قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وسائر الشجر على ستة اضرب. انظروا الى هذا المنهج البديع الذي سيسلكه المؤلف. بعد ان نهيم في هذه  ونتيه فيها ونتحيى ونتردد ويحصل اللبس وخلط بعض المسائل وتداخلها اراد رحمه الله تعالى ان يقسمها لنا
وان يرتبها لنا حسب ما يتعلق بها من الثمار فانتبهوا الى ذلك. وهذه المسائل الاصول والثمار اهل الخبرة في المزارع يعني كانهم يشيلوا يشاهدون ذلك يرون امورا بسيطة ميسورة نعم
قال احدها ما يقصد زهره كالورد. ما يقصد زهره كالورد ما يقصد احيانا بعض الثمر يقصد زهره كالورد كما هو الورد ترون الان له قيمة ويباع وينقل من بلد الى بلد
اذا قد يكون المقصد المقصد ماذا هو الزهر كالورد؟ فما حكمه هنا والقطر الذي يبقى اعواما. والقطن الذي يعيش اعواما يخرج ثم يعود ويعني يؤخذ ثم بعدها يخرج مرة اخرى
وانتم تعلمون ايها الاخوة بان النباتات تختلف. بعضها يمكث سنوات كالبرسيم مثلا يجز البرسيم ثم يطلع بعد يمكن يمضي على اسبوع وعشرة يوم وبالكثير خمسة عشر يوم فترى انه عاد
وهذا ايضا يرجع الى ماذا؟ العصر الذي زرع فاذا كان مثلا العصر بذره كان جيدا واصيلا فتجده يعيش سنوات طويلة. وهناك ما يعيش سنة واحدة وهناك مرة واحدة اذا هذا هو شعر ماذا تلك الثمار والبقول
قال والقطن الذي يبقى اعواما فهو كالنخل ان تفتحت اكمامه وتشقق جوزه فهو للبائع هل ترون ان هي تعمر؟ يعني تعيش احيانا اكثر من الانسان بكثير يعني ربما لو تتبعت لوجد لوجدت من النخل
ما عاش عشرات السنين ربما تدعو في المدينة لانها مشتهرة بالنخل وفي بعض المناطق في المملكة يقول هذه النخلة مضى عليها خمسون عاما وثمانون عاما ومئة عام واكثر قال فهو للبائع
قال فان تمتعت اكمامه وتشقق جوزه فهو للبائع والا ما هي اكمامه؟ يعني اكمامه الظروف التي تحيط فيه كما قال تعالى والنخل ذات الاكمام يعني والاكمام جمعكم فهذا يسمى كوم
والذي يحيط بالانسان يسمى كم اي الخلافة الذي يطوق ذلك الشيء يسمى مالك وجمعه اكمام اي اذا خرجت من غلافها وبرزت فانها حينئذ تقول لمن تكون للبايع قياسا على تعبير النخل اذا بدت الثمرة
والا فهو للمشتري كالطلع سواء قال رحمه الله الظرب الثاني الظرب الثاني يعني النوع الثاني من ذلك من الطلع ما هو نعم ما له ثمرة بارزة كالعنب والتين. ما له ثمرة باردة العنب ما شاء الله تشاهده امامك عناقيد متدلية وكذلك التين. يتدلى
وكذلك التين الاخر مثل البرشومي وغيرها. فهناك انواع تكون ماذا بارزة ظاهرة لك؟ نعم فما كان منه ظاهرا فهو للبائع لانها ثمرة ظاهرة فهي كالطلع المؤبر وما ظهر بعد العقد اذا ترون هنا عدد من المسائل قياس والقياس ثابت في الشريعة الاسلامية
خلافا لاهل الظاهر اما جمهور العلماء فيأخذه وهو من الادلة ان الادلة اولها الكتاب القرآن ثم السنة ثم بعد ذلك الاجماع ثم يأتي القياس واقوال الصحابة وايضا يعني قول الصحابي وكذلك ايضا
المصالح المرسلة والاستحسان هناك ادلة مجمع عليها التي هي الكتاب فهذا هو اصل الاصول لا شك  ثم سنة رسول الله وهذه مجمل عليها ثم الاجماع والله تعالى حذر من الاختلاف فقال ومن بعد ما تبين له الهدى
ونصله جهنم. وهذا هو دليل الاجماع وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسنة. ثم يأتي القياس والقياس ينازع فيه اهل الظاهر. ولكن القياس قياسان قياس علة هذا مسلم كما قلنا الحاق الارز بالقمح في الحكم لوجود علة تجمع بينهما سواء قلنا هي الطعن او قلنا هي الكين
لو قلنا هي الاقتيات فكلها موجودة في الارز وفي البر. نعم قال وما ظهر بعد العقد فهو للمشتري لانه حدث في ملكه قال رحمه الله الثالث ما له قشر لا يزال الا عند الاكل. ما له قشر لا يزال لا عند الاكل وهذا ترونه الان في الفواكه
