ لا تتفق الحاجتان مع سائر الشروط وتذهب الرخصة قال فعلى قولنا يجوز على قول الذي هو المذهب انتبهوا فعلى قولنا وعلى قولنا يجوز لرجلين شراء عريتين من واحد. لماذا؟ لانها ما قيدت بالحاجة
يعني ما قيدت بحاجة صاحب العرية لانه لو اخذنا بقول ابي بكر لقلنا لا يجوز ان يبيع لرجلين لماذا لانه اذا باع للاول استغنى واكتفى تحققت حاجته. هذا هو. لكن عندما نقول لا تعتبر الحاجة بالنسبة
للبائع داعية العري صاحب الرطب حينئذ له ان يبيع على اثنين. نعم قال فعلى قولنا يجوز لرجلين شراء عليتين من واحد وعلى قولهما لا يجوز الا ان ينقص الا ان ينقصها بمجموع
عن خمسة اوسق الا ان ينقص بمجموعهم عن خمسة فكأنها عرية واحدة هذا هو مراد. لكن عند غيرهم وبخاصة عند الشافعية الشافعية لا يقيدون لا يبيع الاثنين وثلاثة واربعة كل ذلك جائز له ما دام ان النصر
فقد اجاز ذلك ولم يقيد قال ولا يجوز لواحد شراء عريتين فيهما جميعا خمسة اوجه لانه في معنى شرائهما في عقد واحد يعني من العلماء ممنوع هذا ولكن عند الشافعية يجيزون ذلك ايضا. نعم
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
