بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي صالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد  فقد انتهينا في درس ليلة البارحة الى الشروط الاربعة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى لكي يجوز الرجوع في الهبة
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيدنا ونبينا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام شيخ الاسلام رحمه الله
تعالى باب الهبة قال فصل وللرجوع في الهبة شروط اربعة قال الثاني ان يكون اذا عرفنا الاول منها مر بنا في درس ليلة البارحة وهو الا يكون قد تصرف في الهبة تصرفا يخرجها عن ملكه
ان يكون قد باعها او وهبها او غير ذلك من الامور التي تخرجها عن ملكه قال الثاني ان يكون تصرف الابن فيها باقيا. يعني الثاني ان يكون تصرف الابن فيها باقية
اي لا تزال يده باقية عليها فان استولى فان استولد الامة او رهنها. فان استولد الامة يعني وطئ الابن الامة صارت ام ولد قال او رهنها او رهنها لانه اذا رهن تعلق بذلك حق الغير وهو حق المبتهل
فليس للاب ان يعود في هبته لانه يضيع حقا لغير ابنه او حجر عليه لفلس او يعني افلس يعني ذهب ماله وانتهى فحجر عليه من قبل الحاكم بمطالبة الغرماء وكان من بين ما له تلك الهبة التي وصلت اليه من ابيه فانه ليس للاب ان يردها في تلك الحالة. ان يسترد
في تلك الحالة قال سقط الرجوع لما فيه من اسقاط حق الغرماء والمرتهن. لما فيه من اسقاط حق الغرماء بالنسبة للافلاس وبالنسبة حق المرتهن في الرهن وبالنسبة للامة فان الابن قد وطأها واستولدا فصار ثم ولد وام
والولد لا ينتقل ملكها لغير سيدها اذا تعذر مثل ذلك. اذا الشرط الثاني ان تكون يد الابن باقية التصرف في الهبة قال سقط الرجوع لما فيه من اسقاط حق الغرماء والمرتهن ونقل الملك فيما لا يقبل النقل. ونقل
في الملك فيما لا يقبل الناقل. ما هو الذي لا يقبل الناقل الملك الذي لا يقبل الناقل هو كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى اذا وطأ الابن تلك الجارية التي
له ابوه تصبح ام ولد وام الولد لا تنتقل لا ينتقل ملكها الى غير سيدها قال فانزال الحجر والرهن فله الرجوع لزوال المانع. فانزال الحجر بمعنى انه رفع للابن الحجر
فله ان يرجع في هبته او كذلك انتهى الرهن اي سدد للمرتهن نعم اما بالنسبة للثالث وهي الامه التي استولدها فلا لانه لا يجوز ان ينتقل ملك الامة ام الولد الى غير سيدها
قال رحمه الله الثالث الا يزيد زيادة متصلة. يعني الشرط الثالث من شروط جواز رجوع الاب فيما وهب ابنه هو الا يزيد زيادة متصلة لان هذه الزيادة حصلت في ملك الابل
قال الا يزيد زيادة متصلة كالسمن والتعلم. يعني ان يكون مثلا ان تكون الجارية ضعيفة فغذاها لبن فسمنت او تعلمت الكتابة او ايظا غلام فتعلم الكتابة والقراءة وصنعة من الصناعة الى غير ذلك
قال فان زادت ففي الرجوع روايتان كالروايتين في الرجوع على المفلس. كالروايتين في الرجوع الى المفلس الاولى يرجع والثانية لا يرجع الاولى يرجع وهو مذهب الشافعي والثاني لا يرجع وهو مذهب ابي حنيفة. ما يزيد الزيادة المتصلة
قاعدة القراءة. قال الثالث الا يزيد زيادة متصلة كالسيمن والتعلم. هم. فان ففي الرجوع روايتان. الاصل الا يزيد لكن لو قدر زاد هل يجوز الرجوع؟ لا قال فيه روايتان كالرجوع فعل المفلس
قال كالروايتين في الرجوع على المفلس. قال رحمه الله وان كانت منفصلة لم يمنع الرجوع وان كانت منفصلة فانه لا يمنع الرجوع لان هذا هذه الزيادة حصلت في ملك الابن
وهي غير مرتبطة بماذا؟ الهبة فيجوز له ان يردها قال وان كانت منفصلة لم يمنع الرجوع والزيادة للابن لانها نماء منفصل في ملكه لانها عندما ولدت مثلا كانت ملكا للابن فكان الذي يستحق
ذلك الولد هو الابن. اذا الاب رجع في هبته يأخذ الجارية دون ولدها او يأخذ الشاة دون ولدها او دون ولدها وهكذا قال وان كانت منفصلة لم يمنع الرجوع والزيادة الابن
لانها نماء منفصل في ملكه فكانت له كنماء المبيع المعيب انا مائل مبيع المعيب فانه اي المبيع اذا ظهر فيه عيب فانه يرده ولكن يبقى ماذا منفصل عنه؟ لانه كان في الملك المشتري وهو الظامن له
قال الرابع الا يتعلق بها رغبة لغير الوالد. الا يتعلق بها رغبة لغير ماذا؟ الوالد الولد الولد الا يتعلق بها رغبة لغير الولد. يعني لغير الولد لانه لو تعلق برغبة الولد يردها لانه معلوم ان الولد يريد
لكن مثلا يكون عهدى مثلا اليه جارية فرغب في زواجها او انه اهدى له بستان وهذا البستان يعني جعل بعض الناس يرغبون في التعامل معه بان يقرضوه او يزوجوه وغير ذلك من الامور. يعني
هذه الهبة التي اعطاها اياه ابوه رفعت من معنوياته فلما رفعت من معنوياته جعل الناس يتطلعون اليه تطلع اخر يرغبون في التعامل معه. نعم قال نحو ان يرغب الناس بتزويجه
فيزوجون لاجل هذا الحائط العظيم والقصر الذي وهبه اياه ابوه فاذا اخذه حينئذ تغيرت نظرة الناس اليه. فكأن هذا نوع من التغرير بالاخرين. وهبه رغب الناس في التعامل معه ثم اخذ الهبة فجعل الناس تنزل رغبتهم كانه غرر بالذين تغيرت
