بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله ارسله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين
ومن اقتفى اثره وصار في منهجهم وترسم خطاهم الى يوم الدين اما بعد وقد بعثت قيادة مباحث قليلة من كتاب الرهن نحاول هذه الليلة لعلنا نتمها ان شاء الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على
نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا قال المصنف شيخ الاسلام رحمه الله رحمة واسعة كتاب البيع قال باب الرهن قال فصل قال الا ان يكون قضاؤه بحضرة راهن او ببينة فماتت او غابت فلا يرجع عليه
هذا يعود الى ما سبق الحديث عنه في اول الفصل فيما يتعلق لو بدأت عن قال رحمه الله تعالى واذا ادعى العدل دفع الثمن الى المرتهن فانكره هذا يتعلق بالعدل نحن ذكرنا ايها الاخوة
لان الاصل ان الرهن يسلم الى المرتهل ولكن ربما لا يقتنع الراهن بذلك لعدم ثقته بالمرتهن ويطلب عدلا او اكثر من ذلك يقام عنده الرهن ويتفقان على ذلك فيوضع فيه. فهذا الكلام مرتبط به
قال رحمه الله واذا ادعى العدل دفع الثمن الى المرتهن فانكره ففيه وجهان احدهما القول قول العدل لانه امين. فاذا حلف برئ ويرجع المرتهن على الراهن. يعني المؤلف رحمه الله تعالى يذكر بانه اذا
العدل دفع الثمن الى المرتهن يعني باع الرهن ثم دفع ثمنه الى المرتهن فانكر المرتهن ان يكون دفع المال اليه فحينئذ ننظر هل هناك بينة او لا فان كانت هناك بينة من شهود او غير ذلك فانه يحكم بالبينة
لان البينة دائما اساس في هذا الامر فان لم تكن هناك بينة فيقول المؤلف رحمه الله تعالى يقدم هنا قول العدل لماذا؟ لانه يتصف بصفة الامانة هو امين ولذلك يقدم قوله في هذا لانهما اختاراه ورضيا به وقدماه في هذا المقام فينبغي
ان يبقى على ذلك والثاني القول قول المرتهل لانه منكر والعدل انما هو امينه في الحفظ لا في دفع الثمن اليه فاذا حلف رجع على من شاء منهما فاذا رجع على العدل لم يرجع العدل على الراهن
لانه يقر ببراءة ذمته منه. ولكن الاولى هو الرأي الاول. الذي مر وهو ان العدل يعطى صفة الامانة وهما قدرت ضياه ووضع عنده ذلك الرهن واعترف بامانته وصدقه فينبغي ان يكون كذلك. نعم
قال رحمه الله لانه يقر ببراءة ذمته منه ويدعي ان المرتهن قال فاذا رجع العدل قال والعدل انما هو امين في الحفظ لا في دفع الثمن اليه. فاذا حلف رجع على من شاء منهما. فاذا رجع العدل لم يرجع العدل على
لانه يقر ببراءة ذمته بانه يقدم قول المرتهن وحينئذ يرجع على العدل والعدل لا يرجع على احد اخر لان ودع تسليم الثمن وانكر ذلك من المرتهن فيطلب منه يمينه لان البينة على المدعي ولا بينة مع العدل
اذا حينئذ يتحمل ذلك العدل. هذا هو معنى قول المؤلف رحمه الله تعالى والاصل في هذا ان العدل عندما يقدم الثمن ينبغي ان يكون معه شاهد يعني ان يحضر معه شاهد
يتثبت بها او يأخذ توثيقه في ذلك حتى لا يحصل لا يحزن ويدعي ان المرتهن ظلمه وغصبه وان رجع على الراهن رجع الراهن على العجل لتفريطه في القضاء بغير بينة. يعني على القول الثاني الامر يعود الى العدل
لانه ادعى تسليم الثمن الى المرتهن فهو مدعي والمرتهن منكر والبينة على المدعي ولا بينة على العدل. لانه فرط في ذلك اذا حينئذ نلجأ الى ان نطلب من المرتهن ان يحلف بالله فانك
رجع الحكم الى ماذا؟ الى تصديق العدل وان حلف بالله فانه حينئذ يرجع على العدل في طلب قيمة الثمن والعدل قد فرط في ذلك فيتحمل ما نتائج ذلك الامر. نعم
قال الا ان يكون قضاؤه بحضرة راهن او ببينة فماتت او غاضت. يقول المؤلف رحمه الله تعالى الا ان يكون القضاء قد تم اما بدينة والبينة حجة لانه اذا ادعى ومعهم وبينة فالبينة تقدم
او ان يكون بحضرة الراهن بان يكون اعطاه الثمن دون ان يأخذ منه بينة والراهن ينظر الى ذلك ويشاهده حينئذ لا يطالب العدل بشيء من ذلك. وان حصل تفريط فهو يعود الى الراهن
قال الا ان يكون قضاؤه بحضرة الراهن او ببينة فماتت او غابت فلا يرجع عليه. لعدم تفريطه وعنه رحمه الله لا يرجع على العدل بحال لانه امين. هذا هو لولا في الحقيقة
لانه لو يعني رجع على مثل العدل او الوكيل او المودع لما استطاع الناس ان يتحملوا الامانات لان كل انسان يخاف يريد ان يفعل معروفا ولكن قد يلحقه ضرر بسبب ذلك
ستجد انه يتبرأ من ذلك الامر ويعتذر عنه قال ولو غصب المرتهن الرهن من العدل ثم رده اليه زال الظمان. يعني احيانا يكون المرتهن ذو سلطة وتعد فيأتي فيتعدى على الرهن فيسلبه من العدل
وما حصل اتفقا على وظعه في يد العدل ولكن المرتهن تجاوز الحد اي اخذه قصرا واعتداء وعدوانا من العدل فوضعوا عنده فاذا ما غصبه وبقي عنده فلا يخلو من امرين. اما ان يبقيه عنده فيتحمل ظمانه. لو تلفه حصل له شيء. وان رده
