بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد فقد مضى ايها الاخوة ثلاثة دروس في باب ولا نزالوا في اوله
لان المؤلف رحمه الله تعالى قد بسطه بعد البسط وقد عرفنا في مقدمة ذلك الباب حكم الغصب وانه حرام وان دليل تحريمه من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
وان العلماء ايضا اجمعوا على تحريمه وقد عرضنا جملة عديدة من المسائل ونستمر ان شاء الله في متابعة ذلك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد صلى الله عليه
وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين سلم تسليما كثيرا قال شيخ الاسلام ابن قدامة رحمه الله باب الغصب قال فصل وقد قال احمد رحمه الله في رجل له رطل زيت اختلط
برطل شي رجل لاخر ايها الاخوة مرتبط بخلق الاجناس بعضها مع بعض ربما يكون الخليط متفقا ان تخلط زيتا مع زيت من جنسه ولكن منها ما يتميز ومنها ما لا يتميز
كما لو خلط وذكر المؤلف من الامثلة زبيبا احمر باسود. فهذا معروف وهذا معروف وكما لو خلط حنطة بشعير يعني غصب مثلا كيس شعير فخلطه بكيس قمح فانه يطالب بتصفيته وتخليصه ورد الحق الى صاحبه
مهما كلفه ومهما امضى من الوقت فانه مطالب بذلك لانه معتد وعلى المعتدي ان يزيل عدوانه لان الغاصب كما رأينا في كل المسائل التي مرت انما يعامل بالشدة ليكون ذلك رادعا وزاجرا
مانعا له من ان يستمر في عدوانه قال وقد قال الامام احمد رحمه الله في رجل له رطل زيت اختلط في رطل شي رجل الزيت معروف. يعني اي زيت سواء كان زيت ذرة او غيرها. والمراد بالشيرج انما هو دهن السمسم
او ما يعرف الان بزيت السمسم قال يباع الدهن كله ويعطى كل واحد منهما قدر حصته. لماذا يباع كله؟ لانه لا يمكن تمييز وان كان هذا دهن سمسم وهذا دهن زيت ولكنه يختلف اذ تمييز احدهما فيه صعوبة
يقول احمد رحمه الله تعالى يباع الزيت كله ويعطى كل واحد نصيبه كأنهما يكونان شريكين في ذلك قال فيحتمل ان يختص هذا بما لم يخلطه احدهما ويحتمل ان يعم سائر الصور
لانه امكن ان يصل الى كل واحد بدل عين ما له فاشبه ما لو غصب ثوبا فصبغه. كما سيأتي والثوب المصبوغ سيأتي ولذلك سيأتي الحديث عنه ان شاء الله قال فان نقص ما يخصه من الثمن عن قيمته مفردا ضمن الغاصب نقصه
وقد حصل ذلك بفعله فاي نقص يحدث بالنسبة لحق المالك فعلى الغاصب ان يوفيه اي ان يرد الحق وارشى النقص قال ظمن الغاصب نقصه لانه بفعله قال رحمه الله وان خلطه بما لا قيمة له كزيت بماء. اه
يعني المؤلف رحمه الله تعالى كما ترون يستقصي المسائل ويكثر من ضرب الامثلة لان باب الغصب دقيق وينبغي ان يتحرى فيه المؤمن فلا يتعدى على حق غيره ثم يأتي في اخريات حياته او في اواسطها
ويقول يعني يندم ولا ساعة ندم فكم من اناس تعدوا وظلموا ولكنهم بعد ذلك ندموا ربما ينفع الندم اذا تدارك الانسان وربما لا ينفعه الندم وقد رأيتم كثرة الاسئلة التي تواردت في ذلك وان ذلك
حصل من عدد من الناس فعلى المؤمن دائم ان يتقي ذلك وان يعرف الفرق بين الحلال والحرام فلا يتعدى على بحق غيره اذا هنا يقول المؤلف لو خلطه لماذا؟ بما لا فائدة فيه
هل هناك شيء لا فائدة فيه؟ ظرب مثلا هنا قال فيما لو خلط الزيت بماء اليس كذلك؟ قال وان خلطه بما لا قيمة له كزيت بماء. يعني ما لا قيمة لها لا ننظر نحن نقول الان الماء يباع
ليس هذا امور هذا يعني ان تأخذ ماء من نهر او من بير او من اناء وتصبه على الزيت الما لا قيمة له ولكن الزيت يباع ويشترى اما كون الماء يباع في حالات كما ترون الان الماء المحلى والمصفى
الذي تحمله السيارات فهذا سيأتي ان شاء الله في باب مستقل وسندرسه ونبين الحكم فيه. لكن الكلام هنا ان تأخذ الماء والماء في الاصل لا قيمة له. فتصبه على زيت او
وعلى سمن ايضا مثال اخر غير الذي ذكره المؤلف ان تأتي بلبن خالص فتشوبه بالماء. ما معنى تشوبه؟ يعني تصب عليه الماء صببت عليه ما تغير. بدل ان يكون لبنا خالصا يصبح ماء خليطا بالماء يصبح لبنا
خليطا بالماء فما الحكم؟ هذا ربما تنقيته. ربما يترك فتجد ان الماء مثلا يكون فوق اللبن ويستخرج لكن مهما كان لابد انه سيؤثر في اجزائه كذلك مثله ما ذكر المؤلف. قد يترك السمن او الزيت ويعلوه الماء لان الماء ثقيل ويستخرج. لكن يترك
خطرا في المؤلف حدد ذلك وبين كيف يتخلص من ذلك ويرد الحق الى صاحبه قال وان خلطه بما لا قيمة له كزيت بماء وامكن تخليصه وجب تخليصه ورده مع عرش نقصه. يعني اذا امكن فصل الماء عن الزيت
تنقية الزيت لاخراج الماء عنه فانه يرده ولكن يحصل فيه نقص هذا النقص هو العرش يجب عليه ان يرد غيبة النقص التي طرأت على ذلك السمن والزيت واللبن قال وان لم يمكن تخليصه
او كان ذلك يفسده وجب مثله. ربما يكون الذي خالطه يفسده. ربما المال او خالط غيره يفسده وربما ايضا بانه يعني يذهب قيمته وربما انه ايضا يضعف قيمته فكل هذه تكلم
عنها المؤلف رحمه الله قال وان لم يمكن تخليصه او كان ذلك يفسده وجب مثله لانه اتلفه. يعني يقول المؤلف اذا تعذر تخليص الزيت من الماء او اللبن من الماء
فلا بد من مثله من ان يدفع له مثله او كذلك امكن تخليصه. ولكنه تضرر بذلك اي نقصت قيمته. فعليه ان يدفع ذلك النقص قال ولو اعطاه بدل الجيد اكثر منه رديئا
