قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا ابتاع ثمرا او زرعا يعني اشترى واذا ابتاع ثمرا او زرعا. بعد صلاحه لم يكلف قطعه قبل اوان الحصاد والجذاذ. نعم هذا له
يعني انسان اشترى ثمرا او ثمر عنب له ان يبقيه ماذا؟ الى وقت ماذا؟ بالنسبة للثمار الى وقت ماذا؟ الجداذ الذي هو الصرم الذي هو القطع وبالنسبة ايضا للحبوب الى وقت ماذا؟ الحصاد
هذا يجوز له لكن لو اخره عن وقت الجذاب وحصلت ماذا به افة نزلت به. لان الافة لا تتصورون فقط ان افة التي تصيب البستان من الامراض نعم لكن هناك شيء يعرف بالجوارح
وسيتحدث عن المؤلف بعد قليل ونتكلم عنها ان شاء الله قال رحمه الله تعالى لان ذلك قال لم يكلف قطعه قبل اوان الحصاد والجذاذ لان ذلك العادة في نقله فحمل البيع عليه
هذه هي العادة العادة ان بيع الثمار يبقى الى وقت الجداث ثم بعد ذلك يصرم يقطع ويحمل ينقل من مكانه. والعادة محكمة بما ذكرنا في الثمر المؤبر قال رحمه الله وان احتاجت الى سقي لزم البائع سقيها. لانه مطالب بحفظها
يعني اذا احتاج فلا بد لانها تحتاج لانه لو قطع عنها الماء قد يؤدي ذلك لم تكن يعني تجف. وهذا يدل على فسادها نعم. لان عليه تسليم في اواني حصادها
ولا يحصل الا بالسقي فلزمه بخلاف ثمرة البائع المؤبرة على اصول المشتري لا يلزمه سقيها. هذه مرت المسألة والخلاف فيها لانه لا يلزمه تسليمها قال رحمه الله وان تلفت بجائحة من السماء. هذه ناحية مهمة وانبهكم ايها الاخوة
انتم تعلمون ايها الاخوة بان ما ندرس هذا الفقه هذا هو الفقه الاسلامي الذي اخذ من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم او من مقاصد هذه الشريعة او من التخريج على ما في الكتاب
الكتاب والسنة من احكام ولذلك رأينا ان الائمة رحمهم الله تعالى وضعوا اصولا لمسائلهم الكتاب السنة الاجماع القياس الاستحسان الاستصلاح اقوال الصحابة الى غير ذلك من الاصول التي بعضها مجمع عليه
في مقدمتها كتاب الله عز وجل فهو كما هو معلوم يأتي في مقدمة الادلة التي تبنى عليها الاحكام ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاجماع والقياس وهكذا هذا لا شك وليست كل احكام الفقه كما ترون هي مأخوذة نصا من الكتاب او السنة
ولكن قد تكون تعود اليهما. ولما كان الاسلام ايضا كان هذا الفقه الاسلامي خصبا رحيبا كان ايضا يسير مع الحياة في كل زمان ومكان نجد ان بعض احكامه تحكم فيها العادة
وقد رأينا مر بنا ونحن في البيوع بان الرسول صلى الله عليه وسلم قال المكيال مكيال اهل المدينة والميزان ميزان اهل مكة وان ايضا العلماء قالوا وتعتبر العادة بلاد الحجاز لماذا؟ لانها اقرب الى ذلك
الى عهد رسول الله تعتبر عددهم وما لم يكن هناك عادة ينظر الى عادة اهل تلك البلاد. والمراد بالعادة ايها الاخوة ليس معنى العادة ان فئة من الناس فيلتفون حول امر فيقولون هذا عادة ويجوز وقد يكون محرما لا العادة التي لا تخالف نصا من كتاب الله عز وجل
ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا تعارضوا اجماعا بل هي تسير في رح الشريعة الاسلامية هذه هي العادة المحكمة التي رأيناها ومرت بها ومر بنا نماذج منها
نأتي بعد ذلك ايها الاخوة الى ما يعرف بالقانون الوضعي الان. هذا القانون الوضعي هو وظع من وين وظع من افكار الناس انما مما يكون في اذهانهم وتعلمون بان الشريعة انما من الذي انزله؟ هو الله سبحانه وتعالى