اليه. نعم قال في زوجوه من اجلها او يداينوه قال فان يداين علموا ان له بستانا عظيما فيعطوه دينا لانه يملك ذلك البستان وبامكان من يطالب على ذلك البستان والدار العظيمة او السوق او غير ذلك. نعم
فان تعلقت بها رغبة ففيه روايتان احداهما لا رجوع فيها لانه اضرار بالغير فلم يجز كالرجوع فيها بعد فلس الابن. اذا اذا تعلقت بها رغبة للاخرين ففيها رواية. هل يرجع الاب فيها؟ الرواية الاولى
لماذا؟ لوجود ظرر يلحق بالاخرين الذين تعاملوا معه لاجل هذه الهبة. النوع الاخر لا له الرجوع لانها موجودة عنده ولا يوجد ما يمنع منها. وهذا الخلاف موجود في مذهب الشافعية ايضا روايتان هناك قولان
قال والثانية له ذلك لعموم الحديث. ولان حق الغير لم يتعلق بهذا المال اشبه ما لو لم يتزوج يعني الحديث الذي يمر حديث النعمان ابن بشير والحديث هذا الذي اخرجه الترمذي ليس لرجل ان يعطي عطية او يهب هبة ويرجع فيها الا الوالد
الى اخر الحديث قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وللاب ان يأخذ من مال ولده ما شاء مع غناه وحاجته بشرطين نعم الراجح فيما مضى اه الراجح في الروايتين هي الاولى الثانية انه ليس له الرجوع
اذا الان سينتقل المؤلف رحمه الله تعالى الى مسألة اخرى ولكن لها علاقة بكتاب الهبة في الحقيقة هل للابي انتم تعرفون تعلمون الوالد هناك والد وهناك والدة والعلما يخصون الوالد بمزية في هذا المقام في الاخذ من مال ولده
هل للاب ان يأخذ من مال ولده وان قلنا بانه يأخذ فهل يأخذ قدر حاجته؟ او انه يأخذ اخذا مطلقا سواء كان غنيا او محتاجا. انقسم العلماء في هذه المسألة الى قسمين
او الى فريقين. الفريق الاول هم الحنابلة الذين يحكي لنا المؤلف مذهبهم والفريق الاخر وهم الائمة الثلاثة ابي حنيفة ومالك والشافعي يقولون ليس للاب ان يأخذ من مال ولده شيئا الا قد
اذا احتاج فاولى الناس به ان يسد حاجته وولده. اما ان يأتي فيأخذ مال ولده حتى وان كان غنيا فليس له ذلك حتى وان وضع الحنابلة الشرطين فالجمهور لا يوافقون على ذلك. اذا الجمهور يقولون الوالد
غيره ليس له ان يأخذ من مال ولده بغير سبب. الا ان يكون باعه شيئا او غير ذلك لانه يجوز ان يتعامل الوالد مع ولده لكن قالوا لي اهمية الوالد ولمكانته ولمنزلته العظيمة التي خصها الله تعالى بها وخصه رسول الله صلى الله عليه
فان له ان يأخذ قدر الحاجة ولكن مع اعلام ابنه واما الحنابلة فقد استمعتم قالوا للوالد ان يأخذ من مال ولده مع غناه وحاجته. يعني مع الى وايضا عندما يكون محتاجا بعبارة اخرى مع حاجته وعدمها. يأخذ عند الحاجة وعند عدم
حاجة اي له ان يأتي ويأخذ من مال ولده لكن لا يستقر ملك الوالد الا بالقرض فيما ان يقبض ذلك المال معنى هذا هل يكون الوالد شريكا للابن في هذا
يعني نحن لما ندقق في المسائل نجد ان المسألة التي بعد هذه تنفي ان يكون الوالد شريكا للابن في ماله فكيف يأخذ منه  اذا العلماء مختلفون في ذلك المؤلف بلا شك ما عرظ للمذاهب الاخرى لانه يخص او هذا الكتاب انما هو
قاصر على مذهب احمد لكن هل للجمهور الذين قالوا بانه ليس للاب ان يأخذ من مال ولده شيئا الا عند الحاجة هل لهم ادلة قالوا نعم لنا ادلة ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام ان دمائكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم
قالوا وهذا المال من كسب الولد فهو الذي تعب فيه وشقي وجمعه. فكيف يأتي والده فيأخذه بكل سهولة؟ نعم هو والد وله مكانة ومنزلة وهو السبب بعد الله تعالى في وجود الابن لكن هذا المال انما كان من
بماذا من كسب الولد هذا هو الدليل الاخر الاول الدليل الثاني قالوا قوله عليه الصلاة والسلام كل احد ليس لاحد يعني كل حق ليس لاحد ان يأخذ منه شيئا حتى الوالد والولد
كل حق للانسان ليس لاحد ان يأخذ منه شيئا وان كان والدا او ولدا. اذا قالوا هذا دليل اخر ولكن حديث الاخر في كلام لبعض العلماء اذا استدلوا اولا بعموم ماذا؟ الدليل الثاني وهو دليل قوي انهم قالوا استدلوا بقوله عليه الصلاة والسلام
لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه. قالوا وهذا مال الولد فهو يسمى مال الولد وليس مال الوالد والرسول يقول لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه. ولو ان الولد اعطى اباه فهذا حق له
كما ان للولد ان يعطي غير ابيه. له ان يتنازل عن ما له وله ان يتبرع به. وله ان يعطي منه الى غير ذلك لانه ما دام جائز فله ان يتصرف فيه
وذهب الحنابلة الى ما سمعتم الى ان للوالد ان يأخذ من مال ولده في الحالتين في حالة الحاجة وعند عدم الحاجة واستدلوا بقوله عليه الصلاة والسلام في حديث عائشة ان اطيب ما اكلتم من كسبكم وان اولادكم من كسب
اذا اذا كان الولد من كسب ابيه فللاب ان يأخذ من ماله ما يشاء لانه اذا كان هو من الكسب فيد الاب تكون ايضا على ماله. وقوله عليه الصلاة والسلام انت ومالك لابيك انت ومالك لابيك
