بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمد محمدا عبد الله ورسوله. هذا والله سبحانه وتعالى بالحق بين يديه الساعة بشير ونذيرا. صلى الله عليه
واصحابه الطيبين الطاهرين. من اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين. اما بعد اهلا وسهلا ايها الاخوة في كتاب الوصايا. ونتابع ما تبقى من ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد
بسم الله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيدنا ونبينا محمد. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين تسليما كثيرا. قال الامام المصنف شيخ الاسلام رحمه الله تعالى كتاب الوصايا. قال باب جامع الوصايا قال فصل
واذا اوصى ببيع عبده فالوصية باطلة. لماذا الوصية باطلة؟ لانه لا فائدة من ذلك. يعني الذي سيستفيده العبد وما الذي سيستفيده الورقة اذا هذه وصية خالية من المنفعة فانها ترد
قال فالوصية باطلة لانه لا نفع فيها. وان قال بيعوه لفلان صحت الوصية. لماذا صحت الوصية؟ لانه ربما فيكون له غرضا يرم مقصدا حسنا انه يحب بذلك المملوك ومتعلق به قدم له خدمات جليلة
قيل احسن معاملته كان من الذين جعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اجرين الاجر الاول انه كان مطيعا لربه والثاني انه كان مطيعا لسيده واراد ان ينقله عند ذلك الشخص ليطمئن عليه ويقوم برعايته لانه يعرف صلاحه وتقى وزهد
ذلك الذي سينتقل اليك. ومن هنا كان ذلك جاهزا قال وان قال بيعوه لفلان صحت الوصية. لانه قد يقصد نفع العبد بايصاله الى فلان او نفع فلان بايصال العبد اليه. او انه يعلم بان هذا العبد يعني عرف بنشاطه وباخلاصه وبصدقه وبتكاليفه
خدمة سيده وذاك انسان انسان عزيز علي محب له فاراد حقيقة ان ينتقل اليه وكلا الامرين حقيقة فيه نفع وفائدة. اما مجرد بيعوه فلا فائدة في ذلك فان ابى الاخر شراءه بطلة وصية. ان ابى الاخر الذي اوصى بان يباع عليه قال لا اريده. حينئذ تبطل
وصية وبعد ذلك ينتقل الى ملك الورثة وان قال اشتروا عبد زيد بخمسمائة فاعتقوه فابا زيد بيعه بخمس مئة. يعني كان معجبا بعبد عند فلان مملوك عنده. فقالوا اشتروا ذلك العبد بمبلغ خمسين
ثم اعتقه ولكن ما لك العبد ابى وقال انا لا ابيعك اذا حينئذ ماذا يفعل قال فابا زيد بيعه بخمس مئة او بيعه بالكلية بطلت الوصية. ربما يطلب مزيدا او انه لا
يريد ان يبيعه مطلقا فتبطل الوصية. لكن لمن تكون الخمس مئة؟ الصحيح انها للورثة وهناك من يقول بانها تكون لزيد ربما اراد ان يبره ويحابيه قال وان اشتروه باقل فالباقي للورثة
لان المقصود قد حصل ويحتمل ان تكون الخمسمائة لزيد لانه يحتمل انه قصد محاباته بذلك. ولكن الاولى انها ترد الى الورثة فهم اولى من زيد  واشبه ما لو قالوا لانه يحتمل انه قصد محاباته بذلك فاشبه ما لو قال يحج عني فلان بخمس مئة
كما مر في مسألة اخر دروس الاسبوع الماضي يحج عني فلان بخمس مئة يعني يعطى الخمس مئة سواء استغرقت النفقة او انه توفر منها شيء لانه قصد بعبارته ان ينفعه
قال رحمه الله واذا اوصى بفرسه في سبيل الله والف درهم ينفق عليه. يعني اوصى ان توقف فرس في سبيل الله. يعني تكون تحت ايدي المجاهدين. وخصص لذلك نفقة لكن الفرس تموت مهما تقدم الزمن ومهما طال فماذا سيفعل بذلك الدخل الذي هو خمسون
قال واذا اوصى بفرسه في سبيل الله والف درهم ينفق عليه فمات الفرس فالالف للورثة. لماذا؟ لانه تعود الى عصرها. والعصر ان مال المورك يعود الى الورثة اذا ما دام الفرس قد ماتت
التي خص ذلك المبلغ للانفاق عليها فذلك المبلغ يعود الى اصله ويحال الى الورثة فيوزع عليهم كبقية التركة قال لان الوصية بطلت فيها لعدم مصرفها. لان الوصية فطرت فيها لعدم مصرفها
في ماذا في تلك الفرس لانها ماتت؟ اذا ذاك المبلغ المخصص اين ماذا محل انفاقه على الورثة قال وان انفق بعظها رد الباقي الى الورثة. يعني لو قدر انه انفق مثلا من الالف مئة او مئتان. ثم
غابت الفرس فانه يرد الباقي الى ورثة ذلك الموسم قال المصنف رحمه الله تعالى باب الرجوع في الوصية هل يجوز للانسان اذا اوصى وصية؟ الوصية لا شك بانها عمل بر
والرسول صلى الله عليه وسلم حض عليها كما جاء في حديث عبدالله ابن عمر المتفق عليه الذي اخرجه كل من البخاري ومسلم في صحيحيهما ان رسول الله الله عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم
له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده. وفي غير الصحيحين جاء في لفظ عند رأسه هذا فيه حظ على الوصية وترغيب فيها وقد سبق ان نبهنا على ذلك وبينا ان الانسان ينبغي ان يقدم في دنياه لاخراه
لان هناك حياة فانية وحياة باقية فمن باع الفانية بالاخرة فذاك هو الفوز وهو الفلاح والنجاح فاذا كان الانسان قصر في حياته بسبب حبه للمال او تعلقه به او الشح