وهو يعلم ما يصلح شؤون عباده. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وقد انزل هذه الشريعة لتبقى الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهي شريعة كاملة تسير مع الحياة في كل زمان
الان تعالج اسقامها فتضع ماذا فتضع على الداء فتتعرف الداء وتضع له الدواء المناسب ويبي لا شك تسير مع الانسان في سفره وفي حضره في نومه وفي يقظته حتى بانها لم تترك ماذا؟ احكام الموتى بل تسير معهم قبل الموت عند الموت
بعد الموت وايضا بعد عند الدفن وبعد الدفن فهي شريعة كاملة شاملة عامة لجميع ما يحتاج اليه الناس اما القوانين الوضعية فمن الذي وظعه هو الانسان والناس مهما ايها الاخوة سمت عقولهم الى الحكمة والكمال والذكا والفطر لا يمكن ان يصلوا الى الغاية التي ارادها الله سبحانه
تعالى في بناء هذا الكون في عمارته في اسعاد الناس لا يمكن ان يصل الى الغاية ولذلك تراهم يغيرون ويبدلون وكل الذي يريد ان اصل اليه ان اولئك القانونيون او الذين مع الاسف
يعني تعثروا بالقانون من المسلمين وكتبوا فيه كتابات يقولون بان القانون يتميز على الشريعة الاسلامية بماذا؟ بالظوابط يقولون مسائله محكمة متقنة لها اصول لها نظريات وهذه النظريات تتفرغ عنها مسائل كبرى تجد ان كل المسائل
هل تجتمع عليها بينما نجد ان الشريعة الاسلامية مسائل منتشرة فروع مجزئة مبعثرة لا يوجد ماس شيء يمسك بها ولا يلم بها وهذا كلام غير صائب ومما ذكروه وضعوا ماذا نظرية الظروف الطارئة التي تطرأ على الشيء غير متوقعة
مثلا عندك بستان فيه شيء من النخل فاثمر وبلا ثم نزلت عليه ريح وبرد شديد فصرمه او حر شديد فعذابه واهلكه او مثلا نزلت به امطار فايظا افسدته هذه الافة نسميها الافة السماوية
الجواب نقول هذه دعوة غير مسلمة فهناك نظرية الجوارح هذه التي سنبدأ بها والتي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بعت من اخيك ثمرا فاصابته جائحة فلا يحل لك ان تأخذ من مال اخيك شيئا بما
يستحل احدكم او بما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق. هذه نظرية الجوارح. وهناك القواعد الفقهية الكبرى التي تمسك بفروع المسائل وتلتقي حوله فتضع القاعدة فتجتمع حوله كل المسائل المرتبطة فيها في باب الفقه من الطاعة
من الصلاة من الزكاة من الحج من الصيام من البيوع من النكاح من القضاء من ايضا الجنايات من العقوبات من العلاقات الدولية كلها تلتقي ما دام هناك ظابط يعود ما دام تنسجم تحت هذه القاعدة
اذا لا شك بان الشريعة الاسلامية هي محكمة. ويكفي ان الشريعة الاسلامية تشتمل على اصول الفقه هذا العلم الذي لم يوجد في اي امة من الامم. الذي هو علم ماذا؟ اصول الفقه
واصول الفقه بمثابة موازين انت عندما يريد المجتهد ان يجتهد في مسألة لابد ان يكون عنده معيار دقيق وميزان ثابت يتأكد من دقة ذلك الوزن والمعيار. هو تلك الاصول. الامر يقتضي الفساد
الامر يقتضي الوجوب. النهي يقتضي الفساد الامور مثلا بمقاصدها. ماذا؟ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب الى غير ذلك من القواعد الاصولية الكبيرة تجد اننا نرد وسائل الفقه اليها. ولذلك القواعد الاصولية ايها الاخوة لا يشد منها شاذ. هي قواعد مطردة
معنى انه لا يشد منها شيء. لكن القواعد الفقهية لها استثناءات يعني يشد من القاعدة بعض المسائل المستثناة لذلك ترى قواعد الاصول وقواعد النحو هذه تراها لا يشد منها شيء فالنحو تقول الفاعل مرفوع والخبر الجزء
