بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم صار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد
فقد بدأنا في درس ليلة البارحة فيما يتعلق بشرط من شروط الخيار الا وهو خيار اختلاف المتبايعين ودرسنا ما يتعلق باختلاف العلماء في قدر الثمن وعرفنا ان المؤلف رحمه الله تعالى قسم ذلك من حيث السلعة الى قسمين
ان تكون قائمة بذاتها وان تكون تارفا وانتهينا من الشطر الاول وبدأنا في الشطر الثاني وهو اذا كانت المسألة تالفة واخذنا ايضا جزءا منها. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى كتاب البيع قال باب اختلاف المتبايعين قال رحمه الله فصل والثانية
القول قول المشتري معي اذن المؤلف رحمه الله تعالى قال في ذلك اي في المذهب روايتان الاولى انهما يتحالفان ثم يتردان اليس كذلك في اول الفصل؟ والرواية الثانية التي دخل فيها مسألة
تتعلق بالصفة ونبهت اليها واذن المؤذن الثانية هذي ان نعم. قال والثانية القول قول المشتري مع يمينه اختار ابو بكر رحمه الله الثانية قول المشتري مع يمينه اختاره ابو بكر رضي الله تعالى عنه يعني من الحنابلة
وهذا هو مذهب الامام ابي حنيفة والرواية الاولى ايضا هي مذهب ورواية عن المالكي. اذا الرواية الاولى هي مذهب الجمهور والثانية هي ايضا مذهب ابي حنيفة رحمه الله تعالى قال وسيذكر المؤلف السبب ويعلل
لماذا قال ابو بكر بذلك؟ واخذ بمذهب واخذ بمذهب ابي حنيفة وخالف الرواية المشهورة في المذهب قال اختارها ابو بكر رحمه الله لقوله في في الحديث البيع قائم بعينه اه انتم تعلمون ايها الاخوة بان المفهوم عند الاصوليين ينقسم الى قسمين مفهوم
موافقة وهو ما جاء موافقا لمنطوق النص ومفهوم المخالفة وهو ما يأتي على خلاف الناس فاذا جاء في الحديث في سائمة الغنم الزكاة مفهوم المخالف ان المعلوف لا زكاة فيه هذا معناه
هنا جاء في الحديث وهي قائمة يعني والسلعة قائمة قال فمفهومه انها اذا لم تكن قائمة اي تالفة فيكون لها حكم اخر قال فمفهومه الا يشرع التحالف مع تلفها ولان المراد قد يسأل سائل فيقول كيف لا يشرع التحالف ومع ذلك نجد ان المشتري يحلف؟ لا
قصده لا يشرع التحالف في حق في حق كل من المتبايعين في حق البائع والمشتري ولكنه هنا يشترط او يشرع في حق المشتري. لانها اذا تلفت انتهت ولم يبقى هناك الا المشتري الذي اخذ السلعة فيؤخذ بقوله يعضد ذلك القول بان يحلف مع ما ادعاه
قال ولانهما اتفقا على انتقال المبيع الى المشتري بثمن واختلفا في الزائد اذا هناك اتفاق على ان السلعة والبضاعة قد انتقلت الى المشتري اذا اصبحت ملكا له فلا خلاف بينهما حينئذ. اذا يرجع الى المشتري في هذا الامر ويطلب منه ان يحلف لانه هو المنكر
واختلفا في الزائد الذي يدعيه البائع وينكره المشتري. والقول قول المنكر. يعني الخلاف فيما زاد على الثمن هذه مسألة مرتبطة باول الفصل او باول الكتاب وهي ماذا اذا اختلف في قدر الثمن
قال وانما ترك هذا مع قيام السلعة لامكان التراد ولا يمكن رد السلعة بعد تلفها. لان هذا انما ترك لقيام السلعة لانه كل منهما يرد هذا البضاعة وهذا يأخذ ثمنه كما جاء في الحديث يترادان
ولما انتفى ذلك رجع الى هذا الامر فهناك قول المشتري يقوى ذلك بيمينه قال رحمه الله تعالى وان تقايل المبيع تقايل اي من الاقالة التي مرت بنا لماذا في باب في الباب الذي سبق هذا الباب وهو باب المرابحة والتولية
والمواظعة ايضا مر باخر الباب الاقالة هنا لو تقايل اي اذ اتفقا على اقالة البيع اي انهاء البيع قال وان تقايلا المبيع او رد بعيب ثم اختلفا في الثمن. اه
قد يحصل الاتفاق بينهما على المقاول وقد رأينا ان هذه مشروعة يعني ان يأتي الى احد المتبايعين الى الاخر ويطلب منه ان يقيله ورأينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رغب في ذلك
وقال من اقال نادما اقال الله عثرته يوم القيامة وعلقنا على ذلك فيما مضى ايها الاخوة اذا بعد ذلك هنا تقايل اي رضي باقالة المبيع فما الحكم هنا؟ او رد المبيع لعيب من العيوب
التي يرد بها المبيع لان ايضا من الخيار خيار العيب ان يوجد في السلعة عيب يقف عليه المشتري بعد انتقال السلعة اليه ولم يكن علم به وقت البيع. لانه لو علم به ورضي فليس له ان يرده. ولا خيار له
لكنه علم به بعد ذلك اذا اتفق على الاقالة او وجد عيب فردت السلعة فنشأ عن ذلك خلاف في قيمة هذه السلعة كم هي؟ البايع يقول  والمشتري يقول كذا قال ثم اختلفا في الثمن
فقال البائع هو قليل وقال المشتري هو كثير. يعني هذا المبلغ الذي اعطيتني اياه وقليل. ويقول ماذا مشتري بل هو كثير فما الذي يرفع الخلاف في هذه المسألة فالقول قول البائع لان البيع قد والبائع منكر لما يدعيه المشتري لا غير. لان البيع قد
واذا انفسخ البيع رجع الى الاصل واصل ذلك انما هو البايع فيقبل قوله في هذا المقام قال وان مات المتبايعان فورثتهما بمنزلتهما. هذا معروف وهذه من الاحكام ايها الاخوة التي تنتقل بالميراث
يعني هناك احكام تنتقل بالميراث فهذا حق كان ثابت للمورث وقد مات المورث فينتقل بعد ذلك ليل الورثة ويحلان محل الوارث ويقومان مقامه في الحكم قال لانها يمين في المال فقام الوارث فيها مقام المورث
