بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين محمد ابن عبد الله. وعلى اله واصحابه ومن سار على واقتفى اثره الى يوم الدين اما بعد
قال الشيخ ابن القيم في كتابه الوابل الصيب من الكلم الطيب. الفائدة الاربعون ان الذاكر قريب من مذكوره. ومذكوره ومعه وهذه المعية معية خاصة غير معية العلم والاحاطة العامة فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصرة والتوفيق. كقول الله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذي لهم محسنون
وقوله وقوله سبحانه والله مع الصابرين وان الله لمع المحسنين. وقوله لا تحزن ان الله معنا وللذاكر من هذه المعية نصيب وافر كما في الحديث الالهي انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت به شفتاه
وفي اثر اخر اهل ذكري اهل مجالستي واهل شكري اهل زيارتي واهل طاعتي اهل قيادتي اهل ذكري واهل سفري اهل زيادتي واهل شكري اهل زيادتي واهل طاعتي اهل كرامتي واهل معصيتي لا
من رحمتي ان تابوا فانا حبيبهم. فاني احب التوابين واحب المتطهرين. وان لم يتوبوا فانا طبيبهم. ابتليهم بالمصائب ليطهرهم من المعايب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
على اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد المعية هذه التي ذكر معية معية خاصة  الذاكرين ان الله معه مع الذاكر غير المعية العامة وذلك ان معية الله جل وعلا تنقسم الى قسمين
عامة يعني تعم الخلق كلهم جميعا ومعي خاصة يعني بخواص خلقه وليس للكل وهذه خاصة به جل وعلا لا يوصف بها غيره وتقدس يعني المعية بنوعيها العامة والخاصة من صفاته التي يختص بها
والناس يعرفون مقتضاها  اما حقيقتها فهذه لا تعلم مقتضى المعية العامة الخوف والمراقبة  الحكم والاطلاع الله مطلع على خلقه معهم بعلمه وبمشاهدته وباحاطته وبقبضته لا يخرجون عن ذلك الله محيط بهم
وهو جل وعلا لا يخفى عليه من اعمالهم شيء يسمع ذلك ويراه يشاهده وهم كذلك  لا يخرجون عن حكم ايه العام الشامل اما المعية الخاصة فهي تكون لاوليائه ولانبيائه ولعباده المؤمنين
كما قال جل وعلا موسى واخيه انني معكما اسمع وارى جل وعلا جل وعلا مع موسى واخيه هارون دون فرعون ودون اعدائهما من الكفار فليس معهم في هذا المعنى ومقتضاها النصر والتأييد والحفظ والكلائة
وكذلك قوله جل وعلا عن النبي صلى الله عليه وسلم اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا وهذا في قصته صلوات الله وسلامه عليه في لما خرج من مكة مهاجرا
فاختفى في الغار وجاء الطلب طلب الكفار التوقف على باب الغار وعن يمينه وعن شماله  كان صاحبه ابو بكر رضي الله عنه يقول لو ان احدهم نظر الى تحت قدم
لابصرنا يقول له الرسول صلى الله عليه وسلم لا تحزن. يعني لا تخف لن يبصرونا ولن يرونا ولن يصلوا الينا لان الله معنا معهما بالتأييد والحفظ الذين يطلبونهم كفار الذين من قريب منهم جدا فليس معهم في هذا المعنى
والمعية في لغة العرب التي نزل بها القرآن والتي يجب ان تفهم حيث اخبر الله جل وعلا بها هي المصاحبة المصاحبة معه يعني يصاحب  فلا تقتضي الاختلاط والامتزاج  اذا قيل انه مصاحب له
فليس معنى ذلك انه مختلط به وممازج له الله جل وعلا لا يكون مختلطا بخلقه ومداخلا له تعالى الله وتقدس عن ذلك يجب ان يفهم ذلك وهذا حتى في المخلوق
لا تدل على المخالطة حينما قال الله جل وعلا محمد رسول الله والذين معه   او يعني ان ذواتهم واحدة داخلين ومتخالطين ومتمازجين ولكنهم معه في الصحبة له الايمان بما انزل الله
امتثال امره الجهاد في غير ذلك كذلك يقول الانسان ان معي مالي ولو كان ماله في بلد وهو في بلد ويقول معي زوجي وان كان زوجه في مكان وهو في مكان
كذلك سمع من كلام العرب يقولون سرنا مع القمر شرينا مع القمر القمر في السماء وهم في الارض مع ذلك يصح يصح هذا الكلام كلام عربي قصير ولا يجوز ان نقول
ان المعية معية ذات ان الله معهم بذاته تعالى الله وتقدس بخلاف القول بان المعية حقيقية فان حقيقي على ظاهرها جمعية الله حق على ظاهرها يجب ان تفهم مع قوله جل وعلا
وهو القاهر فوق عبادي لقوله جل وعلا ثم استوى على العرش    لهذا المعية لا تنافي العلو فهو عال فوق خلقه ومستو على عرشه وهو جل وعلا معه معهم بعلمه واطلاعه واحاطته وسمعه وبصره
كما جمع بين ذلك في اية واحدة جمع بين العلو وبين المعية في اية واحدة لنفهم هذا وقال جل وعلا هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش
يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير جمع بين علوه الذي ذكره الاستواء ثم استووا على العرش
وبين كونه جل وعلا معنا وتقسيم المعية الى قسمين عامة وخاصة حسب الخبر الذي جاء عن الله جل وعلا هو حسب المعنى الذي يفهم من كلام الله فان المعية الخاصة لم تأتي الا مع الرسل
عن الرسل ان الله معهم ومع المؤمنين التائبين كذلك صابرين والصادقين  ولم تأتي عامة مع خلق مع الخلق جميعا فاذا جاءت عامة فهي تدل على الخوف يعني تقتضي ذلك تدل عليه
لان معناها ان الله يخبرنا انه يشاهدنا ويسمع كلامنا ويرى ما نتصرف فيه فلا يخفى عليه خافية فخافوا خافوا لذلك وراقبوه اما المعية الخاصة فهي لاهل الايمان واهل الطاعة الانقياد في بامر الله جل وعلا
اذا معهم في النصر والتأييد والحفظ وهذا يقوله من يفهم كتاب الله جل وعلا ويتبعه اما اهل الباطل اليس هذا التقسيم عندهم بل هذا كله لا يؤمنون به ولا يقرونه كسائر الصفات
والمعية الحاصلة للذاكر معية لا يشبهها شيء. وهي اخص من المعية الحاصلة للمحسن والمتقي وهي معية لا تدركها العبارة ولا تنالها الصفة الى معية الله جل وعلا كليهما لا لا يشبهها شيء
المعية العامة والمعية الخاصة بل المعية عامة اعظم لانها تجمع خلق كله فهي خاصة به جل وعلا ولا يجوز ان يكون للمخلوق شيء من معانيها التي تخص بالله جل وعلا
وهذا في جميع صفاته تعالى وتقدس فهي خاصة وعامة لا يشبهها شيء من صفات الخلق  وانما تعلم بالذوق وهي وهي مزلة اقدام ان لم يصحب العبد فيها تمييز بين مزلة اقدام. نعم. وهي مذلة
اقدام ان لم يصحب العبد فيها تمييز بين القديم والمحدث بين الرب والعبد بين الخالق والمخلوق بين العبد والمعبود قوله انها تنال بالذوق. مقصوده متعلقها بالعبد يعني الشيء الذي يتعلق بالعبد
اما متعلقها بالرب جل وعلا فهذا لا يدرك لا بذوق ولا بغيره  لأنه من صفات الله الخاصة به التي السبيل فيها الايمان بالنص والوقوف معه فقط اما كيفيتها وعلم حقيقتها فهذا لا احد يصل اليه. لا نبي ولا ملك
ولا ولي ان هذا يكتوي الاطلاع. والمشاهدة والعلم بحقيقة الشيء. وهذا لا يمكن بالنسبة لله. مستحيل انه لا يجاهد جل وعلا ويحاط به لما شاهدته في الاخرة في الجنة فهي شاهدة
خاصة باوليائه وهي ايضا لا لا تدل على الاحاطة ولا قرية شاهدونا يرونه ولا يحيطون به وتقدس ولا يدركون هذه الاشياء. وان كانوا في الاخرة وانما الشيء الذي يدرك الثمرات التي
من الايمان وتكون في قلب الانسان ثم تخرج على تصرفاته واعماله هذه يدركها الانسان لانها من افعاله ومن صفاته ومقصوده لا تدرك الا بالذوق يعني انه لا يدركها الا الذي يتحلى بها
لكن الذي يذكر الله جل وعلا بقلبه ويصل الى ان يكون الله جل وعلا معه لانه مع الذاكرين انه يجد ذلك بالفعل من نفسي وهو شيء يتصف به هو اما صفات الله جل وعلا فلا تدرك لا بذوق ولا بغيره
والا وقع في حلول يضاهي به النصارى. او اتحاد يظاحي به القائلين بوحدة الوجود. وان وجود الرب عين وجود هذه الموجودات بل ليس عندهم رب وعبد ولا خلق وحق. بل الرب هو العبد والعبد هو الرب. هنا خلق
من ليس عندهم رب وعبد ولا خلق وحق بل الرب هو العبد والعبد هو الرب والخلق المشبه هو هو الحق المنزه. تعالى الله عما عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا
هذا الكلام ينقله عن ابن عربي هذا كلام ابن عربي العبد هو الرب والرب هو العبد والحق هو الخلق والمنزه والمشبه هذا كلام ابن عربي وله اتباع واغراب وهم اهل الحلول والاتحاد. اولا
عملوا بالحلول ثم وصلوا الى الاتحاد  ما وصل اليه حلول النصارى النصارى يقولون حل اللاهوت في الناسوت اللاهوت هو الاله والناسوت هو الانسان لهذا عيسى ابن مريم عليه السلام الههم
ويضطربون في هذا حتى لا يدركون قولهم لا يدركون معناه ولو سئلوا عن ذلك ما استطاعوا ان يجيبوا جوابا يقنع من يعرف هذا  لانه باطل ان هؤلاء الذين يقول انهم
اولياء بل رئيسهم هذا الذي هو ابن عربي الحاكم يزعم انه خاتم الاولياء ويقول ان خاتم الاولياء افضل من خاتم الانبياء لان خاتم الانبياء يأخذ عن الله واما خاتم الاولياء فهو يأخذ
عن الله مباشر بدون واسع جبريل ما يأتي انما يأخذ هو من الله مباشر الله عن قوله علوا في الميزان كذلك ممن يغلى فيهم  واشباههم كثير جدا هؤلاء ولهذا كان يقول
في اشعاره العبد رب والرب عبد ليت شعري من المكلف ان قلت عبد فذاك ميت وان قلت رب انى يكلف في اشياء يأتي بها متناقضة واحيانا يحار واحيانا يجزم بهذه الاشياء