وقد حذر من الشح فاراد ان يتدارك ذلك بعد وفاته فاوصى باشياء لا شك بان هذا امر له اذا اوصى انسان بشيء في حياته فهل له ان يرجع عن ذلك قبل موته؟ بان يقول عدلت عن الوصية
لا وصيتي لفلان قد الغوتها قد تركتها قد ابطلتها الى غير ذلك من العبارات الموجودة الصحيح ان هذا يصح لماذا؟ لان الوصية لا تلزم في الحياة وليس لصاحبها الذي اوصي له
ان يطالب بها بل هي في الحقيقة لا تثبت الا بعد الموت. يضاف ايضا الى ذلك القبول قال رحمه الله تعالى يجوز يجوز الرجوع في الوصية لانها عطية لم تزل الملك فجاز الرجوع فيها. لانها عطية لم تزل الملك. معنى هذا يعني انسان
اوصى مثلا بدار لفلان هذه الوصية لم ترفع حق المالك في ملك داره متى ينتهي ذلك اذا مات ثم بعد ذلك انتقلت الى الموصى ماذا لهو الموصى اليه اما قبل ذلك فلا
قال لانها عطية لم تزل الملك فجائز الرجوع فيها كهبة ما يعتبر قبضه قبل قبضه لانها وصية لم تزل ملك المالك عنها اي الموصي. كالهبة قبل قبضها فيما يشترط فيه
لاننا عرفنا ان الهبة على نوعين نوع يشترط فيه القبض كمثل المكيل والموزون وانواع لا يشترط فيها ويجوز الرجوع فيها بالقول والتصرف. ها يقول المؤلف كيف نعرف الرجوع؟ قال قد يكون بالقول يعني بالنطق. كأن يكون رجعت
عن وصية رجعت عنها عطلتها الى غير ذلك من العبارات الكثيرة وربما يكون بالفعل نعم كان يبيع مثلا ما اصابه قال ويجوز الرجوع فيها بالقول والتصرف لانه فسخ عقد قبل تمامه. فجاز بالقول والتصرف. كما
كعقد البيع وقت الخيار فان لكل واحد من المتبايعين او من البياعين ماذا ان يفسخ العقد في زمن الخياط لان العقد بعد لم يلزم قال لانه فسخ عقد قبل تمامه
اجاز بالقول والتصرف كفسخ البيع في الخيار فان قال رجعت فيها او فسختها فهو رجوع. فان قال رجعت فيها. ما معنى يعني عدلت عنها انا اوصيت والان عدلت عن الوصية
او يقول ابطلتها او يقول تركتها. او حولتها الى فلان. نعم فان قال رجعت فيها او فسختها فهو رجوع لانه صريح او ابطلتها او اي عبارة ماذا تحمل ذلك معنى
قال وان قال هو حرام عليه كان رجوعا. وان قال هو حرام عليه كان رجوعا لانه حرم ذلك المال على نفسي وهو لا يزال في ملكه كما لو حرم انسان على نفسه ركوب سيارة او سكن دار او دخولها
وان قال هو حرام عليه كان رجوعا لانه لا يكون حراما وهو وصية لماذا لان الحرام يتناقض مع الوصية لانه عندما يقول معنى ذلك انه حرم ذلك على نفسه والوصية عمل بر. فلا يمكن ان يتحول الحرام ماذا عمل بر
وان قال ها هو يقول حرام علي هو بعد الموصى ما ثبت له المال. هو يقول حرام عليه وربما يقصد ايضا مو صالة كله وارد يعني ربما يقول حرام عليه يعني على المتكلم. بمعنى انه ليس الان اصبح مما لا اخرجه. وربما يقول
حرام عليه على من اوصاده كل هذا وارد. نعم وان قال لوارثه فهو رجوع. وان قال هو لوارثي فهو رجوع لانه معنى هذا عدل عنه وجعله ضمن التركة قال وان قال لوارثي فهو رجوع لان ذلك ينافي كونه وصية
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان قال هو تركتي لم يكن رجوعا. ان قال هو تركتي لم يكن رجوعا لان هذا ليس صريحا بانه حقيقة نقض الوصية لان الموصى به من تركته. وان اوصى به لاخر لم يكن رجوعا. لاحتمال ان يكون ناسيا. وان اوصاه
به لاخر قال لا يكون رجوعا. يعني اوصى بزيد ثم بعد فترة اوصى بذلك الشيء لعمرو قالوا لا يكون رجوعا لاحتمال ان يكون نسي ذلك. واذا قام الاحتمال بطل الاستدلال. يعني بطل الحكم هنا
نعم. قال وان اوصى به لاخر لم يكن رجوعا لاحتمال ان يكون ناسيا او قاصدا للتشريك بينهما وان قال ما وصيت به لفلان فهو لفلان كان رجوعا. هذا عدول لانه يقول نصنا ما
ابوي ما وصيت به لزيد فهو لعمرو. اذا نقله من زيد لعمرو معناه انه ابطل الوصية زايد وحولها الى عمرو قال لانه صرح برده الى الاخر. الان الامر كله الدروس سهلة الباقية بعكس ما مضى؟ قال الامام رحمه الله فصل وان
باعه او وهبه او وصى ببيعه او هبته او عتقه او كاتبه صار رجوعا. فهو كذلك كان وطعاما فاكله او اهداه او اتلفه يعني كل هذه الامور تعتبر رجوعا. نعم. لانه صرفه عن الموصى له
قال وان دبره كان رجوعا. وان دبره كان رجوعا. ما معنى التدبير هو تعليق العتق بموت المعتق وهنا ننظر ايهما الذي يقدم؟ الوصية والعتق قالوا ان العتق اقوى لماذا؟ لانه
مجرد ماذا ان يموت الموصي يعتق هذا الذي دبره؟ بخلاف ماذا؟ الموصى اليه انه يحتاج الى قبول من المصالة اذا لا بد ماذا؟ من القبول قال وان دبره كان رجوعا لانه اقوى من الوصية. لماذا اقوى؟ لانه ينتهي لا عتق. والعتق دائما كما مر بنا
في مناسبات كثيرة يغلب على غيره او يقدم حتى لو كان هزلا فانه ينفذ قال وان دبره كان رجوعا لانه اقوى من الوصية بكون عتقه ينجز بالموت قال يعني ينجز او ينجز كله هذا جائز لغة يعني ما معنى ينجز او ينجز؟ يعني مباشرة ينفذ
