بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا الله ورسوله اعاده الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين
الذين عملوا بكتاب ربهم وبسنة نبيهم وجاهدوا في الله حق جهاده حتى اتاهم اليقين. ومن اتبع هداهم فرعون وشر في منهجهم الى يوم الدين اما بعد وقد بدأنا في درس ليلة البارحة في كتاب الوصايا. وعرفنا معنى الوصية لغة واصطلاحا
وتبينا انها ثابتة بكتاب الله عز وجل. ومن ذلك قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم ان ترك خيرا وصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المحسنين. ومن السنة احاديثك سنمر بعدد منها ومنها قوله عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله ابن عمر المتفق عليه
ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده الى غير ذلك الممر وقد اخذنا بعض الاحكام ونبدأ من حيث انتهينا اليه. تفضل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب
والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيدنا ونبينا محمد. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا. قال الامام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى
تعالى كتاب الوصايا قال قال ابن عباس رضي الله عنهما وددت لو ان الناس غضوا من الثلث سبق ان تبينا ايها الاخوة كلام العلماء فيما يتعلق بمقداره وصية وما جرى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعد بن ابي وقاص
عندما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه الذي خشي ان يكون مرض الوفاة لعله عاش بعد ذلك ما يقرب من خمسين عاما طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يوصي بماله كله
وما زال الحوار يدور بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى الى قوله الثلث افاتصدق بثلث مالي؟ قال عليه الصلاة والسلام الثلث والثلث كثير انك ان تدع ورثتك اغنياء
خير من ان تدعهم عالتي يتكففون الناس وهذا هو من بنى عليه قول عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وددت لو ان الناس غضوا من الثلث يعني نقصوا من الثلث في الوصية
وقد عرفنا ان ابا بكر رضي الله تعالى عنه ابا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه اختار الخمس وقال ارظى لنفسي ما رضيه الله تعالى لنفسه يشير الى قوله تعالى واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسا
وكذلك اوثر عن علي ابن ابي طالب قال قال ابن عباس رضي الله عنهما وجدت لو ان الناس غضوا من الثلث. لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والثلث كثير متفق عليه
هذا مر الحديث والتعليق عليه وان سعد ابن ابي وقاص قال له ليس له الا ابنه وانه بعد ذلك تكاثر نسله فصار عدد كبير من البنين والبنات. نعم. قال واوصى ابو بكر رضي الله عنه وارضاه بالخمس
وقال رضيت لنفسي بما رضي الله به لنفسه وقال علي رضي الله عنه وارضاه لن اوصي بالخمس احب الي من ان اوصي بالثلث. لان الرسول صلى الله عليه وسلم وقال عن الثلث الثلث وهو كثير اجاز الثلث. ولكن بين انه كثير ولكن سنتبين ان من العلماء رحمهم
الله تعالى من قال اذا كان الموصي ذو مال كثير فلا مانع ان يوصي بالثلث لان القصد من ذلك والا يلحق اظهار او ظرر للاولاد او بمن يرثه قال المصنف رحمه الله تعالى اما قليل المال ذو العيال فلا تستحب له الوصية. ليس المراد ايها الاخوة بقليل
المال هو الفقير الذي لا يملك قوته لا. المراد به الانسان الذي يعيش حياة كفافا. يعني عنده ما يكفيه واولاده  ولكن يتوفر عنده مال قليل فما ينبغي له ان يصيبه
لان الوصية انما هي مستحبة كما مر بنا وخير له ان يترك شيئا لاولاده حتى لا يقعون بما حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله انك انك ان تذر ورثتك غنيا خير من ان تدعهم عالة يعني فقراء يتكففون الناس اي
دون عيد يوم الى الناس لا يدرون ايعطون او يمنعون قال اما قليل المال ذو العيال فلا تستحب له الوصية لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم انك ان تترك ورثتك اغنياء خير من ان تدعهم عالة
الناس. ولا شك هذا هو الاولى. يعني ان يترك الانسان لاولاده ثروة. وقد نبهنا في درس ليلة البارحة الى ان حق على ابيهم الا يقتصر على المال هناك امر يسبق المال وهو حسن التربية والتوجيه واعداده معدادا اسلاميا صحيح حتى يخلفونه بعد وفاته ويحملون
ويكون ايضا لهم اثر في مجتمعات في الدعوة وتوجيه الناس الى الخير. وان يكونوا صالحين في انفسهم فاذا ترك لهم مالا انفقوا ذلك المال في اوجه البر وفيما يحتاجون اليه
قال الامام رحمه الله تعالى فصل ويستحب لمن رأى موصيا يحيف في وصيته ان ينهاه يقول المؤلف رحمه الله تعالى يستحب لمن يكون بحضرة مريض او غير مريض. يريد ان يكتب وصيته
ويرى انه يحيف فيها بان يخص بعض اولاده بشيء او بان يوصى لاخرين ويقصد الاضرار بالورثة او ببعضهم فعليه ان يوصيه بتقوى الله وخير ما يوصى به المرء ان يقال له اتق الله
ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاء اليه بشير والد النعمان ابن بشير في قصة امه حينما ولد اذا لها النعمان وتوقفت عن تربيته الا ان يجعل له شيئا
وطلبت منه ان يجعل له شيئا فماطل بها سنة او سنتين ثم انه استجاب لها ولكنها اشترطت ان يشهد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فماذا قال رسول الله؟ قال اكل اولادك اعطيت؟ قال لا. قال له عليه الصلاة والسلام اتقوا الله واعدلوا
وبين اولادكم لانه رأى في ذلك جورا. فقال له اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم والخطاب له ولغيره. وقال عليه الصلاة والسلام السلام لا تشهد لي على جو وقال له اتريد ان يبر اولادك بك جميعا؟ قال بلى. الا تريد؟ قال بلى. اذا انت اذا
بينهم ستنال البر باذن الله تعالى قال ويستحب لمن رأى موصيا يحيف في وصيته ان ينهاه لنهي النبي صلى الله عليه واله وسلم رظي الله عنه عن الزيادة على الثلث. لان معنى يحيف يميل وايظا ويجحف فيها يعني يلحق
ضرر بالوعقة فحينئذ هذا من باب الدعوة. ومن باب الامر بالمعروف فعليه ان ينصحه. وان يوجهه بخاصة وهو في تلك حالة عندما يكون في مرض مخوف ربما يكون هو اخر مرض له يغادر بعده هذه الحياة الدنيا الحياة
الدنيا فينبغي ان يكون على احسن احواله ومن ذلك ان يتخذ العدل نبراسا له ولا ننسى بان العدل هو احد الاسس والاصول التي تقوم عليها هذه الشريعة الاسلامية فانها تقوم على العدل وعلى مراعاة مصالح
الناس وايضا على التيسير والتخفيف عليهم. اذا العدل هذا امر الله تعالى به وامر الناس جميعا من ان يعدلوا فيما بينهم حتى وان كان بينهم عداوة لا يجرمنكم شناء او قوم على الا تعدلوا اعدلوا
هو اقرب للتقوى قال وقال بعض اهل التفسير في قول الله تعالى وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا قال هو ان يرى المريض هو ان يرى المريض يحيف على ولده هو ان يرى المريض القراءة الاخيرة
الصحيحة نعم هو ان يرى المريض يحيف على ولده فيقول له اتق الله ولا توصي بمالك كله. هذا هو الذي ينبغي وهذا ومعنى الاية التي اشار اليها بعض المفسرين وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم
لا شك بان الانسان يخشى على اولاده وبخاصة اذا كانوا صغارا اذا ودعهم في هذه الحياة الدنيا. ولكن لكن هناك من يتولى امورهم ويقوم بها خيرا قيام هو الله سبحانه وتعالى. فما من دابة في الارض الا على الله رزقها. والله سبحانه وتعالى لا يضيع
احدا في هذه الحياة الدنيا وهو احن عليهم من ابيهم احن عليهم من حنو المرضعة على فطيمها. اذا ينبغي للانسان لو رأى مثل ذلك ان يذكر وان ينصح الميت. لان الانسان اذا اقبل
على ترك هذه الحياة الدنيا من خير ما يوجه ويذكر به كلمة التوحيد لا اله الا الله. وينبغي ان يكون خروجه من هذه الدنيا خروج عادل يعدل بين الناس وبخاصة بين اولاده
قال الامام رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز لمن له وارث الوصية بزيادة على الثلث يقول المؤلف رحم هذا موضوع اتفاق او اجماع بل بعض العلماء حكى الاجماع عليه. لان العلماء اتفقوا على ان من له واجب
فليس له ان يوصي بماذا باكثر من الثلث؟ لان هذا جاء في نص. نعم قال لنهي النبي صلى الله عليه واله وسلم سعدا عن ذلك الثلث والثلث كثير قال فان فعل
وقف الزائد على الثلث وقف الزائد على الثلث على اجازة الورثة يعني اولا العلماء رحمهم الله تعالى متفقون على انه اذا كان الموصي وراءه هو لا يخلو ممن يكون قد ترك وارثا او لا
فان ترك وارثا وهذه هي المسألة التي معنا وسيأتي بعد ذلك فيما اذا اوصى الانسان وليس له وارث اي يوصي بجميع ما له نسيت الكلام عنها فاذا اراد ان يوصي وله ذرية
يرثون يعني ورثة فعليه الا يتجاوز الثلث وهذا امر متفق عليه بين العلماء لقوله عليه الصلاة والسلام الثلث والثلث كثير وكذلك الحديث الذي مر بنا في درس ليلة البارحة ان الله تصدق عليكم بثلث
في اموالكم عند وفاتكم. في بعض الاحاديث جاءت زيادة زيادة في اجوركم او في اعمالكم  اذا ايضا الله تصدق علينا بثلث اموالنا لنوصي بها معنى ذلك ان ما زاد على الثلث فلا
لكن لو قدر ان ذلك حصل فهل يجوز او لا؟ هو موقوف على اجازة الورثة فان اجازه الورثة جاز على ان في المسألة خلافا في نفس المذهب هذا هو القول المشهور ظاهر المذهب المعمول به
انه اذا جاز الورثة الزيادة جازت. لكن من اصحاب المذهب من يعارض في ذلك. نعم ولا يجوز لمن له وارث الوصية ولا الوصية ولا يجوز لمن له وارث الوصية بزيادة عن الثلث
ولا يجوز العمل له وارث الوصية هو اصلها ان يوصي الوصية بدون نعم قال ولا يجوز لمن له وارث الوصية بزيادة على الثلث لنهي النبي صلى الله عليه واله وسلم سعدا عن ذلك
فان فعل وقف الزائد على الثلث على اجازة الورثة. لانه حق له. يقول العلماء هذا حق للورثة. واذا كان حقا لهم فلا ينبغي ان ينفذ الا باجازة. اذا لدينا امران الان