هذا كفر ما وصل اليه كفر اليهود والنصارى. نسأل الله العافية  وكان  ابن الفارس  الصدق في تطبيق هذا المفهوم السيء الكفري هذا  سئل مرة وهو يقرر ذلك قيل له ان هذا يقتضي ان لا يكون فرق بين الزوجة والام
ولا بين الاخت والاجنبية ولا بين الخمر واللبن ولا بين الظأن والخنزير ولدينا المذبوح على اسم الله والميتة. قال وهو كذلك  وليس هناك فرق ليس هناك حلال ولا حرام كل شيء
من عين واحدة بل هو العين الواحدة الاكل هو المأكول والمأكول هو الاكل بل الناكح هو المنكوس والمنكوح هو النفس مثل هذا انتكاس. انتكاس للنهاية ثم قال ولكن هؤلاء المحجوبون
قالوا بالفرض وقالوا ان هذه الحرام فكنا عليكم يعني حرام عليكم ان هؤلاء العارفون الام حلال لها والاخت حلال لهم والخنزير حلال والخمر حلال كل شيء عندهم حلال بل عبادة الصنم حلال
ما في توحيد وكفر عندهم كل من عبد شيئا عابد لله فلما قيل لهم اذا لماذا الرسل قاتلوا تمايز الكفار صار فيه خلاف قالوا السبب في هذا ان الكفار خصصوا
لو اعمموا لكانوا على الهدى يعني لو انهم عبدوا كل شيء لكانوا على الصواب والهدى ولكن كونهم يخصصون اللات والعزى ومنات وهبل وما اشبه ذلك من هنا الخطأ قالوا ان فرعون صادق في قوله انا ربكم الاعلى
هو ليس على خطأ ثم طردوا هذا المذهب الى انصار كل شيء هو عين الحقيقة حتى النار يقولون انها تكون عذب على من كان فيها وليست عذاب النعيم فهل هناك انتكاس اكبر من هذا
وهذا من عجائب الله سبحان الله العظيم  انقلب الاوضاع والعقول وتصبح الى هذا الحد حتى تنكر تنكر الحقائق القائمة وتقلب تماما فيدل على تقلب الانسان تقلب عجيب  الفرق بين الحلول والاتحاد
ان الحلول معناه ان الرب تعالى وتقدس حلت المخلوق وداخله حلا فيه اما الاتحاد الرب والمخلوق صار واحدا وحدة واحدة ما في حلول في واحدة عين واحدة ولا في فرق
كونه يقول عبدت الله وعبدت نفسي ما في فرق عنده لان الله هو المخلوق والمخلوق هو الله نرى ولا في غير فيقال هذا غيره الكل عين واحدة وهذا متناقض تناقض بين وظائف
المقصود في هذا ان الانسان يصل الى حد ما يقال انه مجنون فقط اكثر من الجنون هو اعظم اذا لم يميز الانسان بين الحق والخلق الرب والمربوء الذي هو اوضح كل شيء واجلى كل شيء
ما دونه يكون اقل من ذلك بكثير  والمقصود انه ان لم يكن مع العبد عقيدة صحيحة والا فاذا استوى عليه سلطان الذكر وغاب بمذكوره عن ذكره وعن نفسه ولجى في باب الحلول والاتحاد ولا بد
الفائدة الحادية والاربعون ان الذكر يعدل عتق الرقاب ونفقة الاموال والحمل على الخيل في سبيل الله عز وجل ويعدل الضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل. وقد تقدم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال في يوم
مئة مرة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. كانت له عدل وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من
يومه يومه حتى يمسي. الحديث عن المقصود بهذا الذكر الذي يكون في القلب ويكون اللسان مطابقا له اما ذكر باللسان دون القلب هذا فيه فائدة ولكن ما يصل الى هذا الحد
لهذا يقول الله جل وعلا الذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم لانه يتذكر ثم يطلع عن هذا الذي وقع فيه ويتوب ويرجع الى الله جل وعلا
وينيب الذكر يمنعهم من الوقوع في المعاصي بل يدفعهم الى الاقلاع والى التوبة والاستغفار والندم على الله جل وعلا. هذا هو الذكر النافع ذكر القلب فاذا نطق اللسان بذكر الله جل وعلا
يكون الذي بعث هذا النطق هو القلب ويكون مطابقا لسان قوله عقيدته لما في قلبه واما مجرد ذكر بدون تأثر تأثر القلب تأثر البدن انه ينفع ولكن ليس نفعه الذي يكون
ذكر الله جل وعلا في قلبه فان الذي يكون ذكر الله جل وعلا في قلبه لا بد ان يترك المعاصي ولابد ان ينيب الى الله ويقبل عليه لابد ان يجل قلبه
الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم ولابد ان يزداد ايمانا وعملا بالذكر هذا هو الذي يكون هذه صفته وكل له حصة مما يجتهد الناس يتفاوتون بهذا تفاوت عظيم جدا بحسب ما يكون في قلوبهم
وذكر ابن ابي الدنيا عن الاعمش عن سالم ابن ابي الجعد قال قيل لابي الدرداء ان رجلا اعتق مئة نسمة قال ان مئة نسمة من مال من مال رجل كثير. وافضل من ذلك وافضله ايمان ملزوم بالليل والنهار. والا يزال
لسان احدكم رطبا لذكر الله عز وجل وقال ابن مسعود رضي الله عنه لان اسبح الله تعالى تسبيحات احب الي من انفق عددهن دنانير في سبيل الله عز وجل  الان اسبح الله تعالى تسبيحات احب الي من انفق عددهن دنانير في سبيل الله عز وجل