الى العدل فلا ضمان عليه في هذه الحالة لانه يكون رد الشيء الى اصله فكأنه رده الى الى الراهن قال زال الضمان لانه رده الى وكيل الراهن عليه في هذه الحالة لانه غصب ثم رد
قال لانه رده الى وكيل الراهن في امساكه فاشبه ما لو اذن له في دفعه اليه قال ولو كان الرهن في يده فتعدى فيه الان هذه صورة اخرى تختلف عن الاولى
الاولى هو نفسه تعدى على الرهن الذي في يد العدل ليس في يده فاخذه وهو بين امرين كما ذكرنا. ان تركه عنده فهو يضمن. لو حصل شيء ان رده الى العدل فلا ضمان عليه. الان الرهن في يده
قال ولو كان الرهن في يده فتعدى فيه ثم زال عليه بمثلا فصرف في الرهن كأن تكون دارا فاحدث فيها شيئا او بستانا او سيارة او غيرها بمعنى انه تصرف فيها وهو لا يجوز له ان يتصرف بشيء
بالرهن دون اذن الراهن لكنه تصرف في ذلك فلو حصل تلف فانه يظمن ذلك. اذا هذه الصورة تختلف عن الاولى. لانه في الاولى تعدى على الرهن في يد العدل ورده اليه. فبقي في يد العزم
لكن هنا تعدى على الرهل وهو في يده هو ثم حصل ظرر على الرهن فانه يتحمله ويغضب قال ولو كان الرهن في يده وتعدى فيه ثم زال التعدي لم يزل الظمان
لان استئمانه زال بذلك فلم يعد بفعله. لماذا؟ انظروا الى الفرق بين الاثنين. وفي الصورة الاخرى الاولى غصب الرهن ومن المرتحل من ثم رده اليه دون ان يحدث فيه شيئا فلا ضمان عليه لانه اخذه سليما ورده سليما
الصورة الثانية الرهن في يده فاحدث فيه حدثا تصرف فيه يعني تصرف في الرهن وهو لا يجوز له ان يتصرف فيه فهو بتصرفه هذا زالت عنه يد الامانة. يعني كان مؤتمنا على الرهن المرتهل. فلما تصرف فيه اصبح غير امين
ولذلك اصبح مسؤولا عما يعرض للرهن قال رحمه الله تعالى فصل واذا رهن امة رجلا اذا رهن امت الرجلا يعني انسان رهن امة عند رجل يعني انسان رهن امانة عند رجل الامن هذي فيها كلام
لانه هل يشترط مثلا ان تكون في حوزة الا تحصل الخلوة اولى لا شك بان عدن يعني اشتراط الخلوة امر مطلوب لكن لو انه ايظا وظع عند اعزب هل هذا يؤثر
هو لا يؤثر من الناحية ماذا؟ الرهن لكنه من الناحية الشرعية انه قد تحصل الخلوة فنعم ولذلك المؤلف سيبين في هذه الحالة انه لو رهن امة رجلا يعني عند رجل
يعني رهن امة عند رجل وهذا الرجل اما انه متزوج عنده زوجة او عنده امة او انه ذو محرم لتلك الامة التي رهن او غير ذلك من الامور التي ترفع الشبهة
ولا تكون سببا في قيام الخلوة بين الامة وبين المرتهل قال رحمه الله تعالى واذا رهن امة رجلا وشرط جعلها في يد امرأة او لرحم لها وشرط جعلها في يد امرأة. لماذا؟ لان المرأة مع المرأة لا لا يخشى عليها
او ذي زوجة او ذي زوجة يعني ماذا صاحب زوجة؟ يعني انسان عنده زوجة فهي في البيت زوجته فلا يمكن ان يخلو بها في هذه الحالة او امة جاز. او امة ايضا يكون متسريا
في هذه الحالة ايضا يكون ذلك جائزا قال لانه لا يفضي الى الخلوة بها لانه لا يفضي الى الخلوة بها. انه لا يؤدي ذلك الى الخلوة لانه في مثل هذه الحالة اما انه وضع عند امرأة
او عند رجل عنده امرأة او عند ماذا ايضا امة. رجل عنده امة او غير ذلك من الصور التي لا يحصل فيها لبس نعم قال رحمه الله تعالى لانه لا يفضي الى الخلوة بها
وان لم يكن كذلك فسدا رهن. وان لم يكن كذلك بمعنى حصل الافظاء يعني حصلت الخلوة فانه يفسد الرهن لامر طارئ عليه قال لافظائه الى الخلوة الى خلوة الاجنبي بها
قال ولو اقترض ذمي من مسلم مالا ولو اقترب مني يعني قد يقترض الذمي من المسلم وقد يقترض المسلم من الذنب من الذمي وهذا حصل رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى شعيرا
من يهودي الى اجل ورهنه درعه كما مر بنا فهذا قد فعله رسول الله وقد يكون العكس يعني يأتي الذمي فيقترض من المسلم لكن لو وضع عنده شيئا ما هو ذلك الشيء
ربما يكون ذلك جائزا عند الذمي وليس بجائز عند المسلم قال ولو اقترض ذمي من مسلم مالا ثم رهنه خمرا لم يصح. لماذا؟ لان الخمر اولا كما تعلمون هي محرمة
في الاسلام وهي لا قيمة لها فليست بمال هي هي مال عند غير المسلمين. ولكنها عند المسلمين لا ليست مالا ولذلك كما مر بنا يشترط في المبيع ان يكون مالا
متقوما مقدورا على تسليم الخمر ليست في مال لانه لا قيمة لها. ولذلك نجد انه لما نزل تحريم الخمر لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيع خمر الايتام الذي كان موجودا
بل القوا ذلك في الاسواق فصار يسيل فيها هذا دليل على ان المسلم لا يجوز له ان يبيع الخمر ولا ان يشتريها قال لم يصح لانها ليست مالا وان باعها الذمي او وكيله واتاه بثمنها فله اخذه
لماذا؟ لان الذمي يجوز ان يبيعها ولك ان تتعامل معه فالمسلم يتعامل مع غير المسلمين وهم يتعاملون بالربا وايضا يشربون الخمر وايضا يأكلون لحم الخنزير فهذا جائز في طريقتهم ومذهبهم