الامر الاول الوصية الامر الثاني تنفيذها. الوصية حصلت اوصل الاب لماذا بزيادة على الثلث لشخص بزيادة على الثلث غير وارد سواء كان قريبا او غير قريب اوصى له باكثر من الثلث
نحن عرفنا بان الوصية لا ينبغي ان تزيد على الثلث بل الثلث كثير اذا عندنا الان وصية وقعت وبقي تنفيذها اذا هناك شطران وصية وتنفيذ. متى يتم التنفيذ هو موقوف على اجازة الورثة
فاذا جاز الورقة نفذت الوصية وان امتنعوا امتنع وتوقف تنفيذها. نعم قال فان فعل وقف الزائد على الثلث على اجازة الورثة. فان اجازوه جاز. وان ردوه بطل بغير فان اجازوه اي جازوا اجازوا والزيادة على الثلث والزائد على الثلث جاز وان ابطلوه بطل يعني الرد
ورد فلا اعتبار له. نعم قال ولان الحق لهم فجاز باجازتهم وبطل بردهم. ولان الحق لهم لانه يعتبر جزءا من الميراث. ما زال عن الثلث داخل في حقهم فكان لهم ان يمنعوا ولهم الا يمنعوا
حتى ان بعض العلماء المحققين يقولون حتى لو ان الورثة جادوا لا ينبغي ان ينفذ لانهم ربما يجاملون يعني يوافقون على ذلك خشية ان يتكلم الناس فيهم فيتلفظون بهم وترتدوا ماذا اسماؤهم عن السنتهم
ربما يحصل ذلك مثلا والاب حي انه يوصي بمثل ذلك فيستحون ويجاملون. لكن الصواب ان هذا موقوف على الورثة وهو حق لهم فان اجازوه جاز والا فلا قال وظاهر المذهب ان الاجازة صحيحة
واجازة الورى في تنفيذ. اذا كما قلت لكم هناك وصية وهناك تنفيذ. فالوصية اوصى بزيادة على الثلث لكن كيف تنفذ تنفيذها يقف على اجازة الورثة كما ذكر المؤلف بين اجاز ونفذت والا فلا
قال واجازة الورثة تنفيذ لان الاجازة تنفيذ في الحقيقة. لان الاجازة تنفيذ وليست في الحقيقة هي وصية يا ولد جزء من الوصية يعني الاجازة كما ذكر المؤلف يقول هي في حقيقتها تنفيذ تنفيذ للوصية. ولكن نعم او لا
ان تنفذ الوصية على الوضع الذي جاءت عليه او ترفض الزيادة فتنفذ الوصية في القدر الذي ورد شرعا. اذا الوصية هي قائمة ولكن يبقى الشطر الاخر وهو اتمامها الذي هو التنفيذ
قال ولا خلاف في تسميتها اجازة. قال ولا خلاف في تسميته اجازة. هذا امر متفق عليه بين العلماء لا خلاف بينهم في ان للورثة ان يجيزوا او ان يمنعوا هذا في خارج المذهب اما في المذهب ففيه خلاف
فعلى هذا يكتفي فيها بقوله اجزت وما يؤدي معناه وعلى هذا يكتفي الوارث والورثة بقوله اي الوارث اجزت او اجزنا او نحوه مثل رضينا او ماذا يعني مثل هذه العبارات
يقولون اجزنا او رضينا الى غير ذلك من العبارات التي قد تؤدي ذلك المعنى قال رحمه الله وان كان عتقا الولاء للموصي يختص به عصباته. يعني يريد المؤلف رحمه الله تعالى لو كانت هذه الزيادة عتقا
وهذي لها قصة في قصة الذي اعتق ستة اعبد لا مال له سواه لا يملك غيره ودعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقرع بينهم فاعتق اثنين وارق ستة
في القول على ذلك الرجل لانه اخرج جميع ماله هو لا يملك سوى اولئك العبيد الستة ماذا؟ فقام فاعتقهم فلما علم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاهم جميعا ثم وقع بينهم. لان القرعة حتى لا يحصل تفضيل بعضهم على بعض
فاعتق اثنين وارق البقية اي بقوا على الرق يعني بقوا اموالا لسيدهم قال وان كان عتقا فالولاء للموصي يعني ان كانت الوصية بعتق عبد والعبد قيمته تزيد على الثلث او اعتق اكثر من واحد كاثنين والاثنان يزيدان على الثلث فحينئذ نرد الوصية الى الثلث
لكن المؤلف يقول لو كان الموصى به عبدا يقول فانه في حالة عتقه يكون ولاؤه لمن؟ للمعتق من هو المعتق؟ هو سيده الذي مات المورث وينتقل بعد ذلك الى الورثة. لان الولاء لحمة كلحمة النسب
ينتقل كما ينتقل الميراث الا اذا كان للمعتق اولاد من نسبه فانهم يقدمون في الميراث اما اذا لم يكن له ولد فالذي يرث انما هو ماذا الذي له الولا ثم من يرثون معتقا
نعم اذا كانت اكثر من الثلث ينفذ الثلث والباقي يرد ويكون داخلا في الميراث فيكون مثلا لو قدر ان ثلثاه يعني يعادل الثلث والثلث الاخر يبقى نقول يعتق منه ثلثان ويبقى ثلث لم يتحرر او نصفه يساوي الثلث يعتق نصفه ويبقى النصف الاخر وهذا جائز شرعا
قال وان كان عتقا فالولاء للموصي يختص به عصباته يختص به عصباته. لانه هو مات انتقل الموصي فمن الذي سيحل محله في الولا؟ هم عصبته وقال بعض اصحابنا الوصية باطلة. اه. يقول وقال بعض اصحابنا اي بعض اصحابنا من الحنابلة ان
وصية بما يزيد على الثلث باطلا. لماذا؟ قالوا لانها خالفت قوله عليه الصلاة والسلام والثلث كثير وما جاء مخالفا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا اعتبار له ولذلك سموه باطلا
قال وقال بعض اصحابنا الوصية باطلة والاجازة هبة يفتقر الى لفظها. والهبة والاجازة هبة يفتقر الى لفظ وهنا ما فيه ماذا؟ وهبت وانما الورثة يجيزون وهم يقولون الوصية هبة اي كالهبة لان الوصية ليست هبة
وهم يقولون الوصية كالهبة اذا ما دامت كالهبة فتحتاج الى لفظها وما هو لفظها؟ وهبت او تصدقت او اهديت او نحو لذلك من العبارات التي مرت سابقا في الهبة. اذا يقول وهبت او تصدقت