مجرد ان يقال فلان ماذا خرجت روحه؟ يقال عن ذاك المدبر اصبح حرا ويبارك له   ولكون عتق لكون عتقه يتنجز بالموت قال وان عرظه للبيع او رهنه كان رجوعا. هذي مسألة فيها خلاف. وان رهنه للبعير وان قدمه
للبيع ورهنه كان رجوعا ولكن المسألة فيها خلاف هنا. نعم قال لانه لانه عارضه لزوال ملكه قال رحمه الله هناك خلاف في الرهن في الحقيقة يعني الرهن فيه خلاف لانهم قالوا مجرد ان يرانا لا يدل على انه افضل وصية. لان
الرهن لا يخلو من امرين اما انه اذا جاء وقت السداد قام وسدد يأخذ ذلك الوثيقة التي رهن من دارنا واهلها. ويحتمل الا يقدم ذلك فيقال فيؤخذ. اذا هذا احتمال فلا ينبغي ان تبطل الوصية لمجرد وجود
والغالب ان الانسان اذا رهن شيئا فانه يريد ان يسدد الحق ثم يأخذ ماذا اراه قال وفي الكتابة والتدبير والرهن وجه اخر يعني انه لا تبطل الوصية فيهما. انه ليس برجوع لانه لم يخرجه عن ملكه. لانه لم
عن ملكه فالكتاب باقيا وكذلك ايضا الرهن. نعم. قال نعم الراجح هو ما قاله اخيرا بانها لا تخرج قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان وصى بثلث ماله ثم باع ماله
لم يكن رجوعا. لماذا؟ لانه وصى بثلث ماله. ثم باع ذلك المال لا يعتبر رجوعا. لان الثلث باقي يعني هو قال بثلث ماله وليس قال بالثلث الذي بعته؟ نعم قال لان الوصية بثلث ماله عند الموت لا بثلث الموجود. لا بثلث الموجود. نعم. قال وان زوجه
او اجره او علمه كان عبدا يعني لو كان الذي اوصى به عبدا فزوجه او علمه الكتابة او الصناعة او النجارة او غير ذلك من الامور الاخرى فلا يعتبر او اجره يعني جعله يخدم عند اخرين. هذه كلها حقيقة لا تبطن
الوصية قال وان زوجه او اجره او علمه صناعة لم يكن رجوعا. هم يقولون اجره واجره. نعم واضح العبارة قال لان الوصية وان وصى بثلث ماله ثم باع ماله لم يكن رجوعا لان الوصية بثلث ماله
عند الموت لا بثلث الموجود يعني بثلث ماله عند الموت لا بيجلس الموجود وقت البيع. واضح نعم وان زوجه او اجره او علمه صناعة لم يكن رجوعا. لانه لا ينافي الوصية به. بل هذا في الحقيقة فيه نفع للمواصلات
كونه يتعلم او يعرف صنعه هذي كلها حقيقة فيها فوائد قال وان وطأ الجارية لم يكن رجوعا. هذه المسألة فيها تفصيل. قال ونواقع الجارية لم يكن لكن لو احذلها او اولدها كان في الحقيقة رجوعا وهذا مجمع عليه
يعني المؤلف ما ذكر هاتين القضيتين وهي مهمتان لانه ربما يفهم من قوله انه يعني لو وطأها ان الوضع وما يترتب عليه ماذا؟ تبقى الوصية معه. كان مثلا يطغها فيحملها او تأتي بولد لانه اذا
المصير الغالب انها تأتي بولد. واذا جاءت بولد صارت ام ولد. وام الولد بموت سيدها تصبح حرة فكيف يصيب يوصي بحر والولد يصير حرا. اذا هنا في تناقض ولذلك حكى ابن المنذر رحمه الله تعالى الاجماع على هذه المسألة
فالمؤلف اقتصر على ماذا؟ على ما هو جائز يعني ما تبطل به الوصية او تنتهي به ولم ربما هذا يوقع بوفي بوهم فيظن الانسان انه اذا كان له اذا كان وضعه ماذا
لا يبطل الوصية انها كذلك لو حبلت منه يعني حملت او ولدت فان الوصية لا تبطل والحقيقة انها لو حبلت منه او كذلك ولده فالوصية باطلة باجماع العلماء قال وان وطأ الجارية لم اتنبئون على الجزية نعم. قال وان وطأ الجارية لم يكن رجوعا. لانه استيفاء منفعة اشبه
يعني نواطئ الجارية ولم منه لا يكون رجوعا. نقيدها في كذا حتى نفهم بان لو حبلت لها اما لو حبلت او جاءت بولد فانه لا يجوز ماذا لا تجوز الوصية فيها
نعم قال وان غسل الثوب او لبسه او جص صدار او سكنها لم يكن رجوعا. يعني انسان غسل الثوب. يعني او بيض الثوب. او كوى الثوب او فصل الثوب او مثلا يعني بنى جدار الدار او غير ذلك لا يعتبر تغييرا في الحقيقة
ومثلا مثلا غزل القطن او جعله نسيجا او نحو ذلك نعم فان هذا لا يعتبر حقيقة رجوعا عن الوصية قال لم يكن رجوعا لانه لا يزيل الاسم   هي في الحقيقة لا تكون ام ولد الا بوضع الحمل
وهذا هو المقصود لانها لو وردت لكن العلماء قالوا اولا المرأة اذا كانت حامل لا يجوز له ماذا؟ ان يصيب بها لانه لا يجوز للاخر ان يطأ وهي حامل لا توقع حائض حتى تصطبر ولا حال اي وحتى تستبرع نعم. نعم
قال رحمه الله وان غسل الثوب او لبسه او جصص الدار او سكنها لم او زوقها ووضع فيها جبس او غير ذلك مثل هذه الاشياء يعني لمعها  لانه لم يكن رجوعا لانه لا يزيل اثما ولا يدل على الرجوع. وايضا هل ازالة الاسم تغير الشيء
يعني مثلا القمح تحول دقيقا او الدقيق خبزا او مثلا العنب وزبيبا هل تغير الاسم كنا نسميه عنبا؟ فصار زبيبا. كنا مثلا نسميه دقيقا فصار خبزا كنا نسميه قمحا فصار دقيقا هل هذه تغير ايضا؟ هذه فيها كلام للعلماء
قال رحمه الله وان جحد الوصية لم يكن رجوعا لانه عقد فلم يبطل بالجحود كسائر العقود. ان جحد الوصية مجرد الجحد لا يكون ذلك حقيقة ابطالا لها. الاحتمال يكون ماشي