لكن المسلم لا يجوز له. لكن لو جاءه بالثمن فلا يمنع ان يأخذها قال فان امتنع لزمه وقيل له اما ان تقبض او ان تبرئ يعني ان امتنع المسلم عن قبض الثمن بعد ان باع الذمي الخمر
وقال جاءه وقال خذ ثمن قرظك فحينئذ يلزم المسلم ان يأخذ ذلك وليس ذلك محرما فان امتنع يلزم باخذ الحق لان اهل الذمة اذا تقابلوا في العقود الفاسدة جرى مجرى جرى مجرى الصحيح. هذا جائز عندهم نعم
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان شرط ما ينافي مقتضى الرهن نحن تعلمون ايها هناك ما يوافق مقتضى العقد وهناك ما يخالفه الذي يوافق مقتضى العقل من الشروط هذا امر مقبول سواء كان في البيع
او في الرهن او في غيره او في السنة او في غيرها لكن اذا كان ينافي مقتضى العقد فهذا لا يجوز من شرط ما ينافي مقتضى الرهن نحو ان يشترط الا يسلمه
يرهنه شيء ولا يسلمه يعني يقول مهرك هذه السيارة لكن بشرط الا اسلمها لك وهذه الدار الا اسلم لك وهكذا او لا يباع او لا يباع او يقول له لا تبيع لا تبع هذه هذا الرهن عند ماذا؟ وجوب الدين
نحو ان يشترط الا يسلمه او لا يباع عند الحلول. ما معنى الحلول؟ يعني حلول الدين يعني حل الدين مثلا في اول شهر ذي القعدة ويشترط عليه يقول لا تبيع
او لا يستوفي هو لا يدفع له الثمن ومع ذلك يقول له لا تبن هؤلاء يستوفي الدين من ثمنه او لا يستوفي الدين متى يستوفي الدين ويستوفي الدين اذا لم يدفع له الحق
لكن لو جاء ودفع اليه الحق في هذه الحالة فالرهن يرد الى صاحبه لكن لم يسدد له حقه فيباع الرهن ويأخذ حقه. هو يقول لا يباع الرهن او شرط ان يبيعه بما شاء
ايضا هو يقيده لانه بما شاء قد لا يحصل ما يشاء نعم او لا يبيعه الا بما يرضيه. بما يرضيه ايضا صورة اخرى انا لا ابيعه الا بمبلغ هو يساوي مثلا
عشرة الاف يقول انا لا ابيع الا بخمسين الف. من يشتري بخمسين الف اذا هذا تعجيز كانه اراد التعطيل ماذا؟ وايضا المماطلة بحق المرتحل قال فسد الشرط لان المقصود مع الوفاء به مفقود
لانه ماذا ينافي مقتضى العقد وهو ايضا المقصد من الرهن وهو الوفاء غير موجود فيه قال رحمه الله وان شرط انه متى حل الحق ولم توفني فالرهن لي بالدين او بثمن سماه فسد
يعني يقول اذا حل الدين ولم تعطني حقي. مثلا قال دينه يحل في اول يوم من شهر ذي او من شهر ذي الحجة فيقول المرتهن للراهن اذا لم توفني حقي فيكون الرهن لي يعني ملكا لي. هذا هو مراده
المؤلف ويكون الرهن ملكا لي. نعم قال مسألة اخرى يعني قد يكون اكثر من الثمن او مساوية او اقل هو يبيعه ويأخذ قدره ويطالب بالباقي قال وان شرط انه متى حل الحق ولم توفني فالرهن لي بالدين
او بثمن سماه فسد لما روي عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال لا يغلق الرهن رواه الاثرم رحمه الله الرهن من راهنه له غنمه وعليه غنم فسروه
لان الذي لا يغلق عنه الرهن في هذه الصورة هو المرتهن وانه لا ينبغي ماذا ان يحال بينه وبين حقه قال ومعناه استحقاق المرتهل له لعجز الراهن عن فكاكه قال ولانه علق البيع على شرط المستقبل فلم يصح
كما لو علقه على قدوم زيد يعني اذا فيه جهالة هنا لانه لما يقول اذا جاء الوقت الفلاني ولم تسدد حقي او لم اسددك يقول الراهن ولم يعطك حق فالرهن
ملك لك قال رحمه الله تعالى وان قال ارهنك على ان تزيدني في الاجل لم يصح. لماذا؟ لان هذا هو بيع الاجال وبيع الاجال لا يجوز يعني بيع الاجال غير جائز لانه كانه يبيعه الاجل. يقول ارهنك
على ان تزيدني في الاجل اي في مدة ماذا الاجل في وفاء الدين قال لان الدين الحال لا يتأجل. لان الدين الحال لا يتعجل وتأجيله لا يجوز فيكون من باب ماذا؟ بيع المؤجر
واذا لم يثبت الاجل فسد الرهن لانه في مقابلته وان شرط ان ينتفع المرتهن بالرهن في دين القرض لم يجزي. لماذا؟ لم يجز. لانه يكون قرضا جر نفعا لم يجز هذا لانه يكون قرضا جر منفعة. والقرظ الذي يجر منفعة مر بنا في باب الرهن لا يجوز
وان شرط ان ينتفع المرتهن بالرهن في دين القرض لم يجز وان كان بدين مستقر في مقابله تأخير في مقابلة تأخيره عن اجله لم يجز؟ لم يجز لانه من باب بيع الاعجاب. قال لانه ينبغي ايها الاخوة ان يكون منجزا
يعني الاصل في المبيع ان يكون منجزا لا مؤجلا هذا هو الا في بيع ماذا؟ الا في الديون فهذه مسألة اخرى. نعم قال لم يجز لانه بيع للاجل وان كان في وان كان في بيع فعن احمد رحمه الله جوازه
اذا جعل المنفعة معلومة لخدمة شهر ونحوه يعني الامام احمد روي عنه انه يجيز ذلك اذا كان معلوما ارتفعت الجهالة فيكون بيعا وايجارة وان لم تكن معلومة بطل الشرط للجهالة. وان لم تكن معلومة بطل. اذا هنا جهالة والجهالة لها تأثير والجهالة نوع من الغرض
الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرق وبطل البيع قال بطل الشرط للجهالة وبطل البيع لجهالة ثمنه قال وما عدا هذا فهو اباحة لا يلزم الوفاء به وان قال رهنتك ثوبي هذا يوما