او اهديت او غير ذلك من ممر هذا هو المراد وهنا ليس هناك شيء من ذلك. مجرد ليس لهم الا ان يجيزوا او يمنعوا فقالوا هذه الوصية باطلة لانها خالفت نصا
هو جاء في بعض الروايات لا وصية لوارث الا ان يجيز الورثة لكن هذه الزيادة فيها خلاف في صحتها. نعم قال وولاء المعتقين لجميع الورثة. وولاء المعتقين لجميع الورثة. يعني العصبة
وللمجيز اذا كان ابا للموصي له للموصى له وللمجيز اذا كان ابا للموصى له الرجوع فيها. الرجوع لانه مر بلا ان للاب ان يرجع في الهبة. وكذلك هنا الوصية قال لان النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى عنها والنهي يقتضي الفساد. هكذا قال بعض الحنابلة ولكن حقيقة قولهم
خالفوا جماهير العلماء ليس الرأي الظاهر والمشهور والمعمول به في المذهب لا بل هو يخالف ايضا بقية الائمة فالائمة الثلاثة كلهم يقولون بانها تجوز اذا جازها الورثة. فلا شك بان المذهب هو الراجح في ذلك لانه هو رأي جماهير العلماء
ونحن دائما ننبه على المذاهب الاخرى اذا رأينا حاجة لذلك. نعم قال ولانه اوصى بمال غيره فلم يصح الوصية بما استقر ملك والده ولانه اوصى بمال غيري فلم يصح لانهم يرون ان الزيادة هي مال للورثة لان
كان للمورث نعم لكنه بعد ان انتقل اليه اليهم صار مالا لهم. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما سأل اصحاب ايكم ما له مال مورثه احب اليه مما ان قالوا ولا احد منا
تفرق بين مال المورث وبين مال الموروث وبين مال الوارث قال رحمه الله ولا يعتبر الرد والاجازة الا بعد الموت. ولا يعتبر الرد والاجازة الا بعد الموت بالنسبة يعني القبول
وعدم القبول هذا هو المراد. لماذا؟ لان الوصية متى تنفذ بعد الموت؟ ولذلك الوصية من العقود جائزة يجوز للانسان ان يرجع فيها الوصية عقد جائز فاذا اوصى انسان بشيء فله ان
يارجع في وصيته وقت حياته. اما اذا مات فانها تنفذ والميت كما تعلمون ايها الاخوة اول ما يبدأ بتجهيزه يعني يجهز كل ما يحتاج اليه في التجهيز فانه يقدم حتى ولو لم يبقى من تركته الا ما يجهزه فهذا يقدم
وهو يعامل معاملة المفلس. لان المفلس الان اذا افلس هل نأخذ الطعام الذي بين يديه؟ لا. هل نخلع ثيابه التي على ظهره نترك له. لكن جميع الاموال يحجر عليها فمن وجد ما له بعينه اخذه ومن لم يجد يدلي مع بقية الورثة
مع بقية الغرماء على انصدتهم هنا ايضا الوصية كذلك. فاذا اوصى انسان فله ان يرجع فيها فهي غير لازمة. اما اذا مات اصبحت لازمة وهي التي تلي الديون. اذا اولا يجهز الميت
كما تعلمون من تأصيل وتكفين ودفن وما يتعلق بكل تلك الامور. ثم بعد ذلك ينتقل الى الدين جاء فيه ايضا احاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم لانه يعقب تجهيز الميت
ثم يأتي بعد ذلك الوصية وهي الرقم الثالث ثم الرقم الرابع وهو ماذا الميراث وبعضهم يجعلها اقساما خمسة ايضا. يقول تجهيز الميت ثم الدين والدين يجعلونه قسمين ما كان رهن وهذا يقدم فيجعلونه الثاني. وما كان من غير رهن فيجعلونه الثالث ويجعلون الوصية الرابعة
توزيع التركة انما هي الخامسة وهذا سنعرفه ان شاء الله في الباب الذي يلي هذا الباب وهو كتاب المواريث قال ولا يعتبر الرد والاجازة الا بعد الموت لانه لا حق للوارث قبل الموت فلم يصح اسقاطه
لاسقاط مراد المؤلف رحمه الله تعالى بانه لو اوصى الاب مثلا بزيادة على الثلث فليس للاولاد الوارثين او للوارثين عموما ان يعترضوا لانه لا حق لهم بذلك الوصية لا يثبت حق فيها الا بعد ممات الموصي. اذا لا حق لهم في ذلك فليس لهم ان يعترضوا. لكن متى
تكون تكون لهم الاجازة وعدمها بعد ان يموت صاحب الوصية الموصل. نعم. لانه لا حق للوارد قبل الموت ولم يصح اسقاطه كاسقاط الشفعة قبل البيع. الان تعلمون الشفعة يعني الشفعة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم فاذا وقعت فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفع اذا متى يجوز لك الشفع؟ لا يجوز لك ان تشفع قبل ان يبيع شريكك
متى تشفى اذا باع وتوفرت فيك الشروط الاربعة المعروفة في الشفعة. انك تطلب الشفعة كاملة وانك ايضا قادرا على الى غير ذلك من الشروط الاربعة المعروفة في الشفعة نعم قال رحمه الله فاما من لا وارث له
ففيه روايتان فاما من لا وارث له فهل له ان يوصي بزيادة على الثلث او لا؟ يقول المؤلف فيه رواية  احداهما تجوز وصيته بماله كله لان النهي معلل بالاضراب وهذا ايها الاخوة المسألة فيها خلاف في المذاهب الاخرى. بعض الائمة مع الحنابلة في الرواية الاخرى
وبعضهم معهم في الرواية الثانية نعم قال لان النهي معلل بالاضرار بالورثة لقوله صلى الله عليه واله وسلم انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس. المؤلف رحمه الله تعالى كانه يريد يقول
ما العلة في منع ان تكون الوصية زائدة على الثلث؟ يقول العلة في ذلك هي الحاق الظرر بالوطن  والرسول عليه الصلاة والسلام يقول لا ضرر ولا ضرار فاذا زادت عن الثلث