تتم الفائدة كاله بر والايادي شاهدة. فتجد ان هذه كلها منظمة. اذا الواقع ان الفقه الاسلامي ليس كما يقولون هو جزئيات منتثرة ومسائل مبعثرة ولا يمكن الايمان بها بل ذلك كثرته وتنوعه دليل على
وانه بلا شك يرجع الى اصول في مقدمتها كتاب الله عز وجل فلا اعظم من هذا الكتاب فهو قطب هذه الشريعة الذي تدور عليه والى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي
لا ينطق عن الهوى وما اجمع عليه المسلمون. وايضا هناك القياس قياس العلة الحاق فرع في اصل في حكم لعلة تجمع بينهما وهكذا ايها الاخوة وهذه من المسائل المهمة لكننا نتبين ايضا بان القانون انما هو من وضع البشر. وهو قابل للتغيير والتبذير وهذا ما ترونه
الامر الاخر بان حماية القانون هي ترجع الى ماذا؟ الى الخوف من القانون. من ان يطبق على الانسان لكن ما في هناك وازع ديني وضمير يحجزه ان ترتكب لكن من لكن الانسان الذي يعمل بشريعة الله لو ارتكب ذنبا
حتى وان رأى ذلك الذنب مثلا استحلى ذلك الذنب لكنه وجد ذلك سيعود سيعيش في الم ستجد الوخزات التي الروا معه واذا تاب واناب لان من شروط التوبة هو ان تقلع عن الذنب. ان تندم عليه ان تصر على عدم العودة عليه
تحتال عليه لانه من وضع البشر فتعمل اي وسيلة فتخرج لكن الشريعة الاسلامية لا تحتال عليها لماذا؟ لانك تعلم بان هناك رقيب وانه يعلم السر واخفى وانه ويعلم خائنة الاعين. واسروا قولكم او اجهروا به انه عليم بذات الصدور. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
وبهذا نتبين ايها الاخوة خصوصية الفقه الاسلامي ولذلك عندما عرض الفقه الاسلامي امام اولئك المستشرقين في فترات متقدمة فوقفوا قالوا ان الفقه الاسلامي يشتمل على وان حصل تقصير فهو بسبب اهله. وقالوا بانه صالح لان يعيش الناس تحت لوائه
ونحن لسنا بحاجة الى شهادة اولئك فهذا الفقه انما هو من شريعة الله الخالدة. فينبغي للمسلم دائما ان يفهم ما يتعلم حتى يعرف قيمته ويتبين وان ذاك القانون ان درسه الانسان فهو درس ذلك القانون ليعرف مقام الشريعة الاسلامية وعلو مجدها
وطول داعيا وانها لا يمكن ان يوازن بينها وبين القانون لان القانون ايها الاخوة عندما يوازن بينه وبين الشريعة كان تأتي بسيف وتأتي بعصا وتقول هذا السيف امضى اقوى من العصا. ولذلك يقول الشاعر المتر ان السيف ينقص قدره اذا قيل ان السيف امضى من العصا. يعني تجعل السيف في موازنة
هذا يقطع الشيء قطعا والعصا لا يصل الى ولا الى جزء يسير من ذلك اذا هذا الذي اردت وضع الجوايح هذه ايضا تعتبر في الحقيقة نظرية الظروف الطارئة الذين كتبوا في الكتابات الحديثة وظعوا عنوان نظرية الظروف ما معنى طارئة؟ افة سماوية حلت بالانسان لا يعلم
هذا الثمر قد بدا صلاحه. ولكن جاء ماذا افة من السمع؟ كما قلت لكم حر شديد جدا فاذابت الرطب او برد شديد فاسقطه او ماذا؟ مطر فايضا اثر فيه واتلفه
بعد ان ينضج عما يقال حينما يكون بلحا فلا يتأثر بالمطر وان تلفت بجائحة من السماء اولا نريد ان نعرف ما هي الجائحة؟ الجائحة هي الافة السماوية التي تصيب الثمار والزروع
فتهلكها يعني الافات التي تهلكها وتقضي عليها. هذه هي الافة. هذه هي الجائحة لان الجوائح جمع جائحة والجائحة مفرد جوارح والجائحة افة ومصيبة تنزل بالزرع فتفنيه وتقضي عليه. فما الذي يترتب على ذلك
الرسول صلى الله عليه وسلم ارشد امته الى الطريق السوي في ذلك قال وان تلفت بجائحة من السماء فهي من ظمان البائع فيما روى جابر هذا هو رأي المذهب اما المسألة ايها الاخوة ففيها خلاف