يعني فيه من الفواكه ما لا تستطيع ان تأكله كالرمان هل تأكله بقشره البرتقال تأكله بقشره الموز تأكله بقشرة ولا تخلعه؟ تخلعه نعم. قال كالرمان والموز وكذلك البرتقال. والترج وغير ذلك كله. مثلا فاكهة يزال قشر
انشروها فانها تدخل في ذلك. نعم. فهو للبائع ان كان ظهر لان قشره من مصلحته فهو كاجزاء وهذه كما ترون ايها الاخوة مما تباع ويعلى ولا يعلم ما فيها مرت بنا في البيع
لو قلنا لا يجوز بيع الحمل في البطن لكن مثل وكذلك الرمان ومثل البرتقال والبطيخ وغيره هذه يجوز بيعها. هذه يعني تسومح فيه فيها اي خفف فيها لانك لو فتحت البرتقالة وشقيت الحبحبة ماذا
وان كان الان كما ترون يقولون على السكين هذا بالنسبة للبطيخ وغير ذلك يترتب عليها الفساد فيتضرر قد لا تأخذها اذا تبقى مغطاة وهذا من التيسير في هذه الشريعة. نعم
قال الرابع ما له قشران كالجوز واللوز. تجد له قشران قشر اعلى وقشر اسفل وهو للبائع بنفس الظهور لان قشره لا تظهر الثمرة هو للبايع. ولا يقال هذا قشر لا يزال مغطيا له
لكن بعض العلماء قال لابد ان يزول القشر الاعلى ويبقى القشر الاسفل لان قشره لا يزايله في الغالب الا بعد جذاده لا يزايله لا يفارقه ما هو الا بعد جذاده فهو كالرمان
الجاداد معه اللي هو صرم النخل يسمى جلال. وبالنسبة لماذا؟ للزروع يسمى حصاد. يقول ذهب فلان يحصد الزرع هذا اذا كان زرع واذا كان مثلا من الخضروات يقال ماذا جز؟ يجزها جزا او لقب يقولون عنه نقد
نعم. لان قشره لا يزايله في الغالب الا بعد جفافه فهو كالرمان. يعني لا يزايله لا يزول عنه وقال بعض اصحابنا رحمهم الله ان تشقق قشره الاعلى فهو للبائع والا فهو للمشتري. لكن الاول هو المذهب والمشهور عند العلماء
لانه لا يدخر في قشره الاعلى بخلاف الرمان قال الشيخ رحمه الله الخامس ما يظهر ثمره في نظره. ها ما يظهر ثمره في نوره ما هو النوع من العلماء من قال بانه يطلق على سائل ماذا
الورود كل ما يسمى ما يكون فيه نور فانه يطلق عليه وبعضهم من خصه بالشيء الابيض يعني غصة خص ذلك بالزهر الابيض. ولذلك ترون الشاعر كان يقول قد يشيب الفتى وليس غريبا ان يرى النور في الغصن الرقيب
يعني قد يشيب الانسان وهو في سن مبكرة وليس ذلك بغريب. كما انك ترى النور الذي هو البياض في الغصن الرغيب ولم يكن ذلك لانه صفة من صفاته  قال ما يظهر ثمره في نوره
ثم يتناثر نوره في ظهر يعني يتناثر ينتشر ويظهر كالتفاح والمشمش والمشمش وكذلك الخوخ. وما يشبهها من الفواكه قال فما تناثر نوره فهو للبائع وما لم يتناثر فهو للمشتري كل هذه المسائل التي ترون ايها الاخوة ليس عليها دليل
لكن ما الدليل هو كما قلنا وسنبين موضوع العادة وهذه قضية العادة مسألة مهمة جدا تمثل جانبا كبيرا في الفقه الاسلامي. ولذلك هو قواعد الفقه الكبرى خمس من بينها قاعدة العادة محكمة
قال وما لم يتناثر فهو للمشتري لانه لا يظهر الا بعد تناثر نوره وكان كتأبير النخل المسألة مسألة قياس نعم قال ويحتمل انه للبائع بظهور نوره لان لان استتار الثمرة بالنور
كاستار ثمرة النخل بعد التأبير بالقشر الابيض قال رحمه الله السادس ما يقصد ورقه كالتوت. اذا مقصود الورق بذاته فان ورق التوت مقصود نعم قال فيحتمل انه للمشتري بكل حال
قياسا على سائر الورق ويحتمل انه ان تفتح فهو للبائع والا فهو للمشتري لانه ها هنا كالثمر ولذلك ترون المؤلف رحمه الله تعالى اختصر لنا اختصر لنا في هذه الامور الستة كلاما كثيرا منتشرا في ابواب الفقه
وجمع وصول المسائل وحصل في تلك النقاط الست وجعلها وصولا سهلة نرجع اليها فبها نضبط ما يتعلق بماذا؟ بالاصول قال رحمه الله ولا تفهموا ايها الاخوة بان كلمة الاصول المراد هنا اصول الثمار لا
الاصول التي عنون لها المؤلف سترون انها اشمل. ولذلك سيعرض لماذا للاراضين وللدور ولغيره؟ اذا هو يقصد اصول ولذلك افرد الثمار بباب مستقل خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
