السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم يوم الاثنين التاسع عشر من شهر
ربيع الاول سيكون درس باذن الله في كتاب الكافي للامام ابن قدامة رحمه الله تعالى ولا زال البحث في شروط كما تقدم للمصنف رحمه الله في بداية الباب  ولا زال في باب
الشرط الثالث شروط الصلاة باب ستر العورة ثم اه ذكر رحمه الله ما يتعلق بهذا الباب من بعض احكام اللباس وبقي من هذا شرط شيء يسير لم تمكن من اكماله بالدرس الذي مضى
في هذا اللقاء باذن الله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله فصل ويكره للرجل لبس وعصفر والمزعفر فيما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم نهي ان يتجناها. نهى ان يتزعفر الرجل متفق عليه
وعن علي رضي الله عنه قال نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس المعصفر عن طبعا لباس رواه مسلم ولا بأس بذلك للنساء والمعصفر والمزعفر عند الجمهور يكره وذهب بعض اهل العلم
الى التحريم ومنها العلم فرق بين المعصفر والمزعفر   قال ان المعصفر يكره والمجعفر يحرم والاظهر والله اعلم خلاف ما خلاف هذا القول وخلاف قول الجمهور لظاهر النهي وانه يحرم ان يعصفر
ابو جعفر وقد جاء اخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام في آآ المعصر ايضا من رواية علي رضي الله من رواية عبد الله بن عمرو ان النبي عليه الصلاة قال وعلي النبي عليه الصلاة والسلام
ثوبين معصفرين وقال انها لي من ثياب الكفار فلا نلبسها  المقصود انه عليه الصلاة والسلام نهى عن هذا وجاء ايضا كذلك في رواية في رواية انه  قال بل احرقوا مسلم
لما ذكر هذا قال بل احرقهما وفي رواية عند ابي داود باسناد صحيح واختلف ليهما قصتان او قصة واحدة انه ذهب وشجر ثم قال ما فعل ثوب المعصفر او او كما قال عليه الصلاة والسلام يعني الحلة مدرجة بالعصفر
وقال شجرتها في تنور اهلي فقال فإنه لا بأس على كسوتها بعض اهلك فإنه لا لا بأس بها للنساء كما اعشى المصنف رحمه الله لان هذا اه لان النهي عن المعصفر
هو نبت اصفر يصبغ لونا احمر حين يصبغ به الثوب وهذا المراد الحبرة الناشئة عن المعصفر. اما لو نشأت الحمرة عن غير المعصفر دلت الاخبار على انه لا بأس بلمس الثوب
الاحمر كما في حديث ابي جحيفة في الصحيحين وحديث البراء بن عازب حديث البراء بن عازب في الحلة التي لبسها عليه الصلاة والسلام وحديث ابي جحيفة انه كان في قبة من ادم
حمراء اي فهذا كل ما يدل على انه لا بأس بذلك في الحمرة التي لا تنشأ عن المعصفر واما المزعفرة كذلك الزعفر رجل والنهي عنه لاجل انه من طيب النساء. ولا يجوز له لان لا يجوز للرجل ان يتشبه بالنساء كما
لا يجوز لهن لا يجوز لهن ان يتشبهن بالرجال فيما هو من خصائص احد الجنسين بالنسبة الجنس الاخر فما عليه صور الحيوان فقال ابو الخطاب هذا وهو الكلذاني رحمه الله آآ يحرم لبسه لان ابا طلحة
رضي الله عنه وابو طلحة هذا هو زيد ابن سهل رضي الله عنه الانصاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة
وقال ابن عاق يكره وليس بمحرم لان في سياق الحديث الا رقما في ثوب متفق عليه. وظاهر النصوص انه يحرم لانه كما في حديث ابي طلحة وفي حديث عائشة وغيرهما