وهذا الحديث له مناسبة ولكن انت ومالك لابيك صحيح اما الزيادة ففيها كلام. وهو ان ابنا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطالب اباه يقتضيه في دين يعني يقاسه في دين. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انت ومالك
الجمهور يقول انت ومالك لابيك لانه ليس من الادب ان يرفع الابن شكوى على والده مع انهم بعد ذلك يرون ان له ان يطالب اذا هذه مسألة فيها خلاف رأيتم دليل ماذا الجمهور ودليل الحنابلة والحنابلة ايضا من الادلة العقلية التي يستدلون بها يقولون
ان الابن موهوب لولده لان الاب بان الابن موهوب لوالده ولذلك يقول الله تعالى ووهبنا له اسحاق ويعقوب ويقول سبحانه فهب لي من لدنك وليا ووهبنا له يحيى. ويقول سبحانه وتعالى حكاية عن ابراهيم الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق
ان ربي سميع الدعاء قالوا واذا كان الابن موهوبا لابيه فيكون ماله كذلك اذا عرفنا حجة الجمهور وايضا حجة ماذا الحنابل الذين نقع مذهبهم ولا شك باننا نقول الوسط في ذلك خير
يعني اذا احتاج الابن فلا ينبغي اذا احتاج الاب فلا ينبغي للابن ان يتوقف عن مساعدة والده وسد عوزه لان المسلم مطالب بان يعين اخاه المسلم عامة وان ينفس من كربته. فكيف اذا كان والدك
فينبغي حقيقة ان تعين ولا تمنعه عن شيء. لكن ان يأتي ويأخذ المال هذا فيه ثقل على النفس والمال ماذا؟ يعني حقيقة النفوس تتعلق به. ولذلك انا اميل الى مذهب جمهور العلماء في هذه المسألة
قال وللاب ان يأخذ من مال ولده ما شاء مع غناه الادلة ايها الاخوة التي استدل بها الجمهور كله احد احق بماله من ولده والناس اجمعين هذا حقيقة الحديث يعني ينازع فيه الحنابلة في صحته يقولون بانه مرسل
لكن هذا الحديث حقيقة يعني لو لم يكن فيه مقال لكان حجة قوية للجمهور. كل احد احق بكسبه من والده وولده والناس اجمعين. نعم قال بشرطين احدهما ان لا يجحف بالابن اذا ننظر والحنابلة مع ذلك مع انهم اجازوا للاب ان يأخذ
من ابنه في حالة السراء والظراء عند الحاجة وعدمها وضعوا شرطين الشرط الاول الا يكون اخذ الاب من الابن مجحفا بولده. ما معنى ينقصه يعني الاجحاف هو ان ينقصه نقصا شديدا
يعني يأتي مثلا فيقول الابن مثلا يملك مئة الف ويأخذ منه تسعين الف ويترك له عشرة الاف او يأخذ تسعة وتسعين ويترك الفا. لا شك بانه اجحف معنى الاجحاف في لغة العرب هو النقص الشديد
قال احدهما الا يجحف بالابن ولا يأخذ ما تعلقت به حاجته عظمة اخذ ما تعلقت به حاجته يكون الابن عنده سيارة وهذه السيارة يذهب بها الى العمل. ويقضي بها حاجات المنزل. ويذهب باولاده الى المدرسة. يأتي ويقول اعطى المفتاح فيأخذه
ويركب السيارة ويمشي لا ايضا. السيارة هذيك ماذا يفعل الابن؟ اذا هو اوقعه في الشدة اذا لا بد من حسن المعاملة الثاني الا يأخذ من مال احد ولديه فيعطيه الاخر. ايضا هذا ليس من الانصاف وقد مر بنا لان الاب مطالب
بان يعدل بين ولديه. ولذلك بشير والد النعمان ابن بشير لما اهدى الى ابنه النعمان باشارة من زوجته عمرة ماذا بنت رواحة اخت عبدالله ابن رواحة وطلبت منه ان يشهد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تشهدني على جور. وقال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم
اذا كان هذا الاب يطالب بالعدل في خاصة ما له فيما يعطيه لاولاده مطالب بان يعدل بينهم وان يوزع بينهم بالسوية الا ما استحسنه بعض العلماء فيما رأيتم كان يخص طالب العلم او المستقيم لامر لعله يشجع
الاخرين اذا هذا اذا كان في حق ماذا؟ في حق نفسه فما بالكم ان يأتي ويأخذ مال ولده ويعطيه للاخر ربما يكون الاخر من زوجة اخرى وهذا ما نسمع الشكاوى منه كثيرا. اخذ هذه الزوجة صغيرة متأخرة فتعلق بها فاحب
ونتيجة لحبه لها احب اولادها فتجد انه يتعدى على اموال الاخرين فيأخذ منهم بالقوة والا ساقاطعكم والا عليكم فيسلبوا اموالهم ويعطيها لابناء الاخرى. هذا ليس من الانصاف وليس من العدل
الثاني ان لا يأخذ من من مال احد ولديه فيعطيه الاخر. لان تفضيل احد الولدين غير جائز  فمع تخصيص الاخر بالاخذ منه او لا؟ يقول المؤلف ان تخصيص احد الولدين من قبل الاب ليس بجانب
فما بالك ان تأخذ من احد الوالدين وتعطي الاخر يعني هذا لا شك انه يعني فيه تعد على هذا وفيه ظلم له. نعم. قال فاذا وجد الشرطان جاز الاخذ  لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انت ومالك لابيك
رواه سعيد ابن ماجة رحمهما الله وغيرهما ايضا نعم. وعن عائشة رضي الله عنها وارضاها قالت قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان اطيب ما اكلتم من كسبكم. وان اولادكم من كسبكم. اذا ما جواب الحنابلة عن ادلة الجمور؟ قالوا ادلتهم عامة
ان دماءكم واموالكم حرام عليكم قالوا فهذا وايظا يعني لا لا يحل له ان يأخذ من مال اخيه بغير طيب بغير طيب نفس منه ايضا قالوا هذا عام فيخصص بادلتنا وقلت لكم اقوى الادلة
هو ماذا كل احد احق بكسبه من والده وولده والناس اجمعين هذا لو لم يكن فيه كلام لكان حجة قوية للجمهور وهو من ادلتهم قال رواه سعيد والترمذي رحمهما الله وقال حديث حسن سعيد هذا يأمر كثير وهو سعيد ابن منصور في سننه وسننه مطبوعة ولكن ليس