لانه لا يريدون الجحد هنا ان ينكرها لانه غير ملزم بذلك. لان من حقه ان يرجع في الوصية. اذا ربما جحد فاوصى لي شخص ثم جاء اليه فقال يا فلان اوصاني قال ابدا انا ما وصيت لك. ربما بعد فترة يتذكر
قال ويحتمل ان يكون رجوعا لانه يدل على ارادة الرجوع هذا يرجع الى قصده في الحقيقة. ان كان جحده لها انه يريد من ذلك الافطال فهذا امر واضح لانه له ان يفعل ذلك ولو لم يجحد. اما
احتمال ان يكون انه نسي ذلك فلا تبطل حقيقة الوصية لانه ربما يراجع نفسه ثم يتذكر والنسيان ايها الاخوة من طبيعة الانسان نسي ادم فنسيت ذريته. اخطأ ادم واخطأ ذريته ونسي ادم ونسيت ذريته. لان ادم عليه السلام عندما
فرض عليه ابناءه عرض عليه داوود عليه السلام من هذا؟ قيل ابنك وداوود قال كم عمره؟ قيل له اربعون ماذا سنة فاعطاه من عمره ماذا؟ او قيل ستين فاعطاه من عمره اربعين فلما جاء ملك الموت ليقبضه ماذا؟ قال بقي من عمري
فنسي فجاء في الحديث نسي ادم او اخطأ ادم فاخرج ذريته ونسي ادم ونسيت ذريته قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان وصاه بطعام معين فخلطه بغيره كان رجوعا. ان وصى بطعام معين فخلطه بغير
يعني مثلا كان يسمى فريدا فاصبح يسمى غير ذلك مثلا جيء بايدام فخورط بالارز او غيره تغير. يقول المؤلف هذا يعتبر رجوعا. لانه اوصله بها هذا الطعام وحوله الى غيره
قال وان وصاه بطعام معين فخلطه بغيره كان رجوعا لانه جعله على صفة لكن الوصية قصده لا يقصد مثل الاقامة والخبز التي تتهطل له ويقصد بمثل الطعام مثل الارز. وكذلك القمح والشعير والذرة. هذه الاطعمة التي
تمكث فترة حتى يموت الرجل ثم بعد ذلك تؤخذ قال لانه جعل قبل ان يطلق فيقول اوصيت لفلان بماذا؟ بعشرين صاعا او بعشرين وسقا من مزرعتي من القمح في مزرعة او مثلا بعشرين وسقا من التمر يحدد معنى هذا ان هذا في وقته يكون
قال لانه جعله على صفة لا يمكن تسليمه وقال ابو الخطاب رحمه الله ليس برجوع قال وان وصادق فيز من صبرة. القفيز نوع ماذا من المكايين. والصغرى هي كومة التمر كومة الطعام
سواء كانت من تمر او قمح او غيره. نعم قال وان وصى بقفيز من صبرة ثم خلق الصبرة باخرى لم يكن رجوعا لانه خلطها بنوع مثله معروف هو اوصى له بقفيز من هذه الصبغة. نفرض انه واوصاله بعشرين صاع من هذه السفرة القمح
ثم خلط هذه الصبرة بمثلها هذا لا يؤثر. لان ما اوصى به لو معروف بالمقياس. معروف بالكيد قال ثم خلط السبرة باخرى لم يكن رجوعا لانه كان مشاعا ولم يزل فهو باق على انه كان مشعوا
لا يعرف نصيبه في التحرير من تلك الصبغة الصبرة كبيرة لا يستطيع ان فيقول هذه الحبات هي التي تخصني له هو له شيء من تلك الصغرة الكبيرة الا يختلف الامر اذا خلطت بصبرة اخرى هو ايضا حقه مشاع
كالشريك مع شريكه قبل القسمة نصيب كل منهما مشاع لا يعرفه بالتحديد قال الامام رحمه الله تعالى فصل وان وصاه بحنطة فزرعها او طحنها. وان وصى بحنطة فزعرعها نعم اوضحناها او حنطة فادخلها المكنة والراحة فطحنها يعني كانت قمحا فصارت دقيقا او بدقيق
خبزه. او بدقيق فخبزه. او بخبز ففرجه. او بخبز فطرده. او جعله او بلحم فطبخه نعم. او بشاة فذبحها. او بشاة فذبحها او بجمل ايضا فذبحها. نعم. او بثوب فقطعه قميصا. الثوب ايها الاخوة ننتبه مرة بلا مرات نحن الان الثوب عندما يطلق نصرفه الى القميص الذي نلبسه
باي شكل الحقيقة الثوب اذا اطلق انما يطلق على القماش اكثر مما يطلق على القميص لانه يطلق ويصلح ان يكون اسما للقميص لكن الاكثر انه عال قطعة القماش من اي نوع كان. سواء كان القماش ابيض او اصفر او احمر
لرجل او امرأة هذا نسميه ثوبا فاذا جاء بقطعة هذه القماش وقطعني فصلها كما نقول الان. فصلها وجعل على هيئة تصلح ان تكون ثوبا فخاطها نعم. او بخشب ثم نجره بابا او خشب. كان مفرق اعواد من الخشب فاقهم فظم بعضها الى بعض فصنعها بابا
فاصبحت على هيئة باب او بقطن فغزله او قطن جاء بالقطن هذا المندوب فقام فرزله على المقذل جعله خيوطا او بغزل فنسج. او جاء بهذه الخيوط فنسجها ثوبا من حرير او من صوف او من قطن او غير ذلك. فهل هذه
هذا يعتبر تغيرا قال رحمه الله كان رجوعا لانه ازال اسمه وهيأه للانتفاع به وهناك من يخالف يقولون حتى هو زال اسمه لكن بقي على اصله ويضربون بذلك مثالا بالعنب اذا حوله زبيبا
قالوا لا يعتبر هذا وان تغير اسمه فانه تغير الى اصله فانت عندما تكون قطعة القماش وتفصل لك ثوب قميص لا شك لانها صارت انفع لك بدل ان تذهب به ويفصل لك وتدفع النفقة جاءك جاهزا
قال رحمه الله كان رجوعا لانه ازال اسمه وهيأه الانتفاع به وقال ابو الخطاب رحمه الله ليس برجوع. وانا حقيقة اميل لهذا الرأي الاخير. يعني انسان جاءك بقطعة جلد وقال لك يعني ثم اوصى بها لشخص بجلدك ثم قام فصنعه حذاء او صنعه قربة او