من العلماء من يرى انها من ظمان المشتري وليست من ظمان البائع لماذا قالوا لان البايع قد باع وتحول ملك الثمر الى المشتري وارتفعت يد البائع عنه فكان ذلك دليلا على انه هو المسؤول عنه. واذا كان ذلك في ملكه فهو المسؤول عما يترتب عليه من تلف
ومن العلماء كالحنابلة والمالكية على تفصيل من قال القول الاول هو مذهب الحنفية والشافعية الصحيح عندهم او المشهور والثاني مذهب الحنابلة الذي معنا وهو قول المالكية ولكن المالكية يفصلون الامام له تفصيل
وهي الرواية التي سيشير اليها المؤلف يتفق فيها الامام احمد مع مالك انه يفرق في الجائحة ما بين الثلث وما دونه فالثلث وما دونه يكون من ضمان البائع واما اذا كانت الجائحة دون الثلث فهي من ظمان المشتري. وهذا قول للامام احمد وسيشير اليه المؤلف رحمه الله
بالنسبة للامام احمد ولكن ما سبب الخلاف في ذلك؟ ان ان العلماء رحمهم الله تعالى اختلفوا في فهم الحديث وفيما يدل عليه  من العلماء من اخذ بنص الحديث الذي سيذكره المؤلف
ممن يبتاع ثمرا فتصيبه جائحة بما يأكل احدكم مال اخيه او بما يستحل احدكم مال اخيه بغير حق والاخرون لهم دليل يتمسكون بظاهره قال لما روى جابر رضي الله عنه وارضاه
ان النبي صلى الله عليه واله وسلم امر بوظع الجوائح يعني بوظع الجوارح اي رفع ان الجائحة اذا نزلت بالمشتري فانها تكون من ضمان البائع. يعني وضعها رفعها عن المشتري
وفي لفظ قال ان بعت من اخيك ثمرا بعت يعني ان اشتريت من اخيك ثمرا واصابته جارية. قال ان بعت من اخيك ثمرا فاصابته جائحة فلا يحل لك ان تأخذ منه شيئا
بما تأخذ مال اخيك بغير حق؟ محل الشاهد قوله فلا يحل لك ان تأخذ من مال اخيك شيئا فاعتبر الجاية اذا نزلت بالمال لانها اسقطت حق البائع في الملك وانه يلزمه ان يرد الثمن الى المشتري
فيما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق؟ قال وحجة الحنابلة ومن معهم اما الفريق الاخر وهذا الحديث في مسلم فيستدلون ايضا في الرواية الاخرى التي في صحيح مسلم
ان رجلا اصيب في ثمار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معنى اصيب في ثمار اي اشترى ثمارا فاصابت حجائحه اصيب رجل في ثمار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
كثر دينه اي تراكمت عليه الديون امر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ان يتصدقوا وتصدقوا عليه فلم يبلغ ما تصدق به عليه دينه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
خذوا ما عنده او خذوا ما وجدتم ليس لكم الا ذلك ما وجه الدلالة من الحديث؟ هذا قالوا الفريق الاخر حنفية والشافعية لو كان وضع الجوارح واجبا لما احتاج رسول الله صلى الله عليه ان يأمر رسول الله الناس ان يتصدقوا عليه وانما يأمر البايع ان
رد اليه حقه. لكن كون الناس تصدقوا عليه ثم انه عليه الصلاة والسلام قال ليس لكم الا ما وجدتم عنده قالوا هذا دليل على ان الامانة الجائعة انما هي من ظمان المشتري
ما جوابكم عن الرواية الاخرى؟ قالوا ذاك يحمل على الاستعداد لو بعت من اخيك ثمرا اصابته جائحة فلا يحل لك ان تأخذ من مال اخيك شيئا لماذا؟ بما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق؟ قالوا هذا محمول على استحباب
ولا شك ان المذهب الذي معنا هو الاظهر في ذلك والاولى لان الحديث صريح فيه قال رواهما مسلم رحمه الله ولانها تؤخذ حالا وحالا فكانت من ضمان حالا فحالا يعني حل فحل نعم
