بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا
صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين الذين عملوا بكتاب ربهم وبسنة نبيهم وجاهدوا في الله حق جهاده حتى اتاهم اليقين ومن اتبع هداهم واقتدى فاثرهم وصار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد
وقد اخذنا في ليلة البارحة اول درس من دروس الطلاق وهو كتاب واسع اجمل فيه المؤلف رحمه الله تعالى مسائل الطلاق وعرج على اهمها وما يحتاج اليه. فنتابع الدرس في ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله واصحابه
ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام ابن قدامة رحمه الله كتاب الطلاق. قال فصل قال في مسألة وهل يحرم جمع الثلاث؟ قال والرواية الثانية لا يحرم
لان في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها ان زوجها ارسل اليها بثلاث تطليقات ولم ينقل انكاره عن النبي صلى الله عليه واله وسلم ولانه طلاق يجوز تفريقه فجاز جمعه كطلاق النسوان. هذا ذكرناه في درس ليلة البارحة وله امثلة غير الذي ذكر المؤلف
قصة عويمة العجلاني عندما وجد رجلا عند امرأته تلاعن منها فانه طلقها ثلاثا قبل ان يستأذن في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكره عليه الصلاة والسلام لم ينكر صنيعه فدل ذلك على جوازه
نعم انا ارى ان الثانية يعني هي  قال رحمه الله تعالى ومتى طلقها ثلاثا بكلمة واحدة او بكلمات حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. ما معنى طلقها بكلمة واحدة كأن يقول انت طالق ثلاثة
هذا معنى قول المؤلف رحمه الله تعالى طلقها الثلاث بلفظ واحد ان يقول انت طالق ثلاثة او طلقها بلفظ مكرر كان يقول انت طالق انت طالق انت طالق في الاولى جمعها في لفظ واحد فقال انت طالق ثلاثة
وفي الثانية كررها فما حكم هذا الطلاق؟ ايقع ثلاثا وتحرم عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هذا هو حقيقة قول جماهير العلماء ومنهم الائمة الاربع. العلماء كافة منذ زمن الصحابة وحتى عصر الائمة. ومن بعدهم جل العلماء يقولون بذلك
بان الانسان لو قال لامرأته انت طالق ثلاثا او انت طالق انت طالق انت طالق لو قال لها ذلك فان الطلاق يقع ثلاثا وتحرم عليه ولا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غير
قالوا وذلك يدخل في قول الله تعالى الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان ثم ذكر سبحانه وتعالى بعد ذلك احكام الخلع ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا
فلما اتم سبحانه وتعالى ما يتعلق بالخلع جاء الى الطلقة الثالثة فقال فان طلقها الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هذا هو رأي جماهير العلماء. وهناك جماعة من التابعين. واخذ به بعض العلماء المحققين كشيخ الاسلام ابن تيمية
يذهبون الى انه لو قال انت طالق ثلاثة بلفظ واحد او كررها كما ذكرنا فانها لا تقع الا واحدة. ووجهة هذا القول الاخير انهم قالوا ان الله تعالى خاطب نبيه عليه الصلاة والسلام بقوله يا ايها النبي اذا طلقتم النساء
فطلقوهن لعدتهن قالوا والتطليق للعدة انما هي تطليقة واحدة فقط فاذا جاءت بعدها طلقة اخرى لا تكون وايظا طلقة في العدة فلا تصال تصادف محلا فتدخل في قوله عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فيعتبرون ذلك لا غياب
ثم يحتجون ايظا بحديث عبد الله ابن عباس الذي اخرجه مسلم في صحيحه وبعض اهل السنن وغيرهم وفيه قال كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد ابي بكر وسنتين من خلافة
عمر الثلاث بواحدة اي طلاق الثلاث تكون بواحدة قال فلما كان زمن عمر فان عمر رضي الله تعالى قال اني ارى ان الناس قد استعجلوا شيئا هم في اناءة منه لهم فيه اناة فلو امضيناه عليهم فامضاه عليهم فجعل الثلاث بلفظ
واحد جعلها ثلاثا قالوا وهذا انما هو اجتهاد من عمر رضي الله تعالى عنه لان ما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام ذكره ابن عباس في حديثه قالوا وهل يجوز لعمر ان يفعل ذلك؟ قالوا نعم. لان هذا من باب السياسة الشرعية. لان الناس لما استخفوا في الطلاق
وتهاونوا فيه وصار يجري على السنتهم فان عمر رضي الله تعالى عنه اراد ان على ذلك الامر وان يمنعهم من الاستخفاف ومن التعجل ومن التهاون في ذلك. فقرر ذلك عليهم سياسة شرعية
ليردع المتساهلين في ذلك. قال فقرر ذلك ولا يعتبر ذلك مخالفا لم جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهذا وارد لان الذي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حد الخمر انه
كان يضرب الشارب اربعين بالجريد وبالنعال وبغير ذلك ثم انه لما تساهل الناس في ذلك واستخفوا بالخمر سأل عمر رضي الله تعالى عددا من اكابر الصحابة منهم علي ابن ابي طالب فقال فيه
هو يكون بمثابة القاذف المفتري. والقاذف والسكران اذا سكر هذا واذا هذا افترى حد حد القاذف ثمانين جلدة فقرر ذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم مع انه كان في زمن رسول الله اربعين. اما
فجمهور العلماء فالمؤلف اورد ادلته. تفضل. قال ومتى طلقها ثلاثا بكلمة واحدة؟ او بكلمات عليه واعيد مرة اخرى بكلمة ثلاثة ان يقول الزوج لزوجته انت طالق ثلاثا هذي كلمة واحدة او يكرر انت