او اقل منه واجود صفة. لم يجوز لانه ربا. لماذا لا يجوز؟ مر بنا ايها الاخوة في كتاب البيوع الربا وعرفنا ان جاءت في ذلك نصوص ومن ذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال
الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مسلم بمثل يدا بيد. ثم قال عليه الصلاة والسلام فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيدك
يعني لو كان البر يباع بتمر فلا مانع من الزيادة في احدهما لكن شريطة ان يكون يدا بيد حتى لا يدخل الربا الاخر الذي هو اشد واخطر وهو ربا النسيا
اذا المؤلف هنا يقول لو زاده يعني استبدل الجيد بردي ولكنه اكثر او استبدل الردي بجيد ولكنه اقل يقول لا يجوز لماذا؟ لوجود التفاضل في ذلك يعني في ذلك ربا الفضل
لكن لو كان من جنسين كان قمحا وشعيرا او كان زيتا وغيرة يعني ليس من جنس فهذا يجوز قوله عليه الصلاة والسلام فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد. اذا المؤلف هنا
قال يجوز ذلك لكن يحتاط من الوقوع في الربا لان الجنس الواحد لا يجوز التفاضل فيه ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال بعجنيب واشتري بع التمر الردي واشتري به جنيبا
لما باع الصحابي التمر الذي استبدله بالجيد قال لا بع الردي واشتري بثمنه جنيبا. يعني تمر جيدا. اذا لا يجوز لك ان ذهب بتمر الردي وتشتري به تمرا جيدا ولا قمحا جيدا وتشتري به قمحا رديئا اكثر والعكس لا
هذا الردي واشتري بقيمته ماذا جيدا؟ او العكس دع الجيد واشتري بقيمته ما هو اقل لانك ربما تريد الكثرة قال لم يجز لانه ربا الا ان يكون اختلاطه بغير جنسه فيجوز. لان الربا لا يجري في جنسين. لان الربا
ربا الفضل لان ربا الفضل لا يجري في الجنسين. اما ربا النسيئة فانه يجري في كل الاجناس. يعني ان تبيعه هذه السلعة جنس بغير جنسه ولكن تؤجله الى لكن هذا في الاموال الربوية ليس في كل شيء
يعني لا تدخلوا في ذلك التفاح ولا تدخلوا في انواع من الفاكهة والخضار لا الكلام في الاموال التي يجري فيها الربا الست التي ذكر وما يشبهها كالارز ونحوه قال الامام رحمه الله تعالى فصل
فان غصب ثوبا فصبغه. انظروا ايها الاخوة هذا يمكن ان نقسمه الى اقسام ثلاثة وكلها سيذكرها المؤلف لكنه يذكرها دون تقسيم. هو يذكرها ولكنه لا يرتبها مقسما. قد يغصب ثوب
فيصبغه بصبغ من عنده هذه الصورة الاولى الثاني ان ان يغصب ثوبا من شخص ويغصب الصبغة من شخص اخر فيصبغ بالصبغ الثوب الذي من غير صاحبه الثالثة ان يغصب ماذا الثوب وايضا الغص من نفس شخص واحد
اذا قد يغصب الثوب ويصبغه من عنده او يغصب الثوب وكذلك صغ من شخص واحد او يغسل الثوب من شخص والصبغة من شخص اخر. هذي كلها لها احكام سيذكرها المؤلف رحمه الله تعالى
قال فان غصب ثوبا فصبغه فلم تزد قيمة الثوب والصبغ ولم تنقص ما معنى هذا الكلام؟ ان غصب ثوبا فصبغه فلم تزد قيمة الثوب والصبغ. يعني مراد المؤلف بان كلا من الثوب ومن الغصب احتفظ كل
واحد منهما بقيمته هذا هو مراده. ولذلك بعض المسائل تحتاج الى ضرب المثال لتتضح مثلا غصب ثوبا قيمته عشرة ريالات والصبغ قيمته عشرة ريالات ايظا اذا تساويا في القيمة وبقي الثوب بعد صبغه يساوي عشرين ريالا. اذا هنا تمسك بقيمته فلم ينقص يباع
فهذا يأخذ العشرة وهذا يأخذ العشرة شطط ولا ظرر هنا كل يأخذ حقه لكن قد يزيد ايضا ربما اذا صبر الثوب ارتفعت القيمة فهذا ثوبه قيمته عشرة التي هي قطعة القماش
وهذا صبغه قيمته عشرة لكن الثوب لما صبغ ارتفعت قيمته فصار يساوي ثلاثين يأخذ صاحب الثوب العشرة وصاحب الصبغ يأخذ العشرة وتبقى العشرة تقسم بينهما ويأخذ كل واحد منهما خمسة ريالات
جملة يأخذ كل واحد خمسة عشر ريالا قال رحمه الله فلم تجد قيمة الثوب والصبغ ولم تنقص فهما شريكان يباع الثوب ويقسم ثمنه بينهما يعني الثوب المصبوق كل يأخذ نصيبه اذ لم يزد ولم ينقص. نعم
قال لان الصبغ عين مال له قيمة فلم يسقط حقه فيها كما ان الثوب عين من الاعيان كذلك الصب له ما هي مادة من اذا هو عين لا يضع فكما ان الثوب له قيمة كذلك الصبغ له قيمة فلما صبغ الثوب بدل ان كان ابيض صرع
احمر او اسود او اصفر او اخضر او غير ذلك واحتفظ بقيمتهما يكونان شريكان كل يأخذ حقه ولو زاد الثمن يقتسمانه قال فلم يسقط حقه فيها باتصالها بمال غيره قالوا يعني لم يسقط حق الغاصب باتصال الصبغ بمال غيره لان صاحب الملك لم يتضرر
رفض ثوبه بقيمته قال وان زادت قيمتهما فالزيادة بينهما انظروا قال المؤلف وان زادت قيمتهما فرق بين ان تزيد قيمة احدهما او ان تزيد قيمتهما فاذا زادت قيمتهما تقاسم الزيادة
وربما تكون زيادة الثوب اكثر من زيادة الصبغ مثلا تكون يكون مثلا قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبع عشرة ولكن بيع الثوب بعد صبغه بثلاثين فان كانت الزيادة بالنسبة للثوب والصبغ متساوية كل واحد يأخذ خمسة
ربما ولكن ربما تكون زيادة الثوب سبعة والصبغ ثلاثة فهذا يأخذ صاحب الثوب السبعة. وهذا يأخذ الثلاثة  نعم يقوم كل شيء يقوم يعني يقال الثوب قبل صبغه بكذا. والصبغ قيمته كذا هذا معروف بعد ان صبغ الثوب زاد عشرة