فكل ما جاء عنه موجود في تلك السنن فهي ناقصة قال ولانه يتصرف في مال ولده الصغير بغير تولية اشبه مال نفسه قالوا اي الحنابلة ولانه يتصرف بمال ولده الصغير بغير ان يولى عليه
من قبل القاضي او غيره فجاز له ان يتصرف في مال ولده الكبير قال رحمه الله. نعم نعم. لا هو الاجبار لا. ليس له ان يجبره ليس له ان يجبره ولكن من باب الحسنى
نحن الان قلنا هل الاب له ان يجبر الابن في الاخذ؟ اما الاخ فلا لكن لا شك بان الاخ نفسه ينبغي ان يسارع في ذلك الامر وهذا من الاداب الاسلامية وحسن المعاملة وايضا حقوق القرابة وصلة الرحم
ولا اختك ذلك اذا كانت بحاجة نعم قال المصنف ذلك قالوا مثل هؤلاء اذا كان ينفق عليهم لا يجوز ان يعطيهم من الزكاة. حتى وان كانوا غير الوالدين قال المصنف رحمه الله تعالى وليس للابن مطالبة ابيه بدين له عليه لما ذكرناها. هنا ايضا
خلاف بين الجمهور وبين جمهور الثلاثة يقولون له وان يطالب لانه حق لكنهم لا يستحسنون ذلك يقولون لا يوجد شرعا ما يمنع واما الحنابلة فيقولون لا يجوز. وهذا حقيقة ليس من الاداب
ان يذهب ابن فيشتكي والده بانه اعطاه شيئا ولم يرده عليه. اما لو اجحف فيك ممر واضر واخذ ماله واعطاه اولاده الاخرين فهنا قد نقول له وجهة نظر وان كان الاولى ايضا الا يرفع شكوى على والده
لان الله تعالى يقول ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما قال وليس للابل مطالبة ابيه بدين له عليه لما ذكرنا قال احمد رحمه الله ما ذكرنا انت ومالك لابيك وغير ذلك من الادلة. نعم
قال احمد رحمه الله تعالى واذا مات بطل دين الابن. يقول المؤلف رحمه الله تعالى عن الامام احمد لو مات لو كان الاب قد استدان من ابنه ثم مات الاب قبل ان يعطي ابنه دينه
سقط الدين في حديث انت ومالك لابيك قال بعض اصحابنا يعني ما اخذه على سبيل التملك فاما ان اخذه على غير ذلك رجع الابن في تركته. يقول المؤلف يقول بعض اصحابنا ما اخذه على جهة التملك يعني اخذ
هذا من ولده مالا ليتملكه اما ما يأخذه على سبيل اخر فهذا يرد ويعتبر في مال الوارث اعد العبارة. قال قال بعض اصحابنا قال رحمه الله قال احمد واذا مات بطل دين الابن. اذا مات الاب بطل
الابن على عليه قال بعض اصحابنا يعني ما اخذه على سبيل التملك. فاما ان اخذه على غير ذلك رجع الابن في تركته. يعني ما خذوا على سبيل التملك. اما غير ذلك فيرجع في تركته ويرثه
ماذا يعني يرجع الى تركة الابن؟ نعم نعم ليس له وقت معين يعني انت قلت يعني كيف هذا وبين انت ومالك لابيك؟ لا هم يرون الان ستأتي مسألة اخرى توضح انهم يرون ذلك
ولذلك يرون انه لا يجوز الربا بين الاب وهذه من المسائل التي يتقوى بها الجمهور سيأتي في مسألة اخرى ليس بين الاب بين السيد وعبده ربا. لان السيد ما له لكن الربا موجود بين الابن
وبين ابيه لان ملك الابن لماله التام. وهذا ستأتي المسألة هي ليست توضح اكثر وهي تقوي مذهب الجمهور قال رحمه الله تعالى وليس للام اخذ الاخذ من مال ولدها بغير اذنه. وليس للامة الاخذ لماذا؟ الام يوجد فيها من الشفقة. ومن
الحنان ومن العطف ما يوجد في الاب واكثر فلماذا خص الاب بذلك؟ خص بذلك لوجود خاصية فيه الا وهي الولاية لان الاب ينفرد على الام بالولاية وينفرد عن الجد بالولاية وبالشفقة. وعن الاخوة بالولاية وبالشفقة لكن الام هي توافقه في الشفقة
الرحمة والعطف والحنان وهي اكثر منه في ذلك فلا يوجد بعد الله تعالى من يعطف على ماذا؟ على الابن مثل امه حنو المرضعات على الفطير نعم قال وليس للام الاخذ من مال ولدها بغير اذنه
قال ولا للجد. ولا للجد. لان الجد اولا يدلي بواسطة ثانيا يحجب بالاب ثالثا لا ولاية له ماذا على الابل والاخ ايضا او الاخوة وسائر الاقارب ايضا انما يدلون بواسطة وليسوا لهم ولاية الى غير ذلك
انما الذي ينازع الاب هو هي الام لكن الاب يتقوى عليها ويزيد بان له الولاية لانه رجل والقوامة والولاية قوامة والمرأة ليس لها قوامة الرجال قوامون على النساء. اذا الاب يتميز بهذه الخاصية فهو المسؤول عن اولاده
قال لا يحل محله لان الجد يدلي بواسطة والشفقة اقل فليس له ذلك نعم. قال ولا للجد ولا لست هنا اذا مات الاب هل الجد يحل محللا مع انه يوجد من بعض الاجداد والجدات من عنده عطف اكثر من الاب ومن الام لكن هذا ليس على اطلاقه
قال ولا كنا في الابتدائي يعطونا في المطالعة لجدة ترأف بي احنا علي من ابي وكذا يعني كانوا يعلموننا صغارا يعني نعم قال ولا للجد ولا سائر الاقارب. لعدم الخبر فيهم. لعدم الخبر فيهم يعني الخبر خاص في الاب. انت ومالك لابيك
والاب اذا اطلق يطلق عين الاب الحقيقي الذي انت من صلبه الان ستأتي مسألة اخرى سترون. ستتبين فيها العلاقة بين الاب المالي والابن اكثر. نعم قال لعدم الخبر فيهم وامتناع قياسهم على الاب
لما بينهما من الفرق قال ويحتمل ان يجوز للام ويحتمل ان يجوز للام لدخول ولدها في عموم قوله اولادكم. ها لما وفي حديث عائشة ان اطيب ما اكلتم من كسبكم وان اولادكم من كسبكم