باليمين في الدعوة كذلك في الدعوة ولو لو اقام المورث دعوة ثم مات قبل اتمامها فانه يتولاه  الوارث ويستمر فيها قال وان كان المبيع بين وكيلين تحالفا لانهما عاقدان. المراد بالوكالة الشرعية. تعلمون ايها الاخوة
بانه كل ما جاب بيعه جاز التوكيل فيه فاذا وكل شخصان كل واحد منهما شخصا البائع وكل رجلا والمشتري وكل اخر والوكالة نافذة فان الحكم يستمر وينزلان منزلة البائع والمشتري
قال وان كان المبيع بين وكيلين تحالفا لانهما عاقدان فتحالفا لانه يصح العقد منهما منزلة البائع والمشتري اي منزلة البيعين وقام مقامهما قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان اختلفا في قدر المبيع. اذا انتهى المؤلف. المؤلف تكلم في الفصل الاول عن الاختلاف في قدر الثمن
يعني في العين يعني قدر الثمن قد يكون عيظا عينا وقد يكون عوضا يعني ليس شرطا ان يكون عينا لكن الخلاف في المسألة الاولى او في الفصل الاول الاختلاف في الثمن
والان الاختلاف في المبيع اي في المثمن اي في العوظ اختلف في ثمن السلعة في عوضها في عوض المبيع اختلف في ذلك. نعم قال وان اختلفا في قدر المبيع فقالا بعتك هذا العبد بالف
فقال بل هو والجارية. اه. هنا اختلفا في المبيع وكان الببيع ذكر المؤلف مثلا يعني قد يكون غير قد يكون بعتك هذه السيارة فيقول بعتني هذه السيارة وهذه الادوات التابعة ايضا تكون تابعة لها او بعتك هذه الجارية بعتك هذا العبد
فيقول المشتري والجارية ايضا اي بعتني امرين اثنين في عقد واحد  قال فقال بعتك هذا العبد بالف بل هو والجارية. فالقول قول البائع نص عليه لانه ينكر بيع الجارية فاختصت اليمين به. ولان الجارية في يده وهو ينفي بيعها فحين اذ قال المؤلف
قول اكثر الفقهاء على ان القول قول البائع كما لو اختلفا في اصل العقد قال لانه ينكر بيع الجارية فاختصت اليمين به كما لو اختلفا في اصل العقد نعم اذا كان الخلاف في اصل العاطفة نفس الحكم كهذه المسألة لان هذه ردها الى الى الاصل. كذلك لو اختلف في اجل او شرط فان
او يعامل معاملة الاختلاف في الاصل اي في عصر العقد وان قال بعتك هذا العبد فقال بل بعت بل بعتني هذا الثوب. وان قال بعتك هذا العبد فقال بل بعتني هذه مسألة اخرى يعني منفصلة عن
لان هنا الاختلاف في العين السلعة الاولى هناك الاختلاف في المبيع ماذا؟ هل هو هذا وهذا او هذا فقط؟ الان الاختلاف في العين في العين المبيعة هذا يقول بعتك هذا العبد والمشتري يقول لا انا اشتريت منك هذا الثوب اذا اختلف في العين او يقول
بعتك هذه السيارة فيقول لا بل تلك السيارة. او يقول بعتك هذا الجمل فيقول لا بعتني تلك الناقة. اذا اختلف في عين المبيع. هذا يقول هذا وهذا يقول هذا. هذا يقول هذه السيارة الكبيرة
وهذا يقول له هذه السيارة الصغيرة هذا يقول هذا النوع من السيارات وهذا يقول هذا فيحصل الخلاف بينهما قال وان قال بعت اذا تعلقون هذا الاختلاف في عين المبيع وان قال بعتك هذا العبد فقال بل بعتني هذا الثوب حلف كل واحد منهما على ما انكره خاصة
لان كل واحد منهما يدعي شيئا هذا يقول بعتك هذا العبد وهذا يقول الثوب اذا كل منهما يثبت شيئا وينفي غيره وكأنه في المسألة الاولى. يعني هذا يقول بعتك العبد وينفي انه باعه الثوب. وهذا يقول بل بعتني الثوب وينفي انه اشترى
العبد فما المخرج من ذلك؟ اذا كل منهما في هذه الحالة مدع ومنكر. كالحالة الاولى الاختلاف في قدر الثمن  فحينئذ يرجع الى ماذا؟ الى اليمين لان كلا منهما منكر. وتعلمون واليمين على من انكر
قال وان قال بعتك هذا العبد فقال بل بعتني هذا الثوب حلف كل واحد منهما على ما انكره خاصة ثم ان كان العبد في ما معنى ما انكره خاصة؟ هذا انكر البائع انكر الثوب فيقول والله ما بعتك الثوب ثم يثبت
كما بعتك العبد وذاك يقول والله ما اشتريت ذلك العبد وانما اشتريت الثوب كل منهما حلف فما الذي سيحصل قال ثم ان كان العبد في يد البائع فليس للمشتري اخذه لانه لا يدعيه. لماذا؟ لان المشتري اصلا ينفي ان يكون اشترى العبد
قال وان كان في يد المشتري فليس للبايع اخذه لذلك لا يتعذر عليه ثمنه فيفسخ البيع لذلك يعني انه اصبح في يده فكأنه صار ملكا له. نعم قال والثوب يقر في يد البائع
ويرد اليه ان كان عند المشتري لان المشتري ينفي شراءه لكن قد تكون صفقة وليست صفقة واحدة وهذه يتكلم ايضا فيها العلماء قد يكون العقد منفصلا اشترى الجارية ثم بعد ذلك حصل شراء الثوب او العكس
قال وان قامت بينة بالعقدين ثبتا. ارأيتم وان قامت بينة بالعقدين اي قامت بينة من شهادة او وثيقة من الوثائق تثبت بان هناك عقدان او عقد واحد على شيئين هما العبد والثوب حينئذ يثبت ذلك
قال وان قامت بينة احدهما ثبت ويحلف ويحلف المنكر للاخر وربما يقيم احد المتبايعين بينة فيقيم البايع بينة لانه ما للعبد فيؤخذ بكلامه لانه كما قال عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي
وربما يقيم المشتري البينة على انه يشترى الثوب ولم يشتري العبد ويحكم ايضا في هذه الحالة للمشتري لان البينة معتبرة نعم وان قامت بينة احدهما ثبت ويحلف المنكر للاخر ويبطل حكمه
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان اختلفا في صفة الثمن. وان اختلفا في صفة الثمن لم يكن الخلاف هنا في الثمن ولكن في صفته نعم يعني كان يدعي هذا بانه ناقد وهذا يدعي بانه عروض تجارة يدعي هذا بانه من انواع النقد كذا. وهذا يقول لا هو نقد من كذا وهكذا