يسأل اهل الخبرة في هذا ايهم هل الزيادة متساوية بالنسبة للثوب والصبغ؟ او ان احدهما طغى على الاخر وزاد. فان قيل لا الصبغ زيادات ثمانية والثوم ما زاد على ريالين. اذا الغاصب يأخذ الثمانية. وان قيل الثوب هو الذي زاد سبعة. والصبغ لم
يزد الا ثلاثة هذا يأخذ الثلاثة وهذا يأخذ السبعة لماذا يأخذ الغاصب في هذه الحالة؟ مع اننا رأينا كل ما مر الغاصب ليس له شيء. لان هذا نماء ما له. هذه زيادة في ماله لان
الصبغة ماله ولا يجوز ان يعاقب بمثل ما عمله فيؤخذ شيء من ماله لانه لا يجوز يعني لا يجوز لانسان سرق منك ان تذهب او ان تسرق منه. لا قال وان زادت قيمتهما فالزيادة بينهما لانها نمأ ماله مالهما
قال رحمه الله وان نقصت القيمة ظمنها الغاصب. اه هنا اذا حصل نقص اذا صبغ الثوب وكانت قيمته عشرة والصبغ قيمته عشرة فاصبح الثوب مصبوغا لا يساوي الا عشرة في هذه الحالة يعني معا يرجع صاحب الملك على الغاصب بما نقص ثوبه
قال وان نقصت القيمة ضمنها الغاصب لان النقص حصل بسببه وان زالت قيمة احدهما الزيادة قيمته في السوق  وان زادت قيمة احدهما  احدهما الزيادة لصاحبه. كزيادة قال وان زادت قيمة احدهما لزيادة قيمته في السوق
فالزيادة لمالك ذلك. لان هذا ماء ما له. يعني هنا لا نفرق بين الغاصب وبين المالك. الغاصب معتدي لكن هنا حصلت  فان كانت لصاحب الثوب فهي له وان كانت لصاحب للغاصب صاحب الصبغ فهي له لماذا؟ لان هذه الزيادة نماء مال وكل منهما مختص
اما ان الغاصب غصب فالغاصب يردع ويؤخذ منه المعصوب ويؤدب على ذلك وهذا يرجع الى ولي امر الحاكم الذي هو القاضي. نعم قال لانها فالزيادة لمالك ذلك لان هانماء ماله
وان بقيت للصبغ قيمة فاراد الغاصب اخراجه وظمان النقص فله ذلك. يأتي الغاصب ويقول انا صبغت الثوب ولكن يا اخي اريد اماذا ان اخرج كيف يخرج؟ عن طريق القصر ان اخراجه ربما يؤثر على الثوب. فاذا كان الثوب سيتظرر فلا يمكن من ذلك
لانه لا يمكن اخراج بعضهم يقول له ذلك لماذا؟ كما لو غرس في ارض غيره واراد ان يقلع الغرس فانه يمكن من ذلك على ان يسوي الارض ويعيد ماذا؟ ما حصل فيها من حفر وغيره عن طريق طنفها وغير ذلك نعم
قال وان بقيت للصبغ قيمة فاراد الغاصب اخراجه وظمان النقص فله ذلك لانه عين ما لك اشبه ما لو غرس في ارض غيره قال رحمه الله ويحتمل الا يملك ذلك. وهناك من يمنع ذلك قالوا لان هذا في الغالب يؤثر على التوبة. اما قلع الغرس فهذا امر
بل فيه في نص يعني فيه نص كما سيأتي في حديث عندما نعلق عليه ليس بعرق ظالم حق هذا ورد فيه نص الامر الثاني ان القلع تستطيع ان تعيد الارض كما كانت
ان كان تراب اخذ منها يرد وان كانت فيها حفر تساوى وان حفر فيها بير وراء صاحبها من المصلحة انه ماذا يطم يعني يغطى وهكذا. لكن الثوب يصعب ان تستخرج صبغه دون ان يتعثر
قال ويحتمل الا يملك ذلك لانه يضر بملك المغصوب منه لنفع نفسه فمنع منه قال بخلاف الارض فانه يمكن ازالة الظرر بتسوية الحفر ولان قلع الغرس معتاد بخلاف قلع بخلاف قلع الصبغ. ولان قرص ولان قلع الغرس معتاد وفيه نص
صحيح ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام كما سيذكره المؤلف وقد سبق ان علقنا عليه ذكرناه لكن سيأتي به المؤلف ان شاء الله قريبا ونعلق عليه قال وان اراد المالك قلعه ففيه وجها
ان اراد المالك قلعة يعني طلب ماذا؟ المالك من الغاصب ان يقلع ذلك ان يزيله. قال فيه وجهان يعني وجهان يعني تخرجان في المذهب وليست رواية عن الامام احمد رحمه الله تعالى
قال وان اراد المالك قلعه ففيه وجهان احدهما يملكه ولا شيء عليه كما يملك قلع الشجر من ارضه والاخر لا يملكه لان الصبغ يهلك به اشبه قلع الزرع قال رحمه الله رأيتم هنا قبل قليل ذكر الغرس. فهل هناك فرق بين الغرس وبين ماذا الزرع؟ نعم
لان الزرع لو قلعته قبل ان يصل الى وقت الى سنبله ويصبح صالحا قبل ان يشتد اسد بعكس ماذا الغرس؟ لان الغرس نخلة اشتدت قلعته ونقلتها في مكان اخر نعم شجرة هذا لا يفسده. اذا فرق بين الزرع وبين الغرس فلما اجاز
في السورة الاولى قال كقلع الغرس ولما منع في الصورة الثانية قال كقلع ماذا الزرع قال رحمه الله وان بذل المالك قيمة الصبغ ليملكه لم يجبر الغاصب عليه. لماذا لا يجبر؟ مع انه متعدي في الاصل قالوا لانه حقه
والله تعالى يقول يا ايها كما ذكرنا من ادلة تحريم الغصب. يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. فنحن ردعنا الغاصب
وطبقنا عليه ما يجب لانه ظالم ومتعدي. فكيف ايضا يجبره المغصوب منه على التصرف في ماله الا ان تكون تجارة عن تراض منكم وفي الحديث انما البيع عن تراض فليس له ان يجبر الغاصب عليه. ومنهم من قال
يجبره لانه ليس لعرق ظالم حق وهو متعد فيجبر على ذلك قال رحمه الله وان بذل المالك قيمة الصبغ ليملكه لم يجبر الغاصب عليه لانه بيع ماله ويحتمل ان يجبر
كما يملك اخذ زرع الغاصب لقيمته وهذا فيه نص نعم. وكالشفيع يأخذ غرس المشتري. ما معنى وكشفي؟ انتم تعلمون مثلا دار مشتى ارض مشتركة بين اثنين بستان ليس مزروعا في هذا نصف وللآخر نصف