يعني يحتمل ان تدخل الام في ذلك لكن هو الذي ينفرد به الاب كما قلنا هي الولاية  قال الامام رحمه الله تعالى فصل وان تصرف الاب في ماله هذه المسألة التي يقول فانتبهوا له وان تصرف الاب
وان تصرف الاب في مال ابنه قبل تملكه لم يصح لقبل تملكه يعني قبل القبض لانه قبل القبض لا يتملكه فاذا قبضه صار ملكا له على مذهب الحنابلة الذين يجيزون للاب ان
يأخذ من مال الولد في حالة الحاجة وعدمها قال لم يصح تصرفه نص عليه احمد رحمه الله فقال لا يجوز عتقه لعبد ابنه للاب ان يعتق عبد ابنه. هذي واحدة
لا يجوز ان يعتق عبد ابني هذا واحد. له ان يعتقه نعم. فقال لا يجوز عتقه لعبد ابنه ما لم يقبضه ما لم يقبضه ويتحول اليه وكذلك ابراؤه من دينه وهبته ليس له ان يبرئ احدا من دين للاب عليه
ليس للاب ان يقول لاحد الناس لك او عليك دين لابني فانت بريء منه. هذه مسألة اخرى او وذلك من بيعه باع مثلا ابنه على احد سلعة ويطالبه بثمن فقال انت بريء مما لبني عليك
وهبته لماله. وهبته ايضا لماله ليس للاب ان يهب من مال ولده. قبل ان يقبض على قول الحنابلة. نعم قال لان ملك الابن باق عليه. هذه النقطة التي اريد. انظروا. هنا محك الخلاف. لان ملك الابن باقي
يعني لان ملك الابن لتلك الامور لا يزال ملكا تاما وان الاب ليس شريكا له وان الاب ليس شريك له بدليل ان الابن يبيعه من ماله كيفما شاء ويهب ويعطي ما لم يكن سفيها بلا شك
ويعطي ويتصرف وله اكثر من ذلك ان يطأ جواريه. وهذا كله مباح له. فلو كان الاب شريكا له  في هذا الامر ليس للابل ان يطأ الجارية. لانه لا يجوز لاحد الشريكين ان يطأ الجارية المشتركة. اذا ملك
لابن تام كامل في هذه الحالة. واذا كان تاما فله ان يتصرف وليس لاحد ان يتصرف فيه. ولذلك سترون ان الاب لو كان عند الابل جارية ثم وطأها الاب فلا يخلو
اما ان يكون قد اولدها فحينئذ تكون ام ولد الله هل يقام عليه الحد؟ لا يقام عليه الحد لماذا؟ لا لانها ملكه. ولكن لان فيه شبه ملك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ادرؤوا الحدود بالشبهات
اقرأوا الحدود بالشبهات نعم قال لان ملك الابن باق عليه بدليل صحة تصرفه فيه ان ملك الابن باق على تلك اشيبقاء تاما غير ناقص. نعم قال بدليل صحة تصرفي فيه ووطئه لجواريه. وهذه اهم شيء ووطئه لجواريه لانه لو كان الاب مالك
اللي مال الابن او شريكا معه لما جاز للابن ماذا ان يطأ؟ لانه ليس لجارية مشتركة بين احد ان يطأ احدهما ولكن لو فعل يدرأ عنه الحد لوجود شبهة الملك
اما انه يجوز فلا قال ووطئه لجواريه وجريان الربا بينه وبين ابيه. اه وهذا اذا مسألة اخرى. يعني لو كان مال الولد هو مال لابي لما جرى بينهما الربا بدليل ان الربا لا يجري بين العبد وبين بين السيد وعبده لماذا؟ قالوا لان العبد
هذا هو ماله. فهل يجري الربا بينك وبين مالك هل يكون بينك انت الشخص وبين مالك ربا لا انما يكون بينك وباء وبين مال اخر يملك ذلك المال. اذا جرى الربا بين الاب وبين ابنه لكون الابن يملك المال ملكا تاما ويتصرف فيه تصرفا
ولذلك البيع بين الابن وبين غيره يدخله الربا فلو حصل التبايع بينهما من الامور التي يجري فيها الربا هما كغيرهما. لو باع احدهما على الاخر بر ببر لابد من وجود التسامح
او ذهب بذهب لابد من المثل ان يكون مثلا مثل وان يكون التقابض وهكذا قال رحمه الله تعالى ووطئه لجواريه وجريان الربا بينه وبين ابيه فاشبه مال الاجنبي. فاشبه قال الاجنبي اذا بال الابن من هذه النواحي
ما دام انه يجوز له ان يطأ جواريه وان يتصرف في ماله. وان الربا يجري بينه وبين والده اذا هو ما له بالنسبة لابيك مال الاجنبي كما لو تعامل مع غير ابي
قال وان وطأ الاب جارية ابنه قبل تملكها. فلا حد عليه للشبهة انت ملكها اصبحت ملك الله. اما قبل التملك قال فلا حج عليه لماذا؟ لحديث انت ومالك لابيك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ازرؤوا الحلول بالشبهات
اذرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم اذا الشبهة موجودة. فهذا مال ابنه فكأن مال ابنه ماله. ولذلك وطأ الجارية فان لم تلد فهي تبقى ما في ملك لابن وان ولدت صارت ام ولد لمن صارت ام ولد للابي
نعم وولدها حر احسنت هذه مسألة اخرى ايضا انا يعني مشيت ولا لكن الاخ سأل عنه يعني سؤال دقيق. الاخ يدل على انه معنى تماما. يقول كيف يطأها دون استبراء؟ ايضا هذه يعتبرون
هنا لو كان غير الاب لاقيم عليه الحد. ولكن الاب لوجود الشبهة مع ان الاصل الا يطأها وان وطأها لا بد من شبرا وان يكون قد قبضها وان تتحقق في هذه الاشياء لانه لا يجوز للعبادة ان توطأ السبايا كما جاء في الحديث حتى تستبرأ
اذا سؤال الاخ في محل ايضا كان على الاب ان يستبرئه ولكن حتى وان لم يستبرئها لا حد عليه ولذلك لما اعرض لهذه المسألة وهذا سيأتي في السبائع ان شاء الله
من يعزر يا شيخ قالوا يعزر او لا قالوا لا. الصحيح لا يعزر قال وان الشريك ففيه خلاف كما مر في البيع قال وان وطئ الاب جارية قالوا لان الشبهة هنا قوية