قال لا تدخل الملائكة بيتا فيه سورة او كما قال عليه الصلاة والسلام كلب ولا صورة    وهذي الصورة سواء كانت مصورة او منقوشة آآ في الثوب في الثوب قولي لنا رقم في ثوب هذا في الصحيحين كما في هذا الحديث
مقالات انه قال لنا زيد بن خالد يعني عن ابي طلحة انه قائل له رقما في ثوب وراكم في ثوب قيل انه اذا كانت الصورة هذه من غير ذوات الارواح مما يرقم في الثوب. وقيل اذا كانت هذه الصورة مما يمتهن
وقيل ان هذا قبل النهي عن ذلك وانه بعد ذلك دل على التحريم ذلك وفي حديث نمرقة في الصحيحين عائشة رضي الله عنها انه عليه الصلاة والسلام انكر ذلك لكن لم ينكر ان تكون
فهذه الصور في النورقة توضع في شيء يوطأ ويمتهن ولقد جعلنا منه وسادتان تنتبذبان وتوطئان فحديث لفظة الا رقم بثوب مجملة محتملة فترد اخبار الصريحة. الدالة على ان الاصل التحريم الا ما كان عليه
او وجه لا يتضح مثل لو كانت الصور صغيرة جدا لا تتميز او كانت الصور مثلا التي توجد في بعض  آآ ما يلبس خاصة للاطفال ويمتهن مثل حفاظات ونحو ذلك. فيما وفي ما يكون لازالة النجاسة
فهذه ممتحنة وذهب الجمهور ايضا الى ان ما يبسط في الارض ويمتهن هو من هذا الباب دون ما يلبس او يعلق فان انه لا يجوز اه حديث ابن مرقة فالنبي غضب عليه الصلاة والسلام التي فيها التصاوير
ويكره اجتماع الصماء لما روى ابو سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن اشتمال الصماء رواه البخاري وكذلك في حديث هريرة في صحيح البخاري ومعنى الصماء ان يجعل وسط الرداء تحت كتفه الايمن ويرد
ان ان يجعل الرداء تحت كتفه الايمن  ويرد طرفيه يعني على انه الواو استئنافي هوير ويرد طرفي طرفيه على الايسر   على ايسر ويبقى منكبه الايمن مكشوفا وعنه انه انما انه عنه اذا لم يكن عليه ازار فيبدو فرجه
اه اما اذا كان عليه جار في تلك لبسة المحرم فلا بأس به وهذا هو الاظهر والله اعلم. وفي الغالب انه حين يلبس اللبس على الوجه المتقدم تذكر مصنف رحمه الله ويكون ثوبا واحدا
ويضعه على كتفيه ويرد الطرف الاخر من هنا. في الغالب انه ينحسر عن احد الشقين الا ان يكون عليه ثوب وهذا التفسير يكون عليه ثوب يعني في في اسفل بدنه من ايجار او سراويل
وهذا التفسير ورد في صحيح البخاري من حديث ابي سعيد الخدري واختلف هل هو من قول ابي سعيد الخدري رضي الله عنه او او مرفوع بالحديث وظاهر خبر انه مرفوع حديث لكن على كما قال بعض اهل العلم آآ اذا كان من قول ابن سعيد فهو
تفسير واضح وبين وهو حجة في هذا المقام. وقيل انه من غير قول ابن سعيد لكن هذا خلاف الرواية في الخبر وهذا احسن ما قيل في الصماء احسن ما قيل. في الصماء خلافا لقول الفقهاء انها من الشيء الاصم. وانه يتلفلف بالثوب. ويكون
كالصخرة الصمان اه فاذا اراد ان يعني يرد شيئا او ان يخرج يده فانه لئن يستطيع ذلك وقد اه يعني حين يلف عليه ثوبه ولهذا كان عنده في هذا على تفسير
اهل العلم في هذا الباب لان لانهم تلقوه عن شيوخهم الى ان وصل التابعين الى الصحابة رضي الله عنهم وهم رووه عن النبي صلى الله عليه  ويكره اسبال القميص والايجار والسراويل اغتيالا لان النبي صلى الله عليه وسلم
آآ   السراويل لان النبي قال من جرأ خويا لم ينظر الله اليه متفق عليه وهذي وهذا تحريم يعني اذا كان اختيال هذا محرم بلا خلاف لكن الكلام في فيما اذا كان بغير خيلاء بالخيلاء هذا محرم سواء