تباع احدهما نصفه دون ان يرجع الى شريكه. فللشريك ان يشفع وهو اولى وان ينزع ذلك من المشتري من شريكه فان كان فيه غرس يتصرف فيه كما ذكر المؤلف يعني يأخذ الغرس منه ايضا. ويعطيه ثمنه
قال رحمه الله وان وهبه الغاصب لمالكه ففيه وجهان يعني يأتي صاحب الصبغ الغاصف فيقول يا اخي وهبت لك هذا الصبغ فبدل ان تشق علي وان تطالبني باخراجه من الثوب وهذا فيه مشقة
فانا وهبته لك ولا اريد عنه عوضا هل يجبر ماذا الصاحب الحق وكذلك لو بنى في ارضه او غرس وقال وهبت لك الزرع ووهبت لك الغرس ووهبت لك البنا فهل يجبر المالك على قبول ذلك؟ هذا فيه تفصيل ايضا
لانه اذا كان لصاحب الحق وجهة نظر يقول مثلا انا لا اريد ان يكون ثوبي مصبوغا لان لي وجهة نظر في ان يكون كذا فاذا كانت وجهته ظاهرة قالوا نعم يحق تحقق له رغبته بان يطالب
الغاصب بماذا؟ بازالة الصبغ وان كانت حجته واهية فلا يطالب بذلك لماذا؟ لاسباب. اولا ان في ذلك ظررا على الغاصب الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الضرر زال وفي القاعدة الفقهية المشهورة احدى القواعد الست
الظرر لا يزال بالظرر فلا تزيل ظررا بظرر. هذا تعني الامر الثاني ان في ذلك اظاعة للمال الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن قيل وقال واضاعة المال وكثرة السؤال اذا لا ينبغي ان يضاع المال نتيجة تعنت اما الغاصب واما المالك. في امر يعود لهم
بل ينبغي ان ينظر الى المصلحة قال وان وهبه الغاصب لمالكه ففيه وجهان احدهما يلزمه قبوله لانه صار صفة للعين فاشبه قصارة الثوب وهي قصارة الثوب ليس المراد بقصارة الثوب تقصيره يعني تبييض الثوب
الفقهاء مصطلحهم في معنى قصر الثوب وقصر الثوب يعني بيضه يعني كما يغسل الثوب بالصابون فيصبح نظيفا ابيض هذا يسمى قصر والذي يعمل ذلك الان اللي يعرفون بالغسالين هذا يسمى قصارا عند الفقهاء
وليس المراد ان يقصر الثوب ان يقلل من طوله. لا بل ان يبيضه قال احدهما يلزمه قبوله لانه صار صفة للعين فاشبه قصارة الثوب والاخر لا يلزمه. يعني ما معنى اشبه؟ هذي مرة التمثيل بها. اشبه قصارة الثوب كما لو غصب انسان من اخر ثوب
يعني اخذ منك ثوبا قميصا او قطعة قماش وكانت يعني خلقة او وسخة فغسل هلاك فصارت صار بياضها كبياض اللبن يقول المؤلف تأخذها لان هذا فيه زيادة خير كذلك هنا ايضا اذا وهب لك الثوب المصبوغ اظاف الى الثوب صبغا فيجب على
المادة المغصوب منه ان يقبل ذلك الثوب بصدره قال والاخر لا يلزمه لان الصبغ عين يمكن افرادها فاشبه الغراس. لان الصبغ اصله يمكن افراده فاصبح الغرس  مع ايضا الفارق لان الغرس فيه سهولة نعم
قال رحمه الله تعالى اشبه الغرس ما معنى هذا يعني نفرض ان انسانا غصب ارضا من شخص. فغرس فيها نخلا او شجرا مثمرا ثم بعد ذلك عاد المغصوب الى صاحبه. اما ان يكون عن طريق السلطة عن طريق القضاء او ان الغاصب نجد
ورد الحق الى صاحبه وقال يا اخي انا اريد ان اتنازل لك عن ما في هذه الارض من نخل او شجر او غير ذلك كل اتركوا ولا اطلب مقابلا هل يجبر
المالك على ذلك صاحب الحق العلماء فصلوا القول فيه قالوا ان كان للمالك غرض مثلا وجد انه غرس ارضه ماذا؟ تفاحا او برتقالا او ليمون قال لا يا اخي انا ما اريد انا اريد ان اغرسها نخلا ورب
وما غرسها نوع من النهر؟ قال لا. انا اريد النوع الفلاني من النخل. فاقلع غرسك هذا لانني اريد غيره. قالوا يقبل قول المالك لان وجهته صحيحة اما اذا لم تكن له وجهة صحيحة قصده فقط الاضرار بالغاصب
يعني يريد ان يكافئه نياء ان ينقل الضرر اليه فقالوا لا يمكن لانه يأتي اليه فيقول يا اخي انا الان هذه الارض غرستها ناخذا او شجرا وهذا لا شك فيه مصلحة لك
فلماذا تشق علي؟ اولا هذا ضياع مال. ورصوصا نهى عن ضياع المال. الامر الثاني ان هذا فيه تكلفة. فيحتاج الى  ويحتاج الى معاول لتستخرج هذه الاشخاص الاشياء وهذه حقيقة فيها ضياع فانا تركتها لك
فاذا لم يكن للمالك وجهة نظر مسلمة قالوا فانه يجبر على بقاء ذلك لان هذا زيادة خير ولا يلحقه ضرر وفي ازالته مدى مخالفة لقول قوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرار ونهي ايضا عن اضاعة المال
قال رحمه الله تعالى فان اراد المالك بيع الثوب فله ذلك لانه ملكه. يعني هذا الثوب الذي صبغ قال المالك انا اريد ان ابيعه وقال الغاصب لا يا اخي انا لي فيه صبغ لا يلتفت الى الغاصب لماذا؟ لانه متعد
لكن لو انعكست الصورة فقال الغاصب انا اريد ان ابيع الثوب. لانني شريك فيه لان الصبغ هو ملكي من ذلك لانه متعد ايضا اذا يقبل تصرف المغصوب منه المالك ولا يقبل تصرف الغاصب وان كان هو صاحب الغصب وان كان
هو صاحب الصبغ لانه متعد وظالم قال رحمه الله فان اراد المالك بيع الثوب فله ذلك لانه ملكه فلم يمنع منه قال وان طالب الغاصب بيعه فاباه المالك لم يجبر
لان الغاصب متعد فلم يستحق بتعديه ازالة ملك صاحب الثوب عنه كما لو طلب المؤلف لا يكافئ الغاصب وانما الغاصب يوضع وله حد يعاقب ويعامل بنقيض قصده حتى يردع الغاصبون. كل من يفكر في الغاص
او تحدثه نفسه بذلك اذا علم بما يترتب على غصبه من امور وانه في النهاية هو الخاسر فلا شك انه سيرتدع ويمتنع عن الغصب قال كما لو طالب قال رحمه الله