وجلس عبدالله ابن عمرو وعبد الله ابن مسعود رضي الله عنهما رضي الله عنهم فقال عبدالله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر احب الي من انفق عددهن دنانير
في سبيل الله عز وجل فقال عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما لن اجد لن اجد في طريق فاقولهن احب الي من ان احمل عددهن على الخيل في سبيل الله عز وجل
وقد تقدم حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الورق والذهب
وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا نعم. وخير لكم من انفاق الورق والذهب. وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم. ويضربوا اعناقكم. قالوا بلى يا رسول الله قال قال اذكروا الله. رواه ابن ماجة والترمذي وقال الحاكم صحيح الاسناد
الفائدة الثانية والاربعون ان الذكر رأس الشكر فما شكر الله تعالى من لم يذكره. وذكر البيهقي عن زيد بن اسلم ان موسى عليه السلام قال ربي قد انعمت علي كثيرا
فدلني على ان اشكرك كثيرا. قال اذكرني كثيرا. فاذا ذكرتني كثيرا فقد شكرتني كثيرا. واذا نسيتني فقد كفرتني الشكر هو العمل ان يعمل الانسان بالطاعة مستعملا نعمة الله جل وعلا في ذلك
يجعل نعمة الله عونا له على العمل ومن الامل الذكر الحمد والشكر داخل فيه ولهذا الشكر عن الحمد من ناحية العمل والفعل وان الحمد لله في ذاته فهو اهم. لانه يدخل فيه جميع المدح والثناء
وما يستحقه الله جل وعلا من الاعمال لهذا يقول الله جل وعلا اعملوا ال داوود شكرا اعملوا ال داوود شكرا الشكر هو العمل والذكر عمل اللسان ولكن اذا كان مجرد اللسان فقط
فهو قاصر وناقص ولا يؤدي المطلوب وقد ذكر البيهقي ايضا في شعب الايمان عن عبد الله عن عبد الله ابن سلام قال قال موسى عليه السلام يا رب ما الشكر الذي ينبغي لك
فاوحى الله تعالى اليه الا يزال لسانك الا يزال لسانك رطبا من ذكري الا يزال لسانك رطبا من ذكري. قال يا ربي اني اكون على حال اجلك ان اذكرك فيها
قال وما هي؟ قال اكون جنبا او على الغائط او اذا او اذا بلت وقال وان كان قال يا ربي فما اقول؟ قال تقول سبحانك وبحمدك وجنبني الاذى وسبحانك وبحمدك فقن الاذى
هذا اثر اسرائيلي لان عبد الله بن سلام رضي الله عنه من اليهود الذين اسلموا هو وابنه يوسف صحابيان  هذا يذكره عن نوح عليه السلام ومثل هذا اذا لم يكن عندنا
عن قول النبي صلى الله عليه وسلم او في كتاب الله جل وعلا ما يوافقه ويصدقه نتوقف فيه لا نرد ولا نأخذ به ونعمل به اما اذا كان عندنا في كتابنا ما يوافقه
فهو يكون عاضدا  الا يكون مستقلا ولكنه يكون عاضدا وشاهدا اما اذا كان عندنا ما يرده فيرد واذا لم يكن كذلك على هذا الاخبار التي تأتي عن بني اسرائيل على اقسام ثلاثة
اسم عندنا ما يكذبه دعواهم بان  ان هذا القرآن ينص على انه كذب وبعضهم يقول ان الصلب هو القتل ولا يقتضي انه انه صلبوا ثم رفع. هذا ايضا باطل ان الله جل وعلا يقول وما صلبوا وما قتلوا وما طلبوا وما قتلوا
نفى ذلك نفى الصلب والقتل من رفعه الله اليه ونحو هذا من الامور التي يقولونها وتوجد الثورات الذي يكون الكتاب المقدس بل يوجد الكذب الصريح على انبياء الله لقولهم بان
يوسف عليه السلام واجه بنته او ابنتي وهذا في شأن اليهود قاتلهم الله يكذبون على انبياء انبياء الله ويرمونهم بالفجور بما نزهم الله عنه وهذا كثير مثل هذا يجب ان يرد
ويعتقد بانه من افتراءهم يرد ويعتقد بانه كذب  القسم الثاني ما هو مؤيد لما جاء به رسولنا صلى الله عليه وسلم هذا يصدق القسم الثالث ما كان مسكوتا عنه لم يكذب ولم يصدق فهذا لا نرده ولا نكذب
لا نرده ولا ولا نقبله يعني لا نصدق به ولا نكذبه ونقول امنا بما انزل الله من كتابه ولكن نكتفي بما عندنا ما جاء به رسولنا صلى الله عليه وسلم
وهذا من وقد جاء في الاداب الاسلامية التي تستند الى فعل النبي صلى الله عليه وسلم الى قوله والى كتاب الله ان قول الله يعني منع الانسان من الكلام في مواضع ومنها كون الانسان على الاذى
الغائط او البول او في الحمام او كونه مثلا مع زوجته اذا جاء النهي عن الكلام فيها بل جاء تشويه من فعل ذلك تشبيه سيء عن النبي صلى الله عليه وسلم
الله جل وعلا قلنا لكم لا ترجون لله وقارا يقول جل وعلا وما قدروا الله حق قدره الارض جميعا قبضته تقدير الله الا يذكر في مثل هذه الامور. وان ينزه
