قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة فصل وبيع التولية وبيعنا انتهى المؤلف رحمه الله تعالى من بيع ماذا؟ المرابحة وعرفنا ما هي المرابحة ان يخبر البائع وان يأتي المشتري الى انسان يسأله عن ثمن السلعة فيقول له اشتريتها بكذا ويصدق في قوله بل يجب عليه ان يصدق ثم
يتفقان على الربح سواء كان نسبة او كان ايضا ربحا مقطوعا كل ذلك جائز لكن لابد من الصدق ولابد من الامانة وينبغي رفع الجهل في مثل هذه الصور. الان سينتقل المؤلف الى مسألة اخرى وقد اوجز الكلام
لان احكامه مرتبطة بالاولى الا وهو بيع ماذا التولية؟ ما معنى بيع التولية هو البيع برأس المال؟ وسميت تولية كان المشتري ولى ماذا؟ كأن البائع ولى المشتري واوقفه وجعل له الولاية على ذلك الثمن
فقال اشتريتها بكذا وابيعها عليك بنفس السعر ولا اطلو المنك زيادة. هذا معنى بيع التولية قال وبيع التولية هو البيع بمثل الثمن الذي اشترى به وحكمه حكم المرابحة فيشتري مثلا كتابا بخمس مئة ريال يجتمع يعني يشتمل على عدد من المجلدات
فيقابله زميله فيقول يا فلان بما اشتريت هذا الكتاب؟ فيقول اشتريت بخمس مئة ريال اتريد؟ فيقول نعم يقول خذه بثمنه يعني تولية لا ازيد عليك فيه نعم لا التولية كأنه ولاه الامر اعطاه اياه وكذا ليس معنى التولة اللي هو الا ذهب
لان التولية لها عدة معاني. ولى فلان بمعنى ذهب وانصرف ولى الادبار بمعنى انهزم. وهنا المراد بالتولية هو ثبات الشيء عند ماذا سعره الاصلي قال وحكمه حكم المرابحة فيما ذكرنا. وحكم حكم المرابحة بانه يجب ان يقوم على الصدق لانه في المرابحة يشترط
ان يكون البائع عمينا ان يخبر برأس المال. هنا ايضا ينبغي ان يخبره. لانه ربما يخدعه. يقول انا اشتريته بخمس مئة واشتراها بمئتين او بثلاث مئة. اذا هذا لا يجوز ولا يكون مبررا له ويحرم عليه ذلك. بل يجب عليه ان يبين وان يكون امين
في ذلك فيقول هذا هو الثمن. ولو اراد ربحا فمن حقه ان يطلب. ولا يمنعه ان يستحي من اخيه او من جاره او من صديق او من زميله ان يكذب عليه ويقول اشتريته بخمس مئة او اقل لانه يستحي ان يطلب منه ربحا لا يكون ذلك مبرأ
مبررا قال ويصح بلفظ البيع ولفظ التولية يعني التول يصح ان تطلق عليها المصطلح المخصص لها فتقول تولية يعني برأس المال ولك ايضا ان تقول ابيعك برأس المال والكل جائز. لان التولية هي نوع وصنف من اصناف البيع
قال ويصح بلفظ البيع ولفظ التولية لانه مؤذن لمعناه. قال احمد رحمه الله رحمة واسعة ولا بأس ببيع الرقم ما هو بيع الرقم؟ الان اصبح هذا كثيرا عندنا نشاهده مثلا في البقالات
ونجد في اماكن الاجهزة وبالمعدات وفي بيع الكماليات وفي غالب ماذا الدكاكين والحوانيت وايضا الاماكن الكبرى تجد انه يكتب على الشيء سعرا هناك ايها الاخوة اسعار ثابتة لا تحتاج ان يكتب عليك كما ترون في مثل الزبادي والخبز وغير ذلك هذي امور معروفة مستقرة. ولكن عندما تأتي الى البقالة
وتجد المعلبات يكتب عليها بجميع انواعها في الغالب يعني غالب البقالات وكذلك الشاي والسكر وغير ذلك يكتبون عليه. واذا ذهبت الى اماكن الاقمشة كذلك والعباءات والمعدات والاجهزة والفرش وغيرها تجد هناك كتابة