ويوما لا وقته يعني يقول رهنك ثوبي هذا غدا ولا ارعنك بعد غد. وارعنك الذي بعده ولا ارهنك الذي بعده يعني هذا يعني يريد ان يكون يوما مرهونا ويوما ليس برهن فهذا لا يجوز نعم
قال لانه ينافي مقتضاه. لانه ينافي مقتضى العقد. لان الاصل في الرهن ان يبقى مستقرا ثابتا في يد او في يد عادل اما ان يقول ارعنك اليوم ولا ارعنك غدا. يعني اليوم يكون رهن. ويوم ليس برهن
قال وكل شرط يسقط به دين الرهن يفسده. وكل شرط يفسد به دين الرهن وكل شرط يسقط به دين الرهن يفسده. نعم كل شرط من الشروط يؤدي الى سقوط الدين في الرهن فانه يفسده يعني يكون من شروط الفساد
وهنا ينبغي ان تلاحظوا الفرق بين ما البطلان وبين الفساد البخلان هذا اذا كان الشرط باطلا ينجر على البيع في بطل معه ولكن لو كان فاسدا فانه يفسد الشرط ويبقى البيع صحيحا على خلاف بين العلماء
وما لا يؤثر في ظهر احدهما اشتراط جعل الامة في يد اجنبي عزب لا يفسده يعني يقول لا يفسد ماذا؟ لا يفسد الرهن فهنا الشرط فاسد لكنه لا يفسد الراحة. نعم
قال وفي سائر الشروط الفاسدة وجهان يعني المؤلف يريد الان ان يبين لنا ان الشروط الفاسدة فيها وجهان وهذا الخلاف ليس عند الحنابلة من العلماء من يقول ان الشروط الفاسدة لا تنجر على المبيع
بل يفسد الشرط ويبقى البيع او الرهن صحيحا ومنهم من يقول لا اذا فسد الشرط فسد ايضا العقد فاصبح كله فاسدا قال وما لا يؤثر في ضرر احدهما كاشتراط جعل الامة في يد اجنبي عزب فسد لا يفسده. يعني لا يفسد الرهن ولكنه هو
الشرط فاسد لانه سبق نضع عامة عند رجل يعني امة عند رجل فان يكون هذا الرجل ان تكون عند امرأة او يكون متزوجا او غير ذلك  قال رحمه الله تعالى وفي سائر الشروط الفاسدة وجهان
احدهما يفسد بها الرهن والاخر لا يفسد بناء على الشروط الفاسدة في البيع اذا المؤلف ردنا الى البيع كما قلت لكم وهناك شروط باطلة وشروط فاسدة الشروط الفاسدة في البيع لا تبطله
فهي تكون يبطل الشرط ويبقى البيع صحيحا. فهل الرهن مثله؟ او انه اضعف منه من يقول بان الرهن نوع من البيع فيلحق به ومن العلماء من يقول لا هو تابع للبيع فيكون اظعف منه فلا يكون في قوة المبيع
والاخر لا يفسد بناء على الشروط الفاسدة في البيع. ويحتمل ان ما ينقص المرتهن ان ما ينقص ان ما ينقص المرتهن يبطله وجها واحدا ان ما ينقص قال ويحتمل ان ما ينقص المرتهن
يبطله وجها واحدا وفي سائرها وجهان احدهما يبطل الرهن لانه تعيد العبارة انت تقول المرتهن نعم يا شيخ قال احدهما لو تهدك في القراءة وفي سائل للشروط الفاسدة وجهان. نعم. احدهما يفسد بها الرهن
والاخر وهذا رأي جمع من العلماء نعم. والاخر لا يفسد. والاخر لا يفسد قياسا على البيع. بناء على الشروط الفاسدة في البيت نعم قال ويحتمل ان ما ينقص المرتهن يبطله وجها واحدا
ان ما ينقص المرتهن يترتب عليه نقص في المرتهن يعني. هو ما ينقص المرتهن ما يتعلق بالرهن يعني النقص الذي يلحق بالمرتهن صاحب الحق يبطله وما لا يترتب عليه نقص في المرتهن لا يؤثر عليه
قال ليس المرتهن ذاته وانما حق بالنسبة للحق ويحتمل ان ما ينقص المرتهن يبطله وجها واحدا. وفي سائرها وجهان احدهما يبطل الرهن لانه شرط فاسد فابطله كالاول والثاني لا يبطله
لانه زائد فاذا بطل بقي العقد باحكامه يعني باختصار ايها الاخوة المؤلف بعد ان ذكر لنا الشروق في الرهن ذكر منها ما هو صحيح وذكر منها ما هو فاسد ثم بعد ذلك بعد ان ضرب لنا صورا وامثلة
للراهن ماذا؟ للشروط الفاسدة في الرهن بين ان المسألة فيها خلاف وهناك من يرى انها تفسد ماذا الرهن وهناك من يرى انها تفسد ولا تؤثر على الرهن وهم حاول ان يفصل. قال ان كان وقال بعضهم
ان كان يترتب على ذلك الحاق ضرر بالمرتهن وليس المرتهن بذاته وانما المراد بحق المرتهن فان يلحقه نقص في وفاء دينه او في بيع ماذا الرهن فهذا لا يجوز يفسد وان كان غير ذلك فلا يؤثر على الله
قال المصنف رحمه الله تعالى باب اختلاف المتراهنين باب اختلاف المتراهنين. يعني الان سندخل في باب جديد وهو اخر ابواب الرهن اختلاف المترهنين المتراهنان قد يختلفان في قدر الثمن وربما يختلفان ايضا في قدر الرهن
ما هو صنف واحد او اكثر؟ وقد يختلفان في جنس الرهن الى غير ذلك من الامور الكثيرة اذا قال رهنتني كذا فانكر يعني اذا قال المرتهن رهنتني قال للراهن رهنتني كذا فانكر. يعني قال رهنتني عبدين
او اختلفا في قدر الدين او قدر الرهن او اختلف في قدر الدين المرتهن يقول الدين الفان مثلا والراهن يقول هو الف يعني صورة ذلك انه عندما يحل الاجل يأتي الراهنة للمرتهن بمبلغ الف ريال فيقول خذ حقك
يقول لا يا اخي انا حقي الفان فهذا يقول حقك الف هذا هو معنى اختلاف ما في قدر ماذا الدين؟ نعم. او قدر الرهن. او قدر الرهن. الرهن قد يكون عبدا او عبدين بيت او بيتين سيارة او سيارتين الى اخره