كما لو طلب الغارس في ارض غيره بيعها قال ويحتمل يعني ما معنى هذا؟ كما لو ان انسانا غصبا فغرسها شجرا او نخلا وطلب بيعها اي الغاصب هل ننظر نلتفت اليه الا؟ لا نلتفت اليه لانه يطالب ببيع ملك غيره فهذا لا يلتفت اليه اذا المؤلف
الغاصب الذي يريد بيع الثوب الذي له فيه غص الذي له فيه صبغ بمثابة من يغصب ارضا له فيها شجر او غرس ويريد بيعها لا يلتفت اليه ولا تحقق رغبته
قال ويحتمل ان يجبر ليصل الغاصب الى ثمن صبغه ويحتمل وان كان الاصل هو الاول انه يجبر حتى لا يضيع على الغاصب صبغه لكن الاول هو الراجح وهو الصحيح قال وان غصب ثوبا
وصبغا هذه الصورة الاخرى. المرة الاولى غصب ثوبا وصبغه بصبغ من عنده اي صبغ للغاصب المرة هذه غصب ثوبا وصبغا وقد يكون ايضا الصبغ من صاحب الثوب وربما من غيره. نعم
قال وان غصب ثوبا وصبغا من رجل فصبغه به فعليه رده وارش نقصه ان نقص يعني لو غصب من انسان ثوبا وهذا صاحب الثوب مهين الصبغة ليصبغ ذلك الثوب وجاء فاخذه منه قارا
ولهذا الاخوة الذين حضروا معنا انتبهوا للفرق بين الغاص وبين السرقة لان الغص هو الاستيلاء على حق الغير قهرا بغير حق هذا هو تعريفه. ونحن عدلنا في تعريف المؤلف لان المؤلف قال هناك هو الاستيلاء على ملك الغيم. وقلنا اذا وقفنا عند ملك
معنى هذا نخص ذلك بالملك لكن لو قلنا الاستيلاء على حق الغير يدخل في ذلك ما يملكه الانسان من متاع ودراهم واثاث وطعام وما يختص به فالكلب الذي يجوز له ان يقتنيه كلب الصيد او الحرث او الزرع. او كذلك جلد الميتة اذا دبر. هذه كلها تدخل في اختصاص
ولا يجوز لاحد ان يتعدى على كلب احد مما يجوز له اقتناعه فيستولي عليه هذا لا يجوز وان كان الكلب لا يباع لان الرسول نهى عن ثمن الكلب اذا هنا هذا ايضا ينبغي ان ننتبه له. نعم
قال وان غصب ثوبا وصبغا من رجل فصبغه به فعليه رده وارشي فعليه رده وارش نقصه ان نقص. ما معنى هذا؟ يعني جاء الى شخص عنده قطعة قماش وانتبهوا ايضا ليس المراد بالثوب وهذا سبق ان نبهت عليه كثير لكن اليوم حضر مجموعة من الاخوة لا يقصد بالثوب هنا القميص المخيط لا
يقصد بالثوب ما هو اشمل قطعة القماش هذه ثوب اصلها. لك ان تفصلها ثوبا او تفصلها سدرية او او غير ذلك او سروال هذه كلها يجوز لك. اذا الثوب اذا اطلق عند اهل في مصطلح الفقهاء ينصرف الى القماش. والثوب ايضا هذا
قميص يسمى ثوبا لكن ذاك هو الاشهر اذا هنا غصب جاء الى شخص فوجد عنده ثوب وقد هيأ الصبغ ليصبغ فاخذ غصب الثوب منه قهرا اخذه منه لانه اقوى منه او له سلطة واخذ الصبغ ثم ذهب واعطاه لخادمه او عامله او صبغه
بنفسه هنا ما الذي يجب عليه ان يرد الثوب مصبوغا ويظمن عرش النقص الصبغ له قيمة والثوب له قيمة فنقدر قيمة الثوب مصبوغا اهي كقيمتهما منفصلين فان كانت كذا سيأخذ حقه وان كانت اقل فانه يرد الثوب مصبوغا وايضا يدفع النقص الذي طرأ عليه
وايضا نأتي الى الخلاف فيما لو طالب صاحب الثوب ازالة الصبغ منه فان عليه ان يزيله ان كان هناك طريقة لذلك قال فعليه رده وارش نقصه النقص لانه بفعله والزيادة للمالك
لانه عين ما له ليس للغاصب فيه الا يعني لو زاد بعد الغصب سرق تو يعني غصب ثوبا وصبغا وكان قيمة الثوب والغصن مجتمعين اربعين ريالا فلما صبغ وارتفعت القيمة لانه اضيف اليه خدمة فصار خمسين يأخذ المالك
الثوب والزيادة وذاك لا يأخذ الا الحجر الذي هو الغاصب. نعم. قال لانه عين ما له ليس للغاصب فيه الا عين ماله وهذه الزيادة نماء ذلك المال فهو الذي يستحقها ولذلك هناك لما اشترك في امر اذا كان النماء للغاصب
تأخذه لكن هنا النمال المالك والغاصب ليس له شيء قال رحمه الله وان صبغه بصبغ غصبه من غيره. اه قد يقصد الثوب من شخص والصبغة من شخص اخر وهذه هي الصورة
الثالثة وهما شريكان في الاصل والزيادة قال وان نقص فالنقص من الصبغ لانه تبدد ويرجع صاحبه عن الغاصب لانه بدده. يعني تبدد لانه يتبخر ويذهب هنا وهنا نعم قال وان غصب عسلا ونشاء
انظروا يعني غصب عسل ايضا. انواع الغصب كثيرة جدا هو المؤلف يعطينا امثلة. والا الغاص هو التعدي على حقوق الاخرين يعني اي انسان يضع يده على حق لغيره يملكه او يختص بهذا يسمى غاصب
لا يجوز له ذلك ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام قال من اغتصب شبرا من الارض طوقه الله به سبعا عظيم وفي لفظ طوقه راضين يوم القيامة وهو في لفظ من غصب شبرا من الارض ظلما
طوقه سبع اراضين يوم القيامة. اما لو ان انسانا غصب ارضا لغيره وجاء القاضي واخذ منه قرارا هذا لا يسمي لا يسمى غصبا ولذلك قلنا الاستيلاء على حق الغير بغير حق قهرا. اما ان يستولى على ما بيد انسان
حق كما مثلا يتصرف مثلا الولي في مال اليتيم فيما فيه مصلحته او يعتدي انسان على حق اخر فيسلبه فيأتي القاضي فيأخذ منه ويرده هذا بحق اخذ فيرد الى صاحبه
قال فالنقص من الصبغ لانه تبدد ويرجع صاحبه على الغاصب لانه بدده قال وان غصب عسلا ونشاء عمله حلواء يعني اخذ العسل واضاف اليه النشأ النشأ كما ترون النشأ يوضع في الثياب والنشأ اللي يوضع في بعض ماذا؟ الحلويات وغيرها. نعم