قال ولانها تؤخذ حالا فحالا. فكانت من ظمان البائع كالمنافع في الاجارة. لان البائع يأخذ الثمن وهذا بعد ذلك يأخذ الثمرة. لكن هذا الذي نحن استدلنا فيه من الناحية الشرعية. لكن لو اردنا ان نستدل من الناحية العقلية
المذهب الذي معنا الذين قالوا بالضمان هو ان هذه الثمرة البائع مسؤول عن حفظها والقيام عليها فاذا اصابتها جائحة كان ذلك في الوقت الذي ايضا حصل فيه ان البائع مسؤول عن حفظها ومراقبتها ومتابعتها
ولذلك قالوا ناسب ان يكون هو الظامن الاخرون اجابوا عن حديث التاريخ هنا قالوا هذا محمول على من يفرط يعني من يترك الثمرة الى وقت الحصاد او وقت الجذاد ويتأخر يعني يؤخر ذلك عن الوقف فتصيبها جائحة فيكون من ضمان
البائع لانه فرط فهذا هو المقصود في الحديث ونحن الحقيقة حديث رسول الله ظاهر لنا وهو حديث عام بما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق قال والجائحة ما لا صنع لادمي فيها. يعني يريد المؤلف ان الجائحة من صنع الادمي فيه لانه لا كان للانسان صنع فيها ويتحمل
لانه على اليد ما جنت. على اليد ما اخذت لكن هذي لا صنع له فيها. اشتد الحر اشتدادا كثيرا فاذاب الرطب او نزل برد فصرم الزرع قضى عليه اسقطه او نزل امطار شديدة كذلك فاثرت عليه. هذه كلها يسمون
سماوية يعني تمت بقضاء الله وقدره. لماذا سميت افة لا لان الناس يردونها ولا يرضون بقضاء الله وقدره. لا لم يكن ذلك المقصود. ولكن سميت افة لما يترتب عليها من الظرر
فهي تفسد اشياء ولذلك سميت افة والافة ما تتلف الشيء لان الافة قد تترب الثمر وقد تتلف الزرع وقد تتلف غير ذلك ايضا نعم قال فان اتلفها ادمي وللمشتري الخيار بين الفسخ والرجوع. هنا الافة ليست حقيقة ليست من السمع. هذا ادمي. انظروا اختلف الحكم
لو اتلفها دمي تعد على هذه الثمرة فقام بصرمها او قام ترشح بمادة مضرة او قام يعني جاء بشيء فمره عليها الى غير ذلك من الاضرار يقصد الاظهار فقط فانه يكون موسوع عن ذلك فهو ظامن. يده ظامنة في هذا المقام
ادمي الخيار بين الفسخ والرجوع بالثمن. هنا المشتري مخير بين واحد من الائمة ان يفسخ ويرد البايع اليه حقه هذا واحد واما الا يفسخ ويطالب بماذا بالمثل او بالقيمة؟ وربما تكون القيمة واصلح له
قد تكون اصلح للمشتري لانه ربما عندما اشترى التمر او اشترى الزرع يكون ثمنه اقل. وفي الوقت الذي افني فيه وتعدى عليه هذا الانسان واتلفه يكون ثمنه اعلى فانه يقدر في ذاك الوقت ويستفيد. اذا هو مخير بين ذا وذاك
وبين الامساك ومطالبة المتلف بالقيمة قال وظاهر المذهب انه لا فرق بين القليل والكثير. هذا يقول ظاهر المذهب يعني الحديث هنا كما ترون ما فرق بين القليل والكثير لو ابتعد من اخيك ثمرا فاصابته جائحة فلا يحل لك ان تأخذ منه شيئا قال جائحة والجايحة تطلق على
كثيري وكذلك على الخليل بما يأخذ او بما يستحل احدكم مال اخيه بغير حق الحديث مطلق كما ترون. فهل يدخل فيه كل جائحة كانت كبيرة او صغيرة او اننا نرجع الى
لان الباب الذي معنا كثير من مسائله يرجع فيها الى العرف ونرجع ما تعارف اليه الناس فكم مر بنا من مسائل حكم فيها العرف في احكام الطهارة في الحيض وكذلك في النفاس
وكذلك ايضا ما يتعلق ببعض احكام الاستحاضة. وكذلك ايضا احكام كثيرة جدا نجد ان العرف والعادة حكمت فيها كذلك خروج الدم القليل والكثير يرجع فيه الى العادة فانما يراه الانسان فاحشا يكون كثيرا. هو ما لا يراه كذلك. وهناك تعديلات كثيرة للعلماء بما نقدر الكثير من القليل. هل
