قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان اخبر بثمن ثم قال غلطت والثمن اكثر. هذه مسائل الغلط ايها الاخوة وانتم تعلمون بان الانسان مهما كان للخطأ وللغلط والغلط هو نوع من الخطأ وعرضة للنسيان ولذلك نجد ان الله تعالى يقول في كتابه العزيز ربنا
لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد نسي كما في قصة ذي اليدين
عندما كان يصلي باصحابه صلاة الظهر فسلم من اثنتين فقام ذو اليدين وتكلم فقال يا رسول الله اقصرت الصلاة ام نسيت  وقال عليه الصلاة والسلام ما قصرت وما نسيت ثم سأل الصحابة ومن بين ابي بكر وعمر قالوا صدق ذو اليدين فقام رسول الله صلى الله
عليه وسلم واتى بالركعتين وسجد للسهو وايضا في قصة ادم كما جاء في الحديث اخطأ ادم فاخطأت ذريته ونسي ادم فنسيت ذريته لان ادم عليه عندما لقي ابنه داود النبي قال كم عمر هذا؟ فقيل له ستون سنة؟ قال اعطيته اربعين من عمري
فلما جاء ملك الموت ليقبضه روح ادم عليه السلام قال بقي من عمري اربعون سنة وقيل له الم تكن قد اعطيتها ابنك داود؟ فجاء الحديث فنسي ادم ونسيت ذريته اذا هنا الغلط يحصل للانسان لكن عندما يدعي الانسان الغلط في مثل هذا المقام هذا محل شبهة وتهمة
يعني انسان يخبر بسعر ثم يقول بانني غلطت قد يشتري انواعا من السلع. او سلعة ولكنها متعددة سيأتي شخص اخر ليريد ان يشتري منه مرابحة جزءا منها فيقول سعره هكذا
ثم يعود فيقول لما اعدت الحساب وراجعته تبين انني قد اخطأت وانني غلطت ان السعر من ذلك فهل يقبل قوله في هذه الحالة؟ المؤلف رحمه الله تعالى ذكر ثلاثة اقوال
وهي ايضا بعضها اراء للعلماء في المذاهب الاخرى قال رحمه الله وان اخبر بثمن ثم قال غلطت والثمن اكثر ففيه ثلاث روايات. يعني هو مثلا يبيعه سلعة الف ريال ثم
قبل ابرام العقد يقول ماذا؟ انا غلطت انما ثمنها الف ومئة ريال. فهل يؤخذ كلامه؟ يقول انا غلطت فهل يؤخذ كلام؟ المؤلف ذكر بان في المذهب ثلاث روايات احداهن لا يقبل قوله الا ببينة. لماذا لا يقبل قوله؟ لانه نقل قوله الاول ابطل قوله الاول
ولذلك نحن الان في باب المضاربة كما سيأتي التي هي نوع من انواع الشركة عندما يأتي المظالك لان المضاربة تقوم من اثنين رجل يدفع المال واخر يشتغل بذلك المال ويضارب به
فربما جاء وقال ربحت كذا ثم عاد وقال لا انا غلطت انما الربح اقل من ذلك. هل يقبل قوله؟ هنا نفس الكلام. اذا يقول المؤلف الرواية الاولى لا يقبل قوله لماذا؟ لانه كذب نفسه
واذا كان قد كذب نفسه فلا يقبل قوله في هذا المقام اذا هو يحتاج الى ماذا ان يأتي ببينة؟ الرواية الاولى لا يقبل قوله مطلقا. نعم قال لا يقبل قوله الا ببينة لانه مقر على نفسه فلم يقبل قوله في الغلط الا ببينته. اذا هو مقر
على نفسه بانه اخطأ وما يدرينا انه اصاب ربما ندم ربما تراجع فاراد ان يزيد في السلعة فبدل ان يطلب الزيادة قال انا غلطت اذا هو القى نفسه في مواضع الشبه
ولذلك يقول المؤلف الرواية الاولى في المذهب انه لا يقبل قوله لانه بذلك يكذب قوله الاول الا ببينة ان يأتي ببينة كأن يكون ان يأتي بشاهد فيقول نعم فلان اشترى هذه السلعة بكذا وانا معه
