الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. وصلوات الله وسلامه عليه
على اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد  ولا نزال في باب الحضانة تفظل. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم
ما لك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم. وصلى الله وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد. وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين سلم تسليما كثيرا. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى كتاب النفقات. قال باب الحضانة قال فصل
واذا بلغ الغلام سبعا وهو غير معتوه خير بين ابويه. اذا بلغ سبعا لا يعتبره بخاصة عند الحنابلة سن التمييز وهم اخذوه من قوله عليه الصلاة والسلام مروا ابناءكم بالصلاة لسبع
واذا بلغ سبعا فانه يخير عند الحنابلة والشافعية اما الحنفية والمالكية فلا يرون ذلك يقولون بانه بعد لا قول له ولا يعرف ما ينفعه فهو لا يميز بين النافع والظاهر
وربما يميل الى من يجد عنده لهوه وراحته ولعبه ايضا فقد يؤدي ذلك الى فساده ولذلك قالوا هو كمن لم يبلغ سبع سنين لا شك بان الفريق الاول معهم ادلة سيذكرها المؤلف. نعم
قال واذا بلغ الغلام سبعا وهو غير معتوه غير معتوه يعني غير ضعيف العقل سواء كان مجنونا جنونا مطبقا او كان في ظعف عقل يأتي بين العاقل وبين المجنون. هذا يقول العلماء ينزل منزلة الطفل
الطفل اين مقره عند امه قال خير بين ابويه فكان مع من اختار منهما قال لما روى ابو هريرة هذا كما قلنا مذهب الشافعية والحنابلة قال لما روى ابو هريرة رضي الله عنه وارضاه
ان النبي صلى الله عليه واله وسلم خير غلاما بين اخيه وامه رواه سعيد رحمه الله وروى ابو داوود رحمه الله باسناده عن ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه قال
جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقالت يا رسول الله يريد زوجي ان يذهب بابني وقد سقاني من بئر ابي عنبة فقد نفعني فقال له النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا ابوك وهذه امك
فخذ بيد ايهما شئت قال فاخذ بيد امه فانطلقت به. يعني الاب جاء ليمسك بيد ابنه ويأخذه رفعت المرأة الامر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينت بانها احتضنته تلك المدة وانه الان بدا نفعه
فلما بدأ نفعه اراد ان يسلبه اباه منها. فالرسول صلى الله عليه وسلم خيره فهو اختار امه فاخذت بيده وانطلقت به قال رحمه الله فان لم يختر واحدا منهما او اختارهما معا
قدم احدهما بالقرعة ها هنا يتعذر الامر لانه اذا لم يختر واحدا منهما يعني هنا ما اختار اصلا او اذا حينئذ ما الطريق الى ذلك؟ هو طريق القرعة والقرعة سبق ان مرت بنا
وانها استخدمت في عدة امور قال قدم احدهما بالقرعة لانهما تساويا وتعذر الجمع فصرنا الى القرعة يعني لا سبيل الى الجمع بينهما فاما ان يأخذه الاب وان تأخذه الام والزيارة لا علاقة لها بذلك. الزيارة امر اخر. اذا ما دام قد تعذر الجمع بينهما لانفكاكهما. ففي هذه
حالة لابد من القرعة ومن تكون القرعة في نصيبه فانه يأخذ الابن قال الامام وان اختار الامة او صار لها بالقرعة كان عندها ليلا ويأخذه الاب نهارا. اذا يقول المؤلف رحمه الله تعالى
ان وقعت القرعة للام او ايضا اختارها الابن فانه يكون عندها ليلا. اما في النهار فيكون تحت رعاية والده. لماذا لان الصبي يحتاج الى عناية والى رعاية والى تأديب والى تعويده على العمل وتعليمها ايضا قبل ذلك
فهذه من الذي يتولاها؟ في الغالب هو الاب هذه هي مهمته وهو الذي يقوم على رعايته وتأديبه والانفاق عليه وتعليمه وربما تعليمه صنعة اذا يكون في النهار عند اما في الليل فيأوي الى امه
قال وان اختار الامة او صار لها بالقرعة كان عندها ليلا ويأخذه الاب نهارا ليسلمه في مكتب او صناعة. المؤلف يتكلم عن عصره يعني سلموا في مكتب من المكاتب التي يتعلم فيها الصبيان الحرفة
وحينئذ او يعلمه صنعة من الصنعات. نحن نقول يكون عند ابيه ليعلمه ايضا في هذا الوقت يربيه يؤدبه يوجهه. لا شك ان الاب له هيبة ليست كهيبة الام قال لان القصد حظ الولد
وحظه فيما ذكرنا. لان القصد يعني يقول المؤلف المراعى في ذلك هو حظ الولد وحظ الولد ان يكون نهارا عند ابيه ليتولى مهمته وليلا عند امه لينال العطف والحنان قال رحمه الله وان اختار اباه
كان عنده ليلا ونهارا. لانه ما دام اختر العبد ففي النهار اصلا هذا حاصل. ويبقى في الليل عنده لانه ليس شرطا ايها الاخوة يوجد من النساء من يشغلها عن ابنائها اشياء اخرى وبخاصة في هذا الزمان
ربما تكون هذه المرأة من النساء اللاتي لا يستقرن في بيوتهن تجد انها تنشغل هنا وهنا لكن وربما يكون عندها اولاد اخرون ويكون الاب عنده عطف اكثر وعناية اكبر. نعم
قال فان وان اختار اباه كان عنده ليلا ونهارا ولا يمنع من زيارة امه. لكن هناك امر هام وواجب هو البر البر والصلة وليس معنى هذا انه اختار اباه وانه يبقى في حوزته ليلا ونهارا ان يمنع من امه لا