ما يراه الناس فاحشا. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال استفت قلبك وان افتوك وافتوك. وفي رواية وان افتاك الناس وافتوك اذا هنا في هذه المسألة قالوا ايضا يرجع فيها الى العرف. لانه لا يعقل لو ان الافة
اتلفت تمرة او عشر تمرات او مئة تمرة من نخل كثير لا تؤثر عليه بل العادة ان النخل لا يسلم يعني يحصل في الحشف يعني التمر الذي ييبس وتساقط منه اشياء والطير ايضا يؤثر فيه الى غير ذلك. اذا التلف موجود فيه ولكن
يختلف من قليل الى قليل فهل القليل الحال بالنسبة للغرظ الذي مرنا في البيع يتجاوز عنه ويسقط او ان هذا عام هذا ما يريد المؤلف رحمه الله ان يشير اليه
قال وظاهر المذهب انه لا فرق بين القليل والكثير الا ان يكون التالف يسيرا جرت العادة بثلاث مثله قال احمد رحمه الله لا اقول في عشر تمرات ولا عشرين تمرة
ولا ادري ما الثلث انظر يا الى نضج فقه الفقهاء رحمه الله تعالى والى بعد نظرهم قال اقول بتمرة ولا بعشر ولا عشرين لان هذا يعتبر افة ليس انت جائع هذه امور تحصل هذا ويحصل اكثر منها. نعم
قال ولا ادري ما الثلث ولا وذلك لان الشرع امر بوظع الجوائح ولم يجعل له حدا فوجب رده الى ما يتعارف الناس جائحة الى ما يتعارفه الناس  قال وعنه رحمه الله
ان ما دون الثلث من ظمان المشتري لان الثمرة لابد من تلف شيء منها فلا بد من حد فاصل. يعني العلماء رحمهم الله في مثل هذه المسائل التي يجدون فيها العموم. ولا يجدون جوابا قاطعا
ادلة الشريعة وانظروا الامام احمد رحمه الله تعالى رجع الى الحديث المتفق عليه حديث سعد ابن ابي وقاص في الوصية عندما ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم انه رجل ذو مال وليس له ما يرثه الا ابنته
قال اتصدق بمالي؟ قال لا. فقال في الثلثين؟ قال لا. قال النصف؟ قال لا. قال الثلث؟ قال الثلث والثلث كثير انك ان تدع ورثتك اغنياء خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر الثلث في الوصية كثيرا اذا ارادوا ان يستأنسوا به ويجعلوه حجة في هذا المقام. وهذا هو مذهب الامام مالك رحمه الله الامام مالك رحمه الله تعالى يقول ان كانت الافة دون الثلث
هذه من ظمان المشتري. اما اذا بلغت الثلث فاكثر فهي من ظمان البائع فطبق الحديث اي ضع مع فهمه للحديث يعني الامام مالك رحمه الله تعالى جاء فطبق الحديث ولكنه استخدم ايضا فهمه في الحديث. فوضع مقياسا ومعيارا يفصل بين القليل والكبير
ولما كان الثلث معتبرا في الشريعة الاسلامية قال ما كان دون الثلث هذا قليل يكون منظر على المشتري وقد جرت العادة ان يحصل مثله وما كان من الثلث في الثلث فما فوق فهذا من ضمان البائع وبذلك كانهم وفقوا بين ماذا
وهذه رواية للامام احمد كما رأيتم وهذا في نظري حقيقة نظر وجيه ومقبول وهو ايظا من الاحكام التي يعني يستخدم الفقهاء رحمهم الله تعالى فيها غزارة علمهم ودقة فقههم واستنباطهم واستقصائهم ايضا لاحكام الشريعة الاسلامية. فانهم يمرون على تلك المسائل
ايضا الى النفوس. لانه لا يمكن ان يطالب الانسان بامور يسيرة. ولكن يطالب بما ما معنى جائحة لان كلمة جائح عندما تأخذها في اللغة العربية هي الافة وقالوا هي المصيبة التي تقضي على المال
هذا الاصل في الجائحة انها افة عظيمة او مصيبة عظيمة تحل وتنزل بالمال فتفني  قال والثلث يصلح ضابطا لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم والثلث كثير. فرق بين ان تقول ان الثلث يصلح ضابطا من ذات عقلك وفهمك