هذا يأتي امين امين تأتي رواية اخرى. قال فلم يقبل قوله في الغلط الا ببينة كالمظارب يقر بربح قال رحمه الله والثانية ان كان معروفا بالصدق قبل قوله والا فلا. الناس يختلفون ايها ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اوصى البائعين البائع والمشتري
بان يقوم عقدهما على الصدق. وان البائع دائما ينبغي ان يتحرى الصدق لماذا؟ ولذلك الرسول قال التجار فجار الا ثم ذكر منهم منبر من صدق وبر وقال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان بين فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما
اذا بركة البيع وزيادة الثواب فيه انما تحصل بالصدق والامانة اذا يقول المؤلف اذا كان هذا البائع معروف بين الناس وقد اشتهر بالصدق وبالامانة وانه مرجع لذلك وما عرف عنه انه كذب او انه تناقض في قوله فانه في هذه الحالة يؤخذ قوله
قال ان كان معروفا بالصدق قبل قوله والا فلا لانه لما دخل معه في المرابحة فقد ائتمنه والقول قول الامين لما دخل المشتري مع البائع في المرابحة فقد ائتمنه لان المرابحة تقوم على
اركان منها الامانة. ان يكون البائع امينا ان يخبر بالصدق ولا يكذب البائع في المشتري دخل من هو؟ في الامانة. ثم رجع وقال انا غلطت اذا هنا كانه شوش على امانته
او اوقع المشتري في الريبة فهذه لكي ترفع تحتاج الى بينة او الى ان يكون هذا الانسان من الصادقين الذين اشتهروا بصفة الصدق والامانة فانه في هذه الحالة لا يمكن مثلا ان يذهب ذمته ويضيعها
لاجل ماذا شيء من امور الدنيا قال رحمه الله والثالثة لا يقبل قوله وان اقام بينة ما لم يصدقه المشتري لاقراره ابتداء القول الثالث الرواية الاخرى والرواية الثانية الثالثة فيها اراء للعلماء في المذاهب الاخرى ايضا
الرواية الثالثة انه لا يقبل قوله قوله حتى وان جاء ببينة الا ماذا اذا صدقه المشتري؟ اذا اقتنع المشتري بتلك البينة وصدق حينئذ ينفذ البيع والا لا قال ما لم يصدقه المشتري لاقراره ابتداء بكذب بينته. لاقراره ابتدال لانه قال مثلا
انا اشتريت هذه السلعة بالف ثم نقض هذا القول وقال بالف ومئتين. اذا هو ابطل قوله الاصل هو الذي اوقع نفسه في الشبهة اصبح ماذا محل شبهة واتهام؟ ولذلك المشتري قال المؤلف لا يمكن ان يقبل
قوله ببينة الا ان تدعم ايضا برضى المشتري. وموافقته على ذلك لا هذه هي البينة هذه نوع من البينات اما شهود او فاتورة موثقة صادقة لانه اذا قد تكون الفاتورة كما تعلم ربما الذي الفاتورة
ضعيف الذمة فيقول بدل كذا اكتب كذا. وكم من اناس يحاولون؟ يعني يأتري يشتري السلعة مثلا بالف ويقول اكتبها بالف  هذه محل شبهة. نعم قال فاشبه ما لو اقر بدين فاشبه ما لو اقر بدين
ما معنى اقر بدين يعني هذا في باب الصلح شوفوا المؤلف يعطي اشارات دقيقة. ولذلك قلت لكم كثيرا ينبغي الانتباه ابواب الفقه مرتبط ما معنى اقر بدين؟ هذه جملة صغيرة ادخلها المؤلف تحتاج الى ان نعرفها. هذه ينبغي ان ننقلها الى باب الصلح