جر القزار او لم يجر الازار هذا محرم نفس الخيلاء والكبر وهذا لا خلاف في تحريم الخيلاء والكبر اه اما اذا كان اذا جر الايجار بلا خيلاء فالجمهور على انه بعض اهل العلم الى التحريم يظاهر الادلة الاخرى وانه جاء الوعيد
الوعيد في  وعلى وصف خاص وجاء الوعي والوعيد العظيم في الاختيار عن الوصف الخاص القيدان مختلفان والمعنى مختلف ودل على ان التحريم هنا غير التحريم هنا اذا اجتمع اشتد التحريم لاجتماع المعصيتين
ويكره تغطية الفم في الصلاة فيما روى ابو هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة وان يغطي الرجل رواه ابو داود وهذا الحديث من طريق الحسن عن
الاحول عن عطاء بن ابي رواح عن ابي هريرة رضي الله عنه والحسن ابن ذكوان ابو سلمة البصري صدوق يخطئ ويدلس كما قال الحافظ رحمه الله في التقريب ليس له وقد روى البخاري لكن ليس له الا يعني اشار الى انه ليس له فيه
الا ما تبي عليه او انه ليس له الا موضع قد توبي عليه فلم يعتمد هو الخبر جاء آآ بهذا التمام عند ابي داوود بهذا التمام عند ابي داود واخذوا منه اه في تغطية الفم في الصلاة فالانسان مشروع له ان يكشف عن وجهه ولا يتلثم في الصلاة. ولهذا حتى في حق
الا من عذر الا من عذر مثل ان يكون مثل مثل حال الجائحة مثلا التي نزلت بالمسلمين في هذه الايام كان في يعني حين اشتدت تلك الايام كان الامر الكمامات تغطية
الفم والانف مثل هذا المعذور وكذلك الانسان لو اه احتاج الى ان يغطي انفه فمه لشيء او اه لانه اذاه رائحة او نحو ذلك امر عرض له مثلا يغطي فمه مثلا لاجل التثاؤب ونحو ذلك
او لاجل انه يخرج من فمه رائحة من جشاء فيريد ان يمنع خروجها حتى لا يؤذي بجواره هذا شيء عار هذا شيء عارض فهذا يكره عند جماهير العلماء واما السدل في الصلاة فهذا فيه خلاف كثير. السدل في الصلاة اختلف في خلاف كثير قيل
هو الاشبال وقيل انه رمي الثوب آآ يعني يضع الرداء على كتفيه ينزل ويكون عليه ايجار مثلا كما كان لباس قديم فلا يضمه فيكون فيه آآ عدم زينة عاد اخذ الزينة والصلاة او ان يكون المراد بذلك ان
يسدي يسدل ثوبه وعلى كتفيه وعلى اسفل بدنه ولا يلفه عليه فقد يبدو احد شقيه فيكون مثل الصماء في بعض الصور قال رحمه الله ويكره شد الوسط بما يشبه الزند بما فيه من التشبه بالنصارى. فاما شده بغير ذلك فلا بأس به
وهذا اشد الوسط هذا عام يعني سواء في الصلاة او غير الصلاة ولهذا اطلق قالوا يكره شد الوسط من عشب زنار فاذا كان في الصلاة فانه اشد والاظهر والصواب انه يحرم انه يحرم لانه محرم الصلاة غير الصلاة اذا كان
على وجه يشبه ما يعمله النصارى في شد اوساطهم فيكون تشبه بهم في امر من خصوص امورهم فهذا لا يجوز لا يجوز واذا كان الصلاة كان الامر اشد. لان التشبه بهم لا يجوز مطلقا وخصوصا اذا كان في
ومن خصائصهم في دينهم او خصائصهم في بعض الامور التي تختص بهم من لباس او كذا وغيرها بخلاف ما كان عام لهم ولغيرهم  هذا يحرم او هذا يحرم والنبي عليه الصلاة والسلام
من تشبه بقوم فهو فهو منهم فهو منهم. وهذا فيه وعيد شديد في التشبه بغير اهل الاسلام فلهذا الصوب انه يحرم انه يحرم. اما الشد لغير ذلك فهذا لا بأس به اذا كان لحاجة