لان الجنة تحت اقدام الامهات من ابر الناس بصحبتي قال الرسول عليه الصلاة والسلام امك ثم امك ثم امك ثلاث مرات قال ولا يمنع من زيارة امه لما فيه من من الاغراء بالعقوق وقطيعة الرحم. لان عدم الزيارة
تكون دافعا الى الاغرار الى الاغراء يعني الى الدفع الى العقوق والعقوق محرم ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم من الموبقات السبع من امهات الكبائر لما قال اجتنبوا السبع الموبقات
وذكر في مقدمة الاشراك بالله اعقبه بعقوق الوالدين وكذلك ايضا لوم لا يمنع من العبد قال وان مرض صارت الام احق بتمريضه. لماذا؟ لان هذه شؤون النساء فالمرأة هي التي تقوم بهذه الخدمة وتعرف كيف تتصرف
ولديه من الرقة والعناية وهي تتولى ذلك في الغالب بنفسه. اما الاب فلا يتوله بنفسه بل بواسطة قال وان مرض صارت الام احق بتمريضه هذه كلها ايها الاخوة الى جانب كونها احكام هي ايضا فيها تربية
هي تربية للمشي وبيان الطريق السوي. وان هذا الدين الحنيف هو دين شامل يسعى بكل ما فيه مصلحة الناس لا يترك صغيرة ولا كبيرة الا عني بها. فها انتم ترون انه حتى في البيوت
الامور الخاصة فيما يتعلق بالعلاقات نجد ان الاسلام يتدخل ويعنى ويبدي رأيه في ذلك المقام ويبين الطريق القساوي والمسلك الرشيد  قال رحمه الله تعالى وان مرض صارت الام احق بتمريضه لانه صار كالصغير في حاجته الى من يقوم بامره. هو لا
صغيرا لكن قصدها قصد المؤلف رحمه الله كالطفل لان هذا الذي في السابع حول هو صغير لا يزال صغيرا. فلما يمرض ايضا يكون بحاجة الى من يأخذ بخاطره الى من يواسيه الى من يخفف عنه الى من يعنى به. وهذا لا شك الاقرب اليه الام
قال وان مرض احد الابوين وهو عند الاخر لم يمنع من عيادته وحضوره عنده. يعني نفرض انه الاب او عند الام لا يمنع الاب من زيارته. ولا تمنع الام من زيارته ولكن العلما يضعون قيدا هنا انها اذا ذهبت
الى بيت الزوج السابق فانها لا تطيل المكث لانه ليس لها ان تتحدث معه. لان العلاقة قد انفصمت قال وان مرض احد الابوين وهو عند الاخر لم يمنع من عيادته وحضوره عنده لما ذكرنا
قال وان اختار احدهما ثم عاد فاختار الاخر قد يختار قد يختار احدهما ايها الاخوة ثم يبدو له ان اختياره كان خاطئا وهذا قد يحصل من الكبير ربما يتصور ان في بيت امه الراحة
ولكنه يجد ماذا عناء ربما يجد ضيقا في النفقة في الملبس في غير ذلك وربما يختار اباه ويجد ايضا في ذلك مشقة فتتغير نظرته فلا يضيق عليه لانه لا يزال صغيرا
قال وان اختار احدهما ثم عاد فاختار الاخر سلم اليه قال ثم ان اختار الاول رد اليه  قال لان هذا اختيار تشهد وقد يشتهي احدهما في وقت دون وقت. يقول المؤمن هذا اختيار تشهد يعني رغبة وتعلق فقد يتعلق بابيه
في فترة ويشتهيه فترة  يكون العكس تتحول نظرته ورغبته وتعلقه بامه اكثر فيعود فيختار امه فلا يضيق عليه ماذا البجال في هذا الامر قال رحمه الله وقد يشتهي احدهما في وقت دون وقت فاتبع ما يشتهيه كما يتبع ما يشتهيه من مأكول
ومشروب. يعني قاسه المؤلف على الطعام. يقول الانسان اليوم يشتري هذا يشتري هذا النوع من الطعام وغدا يشتهي نوعا وربما يكون الذي فظله اقل من الاول. وهذا معروف الناس يتفاوتون
يعني بعض الناس تجد انه يختار لونا عاليا من الاطعمة. وبعض الناس يحتاج ماذا خبز من البر ونحوه فالناس يتفاوتون. احد تجد انه يحب لحم الظهر واخر يحب الدجاج وهكذا
وقسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ولو اتفقت رغبات الناس عند شيء واحد لتعطل تمور كثيرة ولكن هذه الله تعالى في خلقه قال فاتبع ما يشتهيه كما يتبع ما يشتهيه من مأكول ومشروب
قال وان لم يكن له اب خير بين امه وعصبته. يعني يكون ابوه قد توفي. يعني لا يوجد له اب الاب موجود في الاصل لكنه توفي يعني في الوقت الحاضر لا ابا له لكن له اخ شقيق
له اخ لاب له عم الى غير ذلك من العصبة قال وان لم يكن له اب خير بين امه وعصبته فيما روى عامر بن عبدالله قال لا هو خطأ ليس عامر
وعمارة الجرمي هو راوي الحديث قال لما روى عمارة الجرمي قال عمارة الجرمي نعم. هو راوي الحديث فيما روى عمارة الجرمي قال خاصم عمي امي واراد ان يأخذها خاصم عمي امي يعني اختلف مع امه. تجده قال الابن يحتاج الى رعاية ويحتاج الى رجل قوي
له هيبة وله وله فانا اريد ان اخذ ابن اخي فاختلفا في ذلك نعم قال فاختصما الى علي رضي الله عنه وارضاه الى علي في وقت خلافته رضي الله تعالى عنه يعني عندما كان خليفة
وهو الخليفة الراشد الرابع وخيرني علي رضي الله عنه ثلاث مرات فاخترت امي فدفعني اليها. يعني كرر عليه ذلك ثلاث مرات. يعني مرات ثلاث حتى يتيقن ويعطي الصغير فرصة ليبدي رغبته عن اقتناع وروية
ففي تلك في كل في تلك الامور الثلاثة هو مال الى امه قال الامام رحمه الله تعالى هذا كله الكلام ايها الاخوة ما لم تكن الام متزوج اما لو تزوجت خرجت عن هذا الامر. نعم
قال رحمه الله فصل واذا بلغت الجارية سبعا تركت عند الاب بلا تخيير. هذه هي الائمة الاربعة كلهم مختلفون فيها الاول انقسموا الى قسمين هذه انقسموا فيها اربعة اقساما اربعة