سقاء او غير ذلك من الاشياء لا يعتبر هو نقله الى حالة احسن قال ابو الخطاب ما لو كان العبد عاميا فعلمه القراءة والكتابة او مثلا لا صنعة فعلمه الصنعة فحينئذ تغيرت حاله
يعني كان يسمى اخرا كما مر نبينا بالحديث لانه في حديث ابي ذر الذي مر قريبا ماذا ان تعين صانعا او تصنع  قال وقال ابو الخطاب رحمه الله ليس برجوع لانه لا يمنع التسليم اشبه غسل الثوب
قال رحمه الله ها وهذا ايضا العنب بقي زبيبا والزبيب انفع العنب سيفسد. ولكن تحوله زبيب وتجفيف وهذا فيه مصلحة  قال رحمه الله وان اوصى له بقطن ثم حشى به فراشا. هذا ايضا معناته رجع
يعني اوصى له بقطن واذا به ما شاء الله يعمل من وقر راحة او مخدات او غير ذلك. هو تخاط وتوضع في فراشه او مسامير ثم سمر بها بابا. يعني عنده مجموعة مسامير من او غيره اوصابها واذا به يأخذها احتاج اليه
فيها فسمرها هي يعني استخدمها في صنع ابواب او صناديق او دواليب او غير ذلك او بحجر وبناه في حائط او حجر كان عنده حجارة اوصى بها لشخص واذا به يقيم سورا على بيته بتلك
حجارة قال كان رجوعا كان رجوعا لان هذا واضح خلاص غير معالمه لانه شغله بملكه على وجه الاستدامة. على وجه الاستدامة يعني الاستمرار قال وان وصى له بعنب فجعله زبيبا. نعم. ابيه وجهان. نعم. وانا لانه في هذا لا يعتبر عدو
عن الوصية قال ففيه وجهان احدهما يكون رجوعا لانه ازال اسمه وسعني ليس برجوع لانه ابقى له واحفظ على الموصى له نحن ننظر الى النتائج ايها الاخوة في تغيير الاسم اذا كان التغير يكون اصلح فالاولى ان تبخل وصية لانه ربما الظاهر اصلا
هو ما اوصى لفلان الا لانه قد بره بتلك الوصية واراد نفعه فقوله يحوله ايضا الى شيء اخر ولا يأكله. اذا كان طعاما او لا يلبسه اذا كان ثوبا. فمعنى هذا انه اراد
انا بقاء الوصية له قال رحمه الله تعالى وان وصى بدار ثم هدمها كان رجوعا في احد الوجهين وفي الاخر لا يكون رجوعا. لانه ربما هدمها واراد ان يعيد بناءها. وان يعيدها بطريقة افضل ربما تقادم عليها
العهد وبدأت ايضا تتساقط من اطرافها وعثرت فيها الامطار وهذا يحصل في ماذا؟ فيما يبنى من ماذا؟ من اللبن من تراب طين يعني فربما ينظر الى مقصده ان كان هدمه عادها لا يريد بهذا ماذا ان ينقض الواصل منه اما ان يهدمها ويزيل
معالمها فالظاهر انه يريد ماذا العذول عن الوصية قال وان وصاه بدار ثم هدمها كان رجوعا في احد الوجهين وفي الاخر لا لا يكون لا يكون رجوعا كان على اذا ما طحن الحنطة
قال وان انهدمت بنفسها فكذلك اذا زال رسمها ما زال رسم ومعالمها ما اصبح لها اي علامة  اسمع اذا زال اسمها شيء اخر اذا زال اسمها تكون كغيرها نعم لان بدل ما كان الدار اصبحت ارض
فاذا زالت معالمها فهذه مسألة اخرى نعم. وان انهدمت بنفسها فكذلك اذ زال اسمها وان لم يزل اسمها فالوصية ثابتة فيما بقي. وفيما انفصل وجهان قال ايها الناس لا يقولون العرف تهدمت ارض فلان يقولون تهدمت دار فلان
يعني الدارب يتهدمت سقطت يقال تهدمت دار فلان ما يقولون ماذا تهدمت ارض فلان؟ اذا الاسم باق عليها هذه المتهدمة من؟ يقول دار فلان فلا تزال تحمل الاسم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
وان وصاها بارض ثم زرعها. وصى بارض ثم زرع انتبهوا هنا زرع العرض لا يخلو من امرين او هناك فرق بين الزرع وبين الغرس. الزرع هو ان يزرع حنطة او شعير او برسيم هذا مؤقت
لكن عندما يغرسها نخلا او شجرا لها ثمر هذه تعيش فترة طويلة يعني اكثر من حياة الانسان فتجد من النخل ما تجاوز المئة وربما المئتين سنة فهل معنى هذا انه اذا غرسها اصبح كلام الخلاص انتهت يعني هذا يكون مسح للوصية بخلاف الزرع فالزرع امره
يعني مؤقت قال وان وصاه بارض ثم زرعها لم يكن رجوعا لانه لا يراد للبقاء وقد يحصد قبل الموت. لان الزرع لا يراد به البقاء. معروف هذا له وقت ما
يعني من زرع حصاد. الحصاد له فترة معينة. يعني لا تتجاوز مثلا سنة. اذا هي معروفة انه سينتهي الى هذا الشيء. اذا هو ما زرع ذلك ليبقى لانه معلوم انه سينتهي
قال فان غرسها او بناها ففيه وجهان. ها ان غرسها لان الغرس يستمر ويمكث سنوات قليلة طويلة وكذلك مثل هو البنا قال فبه وجهان احدهما يكون رجوعا لانه جعلها لمنفعة مؤبدة
والثاني لا يكون رجوعا لانه استيفاء منفعة اشبه الزراعة وهذا الاخير حقيقة هو لولا لاننا ينبغي ان ننظر الى الحكمة والعلة من الوصية ما هي امرين انه اراد عمل البر الامر الثاني انه اراد ان يبر وان ينفع ذلك الشخص
قال وان اوصى له بسكنى داره سنة ثم اجرها فمات قبل انقضاء الاجارة ففيه وجهان احدهما يسكن سنة يعني يسكن سنة ولا يتعثر بالاجرة حتى وان لم تنتهي الاجرة الا بعد ما