لحق بهم ضرر لانه يقل المال الذي يصل الى كل واحد منهم من التركة اذا هذا الضرر موجود. يقول فائدة لم يكن هناك وارث فانه حينئذ تزول العلة. اي يزول سبب ماذا المنع؟ فحينئذ يجوز له ان يوصي بكل ماله او
فهذا امر راجع اليه ولكن فريق من العلماء يرى خلاف ذلك ويقول ان هذه اذا لم يكن له وارث فانها ترجع الى بيت المسلمين فهذا حق للمسلمين عموما ولم يأذن المسلمون
لذلك يعني هذا تعليل وان كان التعليل الاول اقوى. نعم قال رحمه الله تعالى والثانية الوصية باطلة لان ما له يصير للمسلمين ولا مجيز منهم. باختصار جمهور العلماء على الرواية الاولى
يعني اكثر العلماء يرون ان الوصية بجميع المال جائزة اذا لم يكن هناك ورثة قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان اوصى بجزء الرالح جواز ذلك  قال وان اوصى بجزء من المال فاجاز فاجازها الوارق
لا ننسى ايها الاخوة ما مر بنا في تفسير الاية كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين والكلام فيها وانها نسخت وما جاء ابن عباس وما جاء ايضا عبد الله ابن عمر فيما يتعلق بالنصف وانها نسختها ايات المواريث يوصيكم الله في اولادكم
ذكر مثل حظ الانثيين وغيرها وينبغي في ذلك ان يراعى حاجة الاقارب يعني ان يقدم في ذلك الاقارب ان يخصص لهم شيء من ذلك. نعم قال رحمه الله وان اوصى بجزء من المال
فاجازها الوارث ثم قال انما اجزتها ظنا مني ان المال قليل. يعني قد يوصي شخص بجزء من ماله ولكنه زائد عن الثلث فيوافق الوارث على ذلك اي يجيزه ولكن عندما يدقق الوارث في الامر فيجد ان تركة والده او والدته او مورثه ايا كان
يجد انها كبيرة جدا وان هذه الزيادة ليست بقليلة. فاذا انتقلت الى هذا الانسان كانت مالا كثيرا فاجحفت في المال حينئذ يقول العلماء له ان يرجع في اجازته قال قبل قوله مع يمينه. وايضا كما تعلمون دائما الدعوة اذا لم تكن هناك بينة لانه اذا حصل
خلاف في مسألة الذي يحسمها هو البينة ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. اذا هذا هو ماذا المعروف؟ فاذا لم تكن بينة
وهناك رجحنا احد الجانبين فنريد شيئا يعضد ذلك الترجيح ويقويه الا وهو وجود يمين ولا شك بان من يخشى الله تعالى ويخافه فانه لا يقدم على اليمين وهو كاذب ولكن ان كذب فسيجدي جزاءه
نعم يؤمر باليمين لان له دعوة. ويدعي بانه السبب ان الحقيقة هو كثرة المال وعدمه. وقد يكون غير صادق. اليس كذلك  معروف هو جاهل هو اجاز ولكنه راجع تراجع الان الانسان اذا اقر بشيء ثم رجع لا نقبله قراره اليس كذلك
لكن هنا لوجود شبهة نقبل رجوعه. ولكن نحتاج الى تقوية بيمين. اما الاصل بان الانسان اذا قر بامر واراد فلا يقبل اقراءه قال وان اوصى بجزء من المال فاجازها الوارث ثم قال انما اجزتها ظنا مني ان المال قليل قبل قوله مع
لانه مجهول في حقه فلم تصح الاجازة فيه. لكن لو علم انه يعلم المال وتأكد من ذلك لا ينظر الى  قال رحمه الله ويحتمل الا يقبل لانه رجوع عن قول يلزمه عن قول يلزمه به حق فلم يقبل. كالاقرار
يعني يقيسونه المؤلف ما اكمل العبارة كالاقرار اذا اقر الانسان على نفسه بشيء واراد ان يعدل عنه فلا يقبل عدوله بل يبقى اقراره ملزما له في ذلك نعم. قال ويحتمل الا يقبل لانه رجوع لانه رجوع عن قول يلزمه به حق فلم يقبل كالرجوع
عن الاقرار. اه هو جاء به كالرجوع عن الاقرار قال وان وصى بعبد فاجازه ثم قال ظننت المال كثيرا. نعم في واحد يسألنا نعم في مثل هذا انا ارى انه لا يقبل رجوعه
نعم قال رحمه الله وان وصاه بعبد فاجازه ثم قال ظننت المال كثيرا فاجزت لذلك قال ففيه ايضا وجهان اذا وجهان وليست روايتين في المذهب وليستا روايتين والوجهان هما قول للاصحاب تخريج على اصول الامام
قال وقيل يصح هنا وجها واحدا لان العبد معلوم. ما في شك كما قال المؤلف لان العبد معلوم غير مجهول. بعكس المال ولا يدرى عنه المال قد تتوزع فمنه عقار ومنه نقد ومنه غير ذلك. لكن العبد هو عبد معروف موجود
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويعتبر خروجه من الثلث بعد الموت. ويعتبر خروجه من الثلث بعد الموت نعم نعم وقت او بعد كله يعني. نعم قال ويعتبر خروجه من الثلث وقت الموت. هو المراد وقت الموت يعني خلاص ودع الحياة الدنيا غرغرة وانتهى فيكون بعد. نعم
لانه وقت لزوم الوصية واستحقاقها. لان لزوم الوصية يتم بعد موت الموصي فلو وصى بثلث ماله وله الفان انظروا يعني الى هذه العبارات لو وصى بثلث ماله وله الفان. نعم. فصار عند الموت ثلاثة فصار عند الموت ثلاثة
صار عند الموت ثلاثة فهل نخرج ثلث الالفين او ثلث الثلاثة الواقع ثلث الثلاثة اي يخرج الفا قال لزمت الوصية في الالف قال وان نقصت فصارت الفا لزمت الوصية في ثلث الالف
يعني مهما كان زادت او نقصت فلا بد من اخراج الثلث قال وان وصى ولا مال له ثم استفاد مالا تعلقت الوصية به. يعني المهم هنا وجود المال بعد الموت
يعني قد يكون المال ناقصا فيزيد فتعتبر الزيادة. او زائدا فينقص فلا يسقط حق الموصا له وايضا قد لا يكون له مال وقد اوصى ثم يتبين له مال يكون له حق عند شخص ولا يعلم عنه فاذا مات هذا الانسان جاء