فهل هذه الكتابة يعني يجوز الاخذ بها واعتبارها ايضا نوعا من انواع البيع وتحديدا للسعر او لا هذا ما ذكره المؤلف وهو ما يعرف بماذا؟ بالبيع بالرقم نعم هذا جائز لكنه بشروط. ما هذه الشروط
ان يكون عالما بذلك وان يكون البائع ايضا عالما بذلك. قد يقول شخص كيف لا يعلم البائع ربما يكون الذي وضع الملصقات والذي كتب الاسعار هو غير الذي يبيع يكون العامل عند او مثلا مهندس او غير ذلك وهو لا يعرف ينظر اليها. فلا ينبغي للمشتري ان يأتي ويأخذها ويمشي لا
اطلعوا عليه وربما تتغير الاسعار ايضا ربما تكون عنده كتابات على مثلا اجهزة قديمة او معلبات او مواد قديمة وارتفعت اسعاره  ووجد هذا كتابة من السعر القديم فنظر اليها فاخذ وخدع البائع وقال كذا لا ينبغي ان يعرف ذلك
لكن قد يسأل سائل فيقول وهل كل البقالات والاماكن كلها صادقة فيما تضع؟ الجواب لا لانها لا يرجع ايها الاخوة الى ما يعرف بالتسعير وكل انسان حر فيما يضع على ماذا بضاعته ولكن انت ماذا امامك ما يعرف
لماذا ببيع المماكسة؟ اللي هو الصوم لا يلزمك ان تأتي وتأخذ العلبة مكتوب عليها ثلاث ريالات او اربع وهي تسلم وهي في المكان الاخر مثلا بثلاثة لا لك ان تناقشه وان تجادله والذين يظعون الاسعار ايظا المحلات يختلفون وكلنا مر بذلك
تجد ان بعض المحلات يضع سعرا دقيقا لا يتزحزح عنه بمعنى انه لا يوهم المشتري. وهذا حقيقة امر طيب وبعضهم يرفع الاسعار في كتب على الوريقات الصغيرة ثمنا اعلى حتى يأتي البائع ويقول بكم؟ وبعض
حتى يأتي المشتري ويقول بكم ويماكسه لكن بعض الذين يشترون لا يضع ماذا ما يحتاج في في الكيس ثم يأتي ويعد له ويمشي فالناس يتفاوتون. ومن هنا نحن نتكلم عن الحكم من حيث هو جائز
اذا علم المشتري وكذلك البايع بالسعر بالرقم الموجود على ماذا؟ السلعة. فهذا جائز وكونه زاد على غيره هذا لا يمنع لان الناس يتفاوتون فيما يضعون من اسعار ولكن انت عليك ان تكون لبيبا وان تكون ذكيا وان تكون فطنا فان تدرك ماذا هذه
وان تعرف من يكون سعره معتدلا ومن يكون زائل هذا امر راجع لك انت قال رحمه الله قال احمد رحمه الله تعالى ولا بأس ببيع الرقم وهو الثمن الذي يكتب على الثوب
ولابد من علمه حال العقد ليكون. وهذا الان وجدت المحلات فيه تخفيفا لانه يصعب مثلا ان يكون البائع يستوعب على الاسعار الموجودة في الماء امان. فيما مضى يستطيع ان يستوعبها لانها محددة قليلة
اما الان فتجد اصناف والافا انواع ماذا المبيعات معروضة في هذا المكان فحصرها صعب اذا الكتابة عليها هذا لا شك بانه فيه فائدة للبائع والمشرك ثم الذي يشرف على البيع ويتولاه يختلف هذا ذاهب
وهذا اتي يتغيرون ولذلك يعني هذا فيه فيه فائدة نعم قال ولابد من علمه حال العقد ليكون معلوما ولابد من علمهما في الواقع ايضا حتى ايضا البائع ينبغي ان يكون ايضا
عالما لان البائع نعم ليس شرطا ان يكون هو الذي كتب بيده. قد يكون غلام صبيه موظف عنده والذي يضع الاسعار يأخذها من السجل من السجل للتجارة الذي يكتب هو يكتب عليها