طالق وانت طالق انت طالق. نعم قال حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. قد يسأل سائل من الاخوة وان كنا قد بينا ذلك في درس ليلة يقول اذا ما هو الطلاق الثلاث
الذي هو طلاق السنة كما قال الله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدة اي مستقبلين بالطلاق العدة فيطلقها مرة ثم تعتد بالاقرى ان كانت من ممن تحيد ثلاثة اقرأ وبامكانه في تلك العدة ان يراجعها لانها زوجته
ويكون قد وقع عليها طلقة واحدة. ثم له بعد ذلك ان يطلقها اخرى وتعتد وله ان يراجعها. ثم اذا خرجت طلقها الثالثة تبين منه اذا الطلاق طلاق السنة ان يطلقها واحدة. وتعجب ثم تنتهي ثم يطلقها اخرى. فاذا جاءت
يكون ذلك طلاقا بائنا. وهو الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره عند الفريق الاخر اما الفريق الاول وهم الجمهور فلا يفرقون. يقولون لا فرق بين ان يطلقها تطليقا
وتعتد ويراجعها ويطلقها اخرى وتعتد ويراجعها ويطلقها الثالث او ان يقول انت طالق ثلاثا او يكرر ذلك ثلاث مرات قال حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره لما روي ان ركانة ابن عبد يزيد
طلق امرأته سهيمة البتة يعني البتة طلقها ثلاثا قال ثم اتى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يعني ندم انظروا هذا الذي قلنا في درس ليلة البارحة كم اناس يتعجلون
فيبادرون بالطلاق وبخاصة الذين يطلقون ثلاثا طلاقا بائلا ثم يندم ولا تساعة مندم لا تحل له حتى تنكع زوجا غيره لكننا لو طبقنا السنة كما عثر عن علي ابن ابي طالب لا يندم رجل ان يتبع امرأة لو طلقها مرة وتركها تعتد
فكر ربما يندم ربما تندم هي ربما يزول الخلاف بينهم فيعود الوئام والوهاق. ويحصل ماذا؟ الصلح وربما تكون الحال احسن مما كانت ثم ايضا يأخذ الفرصة فيطلق اخرى قال ثم اتى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال يا رسول الله
طلقت امرأتي سهيمة البتة والله ما اردت الا واحدة. انظر واقسم بالله قال والله ما اردت الا واحدة. يعني ما اردت من الثلاث الا واحد  نعم والله ما اردت الا واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
والله ما اردت يا الله ما اردت الا واحدة وقال ركانة والله ما اردت الا واحدة فقال هو ما اردت. هو ما اردت لانه اقسم بالله انه لم يرد بذلك الطلاق الا واحد والاخرون ينازعون
يقولون هو طلق ثلاثا ايضا ومع ذلك لما نوى واحدة نعم لكن الاخرون يقولون حتى لو نوى ثلاث ما دامت بلفظ واحد لا الا واحدة قال رواه قال هو ما اردت فردها اليه رسول الله صلى الله عليه واله وتعلمون ايها الاخوة باب الطلاق من احرى
اموري واصحابها. لانك لما تقول تحل لك هذه المرأة انت ابحت له ولا تدري مع النتيجة ولو قلت بان هذا حرام انت حرمت هذه المرأة على زوجها وربما ان ذلك حلال. وارتكبت خصلة اخرى
انك ابحتها لغيره فالمسألة هذي تحتاج الى ورع والى والى تحفظ ولذلك ظبط الفتوى في هذا الامر ولا ترك لاي انسان ان يتولى ذلك. ولذلك ستجدون احد المواقف هناك كلام للامام احمد في طلاق الصخران
سيمر بنا في طلاق السكران ان الامام احمد يرى ان السكران لا يخلو اما ان يسكر من غير ارادة كأن يأخذ شيئا فيشربه لا يعلمنه خمر او بغير ذلك من الامور فهذا يقول لا يقع طلاقه لكن لو تعمد السكر
المشهور في المذهب انه يطرق. لكن الامام احمد لما بلغه اثر عثمان رضي الله تعالى عنه انه لا يرى ذلك سيأتي الكلام فيه ونفصله ان شاء الله الامام احمد بعد ان تأمل الامر ورجع فيه قال الكلام الذي قلته لكم قبل قليل
قال انا لو انني طلقتها منه لارتكبت خصلتين. اولا حرمتها عليه وابحتها لغيره ولو انني احللتها له ارتكبت خصلة واحدة وهو انني احللتها لزوجها وارتكاب خصلة اخف واهون ارتكاب خصلتين
ولذلك حقيقة لا ينبغي للناس ان يتعجلوا في الطلاق ولا لي اي انسان يفتي في هذا المقام لانه ربما لا يدقق في الامر فيقع في امر صعب ليس امرا سهلا نعم
قال رحمه الله تعالى رواه الترمذي والدار قطني وابو داود وقال الحديث صحيح قال رحمه الله فلو لم تقع الثلاث المسألة فيها مناقشات وكلام كثير لكن نحن ما نريد بمثل هذا لان المهم ان نعرف الزبدة
خلاصة نعم قال فلو لم تقع الثلاث لم يكن للاستحلاف معنى قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويملك الحر ثلاث تطليقات. الان المؤلف انتقل الى مسألة اخرى هل هناك فرق بين الحر
وبين العبد كل منهما زوج وكل منهما يبالى يباح له ان يتزوج وكل منهما ادمي. فلماذا يفرق بين الحر وبين العبد من العلماء من لا يفرق بينهما ولكن الجمهور يفرطون
ويجعلون للحر ثلاث تطليقات لا فرق بين ان تكون تحته حرة اوأمة ويجعلون للعبد تطليقتين لا فرق ايضا بين ان تكون تحته حرة وامانة وبعضهم يفرق بين ان يكون تحت
العبد حر او عمى فيقول ان كانت حرة يقع عليها ثلاث وان كانت عبدة يعني امة يقع عليها اثنتين. ايضا الان ادخل في هذه الجزئيات والتفصيلات المؤلف رحمه الله تعالى اوجز لنا فبين ان الحر