الشافعي الذي كان مع احمد قال يخير تخير كما يخير الغلام اول الحنابلة كما سمعتم وان الجارية تترك عند الاب ووجهة في ذلك انه اصغر لها واحفظ لها. وان الاب هو الذي تنتسب اليه والذي يقوم برعايتها
والذي يتقدم الخطاب اليه ليخطبوها والامام الشافعي يقول لا ارى في هذه السن فرقا بينه وبين الغلام فتخير هذا رأيه. اما الامامان مالك وابو حنيفة يقولان الام وحق بها لكنهما اختلفا في التعليل في السبب
ابو حنيفة يقول تبقى عند امها حتى تزوج او تحيض يعني حتى تزوج يعني خلاص يعقد عليها. او تحيظ يعني تبلغ لانه بالحيض تبلغ الفتاة وكلامه ما لك قريب منه. قال حتى تزوج ويدخل بها زوجها. يعني الامام مالك يريد الحيطة
يعني يقول حتى تزوج ويدخل ايظا بها زوجها لانها ربما يعقد عليها وتمكث سنة او اكثر دون الزواج ويدخل بها زوجها لانها اذا دخل بها زوجها ستنتقل ماذا من عصبة الاهل ومسؤوليتهم الى مسؤولية الزوج فهو الذي يقوم بشؤونها
قال واذا بلغت الجارية سبعا تركت عند الاب بلا تخيير لان حظها في الكون عند ابيها لانها تحتاج الى الحفظ والاب اولى به هؤلاء والاخرون يقولون الام ارفق بها واعرف للفتاة يعني كل له تعليم. لانه ما لم يكن دليل
يتنوع الخلاف ويتفرغ قال ولان قال لانها تحتاج الى الحفظ والاب اولى به. ولانها تقارب الصلاحية للتزويج وانما قضية عند الاب قد تكون عنده امرأة تسومها سوء العذاب. كما هو مشاهد يعني هو صحيح ان الاب يعني
اولى بان تكون عنده لكن اذا كان ابا حقا يعني يقوم برعايته والاهتمام بها ما يكون عنده بنات اخريات يفضلهن ويهمش هذه القضية يعني كل قول من اقوال العلما له وجه من النظر. نعم
قال ولانها تقارب الصلاحية للتزويج وانما تخطب من فيقول كيف تقام وهي في سن السابعة؟ هم بنى الفقهاء ذلك على ان الجارية اذا بلغت تسع سنين فانه يجوز ان تتزوج. بدليل ان عائشة بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السابعة ودخل بها وهي في التاسعة
قال وانما تخطب من ابيها لانه وليها والمالك لتزويجها وتكون عنده ليلا ومع انها تخطب من الاب وهو الذي يقرر بالنسبة للزواج مع ذلك قال العلماء ينبغي ان  تشاور بين الاب وبين الام
لانه شوهد يعني تجربة ان الاب اذا لم ترظى عن تزويج ابنتها فانها تثيرها وربما تقلب عليها حياتها وربما تكون سببا في الفراق بينه وبين زوجه. فما اجمل ان يتم التوافق بين الابوين
قال رحمه الله وتكون عنده ليلا ونهارا لان تأديبها وتخريجها في البيت قال ولا تمنعوا قال تبقى عنده ليلا ونهارا لان تأديبها وتخريجها في البيت. تختلف عن الغلام المرأة هي جوهرة
مصونة والعش الذي تعيش فيه انما هو بيتها وبيته خير لها كما قال عليه الصلاة والسلام عندما سئل عندما قال لا تمنعوا الله مساجد الله جاء في بعض الروايات في غير الصحيحين وبيتها خير له
والمرأة تخرج من البيت بشروط كما هو معلوم ومر منها في الصلاة اذا في هذه الحالة المكان الصحيح لحفظ الجارية وصيانتها وتربيتها هو ان تبقى محفوظة مصونة في بيتها. وهذه من خصائص هذا الدين الاسلامي الحنيف
قال ولا تمنع الام من زيارتها من غير ان يخلو بها الزوج. رأيتم؟ هو قال الزوج باعتبار ما كان والا الان ليس زوجا لها لانه لو كان زوجا لها لا اشكال في ذلك
دون ان يخلو بها الزوج لانه اجنبي منها قال من غير ان يخلو بها الزوج ولا تطيل ولا تتبسط لان الفرقة بين الزوجين تمنع تبسط احدهما في منزل الاخر. لان الفرقة بين الزوجين تمنع
ان يتبسط احدهما في بيت الاخر او يتوسع بل ان حصل كلام فينبغي ان يكون كلاما مصونا محفوظا في حدود ما يجوز قال وان مرضت الام احق بتمريضها في بيتها لما ذكرناه لما ذكرناه في الغلام. والتمريض هذا معروف انه منذ زمن رسول الله صلى
انه كان من شأن النسا وكنا يشاركن في المعارف كما في المعارك كممر ويتولين لواء الجرحى ومعالجتهم. نعم قال وان مرضت الام لم تمنع الجارية من عيادتها لما ذكرنا. حتى لو كانت عند الاب ومرظت الام
ولا تمنع البنت الجارية من زيارة امها لان منع من ذلك لا يجوز وزيارتها هو نوع  قال الامام رحمه الله تعالى فصل وان كان الولد بالغا رشيدا. فلا الان من كونه مميز سبع لانصار بالغا. يعني بلغ
سن الخامسة عشرة او انبت او انه احتلم  قال وان كان الولد بالغا رشيدا عليه. بالغا وقيده بان يكون رشيدا ربما يبلغ خمسين سنة وهو غير رشيد معتوف فهذا لا اثر له
وقد رأيت مر بنا في دراستنا في البيوع الحجر خاصة الحجر على ماذا؟ من يتصرف بماله سفها الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها
اذا قد يكون الانسان سفيها وهو في سن العشرين والثلاثين والاربعين فهذا يحجر عليه قال فلا حضانة عليه والخيرة اليه بالاقامة عند من شاء منهما. يعني يقول اذا بلغ الغلام وهو صحيح غير معتوه يعني سليم العقل
فان الاحسن والاجدر به ان يبقى بين والدين امكن لكن بعض الاباء يريد ان يأخذ ابنه راحته او ربما يكون البيت ضيقا. وايضا لا ننسى امر النسا بعض النساء لا تريد ان تبقى بين والدي وبخاصة في هذا الزمان