قال رجع الى نقد البلد. رجع لماذا يرجع الى نقد البلد؟ لانه هو الغالب الذي يتعاملون به لانه عندما يختلفان فيقول هذا بعتك هذه السلعة مثلا هنا بالريالات. فيقول لا بل بعتني بالدولارات
او بالدينار او بالجنيه فيقول لا اذا يرجع الى ماذا؟ الى نقد البلد لان الظاهر انهما يتعاملان به هذا هو الغالب قال رجع الى نقد البلد نص عليه رحمه الله
فان كان فيه نقود رجع الى اوسطها. وان كان البلد يتعامل بعدة نقود لانه قد يوجد بالبلد نقود عدة ذهب والفضة وربما هناك شيء من النحاس وغير ذلك. اذا هناك انواع يتعامل بها فيرجع الى اوساطها
قال وعلى من القول قوله اليمين. وعلى من ادعى وعلى من وعلى من القول قوله اليمين. لا وعلى من ادعى. ما في احد عنده نسخة ثانية تنتبهون الاخوة وعلى من ادعى
قال وعلى من معه نسخة طيب اقرأ مرة اخرى. قال رحمه الله قال فان كان فيه نقود رجع الى اوسطها وعلى من القول قوله اليمين لان الظاهر صدقه عبارة ساقطة وعلى من ادعى
يعني ما معنى وعلى من ادعى يعني نقود البلد فيه سقط لو بحثت في ربما بعضكم في مكان اخر وعلى من ادعى من ادعى ماذا نقود البلد هو الذي يؤخذ
بيمينه لان قوله هو الظاهر ويكون كلام الاخر محتمل فيحلف له الاخر يمينا. هم اكمل العبارة. وعلى من القول وعلى من ادعى القول قوله اليمين لان الظاهر صدقه فكان القول قوله كالمنكر
وقال القاضي يتحالفان. وقال القاضي يتحالفان وهذا هو مذهب الامام الشافعي  قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان اختلفا في اجل او شرط او رهن وان اختلف في اجل يعني البضاعة مؤجلة. هذا يقول مؤجلة الثمن مؤجل وهذا يقول لا
وهذا يقول يعني يدعي الرهن وهذا ينفيه البائع يدعي انه طلب رهنا وهذا ينفيه. هذا يقول اشترطت عليك مثلا ايصال قال البضاعة ولا يقول لها لم تشترط علي هذا يقول اشترطت عليك كفيلا اي ضمينا وهذا يقول ليس بيننا شرط
قال وان اختلفا في اجل او شرط او رهن او ظمين ونحوه وفيه روايتان احداهما القول قول من ينكره مع يمينه لانه منكر فاشبه منكر العقد من اصله. لمن يعني من من ينكر هذه الاشياء نعم
والثانية يتحالفان لانهم اختلفا في صفة العقد واشبه ما لا ما لو اختلفا في قدر الثمن قال وان اختلفا فيما يفسد العقد القول قول من ينفيه في اشياء كثيرة تفسد العقد كما تعلمون قد يكون الانسان مقرئا يعني بيع التلج
وربما يكون ايضا المشتري غير مكلف او ربما البائع فهناك اشياء كثيرة لا يصح العقد فيها. فماذا حينئذ ينظر في هذا الامر من الذي يقبل قوله؟ نعم قال وان اختلفا فيما يفسد العقد
فالقول قول من ينفيه لان ظاهر حال المسلم تعاطي الصحيح. هذا هو الاصل ايها الاخوة في المسلم ان يحسن  وان الاصل في المسلم ان يكون صادقا. ولذلك لما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن عن عدة خطايا ومعاصي يرتكبها المسلم
قال نعم فلما قيل له ايكذب المسلم؟ قال لا لا يكذب ولذلك الاصل في معاملات المسلمين انها مبنية على الصدق والسلامة هذا هو الاصل لكن قد يأتي اناس يخرجون عن هذا المنطلق. لو يعطى الناس بدعواهم
ولذلك من الذي يدعي ينفي الخطأ او العيب او الخلل في العقد هو البائع فيكون هو متمسك فيؤخذ بقوله وان قال احدهما كنت مكرها او مجنونا القول قول الاخر لان الاصل معه. الاصل معه لان الاصل في المشتري ان يكون صحيحا والا يكون مكرها
والاكراه ينذر ان يوجد لانه هذا بيع الثلج يعني يأتي انسان له سلطة فيكره انسانا على البيع او على الشرا ولكن الغالب ان الانسان حر في بيعه وشرائه. هذا هو الاصل. اذا الاصل موجود مع البائع
قال وان قال كنت صغيرا فكذلك نص عليه رحمه الله. لكن بعضهم يقول لا بالنسبة للصغير ينظر الى قول المشتري لان الاصل هو تكون صغيرا قال رحمه الله تعالى لانه اختلفا فيما يفسد العقد
وقدم قول من يدعي صحته قال ويحتمل ومن الذي يدعي الصحة والسلامة هنا هو البائع لانه يقول انت لست مجنونا عند العقد ولست مكرها بل تقدمت برغبة منك ولكنك بعد ذلك تراجعت واردت ان تخرج مثلا من الامر فقلت بانك كذا وكذا
ويحتمل ان القول قول مدعي الصغر ان القول قول مدعي الصغر لانه الاصل قال وان قال عبد بعتك بغير في الانسان انه يبدأ صغيرا نعم وان قال عبد بعتك بغير اذن سيدي. يعني لو قال العبد انا بعتك بغير اذن سيدي. انتم تعلمون ايها الاخوة
بان العبد لا يملك ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من ابتاع عبدا له مال فماله لسيده الا ان يشترط او المبتلى ولكن العلماء مختلفون هل يتملك العبد اذا ملكه سيده؟ الاصل انه لا يتملك لكن لو ملكه سيده هل
يتملك هنا لو قال العبد انا بعتك بعتك هذه السلعة هذه السيارة وهذه الدابة لكن بدون اذن سيدي وانا لا يقول لا يقبل قوله في هذا المقام لكن لو جاء السيد وقال نعم هو باع وتسلط بغير اذني حينئذ يقبل القول
قال وان قال عبد بعتك بغير ابن سيدي فانكره المشتري والقول قول المشتري لان الاصل الصحة وان انكره السيد فالقول قوله لان الاصل معه ولا دليل على خلافه. لان الاصل مع السعيد والاصل ان العبد لا يبيع
لا يشتري الا باذن سيده قال وان قال احد المتصارفين تفرقنا قبل القبض. تعرفون المتصرفين يعني من يشتغلان بالصرف ريال بريال درهم بدرهم جنيه بجنيه الى اخره. يعني هذي اللي تدخل في ابواب الربا ودرسناها