يطلق ثلاث تطليقات والعبد كذلك ليس هناك نص صحيح ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بان العبد لا يطلق الا تطليقتين ولكن العلماء بنوا ذلك على الحد والحد ورد في الامة. فان اتينا يقول الله تعالى فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات
من العذاب والمحصنة يطلق على الحرة ويطلق على العفيفة ويطلق على غير ذلك. والمراد هنا في الاية فعليهن نصف ما على المحصنات يعني ما على الحرائر اي المراد بالمحصنات هنا الحرائر. اذا قالوا
لما كان حد الامة على النصف من حد الحرة وقاسوا العبد على الامة فقالوا على النصف ايضا في الحد من الحر قالوا يطلق تطليقتين. قد يذوب يدور في ذهن بعض الاخوة يقول طيب اذا كان نصف الحر. فلماذا لا يطلق تطليق ونصف؟ اذا
كان نصف الحر والحر يطلق ثلاثا لماذا يطلق اثنتين؟ اجاب العلماء قالوا لي ان التطليق لا تجزأ فلو ان رجلا قال لامرأتي انت طالق نصف طلقة او ربع طلقة تكون طلقة واحدة لانها لا تتجزأ
قالوا ولماذا لا تكونوا واحدة؟ قالوا لان هذه زيادة في نقص العبد. لان العبد خفف عنه لنقصه. وكونه يخفف عنه زيادة زيادة في النقص ولذلك جبرت باثنتين هذا كلام العلماء نعم
قال ويملك الحر ثلاث تطليقات لقوله تعالى الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان. القرآن ايها الاخوة يجمل يعني الاحكام جاءت في كتاب الله عز وجل مجملة وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت بيانا لما في كتاب الله عز وجل
والذي يبين ذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وسنته عليه الصلاة والسلام بعد مماته. اذا نرجع الى الكتاب فان لم نجد نرجع الان الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسنة قد بينت ذلك
بيانا اي رشافي مع ان القرآن بين ذلك. الطلاق مرتان وهذا هو الطلاق يقلق مرة ثم يطلقه لكن هذا اجمل يعرف ذلك العلماء ثم بعد ان عرض سبحانه وتعالى ذكر احكام الخلع ذكر الطلقة الثالثة فقال فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره
اي طلقها التطليقة الثالثة. اذا هناك الطلاق مرتان ثم بعد ذلك فان طلقها فلا تحل من بعد حتى تنكح زوجا غيره هذا تبين ان الاخيرة هذي هي الثالثة التي تبين منه المرأة بينونة كبرى ولا تجوز له لا يجوز له
ماذا ان يطأ ولا ان يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره؟ وان يطأها ان يطأ ذلك الرجل ولابد من ان يحصل فمن الوطي ايضا العلاج وليس الانزال شرطا. نعم قال وروى ابو رزين قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال
قول الله تعالى الطلاق مرتان فاين الثالثة؟ قال تسريح باحسان. تسريح باحسان هذا عام يعني هذا الاثر فيه سلام ولكن الطلقة الثالثة هي التي بينها الله تعالى بقوله فان طلقها فلا تحل له من بعد
حتى تنكح زوجا غيره والسنة مليئة بمثل ذلك يمر بنا عدد من الاحاديث نعم قال ويملك العبد اثنتين حرة كانت زوجته او امته. المعلم ما دخل في التفصيلات ولا في التشعيبات لانه قد يكون مثلا
حر تحته عبدا وربما امى وربما تكون حرة ربما يكون الزوج هو المملوك والزوجة ربما تكون حرة وربما تكون امة اما بالنسبة للحر فقد مر بنا. لانه لا يجوز للحر ان يتزوج عمى الا بشرطين
الشرط الاول الا يجد مهرا حرا. والشرط الثاني ان يخشى على نفسه العنت اي الوقوع في الزنا هذا بالنسبة لماذر الحر اما العبد فله ان يتزوج الحرة وله ان يتزوج الامة وهذا جائز
قال ويملك العبد اثنتين حرة كانت زوجته اوامه فيما روي ان مكاتبا لام سلمة رضي الله عنها وارضاها طلق امرأته وكانت حرة تطليقتين فاراد رجعتها فذهب الى عثمان رضي الله عنه فوجده اخذا بيد زيد ابن في زمن عثمان رظي الله تعالى
وزيد ابن ثابت هو الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام افرضكم زيد نعم فوجده اخذا بيد زيد بن ثابت يعني متماسكان كل واحد منهما ممسك بيد اخيه وهذا وشأن الصحابة
في كل امورهم في كل سلوكهم تجد انه قمة وقدوة. لماذا؟ لانهم تربوا في مدرسة النبوة ونهلوا من معينها الصافي وهم ايضا اخذوا العلم من مشكاة النبوة صافيا نقيا لم تخالطه نال
يعني لم تشوبه شائبة ولم يخالطه اشكال اذا بذلك تعلموا وعملوا ستجد ان الود يسود بينهم والرحمة والمحبة والايثار وغير ذلك من الصفات الكريمة التي خصهم الله سبحانه وتعالى بها وميزهم على غيرهم
قال فوجده اخذا بيد زيد بن ثابت رضي الله عنه فقالا حرمت عليك حرمت عليك يعني قال التقت كلمتهما. يعني كلمة عثمان الصحابي الجليل الخليفة الثالث وايضا زيد ابن ثابت الذي امتدحه رسول الله بانه افرض الصحابة
مقالة تحرم عليك اذا انتهى الامر. نعم قال والمكاتب والمعتق بعد والمكاتب هو الذي مر بنا ودرسنا هو الذي يحصل بينه وبين سيده اتفاق يدفع له اقساطا من المال ليتحرر
يعني يقول له سيده اما ان السيد يعطيه انيابنا او هو يطلب من السيد فياذن لنا اذهب واعمل واكتسب وسدد ما عليك ماذا من نجوم يعني يتفقان العلماء قالوا لا يقل عن قسطين لا يجوز ربما ثلاثة ربما اكثر لا يشترط ان تكون كلها متساوية ربما
الاول اكثر وربما يكون الوسط وربما يكون الاخير المهم انه اذا استطاع ان يسدد ما عليه يصير حرا. وان عجز عاد اليه الرق. هذا نسميه مكاتبا قال قال والمكاتب والمعتق بعضه والمعتق بعضه هو الذي يسمى عند الفقهاء بالمبعض