هذا نوع فهذا اذا خرطوا بغير وصنع منه الحلويات عسلا او غصب مربى مثلا واضاف اليه نشأ او غصب زيتون واضاف اليه غيره وعمل منه بيتزا كما يقولون يعني نوع من انواع الخبز كل هذا المؤلف يعطينا مثالا ونحن نطبق عليه كل شيء
يعني غصب رغيفا واضاف اليه شيئا ايضا غصب مثلا لحما واضاف اليه مرقا الى غير ذلك. يعني هذه كلها الاشياء تدخل في باب الغصب. نعم قال فحكمه كحكم غصب الثوب وصبغه سواء. سواء وقد رأينا الغصب بانواعه الثلاثة. يعني اذا غصب الثوب وصب
من صبغه هو وبقيت القيمة محتفظة يعني كما كانت شريكان. وان زادت فهي بينهما. وان كانت الزيادة لاحدهما فيا له لان انا ماء مال وهكذا كممر  قال الامام رحمه الله تعالى فصل
وان غصب ارظا فغرسها او بنى فيها لزمه قلعه. هذا هو الذي يحصل ايها الاخوة اكثر ما يحصل الغصف في مثل هذه الامور ان يأتي الانسان الى عرض شخص فيستولي عليها قوة ينصبها
ثم يزرعها او يغرس فيها شجرا او يتخذها مستودعا او يقيم فيها دواته او غير ذلك المهم انه يستولي عليه او يستولي على بيت ويضعه ماذا يسكن فيه او مثلا يجعله مستودعا او خزينة للامور الى غير ذلك
هذه لا خلاف بين العلماء الائمة مالك والشافعي واحمد في ان الاراضي تقصد الامام ابو حنيفة يقول الارظ لا تغصب ولكن يظمن الغاصب ما يتلفها لو غصب مثلا ارظا ثم زرعها واغرق ما فيها اغرق الارض فانه يضمنها بتلفها
يعني الخلاف بينهم من حيث ان الجمهور يرون ان الغصب يقع على الارض. وابو حنيفة يرى ان الغصب ينطبق اذا ترتب عليه تلف وان لم يكن فلا وايضا منهم من الحنابلة من قال هناك رواية للامام احمد تتفق
ايضا مع مذهب ابي حنيفة واما محمد ابن الحسن من الحنفية فهو مع الجمهور واما ابو يوسف فهو مع امامه عن ابي حنيفة قال رحمه الله وان غصب ارضا فغرسها
او بنى في انتبهوا ايها الاخوة لما يقول غرس يعني وضع فيها شجر ولما يقول زرع وظع فيها زرعا وفرق بينهما الغرس ويبقى محتفظا في الغالب بحاله اما الزرع لا. لو قلعته يعني زرع فيها قمحا ثم جئت اليه قبل ان
حصدته او خلعته معناه هذا ضيعته. نعم قال لزمه قلعه لما روى سعيد ابن زيد رضي الذي ذكرته لكم نعم. ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ليس لعرق ظالم حق
قال الترمذي رحمه الله هذا حديث حسن. وروى ابو داوود وغيره. انظر الى تعبير رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف وصف من يتعدى على حق غيره قال ليس لعرقي وفي لفظ ليس لعرق بالتنوين ظالما حق. عرق هذا الظالم وصف بانه
وعرق لانه اخذ حق غيره فغرس فيه فكأنه انبت العروق في تلك الارض. فوصف هو بذلك هذا ايها الاخوة له مناسبة انتم ترون احيانا بعظ ايات القرآن تنزل لسبب يعني يحصل سبب من الاسباب فتنزل الاية
وربما تنزل الايات لغير سبب وهذا اكثر ايات القرآن. قد يسأل عما يسألونك عن الانفال. اولي الانفال لله والرسول. اذا سئل عن يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس. يسألونك ماذا احل؟ لكن قل احل لكم الطيبات يستفتونك قل الله
فيكم في الكلالة وهكذا اذا الاحياء الايات قد تنزل لسبب والغالب ان اكثر الايات اي سور القرآن تنزل لغير سبب لكنها بلا شك انما القصد هنا يعني ما تنزل به احد لا ولا شك بان ايات القرآن لا تنزل الا لحكمة ولغرض من
اغراض لان في اصلاح للمجتمع فيها ماذا؟ ايراد للاحكام يعني كل ما فيه صلاح الناس تجد فيه كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيه رجل اعتدى على ارض رجل من الانصار
يعني جاء رجل فتعدى على ارض رجل من الانصار من بني بياضة فغرس فيها غرسا فاختلفا فاختصم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من هو القاضي والحكم؟ هو رسول الله
فهو فهو رسول الله وهو القاضي وهو المبلغ عن الله وهو الذي ايضا يقضي بين الناس اذا فجاء الى رسول الله فاختصم ماذا فعل رسول الله؟ رد الحق الى صاحبه. حكم قضى بالارض لصاحبها للانصار
وقضى على صاحب الغرس بان يقلع من الارظ. يقول الراوي واني لانظر الى ماذا اصولها تقلع بالفؤوس؟ يعني تدك من اسفلها. قال وانها لنخل عم يعني نخيل يعني عالية تجد ماذا؟ فرعها في السماء اصلها ثابت
وفرعها في السماء ولكن لما كانت ظلما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بازالة الظلم ورد الحق الى صاحبه. لكن لو رظي صاحب الحق ان تبقى وعوضه فهذا له
اذا هنا انظروا رد الحق الى صاحبه ليس لعرق ظالم حق. اذا ليس لاحد ان يتعدى على حق اخر او يقول انا هذي ارض بيظا انا اتي وازرع فيها اذا
يا صاحبها اردها له هناك من يتداركه الله سبحانه وتعالى بلطفه فتجد انه يندم في وقت يجد الندم فيه فيه مصلحة فيرتدع عن غيه ويرد الحق الى صاحبه ويطلب منه السماع. وبعض الناس يتمادى وربما يستمر في ظلمه. في ظلمه
المنية ويلقى الله تعالى وهو عليه غضبان ويحاسب عن ذلك حسابا يسيرا. وبعض الناس اذا شابت شواته وقوصت قناته واصبح رجلا ضعيفا. تفكر رأى انه في اخريات حياته وخشي يتذكر عقاب الله سبحانه وتعالى وان الانسان سيسأل عن كل صغيرة وكبيرة
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امادا بعيدا ويحذركم الله نفسه يعني يجد ان كل شيء سيسأل عنه. فحينئذ يندم لكن هل يتدارك؟ العلماء وضعوا حل. ان وجدوا