هذا موتى الموصي وانتقالها الى الموصى له. نعم. احدهما يسكن سنة بعد انقضاء مدة الاجارة لانه موصل له بسنة والثاني تبطل الوصية بقدر ما بقي من مدة الاجارة وتبقى في يعني نفرظ انه اوصاله بسكنى سنة
ولكن مات الموصي ولم تشغل الدار الا بعد شهرين يعني بقي من المدة عشرة اشهر فليس للموص واليه الموصى له الا ان يسكن والراجح هو الرأي الاول لانه حدد حدد له سكناها بسنة وهي ملكه فينبغي ان يكون كذلك. نعم
قال المصنف رحمه الله تعالى باب الاوصياء. باب الاوصياء. من هم الاوصياء؟ هم الذين اوصي لهم بمثابة الوكيل يقال هذا وصي ويكون هذا بعد الممات ونقول وكيل والوكيل هو من توكله في حياتك
والوصي قد يكون وصاه من الاشراف على مال على اموات وربما على ايتام وربما يكون على نكاح وهو يختلف باختلاف الاحوال لكن مهما كان يشترط في كل من الوصي على المال او على البنات او كذلك ايضا على الاولاد
هذا لا لا يختلف ايضا او لا تختلف الشروط بالنسبة له قال لا تصح الوصية الا الى عاقل. يا عاقل ولو اختصرناها وقلنا الى مكلف. لان هنا يقول عاقل ثم يذكر ماذا المجنون والصغير. والحقيقة
الصغير لا يقال عنه بما انه غير عاقل ولكن يقال غير مكلف. فكم من الصغار من يهبه الله تعالى عقلا وادراك وحصى فما يفوق الكبار. فعبدالله بن عباس مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في سن الثالثة عشرة على القول الرابع
الاكثر فكم حفظ من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكم كانت له منزلة عند الصحابة وهو الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم حفر الامة. وهو الذي كان عمر رظي الله تعالى عنه يحظره في مجلسه. فلما
ضاقت صدور بعض الحاضرين بوجوده. كيف يحضر الشيوخ والكبار وفيهم هذا الغلام الصغير ولكن عمر رضي الله تعالى عنه وهو بعيد النظر المدرك الحصيف احذره ذات يوم فطرح سؤالا فلم يجب الا عبد الله ابن عباس فقال لهذا احضرته اذا وهكذا امثلته
فالذي قال المحدث من الذي يروى عنه؟ ذاك الذي قال ادركت مجة مجها رسول الله من دلو في دارنا وعمره اربع تنظر ويحفظ يعني الرسول اخذ الماء بفيه فبخه رشه على وجهه فهو بهذا ادرك. اذا الاولى ان نقول
المكلف. فالمكلف ماذا نقسمه الى قسمين؟ ماذا؟ المجنون لماذا؟ لانه غير عاقل صغير لانه ماذا غير مكلف؟ نعم بالغ. نعم. قال لا تصح الوصية الا الى عاقل تأمل مجنون والطفل فلا تصح الوصية اليهما
لانهما ليسا لانه ليس المرادون بالطفل الذي بالسنة الثانية والثالثة لا هذا اصلا لا ينظر له ولكن القصد الطفل ماذا؟ هو دون الست السادسة او ما اكثر منها ما دون العشر هكذا يدور خلاف العلماء
قال لانهما ليسا من اهل التصرف في مالهما. يعني المجنون والصغير ليس له ان يتصرف في ماله. يعني ليس مجنونا يبيع ولا ان يشتري في ماله الذي هو ملكه وكذلك مثله الصغير. فاذا كان لا يتصرف في ماله فكيف يفوظ بان
في مال غيره. اذا هذا هو السبب. اذا يشترط في الاوصية ان يكون ماذا الوصي ان تكون مكلفا. نعم قال فلا يجوز توليتي فلا يجوز توليتهما على غيرهما قال لانهما ليسا من اهل التصرف في مالهما فلا يجوز توليتهما على غيرهما. لا يجوز التصرف في مالهما
وليس لهم ان يعقد النكاح ماذا اذا كان مثلا هم اقرب من غيرهما في الولاية وانما تقدم الى غيره وهكذا نعم قال ولا تصح الوصية الى فاسق الى فاسق. لماذا؟ الفاسق جيء من الناحية الدينية لان الواصي الموصى
انه ينبغي ان يكون امينا والفاسق ليس امينا. لانه اذا لم يكن امينا ماذا على دين الله؟ فكيف الثمن على ماذا؟ على غيره. ولذلك اورد ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه القيم المعروف احكام اهل الذمة
ورد قصة دار فيها حوار بين الصحابيين عمر ومعاوية رضي الله تعالى عنهم. فمعاوية كان في الشام واليا كان في زمن عمر ثم انه لكتب الى من كتب الى عمر في شأن نصراني يطلب من عمران يجعله حاسبا على بيت
فرد عليه عمر برفض ذلك. قال لا فكتب معاوية ليبين المبرر ما هو قال كان حصيفا جيدا. يعني على خبرة ودقة ودراية بعلم الحساب فلو اننا جعلناه يرصد ما يدخل بيت المال وما يخرج الا كان في ذلك خيرا
فبما رد عمر انظروا الى بلاغة عمر قال مات النصراني مات النصراني. يعني اذا مات النصراني يتعطل بيت المال لا يوجد به حاسد مارد عليه قال مات النصراني يعني نفرض ان النصراني هذا مات
بعد ان تعينه بيوم هل نغلق بيت الماء في حمد الله يوجد من المسلمين من يقوم بذلك فانظروا الى هذه البلاغة والصحابة استفادوا ذلك من ماذا؟ من منهج رسول الله صلى الله عليه لانه اوتي جوامع الكلم وهم
تربوا في مدرسة رسول الله اخذوا العلم من مشكلة النبوة خافيا طريا لم تشبه شايبة ولم يخالطه اشكال. اذا في ماذا؟ في ذلك المكان فكان منهجهم متأثرا بطريقة ومنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم واسلوبه