هذا هو المصطلح في تسميته. من هو المبعظ؟ نفرض يكون عبد بين اثنين فيقوم احدهما فيعتق نصيبه. ولنفرض ان النصيب نصف وليس عند المعتق ما يشتري به النصف الاخر من صاحبه لانه
لو كان عند المعتق باقي قيمته لدفعه الى صاحبه ثم بعد ذلك صار حرا لكن اذا عجز نسميه مبعظا هل يستسعى بمعنى يعطى السعاية بمعنى ان يذهب ويعمل يوما لسيده الذي بقي له النصف ويوما لنفسه حتى يحرر نفسه هذا فيه خلاف هذا
فهو المبعض يعني الذي بعضه حر وبعضه مملوك قال والمكاتب والمعتق بعضه كالقن في ذلك. كالقن الذي كله مملوك يعني الذي يملك جميعه ليس في اي جزء من الحرية يسميه الفقهاء قنا. نعم
قال كالقن في ذلك لانه لم تكمل لم تكمل الحرية فيه قال رحمه الله تعالى فصل وان طلق العبد زوجته تطليقتين ثم عتق ففيه رواية. انظروا ان طلق العبد زوجته
تطليقتين وعرفنا ان العبد لا يملك اكثر من اثنتين طلقها تطليقتين لكنه عتق فهل عتق هذا يوفر له الثالثة؟ او انه او انه طلق في وقت كان مملوكا فيه فقد انتهى كل شيء. العلماء مختلفون
وحتى في المدى. نعم قال وان طلق العبد زوجته تطليقتين ثم عتق ففيه روايتان احداهما لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره لانه استوفى عدد طلاقها انه استوفى عدد طلاقها عندما كان مملوكا. نعم
فاشبه الحر اذا طلق ثلاثا قال والثانية له ان ينكحها وتكون عنده على طلقة واحدة. لان من قال يعني يكمل الطلاق عامله باعتبار ومن قال بانه تبقى له تطليقة واحدة عامله باعتبار الحرية الواردة عليه المتأخرة
قال رحمه الله تعالى له ايها الثانية له ان ينكحها وتكون عنده على طلقة واحدة لانه يروى. والرأي الاول هو الاشهر. يعني الرأي الاول هو المشهور عند العلماء وهو الاحوط
عند كثير منهم نعم قال له ان ينكحها وتكون عنده على طلقة واحدة لانه يروى عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قضى بذلك لكنه ضعيف. نعم. رواه النسائي وهو قول ابن عباس وجابر
رضي الله عن الجميع. من رجح هذا القول لاجل هذا الاثر الضعيف قواه بماذا بما جاء عن جابر وابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال ويصح الطلاق قال رحمه الله
ويصح الطلاق من كل زوج بالغ عاقل مختار. انظر ويصح الطلاق من كل زوج. نأخذها واحدة واحدة مفهومه ان غير الزوج لا يصح طلاقه الا الوكيل لانه يجوز للانسان ان يوكل رجلا في تطليق زوجته او زوجاته
كما انه يصح له ان يوكل شخصا في ان يعقد النكاح عنه وقد وكل رسول الله صلى الله عليه وسلم الظمري عندما تزوج ام حبيبة وهي بالحبشة اذا التوكيل في النكاح جائز وفي الطلاق ايضا جائز قياسا ايضا على البيع. اذا لا يجوز
لغير الزوج ان يطلق الا ان يكون وكيلا عن الزوج هذا واحد وان يكون عاقلا اذا المجنون لماذا ليس له ماذا؟ يعني نعم. ويصح الطلاق من كل زوج بالغ. بالغ او
اولا يخرج بذلك الصغير. وسيأتي الخلاف في الصغير. هل هناك فرق بين المميز وبين غيره؟ هناك من يرى ان مميز يقع طلاقه. وهذه رواية عند الحنابلة والجمهور على ان ذلك لا يقع. هذا واحد. عاقل. عاقل
اخرج المجنون فالمجنون لا يصح طلاقه لان الطلاق تصرف وهذا لا يصح تصرفه. لانه زائل العقل مختار وان يكون مختار لا يكون مكرها والاكراه ايها الاخوة فيه تفصيل ايضا لانه ليس الاكراه فقط ان يأتي شخص ويقول طلق زوجتك والا فعلت كذا وكذا ان يغلب على ظنك ان هذا
المهدد قادر على ان ينفذ ما يريد. وسيذكر المؤلف ذلك بالتفصيل. ونعقب عليه ان شاء الله قال ويصح الطلاق من كل زوج بالغ عاقل مختار فاما غير الزوج فلا يصح طلاقه. الا ان يكون وكيلا. فيصح طلاقه فيما وكله فيه
الزوج لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم الطلاق لمن اخذ بالساق. الطلاق لمن اخذ بالساق اذا هنا يعني هذا فيه نص وهذا مر بنا الحديث وعرفنا قصته ان سيدا زوج عبده امته
ثم اراد ان يفرق بينهما فرفع ذلك الامر العبد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو سيده وقال لرسول الله ان سيدي زوجني من امته وهو يريد ان يفرق بيننا فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصعد المنبر
ثم قال ما بال احدكم ما بال احدكم يزوج عبده اماتاه؟ ثم يريد ان يفرق بينهما انما الطلاق لمن اخذ بالساق انما ذات حصر ومن هو الذي يأخذ بالساق هو الزوج
يعني كناية عن ان الرجل ماذا يطأ زوجته قال وروى الخلال رحمه الله باسناده عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لاطلاق قبل نكاح
لا طلاق قبل نكاح هذا الحديث هذا فيه كلام يعني مختلف في صحته لكن الذي يأتي بعده الان هو حديث صحيح وهو نص في المسألة  قال رحمه الله عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده
عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال في حديث عمرو ابن شعيب مختلف فيها عند علماء الحديث بالنسبة لوصلها وقطع والصحيح ان حديثه صحيحة مقبولة وهذا منها. نعم قال عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لا طلاق الا فيما تملك. لا طلاق الا فيما تملك. معنى هذا
ان ما لا تملكه فليس لك ان تطلقه فليس لك ان تمشي في السوق فتقابل امرأة فتقول انت طالق. هذا لا يقع لان الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن
ثم طلقتموهن فانظروا نكحتم ثم طلقتم. فالله سبحانه وتعالى رتب الطلاق على النكاح ورتب ذلك بحرف ثم وثم للترتيب اذا الطلاق لا يأتي الا بعد نكاح. اذا كيف يطلق الانسان امرأة
لم يتزوجها اذا هذا لا يقع وهذه المسألة سيعود اليها المؤلف في فصل اخر نعم. قال رواه ابو داوود والترمذي رحمه الله ستأتي كل هذه ستأتي في فصل مستقل قال رواه ابو داوود والترمذي رحمه الله فلو قال
اذا تزوجت فلانة او امرأة فهي طالق ثم تزوجها لم تطلق للخبر. هذا هو وللاية يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المنى ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة
تعتدون وماتعون. اذا ترون الله قال اذا نكحتم المؤمنات اذا ذكر النكهولا ثم قال ثم طلقتموهن وثم للترتيب ان الطلاق يأتي بعده اذا لو ان رجلا قال لامرأة انت طالق طلاقه لا يقع او قال ان تزوجت فلانة فهي طالق فالصحيح من اقوال العلماء انها لا تطلق
في المذهب ايضا هذا هو الراجح قال رحمه الله تعالى فلو قال اذا تزوجت فلانة او امرأة فهي طالق ثم تزوجها لم تطلق للخبر ولانه حل لقيد النكاح قبله فلم يصح
ستأتي رواية اخرى يقيس الملك على الشرط كما لو قال لاجنبية اذا دخلت الدار فانت طالق ثم تزوجها قال فانها لا تطلق كما لو قال لامرأة ان دخلت هذه الدار هو لا يعرفها فانت طالق ثم تزوج تلك المرأة هل تطلق؟ الجواب لا
قال وعن احمد رحمه الله ما يدل على انها تطلق اذا تزوجها الصورة التي اذا قال لها اذا تزوجت فلانة فهي طالق. هذه هي التي نقل عن الامام احمد في الرواية الاخرى انها تطلب
ما يدل على ان على انها تطلق اذا تزوجها لانه يصح تعليقه على الشرط وصح تعليقه على حدوث الملك كالوصية. يعني يقول المؤلف كما ان الطلاق يجوز تعليقه على شرط كان
كان يقول مثلا ان دخلت الدار يعني اقول الزوج لزوجته فانت طالق الطلاق يقع اذا دخلت الدار وبعد ذلك ينظر ايضا في نيتها القصد وماذا التخويف؟ لا هذه مسألة اخرى
الف الملك يقاس على ذلك. يعني قالوا الملك يلحق بماذا؟ بالشرط. فالزوج اذا ملك زوجته قالوا كالشرط لكن هل الزوج يملك زوجته؟ هو يملك وظعها في الحقيقة يعني اذا دفع الصداق مقابل العوظ فسموا ذلك ملكا
اذا هل يقع الحقيقة ان هناك فرقا بين الشرط وبين الملك ولذلك الرأي الاول والراجح  اعلنوا ما نلمس الانسان له ان يطلق زوجته قبل ان يدخل بها يعني يجوز ان يطلق الانسان اذا نكحت من ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن. الاية التاسعة والاربعون في سورة الاحزاب نص
ليس شرطا ان يدخل بها الطلاق الطلاق يقع قبل الدخول وبعده. الطلاق متى يقع اذا حصل العقد قال المصنف رحمه الله تعالى واما الصبي العاقل. واما الصبي العاقل بعض العلماء يقول بان الصبي لا يقع طلاقه ويقف عند ماذا البلوغ
قال ففيه روايتان احداهما لا يقع طلاقه حتى يحتلم وهذا هو حقيقة مشهور قول العلماء لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث علي وعائشة وغيرهما رفع القلم ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يبلغ يبلغ
البلوغ بما نعرفه اما بلوغ سن التاء الخامسة عشرة مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة وعند المالكية الثامنة عشرة او ينبت يعني ينبت الشعر او يحتلم هذا بالنسبة لماذا للفتى؟ واما الفتاة يضاف الى ذلك ان ترى الدم اي الحيض
قال احداهما لا يقع طلاقه حتى يحتلم لقول يحتلم يعني حتى يبلغ الحلم لان الذي يبلغ الحلم يحصل منه الاحتلام وهو خروج المني لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم
المؤلف اختصر رفع القلم عن ثلاثة فجاء بمحل الشاهد قال ولانه غير مكلف اشبه الطفل. والعلماء ايضا يضيفون حديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى  وهذا يحتاج الى توقف على القول بان الصغير ومن هو هذا الصغير المميز؟ اهو الذي بلغ سن العاشرة كما هو عند الحنابلة في رواية
ايضا هذا لا يطلق مطلقا بل يقال لا ينظر هذا الصبي هل هو يعرف الطلاق؟ مثلا لو قال لزوجته انت طالق يسأل ما معنى انت طالق؟ يعني يقول يعني هي طالق يعني ما هي مقيدة ما هي مربوطة. هذا لا يعرفه الطلاق لا يقع طلاق
لكن لو قيل له ما معنى انت طالق؟ قال يعني طالق انني فارقتها ولا اصبح الزوج لي اصبح مدرك كالكبير ويا ايها الاخوة يوجد ولكن هذا قليل من الصغار من عنده من الادراك والفطنة والروية والمعرفة والذكاء
ما لا يوجد عند الكبير. ولذلك في قصة ذلكم الصحابي الصغير الذي في سن الرابعة يقول تذكرت مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دلو في بيتنا يعني كان الرسول في بيت فاخذ الدلو فملأ فمه فمج ذلك
نادى وجه الصبيان كون ذلك من الرسول يختلف عن غيره. كل انسان يتمنى ذلك هذا فيه بركة لا شك لكن ليست البركة الذين يتبركون في الاثار وغير هذه لا تختلف الصورة
اذا المهم ان بعض الصغار عنده عقل وانتم تدركون هذا. قد تجد انسانا في سن الاربعين ليس عاقل. ولذلك وجد الحجر على السفيه قال رحمه الله تعالى والثانية انه ان كان ابن عشر وعقل الطلاق صح طلاقه