وتعلمون المصارفة تقتضي القبض في الحال قال وان قال احد المتصارفين تفرقنا قبل القبض او ادعى فسخ العقد وانكره الاخر فالقول قول مدعي الصحة لان الاصل معه. نعم لان الاصل معه
وان اختلفا في عيب يحدث مثله قال وان اختلفا في عيب يحدث مثله يحدث مثله قد دعا كل واحد منهما انه حلف يعني تعلمون ايها الاخوة العيوب كثيرة ولكن قال يحدث مثله
يعني انه يحصل هذا السلعة نعم قال وان اختلفا في عيب يحدث مثله فادعى كل واحد منهما انه حدث عند صاحبه ففيه روايتان احداهما يعني يقول المشتري هذا العيب كان عندك ايها البائع قبل ان تنتقل الي السلعة عندما انتقلت الي انا وجدت
ذلك العيب والبايع يقول ابدا انا سلمتك السلعة صحيحة خالية من العيوب فهذا عيب طارئ حادث وليس عيب قديم قال احداهما القول قول البائع لان الاصل عدم العيب. والثانية القول قول المشتري. لماذا؟ لان الاصل عدم العيب
ان العيب شيء طارئ الاصل في هذا الشيء ان يكون سليما. والعيب امر حادث والبائع معه الاصل المتمسك به. اذا العيب حادث فالاصل معه. نعم والثانية القول قول المشتري لان الاصل عدم القبض للجزء الفائت
وعدم استحقاق ما والثاني القول قول المشتري لان الاصل عدم قبض الفائت. ما معنى هذا الكلام لان العيب نقص هذا العيب قد يكون نقصا في السلعة اما بمعنى فقد جزء منها
او نقص فيها وجود عيب فيها يخل بقيمتها اذا هو شيء فائت قوة ماذا على المشتري جزءا ماذا من تلك السلعة؟ فهو يطالب البائع به والثانية القول قول المشتري لان الاصل عدم القبض للجزء الفائت
وعدم استحقاق ما يقابله من الثمن قال وان رد بعيب فقال البائع ليس هذا المبيع فالقول قوله لان الاصل سلامة المبيع وبقاء العقل. يعني قد يشتري سلعة فيردها ويقول هذه وجدت بها عيبا فيقوم البيع. ليست هذه سلعتي
هذه غيرها وانما تشبهها وليست هي القول من قال القول قول البائع قال فقال البائع ليس هذا المبيع فالقول قوله. لان الاصل سلامة المبيع وبقاء العقد قال وان قبض المسلم فيه
او المبيع بالكيد. هنا الان مسألة تتعلق بالسلام وهو بعد قليل سينتقل المؤلف رحمه الله الى الحديث عن السلام ولذلك لا نعلق على هذي لانه سيأتي بعد قليل وان قبض المسلم فيه او المبيع بالكيل ثم قال غلطت علي في الكيل فبه وجهان
احدهما القول قول البائع لان الاصل السلامة من الغلط والثانية القول قول المشتري انتم تعلمون المبيع والمسلم فيها الذي يكال يحتاج الى كما سيأتي في الحديث وهو قال انت غلطت علي في الكيل المشتري يقول اشتريت عشرين صاعا وانت اعطيتني تسعة عشر صاعا فيقول انا اعطيتك
عشرين قال والثاني القول قول المشتري لان الاصل عدم القبض لما انكر لما انكر قبضه قال وان كان قبضه جزافا فالقول قوله في قدره يعني الجزاف الذي لم يكن محددا يعني غير مكيل ولا موزون ولا مزروع
التمر التي مرت بنا وغيرها قال المصنف رحمه الله وبيع الجزاء ايضا جائز في بعض الامور كما في حديث عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
وان باعه بثمن معين وقال كل واحد منهما لا اسلم ما بعته حتى اقبض عوظه. يعني باع سلعة بثمن معين ولكن كل من البائع والمشتري قال لا البائع قل لا اسلم هذه السلعة حتى اقبض الثمن
والمشتري يقول لا اسلمك الثمن حتى تسلمني السلعة. اذا اختلف في القبض هنا هذا يريد ان يقبض الثمن اولا وهذا يريد ان يتسلم السلعة اذا حصل خلاف هنا ما الذي يرفع هذا الخلاف؟ لابد من وجود حكم. نعم
قال جعل بينهما عدل يقبض منهما من الذي يجعل الحكم؟ هو الحاكم اي القاضي يعني لا يتخذان هم هذا هو المعروف المشهور وانما القاضي لان القاضي ايها الاخوة يرفع النزاع في المسائل
لانه قد قد يختاران عدلا ليحكم بينهما فلا يرظيان بحكمه وربما يترتب على ذلك امور. اما القاضي فحكمه نافذ اختار حكما يحكم بينهما اصبح امرا ملزما وايضا حكم الحاكم اي القاضي يرفع الخلاف ويزيله
وكل مسألة يترتب عليها خلاف او ينشأ عنها فانها ترد الى القاضي الحاكم ليرفع ذلك الخلاف والنزاع  ولان ايضا في تدخل القاضي ما يقرب بين قلوب المؤمنين ويباعد الفرقة والاختلاف بينهم. ولذلك
تجد انه اذا قضى القاضي في الامر اصبح امرا متحتما رضي او لم يرظى احد الطرفين لا بد من تنفيذه ولا يترتب عليه اثار اخرى لان الحكم جاء من صاحب السلطة
قال رحمه الله جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم اليهما معا لانهما سواء في تعلق حقوقهما بالعين. ما في احدهما افضل من الاخر. هذا يقول اعطني السلعة واعطيك الثمن. وهذا يقول لا
الثمن اولا. وقد لا تكون السلعة موجودة. نعم قال وان كان البيع بثمن في الذمة ما معنى في الذمة يعني مؤجل اجبر البائع على تسليم المبيع اولا لتعلق حق المشتري بعينه
وقدم على ما تعلق بالذمة اذا كان في الذمة لان الثمن مؤجل وهنا لابد من تسليم المبيع هذا بخلاف السلم. السلام على عكس ذلك. الثمن مقدم والعوظ مؤجل قال فقدم على ما تعلق بالذمة كارش الجناية مع الدين
ثم يجبر ايضا كعرش الجناية مع الدين لان الجناية انما تقدم. ثم بعد ذلك ينتقل الى الدين قال ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن وان كان معسرا او ما له غائب في مسافة القصر
من البائع فسخ البيع؟ اه فان كان معسرا ليس معه مال اذا ماذا يفعل؟ اشترى سلعة وليس في جيبه دراهم. ولا عنده في بيته دراهم. ماذا يفعل؟ تفسخ السلعة حتى لا يتضرر