والانسان قد يحتاج الى شد وسطي احيانا حين يعمل ويكون في مهنة وفي حرفة وربما ايضا النساء وقد  كما في قصتي سمعت ابي بكر لما ان اتخذت النطاق وشدت به وسطها
معروفة فلهذا شد لاجل العمل هذا لا بأس به. وقد يكون شد ايضا اذا كان الانسان في قلة من الثياب وعليه ثوب واسع الجيب فوق قد ينكشف حين انحنائه مثلا فيشد وسطه حتى يستر عورته فهذا لا بأس به. وجاء في حديث رواه ابو داوود في
يضعف انه نهى عليه الصلاة والسلام يصلي الرجل حتى يحتزم. هو لو ثبت الخبر فانه من هذا الباب. هو من هذا الباب قال رحمه الله ويكره فاما شده بغير ذلك فلا بأس به لخروجه عن التشبه
واذا عند الحاجة وعند الحاجة ايش فانه قد يتأكد في بعض الاحوال يتأكد في بعض الاحوال وخصوصا في باب الصلاة. ويكره لف الكم لان النبي صلى الله عليه وسلم الامور تناشد على سبعة اعظم ولا اكف شعرا ولا ثوبا متفق عليه
هذا قول الجماهير انه يكره يكره لف الكم الاكمام وكذلك كفت الشعر ونحو ذلك. هذا يكره. والصواب انه يكره انه يعني على على هذا القول سواء كان قد لفه قبل ذلك او لفه للصلاة. يعني فلو كان قد لف كمه قبل الصلاة
قبل الصلاة ليس لدخول الصلاة فالسنة له ان آآ يعيده الى حاله يعيده الى حاله هذا هو الصواب وذهب بعض العلماء كلحناه من حجمه لانه يحرم لظاهر النهي. ولا يكفت شعرا ولا ثوبا لان الحديث
جاء بالامر وجاء بالنهي والامر للوجوب. السجود على الاعراض السبعة والكف ايضا ظاهر النهي. وهذا هو الاصل ان الامر الوجوب والنهي للتحريم  وهذا القول هو الظاهر هو الظاهر هذا وخاصة ان الانسان حين يسجد يسجد تسجد اعضاءه واليدان كما قال عليه الصلاة والسلام تسجدان كما يشتت الوجه
والنبي عليه الصلاة والسلام قال اه كما في حديث عبد الله بن عباس لعبدالله بن الحارث مثل اذا يصلي هكذا كمثل الذي يصلي وهو مكتوف كما قال ما لك وشعري وكذلك رخصة ابي رافع مع الحسن لما حله يصلي فقال ما شأنك وشعري؟ فقال اني
يقول ان ذاك كفل الشيطان. كفل الشيطان وهذا الحديث عند اهل السنة. حديث ابي هريرة حديث ابن عباس في صحيح مسلم وقول كفل الشيطان هذا مما يؤكد الابتعاد عن هذا الوصف لانه مغرز الشيطان وكفل الشيطان والواجب ابتعاد عن الامور التي تتعلق بالشيطان وخصوصا في باب
وهذا يؤكد ترك الشعر على حاله وتارك الثياب على حاله وعدم كفتها. وذلك ان ان الشعر يسجد والثياب ولهذا لا يكفت الا على وجه يضم نفسه حتى لا يضايق غيره
وهذا الشعر في حق الرجال اما النساء في الواجب عليها يعني ان تستر شعرها في الصلاة وان تستر شعرها في الصلاة فلهذا ظاهر النهي التحريم كل ما ان ظاهر الامر الوجوب في قوله وان اسجد على سبعة اعظم وهذا امرت انس اعظم سبعة اعظم وهذا في الصحيحين
من حديث ابن عباس وفي صحيح مسلم عن ابن عباس ابن المطلب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سجد العبد سجد معه سبعة ارام اي سبعة اعضاء اعضاء
والاعراب جمع ارب والارب هو العضو وهو مفسر في هذا الخبر. والمعنى انه يسجد على يطرح في الاصابع على الركبتين وعلى اليدين وعلى الجبهة مع الانف كما في حديث اشار الى انفه. اسأله سبحانه وتعالى
ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع عن الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