لان هناك يتم الصلح على دين يدعي انسان على اخر يقول انا لي عندك حق دين بكذا فيقوم وينكره ينكر ذلك الدين وهو ثابت عليه وهو ثابت عليه فهو في هذه الحالة ماذا يحتاج هذا ثم يتصالحان عليه
ان يتصالح المدعي والمدعى عليه على مبلغ معين. يتفقان عليه ثم يدفع وربما هذا الذي عليه دين ينكره بتاتا ويقول لا دين عليه فما هي النتيجة في هذه الحالة هذا ربما يحكم له ظاهرا ولكن الحكم هنا لا يكون باطنا. يعني في امور الدنيا يسير ذلك
لكن ما بينه وبين الله لا قال فان قلنا بقبول بينته فقال المشتري احلفوه انه وقت البيع لم يعلم ان ثمنها اكثر فعل البائع اليمين لماذا على اليمين؟ لانه منكر. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لادعى اناس دماء
اقوام واموالهم ولكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه وفي رواية واليمين وعلى المنكر اذا طلب المشتري ان يتوثق فقال انا اقبل يمينه. اطلبوا منه ان يحلف بانه اخطأ فعلا وان ثمن السلعة انما هو كذا
قال فانك لا او اقر ما معنى نكلة؟ يعني عدل عن اليمين توقف لما رأى انه سيحلف واصبح عنده وازع ديني وخوفه منه بعض الناس يعطي الايمان الغليظة ولا يهمه شيء
ولذلك من الذين لا ينظر الله تعالى اليهم يوم القيامة من الثلاثة الذين لا ينظر الله اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم رجل باع سلعة بعد العصر فاقسم بالله وهو كاذب
او رجل ينفق سلعته بالكذب في بعض الروايات بالحلف الكاد ولذلك هذه من اخطر الامور والله تعالى يقول ولا تجعلوا الله عرظة لايمانكم. اذا بعظ الناس تجد ان اليمين على لسانه دائما
فيقسم بالله وهو كاذب. وبعض الناس اذا قيل له ماذا اتحلف؟ ترتعد فرائسه ويخاف. وربما يكون معه شيء من الحق ولكنه يخشى الله سبحانه وتعالى. فهذا دليل على ان لديه ضميرا حيا. وان هناك قلبا واعيا
مدركا وانه يخشى الله سبحانه وتعالى. فلا يقدم على اليمين حتى ربما بعض الناس يكون الحق معه ولا يحلف. يقول يذهب ولا اقسم بالله سبحانه وتعالى. نعم قال فانك لا او اقر لم يكن له غير ما وقع عليه العقد. فانك لا اي البايع عن اليمين واقر. رجع وقال
قال نعم هذا هو السعر ليس له الا ماذا؟ نعم لانه لانه عقد بهذا لانه عقد بهذا الثمن عالما فلم يكن له غيره يعني ليس اللعن قال كالمشتري اذا علم العيب حال الشراء
المؤلف هنا بين لنا بانه اذا نكل البائع عن اليمين بمعنى عدل عنها توقف رفض ابا ان يحلف بالله سبحانه وتعالى او قال خلاص لما طلب منه اليمين انا ارجع الى قول الاول والثمن هو
والف بدل الف ومئتين. ليس للمشتري الا ان يقبل ذلك لانه رجع الى الاصل وليس من حقه ان يطالب بالفسخ هو المراد ثم ضرب مثلا بمن قال قياسا قياسا على المشتري اذا علم بالعيب اثناء الشراء
فرق بين من يشتري سلعة او حيوانا او جارية ويكون بها عيب ويطلع على العيب وقت الشراء ويرضى به فليس له ان يطالب به بعد ذلك لانه علم بالعيب واشترى السلعة راضيا بما فيها من عيب ونقص لكن
لو لم يعلم فانه حينئذ يطالب بالرد وله ان يأخذ الارش وهذا جاء في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وان حلف خير المشتري بين فسخ العقد لانه لم يرضه باكثر لانه لم يرظه باكثر مما بذله