مشتري لضياع حتى لا يتضرر البائع بضياع حقه. ثم قال وان كان مسافة قصر يعني فاكثر يعني العلما كثيرا ما يتخذون مسافة القصر دليلا على البعد وما دون مسافة القصر علامة على القرب
فلو جاء انسان مثلا الى صاحب متجر من المتاجر فاشترى منه مثلا سيارة او اشترى مثلا ثلاجة او غسالة او انواعا من الاطعمة او انواعا من الاقمشة. فلما اراد ان يسلم قال اتذكرت المبلغ في بيتي في جدة
او في مثلا رابغ او في بدر او في ينبع وغير ذلك حينئذ للبائع فسخ البيع لانه يخشى من ضياع حقه قال فللبائع فسخ البيع لان عليه ظاهرا في تأخير الثمن
فجاز له الرجوع الى عين ما له كما لو افلس المشتري. لانه اذا افلس المشتري ووجد البائع ما له عنده بعينه اخذه قال وان كان الثمن حاضرا اجبر على دفعه في الحال. وان كان الثمن حاضرا فان المشتري يجبر على الدفع في الحال
وليس له ان يتأخر لانه لو تأخر والحق معه يكون مماطلا وليس لعرق ظالم حق. نعم وان كان في داره او دكانه حجر عليه في المبيع وفي سائر ماله حتى يسلمه يحجر عليه في المبيع
لانه ربما لو اخذ المبيع ذهب وتصرف فيه. فحينئذ اين يجد البائع ثمن بضاعته قال حجر عليه في المبيع وفي سائر ماله حتى يسلمه حجر عليه في المبيع لئلا يتصرف فيه وفي سائر ماله لماذا؟ طيب ما العلاقة
هنا قال يحجر عليه في المبيع حتى لا يتصرف وفي سائر ماله لانه ربما يربط البائع والبائع يحرم من بيع سلعة وهذا ذهب وتركه. قالوا فيحجر عليه في بقية ما له حتى يلزم بالحضور وتسليم ثمن السلعة
لئلا يتصرف في المبيع فيضر فيضر بالبائع وان كان غائبا دون مسافة القصر ففيه وجهان احدهما جاز له الفسخ لانه فيه وجهان يعني ليست رواية للامام ولكنه تخريج في المذهب على اصوله
قال جاز له الفسخ ليس له ان يتصرف. من لان لا يتصرف المشتري بالمبيع وهو لم يدفع الثمن فحينئذ يحجر علي يمنع من ان يمد يده الى المبيع. وايضا يحجر عليه في بقية ما له. لانه لو تصرف
ربما يذهب ويشتري ويحجز هذه السلعة على البائع فيتضرر قال وان كان غائبا دون مسافة القصر ففيه وجهان احدهما جاز له الفسخ لانه تعذر الثمن للاعسار اشبه الفلس والثاني لا يفسخ
ولكن يحجر على المشتري لانه في حكم الحاضر اشبه الذي في البلد. يعني كل ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى وهو كذلك عند الفقهاء. وان كانت هذه هذه من جزئيات المسائل الكثيرة المنتثرة
فيها خلاف لا شك ليست كل المذاهب متفقة مع مذهب احمد في هذه الجزيئات ولكنها متقاربة في كثير منها وربما تتعدد الروايات كما ترون في المذهب. لكن الغرض من ذلك هو حفظ حقوق الناس
فيحفظ حق المشتري ويحفظ حق البايع. اذا كل منهما له حق وهذه الشريعة دائما تحافظ على حقوق الناس يعني تحافظ على اموالهم وعلى اعراضهم ايضا. نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله والصحيح عندي
انه لا يجب عليه تسليم المبيع ما لم يحضر الثمن يقصد القارب شيخ الاسلام ابن قدامة ربما ينصرف الى ذا اذا قلت شيخ الاسلام ابن تيمية ولكن المراد هنا لانه هو الذي يطلق عليه هذا عند الحنابلة
لكن المراد القارئ انما هو ابن قدامة وهو لا شك بانه احد شيوخ الاسلام. نعم لكن تلكم مصطلحات تطلق نعم قال والصحيح عندي انه لا يجب عليه تسليم المبيع ما لم يحضر الثمن. وابن تيمية يعتبر من تلاميذه وان لم يكن من تلاميذه الذين
عنه لكنه تتلمذ على كتابه المغني كثيرا وكان ينقله في الاسفار. نعم قال والصحيح عندي انه لا يجب علي تسليم المبيع ما لم يحضر الثمن ويمكن اخذه لان في تسليمه بدون ذلك ظررا وخطرا بفوات الثمانينات هذا الذي قاله المؤلف رحمه الله تعالى هو الذي يقوم على اصول هذه الشريعة
لان هذه الشريعة قامت على اسس وعلى اصول وقواعد ثابتة منها العدل وهذا من العدل منها مراعاة مصالح الناس وهذا من مصالحهم وايضا فيها ماذا التيسير قال ويمكن اخذه لان في تسليمه بدون ذلك ظررا وخطرا بفوات الثمن عليه
فلم يلزمه تسليم عوظه قياسا على العوظ الاخر وتعلمون الناس يعني ليس كلهم يعني يسلكوا طريق الصدق والصواب فربما يكون هذا المشتري محتالا ولذلك ترون ان العلماء يضعون ماذا ضمينا احيانا يطلبون رهنا على بيع السلعة اذا جاء انسان فجلب بعض البضائع الى السوق وهم لا يعرفون
يشترطون عليه ان يأتي بماذا بظمين او ان يدفع شيئا ليكون ماذا حجة لذلك نعم قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب السلف  آآ الان ننتقل الى باب ايضا هو في الحقيقة من البيوع ايها الاخوة
ولكن لما اختص السلف بصفات انفرد بها عن البيع يعقد له الفقهاء رحمهم الله تعالى بابا مستقلا ولا شك بان بيع السلم يختلف عن سائر البيوع. لان البيع تشتري سلعة فتقدم الثمن وتأخذ المثمن
وربما تقدم ماذا؟ وربما يؤجل الثمن وتأخذ السلع البيع الاجل لكن السلام على عكس ذلك تقدم الثمن وتنتظر السلعة ربما سنة او سنتين او ثلاثة واكثر او اقل اذا ما هو السلم ايها الاخوة
وهل السلم هو السلف اولى لا شك بان السلم معناه في اللغة التسليم لماذا سمي سلما لان فيه تسليما لانك تسلم رأس المال في المجلس لماذا؟ للذي تطلب منه عوضا كان
مثلا الى صاحب مزرعة او صاحب بستان فتأتي اليه فتقول هذه عشرة الاف ريال اريد فيها ماذا خمسمائة صاع من القمح ثم تأتي المواصفات او هذه خمسة الاف ريال اريد فيها الف كيلو من التمر الفلاني. اذا انت