انظر المؤلف رحمه الله تعالى اذا كان ابن عشر وعقل الطلاق كما قلت لكم يعني يسأل هل هو يعرف الطلاق؟ لان الطلاق ما هو الطلاق. نحن قلنا الطلاق في الصلاح الفقهاء هو حل قيد النكاح
النكاح ظم قيد عقد من العقود. يأتي هذا الطلاق لا يفكه يحصل التفريق بين الزوجين. اذا هو يحل قيد النكاح والثانية انه ان كان ابن عشر وعقل الطلاق صح طلاقه
اختاره الخرقي رحمه الله تعالى. والعولى ما يوافق مذهب الجمهور الامام مالك له رأي قريب من مذهب الحنابلة بالنسبة للذي يعقل لكن الجمهور على انه لا يقع طلاق ولا اذا بلغ وهذا في الحقيقة له وجه قوي من النظر
لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال رفع القلم عن ثلاثة قال وعن الصبي حتى يبلغ ما معنى رفع القلم؟ اي انه رفع عنه التكليف. ما معنى؟ رفع عنه التكليف انه لا يؤاخذ بسبب فعله
لكن ليس ذلك على اطلاق انه لو ضيع مال احد لا يؤخذ منه لا يؤخذ منه لكن انه لا يطبق عليه ما يطبق على الكبير من الحدود وغيرها. اذا يقولون وعلى الصبي حتى
يبلغ هذا فيه رفع ماذا للقلم عنه يعني لا تكليف وانت عندما تقول يقع طلاقه او يجب عليه ان يصلي تكون وظعت عليه القلم اي الزمته وكلفته في امر لم يكلفه فيه الشرع وهذا خلاف
ما اخبر به عليه الصلاة والسلام قال والثانية انه ان كان ابن عشر وعقل الطلاق صح طلاقه اختاره الخرقي رحمه الله لانه يروى عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال كل طلاق جائز الا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله
المعتوه يبدو المغلوب عن امره  له وصف له. نعم. الا طلاق المعتوه ثم فسره بقوله المغلوب على امره يعني الذي اطبق جنونه بحيث انه لا يدرك قال انه قال كنا يوجد من بعض الناس خفيف هذا اللي يسمونه خبل
فهذا يدرك ويعرف نعم قال عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال كل طلاق جائز الا طلاق المعتوه المغلوب على عقله اخرجه الترمذي رحمه الله قالوا وهذا يلحق به
قال ولانه عاقل اشبه البالغ قال رحمه الله يعني هذا على الرواية الاخرى استدل بهذا ولانه عاقل فيخرج من هذا القيد لان الرسول قال كل طلاق جائز الا طلاق المعتوه المغلوب على انه هذا ليس بمعتوه
لكنه في نفس الوقت هو قاصر لا يدرك ودليل قصوره انه يحجر عليه لا يجوز ان يتصرف في ماله ولا يجوز ان ينفق منه الا باذن وليه حتى بيعه وشرائه
باذن وليه فيه خلاف بين العلماء كما مر في البيع من العلماء من يمنعه مطلقا ومنهم من يقول اذا اذن له سيده وكان عنده القدرة فله ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى واما الطفل
والمجنون اخوان نائم يعني هؤلاء الذين سيعدهم المؤلف هؤلاء لا تكليف عليهم يعني لا يقع طلاقهم اما المجنون والمجنون لا يقع طلاقه. النائم لا يقع طلاقه. لو قدر ان انسانا نام
وفي حوله جمع وكل الليل يهذي يقول امرأتي طالق ويطلق هذا لا يؤاخذ لانه مغفور عنه القلم ايها الاخوة والا لو كلف بذلك لكان هذا من التكليف بغير المقدور عليه من التكليف بالمستحيل لان النائم بمثابة
وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار. اذا كيف يكلف قد يوجد تجدون بعض الناس اذا نام يبدأ يهدي ويتكلم بكل الامور التي مرت علي ربما مشاكل يخاصم ربما يضارب ربما يسب فهل يؤاخذ بمثل ذلك؟ الجواب لا. كيف نؤاخذ انسانا الشرع رفع رفع
عنه المؤاخذة قال واما الطفل وكذلك الطفل لانه نص عليه الرسول حتى يبلغ هذا لم يبلغ. نعم واما الطفل والمجنون والنائم والزائل العقل الزائل العقل اما ان يكون زوال عقله لمرض او ربما ان هذا زال عقله لانه مثلا شرب دواء
او ربما اجريت له عملية فماذا اعطي البنج؟ فبدأ يهدي فطلق زوجته هذا لا يقع او ايظا قد لا يكون المؤلف استقصى كل شيء الانسان الذي خرف كما يقولون خرف الشيخ رجل تجاوز السن
وتجد اذا احضرت له زوجته ماذا الغدا؟ يقول انت طالق اذا احضرت له الماء يقول لها انت طالق اذا احضرت له الشاي وغير ذلك. هل هذا يقع؟ هذا رجل تجاوز السن فاصبح يهدي. اصبح
في سن الخرف هذا لا يؤاخذ ولا يقع طلاقه. نعم قال والزائل العقل لمرض او شرب دواء او اكراه على شرب الخمر. او اكره جاءه انسان فقال اما ان تشرب الخمر والا اقطع رقبتك. وسيأتي الكلام
الاكراه وتفصيل ذلك فشرب ذلك هل يؤاخذنا والاكراه ايها الاخوة فيه تفصيل لكن هذا ليس محله. يعني لو اكره انسان على ان يزني بامرأة ولا يقتل يزني؟ الجواب لا. لا يجوز له
انه ينتهي كرماء. لكن لو قيل له اما ان تسرق والا اقتلك ويعلم يغلب على الله انه يقتله يسرق. لو قال له تسب فلان ولا اقتلك يسبه ثم تتراجع ابين الحقيقة
لو قيل له اقتل فلان والا اقتلك لا يقتل فلان لان مهجته ليست اولى واغلى من مهجة الاخرين. فالقضية فيها تفصيل ليس على اطلاق  قال فلا لكن الاكراه ايها الاخوة من اسباب التخفيف في الشريعة الاسلامية المكره يخفف عنه
قال فلا يقع طلاقه لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق ويلحق بهؤلاء من يكون على شاكلته. من يلتقي معهم في العلة
نعم يعني في علة الحكم. نعم قال فثبت في الثلاثة بالخبر. بالخبر يعني بالحديث وفي غيرهم بالقياس عليه. بالقياس يعني بالحاق المذكورين كالذي شرب بنجا. او اجبر على ان يسكر او مرض او غير ذلك من