وقال لورثته انا لفلان علي حقوق هي كذا وكذا ويسلمه اذا اصبح لهما فتصبح وصيته نافلة  قال وان وصى ولا مال له ثم استفاد مالا تعلقت الوصية به. قال وان كان له مال
ثم تلف بعضه بعد الموت لم تبطل الوصية. ايضا الوصية ثابتة نعم لانها متقررة بعد الموت قال المصنف رحمه الله تعالى ذهب المال كلهما حيلته لا شيء قال المصنف رحمه الله باب من تصح وصيته. والوصية له ومن لا تصح
من هو الذي تصح وصيته؟ لا شك اولا بانها لا تصح وصية للصغير او نقول المكلف غير المكلف لا تصح وصية غير المكلف هو الصغير وكذلك المجنون وسيذكر المؤلف انواع منهم المريض المبرسم وغير هؤلاء من الامثال. المهم هنا المؤلف سيبدأ بالوصايا الكبرى
سيذكر الخلافة نعم قال المصنف رحمه الله تعالى من ثبتت له الخلافة وصيته بها يعني خلافة المسلمين اذا ثبتت لشخص تعلمون بان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم حصل بينهم حوار في
مبايعة الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استقر رأيهم على مبايعة ابي بكر رضي الله تعالى عنه واجتماع السقيفة وما ترتب على ذلك وقول عمر لابي بكر امدد يدك ليبايعك وهناك ارهاصات
جاءت من الرسول صلى الله عليه وسلم اشارات تدل على انه هو الاولى بالخلافة منها انه كان يختاره عليه الصلاة والسلام للصلاة مروا ابا بكر فليصلي بالناس وتوقف النسا والنسا وعتاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم لهن وقال سدوا علي هذه الخوخة خوخة ابي بكر وقال لو كنت متخذا احدا خليلا لاتخذته ابا بكر خليله لذلك من الادلة الكثيرة المعروفة التي فيها اشارات وعلامات وارهاصات لان ابا بكر هو اولى من يتولى
ان الخلافة ولقد ادرك عمر رضي الله تعالى ذلك في مقدمة الصحابة فبايعه فبايعه المسلمون بعد حوار وان الخلافة لا تكون الا من قريش. نعم قال يأتي يعني وصل وصلنا اليه
قال من ثبتت له الخلافة صحت وصيته بها. لان ابا بكر رظي الله عنه اوصى بها لعمر رظي الله ثم ان ابا بكر رضي الله تعالى عنه اختار عمر مباشرة
اذا يجوز للخليفة ان يختار من يأتي بعده وابو بكر رضي الله تعالى عنهما اختار عمر الا لحصافة عمر ولما عرف فيه من القوة والعدالة والشجاعة وكان القرآن ينزل مؤيد للرأي فرأى ابو بكر رضي الله تعالى عنه اولى الناس بان يكون هو خليفة المسلمين
اذا اختار عمر لذلك نعم. وعمر ايضا بعد ذلك اختار جعل الخلافة شورى في الستة عثمان وعلي وعبد الرحمن ابن عوف وسعد بن ابي وقاص والزبير جعلها بينهم شورى ووظع لهم ماذا؟ منهج يسيرون فيه الى ان
تردد الامر بين علي وعثمان ثم اختير عثمان رضي الله تعالى عنه. نعم رضي الله تعالى عنه نعم. لان ابا بكر اوصى بها لعمر رضي الله عنهما ووصى عمر الى اهل الشورى ولم ينكره من الصحابة منكره. هم الذين ايضا اهل الشورى الذين ذكروا عمرهم من المبشرين بالجنة
قال ومن ثبتت له الولاية على مال ولده قاله ان يوصي الى من ينظر الى من ينظر فيه. هذه المسألة فيها خلاف ايها الاخوة وينبغي ان نقف عند قليلا يعني الانسان مثلا
له ان يوصي في مال ولده هل له ايضا ان يتخذ وصيا لتزويج ابنته؟ المسألة بينهما حقيقة فارغة. هذه الاولى سائرة يعني ان ان يأتي الاب فيجعل وصيا ينظر في اموال ماذا ولده
فاذا مات كان هذا الوصي راعيا لمال اليتيم يراعيه بالانسان ولا يأكل منه الا على قدر عمله. وهل يأكل منه للحاجة؟ وهل اذا اكل يرد هذه كلها مسائل كثيرة فروع جدا المؤلف ما ذكر في هذا المقام. لكنه يتفرغ عن هذه المسألة كثير. واذا لم يوصي الاب فان الحاكم يتولى
هو القاضي له ان يتولى بنفسه وله ان يجعل امينه وليا على ذلك ولو ان يختار رجلا ثقة وله ان يختار من اقاربه ومن الحاكم المهمن للاب ان يجعل وصيا على ولده او اولاده
قال فلو ان يوصي الى من ينظر فيه لما روى سفيان ابن عيينة رحمه الله عن هشام ابن عروة رحمه الله قال قال اوصى الى الزبير تسعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
الزبير بن العوام اوصى اليه تسعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل من بل من اكابر الصحابة ان ينظر في باحوال اولادهم بعده قال منهم عثمان منهم عثمان وعثمان والخليفة الثالث
نعم. والمقداد. والمقداد ابن الاسود وعبدالرحمن بن عوف وعبد الرحمن بن عوف المعروف الصحابي المشهود ايظا له بالجنة. وابن مسعود وعبد الله بن مسعود الصحابي الجليل المعروف بحفظه لكتاب كتاب الله عز وجل وادراك معانيه وهو الذي قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم
اليه وقال اني احب ان اسمعه من غيري. نعم. رضي الله هؤلاء ذكر العلماء جملة. اذا وكل والزبير ونعم ما اختاروا انهم خير قد اختاروا القوي الامين. فانه كان يقوم على رعاية اولاده وينفق عليهم
ولكنه مع ذلك ينفق عليهم من امواله وكان الزبير من الاغنياء. نعم قال فكان يحفظ عليهم اموالهم وينفق على ابنائهم من ما له. وهكذا ينبغي ان يكون الانسان عندما يكون امينا على يتيم ينبغي عليه ان يراعي مصالحه