قدمت له ماذا؟ الثمن ولكن بعد هو النخل لم تخرج ثمرته ولم يثمر بعد هذا يسمى ببيع الاجل ولا شك ان هذه من محاسن الشريعة الاسلامية. قد يقول انسان لماذا انا اذهب واعطي هذا الشخص المبلغ ثم يعطيني
ما اريد بعد سنة او سنتين او اكثر او اقل لماذا لا اذهب واشتري هذا ايضا فيه مصلحة لان ايضا من المزارعين هو من اصحاب المصانع ايضا من لا تكون عندهم السيولة
قال التي يتصرفون بها وتعينهم في ماذا؟ في تسيير اعمالهم. فاذا قدم اليهم المبلغ اعانهم في ذلك فلو ذهب صاحب المزرعة الفلاح الى تاجر. فقال يا فلان اقرضني عشرة الاف يقول انا لا اقرظك انا بحاجة اليها
ليتصرف فيه وابيع واشتري يقول طيب اعطني عشرة الاف على ان اعطيك بعد كذا مثلا الف صاع من الحنطة او ومثلا الف كيلو من التمر فيقول خذ المبلغ اذا هذا فيه اعانة لماذا؟ لصاحب العمل ليساعده في تنشأته للانفاق على زرعه للانفاق على اولاده والناس
من بدو وحاضرة بعض لبعض وان لم يشعروا خدم ايه ده! السلف معناه التسليم السلام معناه ماذا التسليم والسلف معناه التقديم ايضا. لانك تقدم الثمن وتنتظر المثمن والسلف ايها الاخوة
هو نفسه معادل لكلمة السلم اي موافق له ويطلق السلف ايضا هناك في باب القرض كما سيأتي ولكن المراد هنا في باب السلام انما هو السلف اذا هل السلم له اصل؟ تجد ان بعض العلماء مثلا وبخاصة المتأخرين يقولون بان السلم جاء
على خلاف القياس. كيف على خلاف القياس؟ قالوا لانه بيع معدوم. انت تذهب وتقدم مبلغا من المال فتشتري شيئا غير موجود ربما هذا الانسان بعد ما زرع يعني ما وضع البذر في الارض
فكيف تشتري شيئا معدوما؟ هذا على خلاف القياس الصحيح بانه ليس على خلاف القياس لانه لا يمكن ان يأتي قياس صحيح يعارض نصا صريحا. وقد تكلم العلماء المحققون في هذه المسألة وانظروا لها ودافعوا عنها
اذا نعود مرة اخرى اذا قيل بان السلم جاء على خلاف القياس نحن نقول السلم دليله كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاجماع. فهل هناك حجة اقوى من هذه الحجة
اما الكتاب فقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وبذلك فسرها عبد الله ابن عباس بانها تشتمل على السلام وعبد الله بن عباس هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو ابن عمه وهو الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله اللهم فقهه في الدين
وعلمه التأويل ومن معرفة التأويل ان يدرك معاني الايات ويعرف معناه لانه نص على ان ذلك مراد والله تعالى يقول اذا تدينتم بدين الى اجل مسمى. وقد يكون المؤجل انما هو الثمن
ما هو الحال في البيع وربما يكون المثمن وهذا هو السلام. اذا هو احد نوعي التاجين. اذا اول دليل على ثبوت السلام هو كتاب الله عز وجل وهو قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين
لاجل مسمى فاكتبوه. وهذا عام يشمل السلم وغيره اما من السنة والحديث المتفق عليه حديث عبدالله ابن عباس ايضا رضي الله تعالى عنهما انه قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
والناس يسلفون في الثمار السنتين والثلاث فقال عليه الصلاة والسلام ايا اقرهم على ذلك فقال من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم. فليسلف في كيل
هذا ان السلم او السلف يجوز في الكيل ويجوز في الوزن او وزن معلوم وانه لا بد من اجل وان الاجل لا بد ان يكون معلوما وهناك ايظا ما تظبط به الصفات وهذا مسألة اوله ان شاء الله عندما نبدأ
في شرح الكتاب وبيانه. واما الاجماع فاجمع العلماء على مشروعية ماذا؟ السلم. واصل ذلك هو كتاب الله عز وجل وسنة رسوله واما ايضا القياس فانه يقتضي ذلك لان حاجة الناس تقوم الى ذلك
فكم من اصحاب المصانع انت ربما تذهب الى صاحب مصنع فتقول اريد نوعا من الاواني. من القدور من اه مثلا ماذا الاباريق؟ وربما تذهب ماذا نوعا من الحديد؟ من النحاس من اي نوع فتدفع له المبلغ
على ان يصنع لك ما تريد باوصاف محددة معلومة سترون ايها الاخوة الخلاف في ابواب السلام وتنوعه وان ضبط المسلم فيه امر من الصعوبة بمكان لكن في هذا الزمن اصبح الامر سهلا ميسورا. لماذا؟ لانه الان اصبحت هناك كما تعلمون مقاييس وموازين
وهناك ظبط للامور فالمصنع له نظام يسير عليه يصنع انواع مثلا الاجهزة الكهربائية او الادوات المنزلية او الفرش او الاقمشة تجد انها على نسق وانما تعرف هذه الشركة من بلد كذا
وصنعتها كذا وتعرف المقياس ما هو فتجد ان هذا اصبح ميسورا سهلا مظبوطا. لانها تأتي بما قال محدودة ولم يبقى الا ان تظع الاوصاف الدقيقة وان تنص ايظا على اللون ان يكون من البلاد الفلانيين
والشركة الفلانية ونوعها كذا ومالكتها كذا وموديلها كذا الى اخره. فتضع المواصفات فتجدها متيسرة امامك كما لو اردت ان تشتري سيارة هل هي من اليابانية ام الامريكية ام الفرنسية ام غيره؟ فانت تذهب وتضع اوصافك وشروطك والمدين ونوع
وماركتها والمحرك الى اخره. ثم تأخذها كما طلبتها. هذه اوصاف دقيقة لا يرد فيها اشكال  اذا السلام ايها الاخوة ايظا تقتظيه المصلحة. اذا كذلك ايظا دليله المنقول والمعقول. ما هي المصلحة