فيما مضى كنت تجد البيت مكون من غرفتين يمكن هو صالة من الطين. وتجد هذا البيت يعيش فيه عشرة انفس ولا شيئا من المشاكل والان مهما كان البيت كبيرا وربما لا يتجاوز العدد ثلاثة واربعة وكم يحصل من المشاكل التي
ينتهي الى الفرقة. لكن مهما كان ان استطاع ان يعيش مع والديه وان يقوم بخدمتهما وهذا مما اوصى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال رغم امرئ الذي ذكر عنده رسولا يصلي عليه او ايضا من ادرك ابويه احدهما فلم يدخله الجنة
ولا شك ان ادخالهما اياه الجنة هو ببرهما وقبل ذلك بلا شك طاعة الله سبحانه وتعالى ومن طاعة الله بر الوالدين يقول وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا
قال والخيرة اليه في الاقامة عند من شاء منهما وان اراد الانفراد وهو رجل فله ذلك لانه مستغني عن الحضانة. كم من الابناء الان في هذه في هذا الزمن الذين وفقهم الله سبحانه وتعالى الى القيام بشؤون والديهم وبرهم وصلتهم وهو ليس يعيش معهم ترى انه لا
تخرج لعمله الا ويمر به. ويتفقد احوالهم وينظر في حاجاته ويقضي ما يحتاجون اليه وقبل ان يناموا يزورهم ويطمئن عليهم وينظروا هذا موجود وهذه هي السعادة ايها الاخوة في الدنيا
ليست السعادة في جمع المال لا. السعيد من يوفقه الله تعالى بان يدرك ابويه اباه وامه او واحد منهما فيقوم في ذلك. وانظروا الى اويس القرني اويس القرني هذا ما رأى رسول الله
لكن والسبب الذي جعله ينشغل عن رسول الله هو انه وقف نفسه لخدمة امه امه كبيرة في الصحراء تعيش مع غنيمات فانقطع لاجل امه. حتى ما تمكن ان يذهب الى رسول الله
رسول الله اوصى عمر ان ادركه ان يسأله ان عمر من المبشرين في الجنة احد الخلفاء الاربع الذي ينزل لرأيه ومع ذلك يقول ان ظفرت به يعني ان ادركته فسله ان
يدعو لك وظل عمر في فترته خلافته يتحرى ويسأل في مواسم الحج حتى ادركه في مرة في موسم من مواسم الحج وهو قادم من اليمن وطالب منه ذلك فدعا له
ثم عرض عليه عمرا يبقى ايضا في المدينة فاراد ان يذهب وان يتم حياته مع امه التي ماذا؟ ولذلك لما جاء رجل وقال يا رسول اني اكتتبت في غزوة كذا
يعني في الجهاد اكتتبت في غزوة كذا وان امرأتي انطلقت حاجة. قال انطلق مع امرأتك وجاء هو يعني هذا بالنسبة للنساء بالنسبة للوالدين جاءه رجل وقال يا رسول اني اريد ان اجاهد
قال هل لك من ابوان؟ قال نعم قال ففيهما فجاهد. اذا الجهاد يكون بماذا من اعظم الجهاد ان تجاهد بوالديك ولذلك نجد الان ونسمع كثيرا من الامور من بعض الشباب
تصدر حقيقة من هم كلمات وربما تجاوز باليد او غير ذلك بالنسبة الى والديه فنسأل الله العافية قال ويستحب الا ينفرد عنهما ولا يقطع بره بهما لقول الله تعالى وبالوالدين احسانا
قصة الذين انطبق عليهم الغار وقصة الذي انفرج شيء من تلك الصخرة بسبب وقوفه بالقعب الذي معه الذي فيه لبن اولاده يتصارخون يبكون وهو واقف على قدميه لانهم وجدهما نائمين. ما اراد ان ينام ولا ان يسقي اولادهما
حتى قام وشرب قال رفيق في طاعة الله نعم. قال رحمه الله وان كانت جارية فلابيها منعها من الانفراد لانه لا يؤمن عليها دخول المفسدين. هذه فيه خطورة يعني لا شك ان اهل الشر يبحثون عن مثل ذلك فتاة
في اول عمرها في زهرة حياته ومنفردة في مكان وما اكثر العيون التي تبحث عن ذلك اذا لا ينبغي ان تنفرد اذا الغلام يختلف ماذا عن مع ان الغلام يخشى عليه فاذا كان يخشى عليه فلا ينبغي ان يترك منفردا
قال الامام رحمه الله تعالى فصل وان اراد احد وان اراد احد ابوي الطفل السفر السفر وان اراد احد ايها الاخوة ان تنظروا معي. من بدأنا في هذا الكتاب وانتم ترون
كيف يتتبع الخطوات من منفذ من مدخله حتى في السفر في الحضر في وقت النوم في اليقظة في الموت في الحياة الا وهذا الفقه الاسلامي يتتبع جزء الجزئيات التي يحتاج اليها الانسان ربما لا تخطر ببالنا
ان العلماء تعبوا وبذلوا ذوب قلبهم ليجمعوا ذلكم الكنز العظيم الذي نضع الان ايدينا عليه. نجده مكتوبا مدونا مسطر في كتب واضحة جلية مستدل عليه من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
انظروا حتى الان اذا اراد احد يقول الابوين ان يسافر يتكلم عنها المؤلف قال وان اراد احد ابوي الطفل السفر والاخر الاقامة والطريق او البلد الذي يسافر اليه مخوف لو كان السفر اذا كان الطريق مخوف فيه خوف على من؟ على الغلام او الجارية. اذا ايهما خير له؟ ان يبقى عند المقيم
او مع المساف الخير له ان يبقى مع المقيم سواء كان هو الاب او الام او كان السفر لحاجة ثم يعود او كان لحاجة يقضيها المسافر ثم يعود فالاولى ان يستقر هذا الغلام عند الموجود
القاطن في بلده قال فالمقيم احق بالولد لان في السفر ضررا السفر كما تعلمون وجاء في الحديث قطعة من العذاب والواحد في السفر شيطان والاثنان فما فوقهما جماعة. يعني الانسان حتى يكره ان يسافر وحده الانسان الرشيد العام
المدرك الكبير اذا السفر فيه مشقة وفيه عذاب. ولذلك ترون انه وضع ماذا التخفيف فتخفف في الصلاة وايضا يفطر الانسان في نهار رمضان وايضا يقصر الصلاة وايضا كذلك ايضا يمسح على الخفين اكثر ماذا ثلاثة ايام