يعني الذكر الذي يكون في اللسان يقول الله جل وعلا وان عليكم حافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان معكم من لا يفارقكم فاستحيوهم
فاستحيوا معنى نستحين هذا بالنسبة للملائكة فكيف لله جل وعلا لا تتكلم وانت الغائط انه الملائكة الكرام اذا كشف الانسان عن عورته جانبه وابعد  كذلك لا يتكلم وهو مع زوجته
انه اذا تكلم اضطر ان يأتي ويسجل. الكلام لانه لا يترك شيئا الرب جل وعلا اولى بان يجلي اولى بان يقدر ان يعرف قدره ان يكون له وقار عند الانسان
هذا بالنسبة للكلام في اللسان النطق اما الذكر في القلب القلب لا يخلو من الذكر دائما على اي حال كانت الانسان على اي حال يذكر الله في قلبه ولكن لا ينطق بذلك
لله جل وعلا في مثل هذه المواضع لما ذكر هنا في هذا الحديث هذا الاثر يقول وان كان هذا  يدل عليه هذه النصوص. نعم قال ابن القيم رحمه الله قلت قالت عائشة رضي الله عنها
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل احيانه. ولم تستثني حالة من حاله ما هو معناها انه اذا لم تستثني شيئا انه يدخل فيه كونه على حاجته
ما يدخل فيه ذلك لان هذا جاء بادلة اخرى وانما تقصد حالته العامة  وهذا يدل على انه كان يذكر ربه تعالى في في حال طهارته وجنابته. واما في حال كونه جنبا
نعم اذكروا الله هذا بلا جد والانسان جنب او طاهرا كونوا قائما او جالسا كونه نائما على جنبه او جالسا هذا عام مطلق ولا يدخل فيه كونه على حاجته او كونه مع زوجته هذا لا يدخل فيها
ولا يقصد هذا ابن القيم ان هذا داخلا فيه وانما يقصد ان الانسان ما يمنعه كونه جنبا ان يذكر الله يذكر الله ولكنه لا يقرأ القرآن فقط واما في حال التخلي فلم يكن يشاهده احد يحكي عنه. ولكن شرع لامته من الاذكار قبل التخلي وبعده. ما يدل على
الاعتناء بالذكر وانه لا لا يخلو به لا لا يخل به عند قضاء الحاجة وبعدها عندها وبعدها اما في حالتها فلا وكذلك شرع للامة من الذكر عند الجماع ان يقول احدهم بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما شيطان ما
وجنب الشيطان ما رزقتنا بالارادة وليست بالحالة اما ذو الحالة فلا يتكلم قد جاء النص  واما عند نفس قضاء الحاجة وجماع الاهل فلا ريب انه لا يكره بالقلب لانه لا بد لقلبه من ذكر ولا يمكنه
قلبه عن ذكر من هو احب شيء الي. فلو كلف القلب نسيانه لكان لكان تكليفه بالمحال. كما قال القائل يراد من القلب نسيانكم وتأبى الطباع على الناقل. نعم واما الذاكر باللسان على هذه الحالة فليس مما شرع لنا ولا ندبنا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ايش؟ واما الذكر فاما
الذكر باللسان على هذه الحالة. نعم. فليس مما شرع لنا ولا ندبنا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا نقل عن احد من رضوان الله عليهم وقال عبد الله بن ابي الهذيل ان الله تعالى ان الله تعالى ليحب ان يذكر في السوق
يحب ان يذكر على كل حال الا على الخلاء. ويكفي في هذه الحالة ويكفي في هذا الحال استشعار الحياء والمراقبة والنعمة في هذه الحالة وهي من اجل الذكر. نذكر كل حال بحسب ما يليق بها. واللائق بهذه الحال التقنع
بثوب الحياء من الله تعالى واجلاله وذكر نعمته عليه واحسانه اليه في اخراج هذا العدو المؤذي له الذي لو بقي فيه لقتله. فالنعمة في تيسير خروجه كالنعمة بالتغذي به وكان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اذا خرج من الخلاء مسح بطنه وقال يا لها نعمة لو يعلم الناس قدرها
وكان بعض السلف يقول الحمد لله الذي اذاقني لذته وابقى في منفعته واذهب عني مضرته وكذلك ذكره حال الجماع ذكر هذه النعمة التي من بها علي. وهي اجل نعم الدنيا. فاذا ذكر نعمة الله
تعالى عليه بها هاج من قلبه هاج من قلبه هائج الشكر. فالذكر رأس الشكر   الله جل وعلا لا يخفى عليه شيء ولا يسترجونه ساتر  ولكن الانسان يجب ان يكون عنده ادب مع ربه جل وعلا
في هذه الحالات ازيك قد قال وقد قال ابن القيم نفسه رحمه الله في كتابه المعاد ان من ذكر الله  قالت للقضاء او في مكانه بما قدروا الله حق قدره وغظن به الظن السوء
ونحو هذا الكلام  قولي هذا نعمة هذا بلا شك امر واضح ان الله جل وعلا نعمه لا تحصى ولكن هذا لظهوره ووضوحه انه لو بقي في بطن الانسان محبوسا مات بلا شك
اي نوعين الله جل وعلا جعل الانسان بهذه الطريق ان كان هذا امور يستحي منها بما فيها من  لكن هذا امر لابد منه في هذه الحياة اما في الحياة الاخرة فهذا لا وجود له