وقال رهنتني هذين قال بل هذا وحده. اه يعني قد يقول المرتهل رأنتني ماذا هاتين الارضين وذاك يقول ورهنتك واحدة منهما او بيتا واحدا وهذا يقول بيتين او عبدا وهذا يقول عبدين وهكذا. يعني المرتهن يدعي انه رأى انه شيئين
والراهن يقول لم ارعنك الا شيئا واحدا قال او قال رهنتني هذا بجميع الدين قال بل بنصفه يعني يقول رهنتني هذا بجميع الدين فيقول بل بنصفه طيب ما الفائدة من هذا؟ لانه اذا قال بنصف الدين يتضرر مرته
لانه اذا كان بنصف الدين يباع فيأخذ نصف ماذا نصف قيمة الرهن والباقي يعود للرهن هذا معناه. نعم او قال رهنتنيه بالحال قال بل بالمؤجل بالمؤجل. يعني راهنتني اياه بالحال يعني بالدين الحال
ويقول ماذا الراهن بل بالحق المؤجل اي بالدين المؤجل قال فالقول قول الراهن لانه منكر. اه. اذا هنا نعود ونطبق الحديث البينة لو يعطى الناس بدعواهم وجاء في اخره. ولكن البينة على المدعي واليمين على من انكر
سنجد هنا ان المرتهن يدعي اشياء يقول رهنتني اثنين او انك مثلا ماذا المبلغ الفان وهذا يقول الف الى غير ذلك من الصور التي اعدها المؤلف حينئذ نجد ان احدهما مدع وهو المرتهل. يدعي امورا
والراهن ينكر ذلك فحينئذ ننظر ان كانت عند المرتهن بينة كشاهد او وثيقة فلا شك بانه يحكم للبينة ولكن البينة على المدعي فنقول للمرتهل ائت ببينتك واذا قال لا بينة عندي
نقلب الحكم الى ماذا؟ الى الراهن. وانا نقول ونقول له اتحلف بالله على صدق ما تقول فيحلف بالله فاذا حلف اخذ بقوله لانه منكر ويكون هذا تطبيقا لقوله عليه الصلاة والسلام
واليمين على من انكر  قال فالقول قول الراهن لانه منكر والاصل عدم عدم ما انكره ان القول قول ماذا؟ الراهن لماذا؟ لان الاصل معه الاصل مع الراهن لانه هو صاحب الحق
وهو الذي ينكر فيكون الاصل معه وهذاك ليس معه اصل فيحتاج الى بينة. فان كانت عنده بينة قظي له وان لم تكن فلا قال فالقول قول الراهن لانه منكر والاصل والاصل عدم ما انكره
ولان القول قوله في اصل العقد فكذلك في صفته ولان القول قوله في اصل العاقد فكذلك ما فيما يتعلق به من الصفات فان قال رهنتني عبدك هذا قال بل ثوبي هذا. ها. انظروا
يعني الان ربما نقول الثوب ما قيمته؟ لكن فيما مضى كان الثوب له قيمة تجد قيمته اكثر من ثمن العبد يعني فيما مضى وربما تجد مثلا الشاة قيمتها زهيدة قد تجد ان الثوب اعلى ثمنا منها
وهو يقول رهنتني هذا الثوب وهذا يقول لا بل ذلك العبد. نعم. اعد قال رهنتني عبدك هذا يقول رهنتني عبدك قال بل ثوبي هذا. فقال الراهن بل رهنت كثوبي هذا اضراف
يعني قال لم انا ارعى عنك عبدي ولكنني رهنتك ثوبي قال لم يثبت الرهن في الثوب لم يثبت الرهن في الثوب لان المرتهن انكره لان المرتهن انكر الثوب ويقول انت رهنتني ماذا عبدك
وذاك يقول ثوبي. اذا المرتهل لا يعترف بماذا بالثوب. اذا سقط الثوب وسيطلب من ماذا؟ الراهن ان يحلف بالله بانه ما رهنه ماذا العبد وانما رهنه الثوب ويبطل كذلك رهن العبد فيصبح لا رهن بينهما
قال لم يثبت الرهن في الثوب لرد المرتهن له وماذا لرد؟ لانه نفى. قال انت مرة انا ما اخذت منك رهنا ثوبا وانما اخذت عبدا قال وحلف الراهن على العبد وخرج بيمينه. اه لان
اولا المرتهن انكر الثوب. ما اعترف به فلا نحتاج الى طلب يمين. اذا بطل. ولما كان المرتهن هو صاحب الحق وصاحب الوثيقة ونفى ان يكون الثوب رهنا بطل الثوب. بقي الان
محل الخلاف وهو العابد المرتهن يقول رهنتني العبد والراهن يقول لم ارهنك العبد اذا ايهما المدعي المرتهن وايهما المنكر انما هو الراهن. نرجع ماذا؟ ولا بينة بينهما. اذا حينئذ اتجهوا الى اليمين
والذي يطالب باليمين هنا المنكر والمنكر هو الراهن فيقال له اتحلف بالله بانك ما رانته العبد فاذا حلف خرج من المرتهن الثوب والعبد واصبح الدين بلا رهن وان قال ارسلت وكيلك فرهن عبدك على الفين
قبضها مني فقال ما اذنت له في رهنه الا بالف. ها هنا اختلف في قدر الدين يعني انسان ارسل وكيله الى شخص يطلب منه ماذا قرضا  ارسل وكيله فاخذ منه مبلغا
وراهنه العبد المرتهن يقول انا رهنت العبد بالفين والراهن يقول انا ما اذنت له الا بالف اذا اختلف في قدر ماذا؟ ماذا في قيمة ماذا الدين احدهما يقول الف والاخر يقول الفان. نعم
قال سئل الرسول فان صدق الراهب سئل الرسول يعني الذي وكله الذي ارسله ليأخذ الحق حينئذ نعود الى الرسول لان الرسول في هذه الحالة يعتبر بينة فان قال الرسول نعم انا اخذت الفين
العبد حينئذ يكون القول قول المرتهل قال سئل الرسول فان صدق الراهن حلف على انه ما رهن الا بالف. اذا لو صدق الرسول الراهن وانه ما اخذ منه الا الف
حينئذ يلجأ الى اليمين قال حلف على انه ما رهن من هو الظمير يعود الى من حلف يعود الى الوكيل الذي هو الرسول ولا دخل هنا لمن للراهن في اليمين ليس طرفا في القضية