وصاحب ذلك الحق فعليه ان يرده الى صاحبه وان يتحلل منه قبل ان لا يكون دينار ولا درهم فان لم يجده يتصدق عنه تتصدق عنه بالمال في اوجه البر مثل بناء المساجد الترع حفر الابار بناء مثلا المساكن التي يسكن فيها
يا طلاب العلم المحتاجون والفقراء وغيرهم المهم انها يصرفها في اوجه البر نيابة عن هنا قال ولانه شغل ملك غيره بملك لا حرمة له في نفسه فلزمه تفريغه كما لو ترك فيها قماشا. ها يعني كما لو جاء الى هذا هو استولى عليه وحط فيها وظع فيها بضاعة
فانه يطالب بنقلها لانه شغلها قال وعليه تسوية الحفر ورد الارض الى ما كانت عليه. هنا اذا جاء ايها الاخوة استولى على الارض قد يكون اخذ من ترابها فاخرجه او نقله الى ما كان اخر يطالب بنقل التراب واعادته الى مكانه
ربما يكون حفر فيها بئرا فاخذ التراب ونقله يطالب ايضا بماذا بطي تلك البير قد يكون اوجد فيها نتيجة القلع حصلت حفر اذا خلع الغرس يكون مكانها حفر يطالب بتسويتها وتلبيد الارض ورشها
ايضا استولى على الارض مدة يطالب بالاجرة. والاجرة فيها خلاف بين العلماء قال رحمه الله وعليه تسوية الحفر ورد الارض الى ما كانت عليه وظمان نقصها ان نقصت هذا كله يطالب به. اذا يسوي الارض
يرد التراب الى مكانه يسوي الحفر يدفنها ان حفر بيرا وطلب منه ايضا طيه يعني ان يدفنه يدفنه وايضا ما يحصل في الارض من نقص فانه يطالب بتعويضه قال وظمان نقصها ان نقصت لانه حصل بفعله
قال وان بذل له المالك قيمة غرسه وبنائه ليملكه فابى الا القلع فله ذلك لانها معاوضة فلم يجبر عليها. لانها معاوضة. ما معنى معاوضة؟ يعني لان المالك دفع له قيمة تلك الاشياء عوضا والعوض لا يجبر عليه الانسان. لا يأتي انسان الى دكانك ويقول بعني هذه السلعة. فتقول لابد ان تبيع
اذا رضيت ام ابيت؟ لا لا يأتي انسان اليك ويقول بعني سيارتك ما اريد يا اخي بعها اما رظاء واما قصرا لله الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. وبعضهم قال لا هذا غاصب هذا معتدي
فانه حينئذ يطالب بالقلع وايضا بالنسبة للمالك له ان يطالبه بذلك نعم قال رحمه الله تعالى وان وهبه الغاصب الغراس او البناء لم يجبر على قبوله ان كان له غرض في القلع لانه يفوت غرضه. هذي فيها تفصيل ايها الاخوة يعني انسان غرس في الارض
او بنى فيها غرفا او حيطان او مجالس او دكة وغير ذلك. يعني اقام فيه ابني او غرس ثم جاء الغاصب قال يا اخي انا انفقت مالي وجهلي وجئت بالعمال وامظيت وقتا كثيرا وخسرت
وكذا من المال انا اريد ان اترك لا اتركها لك لوجه الله تعالى مقابل اني قد اعتديت ولا اريد اكثر منك الا ان تسامحه ليلقى الله سبحانه وتعالى وهو عني راض
فانا اخطأت وارتكبت السيئة فانا اريد اسأل الله تعالى ان يبدل سيئاتي بحسنة هنا يقول العلماء هذه فيها تفصيل حينئذ لا يجبر المالك على ان يأخذها لا. لان المالك ربما يقول نعم انت غرسته
وانت تبت الى الله وتريد ان تخرج من ذنبك لكن انت غرستها شجرا مثلا فاكهة وانا اريد تمرا انا لا اريد لا علاقة لي انا عملي انما هو في التمر وتجارتي فيه ويريد ان يكون ثمرة انا استفيد منها واتصدق بها. هنا له
مرض صريح قالوا لا. يجبر الغاصب على ماذا نقضي البناء يعني هدم البناء وايضا قلع الغرس لان صاحب الملك لا يريد ذلك يريد غيره. اما اذا كان المالك يريد ان يتشفى
يريد ان يلحق الظرر بماذا؟ بالغاصب مع ان له مصلحة في ذلك هو ما يريد ان يغير لكن يري الله. اريد ان انتقم من وهكذا ترون بعض الناس لا يدفع الحسنة السيئة بالحسن
انظر الى قول الله تعالى ادفع بالتي هي احسن واذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. فبعظ الناس اذا اعتدي عليه واخطأ يريد ان ينتقم. يريد ان يقابل
لا تبليس وبعض الناس لا تجده رقيق القلب طيب طيب النفس يقول يا اخي خلاص ما دمت قد ندمت وتبت الى الله تعالى سامحك الله. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يعفو عنا وعنك
هذا لا يريد ان ينتقم من فايهما فكيف يعامل الحاكم لا قالوا يجبر المالك على ابقاءه لماذا لان هذا اصبح يتعارض مع منهج سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار. وقال من ضار ضره الله. من ضار هذا يريد ان يضار الغاصب يريد ان ينتقم منه من ظار يعني استبدل الظرر بظرر ظرره الله
وقال عليه الصلاة والسلام ونهى عن قيل وقال واضاعة المال نهى ايضا عن افساد المال. اذا هذه كلها اصول الشريعة وادلتها عموماتها تمنع من ذلك. اذا نقول ان كان للمالك غرض لا يريد هذا الشيء ولكنه يريد غيره يعني له غرظ صحيح نقول لك الحق ان
طالبه بان يخلع ما في الارض. يخلع الغرس ويهدم البناء. وان كان لا ليس له غرظ الا شيء هو الحاق الظرر والخسارة لماذا؟ واضاعة الوقت بالنسبة للغاصب فيقال له لا يا اخي الغاصب
وسبق ان تعدى عليك والحق بك الضرر وقد رفع يده عن ذلك فلا تستبدل الضرر بضرر مثله لانه كما قال العلماء اخذوا الحديث من الحديث الشريف لا ظرر ولا ظرار اخذوا من الحديث الشريف لا ظرر ولا ظرار فوظعوا قاعدة كبرى الظرر