قال المصنف رحمه الله تعالى ولا تصح الوصية الى فاسق ولذلك ترون يعني في قضية الفاسق مر بنا كثير هل تصح امامة الفاسق فيها خلاف الشافعية يصححون الجمهور يمنعون. ثم الفسق انواع ايها الاخوة. قد يكون الفسق يسيرا
فهذا قد يتسامع لكن قد يكون الفسق في معتقده فهذا حتى عند الشافعي رحمه الله تعالى لا يؤم الناس لكن مراد الشافعي رحمه الله بمن يرتكب بعض الصغائر هل يجوز ان يؤم الناس؟ العلماء الذين منعوا قالوا هو غير امين على دين الله. معنى هذا انه ليس ثقة فكيف
يؤم الناس كيف يزوج اخته؟ كيف يزوج امه؟ كيف يكون وصيا وهكذا؟ وهذا يتكرر سيأتينا مرة اخرى في ماذا ايضا كذلك النكاح وفي باب القضاء وفي ابواب العدة قال رحمه الله ولا تصح الوصية الى فاسق لانه غير مأمون وعنه رحمه الله تصح ويضم اليه
امير ينحفظ به المال. بعض العلماء فصل ايضا قال هذا الفاسق ان كان عرف بصدقه وحسن تعامله وانه فلا مانع لانك قد تجد الانسان يعني ان العلماء من يرى من يشرب الدخان هذا مرتقب صغيره فهو فاسق
كذلك ايضا الذي يحلق لحيته. كذلك الذي يطيل ثيابه وهكذا تجد بعض الامور لا تصل الى درجة كبيرة. لكنها تقدح في ماذا الانسان فهل هذه الصغائر التي يتلبس بها البعض؟ هل تكون عائقا؟ ربما قد تجد انسان يرتكب ماذا
بعض انواع الفسق وقد تجد انسانا ظاهر الاستقامة والصلاح لكنه ربما اذا وقعت اموال الناس بايديه يصعب اخراجها منه. اذا لكن الغالب ان الانسان التقي هو عدل. اذا معنى قولهم لا تجوز
الوصية لفاس نادى معنى هذا هو ان يكون عادلا. اذا يشترط في الموصى انه الذي يقوم على وصية ان يكون مكلفا يعني ان يكون عاقلا يعني غير مجنون وان يكون بالغا وان يكون عدلا
وهذا العدل يختلف باختلاف الاحوال وايضا ان يكون رشيدا. نعم قال رحمه الله وعنه تصح ويضم اليه امين ينحفظ به المال. اه يعني اذا هناك حالة بعض العلماء ما فصل في الفسق فاذا كان هذا الانسان فسقه لم يؤثر على معاملته عرف بصدقه بحسن معاملاته قالوا يجوز
ومن العلماء من قال الفاسق فاسق لكن هنا قال المؤلف اذا ضم اليه القاضي غيره فانه يعني من اهل الصلاح والتقى فلا مانع قال رحمه الله تعالى قال القاضي وعنه رحمه الله وعنه رحمه الله قال وعنه تصح ويضم اليه امين ينحفظ به المال قال
رحمه الله هذه الرواية محمولة على من قرأ رزقه بعد الوصية. اه يعني القاضي يقول كان ابي محمود. الرواية عن الامام احمد الاصل ان الفاسق لا يقبل. لانه ليس بعدل. هذا هو الاصل والذي مر بنا في
الصلاة وفي غيرها. وفي الوكالة وفي غيرها. لكن هنا يقول القاضي تأول هذه الرواية عن الامام احمد بانها ربما على انسان كان عدلا ثم طلع عليه الفجر وانتم تعلمون القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء
كم من اناس كلنا شاهدهم كانوا مثلا اشتهروا بالفسق وبالضلال وبسلوك غير الطريق السوي واذا الله تعالى يفتح على قلوبهم ويأخذ بها الى طريق الخير والفلاح ستجد على خير استقامة وعلى خير منهج. وهناك من ينعكس يعني تجد بعض الناس لما كان فقيرا
من تجده يحافظ على الصلاة ويداوم عليها ترى فيه الورع فلما كثرت امواله واولاده شغلتنا اموالنا واهلنا فانشغل في امور الدنيا وصار يتساهل في امر الصلاة وايضا في المعاملة وطبع في امور الدنيا وهكذا هذا يحصل
ولذلك الانسان لا يقول انا يعني يغر بنفسي ويقول انا بفضل الله من الصالحين وخلاص انا ظامنت ان احدكم ليعمل بعمله الى الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليها الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار
حتى ما يكون بينه وبينه الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل باهل الجنة وتذكرون قصة اليهودي الذي كان يضع القاذورات والوساخات عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما مرض ذلك الغلام ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يزوره. وهو كان في مرض
فقال له يا فلان اسلم فصار ينظر الى والده كأنه قال اطع محمدا رسول الله حمد الله ان اسلم ذلك اليهودي على يديه فانظروا في اخر حياته في اخر ربه اسلم
فكانت النقلة له من ماذا؟ من النار الى الجنة وهو لم يعمل عملا قط. اذا هذه امور ينبغي ان ينتهي لها الانسان وليحذر من ان يقول هذا فلان ظال لا يمكن ان يهديه الله. الله تعالى يقول من ذا الذي يتألى علي؟ من ذا الذي
الله ويحكم. هذا الذي ربما تقوله ضال يصلحه الله تعالى فيكون خيرا منك. اذا لا ينبغي للانسان ان يحكم على الناس وانما اذا رأيت ضالا فاسأل الله تعلاه الهداية والتوفيق والسداد واحمد الله تعالى ان الله تعالى من
عليك بالطاعة هذا هو الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم واوصي بذلك اخواننا من الحجاج ان يتهيأوا لمثل تلك الامور  قال رحمه الله تعالى هذي قال القاظي هذه الرواية محمولة على من ترى فسقه بعد الوصية لانه يثبت في الاستدامة ما لا يثبت في الابتداء