اهل الجنة يأكلون ويشربون ولكن ما في بول ولا غايب اكلهم وشربهم لطيبه وكمال تبغيته يكون غذاء فقط ولا له فضله بل اذا كان هناك غظلات تذهب في الرشح فقط
لا يقولون ولا يتغوطون قال صلى الله عليه وسلم اما في هذه الحياة فهي ناقصة ولهذا يذكر عن الحسن البصري رحمه الله انه كان جالسا في مجلسه فمر احد ابناء الامراء
يتبخر بحلة يجرها  فنظر اليه الحسن رحمه الله وقال يا هذا اتق الله فالتفت اليه قائلا له اما اوما اوما تعرفني يعني انه ابن الامير فلان او كذا وقال له الحسن رحمه الله بلى والله اعرفك معرفة جيدة
ان اولك نطفة مذرة واخرك جيفة قذرة وانت فيما بين ذلك تحمل العذرة عند ذلك واستحيا يعني هذه يقول هذه حقيقته فيما اعرفه  لا يلزم اني اعرفك انك فلان وابن فلان
الناس كلهم سواء الخلقة في التكليف وفي المآل  دخل احد العلماء على الرشيد رحمه الله هارون الرشيد فقال له عظني وقال له ارأيت لو منعت من الماء لو احتجت الى كأس ماء فمنعت منه
وباي شيء تشتريه قال اشتريه بنصف ملكي قال لو اشتريته بنصف ملكي ثم شربته ثم منع خروجه من بدنك بشيء باي شيء تفتدي ذلك وقال بالنصف الثاني من الملك قال اذا ملك يذهب بكاسة ماء
يسمع ما قيمته اطلب ملك لا زوال له وانت تعرف فهذا شيء لابد منه اذا حبس الانسان حبس منع شيء من شيء من ذلك في بوله او غيره فانه يموت بلا شك
اذهب حياتك كان احد الذين يرون انهم يعبدون الله جل وعلا بذاته ولحبه وليس لذات انفسهم ولا لفدائها كان يقول في رعوناتي بعضهم عنده رعونات وشطحت اللهم ان كنت اعبدك لاجل جنتك فعذبني بنارك
اراد الله جل وعلا به خيرا ابتلي بحبس المورد وصار يمشي على الاولاد الصغار الذين كان يعلمهم القرآن ويقول استغفروا لشيخكم الكذاب وقد تبين كذبي اصبحت لا استطيع ان اصبر على هذا الالم فكيف اصبر على النار
انسان ضعيف جدا ضعيف وهو كذلك في حالة خلقه الله عليها لا يمكن ان ينفلت منها ابدا ونعم الله عليه لا تحصى الداخلي والخارجي ومن حولك الله جل وعلا لكرمه وجوده
يقبل القليل من الشكر ويعفو ويتجاوز عن الكثير من الذنب والتقصير والا لا يمكن الانسان انه يقوم بما يجب عليه لله جل وعلا انما عليه فقط لا يخرج على ربه. لا لا يتمرد على الله
لا يشرد يعترف بالتقصير يقوم بما يستطيع حق الله جل وعلا اذا كان كذلك فهو على خير  وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه والله يا معاذ اني لاحبك
ولا تنسى ان تقول دبر دبر كل صلاة. اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فجمع بين الذكر والشكر كما جمع سبحانه وتعالى بينهما في قوله تعالى  ولا تنسى ان تقول دبر كل صلاة. اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
فجمع بين الذكر والشكر كما جمع سبحانه وتعالى بينهما في قوله تعالى فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. فالذكر والشكر جماع السعادة والفلاح هذا لا يدل على ان الذكر  انه يكون داخلا فيه لانه هو عمل اللسان وعمل القلب
فهو داخل في الشكر ولكن اذا جمع بين الذكر والشكر يجعل الذكر هو التلفظ مع ما في القلب تلفظ بذكر الله جل وعلا والشكر العمل العمل يعني جعل النعم  والاستعانة بها
على امر الله كل الشكر هو هذا وقوله في هذا والله اني لاحبك عظيمة لمعاذ بن جبل رضي الله عنه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم يحبه لان الرسول صلى الله عليه وسلم
لا يحب الا من احبه الله جل وعلا محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تبع محبة الله جل وعلا وهذا اذا حصل لانسان فهذا دليل السعادة ان الله يحب ورسوله يحبه
وليس وفي هذا ايضا دليل واضح على تفاوت الصحابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفاوتون بما يتفاوتون عند الله المكان وقوله دبر كل صلاة هذا يحتمل شيئين يحتمل
انه في اخر الصلاة وقبل الخروج منها ويحتمل انه بعد الخروج منه لان دبر الشيء اخره  يجوز ان الانسان اذا انتهى من التشهد  احب ان يقول ان يقول قبل ان يسلم
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك كما وصى بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم معاذ وقد جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ذلك بعد السلام هذا ايضا لا ينافي انه يقال قبل السلام وسواء
قال الانسان ذلك قبل السلام او بعده فانه كله جائز  الفائدة الثالثة والاربعون ان اكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا من لا يزال لسانه رطبا بذكره فانه اتقاه في امره ونهيه. وجعل ذكره شعاره
