قال المصنف رحمه الله تعالى ذكر القاضي رحمه الله ما يدل على ان في خيار العيب روايتين ذكر القاضي ابو يعلى من الحنابلة على ان في خيار العيب روايتان عن الامام احمد
احداهما على التراخي. يعني عندما يقف الانسان على العيب فلا يطالب فورا بان يرد بل له ان يبقى فترة وينظر ويدقق. والرواية الاخرى بانه على الفور. والرواية الاخرى هي مذهب الامام الشافعي
قال احداهما هو على التراخي لان لانه خيار لدفع الظرر المتحقق فكان على التراخي كخيار القصاص وعلى هذا القصاص لان القصاص كما تعلمون يخير الانسان واذا ثبت لاحد لورثة فانهم يخيرون بين القصاص وبين ايظا الدية وبين ايظا الصلح فهذا كله جائز في القصاص كما هو معلوم
سيأتي وعلى هذا هو على خيار ما لم يوجد منه ما يدل على الرضا من التصرف على ما ذكرناه على ما ذكرنا في باب الخيار. على ما ذكر في باب الخير مرضا بنا لانه اذا اشترى سلعة وله الخيار
مثلا يركب دابة ليجربها او يحلبها شاة ليرى حليبها او يركب سيارة ايضا ليرى سلامتها من ماذا؟ من العطل في هذه الحالة لا يعتبر ذلك رضا لكن لو سكن البيت
واسسه فهذا يعتبر رضا بالمبيع. او كذلك سافر على السيارة واستخدمها في النقل. او غير ذلك من الامور فهذا يعتبر رضا بالبيع الثانية هو على الفور لانه خيار ثبت بالشرع لدفع الظرر عن المال وانا ارجح حقيقة هذا الرواية الاخرى انه على الفور رفع اللبس
خلاف وحسم للنزاع. لانه ربما لو تأخر في الرد ربما يعترض البائع وان لم يكن له حق الاعتراض يحصل الخلاف وتطول الامور ولكن حسمها من الاول خير بلا شك قال لانه خيار ثبت بالشرع لدفع الظرر عن المال فاشبه خيار الشفعة
ولو حلق خيافة اشبه خيار الشوف عليه لان المستحق للشفعة لا يجلس وينتظر. ولذلك جاء في الاثر الشفعة كحل العقاب  يعني ينبغي ان يغادر الشفيع في الشفعة. ما يقول شريكي باع السلعة وانا انتظر متى ما تفرغت واعترض على المبيع
لا مجرد ان يعلم بالبيع ليس له ان يتوقف بل عليه ان يبادر ويعترض ويطالب بحقه بالشفعة ويعطى المشتري الاخر حقه قال ولو حلب لبنها الحادث او ركبها ليردها او ليختبرها لم يكن رضا. كما مر بنا بالخيار لان هذا لمجرد التجربة والتوثق منها ولا يعتبر ذلك
رضا بالعيب لانه حق له الى ان الى ان يرد فلم يمنع منه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