نعم. قال وان وطئ الاب جارية ابنه قبل تملكها فلا حد عليه للشيعة. يعني هو لا الاصل كما قال الاخ كان عليها الا يطأ اصلا اولا ان يقبضها. ثانيا ان تستبرأ بحيضتين
ثالثا ماذا؟ ايضا كذلك ان انه اذا وطأ يكون ماذا الولد حرا يعني الاصل الا يطأهم. نعم قال فلا حد عليه للشبهة وان لم تلد فهي ما هي الشبهة؟ هي شبهة الملك انت ومالك لابيك؟ هي شبهة الملك. كالشريك
يعني رجلان يشتركان في امور فاشترى يا جارية. فقام احدهما شواطئها بعضهم هنا التي قال العلماء قالوا ان كان الشريك يعلم بانها لا تحل له فيعزر. لكن لا يقام عليه الحد
قال وان لم تلد فهي على ملك الابن تلد فانها لا تتغير تبقى على ملك الابن اما ان ولدت فانها تكون ولد وهي ام ولد للاب. وام الولد حقيقة لا تبقى ملكا لغير ماذا سيدها الذي ولدت منه. واذا
اصبحت حرة قال وان ولدت فولت والفرق بينها وبين الاب. الامة فظل امة حتى وان مات سيدها تباع وتشترى. لكن ام الولد تبقى ماذا مملوكة الى ان يموت سيدها فتصبح حرة
نعم يعني قصدك ان الابن يطأها كان يطأ الابن يشتركوا ليس لاحدهم ان يطعوها ليس لاحد من يطأ الا ان يستقل بملكه لانها ملك مشترك هي تحرم على الشريكين لكن الكلام هنا لو ان احدهما وطئ هل يقام عليه الحد؟ او لا
قالوا لا يقام عليه الحد لوجود شبهة اما ان يضع فكل من الشريكين ليس له ان يفعل ذلك. بعكس هنا الابن هي ملكه فله ان يطأها كما قال المؤلف قال وان ولدت فولده حر وتصير ام ولد له
قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة فصل في العمرة هناك ايها الاخوة نحن الان لا نزال في الهبة والعمرة هذي قد ترون انه انتقل المؤلف الى نوع اخر هي في الحقيقة العمرة والرقبة انهما انما هما نوعان من انواع الهبة. لكنهما نوعان خاصان
شاملة من انواعها كلمة العمرة وكلمة ماذا الرقبة اما ما معنى العمرة؟ او لماذا سميت بالعمرة؟ قالوا نسبة الى العمر لانك تقول لاخيك اعمرتك هذه الدار حياتك. ما معنى؟ يعني جعلتها لك مدة حياتك
ولو قلت اعمرتها لك حياتك ولعقبك صارت ملكا له وايضا لعقبه الذين هم اولاده وربما تقول اعقبتك هذه الدار حياتك لكن نتكلم عنها بايجاز العلماء عامة يروا صحة ماذا؟ العمرة والركبة. ولم يخالف في ذلك الا بعد بعض اهل الظاهر
تبني حزم وهو من اكابر علماء الظاهرية وممن ينافع عن مذهبهم يرى جواز ذلك لانه وردت في احاديث في الصحيحين وغيرهما اذا العمرة والرقبة انما هما نوعان من انواع الهبة ومعنى العمر
يعني نسبة الى العمر. ومعنى الرقبة نسبة الى المراقبة لان كل واحد من ماذا؟ المعمر وكذلك المعمر له يرقب حياة الثاني اذا مات تعود اليه او تستقر له هذه الهبة
وهذي كانت موجودة في الجاهلية كانوا يفعلونها في الجاهلية ومن المعلوم بان هناك معاملات في الجاهلية جاء الاسلام فنظمها ورتبها. هناك معاملات حرمها الاسلام بلا شك يمحق الله الربا ويربي الصدقات. وهناك معاملات اقرها الاسلام. منها المضاربة. ومنها كذلك العمرة والرقبة. ولكن
فيها تفصيل للعلماء اذا العمرة نسبة الى العمر. لانك تقول اعمرتك هذه الدار حياتك. يعني مدة حياتك واحيانا ولعقيدك ايضا ولاولادك وتقول ارقبتك هذه الدار حياتك اي جعلتها لك رطبا
ان عشت فان مت عادت الي. ومن هنا سموها عقبة لان كلا منهما يراقب الاخر في هذه الناحية وهذه كانت موجودة في الجاهلية ايضا لما قدم المهاجرون الى المدينة وكانوا ايضا كما ترون تركوا اموالهم
وديارهم وجاؤوا مهاجرين في سبيل الله سبحانه وتعالى فاهواهم فاواهم اخوانهم من الانصار. والذين اووا ونصروا وايضا شاركوهم في اموالهم وقدموا لهم كل عون. ومن تلك الامور انه كان الانصاري يعمر
المهاجرين فاراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبين لهم الحكم وانا ذلك ليس على اطلاقه فقال عليه الصلاة والسلام موجها الخطاب الى الانصار امسكوا اموالكم ولا تفسدوها. فان من اعمر عمرة
فان من اعمر عمرة فانها تكون لمن اعمرها او فهي للذي يعمرها حيا او ميتا ولي عقبه ولى عقبه. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال لهم ماذا نهاهم ايضا ان يبذروا اموالهم وبينوا
انهم من يريد ان يفعل ذلك فليعلم بانه اذا اعمر شيئا فانه قد خرج عن ملكه فاذا اقدم على ذلك يكون عن بينة. وليس المراد ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال للانصار امسكوا عليكم اموالكم
ولا تفسدوها انه ينهاهم ان يعمروا اخوانهم المهاجرين لا. ولكن اراد ان يبين لهم الحكم. وان الاعمار ليس هو مجرد وانما هو تمليك فاراد ان يعرف الحكم حتى يقدموا عليه. فمن اراد ان يعمر اخاه
فانه يكون يدخل ذلك عن بينة والا يتوقف. لانه لما قال امسكوا عليكم اموالكم ولا تفسدوها ان من اعمر ماذا فان من اعمر ما له فانه بين الرسول في اخره عليه الصلاة والسلام فانه للذي يعمرها فان من اعمر عمرة
فهي للذي يعمرها ان شاء الذي يعمرها حيا او ميتا ولي عقبه. اذا هي اذا اعمرت غيرك معنى هذا انك ملكته ذلك الشيء  ايضا وقال عليه الصلاة والسلام العمرة العمرة جائزة. يعني انها حكم جائز اذا هي نوع من الهبة. وقضى عليه الصلاة