بلياليهن هو يأكل من المخمصة لو اضطر حتى الذي في البلد ايضا يأكل منها له الضر اذا هذي مزايا للسفر مع انها العلماء قالوا السفر مظنة المشقة. يعني المشقة في السفر غير متحققة
سيارة فارهة مكيفة فيها الماء والان تجدون الطرق ممهدة كل ما تمشي قليل تجد محطة او تجد بقالة او تجد قرية من القرى ومدينة من المدن وربما في طائرة ايضا تركب لكن فيه مشقة. خرجت للمطار كم ستمكث وتنتظر؟ وينشغل بالك ربما تقلع
او تتأخر تسافر او لا تسافر. المهم تجد انك مشغول البال والعلماء ظربوا مثلا قالوا وازنوا بين رجل في شدة الحر في الظهيرة في القيظ قالوا يقف يخبز على الفرن ليس امامه الا النار اذا ادخل يده
ادخلها في النار حرارة عرقه يتصبب وبين انسان يسافر في ظل في مثل ما ذكرنا من النوع ايهما تلحق مشقة  لما كان السفر غالب مظنة المشقة قالوا ميز على غيره ان السفر فيه مشقة لا شك
قال رحمه الله تعالى لو كان السفر لحاجة ثم يعود المقيم احق بالولد لان في السفر ظررا وفي تكليفه السفر مع العود اتعاب له ظرر في هذه الحالة اما ذاك فيقول ساهر في الاسفار خمس فوائد يعني
في السفر في الذي يسافر في طلب العلم والذي يسافر للدعوة او للتجارة هذا فيه فوائد بلا شك لكن هذا الطفل يصطحب في مثل هذه الحالة وهو صغير وفيه مشقة لا
قال وفي تكليفه السفر مع العود اتعاب له ومشقة عليه قال وان كان السفر لنقلة الى بلدنا لنقلة مرت بنا مثل هذه الكلمة ايضا يعني اذا كان السفر لمقلة للانتقاد
يعني اراد ان ينتقل مثل الاب من بلدة الى بلدة من مدينة الى مدينة او قرية ما ليس القصد ان يذهب المسافر ويعود لا للنقلة يعني للانتقام قال وان كان السفر لنقلة الى بلد امن بعيد
في طريق امن الاب احق بالولد لان كونه مع ابيه احفظ لنسبه واحوطوا عليه احفظ لنسبي لانه ينتسب اليه نعم قال وابلغ ولذلك حتى في الجاهلية يقولون بنونا بنو ابنائنا
وبناتنا بنوهن ابناء الرجال الاباعد فدائما الابل ابن الابن ينتسب لهذا الشخص مهما امتد طال العمود ونزل ماذا؟ يعني العمود الاخر الفرع فانه يظل النسب موجودا قال وابلغ في تأديبه وتخريجه
قال رحمه الله وان انتقلا جميعا. فالام على حقها من الحضانة. وان انتقل جميعا الى بلدة اخرى فالحق باق لكل واحد منهما في الحضانة قال وان كانت النقلة الى مكان قريب
بحيث يمكن الاب رؤية بحيث يمكن الاب رؤيتهم كل يوم. يعني يكون عشرة كيلو عشرين ثلاثين يستطيع العبد سيارته ويأتي ويزور الابن اذا كان عند الام فهذا لا يعتبر بل بعضهم حد المسافة القريبة بما يدوم مسافة القصر
وما كان مسافة القصر فما اكثر هذي عدوها بعيدة قال بحيث يمكن الاب رؤيتهم كل يوم الام على حضانتها لان مراعاة الاب له ممكنة وان كان ابعد من قال رحمه الله وان كان ابعد من ذلك فظاهر كلام احمد
انقطاع حق انقطاع حق امه من الحضانة لعجز الاب عن مراعاة ولده. لانه يشق عليه. وحينئذ تسقط المسؤولية والاب اكثر مسؤولية في هذه السن بالنسبة للولد  قال فهو كالسفر البعيد
وقال القاضي رحمه الله ان كان دون مسافة القصر الام على حضانتها لانه في حكم القريب هذا فيما مضى يعني كانت الراحلة هي الدابة اما الان اصبحت ماذا رحل السيارة؟ فالذي تقطعه المادة الراحلة في يوم تقطعه
السيارة في اقل من ساعة اذا البعد زال. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى باب نفقة المماليك. هذا ايها الاخوة انظروا اذا ما كنا نقول قبل قليل شمول الشريعة الاسلامية
وعنايتها بجميع افراد المجتمع فلا تفرق بين سيد وعبد ولا بين كبير وصغير ولا بين غني وفقير ولا بين حاكم ومحكوم فيما يتعلق في المساواة الحقوق التي ينبغي ان يتساووا فيها وان كان
في الحديث امرنا ان ننزل الناس منازلهم. المنازل نعم. لها اهلها اذا هذا المملوك المسكين الرقيق الذي يملكه غيره تجب ايضا نفقته على تجب نفقته على من ملك ليس معنى هذا انك ملكت هذا الانسان
واصبح في يدك كالدابة توجهه كيف شئت تبيعه ما تارات وتشتري متارات لا هناك حقوق دقيقة وضعها الاسلام ومن تلك الحقوق ان تؤدي ما يجب عليك نحوه ومما يجب على السيد نحو عبده
على السيد نحو رقيقه ان ينفق عليهم ويكسوهم النفقة التي هي نفقة المعروف والتي مرت بنا قدر الكفاية وان يكون ذلك من قوت البلد. سواء كان طعام السيد هو قوت البلد فيأكل مثله
وان كان طعام السيد اعلى من قوت البلد هو يأكل من قوت البلد. وان كان السيد متقشف كما يقولون يعملون رجيم ياكل من قوت البلد نفرظ ان السيد مصاب بالسكر
وانه يأكل قطعة رغيف جافة مع كوب من الماء او شاي بدون سكر او يدام ايضا بدون دهن ليس معنى هذا ان هذا الانسان يحرم من ذلك وفي كل ذات كبد رطبة اجر ينبغي ان يكون كغيره ماذا؟ من اهل المجتمع
قال رحمه الله ويجب على الرجل نفقة مملوكه. وهذه واجبة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وباجماع العلماء. اجمع العلماء  على انه يجب على السيد ان ينفق على عبيده وسيأتي ايضا وجوب النفقة على
ايضا الدواب على الحيوان الذي يملكه الانسان قال ويجب على الرجل نفقة مملوكه مما لا غنى له عنه وكسوته بالمعروف يعني قدر الكفاية كما جاء في الحديث سيأتي في الحديث