وبين قبوله مع مع اعطائه ما غلط به الظهر من الربح. يعني لو ان البائع صمم وحلف بالله بان السعر هو ما غلطت به وهو الثاني مثلا الف ومئتين بدل الف
فاقسم بالله فحين اذ المشتري ليس له الا واحد من امرين اما ان يفسخ واما ان يأخذ السلعة بثمنها الاخير الذي حلف عليه. وتبقى هذه مسؤولية امامه بينه وبين الله. فان
كان صادقا فانه ينفذ الحكم بالنسبة للبائع باطنا وظاهرا ظاهرا في امور الدنيا. انه حلف واخذ حقه. وباطنا فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى فانه كما تعلمون الرسول صلى الله عليه وسلم يقول انكم تختصمون الي ولعل احدكم يكون الحن بحجته من الاخر فاقضي على نحو
ما اسمع فمن قضيت له من حق يا اخيه شيئا يعني بغير حق وانما اقطع له قطعة من نار فليأخذها او فليدعها قال وان حلف خير المشتري بين فسخ العقد لانه لم يرظه باكثر مما بذله
وبين قبوله مع اعطائه ما غلط به حظه من الربح. مع اعطاء المشتري البايع ما طالب به في نعم لان البائع انما باعه بهذا الثمن ظنا انه ظنا انه رأس المال. فعليه ظرر بالنقصان منه
لانه البائع عندما باع وقال مثلا بالف كان يظن ان هذا هو رأس المال. ولكنه لما راجع حسابه ودقق الامر تبين انه اخطأ. وربما يكون قد خسر ولو امر او الزم بان يبيع بالسحر الذي غلط فيه لكان في ذلك ظرنا عليه. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا ظرر ولا
فانت لا ينبغي ان تضر غيرك ولا ينبغي ان يضارك ايضا غيرك. وهذا يستشهد به العلماء في قضية الخشب على جدار الجار قال فاذا اخذها المشتري بذلك فلا خيار للبائع لانه قد زال عنه الظرر بالتزام المشتري ما غيط به
ولا شك بان الشريعة الاسلامية ايظا من مقاصدها ازالة الظرر ولذلك جاء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ظرر ولا ظرار واخذ العلماء منه قاعدة فقهية كبرى هي احدى القواعد الخمس الظرر يزال. اذا
اذا وجد ظرر فانه يزال سواء كان على البائع او على المشتري لانه لا ينبغي ان يكون حيف على احد بل ينبغي ان يأخذ كل ان يأخذ كل واحد منهما حقه وهذا هو العدل والعدل احد الاركان التي
قامت عليها هذه الشريعة الاسلامية فانها قامت على العدل وعلى المواساة وعلى ايضا التيسير على الناس وعلى مراعاة مصالحهم قال وان اختار الفسخ فقال البائع انا اسبط الزيادة عنك سقط الفسخ
لانه خلاص رجع الى الاصل فلا فسخ هنا. نعم. لانه قد بذلها له بالثمن الذي وقع عليه العقد وتراضي به. هذا ايضا ايها الاخوة اذا كان العقد قد نفذ اما قبل نفاذ العقد فكل واحد منهم بالخيانة لا يلزم لان البيع من العقود اللازمة هذا هو المراد
يعني قد يسأل سائل فيقول لماذا لا يتفارقان وما الحاج لان يحلف ولا يحلف كما سيأتي العقود ايها الاخوة تنقسم الى قسمين منها عقود لازمة لا يمكن ان ان يفسخ هذا العقد الا وجود الا لوجود خلل فيه لم يعلم به المشتري ويرضاه
كالعيب مثلا وهناك عقود جائزة يعني ليست بواجبك عقد الوكالة فليس بواجب فللموكل ان يفسخ العقد متى شاء خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