والسلام بالعمرة والركبة. اذا هذا دليل على جوازها. لكن مع ذلك العلماء مع اتفاقهم على ان العمر جائزة من حيث الجملة اختلفوا في التفصيل فالائمة الثلاثة ابو حنيفة والشافعي واحمد يرون ان العمرة تملك فيها الرقبة والامام مالك يرى ان الملك ينصب
على المنفعة. فاذا قال لك اعمرتك هذه الدار حياتك عند الائمة ابي حنيفة والشافعي واحمد ملكت الرقبة عند مالك تملك المنفعة تسكنها فاذا ماذا مت عادت الى صاحبها؟ اذا الفرق بين مالك وبين الجمهور
ان ما لك بالنسبة للعمرة يرى ان الحكم يتعلق بالمنفعة يعني انت تملك المنفعة يعني الاجارة نحن نقول الان الفرق بين البيع وبين الاجارة ان البيع ماذا؟ انما هو ملك لماذا للعين؟ اما الاجارة فهي ملك للمنفعة اذا اشتريت
ملكت عينه. واذا اه واذا استأجرت دارا فانك تملك المنفعة والدار لصاحبها وبالنسبة للرقبة الامام مالك لا يراها مطلقة يرى انها لا تصح مع انه روى حديثه في الموطأ اذا الامام مالك يرى ان العمرة وهي النوع الاول وهي نوع من الاهلية تختص بالمنفعة. واما الرقبة فلا يجيزها
ويرى انها من اعمال الجاهلية وابو حنيفة له روايتان رواية مع الجمهور ورواية مع ما لك اذا باختصار العمرة والرقبة جائزة عند جمهور العلماء وانها متعلونهما متعلقتان بالرقبة وقد جاءت في ذلك ادلة كثيرة منها حديث جابر وغيره الذي ذكرها ذكر المؤلف عدة ادلة ومنها حديث لم يذكره المؤلف
والمتعلق بالانصار ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال امسكوا عليكم اموالكم ولا تفسدوها فان من اعمر عمرة فهي الذي يعمرها حيا وميتا  قال وهي ان يقول اعمرتك هذه الدار حياتك. اعمرتك هذه الدار حياتك. ولذلك سيقسمها المؤلف الى ثلاثة اقسام او الى ثلاثة
وليس هذا في مشهد مذهب الحنابل كل العلماء يقسمونه وبخاصة الذين يجيزونها باطلاق اي الحنابلة والشافعية. يعني لو انت قلت الى كتب الشافعية تجد ان هذه صيام الثلاثة موجودة فيها. نعم
قال او جعلتها لك عمرك او جعلتها لك عمرك او ما عشت او ما بقيت لك اي عبارة تؤدي ذلك فان تدخل تقول اعمارتك هذه الدار حياتك او عمرك او ما عشت او ما عشت انا او عمري او الى غير ذلك اي عبارة تدل على ذلك فانها
يدل على الجواز. نعم. او جعلتها لك عمرك او عمري قال رحمه الله ولها ثلاث سور احداهن ان يقول اعمرتك هذه الدار حياتك ولعقبك من بعدك اعمرتك هذه الدار حياتك ولعقبك من بعدك هذه لا خلاف فيها عند من يجيز العمر
اعمرتك هذه الدار حياتك يعني مدة حياتك ولعقبك يعني من بعدك. ما معنى لعقدك؟ عقب الانسان هم اولاده ما تناسلو يعني هم اولاده وذريته مهما كان ابناءه وابناء ابنائه الى اخر ذلك. الى ان ينقرضوا
هذا هو معنى ولعقبك اي لمن تعقبه ما يتناسب من اولادك اذا هذه الصورة التي ذكرها المؤلف اعمرتك هذه الدار حياتك او هي لك حياتك ولعقبك من بعدك اول عقبك وتقف
هذه عند الشافعية والحنابلة صورة مسلمة هذه تعتبر هدية لا اشكال فيها فاذا قالها هذه الصورة معنى ما يقول اعمرتك هذه الدار معنى هذا انه ملكه تلك الدار تملكا ملك تلك الدار
تملكا حقيقيا واذا مات انتقل الابن الى انتقل الملك الى عقبه وهم اولاده واما المالكية فيوافقونهم ولكن يقولون المنك هو هذا اشهر ما عرف عن المالكية يتعلق المنفعة وليس بالرقبة
قال فهذه هبة صحيحة لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من اعمر عمرة فهي للذي اعمرها حيا وميتا رواه احمد مسلم رحمه الله من اعمر عمرة فهي للذي اعمرها يعني الذي يعطي اياه وهبت له حيا وميت. من اعمر عمرا
يعني من اعطى عطية يعني من وهب الى انسان هبة في عمره فهي له ما دام حيه وكذلك اذا مات. اذا يتملكها. في حياته وتبقى ملكا له بعد مماته ولكنها تنتقل الى الورثة
قال الثاني ان يقول اعمرتكها حياتك ولم يزد. ها ولم يقل لعاقبك وليقل اعمار تركها حياتك. فهل هي لك الصورة الاولى هذي مطلقة؟ هو قال او اعمرتك هذه الدار حياتك. لم يقل ولعقبك سكت
فهل نقول هذا مطلق ونلحق هذا المطلق بالمقيد في الصورة الاولى ولعقبك فتكون له ولاولاده من بعده او نقول لا هذه نقيدها بان تكون في الحياة اي انه اعطاه تلك الهبة في حياته فاذا مات رجعت
الى صاحبها. كما سيأتي في حديث يذكره المؤلف قال ففيها روايتان احداهما هي كالاولى للخبر. وهو مذهب الشافعية. نعم. وجاء في لفظ قضى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالعمرة لمن وهبت له. متفق عليه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
العمرة لمن وهبت له. يعني قضى حكم لان القضاء يأتي بمعنى الحكم. ويأتي بمعنى وصى نعم قال ولان الاملاك المستقرة كلها مقدرة بحياة المالك. يعني يقول المؤلف يريد ان يعطينا قاعدة ثابتة يقول من المعلوم ان الاملاك المستقرة
هي مرتبطة بهذه الحياة. فانت لا تملك الا في الحياة اما اذا مت فانتهت علاقتك بهذه الحياة الدنيا. اذا حملت الى القبر يتبعك ثلاثة امور ماذا؟ مالك وعملك واهلك؟ فيعود اهلك
