بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالح واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا
نذيرا صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم اما بعد فقد بقيت مباحث يسيرة من باب الوقف يتمها ان شاء الله ثم بعد ذلك نتبعها بالحديث عن الهبة
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا. قال الامام المصلي
رحمه الله تعالى باب الوقف قال فصل وان وقف مسجدا فخربا المؤلف رحمه الله تعالى سيتكلم عن الوقف اذا خرب يعني اذا تعطلت منافعه لان الوقفة كما تعلمون اصل يحبس
ثم ايضا منفعة تسبل اي يستفاد منها ينفق عليه منها على الجهة التي نص عليها الواقع  فاذا مثلا خرب الوقف او تعطلت مصالحه كما ذكر المؤلف مسجد مثلا اصبح هذا المسجد لا يصلي فيه الناس لانه كان في قرية
او مثلا في مكان ينزله ناس فنزحوا عنه وتركوه ينبغي هذا المسجد الذي وقف ان ينقل الى مكان بحيث يتحقق الغرض الذي قصد منه هو الصلاة فيه او انه تهدم ولا يمكن اصلاحه
او انه اصبح ضيقا لا يتسع من يرده من المصلين لوقوعه في مكان يتعذر توسعته وهكذا ايضا لو كانت دارا فتهدمت اصبحت غير صالحة وكما ذكر المؤلف لو كانت نخلة فيست
ثم بعد ذلك اصبحت لا تثمر فانه يباع ما بقي فيها ويحول الى وقف اخر. هذا هو ما يتعلق بالوقف اذا تعطلت منافع الوقف فانه يباع ان لم يكن اصلاحه ثم يشترى فيه وقف في مكان اخر حتى
يتم حتى يستمر تسبيله قال رحمه الله وان وقف وان وقف مسجدا فخرب وكان في مكان لا ينتفع به بيعا. وجعل ينتفع به كما لو نزح الذين كانوا يصلون فيه
يعني جماعة نزلوا في مكانة نفر شركة او جماعة من البدو او قرية صغيرة ثم ترك اهلها اصبح هذا المسجد لا يستفاد منه يعني عطلت منافعه. فينبغي ان ينقل الى مكان اخر
قال بيع وجعل في مكان ينتفع به لما ذكرنا قال وكل وقف خرب ولم يرد ولم ولم يرد شيئا او لم يرد ولم يرد شيئا نعم كل وقف خرب ولم يرد شيئا. يعني لم يكن له مردود
يعني لم يرد شيئا على الموقوف عليهم معنى ما له حصيلة ما له غلة ما له ثمرة نعم قال وكل وقف خرب ولم يرد شيئا بيع واشترى بثمنه ما يرد على اهل الوقف
نعم يعني ما يرد غلة على اهل الوقف لان هذا هو الغرض الذي من اجله وقف دار وقفت على ايتام او على مساكين او على طلبة علم او على عجزة كبار فينبغي ان يكون لها اثر
نعم وان وقف على ثغر فاختل. ما هو الثغر؟ هي حدود البلاد جهة العدو الثغر يطلق ليس فقط يطلق على ما يكون فيه بحر لا يعني حدود البلاد يعني جهات
الاعداء هذه تسمى ثغرا وتعلمون يعني هذه يقف فيها الثغور وتعلمون ما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء ثم الدول التي تسمى الان هي حماية الحدود
قال صرف الى ثغر اخر. الى ثغر مثله. صرف الى ثغر اخر يستفاد منه. لان هذا الثغر عدل عنه بعدم وجود خوف ينقل الى مكان اخر تكون المصلحة فيه واضحة
قال وان وقف على ثغر فاختل صرفه الى ثغر مثلي. لانه في معناه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وينفق على الوقف من حيث شرط الواقف. وينفق على الوقف من حيث شرط الواقف
الواقف قد يجعل على الوقف له غلة اخرى يعني مثلا يوقف بيتا على الفقراء او المساكين او طلاب العلم او يضعه مستشفى او غيره ثم ايضا يوقف عمارة اخرى يكون غلتها ينفق
منها ايضا على الوقف اصلاح وغيره وربما لا يكون ذلك فيؤخذ من الغلة. اي غلة الوقف ويصلح ما يحتاج اليه. ما يحتاج اليه الوقف قال وينفق على الوقف من حيث شرط الواقف. معنى هذا ان الشرط الواقف ينبغي ان يلتزم به
اذا لم يخالف ماذا نصا لانه لما اتبع شرط الواقف في سبله كذلك في النفقة عليه. لانه لما اتبع يعني الناظر شرط الواقف في شبله يعني فيما سبله كذلك يحصل بالنسبة للانفاق عليه