وانما الذي اخذ المبلغ هو الرسول وهو ايضا قد ايد الراهن في انه اخذ الفا فيكون منكرا ولما كان الراهن لم يتسلم المبلغ بنفسه وانما اخذه رسوله ورسوله ايد الراهن بمعنى انه
وانكر قول المرتهن فيطلب منه اليمين قال فان صدق الراهن حلف على انه ما رهنه الا بالف ولا قبض غيرها. اه شف حلف بانه ما رهنه الا بالف ولا قبض غيرها. لابد تأكيد هنا
لانه قد يكون رهنتها بالف ولكن الدين الفان يعني قد يكون الدين الفان والرهن قيمته الف. يعني رهن بالف فهو يقول ما رهنتها الا ماذا بالف نعم قال رحمه الله تعالى
ولا ولا يمين على الراهن لان الدعوة على غيره. لان الدعوة على غيره الدعوة الان هي منحصرة بين الرسول الوكيل وبين المرتهن والراهن خارج عن ذلك لان الراهن لا يدري
ارسل هذا الشخص وقال له ائتني اذهب الى فلان وخذي منه مبلغ الف ريال وظع هذا العبد وهذه الدار رهنا عنده الله اعلم قد يكون نفس المرتهن قد يكون نفس الرسول كذب
بدل ان طلب الفا طلب الفين ذهب الى الراهن واعطاه الالف واخفى الفا اخر. حينئذ الراهن يكون صادقا في قوله انا طلبت الفا فحينئذ نلجأ الى الرسول لنسأله فاذا ايد الراهن
اصبحت الدعوة بينه وبين المرتاح وان صدق هذه تجرنا الى مسألة اخرى يعني تريد ان العبد سمع عند من يرى ان شهادة العبد مقبولة وهم الحنابلة يجوز اما الائمة الثلاثة فلا يرون شهادة العبد
وليس معنى هذا لضعف دينه لا ولكنهم يقولون متهم هو ضعيف والشهادة تحتاج الى قوة ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول استشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلان فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء
ولما كانت المرأة ضعيفة ضمت احداهما الى الاخرى لتقوى بها قضية العبد هنا ما التفت اليه المؤلف لان المشهور عند الحنابلة هنا ولانه ليس طرفا في القضية لكن لو قدر
انه سمع وشهد وعند الحنابلة على الصحيح انه يؤخذ بشهادته وعند الجمهور لا وانا ان شاء الله سيأتي في كتاب النكاح نعم قال وان صدق المرتهن حلف الراهن وعلى الرسول يعني يأتي الاشارة اليه في كتاب النكاح شهادة العبد ويأتي موظحا في كتاب
مانع الشهادات قال وان صدق المرتهن حلف الراهن وعلى الرسول الف وان صدق الرسول المرتهن قال نعم بل جئت اليه وتسلمت منه الفين ورهنته العبد وسلمت الالفين للراهن فانكر الراهن ليكون اخذ مبلغا. حينئذ يطلب منه اليمين لانه منكر
قال وان صدق المرتهن حلف الراهن وعلى الرسول الف لانه اقر بقبضها على الرسول الف لماذا؟ لان المرتهن الرسول نفسه الشهيد لانه اخذ الفين فهذه دانة له والراهن انكر وحلف بانه مثلما الفين. اذا من الذي يبقى
في خضم الدعوة هو الرسول اذا يطالب بالالف هو قال ويبقى العبد. والله اعلم قد يكون بان الرسول مثلا يعني صادق كونه يصدق المرتهن هذا دليل على انه ابعد عن الشبهة
لكن ربما ان الراهن يعني الله اعلم نعم ويبقى العبد رهنا على الف واحدة. على الف واحدة وليس على الفين قال ومن توجهت عليه اليمين فنكل فهو كالمقر سواء. ومن توجهت عليه اليمين. يعني انسان مثلا طلب
امرا من الامور فابى جاء انسان الى اخر وقالب شخصا بامر من الامور في حق من الحقوق فقام هذا المطالب بالحق فانكر ماذا نطلب منه؟ نقول اما ان تعترف بالحق وتعطيه صاحبه والا ان تحلف
فيقوم فلم فاذا مع طولب باليمين نكل. ما معنى نكل امتنع توقف؟ قال لا انا اخاف الله لا اقسم بالله بعضهم يأتي عن طريق الورع انا لا احلف بالله حتى ولو ذهب حقي لكن الله اعلم. اصل الانسان الصادق لا يظره ان يحلف بالله
اذا حينئذ في هذه الحالة ماذا يكون؟ يطلب منه ماذا ان يحلف بالله فانك امتنع وكأنه اقر فيطالب بالحق قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان قال رهنتني عبدك هذا بالف. فقال بل بعتكه بل بعتكه بها. اه هذي تختلف الصورة
يعني هذا المرتهن يقول رهنتني عبدك هذا بالف سلمته لك والراهن يقول لا بل بعتك هذا العبد بالف يعني انا اعطيتك هذا العبد هو ما انكر انه اخذ منه الفا. ولكن المرتهن يقول هذا العبد رهن بالالف
الذي اقترضته مني والراهن يقول ابدا انا بعتك هذا العبد بالف وتسلمت الالف اذا اختلفت الصورة في هذه الحالة يعني المرتهن يرى ان ما عند الراهن دين في ذمته. وان هذا العبد رهن. قد يسأل سائل فيقول ماذا؟ طيب يبيع
العبد وينتهي له. ربما العبد هذا لا يبلغ الالف يمكن يكون بمئة ومئتين رايحين اذ يتضرر المرتهن نعم قال فان قال رهنتني عبدك هذا بالف. فقال بل بعتكه بها او قال بعتنيه بالف فقال بل رهنتكه بها
بها حلف كل واحد منهما على نفي ما ادعي عليه. لان كل واحد منهما هنا مدع ومنكر كل واحد منهما مدع ومنكر وحينئذ اذا رجعنا الى اليمين نطلب من كل واحد منهما ان يحلف