او اغمي عليه هؤلاء يلحقون بهؤلاء المذكورون في الحديث. وهذا هو الفقه ايها الاخوة وهذا هو التخريج. ليس الفقه ان تجمل عندما ورد ثم تقف حيران مشدوها لا تستطيع ان تبين الحكم لا. لانها ستتعطل كثير من الاحكام. وكثير من الحوادث. فترون
الحوادث والوقائع تتجدد فلا بد من ان يحكم فيها ويقضى وهذا هو كان شأن الصحابة يرجعون الى كتاب الله فان لم يجدوا رجعوا الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان لم يجدوا اجتهدوا لكن الاجتهاد يقوم على اسس لا بد ان تكون عندك موازين
يجعلك تلحق الفرع بالاصل في الاحكام. فتعرف الغايات مقاصد الشريعة العلل عللها احكام كما فعل الذين جاءوا بعد الائمة عرفوا علل الاحكام لماذا قال الفقيه الفلاني كذا وكذا تتبعوا فعرفوا علل الاحكام ثم اخذوا
ماذا يخرجون عليها؟ وهذا هو الذي يعرف التخريج في المذهب قال قال رحمه الله تعالى فاما السكران لغير عذر. السكران على نوعين على عذر وغير عذر الذي بعذر عرفنا انه لا يؤاخذ ولا طلاق عليه
فاما السكران لغير عذر والشارب لما يزيل عقله لغير حاجة يعني يشرب ايضا دواء كما ترون في اناس يشربون من الادوية نسأل الله العافية وغير الادوية حتى هناك من يشرب البنزين وهي مظرة من ناحيتين مسكرة وايظا مظرة
وهكذا يعني هذا كله نسأل الله هذه ايها الاخوة اه يعني هذا القلب العقل الجوهرة الثمينة التي اودعها الله سبحانه وتعالى في قلب كل انسان يميز بها بين ثواني وبين غيره يذهب بنفسه وبرغبة منه فيذهب ذلك العقل
فيصبح بمثابة الحيوان يهذي بما لا يعي كيف يرضى انسان ان يضع نفسه في مثل هذا المقام هذا هو معناه السكر السكر ان تنقل هذه النعم التي وهبها الله سبحانه وتعالى
ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان  قال رحمه الله تعالى فاما السكران لغير عذر والشارب لما يزيل عقله لغير حاجة ففيه روايتان
احداهما يقع طلاقه اختاره الخلال والقاضي رحم الله الجميع. يعني هذه الرواية الاولى عن الامام احمد ان السكران الذي يتعمد او يشرب شيئا يذهب عقله فان هذا يقع طلاقه هنا انتبهوا ايها الاخوة اريد انتبهوا انتبهوا لقاعدة هنا
السكران يترتب عليه امران الامر الاول مقطوع به ولا خلاف فيه وهو العقوبة السكران اذا سكر معلوم بانه يقام عليه الحد ما لم يكن معذورا كما مر اذا اذا تعمد السكر فانه يقام عليه الحداد لا خلاف فيه
فهل تكفي هذه العقوبة وبالنسبة للشيء الاخر كما نقول مثلا الذي يغصب دارا هل يجوز ان يصلي فيها الحنابلة؟ يقولون لا يجوز في المشهور الجمهور الائمة الاخرون يقولون يجوز لماذا؟ قالوا الجهة منفكة
الصلاة واجبة عليه والسرقة والغصب حرام عليه. فهو ادى العبادة في مكان اغتصبه فصحت منه ماذا الصلاة لكنه يعاقب على السرقة لو صلى في ثوب حرير لو صلى في ثوب مغصوب وهكذا فالجمهور لا شك رأيهم اقوى في هذا
المسألة الجهة منفكة. نعم قال احداهما يقع طلاقه اختاره الخلال السكران اذا سكر فانه يقام عليه الحد الحالة الثانية اللي هو الطلاق الذي نحن نتكلم عنه الان نعم قال اختاره القاضي الخلال والقاظي رحمهما الله جميعا لما روى
ابو وبرة الكلبي رحمه الله فيما روى ابن وبرة الكلبي رحمه الله قال ارسلني خالد الى عمر فاتيته رضي الله عنهما فاتيته في المسجد ومعه عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبدالرحمن رضي الله عن الجميع هؤلاء الستة كلهم من العشر
المبشرون بالجنة عمر عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف والزبير وطلحة يعني طلحة بن عبيد الله عمر بن الخطاب عثمان بن ابي عفان علي بن ابي طالب الزبير بن العوام طلحة بن
عبدالرحمن بن عوف انظروا هذا النفر هذا الجمع من اصحاب رسول الله كلهم شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفظل وشهد لهم بانهم من اهل الجنة اجتمعوا في هذه
الواقعة نعم. فقلت ان خالدا خالد ابن الوليد يقول ان الناس انهمكوا في الخمر. ما معنى انهمكوا؟ يعني انغمسوا فيه. يعني انجرفوا وراه انزلقوا فيه. نعم. وتحاقروا عقول واستسهلوا العقوبة. يجلد اربعين جلدة جريد يريد النخل. هذا العصا الدقيق او يظرب بالحذاء او
طرف الثوب كما جاء في امور بسيطة. يقولون هذه بعضهم الفسقة هذه تزيل الغبار. اذا مسكر ونتمتع في هذه الحياة الدنيا وابواب التوبة مفتوح وهذا لا يفعله الا العقل والادراك لان الانسان لا يدري متى تدركه المنية
فالموت لا يفرق بين كبير وصغير ربما يغترم الصغير يزهق روحه قبل ماذا الكبير  قال فقال عمر رضي الله عنه هؤلاء عندك فسلهم. انظروا الى ادب الصحابة. عمر الذي ينزل القرآن
مات مؤيدا لرأيه والذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صاحب ابي بكر اقتدوا باللذين من بعدي ابي بكر وعمر هو يدرك فضل اولئك الصحابة. وما لهم من المكانة فيقول عندك هؤلاء القوم فاسألهم. او هؤلاء
امامك فاطرح عليهم ذلك السؤال  قال هؤلاء عندك فسلهم فقال علي رضي الله عنه وارضاه نراه فقال علي رضي الله عنه وارضاه نراه اذا سكر هذا. اذا سكر يعني شرب المسكر هذا بدأ يخرف
اصابه الهذيان يعني يخلط نعم نراه اذا سكر هذا. واذا هذا افترى. واذا هذا فقد عقله واذا فقد عقله بدأ يرمي الاخرين بالبهتان هذا هو المراد. واذا رمى الاخرين بالبهتان يكون قاذفا. والله سبحانه