قال لانه لما اتبع شرط الواقف في سبله كذلك في النفقة. انه اتبع يعني الناظر. يعني ابو ظمير يعود الى الناظر. نعم. قال لانه لما اتبع    يصبح نعم لانه لما اتبع شرط الواقف في سبله كذلك في النفقة عليه
في سبيله يعني في تسبيح تسبيلا وسبلا مصدر اسم المصدر  فان لم فان لم فان لم يشرط النفقة عليه ان انفق او انفق عليه من غلته. فان لم يشرط يعني الناظر وهذا يظهر انه اتبع
الناظر فانه ايضا ينفق عليه من الغلة اي من غلة الوقف. يعني من محصوله قال فان لم يشرط النثر نفرض انه حائط اوقف فاذا بيعت ثمرته ثم اريد توزيعه على الفقراء يؤخذ شيء من الغلة اي من قيمة الثمرة وترصد للانفاق على الوقف لان الوقف عرضة
لان يتهدم يحتاج الى اصلاح والى صيانة فهذه من اين يرتى بها؟ اذا يؤتى بها من ماذا؟ من الغلة لكن لو لم يوجد يقول المسؤول عنه هو الواقف لانه تحول الى ملكه
قال فان لم يشرط النفقة عليه انفق عليه او انفق عليه من غلته لانه لا يمكن الانتفاع به الا بالنفقة  فان لم يكن له غلة انفق عليه الموقوف عليه. لانه هو المسؤول عنه وقد تحول الى يده انتقل من ملك الواقع
الى تلك الموقوف عليه لكنه ملك مقيد اذ لا يباع ولا يوهب ولا يرى فان لم يكن له غلة انفق عليه الموقوف عليه لانه ملكه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
وينظر في الوقف من حيث شرط الواقف. وينظر في الوقف من حيث شرط الواقف اليس كذلك من حيث شرط الواقف يعني ينظر الناظر في الوقف وينظر الناظر في الوقف من حيث شرط الواقف
من حيث جعل الواقف له شروطا ان يتقيد بها قال وينظر في الوقف من حيث شرط الواقف لان عمر رضي الله عنه جعل النظر في وقفه لا حفصة ابنته رضي الله عنها. عمر رضي الله تعالى عنه لما جاء الى رسول الله صلى
الله عليه ومن قال بانه اصاب مالا بخيبر يعني اسهما لم يصب مالا قط انفس منها اشار عليه الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان شئت حبست اصلا وسبلت ثمرتها
فعمر رضي الله تعالى عنه بقيت تحت اشرافه. فلما دنت وفاته او قربه اوصى بان يكون ناظروا عليه يا ابنته حفصة ام المؤمنين زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك الى من يكون او
ماذا من ذريته فكان عبد الله ابن عمر الصحابي الجليل قال رحمه الله تعالى لان عمر رضي الله عنه جعل النظر في رضي الله عنها ابنته. ثم الى ذوي الرأي من اهله
ولان ولا شك ان في مقدمتهم عبدالله بن عمر الصحابي المعروف نعم فهو ذو خبرة اولا هو يعني على استقامة على خير استقامة وهو ايضا على خبرة فهو ممن كان يضرب في الاسواق كما مر بنا في
في بيع الابل هنا في البقيع كان ينزل السوق نعم قال ولان سبله الى شرطه فكذلك النظر فيه قال رحمه الله وان لم يشرط الناظر ففيه وجهان. اه اذا لم يعني يضع شرطا يعني لم يشرط الناظر يعني لم يقل على هذا الوقف ناظم. لم يسمه
فما الذي يكون قال ففيه وجهان احدهما ينظر فيه الموقوف عليه. لماذا؟ لانه اولى الناس به الموقوف عليك هو المسؤول عنه. وتعلمون بان خير من يعنى بملك الانسان هو صاحبه
ولا يمكن ان يوجد انسان يخلص لماله اكثر منه نفسه اذا ولذلك الموقوف عليه الذي حل محل الواقف هو الذي ينظر فيه قال احدهما ينظر فيه الموقوف عليه لانه ملكه وغلته له. فكان نظر اليك المطلق
المطلق يعني غير المقيد والثاني الى حاكم البلد والثاني الى حاكم البلد لماذا؟ لان الذين قالوا الى حاكم البلد نظروا نظرة اخرى قالوا نعم هو من الذي ينظر فيه هذا الموقوف عليه؟ لكن الموقوف عليه سيعقبه غيره. سيأتي ايضا ينقرض هذا ويأتي من بعده. فالحال
له نظرة شاملة عامة لانه ولي من لا ولي له. فهو ينظر فيه. اذا الاولون قالوا ينظر فيه الواقف لانه هو الذي حل محل الواقف الاخرون قالوا لا او الوجه الاخر؟ قالوا لا ينظر فيه الحاكم لماذا؟ قالوا لان الوقف لا يقتصر على الموقوف عليه