لان الذي تسلم اليه المبلغ تدفعه اليه هو بحاجة الى ان ينشط تجارته. الى ان يحرك مزرعته الى ان يزرع الى ان يحرص الى ان يضع البذر الى ان يتابعه الى الساق الى ان ينفق على مزرعته لاولاده صاحب المصنع ايضا يحتاج
وليس كل الناس عندهم اموال طائلة يستطيعون ان يديرون بها اعمالهم في اي وقت. فالناس يتفاوتون اذا السلم لا شك بانه ماذا من البيوع التي جاءت بهذه الشريعة الاسلامية واقرتها
وهو نوع خاص من البيع وان الناس بحاجة اليه وليس كما قيل لانه بيع معدوم وانه يخالف القياس على فرض ذلك فهذا مما استثناه الدليل لو قدر ذلك  يمر بنا بان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة ثم رخص في بيع العرايا ان تشتري الرطب على
قوس النخل بالتمر الموجود على الارظ كما مر بنا. اذا هناك امور استثنيت ولو اردنا ان نسير وراء هذا الامر لقلن ايضا هذا ينطبق على الاجارة لان الايجار تسلم مبلغا وانت بعد
ما استوفيت ماذا؟ الاجارة ما سكنت في الدار ولا في الدكان تسلم مبلغا مقدما لمدة سنة وانت بعد ما امضيت تلك المدة وكذلك ايضا الجعالة انت من يرد لي كذا فله كذا من يفعل كذا فله كذا
اذا هذا من الممكن ان يسير في كثير من الاحكام ولكن هذه الشريعة الاسلامية متناسقة هي تقوم على اصول ثابتة مستقرة لا عوج فيها ولا انحراف اذا السلم ما هو السلم؟ عقد على اخصر تعريفاته الاصطلاحية عقد على موصوف
في الذمة عقد اذا هو عقد من العيوق العقول لانه بيع والله سبحانه وتعالى امر بالوفاء بالعقود وهذا نوع من عقد على موصوف اذا لابد ان يكون موصوفا وهذا الموصوف في الذمة. وقد مر بنا ايها الاخوة بان البيع
على نوعين بيع معاينة تعاينه وتشاهده وبيع موصوف غائب عنك فيعطيك اوصافه فاذا وجدتها منطبقة تماما السلعة وان اختلفت فلك ان تردها. لانها لم تأتي على الوصف. لكن هذا بيع على موصوف
الذمة واما البيع فهو بيع على موصوف يعني غائب لا تشاهده ربما يكون في المستودع ربما يكون في منطقة قريبة اما هذا فهو بعد لا يوجد هذا معنى السلم اذا عقد على موصوف في الذمة وهو ايضا بيع من البيوع ولذلك تشترط فيه
شروط البيوع ثم يضاف اليها شروط ستة. وبعض العلماء يجعلها سبعة. فيظيف الى شروط البيع لانه يحتاج ولاية احكام والى اتقان لانك تسلم ما لك الى شخص لم يسلمك البضاعة
ولكنها غير موجودة قال رحمه الله تعالى السلم ان يسلم عينا حاضرة السلم ان يسلم. ما معنى يسلم من اسلم يسلم ان يسلم من التسليم وليس المراد ولكن معناه من الاسلام ايضا. لان ما هو الاسلام؟ هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من
لان فيه استسلام وفيه تسليم لله سبحانه وتعالى. اذا السلام هو تسليم. ولذلك بعضهم يقول معنى السلم التسليم والاسلام. نعم ان يسلم عينا حاضرة في عوض موصوفة ان يسلم عينا. اذا هو عين ما منع العين يعني نقد
ان تسلم نقدا وليس شرطا ان يكون نقدا. ولكن هذا هو ان يسلم عينا حاضرة يعني غير مؤجلة. نعم في عوظ موصولة في عوظ غير موجود ولكن هناك اوصاف دقيقة ومحكمة
توضع وصفا لذلك الشيء اناء من الاواني. تصفه او ارتفاعه كذا. عمقه كذا عرضه كذا اهو غير مرعب ولذلك سيختلف العلماء يقولون علينا اذا كان اعلاه ظيقا واسفله واسعا او اعلاه واسعا واسفله
مضيقا او اعلاه واسفله واسعان ووسطه ضيق وهكذا ستجدون مسائل كثيرة يعرض لها العلماء رحمهم الله تعالى وسيضرب لنا المؤلف رحمه الله تعالى امثلة وان لم يستقصي لان المراد اذا عرفنا الاصل ينبغي ان نعرف كل شيء ما تنطبق عليه
عليه شروط السلف نقول هو سلم جائز وما لا فلا قال في عوض موصوف في الذمة الى اجل. موصوف في الذمة لابد من الوصف وان يكون في الذمة وان يكون الى اجل لانه لو كان نقدا لما كان سلما
ومع ذلك ينازع بعض العلماء في هذه المسألة الى اجل يعني لو انه صار حالا هل يجوز ان يسمى سلاما؟ بعض العلماء يخرجه على انه يجوز قال وهو نوع من البيع. وهو نوع من البيع. لماذا؟ لان فيه ثمن ومثمن
لان البيع نقول فيها اخصر تعريفاته مبادلة مال بمال وهنا مبادلة مال بمال. فالعين ثمن مال وكذلك السلعة ثمن ايضا. اذا هي عين بعين قال ينعقد بلفظ البيع والسلف ينعقد بلفظ البيع لانه يقول هنا مثلا اشتريت منك
الف صاع بخمسة الاف ريال او يقول اسلمت اليك كذا اذا هذا معنى الشراء المراد هنا بالفاظ البيع التي منها الشراء او يقول البايع بعتك الف صاع بخمسة الاف او بعشرة الاف نقدا. اذا هذا صح بلفظ البيع بلفظ الشراء او اسلمت اليه
لو اسلفت الى اخره. هذا معنى يصح يعني الفقه ايها الاخوة فيه رحابة فيه سعة اذا هو امر واضح ولذلك قلت لكم يعني بعض طلاب العلم وانا يقول الفقصة كيف انا استطيع؟ يعني كيف يستوعب مخي او رأسي هذه الاشياء؟ مع التكرار يستوعبها
استوعب اكثر منه نعم قال رحمه الله تعالى وتعتبر فيه شروط البيع. وتعتبر فيه ما هي شروط البعير؟ يذكر ببعضها لعلكم تذكرون اولا التراضي لا يصح البيع الا عن تراض لا يمكن ان يكره احد لان الله تعالى يقول الا ان تكون تجارة عن تراضي
منكم ويقول عليه الصلاة والسلام انما البيع عن تراض اذا الرضا الشرط الثاني ايضا ان يكون مقدورا على تسليمه لا يكون معجوزا عنه حتى وان كان المسلم في غير موجد نام ولكنه نال مقدور على تسليمه في الوقت المتفق عليه
وان يكون ايضا المتعاقدان مكلفان فلا يكون احدهما مجنونا ولا صغيرا. وان يكون ايضا كل من العاقدين جائز التصرف. جائز التصرف ان يملك الثمن او المثمن او يكون وكيلا عنه