ما معنى هذا يثبت في الاستدامة ما لا يثبت في الابتداء يثبت استدامة ما لا يثبت في الابتدال هذا سيأتينا في الحج مسائل مثل هذا يثبت في الاستدامة. الان معنى هذا يقول
القاضي في الاصل لا يجوز ان يكون الوصي فاسقا هذا العصر. لكن لو كان امينا ثم طرأ عليه الفسق فان ذلك يجوز يثبت ماذا استدامة ما لا يثبت ابتداء يعني لا يجوز ان يبتدى
التيار الفاسق لكن لو طرأ عليه الفسق فلا مانع من استمراره قال واختار القاضي رحمه الله انه اذا طرأ الفسق ازال الولاية لان هذه ومع ذلك يعني تأول رواية الامام احمد
ومع ذلك يرى القاضي ابو يعلى انه حتى في هذه الحالة لو قرأ الفسق فلا يبقي فلا ينبغي ان يبقى وصيا بل ان يزال او يضم اليه غيره قال واختار القاضي رحمه الله انه اذا طرأ الفسق ازال الولاية لان هذه امانة. ثم نحن ايها الاخوة لو عدنا الى قول الله تعالى
يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتمون به يعني اذا جاءك فاسق بنباء لا تأخذه مسلما. لكن لو جاءك العذر الصالح الاصل انك تحسن الظن بالمؤمن
يعني الاصل في المؤمن هو السلامة. لكن اذا عرفت ان هذا فاسق فلا ينبغي ان تأخذ كلامه في اي امر من الامور ينقل لك خبرا لك شخص لا تبين لان الله امرك بذلك. اذا الفاسق ليس ثقة بنص القرآن
قال واختار القاضي رحمه الله انه اذا طرأ الفسق ازال الولاية لان هذه امانة والفاسق ليس من اهلها وقال الخرقي رحمه الله اذا كان خائنا ظم اليه امين لانه امكن الجمع بين حفظ المال بالامين. هذا التعليل اللي ذكرته قبل
قد يكون خائنا وقد يكون امينا هو فاسق لكنه فيما وكل اليه تراه امينا فهذا وجه لبعض العلماء يقولون لا مانع. اذا عرف عن هذا الفاسق انهما ذا عادل وانه كذا حتى بعضهم يقول الكافر هل يولى؟ قد يكون هذا الكافر صادق يقال له لو كان امينا ها لما
ووسعه الا ان يؤمن بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم وقال الخرقي رحمه الله اذا كان خائنا ظم اليه امين لانه امكن الجمع بين حفظ المال بالامين وتحصيل الوصية بابقائه في الوصية. يعني كون الوظيف ترى لا ينبغي ماذا ان نخلعه. بل نظم اليه شخصا
اخر لنطمئن على انه قام بذلك خير قيام  قال رحمه الله ولا تصح وصية مسلم الى كافر وايظا المؤلف هنا لم يذكر رشيدا والعلما يذكرون الرشيد لان الرشيد ماذا الفاسق؟ لان الفاسق هو ضد العدل. اذا ينبغي ان يكون الموصى له ان يكون عدلا وان يكون رشيدا. ما معنى رشيد
يعني يحسن التصرف. هو حسن التصرف يختلف باختلاف ما اوصي به. قد يكون اوصي على بنات لتزويجها لا يختار ماذا؟ رجلا اخرق يعني لا يحسن ولذلك يعني الانسان غير الرشيد حتى وان كان
يحجر عليه في التصرف في ماله. والله تعالى يقول ولا تصرفها اموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها ثم يقول فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالا. اذا ان يكون مال رشيدا في تصرفه فان كانت الوصية
يكون رشيدا يحسن التصرف في المال. وان كان في رعاية ايتام كذلك يكون ماذا يحفظ ذلك الحق وان كان وليا وصيا في تزويج فكذلك مع ان الزواج فيه خلاف كما سيأتي هل يوصى به او لا؟ الوكالة نعم لا خلاف
خفية للرسول صلى الله عليه وسلم وكل قال ولا تصح ولا تصح وصية مسلم الى كافر لانه ليس من اهل الولاية على مسلم كانت لا تصح وصية المؤمن لفاسق فمن الذي اولى الا تصح وصيته لكافر
كيف توصي الى كافر ليتولى ماذا امور ابنائك وما يتعلق بشؤونك؟ اذا هذه الوصية الحقيقة او توصيله بشيء لا ينبغي نعم والقصد هنا بمن بالموصالة يعني الذي يقوم بتنفيذ وصايا
قال وفي وصية الكافر الى الكافر وجهان. وفي وصية الكافر الى الكافر وجهان والصحيح انها تصح لانه من جنسه  قال رحمه الله لحظة لحظة وصية الكافر لمسلم هذي صحيحة اما وصية المسلم لكافر فهذه لا ينبغي
قال ولا تصح قال رحمه الله وفي وصية الكافر الى الكافر وجهان احدهما يجوز لانه يجوز ان يكون وليا له اجاز ان يكون وصيا له كالمسلم والثاني لا يجوز وهذه هي الاولة حقيقة لاننا اذا قلنا في الفاسق فمن باب اولى الا يوصي مسلم ايضا بكافر
ثم ولا ننسى ايها الاخوة بان من يوصى اليه يعطى الولاية ولا ولاية لكافر على مؤمن ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا والاسلام يعلو ولا يعلى عليه اولا هذي فيها تفصيل يعني يجوز للانسان ان يوصي بكافر
بمعنى لا يجعله وصيا لا يوصله بشيء كما حصل ماذا؟ من صفيه اوصت لاخيها وهو يهودي. وايضا ابى ان يسلم ليرثه فانصت اليه يعني يجوزها. لكن هنا المراد ان تجعله وصيا يقوم بالرعاية والاشراف. هو هذا الذي لا يجوز
يعني جعلت له الولاية فكيف تجعل لكافر ولاية على مسلم؟ قال رحمه الله وفي صلى الله عليه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