فلم يكن الانكار من جانب واحد بل كل واحد منهما انكر  لا هي المسألة الان يعني انسان ذهب الى فلان فسلمه العبد المرتهن يقول ها انا اعطيتك الف ورهنتني هذا العبد وضعته وثيقة عندي
يقول ابدا. انا جئت به وبعتك اياه واستلمت الالف يعني ليس الخلاف بينهما في الدين لا هو الف الراهن يقول هو قيمة العبد والمرتهن يقول ابدا ليس قيمة الرهن وانما هو وثيقة بالرهن
واما الدين فهو هل اعطيتك الفا هنا الظرر قد يلحق بالمرتهل لانه قد لا يساوي العبد الفا حينئذ يتضرر لان هذا يقول انا بعتك اياه بالف وهذا يقول رهنتني اياه
ولا تفهموا ايها الاخوة بان الرهن لابد ان يكون مساويا. لماذا ان يكون مساويا قيمة الدين لانه قد يكون اكثر منها وقد يكون مساويا وقد يكون اقل وايضا الرهن يختلف
يعني قد يأتي شخص الى اخر فيرهنه يأخذ منه مبلغ مثلا ستين الف ريال ويرهنه ارضا هذه الارض عند الرهن كانت تساوي مئة الف ولكن عندما حل الدين ووجب الحق اصبحت لا تساوي الا اربعين الفا
اذا هي لا تصلح مكافئة لماذا؟ ولم يسدد الراهن الحق يباع هذا الراحل فيأخذ الاربعين الذي هو المرتهن ويطالب الراهن بالبقية قال حلف كل واحد منهما على نفي من دعي عليه فسقط
ويأخذ السيد عبده وتبقى الالف بغير رهن. اي يعني يتساقط يعني خلافه حول العبد يعني كل منهم ومعترف المرتان يقول اعطيتك الفا وهذاك يقول اخذت منك الفا لكن يختلفون في سبب الالف ما هي. الراهن يقول قيمة العبد
والمرتهن يقول لا العبد رهن فيها. اذا سقط ماذا؟ العبد وخرج واصبح الدين في ذمة ماذا؟ الراهن الف ريال ولا وثيقة عنده لانه عندما حلف كل منهما اصبح الرهن لا قيمة له
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان قال الراهن قبضت الرهن قبضت الرهن بغير اذني وان قال الراهن للمرتهن انت قررت الرهن بغير اذني تعلمون ايها الاخوة بانه لا يجوز للمرتهن ان يقبض الرهن الا باذن الراهن. لماذا
لان قبضه له بغير اذن راهن هو تعد على ملك الغير لان الراهن هو مالك ماذا؟ الرهن والمرتهن ليس من حقه ان يقبض الرهن دون موافقة الراهن وهذا مر بنا في اول الباب
لانه لابد من موافقة الراهن على قبض المرتهن الراهن قال رحمه الله حتى مر بنا بانه يعني لو اذن له بالقبر ثم رجع قبل القبض فانه يعتبر رجوعا صحيحا وان قال الراهن قبضت الرهن بغير اذني فقال بل باذنك فالقول قول راهن لانه منكر. اه انظروا هنا
يعني المرتهن يقول الراهن يقول انت قبضت الرهن بغير اذن والمرتهن يقول قبضت من هو الذي معه الاصل الذي معه الاصل انما هو الراهن لانه هو ما لك الرهن فاذا كان
المرتهن قد قبضه بغير اذن يكون متعديا اذا نحن نرجع الى الاصل في الحكم وهو المالك ومن هو المالك هو الراهن. وقد انكر ذلك فنطالبه باليمين فان حلف بالله تعالى
لانه ما اقبظه الرهن يعني ما سلمه له وانما قبضه بغير اذنه يكون القول قول الراهن قال رحمه الله وان قال اذنت لك ثم رجعت قبل القبظ فانكر المرتهن فالقول قوله
قول قول من؟ نعم. لان الاصل عدم الرجوع انعكست الصورة الصورة الاولى الاصل مع من كان الاصل مع الراهن لانه المالك والاصل الا يقبض المرتهن الرهن الا باذن الراهن والراهن انكر ان يكون اقبظه الرهن
اي سلمه له الان تغيرت ماذا الصورة يعني الرهن بيد المرتهن فالراهن يقول انا نعم قد اذنت لك بالقبض ولكنني تراجعت فمن الاصل مع من؟ الاصل مع المرتهن هنا لان الاصل عدم الرجوع
الاصل ما دام اذن فهو يكون مع من يكون مع المرتهن الا اذا كان مع الراهن بينة اذا كان معه بينة حكم بها وان لم تكن هناك بينة فالقول قول المرتهن
اذا دائما تجدون ان الشريعة الاسلامية والفقه ينظر الى ماذا؟ الى مدعي ومنكر ويراعي عدة جوانب هذا معه اصل وهذا ليس معه اصل. فالذي بجانبه الاصل يكون اقوى. فالراهن كان في الصورة الاولى
ولماذا؟ لانه نفى ان يكون اقبضه الرحم اصلا وهذا قد قبضه فقال قبضت بغير اذن فالاصل مع الراعين هنا لا اذن له بالقبر معترف بانه اذن له والرهن الان عند المرتهن. لكنه قال لا انا اذنت لك ثم تراجعت. نقضت قولي
حينئذ الاصل مع من؟ الاصل مع المرتهل لان الاصل في هذه المسألة عدم الرجوع عن التسليم  عندنا تسليم وعندنا رجوع من القبر فالاصل ما هو القبض وهذا يدعي انه رجع
ولكي يثبت قوله بانه رجع لابد له من بينة ولا بينة معه في هذه الحالة فلا ينظر الى قوله نعم قال وان قال رحمه الله وان كان الرهن في يد الراهن
وقال المرتهن قبضته ثم غصبتنيه فانكر الراهن فالقول قوله لان الاصل معه يعني الان الرهن في يد في يد الراهن المرتهن يقول انت اقبضتني الرهن ثم عدت الي فاخذته غصبا عدوانا
ننظر الى الاصل مع من؟ الاصل ان الرهن يكون في يد المرتهل حينئذ يقدم في هذا المقام قال فانكر الراهن فالقول قوله لان الاصل معه وان اقر بتقبيضه ثم قال
احلفوه لي انه قبض بحق ففيه وجهان احدهما يحلف لان ما ادعاه محتمل والثاني لا يحلف لانه مكذب لنفسه يعني هذي تقوم على معايير دقيقة قاظية الحق ومع هذا ومع هذا دائما ينظر الى مدعي ومنكر من هو حامل