فانه فانه اتقاه في امره ونهيه   فانه اتقاه في امره ونهيه. وجعل ذكره شعاره. فالتقوى اوجبت له دخول الجنة والنجاة من النار. وهذا فهو الثواب والاجر والذكر يوجب له القرب من الله عز وجل والزلفى لديه. وهذه هي المنزلة
هذا جاء في وصية النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي طلب منه ان يوصيه شيء ينتفع به ولا يزال لسانك رطبا بذكر الله علمني شيئا اتشبث به قد كثرت شرائع الاسلام عليه
شيئا لا اسأله حلم غيرك قال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله هذا يدل على عظم ذلك ومعنى رفض انه ما يحصل غفلة ما يحصل بين الذكر وبين الذكر كثير
يقال انه يبس لا يزال يذكر ربه في حالاته كلها معلوم ان مجرد الذكر انه مكروه على كل حال ولكن ينبغي ان يجتهد الانسان ان يكون ذكره ذكر الله جل وعلا مؤثر
تؤثر في افعاله  فاذا ذكر ربه   ترك الاعمال التي لا يرضاها الله جل وعلا واقبل على العمل الذي يحبه الله جل وعلا هذا هو الذكر الصحيح الذكر الحقيقي وعمال الاخرة على قسمين
منهم من يعمل على الاجر والثواب ومنهم من يعمل على المنزلة والدرجة فهو ينافس غيره في الوسيلة في الوسيلة والمنزلة عند الله تعالى. ويسابق الى القرب منه. وقد ذكر الله تعالى النوعين في سورة
في سورة الحجيج في قول الله تعالى ان المصدقين والمصدقات واقرب الله قرضا حسنا يضاعف لهم اجر يضاعف لهم ولهم اجر كريم فهؤلاء اصحاب الاجور والثواب ثم قال الله سبحانه وتعالى والذين امنوا بالله ورسل اولئك هم الصديقون
فهؤلاء اصحاب المنزلة والقرب. ثم قال والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم فقيل هذا عطف على الخبر على الخبر من؟ من الذين امنوا بالله ورسله؟ على قبر من؟ نعم وقيل هذا عطف على على خبر من؟ الذين امنوا بالله ورسله. اخبرهم اخبرهم اخبرهم اخبر عنهم
لانهم هم الصديقون وانهم الشهداء الذين يشهدون على الامم. ثم اخبر عنهم ان لهم اجرا. وهو قول الله تعالى لهم اجر ونورهم ويكون قد اخبر عنهم باربعة امور انهم صديقون وشهداء. فهذه هي فهذه هي المرتبة والمنزلة
اذا تم الكلام عند قول الله تعالى الصديقون ثم ذكر بعد ذلك حال الشهداء فقال والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم ويكون قد فيكون قد ذكر المتصدقين اهل البر والاحسان
ثم المؤمنين الذين قد رسخ الايمان في قلوبهم وامتلأوا منه فهم الصديقون وهم اهل العلم والعمل. والاولون اهل البر والاحسان ولكن هؤلاء اكملوا صديقية منهم. ثم ذكر الشهداء وانه تعالى يجري عليهم يجري عليهم رزقهم ونورهم
لانهم لما بذلوا انفسهم لله تعالى اثابهم الله تعالى عليها ان جعلهم احياء احياء عنده يرزقون يجري عليهم رزقه فيجري عليهم رزقهم رزقهم فيجري عليهم رزقهم ونورهم فهؤلاء السعداء ثم ذكر الاشقياء فقال والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم
كل واحد منا ذكر يلتزم الاخر يستلزم الاخر وان الانسان لا ينفك عن ذلك كونه يعمل الاجر والثواب الذي يثيبه الله عليه ويأجره عليه او كونه يعلم يعمل للمنزلة كلاهما يستلزم الاخر
غير ان الناس يتفاوتون في هذا التفاوت كما ذكر الله في الاية وهذه اقسام ثلاثة حسب الدرجات وقوله جل وعلا في هذه الاية     والشهداء لهم اجرهم ونورهم هذا امر مجمل
ويدل على ان هذا شيء لا يعرفه الخاص وانما يعلمه الله جل وعلا لانه اجمله هذا كقوله الصابرون والصابرين ان الصابرين اه والصابرون يوفون اجرهم بولي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
الله جل وعلا يقول كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الا الصوم يقول الله جل وعلا هو لي وانا اجزي به يعني ان هذا ما يعرف اجره ولا يعرف تقدير
الذي يعطاه صاحبه وانما يعلمه الله جل وعلا هذا مثله هذا مثل ذلك اما الانسان يعمل لاجل المنزلة فهذا خلاف وضع الانسان  ولهذا يكثر الله جل وعلا في القرآن من ذكر الجنة والنار
وصفات الجنة وصفات النار حتى يرغب الانسان في الجنة ويعمل له ويرهب من النار ويبتعد عنه بسم الله الرحمن الرحيم. فضيلة الشيخ ورد في الحديث عن رسول الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مئة مرة كأنما اعتق عشر اعتق عشر من ولد اسماعيل والسؤال
الشرط ان يكون قولها مئة مرة فقط اذا ورد نص النبي صلى الله عليه وسلم في شرط على هذا الشرط  بمعنى ذلك ان الثواب لا يحصل الا بذلك الشرط وليس معنى هذا ايضا انه اذا نقص