وبين ان تقول ان الثلث يصلح ضابطا وفاصلا بين القليل والكثير معتمدا على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى. لانه قال الثلث والثلث كثير
اذا عبر بالثلث وسماه كثيرا اذا الامامان مالك واحمد اخذا ذلك من حديث آآ ايضا من سعد ابن ابي وقاص الحديث المتفق عليه قال المصنف رحمه الله تعالى وان بلغت الثمرة او الزرع او ان الحصاد فلم ينقل. يعني اوان هذا ظرف يعني وقت الحصاد
فلم يلقى حتى هلك فهو من ظمان فلم ينقله المشتري لم يصرمه بالنسبة للنخل لم يسلمها لم يقم بالجلال ولم كذلك ايضا يحصد الزرع. ثم حصلت افة بعد ذلك بعد الوقت
فيكون من المسئول؟ هو المشتري؟ لماذا؟ لانه فرط تساهل في ذلك الامر فكيف يحمل البائع تقصير وخطأ انسان اخر؟ هو ضمن ذلك الى جاء وقت الجنائز او وقت الحصاد. فتساهل وتقاعس صاحب الحق
وفرط في ذلك فجاءت الافة ونزلت فعليه ان يتحمل نتيجة تفريطه قال لانه لزمه النقل فكان التفريط منه فاختص الظمان به قال وان اختلفا في التلف او في قدره القول قول البائع لانه غارم. وان اختلفا في التلف
او في قدر الذي تلف ايضا على القول باننا ننظر للقليل والكثير. القول قول من؟ قول الغارم وايهما الغارم الذي سيرم؟ هو البايع يعطي المشتري مقابل هذه اللي تضع هو ايضا لا ننسى بان البائع ايضا ذهبت عليه الثمرة
يعني البايع عندما يبيع الثمرة ثم تأتيها افة فتهلكها ثم يرد الحق الى من الى المشتري يكونوا قد غرم واصابه غرم ورسوله صلى الله عليه وسلم يقول الخراج بالظمان ولكن لما كان مطالبا بالحفظ والرعاية تحمل المسؤولية
فاذا جاء تجاوز الحد وقصر المشتري وفرط يكون من ظمانه اذا الذي يقبل قوله قول الذي يتضرر. وهو من؟ البائع. نعم. فالقول قول البائع لانه غارم ولان ولان الاصل سلامة
هناك علتان لانه غار هو الذي سيغرم هو الذي سيرد المبلغ. ولان العسل السلامة لا يقطع بان السلامة  الانسان لو كان في بروج مشيدة لا يمكن نفسه ان يضمن نفسه انه سيحيا لا
هذه امور بقضاء الله وقدره وربما تأتي الافة وربما يأتيك القدر وربما تنزل عليك المصيبة او المرض وانت في اكمل واصح واقوى حالاتك اذا وانت في اكمل قواك. اذا هذه امور انما تحصل بقضاء الله وقدره. وهذه ايها الاخوة تحصل ابتلاء للمؤمنين
واهل الايمان كما هو معون يصبرون ويرضون بقضاء الله وقدره وقدره. ولذلك ترون النار كان لمن ستة ومنه ان امن بالقدر خيره وشره ان تعلم بان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك
قال رحمه الله تعالى ولو اشترى الثمرة مع الشجرة او الزرع مع الارظ زال الظمان عن البائع بمجرد العقد. لان الثمرة وكذلك الزرع صار تبعا للارض وطبعا للشجرة. اذا المقصود هنا انما هو الاصل وليس الفرع الذي هو الثمر
اذا ارتفع الاشكال هنا نعم قال لانه حصل التسليم ثم ايضا ايها الاخوة يختلف فرق بين ان تشتري الثمرة وتذهب عليك وبين ان تشتري الثمر باصلها وتذهب الثمر والاصل ثابت. لان الاصل سيعوضك الله سبحانه وتعالى في في العام القادم
وربما تثمر ثمرة مضاعفة اذا اتجهت الى الله سبحانه وتعالى ورضيت بقضائه وقدره اذا الصورة تختلف ولذلك جاء الحكم متفاوتا قال زال الظمان عن البائع بمجرد العقد لانه حصل التسليم الكامل
بتسليم الاصل فاشبه بيع الدار. لانه تسلم ماذا الشجرة الثمرة باصله؟ كما لو اشتريت دارا وسلمك لك وقال خذها انتهت ما تأتي اليه بعد ذلك وتقول حصل وحصل اذا وقفت على عيب قد اخفاه عليك ما سيأتي بعد ذلك في المسراة
هذه امور اخرى خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