وان يهتم بها والا يترك امواله تأكله الزكاة والا يجحم يجحف في ماله والا يغامر به والا يتخذ وايضا وسيلة لتفريقه وايضا الاستفادة منه بل لا بل يخشى الله سبحانه وتعالى فيما لو تركه
هو ايضا يتامى من هذا النوع قال رحمه الله وللولي في النكاح الوصية بتزويج موليته فتقوم وصيته لحظة كلمة وللولي في الولي يعني المراد بهنا لا في النكاح يعني في
يعني للاب ان يوصي شخصا في شخصا في تزويج ابنته هنا اطلق قد يوجد لها عصبة منهم اخوتها وقد يكونون اشقاء او اخوة لهاب او كذلك اعمام او او ابناء اخوة او
او اعمام او ابناء اعمام الى غير ذلك فهل يجوز للاب ان يوصي شخصا ليقوم بتزويج موليته هل له ذلك بتزويج موليته؟ هل له ذلك؟ او لا المسألة فيها خلاف
قال وللولي في النكاح الوصية بتزويد موليته اتقوم وصيتكم تفصلها ان شاء الله تعالى في كتاب النكاح فيها خلاف معروف نعم. فتقوم وصيته مقامه لانها ولاية شرعية. وانتبهوا ايها الفرق بين الوصية وبين الوكالة
الانسان ان يوكل شخصا في تزويج ابنته وايضا بان يعقد عنه هذا امر معروف. والرسول صلى الله عليه وسلم وكل في ذلك وكل من ينوب عنه في عقد النكاح لكن هنا وصية يوصي لشخص اخر بان يزوج ماذا ابنته؟ هو لا اوصى لاخيها الشقيق
هذا لا اشكال فيه. لكن قد يوصي لاجنبي ويوجد الاخوة الاشقاء العصبة فالاخو الشقيق هو الذي يلي الاب في هذا المكان وقد يكون ابن. والابن ايضا اولى. نعم قال فتقوم وصيته مقامه لان
قال وللولي في النكاح الوصية بتزويج موليته ويقوم وصيه مقامه فيقوم وصي الاب مقام الاب في التزويج قال لانها ولاية شرعية. قال لانها ولاية شرعية فالحقوها بالوكالة. نعم وملك الوصية بها كولاية المال. ومن العلماء المحققين من ينازع في ذلك ويخالف
وبل يروا ان بل يرون ان ذلك ليس بصحيح وانه باطل كيف ولى شخص غريب فيزوج مع وجود العصبة لان الاب اذا انتقل انما اذا مات انتقل الامر الى بعده من العصبة واحق الناس بعده في ذلك هو اخوه الشقيق
فلماذا يوصي؟ بعض العلماء علل قال اذا كان الاب لا يثق بابنائه باخوتها ويخشى ان يزوجوها بغير صالح فله ذلك. نعم قال فملك الوصية بها كولاية المال وعنه رحمه الله كولاية المال ما معنى هذا المال؟ يعني للاب ان يولي على اولاده الصيام
من يرعى اموالهم هذا لا خلاف فيه لكن بالنسبة للنكاح فيه خلاف. نعم وعنه رحمه الله ليس له الوصية بذلك لانها ولاية لها من يستحقها بالشرع. وهذا حقيقة الرأي الاخير له وجه قوي من النظر وانا اميل اليه
وهو ما سلكه المحققون من العلماء في المذهب وخارجه يقولون كيف يوصي لشخص اجنبي ويوجد العصبة فهي قد رتبها الشرع فينبغي ان الى من يلي الاب في ذلك فيتولى امره. وان وجد تقصير من الاخ مثلا او اظرار بها فالسلطان ولي
من لا ولي له. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول فان اشتجروا لو عضلها الاخ او كذلك ابن الاخ او العم الموجود فانه يتجه الى الى الحاكم اي القاضي والسلطان ولي من لا ولي له
وعنه رحمه الله ليس له الوصية بذلك لانها ولاية لها من يستحقها بالشرع فلم يملك نقلها بالوصية. لها ولاية تنتقل شرعا. يعني اذا فهناك تنظيم شرعي تنتقل الى من يلي لك
هذه امور الشرع كما نرى في الميراث المواريث مرتبة شرعا والله تعالى تولى ذلك وبالنسبة للولاية في النكاح لا تختلف كثيرا عن ترتيب ماذا اصحاب المواريث لا تختلف انما الخلاف في الابن والاب. مثلا تجدون ماذا؟ الحنابلة يقدمون الابل
بتزويج يقدم الابن يقدم على الاب في تزويج مال امه بعضهم يقول ماذا اللي هو الجد بعضهم يقول ماذا يقدم اي الشافعية الاب الذي وجدت هذا ابنها؟ لماذا؟ لان الشافعية يرون
ان يزوج الابن امه هذا فيه عار عليه والحنابلة يقولون ابدا ليس في ذلك عار وهذه سنة الله تعالى في خلقه نعم لا الجد الجد يعني الجد ليس الاب لا نقصد بماذا؟ لا نقصد بالجد نحن بالاب هنا اللي هو زوجها لا
قال رحمه الله يعني امرأة توفي زوجها ولها اب وابن فهمت؟ فايهما الاولى؟ ابوها او ابنها عند الحنابلة يرون الاب والاولى. لانه بها الشافعي الحناء الشافعية يرون الاب هو الاولى الحنابلة يقول الابل لانه اقرب
لانه اقوى تعصيبا من ابيها هكذا يقولون. نعم قال وعنه ليس له الوصية بذلك لانها ولاية لها من يستحقها بالشرع الم يملك نقلها بالوصية كالحضانة؟ كالحضانة لان الحضانة امر ثابت ليس له ان ينقلها الى غيره وانما هي تثبت شرعا
نعم للام قال ابن حامد رحمه الله ان كان لها عصبة لم تصح الوصية بها لذلك. يعني توسط في القول قال ان كان لها عصا فلن تصح الوصية لان عصبته ها هنا هو ابن حامد هذا هو شيخ
القاضي ابي يعلى كبير علماء الحنابلة في وقته قال وان لم تكن صحت لعدمه. وان لم تكن عصبة صحت اي الوكالة بتزويج ابنته من قبل الوصي لعدم وجود العصبة  لو وجدوا واجازوها هذه مسألة اخرى
يعني هذي يعني من الاشكالات التي يذكرها العلماء يعني لو اوصى يعني انت الان ادخلتنا في مسألة التي هي مشكلة اذا نحن قلنا المذهب او الظاهر من المذهب ان الوصية نافذة
