قال المصنف رحمه الله تعالى باب احكام المياه. باب احكام المياه. هذه مسألة مهمة هذه مسألة يتساهل فيها الناس والماء كما ترون ايها الاخوة هو وسيلة الحياة. الى جانب الطعام
ولذلك الله تعالى يقول في اية كريمة عظيمة وجعلنا من الماء كل شيء حي لا يمكن للانسان ان يحني بدون الماء ولا يمكن لحيوان ايضا ان يعيش على هذه البسيطة بدون المال. ولا يمكن ان تنبت نبتا او تغرس غرسا
يشب وينمو دون الماء اذا لابد من الماء والماء قد يكون من مالا طار وانزلنا من السماء ماء ينزل لكم من السماء ماء وانزلنا من السماء ماء طهورا وربما وهناك مياه البحار وهناك مياه الانهار وميماتها ومياه العيون
وهناك مياه الابار الى غير ذلك اذا هذا هو الماء. فالماء اساس في حياة الانسان. لكن الانسان هل الماء؟ هل هو سلعة من يباع ويشترى كما تبيع الالات وتبيع الاثاث وتبيع الخشب وتبيع الفرش وتبيع ايضا الدور والاراظي والبساتين وغيرها
او انه لا يباع. الماء محل خلاف بين العلماء من العلماء من يجيز بيع الماء وهذا وراء جمهور العلماء يقولون يجوز بيع الماء قالوا لان الاصل هو بيعه. بدليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلام
فنص على فضل الماء نهى عن منع فضل الماء ولم ينه عن اصل الماء. قالوا فهذا يدل على بيع الماء وهناك من يقول بان الماء لا يجوز بيعه هذا خلاف رأي الجمهور لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء
فكيف نجمع بين ذلك؟ الجمهور رد هذا الحديث نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الماء الى الاحاديث الاخرى لا يمنع فضل المال ليمنع به الكلى لا تمنعوا فضل المال تمنعوا بفظل الكلى. قالوا نرد النهي العامي عن بيع الماء
الى الاحاديث الاخرى التي نهت عن بيع فظل الماء الزائد منه لا تبيعه والمراد بالنهي عن فضل بيع الماء الذي يكون في فلاة. وهذا ما تشير اليه المؤلف رحمه الله. اذا باختصار ايها الاخوة بعض
العلماء يمنعوا بيع الماء مطلقا. فيقول لا يجوز للانسان ان يأخذ المواضيع كما ترون الان السيارات تبيع المياه وايضا هناك هنا الان الذين يمنعون يأخذون برأي من يقول بالنهي عن ما يقولون صاحب الوايت السيارة هذا التي يبيع له الحق
لان هذه السيارة اشتراها بمبالغ ولها سائق وعليها وايضا فيها مصروفات فهذه الاشياء التي تؤخذ مقابل هذه الاشياء وللانسان ايضا ان يكسب لانه ليس مجرد فقط ان يأخذ هذه الاشياء ويجلس
المهم المسألة في خلاف والمؤلفون لم يبحث. هي محلها في البيع هناك. لكن انا اردت ان اشير اليها بمناسبة ذكر الماء. نعم قال وهي ظربان مباح وغيره. انظروا قال احكام المياه وهي ظربان مباح وغير ليس معنى هذا ايها الاخوة بان
فيهم اباح وفيه محرم. لا الماء كله في الاصل مباح لكن يريد المؤلف بماء يحوزه انسان بئر يحفرها في داره يحملها يحفرها في مزرعته. وبين نهر جار او عيون تجري فهذه تختلف
فيريد بالمياه المباحة مثل عمياء مياه المطر السماء التي تنزل من السماء مياه الانهار مياه العيون الابار التي في الفلاة هذه كلها مياه مباحة. بمعنى ان لكل انسان يأخذ منها وان يستفيد منها
فله ان يشرب وله ان يسقي معشيته وله ان يحمل في سيارته وله ايضا ان يحمل الى داره الى غير ذلك وله ان يجذب من النهر الى بستانه النهر الكبير اما النهر الصغير ففيه تفصيل كما سيأتي
اذا هذه مياه مباحة المياه غير المباحة لا يقصد بان الماء من اصله غير مباح. لا الماء في الاصل مباح. لكن مراده بغير المباحة التي ملكها انسان بمعنى حفر في بير. فليس لك ان تأتي حتى الذين قالوا بان الماء لا يجوز بيعه. يقولون لا يجوز للانسان ان يذهب الى انسان في بيته