ومالك ويبقى عملك هو الذي تحاسب عنه في ذلك القبر ستسأل الاسئلة العظيمة التي ينبغي ان تستعد لها. اما المال يعود والاهل يعودون وسيتألم عليك الاهل. ويتضجرون ولكن ما هي الا فترة ويشتغلون بتفريق ماذا تركتك؟ يتوزعونها بينهم. اذا ما الذي ينفعك او
اولا هو العمل الصالح الذي تقدمه في حياتك دار العمل لتلقى ربك بذلك اذا هذا هو معنى نعم قال ولان الاملاك المستقرة كلها مقدرة بحياة المالك. اذا ايها الاخوة اذا مات الانسان اولا الانسان في هذه الحياة
مستقر بوجوده انت حر في ملكك لان الحقوق ايها الاخوة انواع ثلاثة حق لله تعالى لا يشركه غيره مع العبادة فلا يجوز ان تصلي لغير الله. ولا ان تصوم لغير الله. ولا ان تزكي لغير الله. ولا ان تدعو غير الله. ولا ان تطلب الشفاعة من غير الله
ولا ان تتوكل الا على الله الى غير ذلك من انواع العبادة اذا هناك حقوق خاصة بالله تعالى لا يجوز لك ان تصرف منها شيء. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله
رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اولى المسلمين. هذا امر ثابت وهناك حق مشترك بين الانسان وبين ربه بحق الانسان في القذف. فالقذف عقوبته حد والحد انما هو حد من حدود الله. والذي امر بذلك هو الله سبحانه وتعالى. قل ان الذين يرمون المحصنات الغافلات تعين في الدنيا والاخرة
عذابنا ليه؟ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة والذين يرمون المحصاة ولم يأتوا باربعة شهادة فاجلدوهم ثمانية جلدة اذا هذا الحد قرره تعالى فهو حق له. وحق لك لانه تعدي على عرضك. اذا حد القذف مثلا مشترك
هناك حق خاص بالانسان هو حقك في ملكك في الحياة في دارك في مدى سيارتك في اي شيء تحت يدك تتصرف فيه كيف تشاء ولكن في حدود الشريعة لا يجوز الانسان
صرف في ماله فيؤذي فيه الاخرين او ينتهك بحرمات الله لا يوضع عند حده. اذا هذا معنى الحقوق فالانسان في هذه في الحياة الدنيا الملك مستقر. اما بعد ان يغادرها فلا ملك. هذا هو مراد المؤلف فكأنه يقول لا فرق بين ان يقول اعمرتك
داري ها حياتك اعمرتك داري هذه حياتك ولعقبك. وبين ان يقول اعمار تركها حياتك. لماذا؟ لانه كل شيء يحصل في الحياة. وبعد الحياة ينتهي الملك. فهذه الاموال الطائلة الكثيرة التي كان يشحها
الانسان بها وربما لا يخرج الريال وربما يعددها وربما يشعر نفسه فيها وربما تأتيه بسببها الامراض وقطيعة الرحم وربما امور كثيرة تأتي منها الضغط وغيره بسبب هذه الاموال وتعلقه بها
هذه الاموال سيتركها وسيأتي الورقة. وعد انظر وان كانوا صالحين ان شاء الله يصرفون في اوجه البر وربما اينفقون فيما لا ينفع؟ ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم سأل الصحابة والصحابة لا شك من احصف الناس واكثرهم ادراكا
وقال ايكم مال مورثه احب اليه من ماله؟ مع حبهم لاولادهم ليس منا من يحب مال مورثه اكثر من مال. قال مالك ما اكلت افنيت او لبست فابليت الى اخره
الرسول وضع لنا اسس قواعد ثابتة وظحها لنا وظع لنا الطريق المستقيم يعني تركنا على المحجة البيظا ليلها كنهارها. ولذلك لما جاء رسول فخط خطا مستقيما ثم خط عن يمينه وشماله خطوطا ثم قال هذا طريق الله
وهذه سبل الشيطان ثم قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيم فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله الشاهد ايها ايها الاخوة بان المؤلف يريد ان يصل الى انه لا فرق
بين ان تقول اعمرتك هذه الدار لك او حياتك ولعقبك وبين ان تقول اعمرتك هذه الدار  لانه يقول كل شيء يحصل في الحياة فما يتقرر في الحياة يحصل وملك الانسان هذا الذي قال لك اعمرتك هذه الدار حياتك
هو ماذا تصرفه في الحياة قال وتنتقل الى الورثة فلم يكن تقديره بحياته منافيا للحكم منافيا لحكم الاملاك اه يقول المؤلف لما يقول اعمارتك هذه الدار حياتك لا يتنافع مع حكم الاملاك
اذا معنى هذا يريد ان يؤيد الرواية الاولى التي يقول فيها لا فرق بين هذه الصورة والصورة الاولى التي فيها عمارتك هذه الدار حياتك قال والثانية يرجع بعد موته الى المعمر
يرجع بعد موته الى ماذا المعمر؟ الذي اعمره ذلك الشيء. من الذي اعمره ذلك الشيء الذي اعطاك؟ هو الذي اعمرك ارجع اليه اذا الصورة الاولى عندما يقول اعمرتك هذه الدار حياتك ولعقبك كهذه اتفق العلماء يجيزون للعمرة
انها تكون للمعمر ولاولاده من بعد مهما تناسلوا. الصورة الاخرى عندما يقول اعمرتك هذه الدار حياتك الرأي الاول انها تلحق بالصورة الاولى فتكون له ولمن جاء بعد يرثونه الحالة الثانية
قال لها يقتصر تملكها له في الحياة فاذا مات عادت الى ماذا؟ الى او عادت الى صاحبها وبهذه الصورة او بهذا النوع تكون كالرقبة. لان الرقبة لها صورة واحدة وسيذكرها المؤلف مع السورة
من صور العمرة قال والثاني يرجع بعد موته الى المعمر. لما روى جابر رضي الله عنه قال انما العمرة التي اجازها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان يقول هي لك وصلى الله
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