قال لما روى ابو هريرة رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من بالمعروف قدر انتفاعه وانظروا كيف يتعامل السيد مع عبده. نعم
قال ولا يكلف من العمل ما لا يطيق. متفق عليه ما اظنه في مسلم هذا الحديث ما الذي يأتي بعده هو المتفق عليه على كل حال ما دام في مسلم يكفينا
قد يكون البخاري ربما رأى قطعة منه او شيء كما سيأتي في بعض الاحاديث. لكن انا اعرف انه في مسلم هذا الحديث المهم ايها الاخوة عرفنا انه يجب على السيد ان ينفق
على عبده والا يكلفه من العمل فوق ما يطيق. والا يذله ولذلك تعلمون ابو مسعود البدري الصحابي الجليل الانصاري كان ذات يوم يضرب ماذا خادمه فقال ان هناك من هو اقوى منك يا ابا مسعود؟ فالتفت فاذا به رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ادى ان اعتق ذلك العبد
قال وتجب نفقته من قوت بلده لانه المتعارف قال لانه المتعارف. يعني ما اعتاد عليه الناس العادة محت كما رأيتم حتى العادة تكرر معنا في ابواب الفقه. العادة محكمة كما اعتاده هنا كيف نعرف قوت الناس نرجع الى العرف ما تعارف عليه الناس
واصطلحوا عليه مما هو القوت السائد لا القوت الخاص الذي لا يأكل الا اكابر الناس لا القوت المعتاد الذي دائما العلماء يجعلون الوسط هو المقياس لا تنظر الى الفقير مرة ولا الى الغني. خذوا الوسط. طبقة الوسط
هي المعتبرة في هذا قال رحمه الله والمستحب ان يطعمه مما يأكل ما اعظم هذا وما احسنه! ان يطعمه مما يطعم ويكسيه مما يكتسي يعني يلبسه مما يلبس. هذه هي الغاية
وهذا ما فعله ابو ذر كما سترون في الحديث المتفق عليه الذي سيذكره المؤلف رحمه الله تعالى قال والمستحب ان يطعمه مما يأكل ويكسوه مما يلبس فيما روى ابو ذر رضي الله عنه وارضاه
ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال اخوانكم خونكم جعلهم الله تحت ايديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم. فان كلفتموهم فاعينوهم عليه. متفق عليه. هذا الحديث ايها الاخوة ما جاء به المؤلف
الحديث له سبب والمؤلف دائما كما قلنا يميل الى الاختصار فهو قد جاء بالحديث دون ان يذكر سببه هذا الحديث له سبب هو انه حصلت مشاحنة اختلاف بين ابي ذر وبين رجل. ويبدو انه من العبيد كما يدل على ذلك
سياق الحديث فعيره ابو ذر بامه. قالوا امه اعجمية فعيره ابو ذر ثم ان ابا ذر ندم على ذلك فذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر بما رد عليه رسول الله
قال يا ابا ذر انك امرؤ فيك جاهلية يعني فيك صفة من اخلاق اهل الجاهلية واهل الجاهلية ماذا يفعلون؟ يطعنون في الانسى ومن جانب اخر يتفاخرون في الاسنان في الانساب. اثنتان في الناس
كفر النياحة على الميت والطعن في الالسن. فكأن ابا ذر رضي الله تعالى عنه عيره بامه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ان هذه من اخلاق اهل الجاهلية وانه ينبغي لابي ذر
ان يتركها كما قال الرسول في موضوع اخر دعوها فانها منتنة هلا وانا بين اظهركم عندما دعوا بدعوى الجاهلية اذا ماذا كان ثم وجهه الرسول فقال اخوانكم خوالكم هل قصد بقول اخوانكم يعني ان الكل اخوة في الايمان
او انه لما قال الرسول اخوانكم قال لان ابا ذر لما سئل عن المسألة هو الذي ذكر انه حصلت خصومة بينه وبين شخص وان الرسول قال اخوانكم خوالكم ما معنى خوالكم يعني خدمكم
وسموا خولا قالوا لانهم يتخولون ما فيه المصلحة يعني يسعى فالعبد دائما يبحث ويسعى فيما فيه مصلحة سيده فتجد انه يعمل في حرفه في مصنعه يكتسب ويعمل ويأتي بنفعه لماذا
ثم ان ابا ذر بعد ذلك صار يطعم مملوكه مما يطعم ويلبسه مما يلبس حتى انه رؤيا ابو ذر رضي الله تعالى عنه وعليه حل لباس فرآه احد الصحابة قال يا ابا ذر رأى حلة عليه وحلة على ماذا خادمه؟ قالوا والحلة لابد
ان تكون من ثوبين ان يجمع بينهم. فقال له يا ابا ذر لو جمعتهما لكان اولى ثم ذكر ذلك الحديث بهذه المناسبة اذا سوى بين نفسه اذا اعلى المراتب وازكاها واشرفها ان ينزل السيد عبده منزلته في مطعمه ومشربه
وما اجمل ايضا يواسيه في الحديث وان يجالسه وان يجلسه ايضا معه في الطعام كما سيأتي في حديث اخر قال ولا تكلفوهم ما يغلبهم. فان كلفتموهم فاعينوهم عليه. يعني ما يعجزون عنها تلحقهم مشقة عظيمة
قدر عمل طلبت منه ان يحفر بيرا او يحرث ارضا او يحصد او ان يحتطب وهو لا يستطيع فاعنه في ذلك اعنه بشخص اخر قال رحمه الله وان ولي طعامه
تحب له ان يطعمه منه. ما معنى ولي طعاما؟ يعني اذا كان العبد هو الذي يعد الطعام لسيده يعني تجدون من الرجال من يطبخ فتجد انه يطبخ له الطعام والذي يطبخ الطعام يقف على القدر
الا يحس بالناق عندما نظر في القدر وقرب من النار او حتى من الغاز الا يشم الرائحة؟ الا ايظا يؤثر عليه الدخان الذي يتصاعد؟ بلى هذا هو المراد هو قد تأثر بتلك الاشياء
واذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى الجار بانه اذا صنع مرقا الذي مر الادم الذي مر بنا ان يعطي جيرانه لانهم يشمون تلك الرائحة فما بالك بانسان يقوم برعايتك