اذن هادم هو ان يكون الثمن معلوما وان يكون المثمن اي العوظ معلوما هذي شروط مرت بنا وان كان المؤلف رحمه الله تعالى نثرها نثرا ولكن نحن نبهنا عليها اثناء الدراسة ولكنه لما جاء عند الشروط في البيع ذكرها واحد
واحدا وفصل القول فيه هذه وشروط البيع فما هي الشروط الزائدة؟ يأتي في مقدمتها الوصف الدقيق لما تريد ان تسلم فيه. ما تقول خذ يا فلان الف ريال واشتري منك مثلا تمرا لا لابد ان تحدد نوع التمر هو سكري او روثان عجوة
الى غير ذلك من انواع الرطب الكثيرة او غرز او قمح والقمح من اي انواع القمح لان من القمح ما هو ردي لابد ان تعطي وصفا دقيقا محددا لماذا؟ لذلك الذي تسلم فيه
ومن هنا ينبغي ان ننتبه ان شاء الله لما سيذكره المؤلف وقلت لكم هذه الامور والمشكلات التي ربما يطرحها والمؤلف في الامثلة هذه اصبحت الان زالت لان الامور ضبطت فتجد ان الاواني الان لها مقاييس دقيقة
الثلاجات الغسالات المكوى الفرش البسط المساند كل شيء تجد انه وماذا له اوصاف دقيقة بل تكتب عليه المالكة ويعرف بانه صناعة كذا او كذا اصلي او غير اصلي فلا يمكن ان
ان يخدعك احد وان خدعك فلك ان ترجع اليه وتطالب بحقك قال وتعتبر فيه شروط البيع ويزيد بشروط ستة احدها ان يكون مما ينضبط بالصفات التي ينظر احدهم ما قال ان يكون موصوفا ان ينضبط بالصفات
لانه فرق قد تصف ما ينضبط وما لا ينضبط. قد تأتي الى اناء فتقول مثلا هذا الاناء اعلاه ظيق واسفله واسع واوسطه ماذا؟ محبس او ظيق او محور او هذا الاناء
مربع ولكن فيه كذا وفيه كذا. هذا الثوب مثلا ملطخ بكذا وكذا. هذا الثوب فيه انواع مثلا من الحرير او من الزري او ماذا من نحو كذا هذا هذا العقد فيه نوع كذا ونوع كذا اذا هذه الاشياء ولكن المراد
اولا ما هي الاشيا التي يجوز فيها السلام؟ هي المكيل كله مكيل وكل موزون وكل مزروع لان هذه تنضبط هل المعدودات يجوز فيها السلام فيها خلاف؟ لان المعدودات لو اخذنا مثلا جئت الى البرتقال فيه ما هو كبير وفيه ما هو وسط وفيه ما هو
صقر الحبحب فيه الكبير وفيه الوسط وفيه الصغير. التفاح كذلك خذوا الفواكه غالبها وكذلك الخضروات تجد انها ليست على حجم واحد بل ليست على حاجب متقارب تجد صندوقا واحدا تشتريه فتجد فيه الكبير وكذلك الصغير لكن
قد تجدوا نوعا من البرتقال حجمه محدد عدده محدد هذا يعتبر ماذا يصلح ان يكون موصوفا لكن الغالب فيه الا يكون كذلك اذا ان يكون منضبطا بالوصف بحيث اذا وصفت لي هذا الكتاب
بمعنى كانك رسمته لي امام عينيك انني اشاهده قال رحمه الله ان يكون مما ينضبط بالصفات التي يختلف الثمن باختلافها ظاهرا. انظروا ان يكون مما ينضج بالصفات التي يختلف الثمن باختلافها
يعني قد يكون القدر اذا كان مثلا مربعا له قيمة اكثر قد يكون القدر اذا كان مستطيل النعنع اذا كان هذا الاناء القصد به ان يوضع فيه الفول يحتاج الى نوعية خاصة تجد اعلاه
واعلاها مغلق واسفلها ووسطها واسع كلما نزلت اتسعت اذا الاثمان تختلف حسب الوصف واذا كان مما ينضبط بالوصف ولا تختلف اثمانه فنعم قال لانه بيع بالصفة ويشترط امكان ضبطها ويصح السلم في المكير انه بيع الى اجل انتبهوا لان هناك بيع بالصفة يجوز
يعني انت يأتي اليك زميلك فتقول عندي ثلاجة في بيتي ويقابلك في السوق. تريد ان تصفه له؟ صناعة مثلا ماذا انجليزية او فرنسية او مثلا ايطالية وغير ذلك نوعها كذا حجمها كذا كم قدم الى اخره فتعطي استخدمت كذا موديل
وهكذا فاذا جاء راح قال لانه بيع بالصفة فيشترط ان كان ضبطها فيصح السلم في المكيل والموزون والمزروع. لماذا يجوز في هذي الينها تنظبط المكيال معروف والميزان معروف والمكيال مكيال اهل المدينة كما جاء في الحديث والميزان ميزان اهل مكة
وايضا المزروع يدقق العلماء فيه ايضا الا يكون في البلد انواع مما يقاس بها. فهناك المتر وهناك الذراع وهناك الباع. لكن اذا وحد الذراع زال الامر. اذا قلت قصدت بالذراع الذي يقاس به انما هو المتر
وكذلك ايضا بالمكيال الصاع والمد. وبالميزان ان يكون الالة التي يوزن بها. انما هي الكيلو او وفيما مضى كانوا يسمونها الوزنة اذا لا بد من تحديد ذلك الشيء. اذا لماذا علمك
والموزونات والمزروعات يجوز فيها السلم لانها تنضبط لانها تنضبط وليس معنى تنضبط انها لا يزيد هذا عن هذا لا التكييف في الصاع فهذا يزيد حفنة وهذا دون وهذا اقل لكن هذه امور معفو عنها
قال لما روى ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه قدم المدينة وهم يسلفون الثمار اذا السلم ايها الاخوة كان موجودا معروفا قبل ان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة
ولا شك بان هذا نوع من البيوع. فلما علم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رسم لهم طريقا سويا لا والانحراف فبين لهم ان هذا بيع يجوز وانه سلم صحيح لكن لابد ان يكون على
نوعي ما جاء في الحديث قال انه قدم المدينة وهم يسلفون الثمار سنتين والثلاث. وفي بعض الروايات وهم يسلمون. هناك تجد بعض العلماء يختلفون يقولون السلم لغة اهل الحجاز والسلف لغة اهل العراق. وهذا كلام غير صحيح لان حديث رسول الله انما هو من الحجاز
يعني كان بمكة وجاء الى المدينة وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