ومن هو غير حامل الاصل؟ ولذلك تجدون بعض الفقهاء احيانا يعكسون ما في الحديث البينة على المدعي واليمين على من انكر احيانا المدعي اذا ظهر يعني ظهرت علامات تدل على قوة ادعائه ولا بينة معه
قالوا يقلى او يقلب الامر وهو الذي يطلب منه اليمين وهذه مسألة اشتهرت عند المالكية رحمه الله تعالى قال وان رهنه عسيرا ثم وجد خمرا وان رهنه عصيرا ثم وجد او وجده
عندك مكتوب؟ قال وان رهنه عصيرا ثم وجد خمرا لا ثم وجد خمرا وجده قال وان راهنه عصيرا ثم وجده خمرا. يعني هو رهنه عصير ورهن العصير جائز يعني كل هذه الاشياء يجوز رهنها حتى مر بنا بانه يجوز ايضا رهن الاشياء التي يسري اليها الفساد
فاذا كان الدين يحل قبل فسادها فانها تباع واذا كانت تفسد قبل فانها تباع ويحتفظ بقيمتها فتوظع موظع الرهن هذي مسألة في اول هذا رهن انسانا عصيرا لما نظر فيه وجده خمرا
فرق بين ايضا ان يرى ان يرهنه عصيرا ثم يتخمر العصير وبين ان يرهنه من الاصل ماذا خمرا؟ تعلمون رهن الخمر لا يجوز لانه لا يجوز للمسلمين ان يتعاملوا ماذا بالخمر؟ لان الخمر اصلا محرمة وليست مالا لا قيمة لها
ولذلك تذكرون في البيع قلنا يشترط في المبيع ان يكون مالا متقوما والخمر ليس مالا ولا قيمة له ان يكون مالا متقوما مقدورا على تسليمه فلا تبيع طيرا في الهوى ولا سمكا في الماء ولا
لشاردا ولا عبدا ابقا ولا جملا شاردا ونحو ذلك. اذا هناك حلول ولذلك ايها الاخوة يعني الفقهاء رحمه الله تعالى اول ما بدأ الفقه كانت مسائل متناثرة يعني لم يكن لها حدود وروابط
يعني تجد انهم يقولون احل الله البيع وحرم الربا. يجوز البيع ويحرم الربا لكن بعد ان تطور الفقه ومر بمراحل ودقق فيه الفقهاء واصبحوا يضعون الحدود ما هي الحدود التي نسميها في التعريفات
فيأتون فيضعون مثلا في تعريف المبيع المبيع هو يشترط فيه ان يكون مالا متقوما ويكون في تعريفه مبادلة مال بمال ولو في الذمة يعني ولو كان في الذمة على خلاف في هذه الجزئية
اذا لما وضعوا ضوابط فوجد وضعوا ضابطا للطهارة وللصلاة وللزكاة وللصيام وللحج هذه التعريفات  هذه وللبيع بانواعه وللاجارة وغيره. هذا الظوابط تكون بمثابة كشاف يضيء لك الطريق لتنفذ الى هذا الكتاب او هذا ماذا؟ الباب
لتتعرف عن طريق الاحكام اذا الضوابط حقيقة مهمة  اذا تحول حينئذ هو يفسد اصبح ما في ولكن لا يطالبه بغيره يعني فرق بين ان يرهنه خمرا من الاصل يخدعه على انه عصير
وبين ان يرعنه عصيرا حقا ثم يتخلل وهنا يختلف العلماء بعضهم يقول يطالبه وبعضهم يقول لا لا يطالبه ولكنه يسقط الرهن لانه لا يجوز ماذا استخدامه؟ لو عاد مرة اخرى تخلل مرة اخرى قالوا يبقى رهنا
قال وان رهنه عصيرا ثم وجده خمرا فقال المرتهن انما اقبضني خمرا فلي فسخ البيع هنا المسألة ارتفعت الى ماذا؟ فسخ العقد وقال الراهن بل كان عصيرا وقال احمد رحمه الله تعالى فالقول قول راهن
لانه يدعي سلامة العقد وصحة القبض مظاهر حال المسلم استعمال الصحيح. اه يعني هنا قال يعني نحن نحسن الظن بالمسلم والاصل في المسلم نعم انه ثقة ولكن كما تعلمون من الناس من يحتال ومن الناس من يحاول ان يخرج على حدود الله
لكن لا نعتبر ذلك هو المقياس ولكن المقياس هو ان الاصل في المؤمن هو السلامة ان يكون المسلم بعيدا عن مثل هذه الاشياء. لان المسلم عنده وازع ديني الخوف من الله سبحانه وتعالى يردعه من ان يفعل مثل ذلك
وقد يوجد من المسلمين من يتساهل في امور الحدود وفي الحلال وفي الحرام هذا يوجد. ولكن الاصل كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى هو اننا نحمل الناس على سلامة عقائدهم ماذا؟ وان الراهن لما قال نراهنته عصيرا
قد يقول قائل ها هو احضره وقال هذا الان خمرة كيف تقولون عصير يقال يحتمل انه كان عصيرا فتخلل احتمال انه كان انه كان عصيرا فتخمر. قد يكون تخمر عند الراهن وهو لا يعلم. وربما بعدما انتقل الى
اذا الاحتمال قائم فهنا قالوا يحمل المسلم على سلامة نيته قال فظاهر حال المسلم استعمال الصحيح فكان القول قبل من يدعيه. والله اعيد العبارة. قال رحمه الله فقال احمد رحمه الله
فالقول قول الراهن لانه يدعي سلامة العقد وصحة القبظ والاصل معه. لان المسلم دائما الاصل فيه السلامة. هو ما طالب بامر غريب. نعم. فظاهر حال المسلم استعمال الصحيح فكان القول قول من يدعيه هذا الغالب في حال المسلم استعمال الصحيح
ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما قيل له ايزني المؤمن؟ قال نعم. قد يزني. ايسرق المؤمن؟ قال نعم يشرب الخمر؟ قال نعم. قيل له يكذب؟ قال لا ولذلك اذا اردت ان تحكم على الانسان
تحكم عليه بواحد من امرين. الكذب وتعلقه باحزاب خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