ولا يستطيع هذا البائع ان يستوعب جميع الاسعار فينبغي ايضا ان ينظر فيها الموم هو رفع الجهالة وان يكون المبيع معلوما للطرفين. وبخاصة المشتري حتى لا يقبل فان لم يعلم فالبيع باطل لان الثمن مجهول
وقال رحمه الله ان الثمن مجهول واذا كان الثمن مجهولا كان داخلا في بيع الغرر والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر  وقال رحمه الله تعالى المساومة عندي اسهل من المرابحة. المساومة ما هي ان تصوم السلعة؟ بكم هذه السلعة
اقول لك بكذا فتأخذ امه وتعطي حتى تتفق لماذا قال الامام احمد رحمه الله المساومة عندي اخف وايسر واسهل من المرابحة لماذا لان المرابحة تقوم على الامانة والله سبحانه وتعالى عرض الامانة على السماوات والارض فابين ان يحملها ان يحملنها وحملها الانسان
فاين الذي يتحمل الامانة؟ هذه ليست بالامر السهل. وان كان يوجد بحمد الله من اهل الخير والفضل وممن يخشون الله من تحملوا الامانة لكن يوجد ايضا صنف من الناس اخر لا يتحمل الامانة
اذا يقول المساومة ان تأتي وتسأل عن هذه. فتقول بكم بكذا؟ نزل هات خذ حتى تتفق انت واياها. لكن المرابحة يقول لك سعره هكذا ان كانت مرابحة طلب زيادة ان كانت مواظعة طلب اقل خفض لك ان كانت تولي طلب رأسك
اذا الامام احمد رحمه الله تعالى وهو كما قال يقول بيع المساومة ايسر واحب لانه ترتاح اليه النفوس لان الانسان لا يقدم على السلعة الا بعد ان ما كس فيها واطمأنت نفسه واخذ بالسعر الذي يناسبه
وقال رحمه الله المساومة عندي اسهل من المرابحة لان بيع المرابحة يعتبر به امانة يعتبر به امانة واسترسال من المشتري يعتبر به امانة يعني لا بد فيه من الامانة كما مر
ولابد فيه من الصدق والامانة هي الصدق ايضا واسترسال من المشتري يعني استرسل معك صدقك الاصل عندما يأتي ويقول بكم هذا السعر انه وثق فيك فينبغي ان تكون عند حسن ظن اخيك المسلم وان تكون صادقا فيما تخبر. اذا هي امانة من البائع
استرسال من ماذا؟ استرسال من المشتري استرسل وراه كأنه سار معه ووافقه على رأيه قال لان بيع المرابحة يعتبر لكن ايها الاخوة فرق بين بيع المساومة والمرابحة. المساومة لو جاءك انسان والسلعة
مئة ريال وقلت بمئتين او ثلاث مئة ورظي بها لا اشكال في ذلك اما بيع المرابحة فاذا جاء وسألك عن ثمن السلعة فيجب عليك شرعا ان تخبره ولو لم تخبروا فتكونوا غاشا وتكون ضارا لاخيك المسلم. وتكون قد ارتكبت محرما وتنال العقوبة من الله
سبحانه وتعالى. فالبيع ينفذ في الظاهر لكنه يبقى ماذا في الباطل غير حلال وستسأل عنه يوم القيامة في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم
قال لان بيع المرابحة يعتبر به امانة واسترسال من المشتري ويحتاج الى تحري الصدق واجتناب الريبة فقال رحمه الله تعالى في رجلين ترى يا ثوبا بعشرين ثم اشترى احدهما من صاحبه باثنين وعشرين
فانه يخير في المرابحة باحدى وعشرين لانه اشترى نصفه بعشرة ونصفه باحد عشر يعني هذا شخصان اشترى مثلا ماذا ثوبا احدهما اشترى نصفه بعشرة والاخر باحد عشر فاذا اراد ان يبيع فلابد ان يحدد ذلك ويبين الواقع. نعم
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