وخدمتك والوقوف على شؤونه بل هو الذي يعد لك الطعام وله نفس مثل نفسك. فكما انك تتوق اليه ويتوق اليه ولذلك العلماء عندما تكلموا عن الثمر المعلق فاجاز الحنابلة الحنابلة انفرادا عن بقية العلم وهم على حق في ذلك لان معهم حديث في هذه المسألة ومر بنا هناك كما تعلمون
في كتاب ماذا الثمار الحرف والزرع ايضا ان الانسان اذا رأى عنبا ثمرة تتوق نفسه فيأكل. اما بالنسبة للحد فقالوا اقل اختلفوا فيه. اما التمر مثل العنب مثل الرطب فهو له
فتتوق نفس فيقول يجوز ان يأكل ولا يحمل معه شيئا قال قال رحمه الله وان ولي طعامه استحب له ان يطعمه ان يطعمه منه فيما روى ابو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا جاء احدكم خادم
اذا جاء احدكم خادمه اذا جاء احدنا نعم خادمه بطعامه فان لم نجلس معه فلناوله لقمة او لقمتين. يعني اعلى المراتب ان تجلسه معك. وتواضع لله عليه الصلاة والسلام يقول ابغوني في فقرائكم
دائما تجد حول الفقراء والمساكين. وتجده في مؤخرة الجيش يتفقد اذا هذا هو قدوتنا اذا ما اعظم فهذه صفة عظيمة هي صفة التواضع اذا اجلس خادمه او العامل عندك عامل في اليسر هذا سيترك اثرا طيبا في نفسه
ربما يرفع يديه يديه الى السماء ويدعو لك هذه التي خرجت من اشعث اغبر ربما توافق ماذا قبولا؟ فيغفر الله سبحانه وتعالى لك وبها ماذا امرا عظيما او يصلح لك ولدا او يرزقك مالا فما اعظم ايها الاخوة التواضع فان من
خاضع لله رفعه. وهذا هو شأن المؤمنين. اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم. اذا ما معنى يعطي؟ اذا كنت لا تجلس معك فاغمس له اللقمة في المرض
ما قال معناه او لقمتين وناولوها حتى يتلذذ بذلك الطعام ويحس بانك ما نسيته قال فان لم نجلسه معه فليناوله لقمة او لقمتين او اكلة او اكلتين فانه وليد خانه
وحره رواه البخاري رحمه الله تعالى. ولي دخانه وحره يعني حرارته. نعم قال رحمه الله وهو مخير بين ان يجعل نفقته في كسبه وبين ان ينفق عليه من ماله. يعني يقول المؤلف رحمه الله تعالى السيد مقيد
بان يقول يا فلان اذهب يعني هو مثلا يطلق الصراحة لعبده بان يذهب ويكتسب نفرض انه في اليوم يحصل على مئة ريال فيقول انفق على نفسك خمسين واعط للخمسين الاخرى. هنا كسبه اكثر
ترى ماذا من حاجته للطعام والشراب قال رحمه الله وهو مخير بين ان يجعل نفقته في كسبه وبين ان ينفق عليه من ماله ويأخذ كسبه ولهو ان يأخذ الكاسيت لانه يملكه وهو ينفق عليه لكن كما مر بنا من قوت البلد
قال او يجعله برسم خدمته لان الكل خدمته. او يجعله برسم خدمته يعني في مزاولة خدمته. يعني تقول لا. انا ما اريدك ان تعمل عند غيري. اعمل في بستاني. اعمل في مزرعتي. اعمل في متجري في مصنعي. وانا اتولى الانفاق
عليك  قال فان جعل نفقته في كسبه وكان وفق الكسب فحسن. يعني ان كان دخله لا يكفي الا لاكله وشربه فالحمد لله  قال وان كان في الكسب فظل فهو لسيده. وان كان في الكسب زيادة كما ذكرنا يفيض من كسبه شيء يأخذه السيء
قال وان كان فيه عوز فعلى سيده وان كان في كسبه نقص لا يكفي فعليه ان يجبره لانه مسؤول عنه قال رحمه الله ويستحب التسوية بين عبيده. هذا هو من باب الانصاف
كما انه ينبغي على الانسان ان يسوي بين اولاده كما قال عليه الصلاة اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم في قصة ماذا المنذر وكذلك ايضا النعمان ابن بشير وكذلك ايضا بين النساء
وكذلك ايضا بين العبيد الا فيما يستدعي المفاضلة قال ويستحب التسوية بين عبيده وامائه في النفقة والكسوة. لكن هذا ليس واجبا لانه قد يرى من ان يفضل بعضهم على بعض
ربما يكون بعضهم متعلما ويحتاج الى كساء يتناسب معه انه يكلفه باعمال ذات قيمة ولا اخر ربما فلاح مزارع او صانع او حداد او نجار وجزار فهذا اقل منه قال ويجوز له التفظيل
قال وان كان في بعظ امائه من يعدها للتسري فلا بأس بزيادتها في الكسوة لان ذلك هو العادة. ما معنى يعدها هو يعدها ويعدها لكن اظن الارجح يعدها يعني يجعلها في عداد
ويعدها يهيئها اظن كله جائز لكن في نظري يعدها  عندك مظبوط اذا هذه ناحية لغوية اذا يعدها لماذا؟ للتسري بمعنى يهيئها للاستمتاع. ومعلوم بان الانسان اذا اراد ان يستمتع فانه لا بد انه يعنى بملبسها ونظافتها لان هذا مما يعين ماذا؟ مما يستدعيها
استمتاع. اذا هذا حق له. نعم قال وان كان في بعض امائه من يعدها للتسري فلا بأس بزيادتها في الكسوة لان ذلك هو العادة قال الامام رحمه الله تعالى فصل
وعلى السيد اعفافه اذا طلب ذلك وعلى السيد اعفاف وهذا فيها خلاف بينهم احنا احيانا لما يكون الخلاف كبير نشير اليه هذا هو قول الحنابلة وقول للشافعية. اما الحنفية وانا كثيرا ما اقول فيه تقارب بين مذهبي الشافعي والحنابلة. ومن جانب اخر بين المالكية والحنفية
وهنا مثلا الحنابلة وقول للشافعي يقولون بهذا القول والاخرون يقولون بغيره. تفضل اعد العبارة. قال وعلى السيد اعفافه. ما معنى اعفافه؟ يعني يخشى العبد على نفسه من الوقوع في العنت
يعني لا يطيق يحتاج ماذا؟ الى زوجة. فهل يلزمه الحنفي والمالكي يقول لا هذا يضر به وليس هذا واجب عليه في الحقيقة هذا ليس طعاما او شرابا بل يقيسونه على الحلوى يعني من الامور الزائدة مع ان هذا حقيقة قياس مع الفارق