ولكنه سيستمر ويمتد فينبغي ان يكون النظر للحاكم. والحاكم له ان يضع نظرا عليه كالحال في مال اليتيم يعني مثلا لو مات انسان ولم يوصي يعني مات اب وترك صغيرا يتيما ولم تكن هناك وصية فان الحاكم يضع امينا
على امواله يجعله وصيا او ان الحاكم ينظر فيه نفسه قال والثاني الى حاكم البلد لانه يتعلق به حق الوقوف حق الموقوف عليه وحق من ينتقل اليه. رأيتم يعني ومن ينتقل اليه بعد انقراض
من الاول يعني انت هؤلاء نفرض على الاولاد واولاد الاولاد انتهى الاولاد سينتقل الى اولاد الاولاد. اذا الحاكم نظرته اشمل واعم فهو لا ينظر فقط الى ان هذا وقف لفلان ولكن ينظر اليه حاضرا ومستقبلا هذه وجهة الاخرين
قال ايهما اولى في نظري الاول لانه ليس هناك اولى من ان ينظر الانسان في ماذا؟ لا واذا ما انتهى هذا الموقوف عليه انتقل الى من في بعده وله النغى
قال لانه يتعلق به حق الموقوف عليه وحق من ينتقل اليه ففوض الامر فيه ففوض الامر فيه الى الحاكم قال رحمه الله فان جعله الى اثنين من افاضل ولده. الظمير يعود الى من؟ فان جعله الناظر الى اثنين من
يعني الواقف الاب قام فوقف على اولاده ولكنه يعرف اولاده. فاختار من افظلهم اثنين واهل الفضل معروف امنا لان من يتقي الله ويخشاه يكون امينا على ما يولى عليه. اما الانسان اذا كان
ضعيفا في دينه فاذا كان لا يلتزم بدينه لا يؤديه على الوجه الاكمل فمن باب اولى ان يكون في الدنيا قال فان جعله في فان جعله الى اثنين من افاضل ولده جعل اليهما. لان هذه هي الغاية. وربما هو يجعل
الاثنين وهذه نظرة ثاقبة لانه لو جعله الى واحد الواحد قد يعتريه شيء يعتريه نقص يتغير فاذا وجد اخر يشد من عضده يكون خيرا. ولذلك موسى سأل الله تعالى ان يشد عضده باخيه
نعم الكلام كله عن الواقف قال فان لم يوجد فيهما الا فاضل واحد ضم الحاكم اليها يعني لو ان الواقف نص في شروطه على ان يجعل بيدي اثنين من اولاده الفضلاء او فاضلين من اولاده ولم يوجد الا واحد
البقية لا يؤمنون. يقوم الحاكم فيختار شخصا اخر يوثق به فيظمه الى الولد الفاضل ليتقوى  من الابناء ولا من غيرهم من الابناء ومن غيرهم اذا وجد من الابناء له ان يختار من غيرهم
لان الحاكم متروك له الامر. قد لا يجد في الاولاد فاضل قد يقول كلهم ليس على الطريق السهوي فيختار من غيرهم نعم الواقف نعود الى الواقف الواقف اذا اختار اثنين من افاض اولاده نفذ
اذا لم نجد الا واحدا يتدخل الحاكم فيبقي الفاضل ويضم اليه اخر ان وجد في الاولاد فهو اولى وان لم يجد فيبحث عن غيرهم قال ظم الحاكم اليه اخر لان الواقف لم يرظى بنظر واحد
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان اختلف ارباب الوقف فيه رجع الى الواقف. اه قد يختلف ارباب الوقف في مفهوم كلام الواقف في شروطه. فالواقف لا يخلو من امرين. اما
انه لا يزال حيا موجودا على الدنيا فخير من يبين ذلك ويوضحه هو من كتب تلك الشروط  او كتبت بموافقته. فيرجع الى الواقف. فان لم يكن حينئذ ليس هناك الا حل واحد هو ان يوزع
بينهم بالسوية وتوزيع عليهم بالسوية فيه ارضاء للجميع  قال رجع الى الواقف رجع الى الواقف لان الوقف ثبت بقوله فان لم يكن تساووا فيه لان الشركة ثبتت ولم يثبت التفضيل. لان الشركة ثبتت لهم يعني انهم اشتركوا في الوقف
قال لان الشركة ثبتت ولم يثبت التفضيل فوجبت التسوية لانه اي الواقف وقف على هؤلاء المساكين  ولم يفظل بينهم. اذا نرجع ما دام شروط الواو ما دام الواقف غير موجود ليوضح لنا غايته لانه قد يكون كلام الواقف فيه جمال
قد يكون مثلا الذي كتب ذلك مثلا قوي في اللغة في المنطوق والمفهوم وغيره فيحتاج الى ان نعرف المدلولات كلامه ربما لا نجد فحينئذ نرجع نسوي بينهم فلا يحصل خلاف بينهم. نعم
قال لان الشركة ثبتت ولم يثبت التفضيل فوجبت التسوية كما لو شرك بينهم بلفظه. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