ثم فرعوا عنها قاعدة فقهية مشهورة الظرر لا يزال بالظرر. انظروا الظرر لا يزال بالظرر. يعني مثلا انت كنت مثلا في فلاة فخشيت ماذا؟ من الموت وعندك انسان لا تذهب وتعتدي عليه فتقتله وتأكله من لحمه هذا لا يجوز ضرر نفسك بالحاق الضرر بغيرك لا
ايضا لا ضرر ولا ضرار لا ينبغي ايضا ان يكون الانسان معه ماء لا يكفيه الا لنفسه ليسد رمقة فتأخذه منه بالقوة لا هكذا اذا لا ضرر ولا ضرار قال رحمه الله تعالى وان لم يكن له فيه غرظ
احتمل ان ان يجبر لانه يتخلص كل واحد منهم من صاحبه بغير ضرر. وهذا هو الارجح في نظر الذي قال المؤلف احتمل انا ارى ان هذا هو الراجح. لان هذا هو الذي اذا
من النظر ونظمنا في اصول الشريعة وعموماتها نجد انها تؤيده. لان انسانا ترك لك شجن وترك لك مباني. وفيها مصلحة لك ركن ربما لو اردت ان تنشئ المباني وان تغرس لانفقت مالا عظيما. فلماذا هذه المضارة؟ اذا عليك ان تتقبلها
وان تعفو عن اخيك المسلم الذي عاد الى رشده وتاب الى الله سبحانه وتعالى. ومعلوم ايها الاخوة بان المؤمن دائما ينبغي ان عونا لاخيه على الخير. يعني انت وجدت انسان ارتكب خطأ وعاد الى الصواب شجعه. خذ بيده الى طريق الخير. لا تكونوا
ايضا بان يستمر في ضلاله لا لانك تكسب اثما بذلك. بل وجدت انسانا ضالا فعليك ان تأخذ بيده الى طريق الهداية والرشاد والفلاح. لانك تكسب اجرا ايضا على ذلك قال رحمه الله واحتمل الا يجبر لان ذلك عين يمكن افرادها فلم يجبر على قبولها
كما لو لم يكن في ارضه. يقول المؤلف ويحتمل الا يجبر. لماذا؟ قال لان هذا عين يمكن افرادها يعني هذه تؤخذ يعني الغرس لا يفسد عليه وايضا اذا نقض البناء يستفيد ماذا؟ من النقيض
الذي يخرج من لكن الواقع لا يتأثر لان هذا امضى فيه وقتا وبنى وغير ذلك فاذا كان المالك يستفيد منه وله مصلحة فعليه فيه ان يستجيب وان يقبل ذلك قال وان غرسها من ملك صاحب الارض
فطالبه بالقلع ولو فيه غرظ لزم لانه فوت علي غرضا بالغرس فلزمه رده. يعني كالصورة الاولى. حتى لو كان الغرس من مال المالك. نعم قال كما لو ترك فيها حجرا وان لم يكن فيها
قال وان لم يكن فيه غرض لم يجبر عليه لانه سفه ويحتمل ان لم يكن فيه غررا فانه يجبر عليه لانه سفه لان اضاعة المال ايها الاخوة نوع من السفه
والله تعالى يقول ولا تؤتوا السفه اموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم يعني الانسان كما درسنا في كتاب ماذا الرشد وكتاب ايضا السفيه والحجر وبينا انواع من انه انواع ثلاثة بينا انه يحشر على الكبير قد يكون الانسان عمره خمسون
سنة او ستون سنة يحجر عليه. يستمر الحجر عليه لانه لا يحسن التصرف في المال يحسن التصرف في الامور الاخرى لكنه اخرق في المال فهذا يحجر عليه الصغير يحشر يحجر عليه لان يصل الى سن الرشد فيختبر. فاذا وجدت منه البراعة والخبرة والقدرة يعطى المال
الكبير الذي يتصرف في المال ويضيعه هذا يحجر عليه. مهما تقدمت سنه اذا هذا نوع من السفه الا تقبل شيئا خالصا جاهزا مقابل ان تضر غيرك هذا نوع من السفه. لان هذا فيه طاعة للمال
قال ويحتمل ان يجبر لان المالك محكم في ملكه قال رحمه الله وان اراد الغاصب قلعه فلمالك منعه. انظر الى العبارة هذه الدقيقة التي اوردها المؤلف لان المالك محكم في ملكه
يعني اي انسان يحكم في ملكه لا يكون ظالما ولا متعديا. يا اخي جاءك انسان الى بيته وقال يريد ان تبيعني بيتك يقول يا اخي لا اريد ان ابيعه انا بحاجة له او حتى لو يقول طيب الجنية تقول لا اريد ان اجرك اياه. يقول لا يا اخي لابد ان تؤجرني تقول هذا ملكي فانا حر فيه
لا لي ان اجره ولي الا اؤجره. لكن هناك شيء اسمه التعاون بين المؤمنين ايضا فيه رفع العسر عن المميت. التخفيف من كربهم هذه مطالب بها المؤمن. وهناك اخلاق ينبغي ان يلتزم بها المؤمن لان ايضا
من اقسام الشريعة الاسلامية الى جانب العقيدة والعبادات والمعاملات ايظا الاخلاق الناس مطالبون بان يتعاملوا بالاخلاق ولذلك تجد ان الناس يتفاوتون في منازلهم بالنسبة لحسن اخلاقهم. نعم قال وان اراد الغاصب قلعه فللمالك منعه
لانه ملكه وليس للغاصب فيه الا اثر الفعل. اه ان اراد قلع ماذا؟ الغرس الذي هو لصاحب الارض. عكس الاولى كان الغرس وايضا البناء للغاصب. هنا غصب هذه الارض ووجد فيها غرسا فوضع وغرسه في الارض
او وجد فيها اشياء فبنى في الارض ماذا من مواد صاحبها هذا يقول المؤلف لا. يمنع نعم قال الامام رحمه الله تعالى فصل فان حفر فيها بئرا وطالبه المالك بطمها لزمه. هذه حفر البير قد تكون الارض ليس فيها بير
وصاحبه يريد ان يغرسها فهو ان يغرس الارض اذا هو بحاجة الى البيع لكن قد لا يكون بحاجة اليها. ربما تكون البئر في مكان لا يريد ان تكون في هذا المكان
اذا فله ان يطالبه بدفن تلك البير طمها يعني دفنها. يعني تغطيته نعم   يعني يقول اذا غصب ارضا من شخص وكذلك غصب الغرس فغرسه كلها ملك غيره هو من ما الذي له اثر العمل؟ هو الذي اخذ هذا الغرس وحفر له
وضعوا في الارض. اليس هذا اثر عمله لكن اثر عمله لا ننتبه اليه يعني اثر عمله عمل يده او استخدم غيره ليعمل هذه اثاره وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