عليه يقرع بابه ويلزمه بان يفتح له ويأخذ من ماله. لان البيت له حرمة اذا هذا هو مراد المؤلف في ذلك فلننتبه. قال فغير المباح ما ينبع في ارض مملوكة
فغير المباح ما ينبع في ارض مملوكة كانوا في مواضع اكثر الناس كانوا يحفرون في دور ابارا الان كما ترون النعم كثرة فضل الله والدولة يعني قامت بايصال المئة الى البيوت بل في الطرق بل في المساجد بل ايضا في اماكن
لكن فيما مضى كان الانسان بين امرين اما ان يحفر بيرا في داره او تكون هناك ابار عامة في المدينة او في القرية يذهب الناس وعن طريق الدلو يزعبون الماء يخرجونه ويحملونه الى بيوتهم. عن طريق الكرب او الشراء ممن يبيعون
على ماذا؟ على الحمير او غيرها او على ايضا يحملونه على اكتافهم ورؤوسهم اذا هذي كانت حالة الناس وبعظهم من عنده القدرة يحفر في داره. بل تجد احيانا ان الجارين لا يستطيع كل واحد منهما
ان يحفر بيرا في داره. يعني يسمونها خليبا فيشترك مع جاره. فيوجد هناك بينهما فراغ فيحفران البير لكل واحد منهما دلو في بيته تجد انهم عندما يبدأون بالحفر يبنون جدار بحيث لا يكشف الجار ماذا
بيت جاره ثم بعد ذلك تجد ان البير فيها منفذ لهذا البين واخر في البيت الاخر فكل يخرج منها الماء. هذه كانت عادات الناس والكبار يدركون ذلك. وربما توجد هذه الابار في بعض الاماكن
في بعض القرى لا تزال قال فغير مباح ما ينبع في ارض مملوكة فصاحبه احق به لانه يملكه في رواية وفي الاخرى لا الا انه ليس لغيره مرة اخرى. قال لانه يملكه في رواية في رواية عن الامام احمد يملك الماء
هذا المالك المختص به في رواية يملكه هذا المال الذي في داره او في بستانه نعم وفي الاخرى لا يملكه اذا الحنابلة وكذلك المالكية عندهم خلاف في المذهب. هل الماء يعني يجوز بيعه يملكه
والانسان او هو عام للناس حتى وان كان في ملكه المسألة فيها خلاف. نعم قال الا انه ليس لغيره دخول ارضه بغير اذنه قال الرواية الاخرى بانه لا يملك الماء لم يكن المنع
من اجل وصول للماء ولكن لانه سيتشرع بيته ويدخل الى منزله حائطه فهذا فيه تعدي ولذلك منع من هذه الناحية عند من يقول لان الماء انما هو عام للناس ولا يملك
قال وما فضل عن حاجته لزمه بذله في غيره. وما فضل عن حاجته لزم بذله. ولكن العلماء ذلك بالفلاح كما سيأتي في الاحاديث المتفق عليها ومنها قوله عليه الصلاة والسلام
لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلام. هذا احد لفظي البخاري ومسلم. واللفظ الاخر النهي لا تمنع او فضل الماء لتمنعوا به فظل الكلام وخصوا ذلك بالفلاح ان يكون انسان في فلاة قد حفر بئرا
ثم وجد حول هذه البئر الكلأ نبات كثير فاذا جاء انسان بماشية لترعى في ذلك المكان فاذا قلنا بان البير ملك لذلك الانسان وليس له ان يبذل ما فضل عن حاجته
فان ذلك سيتضرر باهل تلك الماشية ما فائدتهم ان ترعى ابله وبقرهم واغنامهم في ذلك المكان وهم يمنعون من الماء هذا سيؤدي الى ان تموت تلك  اذا هذا الذي منع منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقبل ذلك نسينا ايها الاخوة ان ننبه الى شيء
لان من اخطر الامور ان يأكل الانسان في فلاة فيمر به ابن السبيل. انسان محتاج الى الماء ثم يمنع منه فان فان ذلك احد الثلاثة الذين حذر منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذين قال فيهم ثلاثة لا ينظر الله تعالى اليهم يوم القيامة. ولا يزكي
ولهم عذاب اليم رجل كان نادى على ماء فمنع منه السبيل في فلاة فمنع منه السبيل. هذا من الذين لا ينظر الله تعالى اليهم يوم القيامة ولا وصلى الله على محمد
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