وتعالى يقول والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء اجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. هذا هو القاذف الذي يقذف يقول له مثلا انت يا زاني يا كاد
وهذا سيأتي الكلام في القذف ان شاء الله في الحدود نعم قال من الذي تصدر الفته علي ابن ابي طالب علي بن ابي طالب ايها الاخوة قضى حياته كلها زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القضاء. ولذلك لما قال عليه الصلاة والسلام قال اقضاكم
بشهادة الرسول وافرادكم زيد. واعلمكم بالحلال والحرام معاذ واقرأكم ابي ابي كان اذا تردد الرسول في اية يقول اين اوبي؟ الم يكن في القوم يريد ان يفتح عليه؟ وزيد مجمعا على ان
انه افرض الصحابة وعلي هو اقضاهم ومعاذ ابن جبل اعلمهم بالحلال والحرام. الرسول صلى الله عليه ارسل عليا الى اليمن قاضيا. وكان شابا صغير السن فتخوف من القضاء. فدعا له رسول الله صلى قالوا فما قضى في قضية
الا كان الصواب امامه اذا كان يصيب بعض الروايات انه قال ايضا بهذا القول عبد الرحمن بن عوف اذا سكر هذا واذا هذا افطر واذا افطر يجلد ماذا حد القذف
قال قال علي رضي الله عنه وارضاه نراه اذا سكر سكر هذا واذا هدف ترى وعلى المفتري ثمانون فقال عمر رضي الله عنه وارضاه صاحبك ما قالوا. لا لا ابلغ صاحبك يعني ابلغ خالد ابن الوليد ما قال
ما قال وفي ما قال علي وفي بعضها ما قالوا وهذا دليل على ان عبدالرحمن التقى ما عليه في هذه المقالة لكن ايها الاخوة ننبه لهذه القضية لما يقول الرسول عليه اقضاكم علي واعلمكم بالحلال والحرام معاذ
واقرأكم ابي وافرضكم زين ليس معنى هذا انهم اعلم الصحابة في كل شيء. لا يعني في هذه الامور التي نبه عليها الرسول صلى الله عليه وسلم والا عمر كان ينزل القرآن مؤيدا لرعيه. وليس معنى ذلك ان عمر لا يعرف الحكم. ولكنه اراد ان يأخذ رأي الصحابة
بقول الله تعالى وشاورهم في الامر وامرهم شورى بينهم. وهذا هو المنهج الذي كان عليه الصحابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. الرسول كان اصحابه كما في وقعة بدن
والصحابة تأثروا بمنهجه فكان ابو بكر كان يستجير الصحابة وتعلمون قصته في قضية الجدة عندما تردد في توريثه وعمر كان يستشير وكان عمر ممن يستشير ابن عباس فكان يلومه بعض الانصار كيف تأتي بغلام صغير؟ لان ابن عباس توفي رسول الله وعمره ثلاثة عشر عاما. اضف اليها ثلاث اسنان
سنتان خلافة ابي بكر قل ثلاث ستة عشر. السادس عشر انظروا الان في الشوارع يلحن فطرح سؤالا فلم يجب عليه الا عبدالله بن عباس فقال اتلومونني في هذا الغلام؟ هذا الغلام الذي قال ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم يا غلام؟ وفي رواية
صغره يا غنيم الا اعلمك كلمات احفظ الله يحفظ احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستقم بالله وهو الذي يلقب بحبر هذه الامة لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التهويل
فقال عمر رضي الله عنه وارضاه ابلغ صاحبك ما قالوا قال رحمه الله فجعلوه كالصاحي في ثريته واقاموا مظنة مقامها. واقاموا مظنة الفريا لان الفريا عندما انسان يرمي انسان لا تستطيع ان تقنع يقينا
انه قصد القذف لكن انت تأخذ بالظاهر بما يغلب على الامر والظن هو يميل الى اليقين اكثر بخلاف الوهن هو الذي يميل لعدم اليقين اكثر اذا الى عدمه اذا هنا قاسوه على القاذف فاعتبروا نزلوا حكمه حكما. يقام عليه الحد. قال ولانه
مكلف فوقع طلاقه كالصاحي نعم ارفع صوتك فيها خلاف كبير بين العلماء بعضهم يريد يرى الوقوف عند اربعين ويقولون هذا احدث بعد زمن رسول الله وهذا مثل السياسة التي قلنا قبل قليل عن عمر واجتهاد من الصحابة
نعم ولكن الرسول قال عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ نعم هو فيه اثبات العقوبة ولكن كذلك ايضا قالوا في اثبات المهم انه اوخذ من حيث المؤاخذة
اذا كان اثبتت العقوبة قياسا على القاذف والطلاق عقوبة. لا ننسى بان الطلاق عقوبة له. هو رادعا له ولامثاله. اذا هذا فيه عقوبة. نعم. لكن هذا الاثر ضعيف سيأتي الاثر الذي اقوى منه
وسنقف عنده. تفضل. قال ولانه مكلف فوقع طلاقه كالصاحي. قال والثانية لا يقع طلاقه. يعني والثانية الرواية الثانية اختارها ابو بكر رحمه الله. ابو بكر من الحنابلة نعم. لان ذلك قول عثمان رظي الله عنه اه قول عثمان اصح منه
القول الاول لان الاول ضعيف وقول عثمان رواه البخاري في كتابه تعليقا لكنه جزم بذلك البخاري في تراجمه قالوا فقه البخاري في تراجمه قبل ان يذكر الحديث احيانا يذكر اقوال عن الصحابة او التابعين او حتى حديث يكون في مسلم
لان شروط البخاري اقوى واشد من شروط مسلم فاحيانا تجد الحديث في مسلم وهو يجعله تعليقا يعلقه. هذا حديث صحيح اورده بصيغة الجزم. نعم قال لان ذلك قول عثمان رضي الله عنه صح ذلك عنه. ولانه زائل العقل طيب نقف هنا يقول
الف رحمك الله رحمه الله تعالى لان هذا صح عن عثمان. يعني نبه المؤلف انه صح والاول ما قال اصح سكت عنه عمر بن عبد العزيز تعرفونه حتى عدوا عصره امتدادا لعصر الخلفاء وصلى الله على محمد
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