يعني هذا فيه قياس مع الفارق لانه يخشى ان يكون هذا العبد عاهرا ربما يقع في مصيبة فينبغي على السيد اولا من الناحية اخلاقية وشرعية ان يستجيب له وان يعفه
وايضا هناك دليل عام يستدل به الحنابلة والشافعية في قولهم الاخر وقول الله تعالى وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم اذا هذا فيه دليل على ماذا؟ على انه يفعل ذلك وهو نص في الايمان فيلحق بهم ايضا ماذا؟ العبيد
وفي نظري مع ان الاخر هو قول الجمهور هذا هو وقلنا كثيرا ليس شرطا ان يكون الراجح هو قول الجمهور ينبغي ان هنا الراجح هو ما نرى انه اقرب لادلة الكتاب والسنة. وفرق ايها الاخوة بين قياس ما الحلوى هذه كما نقول من
تحسينيات يعني لا يأكل الحلوى الا قليل من الناس او خاصة من الناس فتقيس الحلوى على امر ربما الرسول ماذا قال؟ من يحفظ لي ما بين فكيه من يضمن لي ما بين فكيه وبين
اذا اضمن له الجنة اذا كانت نتيجة صيانة اللسان عن الوقوع في الخطأ وايضا في اعراض الناس اخطر من ذلك الوقوع ايضا في البدع والخرافات والشركيات وحفظ ايظا الفرج ماذا
يكون جزاؤه الجنة الا يكون هذا مما يشجع السيد على ان يزوج عبده وان يزوج امته اذا طلبت ذلك. لان في ذلك خير. وهو في ذلك يكسب اجرا عظيما القضية قضية مال ضاع ونفق لكنه تسبب في صيانة مسلم وحفظه وتحصينه
فله بلا شك جزاء عظيم وثواب من الله سبحانه وتعالى قال وعلى السيد اعفاف اذا طلب ذلك فان امتنع اجبر على بيعه اذا طلب ذلك. اه فان امتنع هذا على قول الحنابلة وقول للشافعية
لانك انت بين امرين انسان يخشى على نفسه من الوقوع في الخطر وطلب منك ان تعفه وصارحك بذلك فانت بين امرين اما ان تحقق له ذلك المطلب والا بعه ولعل الله تعالى ان ييسر له رجلا صالحا يعينه على ذلك ويحقق
له ذلك المطلب. نعم قال وان طلبت الامة التزويج وكان يستمتع بها لم يجبر على تزويجها. والامة ايضا اخطر. يعني الامة قد تكون اخطر ايضا كذلك الامة لا اما ان يكون يطأها يستمتع بها فلا حجة لها. لانه يحقق لها ما تريد. وان لم يكن
ويا بشر كغيرها هي كالحرة تشتهي كما تشتهي الحرة فعليه ان يزوجها قال وان طلبت الامة التزويج وكان يستمتع بها لم يجبر على تزويجها لانه يكفيها وعليه في تزويجها ظرر
قال وان لم يستمتع بها لزمه اجابتها. او بيعها لزمه اجابتها او بيعها قال رحمه الله وان كان لعبده زوجة مكنه من الاستمتاع بها ليلا لان اذنه في النكاح تضمن اذنه في الاستمتاع. يقول المؤلف رحمه الله تعالى اذا كان هذا العبد الذي عنده لديه زوجة
سواء تزوج عند هذا السيد او قبله فلا ينبغي له ان يحول بينه وبين زوجته لان الزوج لها حقوق وحق السيد على عبده ان يكون بين يديه نهارا فيكون في خدمته
ولكنه يترك في الليل ليأوي الى اهله. لان المرأة لها حقوق كما ان للزوج ايضا حقوقا قال المصنف رحمه الله تعالى وان كان لعبده زوجة مكنه من الاستمتاع بها ليلا. لان اذنه في النكاح تضمن اذنه في الاستمتاع
ان كان الزواج حصل عنده فيقول المؤلف كونه اذن له ماذا بالزواج ينبغي ان يأذن له بما يترتب عليه لانه ما تزوج امرأة ليغلق عليها الباب ويتركها لا. معلوم بان في مقدمة ماذا؟ الغرق
هناك امور عدة يعني في الزواج منها التحصين وغيره ومنها ايضا الاستمتاع ومنها كذلك ايضا المهض في المقدمة هو الاستمتاع. اذا ما دمت اذنت له في الزواج فاذن له بما يترتب عليه وما هو من موجباته
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز ان يكلفه من العمل ما يغلبه ما يغلبه. يعني ما يشق عليه يعجز عنه ولذلك قلت لكما انكر الرسول صلى الله عليه وسلم على ابي مسعود البدري
ها بين له انه اذا كان اقوى من هذا العبد المسكين وهناك من هو اقوى منه ما سمع صوتا فاذا به رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضربه فقال ان كنت قد ظربته
وعليك رقيب اقوى منك ان كنت اقوى منه يعني معنى الحديث هكذا لا استحضره الان لكن الرسول انكر عليه ذلك الفعل وبين انه اذا كانت له قوة وسلطة على هذا المسكين فالله سبحانه وتعالى
اقدر منه كما جاء في الحديث من قدرته على هذا المسكين الله اكبر احسنت الى الله اكبر نعم قال ولا يجوز ان يكلفهم من العمل ما يغلبه او يشق عليه
الخبر قال رحمه الله الخبر الذي مر بنا قبل قليل ابي ذر وغيره. نعم. قال وان سافر به اركبه عقبه. رأيتم الانصاف في الاسلام هل يوجد في غير الاسلام مثل هذه العناية
عابد تملكه تبيعه كما تبيع ماذا؟ الالة لكن له كرامة ومحبة والله سبحانه وتعالى ان كان ميزك عليه بحريته فان له روحا وادراكا يدركك كما تدرك. فعليك ان تفعل ذلك
وانت ان انصفته فستجد الثواب. ولذلك بين الذين يؤتون اجرهم مرتين يوم القيامة عبد ادى حق الله سبحانه وتعالى وحق سيده وبين الرسول عليه في الحديث الصحيح المتفق عليه من كانت عنده جارية
فعلمها فاحسن تعليمها. ثم ادبها فاحسن تأديبها. ثم ماذا اعتقها كان له اجران وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