واذا قلنا بالقول الاخر على خلاف ما هو المذهب؟ يعني هو قول في المذهب رواية لكنها مرجوحة الاولى هي الراجحة فاذا جاء الاخ وقال على الاخذ بهذه الرواية الثانية هو الذي يزوج
وقام الوصي هو الذي يزوج وكل واحد منهما يدعي انه الحق ولابد من ان يرجع مثل الى المعلوم في ذلك. فكل منهما لابد ان يوافق على التزويج حتى يرفع الخلاف
لان هنا من الاولى؟ هل هو الوصي او الاولى هو الاخ هذه مسألة يعني يحصل فيها الخلاف ان قلنا يزوج الاخ عارضن المذهب وان قلنا بان الذي يزوج هو الوصي اسقطنا حق ماذا؟ العاصي وقدمنا الاجنبي عليه
فعندما يحصل الخلاف في مثل هذه الطريقة عند العاقد كل منهما يوافق على التزويج ويرتفع الخلاف ذكر ذلك بعض العلماء من المحققين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ومن عليه حق تدخله النيابة. من عليه حق تدخله؟ ما هي الحقوق التي تدخله حقوق لا تدخلها النيابة؟ ليس لاحد ان يصلي
عن احد لا يمكن تقول لفلان انا مشغوصا لعلي او انا فاتتني صلاتك الصلاة لابد ان تؤديها بنفسك اما الحاج تدخله النيابة ولكن متى تدخله النيابة بالشروط المعروفة؟ يعني اذا عجز الانسان عن الحج اما ان يكون عاجز ببدنه
او عجز بماله ولكنه قادر بما وعجز ببدنه ولكنه قادر بماله فينيب من يحج عنه او انه قادر ببدنه ولا ما لامه الا فلا يجب عليه الحاج الا ان يكون قريبا من الحاج او امكنه ان يعمل
ويصل الى الحج وكذلك ايضا الزكاة تدخلها ايضا النيابة. والديون لا شك والكفارات هذه كلها تدخلها النيابة فاذا مات انسان وعليه ديون او عليه كفارات او لم يؤدي زكاة ماله او بعض زكاة ماله فانها تؤدى عنه
اي لهو يوصي. نعم قال رحمه الله تعالى فصل ومن عليه حق تدخله النيابة الدين والحج والزكاة ورد الوديعة. ورد الوديعة وكذلك الكفارات. انسان قد تكون عليه كفارة او عدة كفارات لم يؤدي
ماذا الكفارة؟ يعني لم يكفر على اذا يوصي شخصا بان يكفر عنه مما له قال صحت الوصية به صحت الوصية بهذه الامور التي تدخلها النيابة قال لانه اذا جاز ان يوصي في حق غيره
وفي حق نفسه اولى. لانه اذا جاز ان يوصي في حق غيره فمن باب اولى ان يوصي في حق نفسه. هو اوصى لغيره بمال او بامر من الامور فكيف لا يوصي بان تؤدى عنه الحقوق الودايع التي كانت عنده
امانات دين عليه زكاة لم يؤدها ايضا كذلك حج لم يؤده فانه يطلب ان يحج عنه  قال ويجوز ان يوصي الى من يفرق ثلثه المساكين وابواب البر لذلك. كذلك للانسان وهذا حق له ان يوصي شخصا له صديق حميم يثق فيه
باستقامته وبينه وبين المتوفى ود ومحبة كل منهما يعرف الاخر ويحب لاخيه ما يحب لنفسه بل ربما يثير فرض ان يطمئن على توزيع الثلث فوكل وصى ذلك الشاف ليقوم به ببناء المساجد كذلك ايضا الطرق
مستشفيات المدارس دور المرضى طلاب العلم الى غير ذلك من الامور التي يتقرب بها الى الله والتي تعرف باوجه البر قال رحمه الله فصل ومن صح تصرفه في المال صحت وصيته. ومن صح تصرفه في المال صحت
ماذا وصيته الذي يصح ان يتصرف بالمال من هو الانسان العاقل المكلف البالغ المكلف الرشيد في تصرفه فيما لا مع انهم يرون ان غير الرشيد يجوز له ان يوصي يعني السفير
المال الذي فيه سفه البال قالوا يوصي قالوا لان الوصية اقل ما فيها تحفظ ما له لانه اذا اوصى هذا الماء هو المال سيذهب السفيه يضيع ماله وخير من يوصي بذلك المال فيجد ثوابه وجزاءه عند الله تعالى خير من ان يضيع بلا فائدة. نعم
قال ومن صح تصرفه؟ قلنا لا يوصى الى سفيه. نعم قال ومن صح تصرفه في المال صحت وصيته لانها نوع تصرف احنا الان نتكلم عن الموصلة الموصى اليه. نعم قال ومن لا تمييز له
كالطفل الطفل لا تمييز له الطفل يقسمون اقساما ثلاثة مميز وغير مميز ومختلف فيه ويقولون الذي يبلغ العشر سنوات فما اعلى الى ما قبل البلوغ هذا يسمى مميزا. وما بين السبع والعشر
وما دون السبع غير مميز. اذا طرفان متفق عليهما ما دون السبع غير مميز. من العشر فما فوق مميز. على خلاف بينهم من العلماء ما بين السبع والعشر مختلف فيه. بعضهم يلحقه بابن مميز وبعضهم يلحقه بمن هو دونه
اذا الطفل لا ينبغي له ان يوصي لانه هو نفسه عليه وصاية فكيف يوصي؟ لا يجوز له ان يتصرف في المال فكيف اوصي فيه قال رحمه الله ومن لا تمييز له كالطفل والمجنون هو المجنون من باب اولى لانه رفع القلم عن ثلاثة ومنهم الصبي
مجنون والمبرسم. من هو المبرسم؟ هذا الذي انت سألت عنه ايها الاخ يقولون البرسام انما هو ورم يصيب الدماغ فيختل به العاق ورم يصيب الدماغ فيختل به العقل العقل فيبدأ الانسان يهذي
يعني يتكلم كلاما كله هديان. لا تستطيع ان تمسك منه شيئا لا تعرف جده من هزله قالوا فهذا لا ينبغي ان تقبل وصيته لانه كثير الكلام كثير الهذيان احيانا يقول صدقا واحيانا يقول غير صدق تجده متناقضا في كلامه
لا ينبغي ان يعتمد عليه في الوصية. اذا لا تقبل وصية الطفل ولا المجنون ولا ايظا المبرسون فهذا الذي وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