انه لا يحصل له ثواب هذا ما يفهم منه ولكن ما يحصل المشروط عليه الا لفصول ذلك يقال الانسان مرة  ما يكون كمن عافق عشر رقاب مما يكفي ما وجه الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا رقابهم ويضربوا رقابكم اي يريدوا الذكر وقوله
صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة لمن سأله عن عمل يعدل الجهاد فقال لا اجده وسبق ان هذا الحديث انه فيه كلام  سبق ان تكلمنا عنها في اولا
وانه اذا كان كذلك ما ما نحتاج الى الجمع  اذا كان الكلام مع الاهل او داخل الخلاء في غير ذكر الله هل يأثم فاعله  اذا كان الكلام مع الاهل او داخل الخلاء في غير ذكر الله سبحانه وتعالى. هل يأثم فاعله
وجاء النهي العام ولذكر السبب وقولوا ان معكم من لا يفارقكم فاستحيوهم لان الملك اذا تكلم الانسان باي كلام يضطر انه يأتي يسجل هذه الكلام عليه ذلك وليس معنى ذلك انه
الملك يعرف اعطاه الله جل وعلا الشيء الذي يحصل به العمل ارادة الكلام يكون موجودا يضطر انه يأتي في هذه المكان فلا ينبغي ان يتكلم باي كلام كان في حالة الخلع ولكن
هناك اشياء مثلا محلات معدة للوضوء مثل هذا ما يكره الكلام فيها وانما يكره الكلام في الذي معد لقضاء الحاجة  فضيلة الشيخ من عبد الله واطاعه لدفع المكروه في الدنيا. فهل قام بحق الله عليه
الانسان ضعيف ولا يستغني ربي جل وعلا وسبق في الدرس الماضي ان قلنا ان الانسان مضطر ضرورة لا ينفك عنها الى جلب المنفعة ودفع الالم كل انسان وكذلك تحصيل السبب لهذا ولهذا
الانسان يذكر الله لنفسه الله غني عن ذكرك وعن عبادتك  نحن الفقراء الى الله وكل انسان يسعى بفكاك نفسه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم كل الناس يروح ويغدو
ذبائع نفسه فمعتقها او موبقها يعني يبيعها يعني يشتريها باي شيء بالعمل الانسان يعمل لنفسه ويعلم ان الله غني عنهم وانه اذا لم يعمل ما امره الله به فانه يعذب
قد يكون العذاب عاجلا لا يكون هذا يقال انه ناقص في العبادة لا ليس نقص  لهذا السبب اكثر الله جل وعلا بذكر الجنة والنار الترغيب في ذلك والترهيب منه سيحلو الانسان على هذا الشيء
وبذلك يعبد ربه  لا يمكن يقال انه يستغني من استغني عن وانما يعني يتصدق او يعمل عملا ما يريد بذلك دفع الالم عنه ولا يريد جلب المنفعة له لا هذا خلاف الوضع
بلاد ما امر به الانسان الا انه لا يجوز ان يكون مقصود الانسان من الصدقة او العمل الصالح حصول امر دنيوي اما كثرة مال او كثرة الاولاد او صحة في البدن فقط
ان هذا لا يجوز لا يجوز ان يكون هذا المقصود بل يجب ان يكون المقصود والتعلم بامر الاخرة اما الدنيا امرها سهل مع انه افضل ما يسأل الله جل وعلا العفو والعافية في الدنيا والاخرة
العفو والعافية في الدنيا والاخرة. يذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم زار رجلا من الانصار مريض فاذا هو مثل الفرخ ضعيف جدا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم اكنت تسأل الله بشيء
قال نعم كنت اقول اللهم ان كنت معذبي بشيء بعد الحياة فعجله لي في حياتي قال سبحان الله  قلت اللهم اني اسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة يسأل الانسان العافية والمعافاة الله
العاجل والاجل فهو لا يستغني عن ذلك ابدا لكن لا يجعل عمله للدنيا ان هذا اجعله راغبا في الدنيا ومنصرف عن الاخرة مثل هذا خاسر هل الملائكة تصافح بعض المؤمنين في الطرقات
الملائكة ما ما ترى ولكن قد مثلا  زمن النبوة عند النبي صلى الله عليه وسلم يمثل الملك رجل ويكلم ويتكلم ويسمعونه ويشاهدونه جاء في الحديث لو كنتم على ما لو دمتم على ما انتم عليه عليه عندي لصافحتكم الملائكة طرقات هذا ما يلزم
حصول الشرط كل شيء اذا جاء الشرط ما يلزم حصول الحصول المشهور ولا يلزم كل ذلك انما الملائكة ما نراه ايوة ولهذا يجلسون عند الميت ويقبضون روحه ويتولون ونحن ما نراه
ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون الملائكة ملائكة الله لا نبصرهم ما حكم الانتفاع بالاشياء النجسة مثل الميتة جاء في حديث جابر ان الرسول صلى الله عليه وسلم لعن لعن اليهود
ما حرمت عليهم الشحوم جملوها ثم يعني انهم اذابوها وباعوها ودكنت غيروا الاسم قال ان الله اذا حرم شيئا حرم ثمنه وسئل عن الميتة هل نقظى بشحمها سفن او نحو ذلك فقال لا ان الله اذا حرم شيئا
امن وحرمك واذويحهم كذلك استعماله الميتة لا ينتفع بها الا اذا استحال الشيء مثل الجلد  انه يكفر هذا لان النص جاء فيه ان
